هناك شيء ممتع في طريقة اختيار كتاب من قائمة عظيمة: هو أشبه بفتح أبواب لعوالم لم تُعرَف بعد. عندما أنظر إلى
أفضل 10 كتب في العالم — مثل 'Don Quixote' و'War and Peace' و'One Hundred Years of Solitude' و'Pride and Prejudice' و'1984' و'To Kill a Mockingbird' و'The Great Gatsby' و'Crime and Punishment' و'The Brothers Karamazov' و'Moby-Dick' — أبدأ بتقسيم المهمة إلى خطوات عملية بدل أن أغرق في رهبة العظمة.
أول خطوة أفعلها دائماً هي تحديد مزاجي ووقتي المتاح: هل أريد غوصاً بطيئاً وفكرياً في صفحات طويلة مثل 'War and Peace'، أم أبحث عن حكاية ذكية وسريعة الإيقاع؟ بعدها أقرأ مقتطفاً عشوائياً أو أول فصل من كل كتاب؛ صفحة أو صفحتين تكفي لأعرف إن كانت
لغة الكتاب وثِقَله يناسبني. عنصر الترجمة مهم جداً أيضاً؛ أتحقق من مترجم موثوق أو طبعة معروفة لأن تجربة النص تتغير بالكامل بسبب أسلوب الترجمة.
أضع ثلاثة مرشحين في قائمتي القصيرة: واحد تحدي كلاسيكي (لأوسع أفق)، واحد ممتع وسهل القراءة، وآخر غريب أو مختلف لأكسر
الملل. أحياناً أبدأ بإصدار صوتي لكتاب كثيف لأتعود على الإيقاع قبل الغوص في النسخة المطبوعة. أعطي كل مرشح أسبوعين قراءة تجريبية: إذا لم أشعر بالانغماس أو الفضول بعد 50-100 صفحة، أسمح لنفسي بالتوقف بلا ذنب. أنصح أيضاً بالتواصل مع قراء آخرين عبر مجموعات الكتب أو مراجعات سريعة؛ أحياناً تعليق واحد يفتح عيني على نقطة ستجعل الكتاب ينبض بالنسبة لي.
في النهاية، لا أعتبر أحداً من
أفضل الكتب خط النهاية، بل بداية رحلة. اختر كتاباً يثير شيئاً صغيراً في داخلك — فضول، غضب، ضحك — وامنحه مساحة ونظام قراءة بسيط: 20-30 دقيقة يومياً أو فصل واحد قبل النوم. الكتاب «المناسب» غالباً ما يكون الذي تجلس معه وتنسى الوقت، فأهتم أكثر بالشعور الذي يبعثه الكتاب بداخلي من أن أختار كتاباً لأنه مشهور فقط. هذه الطريقة جعلتني أبدأ أعمال ضخمة بشغف واستمتعت بها، وربما تفعل الشيء نفسه معك.