العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر

العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر

last updateLast Updated : 2026-04-28
By:  H.E.DCompleted
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
8.8
9 ratings. 9 reviews
100Chapters
16.9Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء. وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به. لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا. زواج بعقد. حماية مقابل اسمها. نجاة مقابل حريتها. كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر. لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة. وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم. كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه. وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها. هل يوسف عدوها الحقيقي؟ أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟ ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟ بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا. "العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر" رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.

View More

Chapter 1

الفصل 1: السقوط الأول

 吐く息が白い。比喩ではない。文字通り、白い霧がパソコンの液晶画面にかかって、打ち込んだばかりの文字を曇らせていく。

 白河小夜子(しらかわ・さよこ)は画面の曇りを手で払って、かじかんで感覚のなくなった指先を口元に寄せた。

「はぁーっ……」

 温かい呼気を吹きかける。一瞬だけ指先に血が通う感覚が戻り、ジンとした痛みが走った。

(よし、まだ動く)

 小夜子は着古したフリースの袖をまくり上げ、再びキーボードに向かった。現在時刻は午前4時。場所は、名門・白河家の広大な敷地の片隅にある「離れ」。

 かつて物置として使われていた粗末な小屋が、小夜子の生活スペースだ。隙間風が容赦なく吹き込む室内は、外気と変わらない冷え込みようである。

 暖房器具はあるにはあるが、義母によって電源コードを没収されていた。

「電気代の無駄よ。どうせパソコンの熱で温まるんでしょう?」

 そんな無茶苦茶な理屈を押し付けられて、早5年。

 父である白河家当主の愛人の子として生まれ、母の死とともにこの家に引き取られて10年。

 義母と義姉、父からの不当な扱いは年を追うごとに増すばかりだった。

 中学までは義務教育だからと、かろうじて学校に通わせてもらえた。

 けれど高校に行くのは許されなかった。

 今は亡き恩人、この家の執事であった藤堂がこっそりと、私費を使って通信制の高校に入れてくれたため、高卒の資格だけは取ることができた。

 親切にしてくれたのは藤堂だけだ。その彼が亡くなってしまった現在、この家に小夜子の味方は一人もいなかった。

 人間は環境に適応する生き物だと言うが、小夜子はひどく冷え込む空気の中で、驚くほどの速度でタイピングを続けていた。

 というのも、手を止めたら凍えるからだ。画面に並ぶのは、難解なフランス語と専門用語。

『ホスピタリティの根源における「主と客」の非対称性について』

 これが、今回の論文のタイトルである。小夜子は机の脇に積み上げられた分厚い洋書――『欧州ホテル産業の歴史』――をめくり、該当箇所を翻訳しながら引用していく。

(19世紀のパリにおけるサービス規範……ここ、使えるわね)

 ふと、暗い窓ガラスに自分の姿が映り込んだ。そこにいるのは、精彩を欠いた影のような女だった。

 手入れを知らない黒髪は、艶こそ失われているものの、夜の闇を溶かしたように細くしなやかに背中へ流れている。

 色素の薄い肌は、陶磁器のように白い。それは健康的な白さではなく、陽の光を浴びることを許されない、地下室の花のような青白さだ。

 頬は痩せて丸みを失い、身体は一抱えできそうなほど薄い。粗末な服の袖から伸びる手首はあまりに華奢で、力を込めれば折れてしまいそうに見える。

 だがその顔立ちは整っていた。長い睫毛(まつげ)が落とす影の下、切れ長の瞳だけが、暗がりの中で静かな光を宿している。

 本来であれば美しい女性と言えただろう。でも。

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

H.E.D
H.E.D
لكل من يحب الروايات التي يبدأ فيها الحب كحلم… ثم يعود كعدو ... روايتي «عندما عاد حبيبي كعدوي» قد تعجبكم… حب قديم، موت غامض، عودة بهوية جديدة، انتقام، أسرار عائلية، وصراع لا تعرف فيه البطلة إن كان الرجل أمامها هو حبيبها الذي فقدته… أم أخطر عدو دخل حياتها. كل فصل يكشف سرًا، وكل حقيقة تفتح بابًا لحقيقة أخطر ... إذا كنتم تحبون الرومانسية المشحونة بالغموض والانتقام والأسرار… يسعدني أن تعطوها فرصة 🤍
2026-09-14 20:24:43
0
0
Mona
Mona
غير واضح غير مفهوم غير معبر
2026-08-17 11:02:45
0
0
Yasmin
Yasmin
طريقة السرد سيئة جدا والرواية مملة جداً خساره وقت فقط
2026-06-05 01:58:42
4
1
H.E.D
H.E.D
وهنا نصل إلى نهاية رواية «العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر» بتاريخ 28/04/2026. كانت رحلة مليئة بالمشاعر، الأسرار، والانكسارات… أتمنى أن تكون القصة قد لامست قلوبكم ونالت إعجابكم
2026-04-29 05:48:16
8
3
AM N
AM N
رائعه الروايه وفيها تشويق وغموض
2026-04-23 05:45:40
2
0
100 Chapters
الفصل 2: الباب المغلق
ظلّت مريم ممسكة بالصورة حتى ابيضّت مفاصل أصابعها، كأن شدّها بقوة كافية قد يمحو ما تراه. لكن البيت بقي في مكانه، والبوابة الحديدية ظلت كما هي، وملامح أمها بقيت ثابتة في ذلك الزمن القديم الذي أقسمت أنها دفنته. أما الجملة على ظهر الصورة، فكانت أثقل من الحبر، أثقل من الورق، أثقل من أي شيء يمكن أن تضعه في ظرف وتتركه على مقعد سيارة.رفعت رأسها ببطء، ونظرت من خلال الزجاج الأمامي إلى الشارع الممتد أمامها. الناس يتحركون كأن العالم مستقيم. كأن أحدًا لم يضع للتو يده داخل صدرها وعصر شيئًا لم يلتئم أصلًا.أغلقت الظرف بعصبية وألقته في حقيبتها، ثم أدارت المحرك. كانت تحتاج إلى مكان تفكر فيه، أو إلى شخص واحد فقط يقول لها إن ما يحدث جنون مؤقت وسينتهي. شخص يصدقها قبل أن يطلب الأدلة. شخص لا ينظر إليها كقضية خاسرة.أخرجت هاتفها واتصلت بسمر مرة أخرى.رنّ طويلًا هذه المرة قبل أن ترد. صوتها جاء منخفضًا، مضطربًا. "قلت لك لا تتصلي بي.""سمر، اسمعيني فقط." حاولت مريم أن تحافظ على ثبات صوتها، لكنها سمعت فيه شقوقًا صغيرة لم تعتدها. "هناك شيء أكبر من الشركة. أحدهم دخل إلى سيارتي. ترك لي صورة قديمة. أنتِ تعرفين أنن
Read more
الفصل 3: العرض المستحيل
بقيت مريم واقفة عند عتبة الشقة كأن خطوة واحدة إضافية قد تغيّر شيئًا في معنى الكارثة. الضوء الخارج من هاتفها كان ضعيفًا، لكنه كفى ليحوّل الظلال إلى أشكال مريبة، والزوايا المألوفة إلى أماكن لا تثق بها. لم تدخل فورًا. أنفاسها كانت قصيرة، متقطعة، ويداها باردتان على نحو أزعجها أكثر من الخوف نفسه.المظروف الأسود فوق الطاولة كان ساكنًا بشكل مستفز، كأنه لا يحمل مجرد رسالة، بل ثقة كاملة بأنها ستقترب منه مهما حاولت المقاومة.دفعت الباب بقدمها، ودخلت ببطء. لم يكن هناك أثر لفوضى. لا أدراج مكسورة، لا زجاج محطم، لا سرقة واضحة. كل شيء كما تركته، أو كما أراد أحدهم أن يبدو. وهذا كان أسوأ. أن يدخل شخص إلى مساحتك الخاصة، يلمس الصمت نفسه، ثم يغادر دون أن يبعثر شيئًا، كأنه لا يحتاج إلى إثبات وجوده. يكفيه أن تعرفي.وضعت حقيبتها قرب الباب دون أن تخلع حذاءها. تقدمت نحو الطاولة ومدّت يدها إلى المظروف، لكنها توقفت قبل أن تلمسه مباشرة. كان أنيقًا، ثقيلًا قليلًا، مغلقًا بشريط أسود رفيع. لا اسم. لا ختم. لا شيء سوى إحساس بارد بأن ما في داخله ليس تهديدًا عابرًا.فتحته أخيرًا.في الداخل، ورقة واحدة سميكة، وبطاقة صغي
Read more
الفصل 4: شروط غير مفهومة
لم تنم مريم إلا على حواف الفجر، وحتى حين أغمضت عينيها لم يكن ذلك نومًا بقدر ما كان انقطاعًا قصيرًا عن القدرة على المقاومة. الصورة التي وصلتها لوقوفها أمام مكتب المحامي بقيت عالقة خلف جفنيها، والجملة التي تحتها كانت أشبه بإصبع بارد يضغط على نقطة لا تعرف كيف تدافع عنها.لو لم أكن أعرفك منذ زمن… لما اخترتك.اختارك لماذا؟للحماية؟للعقد؟أم لشيء آخر لم يحن له الاسم بعد؟حين نهضت، كانت الشقة تبدو غريبة عنها. ليس بسبب الظرف الأسود وحده، بل لأن كل ما فيها صار موضع شك. الطاولة. النافذة. الباب. حتى الممر الضيق المؤدي إلى غرفتها بدا وكأن أحدًا مرّ فيه وترك أثرًا لا يُرى. غسلت وجهها بماء بارد، ثم وقفت أمام المرآة للحظات أطول مما ينبغي. كانت عيناها متعبتين، لكنهما لم تكونا منكسرَتين. وهذا ما تعلقت به. لم يبق لها كثير مما يمكن أن تتشبث به، لكن بقي شيء واحد على الأقل: أنها ما زالت قادرة على النظر إلى نفسها دون أن تنهار.رنّ هاتفها عند التاسعة تمامًا.رقم خاص.أجابت دون تحية."الساعة العاشرة." جاءها صوته، ثابتًا كما كان، كأن الليل لم يكن مليئًا بالأسئلة من جهتها وحدها. "ستصل سيارة إليك."أغمضت عينيه
Read more
الفصل 5: التوقيع
كانت الورقة أمامها، لكنها لم تكن ترى الكلمات.منذ أن خرجت من مكتب يوسف، لم يتوقف عقلها عن إعادة ترتيب كل شيء بطريقة مختلفة، كأن كل فكرة تحاول أن تثبت أنها ما زالت تملك السيطرة. لكنها لم تكن تملكها. لا في الخارج، ولا في الداخل.مرّ يوم كامل وهي تحاول أن تعيش دون أن تفكر في العرض. تجاهلت الملف. تركته مغلقًا على الطاولة. خرجت، عادت، جلست، وقفت، أعادت قراءة الرسائل القديمة التي لم يعد أحد يرد عليها. حاولت أن تكتب دفاعًا، بيانًا، تفسيرًا، ثم حذفته قبل أن تكمله. كل كلمة كانت تبدو ضعيفة قبل أن تخرج.في المساء، وصلها إشعار جديد.لم يكن من يوسف.كان من البنك."تم تجميد حسابك مؤقتًا لحين مراجعة بعض العمليات."شعرت بشيء ينكسر داخل صدرها، بصمت.لم تتفاجأ.وهذا ما أخافها أكثر.لأنها بدأت تفهم الإيقاع. ليس عشوائيًا. ليس غضبًا لحظيًا من شركة أو حملة إعلامية. بل خطوات مدروسة، تُغلق بابًا تلو الآخر، بترتيب يجعل أي مقاومة تبدو تأجيلًا فقط.جلست على طرف السرير، والهاتف بين يديها، تحدق في الرسالة دون أن تعيد قراءتها. لم تعد بحاجة إلى القراءة. الرسالة كانت مجرد تأكيد لما بدأت تشعر به منذ الأمس: لم يعد لدي
Read more
الفصل 6: أول ليلة
حين توقفت السيارة أمام البوابة الحديدية، لم تشعر مريم بأنها وصلت إلى مكان… بل إلى منطقة لا تملك فيها أي تعريف واضح لنفسها.لم يكن المبنى قصرًا مبالغًا فيه كما توقعت، ولا شقة عادية يمكن أن تمر بجانبها دون انتباه. كان شيئًا بين الاثنين. واسع، نظيف، صامت أكثر مما ينبغي. الإضاءة خافتة ومدروسة، الحراسة غير ظاهرة لكنها محسوسة، وكأن المكان لا يحتاج أن يستعرض قوته لأنه يعرفها جيدًا.نزلت من السيارة دون أن تنتظر أحدًا يفتح الباب لها.لم تعد تريد أي لمسة "مجاملة" في هذا الوضع.الرجل الذي كان يقودها طوال الطريق أشار بيده نحو المدخل فقط، دون كلمة، ثم عاد إلى مكانه كأنه جزء من النظام، لا شخص فيه.تقدمت.كل خطوة كانت محسوبة، رغم أنها لم تخطط لها. الباب فتح قبل أن تلمسه. ليس تلقائيًا… بل لأن أحدهم في الداخل كان يراقب وصولها.دخلت.الهواء مختلف.أبرد.أهدأ.أثقل.المساحة الداخلية كانت واسعة، لكن خالية من أي تفاصيل شخصية تقريبًا. لا صور، لا فوضى، لا آثار حياة عشوائية. كل شيء في مكانه… بشكل يجعل المكان يبدو وكأنه يُستخدم، لا يُعاش فيه.وقفت لحظة.لم تتحرك.لا أحد في الاستقبال.لا صوت.فقط إحساس واضح…أ
Read more
الفصل 7: أنا أعرفك
لم تغلق مريم الباب تلك الليلة.ليس لأنها صدّقت يوسف، ولا لأنها خضعت لطلبه، بل لأن يديها توقفتا فوق المقبض طويلًا، ثم تراجعتا وحدهما كأن شيئًا أقدم من القرار مرّ في أعصابها وأفسد قدرتها على التحدي. بقي الباب مواربًا بمقدار ضئيل، خطًا أسود في الحائط الأبيض، ضيقًا بما يكفي ليبدو سخيفًا، وواسعًا بما يكفي ليمنعها من تجاهله.لم تنم.جلست على طرف السرير بثيابها نفسها، وظهرها مشدود، وعيناها تنتقلان بين الباب والنافذة والساعة الصغيرة قرب المصباح. كل صوت في هذا المكان كان جديدًا عليها. حركة هواء خفيفة في الممر. طقطقة بعيدة في الجدار. ارتجاج خافت صادر من مكان لا تعرفه. بيت يوسف لا يصدر أصواتًا كثيرة، لكن الصمت نفسه فيه لم يكن مطمئنًا. كان صمتًا منظمًا، كأن كل شيء خاضع لمراقبة لا تُرى.وحين أشرقت أولى خيوط الصباح، كانت أعصابها أرق من أن تتحمل فكرة أخرى واحدة.نهضت أخيرًا. غسلت وجهها بماء بارد. نظرت إلى نفسها في المرآة، ولم تحب المرأة التي رأت. لم تكن ضعيفة، لا، لكن فيها شيئًا لم تعتده: الحذر الدائم. كأن جسدها كله صار يصغي.خرجت من الغرفة.الممر هادئ. الإضاءة الصباحية تتسلل عبر النوافذ الطويلة في
Read more
الفصل 8: المراقبة
لم تستطع مريم أن تسأله شيئًا بعد تلك الجملة.منذ الليلة التي كان يجب أن تموتي فيها.بقيت الكلمات معلقة بينهما كشيء لا يختفي بمجرد الصمت. لم تكن تعرف أي جزء منها يجب أن تصدق أولًا: "الليلة"، أم "تموتي"، أم الهدوء الذي قالها به، وكأنها ليست صدمة بل حقيقة مؤجلة تأخر وقتها.غادرت المطبخ بعد ذلك دون أن تتذكر كيف انتهت المواجهة. كل ما تعرفه أنها وجدت نفسها في الممر الطويل، ثم داخل غرفتها، والباب بين يديها، وأن قلبها كان يدق بطريقة جعلت أطراف أصابعها تخدر. أغلقت الباب هذه المرة. لم تفكر في طلبه من الليلة الماضية، ولا في تحذيره الملتبس. فقط أغلقت الباب وأدارت المفتاح، ثم وقفت تنظر إليه كأنها لا تثق حتى في القفل.لكن القفل لم يمنحها الطمأنينة.ولا الجدران.ولا الصمت.جلست على طرف السرير، وراحت تستعيد الأيام الماضية كلها من جديد، لكن بترتيب آخر. ليس بصفتها ضحية مؤامرة دفعتها إلى يوسف، بل بصفتها شخصًا كان يُقاد نحوه منذ البداية. الرسائل، الصورة، البيت، الملف، الشروط، الغرفة التي تشبهها بشكل يثير الاشمئزاز، والطريقة التي نظر بها إليها حين ذكر تلك الليلة. كل شيء صار أقل عشوائية وأكثر إظلامًا.رفعت
Read more
الفصل 9: أول مواجهة
"لا تتحركي."جاء الأمر من يوسف حادًا على نحو لم تسمعه منه من قبل، لكن مريم كانت قد تجاوزت مرحلة الانصياع منذ الجملة الأخيرة. التفتت إليه بعينين متسعتين، والهواء في صدرها يخرج ويدخل على دفعات قصيرة، كأن جسدها لم يقرر بعد إن كان ما رأته على الشاشة خوفًا أم ذكرى أم بداية جنون."من هي؟"كان الإنذار الخافت لا يزال ينبض في الجدران كعصب مكشوف، فيما ظلت الشاشة السوداء أمامهما تعكس ظليهما باهتين، كأن البيت ابتلع الصورة وترك أثرها فقط.قال يوسف: "عودي إلى غرفتك أولًا."تقدمت نحوه خطوة بدل أن تتراجع. "لن أذهب إلى أي مكان قبل أن تجيبني."نظر إليها، لا إلى ارتباكها ولا إلى يديها المشدودتين، بل مباشرة إلى عينيها، كأن ما يهمه في هذه اللحظة ليس خوفها بل قدرتها على البقاء واقفة داخله. "الجواب لن يفيدك الآن."ضحكت بحدة مرتجفة. "تستخدم الجملة نفسها كل مرة. ليس الآن. ليس اليوم. لاحقًا. كأن الحقيقة عندك شيء يُصرف بقطّارة.""لأنك تتعاملين معها كأنها فضول.""فضول؟" ارتفع صوتها رغم محاولتها كبحه. "امرأة تقف تحت نافذة غرفتي في منتصف الليل وتبتسم لي، وأنت تقول فضول؟"تحرك يوسف ببطء نحو لوحة التحكم وأطفأ بقية ا
Read more
الفصل 10: حدود جديدة
أغلقت مريم باب غرفتها تلك الليلة مرتين.المرة الأولى بيد ثابتة حاولت أن تبدو غير مرتجفة. والمرة الثانية بعد ثلاث دقائق، حين عادت من منتصف الغرفة فقط لتتأكد أن القفل دار فعلًا، وأن الخشب التصق بالإطار كما يجب، وأن لا فراغ رفيع يمكن لعقلها أن يمرّ منه إلى الأسوأ.لكن حتى بعد ذلك، لم تشعر بأن الباب يحميها.وقفت في منتصف الغرفة تنظر حولها بحدة جديدة، كما لو أنها تراها للمرة الأولى. السرير. الستارة. الطاولة. الرف. كل شيء هنا اختير لها أو اختير عنها، والفرق بين الأمرين صار مهينًا أكثر مما هو مريح. لم تعد الغرفة تبدو كمساحة مؤقتة، بل كقالب صُمم قبل وصولها وانتظر فقط أن تُدفع إليه.جلست على حافة السرير، ثم نهضت. مشت إلى النافذة، فتحت الستارة قليلًا، ونظرت إلى الحديقة الغارقة في عتمة مضبوطة بدقة. الأضواء الخارجية لا تترك زاوية كاملة في الظل، ومع ذلك شعرت أن البيت كله يملك قدرة غريبة على إخفاء ما يريد رغم هذا الضوء. في البعيد، مرّ رجل حراسة عند السور الجانبي ثم اختفى. بعد لحظات، أضاءت شاشة هاتفها برسالة قصيرة من رقم غير مسجّل."لا تفتحي الستارة أكثر."تجمّدت.قرأتها مرة ثانية.ثم رفعت رأسها ببط
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status