أتابع أخبار الترجمات الأجنبية منذ زمن، وطرحك عن احتمال صدور ترجمة إنجليزية لرواية 'فإنك باعيننا' يفتح بابًا لطيفًا للنقاش.
أول شيء أقول إنه لا يوجد جواب قاطع بدون إعلان رسمي من الناشر أو وكيل الحقوق، لكن هناك مؤشرات يمكن الاعتماد عليها لتقدير الاحتمال: هل الرواية حققت شهرة محلية أو جوائز؟ هل لها جمهور خارج اللغة الأم؟ وهل لدى الناشر سجل بيع حقوقه لدور نشر أجنبية؟ إذا كانت الإجابة إيجابية على السؤالين الأولين، فالفرصة تصبح معقولة. صفقات حقوق الترجمة عادةً تمر بمرحلة تواصل بين وكيل المؤلف والناشرين الأجانب، وهذه العملية قد تستغرق من ستة أشهر إلى سنة أو أكثر، خصوصًا إذا كانت المفاوضات مع ناشر إنجليزي كبير.
أنا شخصيًا أراقب حسابات الناشر والمؤلف على تويتر ومواقع حقوق النشر مثل PublishersMarketplace؛ ظهور إشارات مثل «rights sold» أو ظهور نسخة بلغة أخرى في قوائم المعارض الأدبية عادةً ما يكون مؤشرًا قويًا. حتى لو لم تُعلن بعد، قد ترى نسخ مترجمة بشكل مستقل أو مبادرات تمويل جماعي لترجمة من قِبل جماعات المعجبين. في النهاية، أتمنى أن تصل الرواية إلى قراءٍ إنجليز لأن القصص الجيدة تستحق جمهورًا أوسع، وسأكون من أوائل من يواصل دعم أي إعلان رسمي بطلب أو مشاركة ونشر خبرها بحماس.
أحب متابعة اتجاهات السوق الصغيرة، وعندما أفكر في احتمال ترجمة إنجليزية لـ'فإنك باعيننا' أبحث عن إشارة واضحة: هل هناك ناشر أو مترجم يتحدث عن المشروع؟
من تجربتي، فرص الترجمة ترتفع إذا كانت الرواية تملك عناصر تجذب السوق الإنجليزي — سواء كانت موضوعًا عالميًا، أو أسلوبًا سرديًا فريدًا، أو تقييمات نقدية قوية. ناشرون مستقلون وصغار كثيرًا ما يتولون مشاريع كهذه لأنهم يستطيعون المخاطرة بأعمال تضيف تنوعًا لمكتباتهم، بينما الدور الكبيرة تنتظر مبيعاتٍ مضمونة أو ضجة جماهيرية.
أقترح أن تتابع حسابات الناشر والكاتب على وسائل التواصل، وأن تراقب مواقع البيع العالمية مثل أمازون وWorldCat لظهور أي إدخالات جديدة. شخصيًا سأكون متحمسًا لدعم أي ترجمة رسمية بشراء النسخة الإنجليزية إن صدرت؛ هذا النوع من الدعم أحيانًا يكون الفارق بين مشروع يبصر النور أو يبقى محصورًا بلغة واحدة.
أميل لتحليل الأمور بعين عملية، وإذا سألتني عن احتمالية صدور ترجمة إنجليزية لـ'فإنك باعيننا' فأرى أن القرار يعتمد على عاملين أساسيين: الطلب الدولي وقابلية السوق. القصص ذات الطابع المحلي جدًا أو التي تعتمد على لغةٍ ثقافية خاصة قد تواجه صعوبة في جذب ناشر إنجليزي كبير، بينما الأعمال ذات الموضوعات الشاملة أو النبرة العالمية لديها فرص أفضل.
من ناحية المدة، حتى إذا اشتُريت الحقوق فغالبًا ستستغرق الترجمة والتحرير والنشر من ستة أشهر إلى سنتين، خصوصًا إن احتاجت إلى مترجم معروف أو مراجعات ثقافية. شخصيًا أعتقد أن الاحتمال موجود لكن ليس مؤكدًا ما لم يظهر خبر رسمي؛ وأظل متفاءلًا—كل كتاب له لحظة وصوله للعالم، وأتمنى أن تكون لحظة 'فإنك باعيننا' قريبة بالنسبة للقراء الناطقين بالإنجليزية.
2026-01-04 04:12:53
15
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
رواية بين عالمين
علاء عادل
10
1.3K
باع روحه لإنقاذ والدته، واقتحم مملكة الجن بسيفٍ يحملُ دمارها.. لكنه لم يتوقع أن الثمن سيكون (عقله). آدم، الإمبراطور الذي هز عرش الضياع، يجد نفسه الآن سجيناً داخل لعنة بصرية تجعل حبيبته ومليكته (أرينا) تبدو في عينيه كمسخٍ من الجحيم. هل يقتل حبه بيده مدفوعاً بخوفه؟ أم يكسر قيود السحر قبل أن يبتلع الرماد مملكتهما؟"
(بين عالمين: حيث الحب هو النجاة الوحيدة.. أو السكين التي تذبح الجميع).
هناك وحوش خُلقت لتُخشى...
ووحوش خُلقت لتُقتل...
لكن أخطر الوحوش على الإطلاق هي تلك التي خُلقت لتحب.
منذ مئات السنين، تناقلت قبائل المستذئبين أسطورة مرعبة عن ذئبٍ أول، ملكٍ متوحش أُغرق العالم بالدماء حتى اجتمعت العشائر وختمت روحه داخل جسد وريثٍ لم يولد بعد.
أسطورة اعتقد الجميع أنها انتهت.
لكن الأساطير لا تموت...
إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتستيقظ.
كان كاسر يعيش حياته وهو يحمل سرًا لم يعرفه أحد، يقاتل كل يوم للحفاظ على سيطرته على ذلك الوحش القابع في أعماقه، ذلك الصوت الذي يهمس له في الظلام، وتلك العينان الذهبيتان اللتان تظهران كلما ضعفت قيوده.
أما نور...
فلم تكن تعلم أن خطوة واحدة نحو ذلك الرجل ستغير قدرها إلى الأبد.
لم تكن تعلم أن قلبها سيصبح ساحة حرب بين رجلٍ يحاول حمايتها بكل ما يملك، ووحشٍ مستعد لحرق العالم بأكمله من أجلها.
في عالمٍ تحكمه الأسرار واللعنات والدماء، حيث يمكن للحب أن يكون نعمة أو كارثة، ستكتشف نور أن أكثر الأشياء رعبًا ليست الأنياب أو المخالب...
بل المشاعر التي تنمو ببطء داخل قلب وحشٍ لا يعرف الرحمة.
وحين تنظر إلى عينيه الذهبيتين...
لن تعرف أبدًا من ينظر إليها.
كاسر...
أم الوحش الذي يسكنه؟
"أنتِ تملكين جسداً خُلِق ليعذبني يا ماريا.. جسداً لن يلمسه إنسٌ ولا جانٌّ غيري، وإلا شربتُ دمه أمام عينيكِ!"
باعها والدها كصفقة تجارية باردة لإنقاذ شركته تحت مسمى "الزواج"، لتسقط طالبة الفنون المتمردة والعنيدة "ماريا" في شباك "أليكس"؛ سيد القصر الفيكتوري المهيب، ذي الجاذبية المُهلكة والبنية الفتاكة التي تثير الرجفة في الأوصال.
في البداية، ظنت أنه مجرد رجل غني ومستبد، فواجهت تملكه بمخالب قطة شرسة وعنادٍ يغلي في عروقها.. لكن خلف الأبواب المغلقة والجدران المُذهبة، بدأت الحصون تتهاوى. لمسات أصابعه القاسية على بشرتها العارية، أنفاسه اللاهثة التي تحرق عنقها الحساس في عتمة الغرف، والقبلات الساخنة والعميقة التي تلتهم شفتيها، جعلت جسدها يستسلم لشهوةٍ مظلمة لم تكن تعرفها من قبل.
لكن القصر يخفي ما هو أرعب.. "أليكس" ليس بشرياً، بل هو قائد عشيرة مصاصي الدماء، ودماء ماريا النقية هي اللعنة والشفاء لوشمه الملعون. ومع اقتراب طبول الحرب الشاملة مع قبائل الشمال الدموية، تكتشف ماريا أن عائلتها لم تظلمها وحدها، بل إنها كانت هديتها المحرمة لعالمٍ غامض يتغذى على الدم والشهوة.
بين أنياب وحشٍ لا يرحم، وصراخ الآهات المكتومة خلف الجدران، وجسدٍ يذوب متعةً وخضوعاً تحت سطوة ذراعيه الكبيرتين.. هل تنجح ماريا في الحفاظ على ما تبقى من حريتها؟ أم أنها ستختار أن تكون الملكة المحرمة على عرش وحشها الفاتن، وتخوض معه حرباً يمتزج فيها الدم بالشغف الحارق؟
"جلست ليان في شرفة منزلها، تنظر إلى الأفق البعيد، تحاول أن تفهم هذا الشعور الذي يتضخم بداخلها دون أن يمنحها تفسيرًا واضحًا.
في تلك اللحظة، اهتز هاتفها بإشعار بسيط، نظرت إليه بتردد،
رسالة قصيرة من سيف.
“هل تمانعين أن أراكِ اليوم؟”.....
ليان (بصوت منخفض، وهي تتهرب من عينيه):
لماذا تنظر إليّ هكذا يا سيف… كأنك ترى شيئًا لا أراه أنا؟
سيف (يقترب خطوة، صوته دافئ لكنه يحمل توترًا خفيًا):
لأنكِ فعلًا لا ترينه… أنا أراكِ كما لم أرَ أحدًا من قبل.
ليان (تبتسم بخجل، لكن قلبها يخفق بسرعة):
أنت تبالغ دائمًا…
سيف (يرفع يده ببطء، يزيح خصلة شعر عن وجهها):
وأنتِ تقللين من نفسك دائمًا… وهذا أكثر شيء يزعجني.
ليان (تتجمد للحظة، تهمس):
ولماذا يهمك؟
سيف (بصوت أعمق، أقرب للاعتراف):
لأنكِ… تخصّينني بطريقة لا أستطيع تفسيرها.
ليان (تتسع عيناها، تحاول التماسك):
سيف… لا تقل أشياء لن تستطيع التراجع عنها.
سيف (يبتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه جادتان):
أنا لم أعد أريد التراجع من اللحظة التي دخلتِ فيها حياتي.
ليان (بهمس يكاد يُسمع):
وأنا… خائفة.
سيف (يقترب أكثر، صوته يلين):
وأنا أيضًا… لكني مستعد أخاطر بكل شيء… لأجلكِ
تستفيق على كابوسٍ امتد ثلاث سنوات... زواجٌ بلا لمس… بلا اعتراف… بلا وجود.
رجلٌ تحمل اسمه… لكنه لم يحملها يومًا في قلبه.
زوجةٌ تعيش كأنها شبح—تراه، تنتظره، تحترق لأجله وهو لا يشعر بوجودها أصلًا.
وبين عائلةٍ لا ترى فيها سوى “رحمٍ مؤجل” وزوجٍ ينظر إليها كوصمةٍ يخجل منها كانت تسأل السؤال الذي ينهش روحها كل ليلة:
كيف تُنجب من رجلٍ لم يمنحها حتى حق أن تكون زوجته؟
لكن الحقيقة لم تكن مؤلمة فقط…
بل مُهينة.
في لحظةٍ واحدة ينكشف كل شيء—
قلب ظافر لم يكن لها يومًا…
كان ولا يزال لامرأةٍ أخرى.
وأمام الجميع تنكسر كأنها لم تكن يومًا إنسانة بل مجرد وهمٍ انتهى.
لكنهم أخطأوا في شيءٍ واحد…
ظنّوا أنها ستبقى لكنها حين وصلت إلى أقصى حدود الانكسار…
لم تبكِ… لم تنهار… بل اختارت أن تختفي.
لا صراخ.
لا وداع.
لا حتى محاولة أخيرة.
تركتهم جميعًا…
وخلّفت وراءها فراغًا لم يكن أحد مستعدًا له... خصوصًا هو.
ظافر… الذي لم يحبها يومًا—
يبدأ في السقوط… ببطءٍ مرعب.
غيابها لم يكن راحة كما توقع…
بل كان بداية انهياره.
صوتها في الصمت.
ظلها في كل زاوية.
ذكرياتها تطارده حتى في نومه…
وكأنها لم ترحل— بل تسللت داخله.
لكن الحقيقة التي ستدمره… لم تكن هنا.
سيرين لم تهرب فقط من زواجٍ ميت…
بل من موتٍ حقيقي يزحف داخلها بصمت.
أما هو— فبدأ يفهم متأخرًا أنها لم تكن عبئًا… بل كانت روحه التي لفظها بيده.
تمر السنوات وتظهر سيرين—لا كضحية… بل كإعصار.
امرأة لا تشبه تلك التي كسروها... لا تنحني… ولا تنتظر… ولا تحب.
تنظر إليه بجفاء ثم تبتسم:
"من أنت؟! أنا لا أعرفك؟ وإن كنا قد التقينا يوماً فلا أعتقد أنك من نوعي المفضل"
وهنا…
يحدث أسوأ ما يمكن أن يحدث لرجلٍ مثله—
يقع في حبها.
بجنون.
بعجزٍ قاتل.
هو من يركض… وهي من لا تلتفت.
حين يتحول الحب إلى لعنة…
والندم إلى سجن…
والقلب إلى ساحة حربٍ خاسرة
من سينجو هذه المرة؟
في رواية "ظل قلبين" تدور الأحداث في عالم متشابك بين السلطة والمشاعر، حيث يولد الصراع من قلب مدينة لا تنام، تتحكم فيها المصالح الخفية والولاءات المتغيرة.
البطل هو شاب في أواخر العشرينات، قائد ميداني صلب وعنيد، اشتهر بقدرته على اتخاذ قرارات قاسية دون تردد. يحمل داخله ماضياً مثقلاً بالخسائر، جعله لا يثق بأحد بسهولة، ويؤمن أن القوة وحدها هي التي تبقي الإنسان حيًا في عالم لا يرحم. رغم قسوته الظاهرة، إلا أن داخله صراع دائم بين العقل والقلب، بين ما يجب أن يفعله كقائد وما يشعر به كإنسان.
تبدأ القصة عندما يُكلف بمهمة حساسة داخل شبكة معقدة من النفوذ، هناك يلتقي بامرأة مختلفة عن كل ما عرفه، قوية من الخارج لكنها تحمل جراحًا عميقة. هذا اللقاء يفتح بابًا غير متوقع في حياته، ويضعه أمام اختبار لم يواجهه من قبل: هل يظل أسير مبادئه الصارمة أم يسمح لقلبه أن يقوده نحو طريق مجهول؟
مع تصاعد الأحداث، تتداخل المؤامرات السياسية مع العلاقات الإنسانية، ويجد البطل نفسه محاصرًا بين ولائه لرجاله وبين مشاعره التي بدأت تتشكل رغم إرادته. كل قرار يتخذه يقوده نحو نتائج أكثر تعقيدًا، وكل خطوة تقربه من حقيقة أكبر مما
كان يتخيل.
"ظل قلبين" ليست مجرد قصة صراع خارجي، بل رحلة داخل النفس البشرية، حيث يتجسد الانقسام بين القلب والعقل في شخص واحد. ومع اقتراب النهاية، يدرك البطل أن أقسى معاركه ليست في ساحات القتال، بل داخل قلبه هو نفسه.
لا أظن أن مسألة ترويج ترجمة إنجليزية لرواية عن الجن تُقاس بمقياس واحد؛ السوق متنوع جدا وهذا يغيّر كل خطة تسويق.
أحيانًا تجد ناشرًا كبيرًا يمنح العمل حملة مكتملة تتضمن تغطية صحفية، نماذج قراءة مُبكرة للمدوّنين، وإصدار نسخة صوتية، خصوصًا إذا رآه كعمل خيال غربي أو أدب عالمي قابل للاستقطاب. أما الناشرون المستقلون فقد يركزون على مجتمعات متخصصة: مجموعات المهتمين بالفلكلور، منصات الرعب، ومواضع الكتب في المكتبات الجامعية. وترجمة عالية الجودة تعني تقديم نص يحترم السياق الثقافي للجن، مما يسهل الحصول على انطباعات جيدة من القراء والمراجعين.
بالنسبة للأسواق المحافظة أو التي تتجنّب المواضيع الدينية الحساسة، يقوم الناشرون بتعديل الرسائل التسويقية—إبراز الجانب الأدبي أو الخيالي بدلاً من الطابع المثير للجدل. هذا التكيّف مهم لتجنّب حظر أو مقاطعة قد تكلف الكثير.
هناك نبرة شاعرية واضحة في 'فإنك باعيننا' تجعل النص يلمع بطريقة لا تُنسى، كأن الكاتب رسم المشاهد بألوان لا تراها العين العادية بل تحسها. أحب كيف يتنقل السرد بين الحميمي والفلسفي دون أن يفقد إيقاعه؛ الحوار الداخلي للشخصيات يبدو وكأنه همس أمين يشاركك مخاوفك وأفراحك. الأسلوب ليس مجرد وصف، بل هو أداء: تراكيبٍ مختصرة أحيانًا، وجمل طويلة متدفقة أحيانًا أخرى، ما يخلق إيقاعًا تشبه هيئة موسيقى هادئة في فصل من الرواية.
ما يميّز العمل عندي أيضاً هو عمق الشخصيات؛ كل منهم يحمل تاريخًا صغيرًا مؤلمًا أو لطيفًا يجعلني أقف متى ظهر على الصفحة. ليست مجرد أدوات لتحريك الحبكة، بل بشر بميزات متضاربة تجعلك تتعاطف وحتى تتضارب داخل نفسك مع قراراتهم. واللغة المستخدمة في الوصف تجعلك تُعيد قراءة مقطع صغير لتدرك كيف أن كل كلمة موضوعة بعناية، ما يمنح الرواية طابعًا سينمائيًا رغم كتابتها الأدبية.
أخيرًا أعتبر التوازن بين العمق العاطفي والحوار اليومي من نقاط القوة: لا تشعر أن القارئ يغرق في فلسفة ثقيلة، وفي الوقت نفسه لا تخشى الرواية الطفو إلى أعماق تُحرّك القلب. بعد انتهائي من القراءة بقي أثر طويل؛ مشاهد صغيرة تخرج في بالي من حين لآخر، وربما هذه هي العلامة الحقيقية لأي عمل مميز — أن يعود إليك للحظات بعد إغلاق الصفحة.
دائماً أتابع أخبار الترجمات بشغف، و'الوفاء العظيم' كانت على راداري منذ ظهوره لأن كثيرين تحدثوا عنه على المنتديات الأدبية.
في تجربتي الأخيرة في التحقق من الإصدارات، لم أجد أن الناشر الأصلي قد أصدر ترجمة إنجليزية رسمية حتى الآن. ما رأيته بدلاً من ذلك هو مقتطفات مترجمة بشكل غير رسمي على مدوّنات ومشاركات على منصات التواصل، وبعض القراءات المختصرة التي نشرها معجبون أو مدوّنون بالإنجليزية. لا يعني هذا غياب الاهتمام؛ ففي كثير من الأحيان تُترجم القصاصات أولاً وينتظر المجتمع إعلان الناشر عن حقوق الترجمة أو شريك نشر في سوق اللغة الإنجليزية.
أتابع عادة صفحات دور النشر وحسابات المؤلفين والإعلانات في مواقع مثل WorldCat وGoodreads وAmazon للاطلاع على أي إعلان رسمي. إن كنت متحمساً مثلي، فانتبه لإصدار يحمل رقم ISBN واضحاً واسماً للمترجم وعبارة «translated by»، فهذا مؤشر قوي على ترجمة رسمية منشورة. الأجواء حول 'الوفاء العظيم' في المجتمع الأدبي ما زالت حية، وأتوقع أن أي إعلان رسمي سيُتداول بسرعة — وأنا متشوق لقراءتها إن صدرت.
قصة ترجمة 'مابين بعينك' عندي فيها تفاصيل أحب أشاركها.
أول ما لفت انتباهي كان عندما بدأت أرى نسخ إنجليزية مبعثرة على متاجر إلكترونية صغيرة، بدت وكأنها ترجمات مستقلة أو صادرة عن دور صغيرة لم تحصل على حقوق واسعة. قضيت وقتًا أبحث عن إصدارات مختلفة، فلاحظت نمطًا متكررًا: ترجمة مبدئية غير رسمية تنتشر بين القراء وتخلق طلبًا، ثم تظهر دور نشر أكبر تتفاوض لشراء الحقوق وتصدر نسخة إنجليزية مع تنقيح محترف.
ما أحببته في هذه العملية أن الترجمة الرسمية غالبًا ما تأتي بعد أن تتبلور ردود الفعل من الجمهور؛ أي أن دور النشر لا تترجم فجأة، بل تنتظر إشارة أن العمل يمكن أن يلقى صدى في الخارج. هذا يعني أحيانًا انتظار عدة أشهر أو سنة بعد انتشار النسخ غير الرسمية حتى نرى إصدارًا موثوقًا ومحررًا. شخصيًا، متابعة هذه المراحل كانت ممتعة لأنها تكشف عن تفاعل القراء مع النص قبل أن يصل للأسواق الكبيرة.
هذا سؤال مثير للاهتمام، وشفت بنفسي مواقف غريبة بخصوص الترجمات. مرة صادفت رواية خفيفة مشهورة في اليابان، لكن ترجمتها الإنجليزية كانت كأنها عمل سري أو شيء! الناشر أصدرها بعد سنوات من طلب المعجبين، لكن الشركة كأنها ما أرادت أحد يقراها – نشرت الطبعة الأولى بعدد محدود جدًا بدون أي إعلان. كنت محظوظ إن عندي صديق في اليابان أخبرني، وإلا كانت الرواية بتتلف في المخازن.
أعتقد أن الناشرين أحيانًا يشتركون في حقوق روايات قديمة ضمن صفقات أكبر، فيترجموها مجاملة أو لاستيفاء شروط تعاقدية. مثلاً، في حالة رواية 'Boogiepop and Others'، الناشر أصدرها بهدوء وكأنها موضة قديمة، مع أن العمل ممتاز ويستحق ضجة. النتيجة؟ جمهور كبير من عشاق الرعب النفسي فاتتهم فرصة رائعة.
الجميل في الموضوع إن بعض هذه الترجمات تصبح كنوزًا نادرة بعد فترة. أتذكر لما لقيت نسخة من رواية 'Zaregoto Series' مترجمة، كنت كسبت كنز حقيقي لأن الناشر ما كرر الطباعة. ودي تجربة تجعلك تتساءل: هل الناشر لا يريد أن يصل العمل لجمهور واسع، أم أنه مجرد إهمال تسويقي؟
أحب تتبّع أين يضع الناشرون نصوص مثل 'كلمات مابين بعينك' مع تعليق المؤلف لأنها تكشف نوايا العمل بشكل مباشر. عادةً أول مكان أنظر إليه هو داخل الكتاب نفسه: مقدمة المؤلف أو خاتمته أو حتى ملاحظه بين الفصول. هذه الأماكن تمنحك تعليقًا مركَّزًا ومخوَّلًا من الكاتب، وغالبًا ما تُطبع في الطبعات العادية أو الطبعات الخاصة كمحتوى حقيقي مرتبط بالنص.
بجانب الكتاب المطبوع، الناشرون يستخدمون ظهر الغلاف أو غلاف الغلاف (dust jacket) لعرض مقتطفات مختصرة من تعليق المؤلف كـ'بلرب' دعائي يجذب القارئ. أحيانًا تُدرج تعليقًا أطول في صفحة النشر أو صفحة الحقوق داخل الكتاب، خصوصًا إذا كان التعليق يتعلق بالمراجع أو بحقوق النشر أو شرح سياق معين.
خارج الشكل الورقي هناك قنوات رقمية مهمة: موقع الناشر نفسه غالبًا ما يستضيف نصوصًا كاملة أو مقتطفات وتعليقات، وصفحات متاجر الكتب الإلكترونية مثل Amazon وGoogle Books تتيح ميزة 'اطلع داخل الكتاب' التي تكشف المقدمة أو الملاحظات. كذلك، الكاتِب أو الناشر ينشران مقتطفات على حساباتهما في وسائل التواصل، في النشرات البريدية، أو في بيانات صحفية تُوزع أثناء إطلاق الكتاب. شخصيًا، أجد مزج الأماكن الورقية والرقمية هو الأفضل للوصول للتعليقات التي تمنح النص عمقًا إضافيًا.
كنت أبحث عنها طويلاً بين رفوف المكتبات الإلكترونية قبل أن أتوصل لحقيقة واضحة: لا توجد ترجمة إنجليزية رسمية كاملة لسلسلة 'ما وراء الطبيعة' صادرة عن الناشر الأصلي حتى الآن.
أنا من القراء الذين تتقلب مشاعرهم بين الفرح والغضب كلما تذكرت هذا؛ الفرح لأن السلسلة وصلت لعامل مهم جداً ــ الشهرة العالمية عبر مسلسل 'Paranormal' على نتفليكس الذي أتاح للعديد من غير الناطقين بالعربية التعرف على الشخصية والعالم؛ والغضب لأن النص الكامل، بالطول والشكل الأصلي، لم يتوفر بترجمة إنجليزية موثوقة ومنشورة على نطاق واسع. ما وُجد فعلاً هو ترجمات معزولة: مقالات، مقتطفات، وترجمات غير رسمية قام بها معجبون، بالإضافة إلى بعض مختارات أو دراسات نقدية مترجمة.
إذا كنت تبحث عن تجربة قراءة كاملة باللغة الإنجليزية، عليك أن تعلم أن الحلول الحالية مؤقتة: مشاهدة المسلسل بترجمة إنجليزية أو الاعتماد على ترجمات المعجبين والملخصات. بالنسبة لي، يبقى شغفي بالقِراءة الأصلية بالعربية مع التطلع لصدور ترجمة رسمية في المستقبل، لأنه عمل يستحق أن يُقدّم للعالم بجودة مناسبة.