في ليلةٍ لم تفهمها طفلة في السابعة، خرجت ليان من بيتها ممسكةً بيد جدتها، وتركت خلفها أمها، وبابًا مفتوحًا، ووشاحًا أبيض عالقًا على الخشب القديم.
قالوا لها إن أمها ستعود.
ثم قالوا إنها ضاعت.
ثم همسوا بأنها هربت وتركتها.
كبرت ليان وهي تحمل داخلها سؤالًا واحدًا يحرق قلبها كل ليلة:
أمي، لماذا تركتِني؟
بعد عشر سنوات من الصمت، يظهر شاب غريب اسمه آدم يحمل ملفًا قديمًا عن المفقودين، وفي داخله اسم أمها: مريم. عندها تبدأ ليان رحلة بحثٍ مؤلمة بين الرسائل المخفية، والصور الممزقة، والمفاتيح القديمة، واعترافات الجدة التي تأخرت كثيرًا.
لكن كل حقيقة تكتشفها لا تقربها من أمها فقط… بل تكشف لها أن مريم لم تكن امرأة هاربة، بل أمًا كانت تحاول حماية ابنتها من سرٍّ خطير، وحماية حكايات أطفال ضاعت أسماؤهم وسط الخوف والتهجير.
ومع كل رسالة تجدها ليان، يتكسر جزء من كراهيتها، ويولد مكانه وجع أكبر:
ماذا لو كانت أمها تبحث عنها طوال هذه السنوات؟
وماذا لو أن السؤال الحقيقي لم يكن: لماذا تركتني؟
بل: ماذا فعلتِ يا أمي كي أبقى حيّة؟
رواية عن طفلة ظنت أن أمها تخلّت عنها، وعن أمٍ تركت خلفها قلبها، ورسائلها، ووشاحها الأبيض… لتقول يومًا:
"لم أترككِ يا ابنتي… كنتُ أحاول العودة."
أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم
ماذا لو وقعت في حب شخص…
ينساك كل ليلة؟
سيلين لم تكن تخطط للحب،
لكنها وجدت نفسها أمام أكثر تحدٍ جنوني في حياتها…
آدم.
رجل يستيقظ كل صباح دون أن يتذكر أي شيء عن اليوم الذي قبله.
لا يتذكر الوجوه، ولا اللحظات… ولا حتى الأشخاص الذين أحبهم.
باستثناء شيء واحد غريب:
قلبه… الذي ينجذب إلى سيلين كل مرة، وكأنه يختارها من جديد.
بدل أن تهرب،
تقرر سيلين أن تخوض اللعبة المستحيلة:
أن تجعله يقع في حبها… كل يوم.
كل صباح:
تعرّف نفسها من جديد
تقنعه أنها ليست غريبة
تحاول أن تزرع في قلبه شعورًا لا يمكن للذاكرة أن تمحوه
لكن الأمر ليس سهلًا…
لأن آدم لا يثق بسهولة،
وأحيانًا… يبتعد عنها بسبب أشياء كتبها لنفسه.
وسط مواقف مضحكة،
ولحظات محرجة،
ومشاعر تتكرر ثم تنكسر…
تبدأ سيلين في طرح السؤال الذي تخافه:
هل الحب كافٍ…
إذا كان الطرف الآخر لا يتذكرك؟
لكن الحقيقة أخطر مما تبدو…
لأن فقدان ذاكرة آدم ليس مجرد حالة عابرة،
وسيلين ليست مجرد فتاة صادفها في طريقه…
في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء.
وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به.
لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا.
زواج بعقد.
حماية مقابل اسمها.
نجاة مقابل حريتها.
كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر.
لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة.
وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم.
كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه.
وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها.
هل يوسف عدوها الحقيقي؟
أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟
ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟
بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا.
"العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر"
رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.
عندما عاد حبيبي كعدوي
كانت لينا تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو أن تفقد زياد… الرجل الذي أحبته أكثر من أي شيء.
لكنها كانت مخطئة.
بعد سنوات من موته، يظهر في حياتها رجل يُدعى كريم النجار.
الوجه مختلف قليلًا…
الاسم مختلف…
القسوة مختلفة تمامًا…
لكن عينيه تعرفهما.
ونظراته تحمل شيئًا لا يستطيع الغريب أن يحمله.
كرهًا شخصيًا.
يقتحم كريم حياتها وشركة عائلتها كأنه لم يأتِ للبحث عن المال أو النفوذ، بل لتنفيذ انتقام خطط له طويلًا.
ومع كل مواجهة بينهما، تبدأ لينا في طرح السؤال الذي تخشاه أكثر من أي سؤال آخر:
هل يمكن أن يكون زياد حيًا؟
وإذا كان هو بالفعل…
فلماذا عاد باسم آخر؟
ولماذا ينظر إليها وكأنها الشخص الذي دمّر حياته؟
بين حب لم يمت، وانتقام بُني على أسرار قديمة، تبدأ الحقيقة بالتشقق.
رسالة لم تصل.
خاتم يخفي سرًا.
وثائق دُفنت لسنوات.
عائلة تخشى انكشاف الماضي.
وأشخاص يعرفون أكثر مما يقولون.
كلما اقتربت لينا من الحقيقة، اكتشفت أن قصة موت زياد لم تكن سوى البداية…
وأن الرجل الذي كانت مستعدة يومًا لأن تضحي بكل شيء من أجله، عاد الآن ليأخذ منها كل شيء.
لكن السؤال لم يعد:
هل كريم هو زياد؟
بل…
من الذي حوّل الحبيب إلى عدو؟
كنت أظن أن عدوي هو من دمر حياتي…
حتى وقعت في حبه."
ليان لم تبحث عن الحب يومًا…
كانت تبحث عن الحقيقة.
وكمال لم يكن مجرد رجل غامض…
كان السر الذي قد يدمّرها… أو ينقذها.
بين الانتقام والانجذاب،
وبين الماضي الذي لا يُدفن…
تبدأ لعبة أخطر مما تخيلت.
لكن السؤال الحقيقي:
هل يمكن أن تحب من كان السبب في كل ألمك؟
لم يكن قصر آل السيوفي يشبه البيوت التي تسكنها العائلات بقدر ما كان يشبه الذاكرة نفسها؛ ضخمًا، صامتًا، وممتلئًا بما لم يُقَل.
في ذلك المساء، كانت السماء فوقه رمادية على نحو ثقيل، كأنها تعرف أن شيئًا ما انتهى بالفعل، وأن شيئًا آخر أكثر خطورة على وشك أن يبدأ.
اصطفّت السيارات السوداء أمام البوابة الحديدية الواصلة إلى المدخل الرئيسي، ودخل المعزون وغادروا، لكن الحزن في داخل القصر لم يكن حزنًا خالصًا. كان ممزوجًا بترقب خفي، بشيء أقرب إلى الجوع.
مات رائد السيوفي.
الرجل الذي بنى اسمه من لا شيء، ثم شيّد من ذلك الاسم إمبراطورية كاملة، رحل أخيرًا بعد صراع قصير مع المرض.
وبينما كانت الصحف تتحدث عن رجل الأعمال الكبير، وعن إرثه الاقتصادي، وعن عشرات المشاريع التي حملت توقيعه، كان ورثته مجتمعين في الصالون الكبير ينتظرون ما هو أهم في نظرهم: الوصية.
جلست ناهد السيوفي على الأريكة المقابلة للمدفأة غير المشتعلة، مستقيمة الظهر، مرتبة المظهر، كأن الموت مرّ بجانبها فقط ولم يمسّها. كانت ترتدي الأسود من رأسها حتى قدميها، لكن عينيها لم تكونا حزينتين. كان فيهما شيء بارد، شيء لا يلين.
عن يمينها جلس سليم، الابن الأكبر، بوجهه الحاد ونظرته الجامدة. لم يتحرك كثيرًا منذ دخوله، ولم يتبادل مع أحد كلمة لا ضرورة لها. بدا كتمثال صُنع ليحرس اسم العائلة لا ليحمل مشاعره.
أما مازن، الأخ الأوسط، فكان يجلس بطريقة توحي باللامبالاة، لكن أصابعه التي تضرب ببطء على ذراع المقعد كانت تفضحه.
تعيش ليان حياة هادئة تكاد تكون خالية من المفاجآت، حتى تعثر ذات صباح على رسالة مطوية بعناية داخل كتاب لم تفتحه منذ أسابيع. لا تحمل الرسالة اسمًا، لكن كلماتها تصيب شيئًا عميقًا في قلبها. شخص ما يراها فعلًا. لا يراها كما يراها الناس من الخارج، بل كما هي في الداخل، بكل ما تخفيه من تعب وحنين وانكسار.
تتكرر الرسائل. واحدة بعد أخرى. وفي كل مرة، يقترب ذلك المجهول من قلبها أكثر، حتى يصبح انتظار كلماته الجزء الأجمل من يومها. لكن الخطر لا يكمن في تعلّقها بشخص لا تعرفه، بل في إحساسها المتزايد أن هذا الغريب ليس بعيدًا عنها كما تتخيل.
في الوقت نفسه، يظهر آدم. رجل هادئ يربكها بلا سبب واضح، ينظر إليها كما لو أنه يعرفها منذ زمن، ويصمت كما لو أن الصمت وحده يحميه من الاعتراف. وحين تبدأ ليان في الشك بأنه كاتب الرسائل، تصلها جملة واحدة تقلب كل شيء:
حين تعرفين اسمي، قد تكرهينني.
تدور الرواية حول فتاة جامعية متفوقة في كلية الهندسة، عاشت منذ طفولتها تحت ظلم زوجة أبيها، التي لم تكتفِ بإهانتها والتنمر عليها، بل كانت تتقن تمثيل دور الضحية أمام والدها وإخوتها حتى تجعل الجميع ضدها.
كبرت البطلة وهي تحمل داخلها شعورًا قاسيًا بأنها غريبة في بيتها، لا أحد يسمعها ولا أحد يصدقها. كانت في الجامعة طالبة مميزة، ذكية، محبوبة، وصاحبة أحلام كبيرة، لكنها في البيت كانت تُعامل وكأنها عبء أو خادمة لا قيمة لها.
الجدار الذي تذكّر
«بعض الأسرار لا يمحوها الزمن... بل يجعل اكتشافها أكثر خطورة.»
لم يكن موت والدها سوى البداية... أما الحقيقة، فقد كانت مدفونة خلف جدار منذ واحد وثلاثين عامًا.
بعد وفاة والدها في حادث غامض، تعود ليان، المهندسة المعمارية الشابة، إلى منزل عائلتها القديم في عمّان، عازمةً على بيعه وإغلاق آخر أبواب الماضي.
لكن عرضًا ماليًا مبالغًا فيه من مشترٍ مجهول يثير شكوكها، خصوصًا عندما تكتشف أن أحد جدران المنزل يخفي فراغًا لا وجود له في المخططات الأصلية.
وعند قاعدة الجدار، تعثر على صندوق تركه والدها، يحتوي على صورة محترقة، ورسالة اعتراف ناقصة، وتسجيل صوتي يعود إلى ليلة حريق غامض وقع عام 1995.
في التسجيل، تسمع صوت والدتها الراحلة يقول:
«لقد أخذناها من أمها يا فارس... تلك المرأة لا تعرف أن ابنتها ما زالت حية.»
منذ تلك اللحظة، يصبح السؤال الذي يطارد ليان ليس فقط من تكون، بل لماذا أخفى والداها حقيقتها طوال تلك السنوات؟
كل دليل يقودها إلى ليلة الحريق، وكل محاولة لفهم ما حدث تكشف تناقضًا جديدًا في روايات أقرب الناس إليها.
ثم يظهر آدم، رجل غامض يعرف تفاصيل لم تخبر بها أحدًا، ويعرض مساعدتها في كشف الماضي. لكن وجوده يطرح احتمالًا مخيفًا: ربما لم يكن لقاؤهما مصادفة.
ومع اقتراب ليان من الغرفة المخفية، تبدأ المكالمات المجهولة، وتكتشف أن هناك من يعرف ما وجدته، ويراقب خطواتها داخل المنزل.
وحين تدرك أن وفاة والدها قد ترتبط بالسر نفسه الذي حاول إخفاءه، يصبح البحث عن الحقيقة سباقًا مع شخص لا يريد لها الوصول إليها.
لكن أخطر ما ستكتشفه ليان ليس أنها عاشت بهوية مزيفة... بل أن معرفة هويتها الحقيقية قد تكشف سبب موت والدها.
في هذا البيت، لم يكن الجدار يخفي مجرد غرفة... بل آخر دليل على ليلة اتفق الجميع على نسيانها.
Baca
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.