قائمة الكتب هي مثل خريطة كنوز بالنسبة لي هذا العام، وأحب أن أشارك عشرة عناوين عربية أعود إليها أو أوصي بها حين أريد قراءة عميقة ومحفِّزة.
أبدأ بـ'موسم الهجرة إلى الشمال' للطيب صالح لأنه مزيج من السرد القوي والأسئلة عن الهوية والاغتراب؛ قراءة لا تنتهي بسهولة وتبقى معك في الحوارات. ثم لا يمكن إغفال '
زقاق المدق' لنجيب محفوظ، التي تمنحك طعماً قاهرياً تقليدياً مع براعة سردية بسيطة لكنها شديدة الفعالية. أما '
اللص والكلاب' فنجيب محفوظ أيضاً، فهي مثيرة ومليئة ب
المرارة والانتقام.
أضع في قائمتي أيضاً '
الخبز الحافي' لمحمد شكري لصدقها الخام، ومن ثم '
ساق البامبو' لإبراهيم الكوني لما فيه من روح
صحراوية وتأملات في الوجود. لا تنسَ 'عزازيل' ليوسف زيدان التي تجمع بين التاريخ والفلسفة؛ و'عمارة يعقوبيان' لعلاء الأسواني التي تعكس نسيجاً حضرياً معاصراً مصرّياً. أختم بقصص
غسان كنفاني 'رجال في الشمس' و'عائد إلى حيفا' لوجعهما السياسي والإنساني، ومع 'ذاكرة
الجسد' لأحلام مستغانمي ستجد طبقات من العاطفة والذاكرة.
هذه القائمة ليست مرتبة تنافسياً بحتاً، بل مزيج من الكلاسيك والحديث، الروايات السياسية والاجتماعية والفلسفية. قراءتي لها على مراحل أثرت ذائقتي بطرق مختلفة؛ بعضها أقرب لل
قلوب وتلك الروايات التي تعيد ترتيب أفكارك عن الوطن والهوية. أنصح باختيار عنوان واحد من كل نمط لتجربة قراءة متوازنة هذا العام.