أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم

أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم

last updateLast Updated : 2026-05-02
By:  H.E.DCompleted
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
10
4 ratings. 4 reviews
100Chapters
2.6Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم ماذا لو وقعت في حب شخص… ينساك كل ليلة؟ سيلين لم تكن تخطط للحب، لكنها وجدت نفسها أمام أكثر تحدٍ جنوني في حياتها… آدم. رجل يستيقظ كل صباح دون أن يتذكر أي شيء عن اليوم الذي قبله. لا يتذكر الوجوه، ولا اللحظات… ولا حتى الأشخاص الذين أحبهم. باستثناء شيء واحد غريب: قلبه… الذي ينجذب إلى سيلين كل مرة، وكأنه يختارها من جديد. بدل أن تهرب، تقرر سيلين أن تخوض اللعبة المستحيلة: أن تجعله يقع في حبها… كل يوم. كل صباح: تعرّف نفسها من جديد تقنعه أنها ليست غريبة تحاول أن تزرع في قلبه شعورًا لا يمكن للذاكرة أن تمحوه لكن الأمر ليس سهلًا… لأن آدم لا يثق بسهولة، وأحيانًا… يبتعد عنها بسبب أشياء كتبها لنفسه. وسط مواقف مضحكة، ولحظات محرجة، ومشاعر تتكرر ثم تنكسر… تبدأ سيلين في طرح السؤال الذي تخافه: هل الحب كافٍ… إذا كان الطرف الآخر لا يتذكرك؟ لكن الحقيقة أخطر مما تبدو… لأن فقدان ذاكرة آدم ليس مجرد حالة عابرة، وسيلين ليست مجرد فتاة صادفها في طريقه…

View More

Chapter 1

1. تكتشف أنه لا يتذكرها

豪雨の中、夫の遠藤笙介(えんどう しょうすけ)の迎えを待っていると、いつも車に便乗してくる同僚の吉田彩楓(よしだ あやか)がしつこく愚痴をこぼしてきた。

「旦那さん、今日はどうしてまだ来ないの?もう、寒すぎて無理!こっちは早く家に帰りたいのに!」

彼女の家は西の街にあり、毎回送り届けるために、笙介はかなり遠回りをさせられていた。

しかし、今日の私、篠原静香(しのはら しずか)は生理痛がひどく、お腹を押さえながら断るしかなかった。

「今日は体調が優れないから、早く帰って横になりたいの。悪いけど、彩楓、自分でタクシーを拾って帰ってくれる?また今度乗せてあげるから」

彩楓は不満げに唇を尖らせ、去っていった。

私はビルの下でさらに30分も待ったが、結局笙介から一本の電話がかかってきただけだった。

「お前の会社の下の通りがものすごく渋滞しててさ。少し先の交差点に車を停めたから、そこまで歩いてきてくれないか」

横殴りの風雨の中、私は必死に傘を差し、ようやく笙介の車を見つけ出した。

ドアを開けると、車内は彼の同僚たちでぎっしり埋まっており、私の座るスペースなどどこにもなかった。

笙介は車の窓を半分ほど下げると、助手席で乾いたタオルを使って髪を拭いている女性を指差した。

「舞衣(まい)がさっき交差点で友達を見かけてさ。その子が雨に濡れてて可哀想だったから、ついでに乗せてあげたんだよ。

どうせお前の会社はすぐ近くだろ?一旦会社に戻ってなよ。彼女たちを家に送り届けてから、また迎えに来る」

吹き荒れる風に傘を壊され、雨水が容赦なく目に叩きつけられて、激しい痛みが走った。

笙介の車にぎっしりと詰め込まれた人たちを見ていると、私はふと、この結婚生活に猛烈に嫌気がさしてきた。

「あの、静香さん、先にドアを閉めさせてもらうわね。雨が吹き込んできて結構寒いから」

そう声をかけてきたのは、少し年配の女性社員だった。

私は彼女を知っている。笙介の同僚の木村恵子(きむら けいこ)だ。笙介が車を買って以来、恵子はほぼ毎回欠かさず便乗してきていた。

私はドアを閉めようとする彼女の動きを遮った。

「木村さん、今日は自分でタクシー拾って帰ってくれない?傘も壊れちゃったし、体調も悪いから、一刻も早く家に帰りたいの」

恵子は動こうとせず、困り果てたような顔で笙介の方に視線を向けた。

「笙介さん、これって……いつも家まで送ってくれるって言ってたじゃない。こんな土砂降りなのに、急に降りろなんて言われても困っちゃうわよ」

笙介は眉をひそめて車から降りると、私に新しい傘を差し出してきた。

「ここは普段から渋滞するし、雨の日は特にタクシーが捕まりにくい。お前だって知ってるだろ?

いいから言う通りにして、一旦会社で待っててくれ。後ですぐ迎えに来るから」

私は込み上げる怒りを抑え、彼に説明した。

「笙介、私はもともと生理痛がひどいのに、今日は雨にまで濡れたの。今は本当に具合が悪いのよ。お願いだから、今すぐ家に送って」

笙介は苦虫を噛み潰したような顔をして、傘を私の手に無理やり握らせようとしてきた。

「もう少し我慢できないのか?車には俺の同僚が乗ってるんだ。今更降りてくれなんて言ったら、格好がつかない」

私は彼の手を振り払い、冷徹な口調で言い返した。

「誰がそんなにお人好しぶって、同僚をこんなにたくさん乗せろって頼んだの?

人を乗せるのが好きなら、タクシーの運転手にでもなればいいじゃない!」

私は後部座席に顔を近づけ、車内にいる彼の同僚たちに向かって言った。

「悪いけど、家が遠い人は自分で帰ってくれる?今日は本当に体調が悪いから、笙介に乗せてもらうのはまた今度にして」

それを聞いた恵子は、すぐさま助手席の女性に向かって声を張り上げた。

「舞衣、あなたはお友達と一緒にご自分で帰ってくれない?もう少し前へ歩けば駅があるし、こんな雨の日に地下鉄のほうが早いから」

舞衣と呼ばれたその若い女性は、それを聞くとあからさまに呆れたような顔をして、友達と車を降りていった。

「は?マジで意味がわからない。自分から車を停めて乗せてあげるって言ってきたくせに、乗ったら乗ったであーだこーだ注文つけて!

大した車でもないくせに何イキってんの!この人はダメ、あの人は降りろとか、何様のつもりよ!行くよ、奈々(なな)、地下鉄で行くほうがマシ!」

助手席が空いたので、私はお腹を押さえながら車に乗り込んだ。

車に備え付けてあった乾いたタオルは、さっきの女性にすっかり濡らされていた。私は濡れた服と髪のまま、気持ち悪さと痛みに耐えて座席で丸くなるしかなかった。

笙介も不機嫌極まりない顔で車に乗り込んできた。

後部座席に座っていた、もう一人の見覚えのある女性社員がおずおずと口を開いた。

「笙介さん、私の家も結構遠いし、よかったら手前の駅で降ろしてもらってもいい?地下鉄で帰るから……」

笙介はアクセルを踏み込んだ。「いいんだ。家まで送るって約束した以上、俺は約束を破らない」

私の手にぎゅっと力を込め、じっと耐え忍んだ。

まあいい。座る場所はあるし、雨にも濡れずに済む。帰るのが少し遅くなるくらいは我慢しよう。

笙介は私をちらりと見やると、不満げな口調で言った。

「静香、今日のお前の振る舞いには本当にがっかりしたよ。こんな豪雨なんだ、ついでに同僚を何人か乗せて帰ることに何の問題があるって言うんだ?

そんなにキレて、あいつを降ろせ、こいつを降ろせって騒ぎ立てるほどのことか?」

私は奥歯を噛み締めた。

車にはまだ笙介の同僚が乗っていた。こんなところで彼と言い争いはしたくなかった。

しかし笙介は一向に収まる気配を見せず、それどころかますますヒートアップしてまくしたてた。

「出会ったばかりの頃のお前は、そんな風じゃなかったはずだ。あの頃のお前はあんなに優しくて、人助けを惜しまなかったのに、どうして今はそんなに自己中心的になってしまったんだ?

あの時だって、道端でお年寄りが倒れているのを見て、誰も手を出そうとしない中、お前が真っ先に駆け寄って助けただろ……」

「黙って!」

私は眉をひそめ、その長々としたお説教をピシャリと遮った。

「次の交差点を右折して、先に私を家に送って。二人の見送りはその後にして」

笙介は私の言葉を無視し、そのまま直進した。

私が不審に思って彼を睨みつけると、笙介は前を向いたまま言った。「まずは木村さんを家に送るよ。子供が家で待ってるんだ」

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

H.E.D
H.E.D
في 05/02/2026 انتهت روايتي: "أحبك… رغم أنك تنساني كل يوم". لم تكن مجرد حكاية حب بين سيلين وآدم، بل كانت رحلة طويلة مع الذاكرة، الفقد، التعلّق، والخوف من أن يحبك شخص ثم ينساك في اليوم التالي. كتبتها من القلب، وعشت مع أبطالها وجعهم، ترددهم، لحظاتهم الصغيرة، وانكساراتهم التي لا تُقال. قد تكون الرواية ا
2026-05-22 05:17:14
4
0
بين الذنب والانتقام يولد الحب
بين الذنب والانتقام يولد الحب
واوا جميلة جدا أيضا هذه الرواية الثانية التي أقرها لك
2026-04-11 08:35:50
1
0
samera
samera
احببتها .. تجعلني ابتسم ...
2026-04-11 08:29:53
0
0
H.E.D
H.E.D
اتمنى ان تنال إعجابكم ...
2026-04-10 04:59:18
2
0
100 Chapters
2. تقول له: أنا حبيبتك ويرفض
ظلّت سيلين تحدق في التعليقة الفضية بين أصابعه كما لو أنها هي أيضًا لا تفهم كيف وصلت إلى هناك. كانت النجمة الصغيرة تلمع تحت ضوء الغرفة البارد، والنقش المحفور على ظهرها بدا فجأة أكثر حميمية مما ينبغي، كأنه دليل لا يرحم على شيء لا تستطيع شرحه له الآن دون أن تبدو مجنونة أو مثيرة للشفقة أو الاثنتين معًا.رفع آدم بصره إليها مرة أخرى. "سأعيد السؤال بطريقة أبسط."قالها بهدوء قاتل، ثم لوّح بالتعليقة قليلًا. "إذا كنتِ لا تعنين لي شيئًا، لماذا أحمل شيئًا يخصك؟"رفعت ذقنها على الفور، محاولة أن تستعيد صورتها المعتادة قبل أن تفضحها الدموع أو الذكريات أو ذلك الانقباض المؤلم في صدرها. "أولًا، هذه لا تخصني. أنا فقط أعطيتك إياها لأنك تنسى مفاتيحك أكثر مما يتنفس الناس الطبيعيون.""إذن أنتِ تعرفينني.""قلت لك هذا من البداية.""لكنني لا أعرفك."جاءت الجملة حادة رغم هدوئه، كأنها مشرط لا يحتاج إلى رفع صوته ليجرح.ابتسمت ابتسامة قصيرة. "ممتاز. بدأنا نعيد تدوير الكلام من الفصل الثاني."قطب حاجبيه. "أي فصل؟""لا شيء." تمتمت بسرعة، ثم مدت يدها نحو التعليقة. "أعطني إياها."لكنه أبعد يده قليلًا."لماذا؟""لأنها ل
Read more
3. تدخل كـ “ممرضة” 😂
في تمام السابعة إلا عشر دقائق، كانت سيلين تقف أمام مرآة صغيرة في حمام الطابق الثالث من المستشفى، ترتدي زيًّا أبيض استعارته بعد مفاوضات مشبوهة مع ممرضة مناوبة تدين لها بمعروف قديم وقرار سيئ جديد.حدقت في نفسها طويلًا.ثم رفعت البطاقة البلاستيكية المعلقة على صدرها وقرأت الاسم المكتوب عليها: "سمر الخطيب."تنهدت. "رائع. حتى عندما أتنكر، أبدو كشخص يدفع فواتيره في موعدها."دفعت باب الحمام وخرجت بسرعة وهي تحمل ملفًا فارغًا بين يديها. كان شعرها مربوطًا بشكل مرتب أكثر من المعتاد، وملامحها مضبوطة على تعبير مزيج بين المهنية المصطنعة والثقة الإجرامية. كانت الخطة بسيطة جدًا، ولهذا بدت غبية: بما أن آدم استمع صباحًا إلى تسجيل بصوته يحذره منها، وبما أنه صار ينظر إليها كما لو كانت مؤامرة ترتدي أحمر شفاه، فهي ستدخل اليوم بطريقة لا تترك له فرصة لطردها من الباب.كممرضة.خطت عبر الممر بخفة، تتجنب العيون وتتمسك بالفكرة الأساسية: لا كذب كبير، فقط تمثيل عملي مؤقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من يوم جديد بدأ وهي في خانة "الخطر المحتمل".حين وصلت إلى باب غرفته، أخذت نفسًا عميقًا، عدلت البطاقة على صدرها، ثم طرقت الباب
Read more
4. يقرأ دفتره ويحذر نفسه منها
ظلّ صوت التسجيل يرنّ في الغرفة حتى بعد أن انتهت الجملة، كأنه لم يخرج من الهاتف بل من الجدار، من السرير، من الهواء نفسه. سيلين لم تتحرك. يدها بقيت على مقبض الباب، أصابعها مشدودة حوله كأنها لو تركته ستسقط. أما آدم، فكان واقفًا قرب الطاولة، الهاتف في يده، وعيناه لا تتحركان عن وجهها."سيلين كذبت عليّ في الأمر الوحيد الذي كان يجب ألا تكذب فيه أبدًا."أعاد الجملة في رأسه بصمت، وهي رأت ذلك بوضوح على وجهه. لم يكن يحتاج إلى أن يكررها بصوته. كانت قد استقرت بالفعل بينهما، باردة، حادة، ومستفزة بما يكفي لتسحب من تحتها أي أرض ثابتة حاولت الوقوف عليها منذ دخوله حياتها من جديد.أغلق الهاتف ببطء. "ما هو الأمر؟"خرج صوتها أهدأ مما توقعت من نفسها. "آدم...""ما هو الأمر؟" كررها، لكن هذه المرة لم تكن نبرته باردة فقط، بل حذرة على نحو أشد. "أظن أنني من حقي أن أعرف لماذا حذرت نفسي منك مرتين خلال أقل من أربع وعشرين ساعة."استدارت إليه كاملة، وتركت المقبض أخيرًا. "ليس بهذه الطريقة.""أي طريقة تفضلين؟" سأل بجمود. "طريقة التنكر الطبي؟ أم طريقة أنا صديقتك صدقني رغم كل شيء؟"شهقت بحدة، لا من الألم هذه المرة بل من
Read more
5. تنقذه من موقف محرج
توقفت أصابع آدم على حافة الظرف المفتوح حين انفتح الباب فجأة دون استئذان، ودخلت امرأة أنيقة في أواخر الخمسينيات بخطوات سريعة ونظرة تفحص المكان كله في ثانية واحدة، وكأنها معتادة على اقتحام الغرف والقرارات معًا. خلفها مباشرة تبعها رجل طويل يحمل باقة ورد مبالغًا في حجمها، ثم شاب ببدلة رسمية يضغط هاتفه بعصبية.رفعت المرأة رأسها فورًا إلى آدم. "أخيرًا. المستشفى كلها تتعامل معنا كأننا نطلب أسرار دولة."ثم التفتت عيناها إلى سيلين الواقفة قرب السرير، وإلى الظرف في يد آدم، وإلى الكرسي القريب منه، فتغير شيء صغير في ملامحها.أما آدم فنظر إليهم بجمود واضح. "من أنتم؟"ساد الصمت.الصمت الذي يسبق الانفجار أو الإحراج الكارثي، وغالبًا كلاهما.الشاب صاحب البدلة فتح فمه أولًا. "سيدي... أنا سامر. من المكتب."رمش آدم مرة واحدة. "أي مكتب؟"اختفت الألوان من وجه الشاب تقريبًا.أما المرأة فتقدمت أكثر، وقالت بصوت حاول أن يبقى ثابتًا وفشل: "آدم، أنا خالتك ليلى."نقل بصره إليها ببطء، ثم قال بكل هدوء: "لا أتذكر ذلك."الرجل الذي يحمل الورود شهق بخفة، ثم همس بصوت غير خافت بما يكفي: "يا ساتر."سمر؟ لا، سيلين. كادت تض
Read more
6. تخبره الحقيقة ولا يصدقها
بقيت الكلمات معلقة في الهواء بعد أن قرأها آدم بصوته الهادئ، ذلك الهدوء نفسه الذي صار يسبق الكوارث بينهما."إذا وصلتك هذه الرسالة، فلا تسمح لسيلين بأن تخبرك الحقيقة بطريقتها... لأنها إن بدأت من البداية، ستبدو بريئة."لم تتحرك سيلين.لم تعرف إن كان الأفضل أن تضحك أو تغضب أو تنتزع الورقة من يده وتحرقها قبل أن يكمل. لكن أياً من هذه الأشياء لم يحدث. فقط وقفت في مكانها، تحدق في الورقة كما لو أنها ترى نسخة أخرى من آدم، نسخة أكثر قسوة منها جميعًا، تجلس بينهما وتمنع عنها حتى حق الكلام.رفع بصره إليها ببطء. "هذا لا يبدو مشجعًا."خرج صوتها أخيرًا، منخفضًا ومشدودًا: "أعرف.""هل هناك المزيد؟"هزت رأسها. "إذا كنت ستكمل، فأكمل."قلب الورقة قليلًا، ثم تابع القراءة بصوت مسموع، كأنه قرر أن العدالة الوحيدة الممكنة الآن هي أن تكون الكلمات مؤذية للطرفين بالقدر نفسه. "إذا قالت لك إنها فعلت ذلك من أجلك، لا تصدق النصف الأول من الجملة. وإذا بكت، فاعرف أن الذنب عندها قديم."هذه المرة أغمضت سيلين عينيها للحظة.ثم قالت وهي تزفر ببطء: "إنه حقير."نظر إليها مباشرة. "أنا هو.""نسختك السابقة كانت أكثر حقارة.""هذا ل
Read more
7. يرى حلمًا عنها
ارتجفت الصورة على الشاشة للحظة، ثم استقرت على وجه آدم الآخر، نسخة الليلة السابقة منه، الشاحب، المتوتر، والمشبّع بغضب مكتوم لا يشبه بروده الحالي تمامًا، بل يبدو أسوأ لأنه أكثر صدقًا."إذا كانت سيلين ما زالت عندك، فهذا يعني أنها لم تعترف بالجزء الأسوأ بعد."انقطع نفس سيلين.أما آدم الجالس أمام الشاشة، فقد شدّ قبضته على طرف السرير دون أن يلتفت إليها.واصلت النسخة المسجلة حديثها: "لا تمنحها فرصة لترتب القصة لصالحها. اسألها مباشرة: هل كانت تعرف أن الحادث قد يكون بسببها؟"انطفأ شيء في وجه سيلين.تحولت الغرفة إلى مكان أضيق، أبرد، وأكثر قسوة. حتى صوت الأجهزة الخافت لم يعد مجرد ضجيج مستشفى، بل صار كأنه عدّاد يقترب من انفجار.ضغط آدم على إيقاف الفيديو فجأة.لم ينظر إليها مباشرة.قال فقط: "بسبك؟"حاولت أن تبتلع ريقها، لكن حلقها كان جافًا بشكل مؤلم. "ليس... بهذه الطريقة."رفع رأسه فورًا، ونظر إليها نظرة حادة كأن الجملة وحدها كافية لتؤكد له أنه أمام طبقة جديدة من المراوغة."أنتِ تحبين هذه العبارة كثيرًا.""لأن الحقيقة ليست سطرًا واحدًا.""لكنها أيضًا ليست متاهة."وقفت سيلين في مكانها، وكأن قدميها
Read more
8. يقرر إعطاءها فرصة
ظلت سيلين تحدق في السطر الأخير داخل المفكرة كما لو أنه قد يتغير إذا رمشت مرات كافية. الحروف واضحة، مستقيمة، لا لبس فيها. خط آدم. طريقته في ضغط القلم على بعض الكلمات. ذلك الميل الخفيف في آخر السطر. كل شيء يصرخ بأنه هو من كتبها."إذا بدأت أتذكرها وأنا نائم... فامنعوها من معرفة السبب الحقيقي قبل فوات الأوان."رفعت رأسها ببطء.آدم كان ينظر إلى الصفحة كما لو أنها خيانته الشخصية. ليس لأنها ظهرت، بل لأنها ظهرت من يده من دون أن يعرف. كان شاحبًا بشكل أزعجها، وعيناه ثابتتان على الجملة كأنها ستقفز من الورق وتشرح نفسها.قالت أخيرًا بصوت خرج أهدأ مما شعرت: "أنت متأكد أنك لم تكتبها؟"أجاب فورًا، وكأنه يرفض حتى السؤال: "لو كتبتها لتذكرتها."رفعت حاجبها بمرارة خفيفة. "هذه جملة خطيرة جدًا من شخص مشكلته الأساسية أنه لا يتذكر."نظر إليها نظرة قصيرة. لم تكن حادة هذه المرة، فقط متعبة. "سيلين.""أنا أحاول فقط ألا أصرخ." أغلقت المفكرة ببطء، ثم فتحتها من جديد، كأنها تأمل أن يكون السطر قد اختفى لمجرد أنها رفضته. لم يختفِ. "متى نمت تحديدًا؟""بعد أن قلتِ إنك آسفة.""رائع. حتى اعتذاراتي تتبعها رسائل تهديد."لم
Read more
9. يقرر إعطاءها فرصة
ظلّ الهاتف يهتز على الطاولة بينهما كأن الرسالة تعرف تمامًا متى تدخل لتفسد أي لحظة هدوء صغيرة يحاولان الإمساك بها. سيلين رأت الإشعار، رأت الكلمات، ورأت أيضًا كيف تبدّل وجه آدم ثانية، ذلك التحول السريع من رجل قرر للتو أن يمنحها فرصة، إلى رجل تذكّره الحياة فورًا أن الثقة رفاهية خطرة.مد يده إلى الهاتف.قالت بسرعة: "لا."توقف إصبعه فوق الشاشة. "هذه الكلمة صارت لازمة مزعجة بيننا.""لأن التوقيت أسوأ من كل مرة.""وهذا سبب إضافي لأقرأها.""آدم."رفع عينيه إليها. "أنتِ طلبتِ مني أن أسمعك قبل أن أحكم. وأنا وافقت. لكنكِ لا تستطيعين أن تطلبي مني أيضًا أن أغلق عيني عن شيء كهذا."أخذ الهاتف، فتح الإشعار، وقرأ الرسالة مرة أخرى بصمت هذه المرة. ثم فتح الصورة المرفقة.تحركت سيلين خطوة نحوه بلا وعي.كانت الصورة ضبابية قليلًا، لكنها واضحة بما يكفي: هي وآدم. ليل. موقف سيارات فارغ تقريبًا. هي تمسك ذراعه بقوة، ووجهها مرفوع إليه كأنها تتوسل أو تتشاجر، وهو ينظر إليها بوجه مشدود. التوقيت أسفل الصورة كان قبل الحادث بساعتين.انقبض قلبها.أما هو فظل يحدق في الصورة طويلًا، ثم سأل بهدوء أخطر من الصراخ: "من التقطها؟
Read more
10. يشك فيها فجأة
ظلّ الهاتف يهتز على الطاولة كأنه يعرف بالضبط كيف ينسف أي لحظة هدوء بينهما في التوقيت المثالي. آدم لم يلمسه فورًا. فقط بقي ينظر إلى الشاشة، إلى السطر المكتوب عليها: "شغّل هذا أمام سيلين فقط إذا قررت أن تمنحها فرصة."أما سيلين، فشعرت بذلك الانقباض البارد في معدتها من جديد. نفس الإحساس الذي يسبق الكوارث الصغيرة في حياتها معه. الكارثة هنا لم تعد مجرد ذاكرة مفقودة أو شجار قديم. صار هناك شخص ثالث يوجّه المشهد، يعرف التوقيت، يعرف الكلمات، ويعرف بالضبط أين يضرب.قالت أولًا: "لا تشغله."لم ينظر إليها. "طبعًا.""آدم.""أنتِ تحبين هذه الكلمة عندما تكونين خائفة."التفتت إليه فورًا. "وأنت تحب هذه النبرة عندما تتظاهر أنك لست خائفًا."أخذ الهاتف أخيرًا، ورفع عينيه إليها. "قال شغّله فقط إذا قررت أن أمنحك فرصة.""وقد منحتني.""نعم.""إذن كن ذكيًا لمرة واحدة ولا تدع شخصًا مجهولًا يملي عليك كيف تستخدمها."كان على وشك الرد، لكنه سكت لحظة. ثم قال بهدوء غير مريح: "أنتِ لا تبدين منزعجة من الرسالة فقط. تبدين... مذعورة."ضحكت ضحكة قصيرة جافة. "جميل. عدنا لتحليل وجهي بدلًا من مشكلتك العصبية.""أجيبي.""أنا لا
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status