登入أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم ماذا لو وقعت في حب شخص… ينساك كل ليلة؟ سيلين لم تكن تخطط للحب، لكنها وجدت نفسها أمام أكثر تحدٍ جنوني في حياتها… آدم. رجل يستيقظ كل صباح دون أن يتذكر أي شيء عن اليوم الذي قبله. لا يتذكر الوجوه، ولا اللحظات… ولا حتى الأشخاص الذين أحبهم. باستثناء شيء واحد غريب: قلبه… الذي ينجذب إلى سيلين كل مرة، وكأنه يختارها من جديد. بدل أن تهرب، تقرر سيلين أن تخوض اللعبة المستحيلة: أن تجعله يقع في حبها… كل يوم. كل صباح: تعرّف نفسها من جديد تقنعه أنها ليست غريبة تحاول أن تزرع في قلبه شعورًا لا يمكن للذاكرة أن تمحوه لكن الأمر ليس سهلًا… لأن آدم لا يثق بسهولة، وأحيانًا… يبتعد عنها بسبب أشياء كتبها لنفسه. وسط مواقف مضحكة، ولحظات محرجة، ومشاعر تتكرر ثم تنكسر… تبدأ سيلين في طرح السؤال الذي تخافه: هل الحب كافٍ… إذا كان الطرف الآخر لا يتذكرك؟ لكن الحقيقة أخطر مما تبدو… لأن فقدان ذاكرة آدم ليس مجرد حالة عابرة، وسيلين ليست مجرد فتاة صادفها في طريقه…
查看更多تجمّد الهواء بعد صوت ليلى. "مبروك على الاعتراف. الآن أخبره يا سارة... من الذي طلب منكِ أن تدعيه يحب سيلين أول مرة." لم يتحرك أحد لثانية. ثم التفتت كل العيون إلى سارة. وقفت عند الباب الثاني، ويدها على الإطار المعدني، ووجهها شاحب بما يكفي ليجعل الجواب أسوأ من أي احتمالات عابرة. لم تبدُ مصدومة من سؤال ليلى. وهذا وحده كان جوابًا أوليًا. قال آدم بهدوء مرهق جدًا: "قوليها." ابتلعت سارة ببطء. ثم نظرت إلى سيلين أولًا، كأنها تعتذر حتى قبل أن تنطق. وقالت: "أنت." سقطت الكلمة فيهم جميعًا. رفعت سيلين حاجبيها، غير مصدقة. "أنا؟" هزت سارة رأسها سريعًا. "لا... ليس أنتِ من طلب. أنتِ من كان الأمر كله يدور حولها." ثم رفعت عينيها إلى آدم. "أنت الذي طلبت مني." الصمت هذه المرة لم يكن صدمة فقط. كان إعادة ترتيب كاملة لكل شيء. قال آدم ببطء: "متى؟" "قبل المشروع. قبل الملفات.
سحب قول سامي الهواء من السطح كله. "الرسالة الأخيرة لم تكن اختبارًا فقط... كانت إشارة بدء." وفي لحظة واحدة، انطفأت رفاهية الوقوف داخل الصدمة العاطفية وحدها. عاد الخطر إلى جسده الحقيقي. درجات السلم. باب السطح. البيت القديم. الرسائل. ليلى. الناس الذين ربما صاروا في الطريق الآن. لكن المدهش أن آدم، بدل أن يتشتت، صار أوضح. نظر أولًا إلى سامي. "كم بالضبط؟" "دقيقتان ونصف تقريبًا إذا كانوا قريبين كما أظن." التفت إلى رُبى. "السيارة الخلفية ما تزال مفتوحة؟" "نعم." ثم نظر إلى سارة. ولأول مرة منذ ظهرت خلف الباب، لم يكن السؤال في عينيه فقط عن الماضي. بل عن الحاضر أيضًا. "هل عندك طريق خروج آخر؟" هزت رأسها. "من السطح الثاني. عبر بيت الجيران القديم. لكنه مقفل من جهة الداخل." قال سامي فورًا: "أقدر أفتحه." أومأ آدم مرة واحدة. ثم حدث الشيء الذي لم يكن متوقعًا وسط كل هذا: نظر إلى سيلين.
وصل صوت الرسالة الجديدة في اللحظة الخطأ تمامًا. أو في اللحظة الصحيحة جدًا، بالطريقة التي تكرهها الحياة حين تكون درامية أكثر مما ينبغي. كان الهاتف القديم في جيب آدم، قريبًا من قلبه بالصدفة، أو ربما لا شيء في هذه القصة بقي صدفة فعلًا. اهتز مرة واحدة، ثم مرة ثانية، كأن اليد التي ترسل تعرف أن الثلاثة الآن على حافة شيء لا يجب أن يكتمل بسهولة. توقفت سيلين قبل أن تصل إلى سارة بخطوة واحدة. ونظر الجميع إلى آدم. لكنّه، للمرة الأولى منذ بداية هذه الرسائل كلها، لم يمد يده فورًا إلى الهاتف. نظر إلى سيلين أولًا. ثم إلى سارة. ثم قال بهدوء ثابت: "ليس الآن." كان في الجملة شيء صغير، لكنه حاسم. كأنّه، فجأة، سحب السلطة من الجهاز نفسه. لن تكون الرسالة التالية أهم من هذه اللحظة، لا مهما كانت. تحركت سيلين أخيرًا. خطوة. ثم ثانية. وكانت تنظر إلى سارة كما لو أنّ المسافة القصيرة بينهما أطول من السنتين اللتين غابت فيهم
انطفأت الإضاءة دفعة واحدة. ليس بشكل تدريجي. ولا على طريقة الأعطال العادية التي تمنحك نصف ثانية لتفهم. فقط: ظلام. ثم صوت سيلين. "آدم!" كان أول ما عاد إليه. ليس الرؤية. ولا الباب. ولا حتى الخوف. صوتها. واضح. قريب. يرتجف أكثر مما يريد أن يُظهر. ومباشر بما يكفي ليعرف مكانه منها حتى وهو لا يرى شيئًا. قال فورًا: "أنا هنا." وفي اللحظة نفسها، مد يده إلى الأمام. فالتقت بأصابعها. بردها. ارتعاشها. ثم انغلقت يدها على يده بقوة فاجأته، كأنها لا تمسكه فقط لتطمئن، بل لتثبّته في العالم نفسه. جاء صوت سامي من الخلف، صارمًا، منخفضًا: "لا أحد يتحرك." ثم رُبى: "رائع. طبعًا. لأن حياتنا كانت ناقصة مشهد رعب كامل." ومن خلف الباب، جاء صوت سارة. أقرب من قبل
ظلّت سيلين تحدق في التعليقة الفضية بين أصابعه كما لو أنها هي أيضًا لا تفهم كيف وصلت إلى هناك. كانت النجمة الصغيرة تلمع تحت ضوء الغرفة البارد، والنقش المحفور على ظهرها بدا فجأة أكثر حميمية مما ينبغي، كأنه دليل لا يرحم على شيء لا تستطيع شرحه له الآن دون أن تبدو مجنونة أو مثيرة للشفقة أو الاثنتين معًا
أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم لم يكن من المفترض أن تكون هذه بداية قصة حب. بل كانت أقرب إلى كارثة.دفعت سيلين باب الغرفة ببطء، كأنها تخشى أن يصدر عنه صوت يفضح ارتجاف يدها. كانت رائحة المعقمات باردة، حادة، تلسع أنفها وتزيد هذا المكان بياضًا ووحشة. الضوء المنسكب من النافذة سقط على السرير، على الطاولة
ارتجفت الصورة على الشاشة للحظة، ثم استقرت على وجه آدم الآخر، نسخة الليلة السابقة منه، الشاحب، المتوتر، والمشبّع بغضب مكتوم لا يشبه بروده الحالي تمامًا، بل يبدو أسوأ لأنه أكثر صدقًا."إذا كانت سيلين ما زالت عندك، فهذا يعني أنها لم تعترف بالجزء الأسوأ بعد."انقطع نفس سيلين.أما آدم الجالس أمام الشاشة
بقيت الكلمات معلقة في الهواء بعد أن قرأها آدم بصوته الهادئ، ذلك الهدوء نفسه الذي صار يسبق الكوارث بينهما."إذا وصلتك هذه الرسالة، فلا تسمح لسيلين بأن تخبرك الحقيقة بطريقتها... لأنها إن بدأت من البداية، ستبدو بريئة."لم تتحرك سيلين.لم تعرف إن كان الأفضل أن تضحك أو تغضب أو تنتزع الورقة من يده وتحرقه






評論