أعرف جيدًا الشعور الذي يجعلك تبحث عن ألعاب تتعامل مع الموت وال
فقدان بصدق؛ هي تلك الألعاب التي تبقى معك بعد إطفاء الشاشة وتعود إلى ذكرياتك في أوقات غريبة. بالنسبة لي، أكثر الألعاب تأثيرًا كانت 'That Dragon, Cancer' لأنها ليست مجرد لعبة؛ هي شهادة شخصية على رحلة فقد مؤلمة، تُروى من وجهة نظر والدين يعيشان مرض طفلهما. التصميم هنا بسيط ومباشر، ولكن الصوتيات، والذكريات المسجلة، والمشاهد المقتضبة تخطف الأنفاس بطريقة حقيقية للغاية — لا تحاول أن تكون جميلة بقدر ما تحاول أن تكون صادقة، وهذا ما يجعلها قاسية ومحررة في آن واحد.
ثم هناك ألعاب تستخدم الأسلوب الرمزي لتمرير
الحزن، مثل 'Gris' و'Journey' و'Spiritfarer'. في 'Gris' ترى الحزن يتحول إلى مناظر طبيعية وصعوبات منصّبة، وطريقة تقدم العالم تتطابق مع مراحل التعافي؛ لا تحتاج كلمات لتفهم الرحلة. 'Spiritfarer' يفعل شيئًا مختلفًا: يعالج الموت كجزء من دورة لطيفة ومحزنة في الوقت نفسه — أنت تبني، تطبخ، وترافق الأرواح حتى تقبل رحيلهم. هذه اللعبة تجعل من
الفراق فعلًا لطيفًا ومؤلمًا، وتعلمك كيف تقول وداعًا عبر أنشطة يومية تبدو بسيطة.
في زاوية أكثر درامية ومُوجعة تقف ألعاب مثل 'The Last of Us' و'What Remains of Edith Finch' و'Brothers: A Tale of Two Sons'. 'The Last of Us' يقدّم الموت كقيمة سردية تؤثر في قرارات الشخصيات، وفي النهاية تجعلك تسأل عن الثمن الأخلاقي للحماية والحب. أما 'What Remains of Edith Finch' فهو مجموعة قصص قصيرة عن عائلات واختيارات ومصائر؛ كل قطعة تُروى بطريقة لعب مختلفة، ما يجعل تجربة كل وفاة فريدة وموجعة. أما 'Brothers' فنعومة التحكم بشخصيتين توأمين تجبرك على الشعور بالمسؤولية وتضع الموت في صميم آليات التحكم — التجربة كلها أشبه بكابوس صغير وجميل.
باختصار، إذا أردت بكاءً صادقًا وخيارات نفسية فاذهب لـ'That Dragon, Cancer' أو 'The Last of Us'. إن كنت تفضّل التعبير المجازي والشفاء البطيء فجرب 'Gris' أو 'Spiritfarer'. كل لعبة تعالج الموضوع من زاوية مختلفة — بعضها سيفتح جراحًا، وبعضها سيمنحك مساحة للشفاء — وعلى أي حال، ستخرج من معظم هذه الألعاب بفكرة جديدة عن ما يعنيه الافتقاد.