زوجة الوحش رغما عنها

زوجة الوحش رغما عنها

last updateLast Updated : 2026-04-04
By:  SabrinaUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
4 ratings. 4 reviews
37Chapters
5.0Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن إيلي تتخيل أن ليلة واحدة قادرة على تحطيم حياتها بالكامل. اختُطفت من عالمها الهادئ، لتجد نفسها أسيرة في منزل رجل غامض لا تعرف عنه شيئًا… رجل لا يشبه البشر، ولا يرحم ضعفها. في تلك الليلة سُلب منها كل شيء… حريتها، أمانها، وحتى براءتها. لكن ما لم تعرفه إيلي بعد، أن ما حدث لم يكن مجرد جريمة عابرة… بل بداية قدر قديم ارتبط باسمها منذ زمن طويل. قدرٌ سيجعلها هدفًا لقوى خفية، وأسرار دفنتها النبوءات لسنوات. فهل ستبقى مجرد ضحية… أم ستتحول إلى أخطر ما يخشاه الجميع؟

View More

Chapter 1

عثة الكتب

بينما كانت تسير ببطء على الطريق الضيق، بدأت تغني لنفسها أغنيتها المفضلة بصوت خافت، تمشي وحدها وسط الظلام الكثيف، غير آبهة بصمت الغابة الذي يحيط بها.

وتساءلت في سرها بسخرية هادئة:

ماذا يتساءل الجميع دائمًا؟ ولماذا يندهشون لأنها تسير كل ليلة في هذا الطريق المظلم المخيف الممتد بين منزلها والقرية؟

كانت تعرف جيدًا ما يهمسون به خلف ظهرها، فقد اعتادوا الحديث عنها كلما ذكروها، عن المرأة العجوز التي تعود كل ليلة عبر الطريق المهجور وسط الغابة.

في الحقيقة كانت تسلك هذا الطريق المخيف لأنه الأقصر، فهي امرأة عجوز لم تعد قدماها تتحملان المسافات الطويلة، والطريق الآخر أطول بكثير رغم أنه أكثر أمانًا.

أما السبب الثاني فكان أبسط مما يتخيلون جميعًا، فهي تمشي في ذلك الظلام الدامس دون خوف لأنها ببساطة لا تستطيع رؤية الفرق بين النور والظلام.

صرخت بصوت خفيض يحمل سخرية مريرة:

من أجل القديسين… أنا عمياء، لا أرى شيئًا أصلًا.

كانت روحها تسخر في صمت من ضيق أذهان أولئك الذين يعيشون في القرية، أولئك الذين يخافون كل شيء، وأحيانًا يخافون أشياء لا وجود لها.

توقفت فجأة عن السير، فقد التقطت حواسها المدربة تغيرًا خفيفًا في الهواء من حولها، إحساسًا غامضًا جعل جسدها كله يتنبه كأن خطرًا يقترب.

شدت أصابعها بقوة حول رأس العصا التي تحملها، تلك العصا المنحوتة على هيئة ثعبان محنط، بينما ارتفعت أذناها تلتقطان أدق الأصوات في الظلام.

كان سمعها حادًا بصورة غير طبيعية، ولذلك التقطت بوضوح وقع خطوات خافتة تتحرك حولها في الظلام، خطوات حاول صاحبها أن يخفيها.

أدركت فورًا أنها لم تعد وحدها في هذا الطريق، فرفعت وجهها المتجعد نحو السماء المظلمة، وشعرت باضطراب سريع في حركة الهواء حولها لثوانٍ قليلة.

كانت لارا تبلغ من العمر سبعين عامًا، لكنها عاشت من الرعب والأسرار ما يكفي لعدة أعمار، لذلك لم يكن الخوف شعورًا جديدًا عليها.

قالت بصوتها العميق بلغتها الأم القديمة:

مرحبًا بك… لقد عدت بعد خمسين عامًا، لكنني لا أستطيع القول إنني سعيدة بلقائك مرة أخرى.

جاءها صوت هادئ بارد من الظلام:

كما اتفقنا يا لارا… قبل نصف قرن وعدتِ أن تخبريني اليوم بما أريد معرفته.

تذكرت لارا كل كلمة قالتها لذلك الرجل منذ عقود طويلة، حتى تلك النبوءة التي كانت تتمنى لو لم تنطق بها أبدًا.

كانت تعلم أن تحقيق تلك النبوءة سيقود إلى مصير مظلم لفتاة بريئة، فتاة لا ذنب لها في كل ما سيحدث.

لكنها أيضًا مدينة لهذا الرجل بحياتها، فقد أنقذها في ذلك اليوم المشؤوم قبل خمسين عامًا عندما كانت على وشك الموت.

صحيح أنها فقدت بصرها في ذلك اليوم، لكنه أنقذ روحها من ظلمة شر رهيب كان يقترب منها في تلك اللحظة.

قالت بحزن وشفقة:

إنها بريئة من كل هذا، ولا علاقة لها بما تريد أن تمتلكه.

جاءها صوته ساخرًا، مغلفًا بنعومة خطيرة تخفي قوة لا يستهان بها:

وهل تعتقدين أن البراءة والرحمة لهما مكان في عالمنا… أيتها الساحرة؟ بالطبع لا مكان لهما في عالمنا.

تنهدت لارا ببطء، فهي تعلم جيدًا أن قلبه المظلم لا يعرف الشفقة، وأن رفضها سيكلفها روحها فورًا.

قالت بصوت غامض منخفض:

ستجد ما تبحث عنه في الغرب… عند مقبرة الطائرات المشؤومة… ولكن احذر جيدًا.

وفي اللحظة التي نطقت فيها كلماتها اختفى لون عينيها تمامًا، وتحولتا إلى بياض خالص بلا بؤبؤ، كأن روحًا أخرى استيقظت داخل جسدها.

بدأ الضباب يتجمع حولها فجأة، وتضاعف صوتها بشكل غريب، كأن شخصين يتحدثان من داخل جسد واحد في اللحظة نفسها.

قال الصوتان معًا بصدى مخيف:

احذر أيها الخالد… إن لم تحصل على ما تريد قبل اكتمال القمر القادم، فلن تحصل على شيء… وستفقد كل شيء.

ساد الصمت للحظة قصيرة، وكأن الغابة نفسها توقفت عن التنفس.

ثم أكمل الصوتان معًا:

مع اكتمال القمر القادم ستخرج اليرقة من شرنقتها… وستطير بعيدًا عن يديك ومخالبك القاسية إلى الأبد.

أغمضت لارا عينيها بقوة، واختفى البياض فجأة من عينيها، وكأن الروح الغريبة التي سكنت جسدها قد غادرته.

وبسرعة غير طبيعية بدأ الضباب يتلاشى من حولها، فعرفت فورًا أن الشيطان قد رحل.

كانت تشعر أنه أسرع من الريح الآن، مندفعًا نحو هدفه للحصول على ما يريد… حتى لو كان ثمن ذلك حياة تلك الفتاة المسكينة.

وقفت لارا في مكانها لحظات طويلة قبل أن تتحرك أخيرًا نحو منزلها العتيق في عمق الغابة.

تمتمت لنفسها بصوت حزين:

يا له من مصير مظلم ينتظرك يا إيلي… أيتها الفتاة المسكينة.

كانت تعرف أن الفتاة تعيش في مدينة بعيدة، مدينة سجنوها فيها سنوات طويلة دون أن يعرف أحد حقيقتها.

وصلت لارا إلى منزلها القديم، ووقفت أمام الباب الخشبي تنظر إلى القمر المعلق في السماء.

همست بصوت خافت:

حان وقت تحقيق النبوءة.

انتهى طريق لارا المظلم عند باب منزلها، لكن طريقًا أكثر ظلمة بدأ في اللحظة نفسها لفتاة أخرى لا تعرف شيئًا عن المصير الذي يقترب منها.

لم تكن لارا تعرف النهاية الحقيقية لذلك الطريق، خاصة عندما يكون الصياد رجلًا خرج من قلب الجحيم نفسه.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

doaa hamdy
doaa hamdy
جميل جدا......
2026-03-29 12:00:47
1
1
ابراج
ابراج
حرفياً اجمل رواية وطريقة خلطك للأساطير رهيببهه والدمج بين الفنتازيا والرومانسيه شيء مرره حلو اتمنى ينزل البارت الثاني بأقرب وقتت
2026-03-27 11:42:12
2
1
زهراء
زهراء
شوكت تنزلين بعد
2026-03-25 22:20:42
2
2
زهراء
زهراء
تخبل القصه
2026-03-25 22:20:33
1
0
37 Chapters
عثة الكتب
بينما كانت تسير ببطء على الطريق الضيق، بدأت تغني لنفسها أغنيتها المفضلة بصوت خافت، تمشي وحدها وسط الظلام الكثيف، غير آبهة بصمت الغابة الذي يحيط بها.وتساءلت في سرها بسخرية هادئة: ماذا يتساءل الجميع دائمًا؟ ولماذا يندهشون لأنها تسير كل ليلة في هذا الطريق المظلم المخيف الممتد بين منزلها والقرية؟ كانت تعرف جيدًا ما يهمسون به خلف ظهرها، فقد اعتادوا الحديث عنها كلما ذكروها، عن المرأة العجوز التي تعود كل ليلة عبر الطريق المهجور وسط الغابة. في الحقيقة كانت تسلك هذا الطريق المخيف لأنه الأقصر، فهي امرأة عجوز لم تعد قدماها تتحملان المسافات الطويلة، والطريق الآخر أطول بكثير رغم أنه أكثر أمانًا. أما السبب الثاني فكان أبسط مما يتخيلون جميعًا، فهي تمشي في ذلك الظلام الدامس دون خوف لأنها ببساطة لا تستطيع رؤية الفرق بين النور والظلام.صرخت بصوت خفيض يحمل سخرية مريرة:من أجل القديسين… أنا عمياء، لا أرى شيئًا أصلًا.كانت روحها تسخر في صمت من ضيق أذهان أولئك الذين يعيشون في القرية، أولئك الذين يخافون كل شيء، وأحيانًا يخافون أشياء لا وجود لها.توقفت فجأة عن السير، فقد التقطت حواسها المدربة تغيرًا خفي
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
حفلة الإذلال
لم تحب إيلي الحفلات يومًا.الحفلات تعني الناس والناس تعني النظرات والهمسات والضحكات التي تعرف جيدًا أنها تدور حولها.لهذا اختارت الركن الأكثر ظلمة في القاعة، حيث لا يراها أحد تقريبًا، وتركت أضواء الحفل تلقي ظلالها على الجدار أمامها.هناك في تلك الظلال الراقصة، استطاعت للحظات أن تتخيل عالمًا آخر… عالمًا لا توجد فيه بيث ولا ضحكاتها الساخرة.لكن صوتًا مألوفًا قطع تلك اللحظة الهادئة فجأة.صاحت بيث بضحكة منتصرة:انظروا يا فتيات من تختبئ في الظلام… وكأن الظلام قادر على إخفاء شيء من بشاعتها.رفعت إيلي رأسها ونظرت إليهن بغضب، بينما بدأت الفتيات يتجمعن حولها واحدة تلو الأخرى.تجمعت الدموع في عينيها للحظة، لكنها أخفتها بسرعة داخل صدرها، رافضة أن تمنحهن متعة رؤيتها تبكي.قالت إيلي ببرود متصنع:بيث، يبدو أنك ما زلتِ تظنين نفسك في المدرسة الثانوية… وفي حفلة التخرج التي كنتِ تظنين أنك ملكتها.توقفت لحظة ثم أضافت بثبات:لكن دعيني أخبرك بشيء… أنا لم أعد تلك الفتاة نفسها، لقد أصبحت أقوى مما كنت.قالت كلماتها وهي تحاول دعم ثقتها المهزوزة بنفسها، فبيث كانت دائمًا تشير إلى أكثر نقطة تؤلمها.جمال بيث كان
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
ابنة النبوءة
نظرت إيلي حولها بحزن شديد وقالت بنبرة خافتة:كلمات راشيل غير صحيحة. صحيح أنني ما زلت حتى الآن عذراء، ولم أدخل في علاقة عاطفية أو حميمة مع أحد، لكن هذا لا يعني أنه لم يحاول أي شاب لفت انتباهي.صمتت لحظات قبل أن تتابع بصوت أكثر هدوءًا:هناك ريتشارد، زميلي في الجامعة. حاول كثيرًا التقرب مني. هو معجب بي منذ عامين تقريبًا… لكنه خجول بعض الشيء، هذا كل ما في الأمر.لكن قوة كلمات راشيل، وهي ترسم لها مستقبلًا باردًا ووحيدًا، جعلت الدموع تلمع في عينيها. شعرت وكأنها تقف وسط الحفل عارية من كل كرامة، بين ضيوف جدتها وأصدقاء طفولتها وزملاء المدرسة الثانوية.وفجأة عمَّ صمت غريب القاعة.لم تهتم إيلي في البداية، لكنها لاحظت بعد لحظات أن الجميع ينظر في اتجاه باب المنزل المفتوح.كان هناك رجل يقف عند المدخل.بدا في أوائل الثلاثينيات من عمره، طويل القامة، عريض المنكبين، ذو شعر أسود يصل إلى عنقه قليلًا، ويرتدي ملابس سوداء بالكامل.لكن أكثر ما لفت الانتباه فيه كان حضوره الغريب… حضور جعل القاعة كلها تصمت للحظة.عندما نظرت إليه إيلي شعرت بوخزة باردة تمر في جسدها، وكأن شيئًا خطيرًا يحيط به، شيئًا لم تستطع تفسير
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
قبلة الشيطان الأولى
التقت عيناها المرعوبتان بعينيه، فاهتز جسدها كله وكأن نظراته اخترقت روحها، ورأت في عمق عينيه حقيقة مخيفة لم تستطع تفسيرها، حقيقة جعلت قلبها يخفق بعنف داخل صدرها.تراجعت عدة خطوات إلى الخلف محاولة الابتعاد عنه، لكن قدميها المرتجفتين بالكاد حملتاها، وفجأة انشق الظلام أمامها بضوء أبيض ساطع، كأنه شق مفتوح في نسيج الليل.لم تفكر، ولم تتردد، فقد اندفعت نحوه دون وعي، وكأن قوة خفية جذبتها إليه، مخترقة ذلك الضوء الغامض الذي لم تكن تعلم أنه بوابة زمنية.لم تكن إيلي تعلم أن تلك البوابة قد انفتحت بفعل قواها الكامنة، قوى لم تعرف بوجودها قط، ولم يكن مقدر لها أن تستيقظ قبل أن تبلغ عامها الحادي والعشرين.لكن الخوف العنيف الذي اجتاح قلبها في تلك اللحظة كان كافيًا ليكسر القيود التي كانت تقيد تلك القوى، ويفجرها قبل أوانها.وقف الوحش الوسيم للحظة يحدق في الضوء المتوهج بدهشة واضحة، ثم ضاقت عيناه الرماديتان قليلًا وهو يتمتم لنفسه بصوت منخفض.ـ الوقت لم يحن بعد… لا يجب أن تعرف شيئًا عن قواها السحرية الآن.وفي اللحظة التالية اندفع كريح عاصفة، وعبر الحاجز الزمني خلفها، وكأن المسافة والزمن لا يشكلان له أي عائق.
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
بين أنياب الشيطان
وفجأة ظهرت أنياب طويلة حادة بين أسنانه وتحول لون عينيه إلى رمادي بارد مخيف، بينما ازداد جلده شحوبًا، وغارت وجنتاه بحدة، ليصبح وجهه أقرب إلى قناع مرعب خرج من أسطورة مظلمة.شهقت إيلي بفزع وهي تراه ينقض على عنق السيدة بسرعة مفترس جائع، وغرز أنيابه في عروقها بلا رحمة، فانفجرت الدماء دافئة، تتدفق بينما يلتهمها بنهم.راح يشرب دمها ببطء متلذذ، كمن يتذوق نبيذًا نادرًا بعد انتظار طويل، فارتجف جسد إيلي، وتراجعت بخوف حتى اصطدمت بالأريكة خلفها وسقطت عليها وقلبها يضرب صدرها بجنون.اتسعت عيناها خلف نظارتها الطبية وهي تحدق في المشهد المرعب؛ السيدة تقف بلا مقاومة، بلا محاولة للهروب، خاضعة تمامًا لذلك الكائن الذي يتغذى عليها ببرود شيطاني.صرخت إيلي، والرعب يمزق صدرها:توقف! توقف عن إيذائها أيها الوحش!رفع رأسه ببطء، وتلاقت عيناه المرعبتان بعينيها مباشرة، ثم أبعد أنيابه عن عنق السيدة المستسلمة، ففهمت إيلي الحقيقة فجأة؛ تلك المرأة واقعة تحت سيطرته بالكامل.همست بصوت مرتجف:أنت… مصاص دماء. لكن مصاصي الدماء مجرد أساطير… أليس كذلك؟لكن عقلها بدأ يربط كل شيء؛ السرعة الخارقة، القوة غير الطبيعية، النظرات المخ
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
الوشم الذي ربط مصيرهما
ساد الصمت في الغرفة الثقيلة بعد تلك اللحظة المظلمة.بقيت إيلي ممددة فوق الفراش، تحدق في السقف بعينين زجاجيتين، وكأن عقلها يرفض استيعاب ما حدث للتو، بينما أنفاسها المضطربة وحدها تكسر سكون المكان.همست بصوت مبحوح، كأن الكلمات تخرج من جرح مفتوح داخلها:لقد امتلكني كما قال… وسلب مني كل ما أملك.ثم أدارت رأسها ببطء نحوه، وعيناها تشتعلان بكره مرير، وقالت بحدة:هل أنت سعيد بما فعلت، أيها اللعين؟رد عليها بلهجة قاسية:نعم، سعيد… ولا أشعر بأي أسف على امتلاكي لك.انحدرت الدموع على وجنتيها وهي تتمتم بضعف:ابتعد… أيها الوحش.ابتعد أخيرًا وتحرك إلى الجهة الأخرى من الفراش.نظرت إليه بألم عميق وقالت بصوت مرتجف:لقد سلبتني كل شيء… بالقوة والقسوة، وانتزعت من داخلي كل إحساس.اشتد ارتجاف صوتها، والدموع تنهمر فوق وجنتيها بلا توقف، ثم صرخت بألم يمزق صدرها:لقد سرقت عذريتي… سرقت شيئًا لم يكن من حقك أبدًا.ارتجف جسدها تحت وطأة المشاعر العاصفة التي تمزق روحها كما تمزق جسدها، بينما اختنق صدرها بشهقات متلاحقة لا تستطيع السيطرة عليها.صرخت وهي تشير إليه بيد مرتعشة:ابتعد عن وجهي… لا أريد رؤيتك أمامي.تزحزحت إيل
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
حين انكسرت تعويذة تولين
تأمل كتياس الاسم الذي وشمته النبوءة على ساعده طويلًا، وكأن عينيه تحاولان التهام تلك الحروف المحفورة في جلده. كان الاسم واضحًا، نابضًا فوق بشرته بلون قاتم، وكأنه لم يُكتب بالحبر، بل بالقدر نفسه. اتسعت ابتسامته ببطء، ابتسامة باردة تحمل قدرًا غريبًا من الرضا، كأن لحظة انتظرها طويلًا قد تحققت أخيرًا بعد عقود من الصبر.رفع ذراعه قليلًا، ومرر أنامله فوق الحروف المنقوشة، يتلمسها برفق، كما لو كان يتحقق من حقيقة ما يراه. لم يكن ذلك مجرد اسم بالنسبة له… بل وعد قديم تحقق أخيرًا.مال بعدها نحو الفراش حيث كانت إيلي مستلقية في سكون عميق، فاقدة الوعي، بينما خصلات شعرها متناثرة فوق الوسادة كخيوط حرير داكنة. تمدد بجوارها ببطء، ثم مرر أنامله فوق بشرتها الناعمة، يتتبع دفء جسدها بنظرات هادئة، وكأنه يتأمل شيئًا أصبح ملكه للتو.ظل يراقبها لحظة طويلة، قبل أن يهمس بصوت خافت، ناعم لكنه يحمل نبرة امتلاك واضحة:— نتيجة امتلاكي لكِ… صرتِ فراشة يكرهها الجميع.ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه مرة أخرى، وكأن تلك الكلمات تحمل معنى أعمق مما تبدو عليه، ثم أغلق عينيه قليلًا، مستمتعًا بفكرة أن مصيرها أصبح الآن مرتبطًا به
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
سر الطفلة المنفية
لم يعرف معبد القمر فجرًا أكثر اضطرابًا من ذلك الفجر.منذ ساعات قليلة فقط، كان المعبد غارقًا في صمته المعتاد، تحيط به الغابة القديمة، بينما يعلو فوقه القمر المكسور الذي يراقب العالم منذ قرون. لكن ما حدث في الليلة الماضية حطم ذلك الهدوء تمامًا.فجر ذلك اليوم بدا مختلفًا… ثقيلاً، وكأن الهواء نفسه يحمل نذير كارثة.السحرة يتحركون في الممرات الحجرية بوجوه متجهمة، والهمسات القلقة تتردد في كل زاوية من زوايا المعبد، لأن الجميع أدرك حقيقة واحدة مرعبة…شيء قد استيقظ.وقف أزار في قاعة المجلس الواسعة، وملامحه متصلبة بينما يحدق في ضوء الفجر المتسلل من النوافذ العالية، ثم قال بصوت منخفض لكنه يحمل غضبًا واضحًا:ما حدث الليلة الماضية… كارثة بكل المقاييس.كان صوته حادًا كالسيف، لكن الرجل الواقف أمامه لم يتأثر كثيرًا.رفع مكسيم عينيه نحوه، ورد بهدوء بارد:بالفعل… كارثة.توقف لحظة قصيرة قبل أن يضيف بنبرة قاسية:لكنك أنت السبب فيما حدث يا أخي.اشتعل الغضب في عيني أزار فورًا.التفت نحوه وهتف بانفعال:لست أنا السبب في كل هذا! بل أنت… بطيشك وزواجك من تلك الفتاة!لم يتراجع مكسيم خطوة واحدة، بل بقي واقفًا في م
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
صدمة الكافتيريا
دخلت "إيلي" الكافتيريا بخطوات مترددة، وقلبها يضرب صدرها بعنف منذ لحظة هروبها، وعيناها تتحركان بقلق بين الوجوه، تخشى أن يكتشف أحد سرها أو يلاحظ التغيير الغريب الذي أصابها.توقفت قرب الباب لحظة قصيرة، تحاول استيعاب ما حدث لها، ثم اتجهت نحو أقرب منضدة فارغة، وجلست بسرعة وكأنها تبحث عن ملجأ يبعدها عن العيون المتفحصة.في الجهة الأخرى من القاعة، جلست "ساندي" مع صديقاتها، تتبادل الحديث مع "بيث" و"راشيل" بينما انشغل "جون" بالنظر نحو الباب بملل واضح.قالت "راشيل" وهي تعبث بكأس العصير أمامها:— لا، أريد القريدس اليوم، لقد مللت طعم اللحوم.هزت "ساندي" رأسها موافقة، ثم قالت وهي تبتسم بفتور:— فكرة جيدة، أنا أيضًا سئمت الطعام نفسه كل يوم.تدخلت "بيث" بحماس مفاجئ، وقالت:— افتتح مطعم جديد قرب الغابة، هادئ جدًا ويطل على منظر رائع، ذهبت إليه ليلة أمس، والطعام هناك مذهل، ما رأيكم أن نجربه غدًا؟قالت "ساندي" فورًا:— فكرة ممتازة، الكافتيريا هنا أصبحت مملة، كل أهل البلدة يجتمعون فيها، والمكان مزدحم طوال الوقت، خصوصًا بعد الإفطار وفي وقت الغداء.ثم أشارت بيدها حولها بضيق، وأضافت:— انظري حولك، الجميع هنا
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
مالكها والوشم
عمت الفوضى الكافتيريا في لحظة واحدة، بينما قفزت "إيلي" من مكانها وقد ارتسم الرعب على وجهها، غير قادرة على فهم ما يحدث حولها.تعلّقت بها العيون المندهشة من كل جانب، وارتفعت الهمسات والصيحات في القاعة، حتى شعرت وكأن الجدران نفسها تضيق عليها.لم تحتمل تلك النظرات أكثر.اندفعت نحو الباب بسرعة، وكأن الهروب هو النجاة الوحيدة من هذا الجنون الذي انفجر فجأة حولها.ركضت خارج الكافتيريا مذعورة، وصوت الصراخ ما زال يطاردها خلفها، بينما قلبها يخفق بعنف داخل صدرها.لم تنظر خلفها.كل ما أرادته هو الابتعاد… الابتعاد بأي ثمن.لكنها لم تنتبه للطريق أمامها.وفي اللحظة التالية اصطدمت بجسد صلب يقف أمامها مباشرة.تراجعت خطوة بسرعة وهي ترفع رأسها لتعتذر، إلا أن ضوءًا أبيض انفجر حولهما فجأة.اتسعت عيناها بذهول، بينما ابتلع الضوء كل شيء حولها.اختفى صوت القرية… واختفت الكافتيريا… واختفى العالم كله.وفي لمح البصر وجدت نفسها تقف وسط غابة غريبة، تحيط بها أشجار شاهقة وزهور لم ترَ مثلها من قبل.تراجعت خطوة للخلف وهي تنظر حولها بذهول، والهواء البارد يلامس وجهها بلطف، بينما امتدت أمامها مساحات خضراء مدهشة يغمرها ضوء
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status