العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر

العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر

last updateLast Updated : 2026-04-28
By:  H.E.DCompleted
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
8.5
6 ratings. 6 reviews
100Chapters
13.9Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء. وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به. لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا. زواج بعقد. حماية مقابل اسمها. نجاة مقابل حريتها. كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر. لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة. وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم. كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه. وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها. هل يوسف عدوها الحقيقي؟ أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟ ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟ بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا. "العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر" رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.

View More

Chapter 1

الفصل 1: السقوط الأول

“팀장님, 다음 달부터 해외 연수를 가게 됐습니다. 이건 제 사직서입니다.”

팀장은 놀란 눈으로 나를 바라보았다.

“이렇게 갑자기요?”

나는 미리 준비해 둔 말을 꺼냈다.

“아이 아빠가 루하인에 있어요. 아이를 데리고 가서 가족이 함께 지내려고 합니다.”

박 팀장은 고개를 끄덕였다.

“그것도 좋겠네요. 여기서 혼자 아이 키우느라 정말 힘들었을 텐데, 우리 모두 한 대리가 싱글맘인 줄 알았어요.”

나는 희미하게 웃었다. 전에는 싱글맘이 아니었지만, 곧 그렇게 될 테니까.

문을 나서자마자 마주 걸어오던 강모현과 최유리를 맞닥뜨렸다.

강모현은 내 상사였고, 더 정확히 말하면 내 아이의 아버지였다.

7년 전, 나는 강모현의 수석비서였다.

술에 취해 무너진 하룻밤 뒤 우리는 아이를 갖게 되었다.

올해는 우리가 비밀 결혼을 한 지 6년이 되는 해였다.

강모현이 우리 아이에게 아빠라고 부르지 못하게 한 지도 6년째였다.

강모현은 걸음을 천천히 옮겼다. 곁의 여자를 배려하는 것처럼 보였다.

최유리는 한 손에 보고서를 들고, 다른 한 손으로 강모현의 정장 자락을 붙잡고 있었다.

다정한 모습이 눈을 찔렀다.

내 곁을 스쳐 지나갈 때, 심장이 두근거렸지만 결국 참지 못하고 입을 열었다.

“모현 씨...”

강모현의 발걸음이 멈췄다. 표정은 차갑게 굳어 있었다.

“한 대리.”

예의 바르지만 멀찍한 호칭에는 경고가 담겨 있었다. 마치 이렇게 말하는 듯했다.

‘여기는 회사야. 우리는 상사와 부하일 뿐이야.’

나는 강모현의 뜻을 알아듣고, 속에서 일던 감정을 하나씩 거둬들였다.

“대표님.”

강모현은 나지막하게 응답하고는 걸음을 멈추지 않았다. 마치 낯선 사람 옆을 지나치듯 나를 지나갔다.

나는 내 꼴이 우스워 헛웃음을 지으면서, 원래 말하려던 퇴사 소식을 삼켜야 했다.

어차피 강모현은 신경 쓰지 않을 사람이었다.

그때 핸드폰 화면이 켜졌다. 아들이 키즈 워치로 보낸 메시지였다.

[엄마, 아빠 오늘 내 생일에 와?]

나는 멍해진 채 본능적으로 뒤를 돌아보았다.

하지만 강모현은 최유리에게 고개를 숙여 다정하게 말을 건네고 있었다.

누군가 지나가자 강모현은 반사적으로 최유리를 품 안쪽으로 감쌌고, 눈빛에는 숨길 수 없는 부드러움이 배어 있었다.

가슴 깊이 번지는 쓰라림을 억누르며, 나는 결국 강모현에게 메시지를 보냈다.

[오늘 민준이 생일인데, 저녁에 시간 있어?]

복도 너머로 강모현이 핸드폰을 집어 드는 모습이 보였다.

3초도 지나지 않아 다시 핸드폰을 내려놓았고, 표정에는 아무 변화도 없었다.

좀처럼 답이 오지 않는 채팅창을 보며 나는 또 한 번 스스로를 비웃었다.

‘한정서, 아직도 정신 못 차렸니?’

‘따뜻해질 리 없는 마음이라는 걸 알면서 뭘 더 기대해?’

핸드폰을 주머니에 넣고 나는 깊게 숨을 들이마신 뒤 걸음을 옮겼다.

‘강모현, 당신은 곧 자유로워질 거야.’

회사를 나온 나는 바로 아이를 데리러 유치원으로 갔다.

나를 본 아들의 첫마디는 이랬다.

“엄마, 오늘 내 생일이야.”

두 번째 말은 이랬다.

“엄마, 아빠도 같이 축하해 줘?”

사람들이 오가는 큰길 위에서, 내 눈시울이 단숨에 뜨거워졌다.

“민준이 아빠는...”

말을 끝내기도 전에 핸드폰이 울렸다.

강모현이 마침내 답장을 보냈다.

[시간 돼. 집으로 갈게.]

기쁨이 가슴까지 차올랐다. 나는 거의 기다렸다는 듯 고개를 끄덕였다.

“민준아, 걱정하지 마. 아빠 집에 온대.”

아들은 손뼉을 치더니 들뜬 얼굴로 내 품에 뛰어들었다.

결혼한 지 6년, 강모현이 처음으로 아들의 생일을 함께 보내겠다고 한 날이었다.

저녁에 나는 정성껏 한 상을 차렸다.

잡채, 갈비찜, 미역국까지 준비했고, 아들도 일찌감치 숙제를 끝냈다.

한 시간, 두 시간, 세 시간...

핸드폰으로 확인 메시지를 한 통, 또 한 통 보냈다.

하지만 늘 그랬듯 답은 오지 않았다.

아들은 뭔가를 알아차린 듯 조심스럽게 나를 바라보았다.

“엄마, 아빠 많이 바쁜 거지?”

가슴 한복판이 찔린 듯 아팠다.

설명하고 싶었지만 변명은 한마디도 입 밖으로 나오지 않았다.

마지막에 겨우 한마디만 간신히 내뱉었다.

“괜찮아. 엄마가 늘 민준이 곁에 있을게.”

아들은 더 묻지 않고 얌전히 생일 고깔모자를 집어 들었다.

“엄마, 이거 씌워 줘.”

나는 고개를 끄덕이며 손을 뻗으려다, 우연히 최유리가 새로 올린 SNS 게시물을 보았다.

[오늘 정말 좋았다. 오늘이 참 마음에 든다.]

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Yasmin
Yasmin
طريقة السرد سيئة جدا والرواية مملة جداً خساره وقت فقط
2026-06-05 01:58:42
3
1
H.E.D
H.E.D
وهنا نصل إلى نهاية رواية «العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر» بتاريخ 28/04/2026. كانت رحلة مليئة بالمشاعر، الأسرار، والانكسارات… أتمنى أن تكون القصة قد لامست قلوبكم ونالت إعجابكم
2026-04-29 05:48:16
7
2
AM N
AM N
رائعه الروايه وفيها تشويق وغموض
2026-04-23 05:45:40
2
0
H.E.D
H.E.D
اتمنى ان تنال إعجابكم ...
2026-04-10 04:57:25
10
3
tomi
tomi
لحد الان ماخلصت الروايه بس بعلق على شي انا ما احبه بالروايات و هو ان تتغير من فصحى الى كلام عامي هالشي جدا مستفز وصلت بارت ٤٨ و احس خلاص ما ابي اكملها بسبب هالشي اتمنى الكاتب يعدل عليها
2026-06-13 20:23:07
1
0
100 Chapters
الفصل 2: الباب المغلق
ظلّت مريم ممسكة بالصورة حتى ابيضّت مفاصل أصابعها، كأن شدّها بقوة كافية قد يمحو ما تراه. لكن البيت بقي في مكانه، والبوابة الحديدية ظلت كما هي، وملامح أمها بقيت ثابتة في ذلك الزمن القديم الذي أقسمت أنها دفنته. أما الجملة على ظهر الصورة، فكانت أثقل من الحبر، أثقل من الورق، أثقل من أي شيء يمكن أن تضعه في ظرف وتتركه على مقعد سيارة.رفعت رأسها ببطء، ونظرت من خلال الزجاج الأمامي إلى الشارع الممتد أمامها. الناس يتحركون كأن العالم مستقيم. كأن أحدًا لم يضع للتو يده داخل صدرها وعصر شيئًا لم يلتئم أصلًا.أغلقت الظرف بعصبية وألقته في حقيبتها، ثم أدارت المحرك. كانت تحتاج إلى مكان تفكر فيه، أو إلى شخص واحد فقط يقول لها إن ما يحدث جنون مؤقت وسينتهي. شخص يصدقها قبل أن يطلب الأدلة. شخص لا ينظر إليها كقضية خاسرة.أخرجت هاتفها واتصلت بسمر مرة أخرى.رنّ طويلًا هذه المرة قبل أن ترد. صوتها جاء منخفضًا، مضطربًا. "قلت لك لا تتصلي بي.""سمر، اسمعيني فقط." حاولت مريم أن تحافظ على ثبات صوتها، لكنها سمعت فيه شقوقًا صغيرة لم تعتدها. "هناك شيء أكبر من الشركة. أحدهم دخل إلى سيارتي. ترك لي صورة قديمة. أنتِ تعرفين أنن
Read more
الفصل 3: العرض المستحيل
بقيت مريم واقفة عند عتبة الشقة كأن خطوة واحدة إضافية قد تغيّر شيئًا في معنى الكارثة. الضوء الخارج من هاتفها كان ضعيفًا، لكنه كفى ليحوّل الظلال إلى أشكال مريبة، والزوايا المألوفة إلى أماكن لا تثق بها. لم تدخل فورًا. أنفاسها كانت قصيرة، متقطعة، ويداها باردتان على نحو أزعجها أكثر من الخوف نفسه.المظروف الأسود فوق الطاولة كان ساكنًا بشكل مستفز، كأنه لا يحمل مجرد رسالة، بل ثقة كاملة بأنها ستقترب منه مهما حاولت المقاومة.دفعت الباب بقدمها، ودخلت ببطء. لم يكن هناك أثر لفوضى. لا أدراج مكسورة، لا زجاج محطم، لا سرقة واضحة. كل شيء كما تركته، أو كما أراد أحدهم أن يبدو. وهذا كان أسوأ. أن يدخل شخص إلى مساحتك الخاصة، يلمس الصمت نفسه، ثم يغادر دون أن يبعثر شيئًا، كأنه لا يحتاج إلى إثبات وجوده. يكفيه أن تعرفي.وضعت حقيبتها قرب الباب دون أن تخلع حذاءها. تقدمت نحو الطاولة ومدّت يدها إلى المظروف، لكنها توقفت قبل أن تلمسه مباشرة. كان أنيقًا، ثقيلًا قليلًا، مغلقًا بشريط أسود رفيع. لا اسم. لا ختم. لا شيء سوى إحساس بارد بأن ما في داخله ليس تهديدًا عابرًا.فتحته أخيرًا.في الداخل، ورقة واحدة سميكة، وبطاقة صغي
Read more
الفصل 4: شروط غير مفهومة
لم تنم مريم إلا على حواف الفجر، وحتى حين أغمضت عينيها لم يكن ذلك نومًا بقدر ما كان انقطاعًا قصيرًا عن القدرة على المقاومة. الصورة التي وصلتها لوقوفها أمام مكتب المحامي بقيت عالقة خلف جفنيها، والجملة التي تحتها كانت أشبه بإصبع بارد يضغط على نقطة لا تعرف كيف تدافع عنها.لو لم أكن أعرفك منذ زمن… لما اخترتك.اختارك لماذا؟للحماية؟للعقد؟أم لشيء آخر لم يحن له الاسم بعد؟حين نهضت، كانت الشقة تبدو غريبة عنها. ليس بسبب الظرف الأسود وحده، بل لأن كل ما فيها صار موضع شك. الطاولة. النافذة. الباب. حتى الممر الضيق المؤدي إلى غرفتها بدا وكأن أحدًا مرّ فيه وترك أثرًا لا يُرى. غسلت وجهها بماء بارد، ثم وقفت أمام المرآة للحظات أطول مما ينبغي. كانت عيناها متعبتين، لكنهما لم تكونا منكسرَتين. وهذا ما تعلقت به. لم يبق لها كثير مما يمكن أن تتشبث به، لكن بقي شيء واحد على الأقل: أنها ما زالت قادرة على النظر إلى نفسها دون أن تنهار.رنّ هاتفها عند التاسعة تمامًا.رقم خاص.أجابت دون تحية."الساعة العاشرة." جاءها صوته، ثابتًا كما كان، كأن الليل لم يكن مليئًا بالأسئلة من جهتها وحدها. "ستصل سيارة إليك."أغمضت عينيه
Read more
الفصل 5: التوقيع
كانت الورقة أمامها، لكنها لم تكن ترى الكلمات.منذ أن خرجت من مكتب يوسف، لم يتوقف عقلها عن إعادة ترتيب كل شيء بطريقة مختلفة، كأن كل فكرة تحاول أن تثبت أنها ما زالت تملك السيطرة. لكنها لم تكن تملكها. لا في الخارج، ولا في الداخل.مرّ يوم كامل وهي تحاول أن تعيش دون أن تفكر في العرض. تجاهلت الملف. تركته مغلقًا على الطاولة. خرجت، عادت، جلست، وقفت، أعادت قراءة الرسائل القديمة التي لم يعد أحد يرد عليها. حاولت أن تكتب دفاعًا، بيانًا، تفسيرًا، ثم حذفته قبل أن تكمله. كل كلمة كانت تبدو ضعيفة قبل أن تخرج.في المساء، وصلها إشعار جديد.لم يكن من يوسف.كان من البنك."تم تجميد حسابك مؤقتًا لحين مراجعة بعض العمليات."شعرت بشيء ينكسر داخل صدرها، بصمت.لم تتفاجأ.وهذا ما أخافها أكثر.لأنها بدأت تفهم الإيقاع. ليس عشوائيًا. ليس غضبًا لحظيًا من شركة أو حملة إعلامية. بل خطوات مدروسة، تُغلق بابًا تلو الآخر، بترتيب يجعل أي مقاومة تبدو تأجيلًا فقط.جلست على طرف السرير، والهاتف بين يديها، تحدق في الرسالة دون أن تعيد قراءتها. لم تعد بحاجة إلى القراءة. الرسالة كانت مجرد تأكيد لما بدأت تشعر به منذ الأمس: لم يعد لدي
Read more
الفصل 6: أول ليلة
حين توقفت السيارة أمام البوابة الحديدية، لم تشعر مريم بأنها وصلت إلى مكان… بل إلى منطقة لا تملك فيها أي تعريف واضح لنفسها.لم يكن المبنى قصرًا مبالغًا فيه كما توقعت، ولا شقة عادية يمكن أن تمر بجانبها دون انتباه. كان شيئًا بين الاثنين. واسع، نظيف، صامت أكثر مما ينبغي. الإضاءة خافتة ومدروسة، الحراسة غير ظاهرة لكنها محسوسة، وكأن المكان لا يحتاج أن يستعرض قوته لأنه يعرفها جيدًا.نزلت من السيارة دون أن تنتظر أحدًا يفتح الباب لها.لم تعد تريد أي لمسة "مجاملة" في هذا الوضع.الرجل الذي كان يقودها طوال الطريق أشار بيده نحو المدخل فقط، دون كلمة، ثم عاد إلى مكانه كأنه جزء من النظام، لا شخص فيه.تقدمت.كل خطوة كانت محسوبة، رغم أنها لم تخطط لها. الباب فتح قبل أن تلمسه. ليس تلقائيًا… بل لأن أحدهم في الداخل كان يراقب وصولها.دخلت.الهواء مختلف.أبرد.أهدأ.أثقل.المساحة الداخلية كانت واسعة، لكن خالية من أي تفاصيل شخصية تقريبًا. لا صور، لا فوضى، لا آثار حياة عشوائية. كل شيء في مكانه… بشكل يجعل المكان يبدو وكأنه يُستخدم، لا يُعاش فيه.وقفت لحظة.لم تتحرك.لا أحد في الاستقبال.لا صوت.فقط إحساس واضح…أ
Read more
الفصل 7: أنا أعرفك
لم تغلق مريم الباب تلك الليلة.ليس لأنها صدّقت يوسف، ولا لأنها خضعت لطلبه، بل لأن يديها توقفتا فوق المقبض طويلًا، ثم تراجعتا وحدهما كأن شيئًا أقدم من القرار مرّ في أعصابها وأفسد قدرتها على التحدي. بقي الباب مواربًا بمقدار ضئيل، خطًا أسود في الحائط الأبيض، ضيقًا بما يكفي ليبدو سخيفًا، وواسعًا بما يكفي ليمنعها من تجاهله.لم تنم.جلست على طرف السرير بثيابها نفسها، وظهرها مشدود، وعيناها تنتقلان بين الباب والنافذة والساعة الصغيرة قرب المصباح. كل صوت في هذا المكان كان جديدًا عليها. حركة هواء خفيفة في الممر. طقطقة بعيدة في الجدار. ارتجاج خافت صادر من مكان لا تعرفه. بيت يوسف لا يصدر أصواتًا كثيرة، لكن الصمت نفسه فيه لم يكن مطمئنًا. كان صمتًا منظمًا، كأن كل شيء خاضع لمراقبة لا تُرى.وحين أشرقت أولى خيوط الصباح، كانت أعصابها أرق من أن تتحمل فكرة أخرى واحدة.نهضت أخيرًا. غسلت وجهها بماء بارد. نظرت إلى نفسها في المرآة، ولم تحب المرأة التي رأت. لم تكن ضعيفة، لا، لكن فيها شيئًا لم تعتده: الحذر الدائم. كأن جسدها كله صار يصغي.خرجت من الغرفة.الممر هادئ. الإضاءة الصباحية تتسلل عبر النوافذ الطويلة في
Read more
الفصل 8: المراقبة
لم تستطع مريم أن تسأله شيئًا بعد تلك الجملة.منذ الليلة التي كان يجب أن تموتي فيها.بقيت الكلمات معلقة بينهما كشيء لا يختفي بمجرد الصمت. لم تكن تعرف أي جزء منها يجب أن تصدق أولًا: "الليلة"، أم "تموتي"، أم الهدوء الذي قالها به، وكأنها ليست صدمة بل حقيقة مؤجلة تأخر وقتها.غادرت المطبخ بعد ذلك دون أن تتذكر كيف انتهت المواجهة. كل ما تعرفه أنها وجدت نفسها في الممر الطويل، ثم داخل غرفتها، والباب بين يديها، وأن قلبها كان يدق بطريقة جعلت أطراف أصابعها تخدر. أغلقت الباب هذه المرة. لم تفكر في طلبه من الليلة الماضية، ولا في تحذيره الملتبس. فقط أغلقت الباب وأدارت المفتاح، ثم وقفت تنظر إليه كأنها لا تثق حتى في القفل.لكن القفل لم يمنحها الطمأنينة.ولا الجدران.ولا الصمت.جلست على طرف السرير، وراحت تستعيد الأيام الماضية كلها من جديد، لكن بترتيب آخر. ليس بصفتها ضحية مؤامرة دفعتها إلى يوسف، بل بصفتها شخصًا كان يُقاد نحوه منذ البداية. الرسائل، الصورة، البيت، الملف، الشروط، الغرفة التي تشبهها بشكل يثير الاشمئزاز، والطريقة التي نظر بها إليها حين ذكر تلك الليلة. كل شيء صار أقل عشوائية وأكثر إظلامًا.رفعت
Read more
الفصل 9: أول مواجهة
"لا تتحركي."جاء الأمر من يوسف حادًا على نحو لم تسمعه منه من قبل، لكن مريم كانت قد تجاوزت مرحلة الانصياع منذ الجملة الأخيرة. التفتت إليه بعينين متسعتين، والهواء في صدرها يخرج ويدخل على دفعات قصيرة، كأن جسدها لم يقرر بعد إن كان ما رأته على الشاشة خوفًا أم ذكرى أم بداية جنون."من هي؟"كان الإنذار الخافت لا يزال ينبض في الجدران كعصب مكشوف، فيما ظلت الشاشة السوداء أمامهما تعكس ظليهما باهتين، كأن البيت ابتلع الصورة وترك أثرها فقط.قال يوسف: "عودي إلى غرفتك أولًا."تقدمت نحوه خطوة بدل أن تتراجع. "لن أذهب إلى أي مكان قبل أن تجيبني."نظر إليها، لا إلى ارتباكها ولا إلى يديها المشدودتين، بل مباشرة إلى عينيها، كأن ما يهمه في هذه اللحظة ليس خوفها بل قدرتها على البقاء واقفة داخله. "الجواب لن يفيدك الآن."ضحكت بحدة مرتجفة. "تستخدم الجملة نفسها كل مرة. ليس الآن. ليس اليوم. لاحقًا. كأن الحقيقة عندك شيء يُصرف بقطّارة.""لأنك تتعاملين معها كأنها فضول.""فضول؟" ارتفع صوتها رغم محاولتها كبحه. "امرأة تقف تحت نافذة غرفتي في منتصف الليل وتبتسم لي، وأنت تقول فضول؟"تحرك يوسف ببطء نحو لوحة التحكم وأطفأ بقية ا
Read more
الفصل 10: حدود جديدة
أغلقت مريم باب غرفتها تلك الليلة مرتين.المرة الأولى بيد ثابتة حاولت أن تبدو غير مرتجفة. والمرة الثانية بعد ثلاث دقائق، حين عادت من منتصف الغرفة فقط لتتأكد أن القفل دار فعلًا، وأن الخشب التصق بالإطار كما يجب، وأن لا فراغ رفيع يمكن لعقلها أن يمرّ منه إلى الأسوأ.لكن حتى بعد ذلك، لم تشعر بأن الباب يحميها.وقفت في منتصف الغرفة تنظر حولها بحدة جديدة، كما لو أنها تراها للمرة الأولى. السرير. الستارة. الطاولة. الرف. كل شيء هنا اختير لها أو اختير عنها، والفرق بين الأمرين صار مهينًا أكثر مما هو مريح. لم تعد الغرفة تبدو كمساحة مؤقتة، بل كقالب صُمم قبل وصولها وانتظر فقط أن تُدفع إليه.جلست على حافة السرير، ثم نهضت. مشت إلى النافذة، فتحت الستارة قليلًا، ونظرت إلى الحديقة الغارقة في عتمة مضبوطة بدقة. الأضواء الخارجية لا تترك زاوية كاملة في الظل، ومع ذلك شعرت أن البيت كله يملك قدرة غريبة على إخفاء ما يريد رغم هذا الضوء. في البعيد، مرّ رجل حراسة عند السور الجانبي ثم اختفى. بعد لحظات، أضاءت شاشة هاتفها برسالة قصيرة من رقم غير مسجّل."لا تفتحي الستارة أكثر."تجمّدت.قرأتها مرة ثانية.ثم رفعت رأسها ببط
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status