أول ما قفز إلى ذهني عندما رأيت الملصق هو وحش 'بيغ فوت' من فيلم 'هاري بوتر: كأس النار' - ليس نفس التصميم بالطبع، لكن هناك نفس الشعور بالغموض والرهبة. لكن مع التأمل، بدأت ألمح تأثيرات أخرى: الذيل الحاد يشبه وحش 'نيدلر' من لعبة 'ديابلو'، بينما تكوين الجسد العام يذكرني بتماثيل 'الغارودا' في معابد بالي. أعتقد أن الرسام قام ببحث مكثف في الأساطير العالمية ثم دمجها في كيان واحد.
لاحظت أيضاً أن الجلد لا يبدو طبيعياً تماماً - هناك نسيج غريب يشبه لحاء الأشجار القديمة، وهذا يذكرني بالصور الأسطورية لـ 'الغول' في الفولكلور العربي. في الواقع، قرأت مؤخراً مقالاً عن فنانين يستخدمون تقنية 'التلقيح الثقافي' في تصميم الوحوش، حيث يأخذون من ثقافات متعددة دون استنساخ حرفي. وهذا بالضبط ما حدث هنا - الوحش ليس نسخة من أي مخلوق معروف، بل نتاج خيال واسع يستلهم من كل مكان.
الجملونات الصغيرة على الظهر؟ تلك موحية بشدة بزعانف التنين البحري 'لوياثان'. كلما نظرت أكثر، كلما اكتشفت طبقات جديدة من الإشارات الثقافية. إنه متاهة بصرية رائعة!
بحثت عن الإلهام خلف هذا الوحش في عدة مصادر، وأقوى احتمال هو تأثر الرسام بأسطورة 'سيربيروس' الكلب ثلاثي الرؤوس لكن مع تعديل جذري - جعل له رأساً واحداً وأضاف له قروناً متشعبة. لاحظت أيضاً أن طريقة تناسق العضلات تشبه وحوش لعبة 'شادو أوف ذا كولوسس' خاصة عندما يقف على الصخور. الأجنحة الغشائية تذكرني برسومات الخفافيش العملاقة في فيلم 'ذا لاست إيربندر'، لكن مع عروق واضحة مثل أوراق الشجر. التصميم النهائي يبدو وكأنه مركب من عدة صور متخيلة في دريم ووركس، خصوصاً من مرحلة تصميم شخصيات فيلم 'ريسي دنفر'. في النهاية، هذا الوحش هو طفل متعدد الثقافات الأسطورية!
أعشق تتبع المصادر الفنية في الملصقات، وهذا السؤال أثار فضولي حقاً! من خبرتي في تحليل الفن البصري، أرى أن الرسام استلهم تصميم الوحش الأسطوري من مزيج رائع بين أسطورة 'غريفين' اليونانية وجزء من جسد 'المانتيكور' الفارسي، مع لمسة من الزواحف المستوحاة من التنين الصيني في 'سجلات الخلود'. لكن ما لفت انتباهي أكثر هو التفاصيل الدقيقة في العيون - تلك النظرة الثاقبة تذكرني بالوحش 'كاثولو' من قصص لافكرافت، لكن مع تعديلات ناعمة تجعله أقل رعباً وأكثر غموضاً.
لاحظت أيضاً أن شكل الأجنحة يحاكي أنماط السحب في اللوحات اليابانية التقليدية، خصوصاً لوحات 'أوتاغاوا هيروشيغي'. وهذا التشابك بين الثقافات المختلفة يخلق كياناً فريداً. في الواقع، عندما قارنت الملصق بمجموعة من الرسوم المتحركة القديمة، وجدت تشابهاً مع وحش 'نينجا كيوسوكي' من سلسلة 'يونيكو'، لكن بلمسة عصرية.
الصدق أنني أمضيت ساعة أتأمل كل خط وضربة فرشاة - هناك شيء بدائي في التكوين يذكرني بالرسومات الكهفية في لاسكو، وكأن الرسام أراد أن يستحضر ذاكرة جماعية قديمة لشيء نخاف منه ولا نفهمه. النتيجة النهائية تجمع بين الخيال والأسطورة بطريقة ذكية، حيث يبدو الوحش مألوفاً وغريباً في نفس الوقت، وهذا هو سحر الفن الحقيقي.
2026-07-13 15:58:55
3
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
وسم القمر الأسود: رفيقة ملك الذئاب
Aria Sky
0
468
ناتالين الفتاة البشرية التي تجد نفسها في يوم وليلة في مدينة الموت، متواجدة مع مصاصين دماء ومستذئبين وأشباح، وان حياتها متصلة بملك مملكة المستذئبين بطريقة لا تعرفها، تخوض رحلة تبحث فيها عن السبب، وتجد حلا لترجع إلى البشر مرة أخرى
بين يوم وليلة وجدت ناتالين نفسها في العالم الأسود، يقال أنه قاع الجحيم، تقطن في مدينة الموت، هناك حيث تنتشر رائحة القتل وسفك الدماء، تعيش مع المستذئبين ومصاصين دماء، كل تلك الأساطير التي أنكرها عقلها أصبحت بشكل صادم أمامها بل إنها تعيش بينهم! فكيف السبيل للهروب؟ وكيف تقنع عقلها أن كل هذا واقع وليس من نسيج خيال؟ لقد هبطت في أرض غير الأرض وعالم مختلف، يحكمه القوة كالغابة البقاء للأقوى ولكنها ضعيفة جدا بهذا الشكل البشري، بلا قوة ولا حيلة بضآلة جسدها الذي يعتبر نقطة في بحر أمام قوة أجسادهم؛ يتغير الأمر وتصبح ذات قوة عجيبة وكأن السماء جادت عليها بنعمة لتكافح هذه المعضلة، تصبح الأقوى والأعظم بينهم، صاحبة القوة والسيطرة، بعد أنتقال روح لأحد الساحرين العظماء إليّها.
الشيطان الذي عرف بخبث و لعنته بين الناس
و من يسمع اسمه يلعنه مئات المرات.
لكن ماذا إذا كان انسان ملقب بالشيطان أو الأسوء أن يكون متجسد بصور رجل زرع الخوف في انفس أعداءه من شدة قوته و قسوته و دمه البارد في قتل الناس و من لا تنتابه الهواجس و الأفكار السيئة عند نطق اسمه
لكن ماذا إذا وقع هذا الشيطان في الحب و مع ملاك؟
فالشياطين يمكن أن تقع في الحب!!
و الملائكة يمكن أن تغرم بالشيطان!!
و أخطأنا لا تعني أننا شياطين..
و براءتنا لا تعني أننا ملائكة..
《يقال ان الشيطان لا يحب ، لكنه أن عشق فسيحرق كل ما حوله》
" هنا يقبع قلبي تعمقي في النظر عليه..
لا يخدعك المظاهر خلف هذا القناع القاسي المتعجرف يقبع طفل وحيد خائف و عاجز...
عالجي عجزي بحبك "
" ربما أكون صديق السوء الذي حذرتك والدتك من عدم الاختلاط به...
ربما أكون شعلة اللهب الذي يستمر الآخرون بالابتعاد عنها خوفا من الإصابة....
و ربما أنا أحد الأشخاص الذي وضعت القوانين فقط لمعاقبته...
انا ذلك الشيطان الذي يرشدك دائما لارتكاب الخطيئة فهل ستحبينني حينها؟ "
" و أن كنت مجرد جثة في العالم فأنا أحبك.."
"أستطيع أن أشمّ استثارتك، يا أوميغا. توقفي عن العناد، وافتحي فخذيكِ لي، واستقبليني بامتنان." نظرتُ إليه بصمت. كان أسفلي مبتلًا تمامًا من الاستثارة، لكنني لم أكن لأسمح لأي ألفا أن يُعاملني بهذه الطريقة. قلتُ: "أعتذر، أيها الألفا، لكني أرفض عرضك."
تجمّد في مكانه، وأطال النظر إليّ بدهشةٍ صامتة. بدا وكأنه لم يصدق أن أحدًا يمكن أن يرفضه. في قطيع الجبابرة، تُؤخذ مجموعة من ألفا المستقبل وبعض المحاربين المختارين بعيدًا ليتدرَّبوا تدريبًا قاسيًا حتى وفاة الألفا الحالي.
وخلال تلك الفترة يُمنَعون من كل متع الحياة، ولا يُسمح لهم بارتباطٍ أو علاقة حتى عودتهم، وحين يعودون يُمنحون الحرية الكاملة لتفريغ رغباتهم، حتى يُبارَكوا برفيقاتهم. كنتُ أنا إحدى الأسيرات اللواتي أُخذن من قبائلهن بعد إحدى الغارات. كان دوري أن أنظّف الأرضيات وأغسل الأواني، محاوِلةً أن أظلّ غير مرئية. كان ذلك حتى التقيت بالألفا المعروف ببطشه، والذي طلب أن ينام معي، فرفضت بلُطفٍ، ولكن رفضي أدهشه.
فكلّ أنثى كانت تتمنى قربه، أما أنا، العبدة المنتمية لأدنى طبقة من الأوميغا، فقد تجرّأت على رفضه.
كان يعرف أن الغدر قد يأتي في لحظة، لكنه لم يضع في عقله فكرة أن يحدث له هذا، لقد تم استدراجه إلى خارج القطيع، وها هو يشعر بتلك اللعنة التي ألقيت عليه، لا يستطيع العودة إلى أرضه.
سيموت في هذه اللحظة.
تلفت حوله لينظر إلى ذلك البيت على الجهة الأخرى ليستغل سرعته، ليحصل على شيء يرتديه قبل أن يتحول إلى بشري...
عقله يثور عليه ذئبه يتكلم داخل رأسه:
جاك: ماذا تفعل هنا راكان عليك أن تفر، الوقت ليس مناسب لتبحث عن المايا خاصتنا.
_أتظن هل بقي لنا الكثير من الوقت؟!
أغلق المجال أمام أفكاره ليأخذ بعض الملابس الموجودة على أحد المناشر، يرتدي بعض منها، كان يبدو مختلفا كل الاختلاف عن ذلك الكائن الذي كان عليه منذ لحظات.
أنيابه البارزة اختفت لتصبح أسنانا متراصة ناصعة البياض عينه التي يختلط الذهبي مع الأسود ليكون لون فريد تحوطها أهداب طويلة سوداء لونه الخمري شعره المائل إلى الأشقر كان خليطا مختلفا، شخص بجاذبية مفرطة لن تراه في العادة وقف بذلك المكان...
ينظر إلى تلك التي تتحرك داخل الكوخ، وكأنها خارجة من نطاق الزمن أدرك أنها تعيش بمفردها لو كان لديه وقت أكثر لتعرف عليها بطريقة تليق بها لكان آت لبابها بسيارة فارهة وأخذها إلى سهرة قرب القمر ثم يرجع بها إلى قصره لتتعرف على اللونا، ربما كان حبسها داخل قلبه إلى أن تقتنع به بكلامه وقطيعه.
هذه البشرية الحسناء تفوح منها رائحة تأثره وتأثر ذئبه الهائج الذي يريد في هذه اللحظة أن يضع علامته عليها، يريد أن يوسمها بختم الملكية ليعرف الجميع أنها له...
ودون أن يشعر وجد نفسه يتحرك إلى مكانها وكأنه مغيب يتبع حواسه هو يريد البقاء معها حتى لو لم يعد يبقى له إلا أيام قليل سوف يقضيها معها هي خاصته ولكن ماذا عليه أن يخبرها...
_أنا مستذئب وأنت المايا خاصتي!!
وماذا عليه أن يقول لها علي إن أترك نسلي معك؟!
_على أن أترك لك طفلا قد تعاني به!
فرض عليها والدها الارتباط بابن عمتها علي اساس أنه حاميها لتجد بين أحضانه جحيم لا يتحمله قلبها
لتحاول الفرار منه والبحث عن حياة أفضل لتقع في طريق من لعنت بحبه وتتحول حلم الحياة لكبوس يطاردها
طوال حياتي…
كنتُ الابنة التي يتمنى الجميع لو أنها لم تولد.
العار الذي أخفته عائلته.
الفتاة التي لم ترث ذئبًا، ولم تمتلك موهبة، ولم تحصل حتى على نظرة حنان واحدة من والدها.
بعد موت أمي…
أصبحتُ خادمة في منزلي.
أراقب أختي تنال الحب الذي لم أعرفه يومًا.
وأتعلم كيف أبتلع الإهانة بصمت.
في عالمٍ يُقاس فيه الجميع بقوة ذئابهم…
كنتُ الأضعف.
أو هكذا ظنوا.
حتى جاء اليوم الذي قرروا فيه التخلص مني.
أرسلوني إلى الغابة الخطيرة وحدي…
كما لو أن موتي لن يترك فراغًا في حياة أحد.
لكن بدلًا من الموت…
وجدتُه.
أو ربما…
هو من وجدني أولًا.
في تلك الليلة، كان أشبه بكابوس خرج من الظلام.
عينان متوحشتان.
رائحة دم.
وصوت زئير جعل جسدي يرتجف خوفًا.
ظننت أنني سأموت.
لكن الشيء الذي حدث بعد ذلك…
كان أغرب من الموت نفسه.
لأول مرة…
هدأ الوحش.
ولأول مرة…
نظر إليّ كما لو أنني الشيء الوحيد القادر على إنقاذه.
كان يجب أن أهرب.
وكان يجب أن أنساه.
لكنني لم أكن أعلم…
أن الرجل الذي التقيته تلك الليلة…
هو نفسه الشخص الذي يخشاه الجميع.
الرجل الذي تُروى عنه الشائعات همسًا.
والذي يقولون إن كل امرأة اقتربت منه…
اختفت.
ثم في يومٍ ما…
وصل طلب زواج إلى منزلنا.
ومن بين جميع النساء…
اختارني أنا.
أنا…
الفتاة التي لم يخترها أحد يومًا.
لكن بعض الأقدار لا تأتي كهدية.
بعضها…
يأتي على هيئة لعنة.
توقفت طويلاً أمام الملصق الرسمي لـ 'يا أجمل الوحوش'، ولم أتمكن من تركه يهرب من ذهني بسرعة.
أول ما جذبني هو التباين بين الجمال والغرابة: شخصيات تبدو كأنها خرجت من حلم رخامي، بوجوه ناعمة وعينين لامعتين، لكنها محاطة بلمسات تشبه الشظايا أو الخطوط الخشنة التي تذكر بالوحوش. الألوان هنا لا تحاول أن تكون صاخبة أو مرعبة؛ بل تختار لوحة ألوان داكنة دافئة مع نغمات موفرة من البنفسجي والأخضر الزيتي، وتستخدم إضاءة خلفية خفيفة لإبراز حواف الأجسام كما لو كانت مضاءة من مصدر داخلي. هذا الأسلوب يعطي إحساساً بأن هذه الكائنات ليست شرّيرة بحتة، بل تحمل نوعاً من الحزن أو الحنان المُخفي.
التكوين نفسه متقن: الشخصية المركزية تميل بجسدها قليلاً للأمام، عينها تلتقي بعيني المشاهد مباشرةً، مما يخلق علاقة حميمية وكأنها تدعوك لفهمها. الخلفية ضبابية، مع لمسات لزهور متشابكة أو دمى ممزقة، مما يضفي سردية ضمنية عن ماضي مؤلم أو قصص مختبئة. الخطوط المستخدمة في العنوان نحيفة وأنيقة، ولا تتدخل في الصورة؛ بل تكملها وتعزز الرسالة: الجمال والوحشية متشابكان.
أحببت كيف أن الرسام اختار تفاصيل صغيرة: ملمس الجلد، الأقمشة الممزقة، بريق دمعة أو خدش طفيف. كل ذلك يدل على رغبة في إقناع المشاهد بأن هذه الكائنات معقدة وعاطفية. الملصق بالنسبة لي لا يسوق منتجاً فقط، بل يفتح باب تساؤلات: من هو الوحش؟ ومن هو الجميل؟ وهذه الحيرة هي ما جعلني أبقى أمامه أطول من المتوقع، مشدوداً إلى مزيج من القلق والرغبة في التعاطف.
أنا لسه متذكر لحظة ظهور دروغون في الموسم الثامن من 'Game of Thrones'، كانت صدمة حقيقية!
كلنا كنا متابعين المعركة في وينترفل ضد جيش الموتى، وفجأة، بينما الظلام يلف كل شيء، شفنا دروغون داينيريز ينفث النار من بعيد، لكن المشهد اللي هزني هو لما ظهر دروغون تاني بشكل مفاجئ في حلقة 'The Bells'.
أنا وقفت أتفرج والمشهد كان أشبه بكابوس، التنين الأسطوري اللي كنا نحبه أصبح أداة تدمير، يحرق كينغز لاندينج بالكامل. المفاجأة كانت في التحول الدرامي للشخصيات، مش مجرد ظهور الوحش.
لحظة خروج دروغون من وراء السحاب وهو يزأر جعلتني أحس بالرهبة، وكأن كل التوقعات اللي بنيناها على مدار المواسم السابقة تنهار في ثواني.
هذا المشهد بالذات ظل عالقاً في ذهني، ليس فقط بسبب المؤثرات، بل لأنه غير مجرى القصة تماماً وأظهر الجانب المظلم للسلطة المطلقة.
أذكر أنني أول مرة شفت فيها تصميم ذاك الوحش في المانجا، جلست أتأمل الصفحة لدقائق طويلة. الرسام اعتمد أسلوب غريب جدًا - رسم الوحش بطريقة تجعله يبدو كأنه جزء من البرج نفسه، مثل كتلة صخرية ضخمة متحجرة لكنها حية. استخدم خطوط سميكة وحادة في رسم الجسد، مع تفاصيل دقيقة تشبه الشقوق في الصخور، ومع ذلك أضاف عناصر زاحفة مثل عيون متعددة متناثرة في أماكن غير متوقعة، وعشرات الأذرع الصغيرة اللي تشبه الجذور المتشابكة.
اللون الأسود الكثيف كان مسيطرًا على الرسم، مع بعض الظلال الرمادية العميقة لإبراز العمق، وكأن الوحش يخرج من ظلمات البرج نفسه. أكثر شيء لفت نظري هو العيون - رسمها الرسام بطريقة تجعلك تشعر أنها تحدق في روحك مباشرة، حتى لو كنت مجرد قارئ بعيد. في بعض الزوايا، كان الوحش يظهر كظل هائل يملأ الصفحة بأكملها، مما يخلق إحساسًا بالضيق والعجز.
لاحظت أيضًا أن الرسام استخدم تقنية 'التدرج البصري'، حيث يبدأ الوحش بجسم غير واضح في الخلفية، ثم كلما اقتربت منه الصفحات، تزداد التفاصيل والتشوهات. كأنه يأخذ شكله الحقيقي فقط عندما تواجهه وجهاً لوجه. هذه الطريقة في بناء التصميم جعلت المواجهة الأولى مع الوحش تجربة سينمائية حقيقية، حتى لو كانت مجرد رسم بالأبيض والأسود.
أحب كيف أن الرسام لم يظهر الوحش كاملاً في البداية، بل أخفى معظم جسده خلف الظلال، وترك المخيلة تكمل الباقي. هذا التلاعب النفسي بالرسم جعل الوحش أكثر رعبًا من أي وحش آخر مصمم بتفاصيل مكشوفة. كل جزء منه يحمل قصة خاصة، الأذرع اللي تشبه الجذور تحكي عن امتصاص قوة البرج، والعيون المتعددة ترمز إلى مراقبته الدائمة، وتلك الطبقات الصخرية تخبرك أنه موجود منذ قرون. بصراحة، هذا واحد من أندر التصاميم اللي شفتها في أي عمل، لأنه مزج بين الرعب الجسدي والرعب النفسي بطريقة فنية عالية.
أتذكر اللحظة التي شعرت فيها بأن القكاكة بين الحب والغموض في 'وحش' أصبحت واضحة كأنها خيط ذهبي يربط كل المشاهد ببعضها.
في الفقرة الأخيرة، لم تكن الحقيقة مجرد كشف مفاجئ عن هوية الوحش أو سر الأسطورة، بل كانت لحظة تُحوّل الوقائع المظلمة إلى مرآة للعلاقات. الحب هنا لا يزيل الغموض دفعة واحدة؛ بل يسرّع سقوط الأقنعة ويجعل الأسئلة التي بقيت عائمة تبدو أمراً مقصوداً. المشهد الذي يجمع البطل والوحش ليس انتصاراً مطلقاً ولا فشلاً تاماً، بل لقاء حيث يصبح الغموض جزءاً من تقاربهما.
ما أحبه في هذه النهاية هو أن العاطفة تمنح الغموض صدقية إنسانية؛ فالحب يعطي الدافع للاحتفاظ ببعض الأسرار، ولقبول الآخر مع ما يحمله من ظلال. النهاية لا تعلن نهاية كل شيء، لكنها تمنح إحساساً بأن الخيوط اتقنت دورها: الحب كشف، والغموض استمر ليُكمل القصة خارج الصفحات، كأن الأسطورة تستمر في الهمس بعد إطفاء الضوء.
أذكر جيدًا اللحظة التي رأيت فيها النسخة الأولى من 'أسطورة البحر' على جدار معرض محلي؛ بدا لي حينها أنها مصنوعة من ذاكرة بحرية حقيقية أكثر من كونها فكرة خيالية. أنا أعتقد أن الرسام نهل الكثير من الواقع: صدفة بحرية مهشمة على رمال الشاطئ، جذوع سفن مغطاة بالطحالب، ووجوه صيادين تحمل خطوط البحر كما لو أنهما نقش على الجلد. الألوان المتعبة، والخطوط المائلة للسفن، والرموز البحرية المتكررة تشي بأن هناك ساعات من المراقبة في المرافئ والميناءات.
كنت أتخيله يسجل مشاهد صغيرة — زنقة سوق الأسماك عند الصباح، صفارات قوارب الصيد عند الغروب، أو حتى صورة قديمة من أرشيف البحرية. إلى جانب ذلك، توجد حساسية تجاه الطقس: ضباب الصباح، برق مفاجئ، أمواج تكسر على الصخور؛ كل هذه التفاصيل ليست من وحي الخيال فقط بل من ملاحظات ميدانية. في النهاية، أرى في 'أسطورة البحر' ترجمة فنية لخبرات حقيقية من الشاطئ والبحر والبشر الذين يعملون عليه، وهذا ما يجعل اللوحة تتنفس وتبدو مألوفة لأي من رآها للمرة الأولى أو العاشرة.
لقد كنت أتصفح المجلد الرابع من 'Dungeon Meshi' الأسبوع الماضي وأذهلتني التفاصيل في الخلفيات. ريوكو كوي استخدمت مزيجًا رائعًا من المراجع المعمارية الأوروبية القديمة والرسوم التوضيحية للعصور الوسطى. المناظر الطبيعية في الغابة المسحورة مثلاً، فيها طبقات من الظلال والنباتات المتشابكة التي تجعلني أشعر وكأني أتجول بين الأشجار بنفسي.
الأمر المثير حقًا أن كوي ذكرت في مقابلة أنها درست تصميمات الكاتدرائيات القوطية والقلاع الحجرية القديمة قبل رسم الزنزانة. حتى الأحجار المرصوفة في الممرات لها نسيج يبدو حقيقيًا! بعض المعجبين حللوا الخلفيات ولاحظوا أن التدرج اللوني بين الخضر والبنية يعكس تغير الوقت من اليوم، وهذا النوع من الدقة يرفع مستوى العمل الفني برمته.
أحتفظ بصور محددة من كل موسم في ذهني، وسرد تطور الوحش أحد أكثر الأشياء إثارة في 'أسطورة وحش'.
الموسم الأول قدّم الوحش كقوة بدائية وغامضة: تهديد مجهري يختبر حدود العالم ويشعل الخوف لدى الشخصيات. كانت قوته تبدو مرتبطة بوجود طاقة قديمة تَسربت إلى العالم، والمواجهات كانت تعتمد على الخوف والدهشة أكثر من التكتيك. هذا الطابع الأولي جعل أي قتال ضده مشحونًا بالغموض.
مع تقدم المواسم، لاحظت تطورًا منطقيًا: المواجهات لم تعد مجرد استعراض قضم للمشاهد، بل تحولت إلى مراحل تكيف. الوحش اكتسب استجابات ذكية، مهارات جديدة ناتجة عن امتصاصه لعناصر من العالم أو التحالف مع كيانات أخرى، حتى أصبح قادرًا على تغيير بيئته وتحويل القوات التقليدية إلى تهديد جديد. الموسم الثالث يكشف عن أصل قوته—نوع من الاندماج بين الإرث القديم ومشاعر البشر حوله—مما أعطاه بُعدًا نفسيًا.
في النهاية شعرت أن التطور لم يكن مجرد تصاعد للأرقام، بل رحلة جعلت الوحش أكثر تشويقًا: من تهديد بسيط إلى عنصر يحرك الحبكة ويخلق صراعات أخلاقية، وانتهى الأمر بأن يصبح شخصية لها وزن درامي حقيقي في السلسلة.
أتذكر المرة الأولى التي شاهدت فيها مقابلة مع ذلك الرسام، كان يتحدث عن طفولته في الريف وكيف كان يخاف من الظلال بين الأشجار ليلاً.
لكنه قال شيئاً غير منظوري تماماً: أنه استوحى وحوش المتاهة من قصص جدته عن الجن والعفاريت في التراث العربي، لكنه مزجها بتشريح الحشرات الذي يدرسه كهواية. في إحدى جلسات البث المباشر، شرح كيف أن عين 'المخاضة' مصممة على غرار عيون الجراد، بينما أقدام 'الأفعى المدرعة' مستوحاة من مخالب النمر التي شاهدها في محمية طبيعية.
الأكثر إثارة للاهتمام كان تأكيده أن فيلم 'Pan's Labyrinth' لديل تورو جعله يدرك كيف يمكن صنع مخلوقات مرعبة بطريقة ساحرة.