author-banner
Houda Kebben
Author

Novels by Houda Kebben

رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷

رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷

جمالها الخارق أحرق برود القصر الفاخر، وفي ليلةٍ ممطرة، تلاطم كبرياؤهما الجريح؛ هي بذكائها المتقد وأناقتها الطاغية، وهو بنرجسيته وسلطته، ليغرقا في صراعٍ مريرٍ بين خيانةٍ معلنة وعشقٍ تخفيه الجدران."
Read
Chapter: لفصل السادس والعشرين: "عرين الأسد المشتعل"
لفصل السادس والعشرين: "عرين الأسد المشتعل" ​في غرفتها الساكنة، كانت "لينا" تذرع الأرض ذهاباً وإياباً، تخطو خطوات متوترة وتعيد حساباتها في عتمة الليل. تساءلت بنبضات قلب متسارعة: "هل أذهب إليه الآن؟ نعم.. يجب أن أذهب لأوقظه من غفلته الطويلة ونرجسيته القاتلة! ليس من أجله، بل من أجل دنيا البريئة، أجل من أجل دنيا ومن أجل ليال أيضاً.. فبعد كل ما عانته، لا تستحق هذا البرود والتجاهل القاتل.. ليال تستحق اعتذاراً، تستحق حياة عادية، حياة سعيدة، وسأجعل دنيا هي المفتاح". ​كانت الأفكار تدور وتتلاطم في عقل لينا كأمواج عاتية، تخاف وتتحسب من أن ترتكب خطوة خاطئة تفسد كل شيء. لكنها حسمت أمرها في صميم نفسها؛ فبعد أن وضعت ليال أمام حقيقة ابنتها، جاء الدور على آدم. ستلقي القنبلة في وجهه، ثم تنسحب بذكاء لتراقب المشهد من بعيد، متقصيةً أصل المشكلة لتجد لها الحل المناسب. ​خرجت لينا من غرفتها، تسحب رجليها بخفة مفرطة وحذر، حريصة على ألا تصدر أقدامها أي ضجيج قد يوقظ بقية سكان القصر النائمين، متجهة صوب مكتب آدم؛ فهي تعلم —إذ لم يخب ظنها— أن شقيقها يقضي ساعات طويلة من ليله منعزلاً هناك. فتحت الباب بهدوء ودلفت..
Last Updated: 2026-05-30
Chapter: الفصل الخامس والعشرون: "أقنعة متصدعة"
الفصل الخامس والعشرون: "أقنعة متصدعة"​​بقت "لينا" على حالها، تنهمر دموعها بحرارة تعكس غلياناً داخلياً لم يفهمه أحد، كانت تقسم بنبرة حادة باكية أن حقها مهضوم ومظلوم في تلك العائلة، وأنهم دائماً ما يقفون في وجهها ويعارضون رغباتها، مرددة بعناد أخرق أنها لن تطأ عتبة ذلك المنزل مجدداً حتى يعتذروا لها علناً.. وهي في أعماقها توقن تماماً أن رجال "آل السيوفي" لا ينحنون، ولا يعرف الاعتذار طريقاً لقلوبهم المتغطرسة.​ارتفع صوت والدتها يوبخها بوقار حازم هز أرجاء المائدة:— "لينا! يكفي هذا العبث.. ليس الوقت ولا المكان مناسبين لهذا التصرف!"​ولكن لينا لم تتوقف، بل استمرت في حدة بكائها ونحيبها المفتعل ببراعة. في تلك الأثناء، كان "آدم" يجلس في مقعده ببرود يشوبه التوجس، يرمق شقيقته بنظرات شك صقرية حادة، يدرس حركاتها ويحاول قراءة ما خلف هذه المسرحية المفاجئة. ساد المحار والوجوم بين بقية الحاضرين، لتقطع الجدة "هاجر" الصمت بنبرة لائمة وموجهة كلامها لإبنها:— "أجل.. كل هذا بسبب دلالك الزائد لها يا سليم! أخبرتك أكثر من مرة أن تنقص من تدليلها ولكنك لم تستمع."​هنا تدخلت الجدة "عفاف" لتهدئة الأجواء برقتها
Last Updated: 2026-05-29
Chapter: الفصل الرابع والعشرون: "شرخ في مرآة الطفولة"
الفصل الرابع والعشرون: "شرخ في مرآة الطفولة"​عادت ليال من المطبخ بخطواتها الواثقة بعد أن اطمأنت على اللمسات الأخيرة لمأدبة الغداء، وجلست بين أفراد العائلتين بوقارها المعهود. تعالت الضحكات المتبادلة، وامتزجت نبرة العقيد "سليم" الرصينة بمباركات الخال وزهو الانتصار. وسط هذا الصخب الذي يرتفع ويهبط كأمواج بحرٍ بعيد، انسلّت "لينا" بهدوء؛ كانت قد انسحبت من الصالون هرباً من هذا النفاق الاجتماعي، باحثة عن طفلتها المفضلة. خلف الأبواب المغلقة للطابق العلوي، كان يسود صمتٌ ثقيل وخانق، يفوح منه رعبٌ طفولي مكتوم.​في زاوية غرفتها الوردية، كانت "دنيا" تجلس منطوية على نفسها، ضامة ركبتيها إلى صدرها الصغير، وعيناها مثبتتان على الأرض الخشبية بغياب تـام. لم تكن تبكي، لكن الوجوم الذي ارتسم على وجهها كان أعمق من الدموع. كانت تنهشها مشاعر اللوم؛ فصورة "بدر" وهو يسقط من السرير، وصوت ارتطامه، وصرخات والدها الفزعة، كلها أحداث أخذت تعاد في رأسها كشريط مرعب. شعرت أنها الجانية، وأنها السبب في كل هذا الوجع.​انفتح الباب بهدوء، ودخلت لينا. عندما رأت منظر دنيا المنكسر، انقبض قلبها. اقتربت بخطوات حذرة، وجلست على الأر
Last Updated: 2026-05-29
Chapter: الفصل الثالث والعشرون: "ترميم الانكسار.. وهيبة العودة"
الفصل الثالث والعشرون: "ترميم الانكسار.. وهيبة العودة"​كان الصباح في قصر "السيوفي" الضخم مختلفاً هذه المرة، فمنذ تلك اللحظة التي ورد فيها اتصال ليال، تحولت أروقة القصر إلى خلية نحل لا تهدأ. تحرك الخدم في كل زاوية بسربٍ متصل، ينفذون أوامرها بدقة عسكرية صارمة. عشر غرف للضيوف كان عليها أن تُبعث من جديد، مجهزة بفخامة تفوق أرقى الفنادق العالمية، لتليق بالحدث.​ولأن ليال مهندسة التفاصيل التي لا تغفل عن شيء، فقد وزعت الأجنحة بحرفية تثير الدهشة؛ خصصت للجدتين، "عفاف" و"هاجر"، جناحاً خاصاً في الجانب الشرقي، حيث النوافذ الواسعة الممتدة التي تسمح لأشعة الشمس الذهبية بالتدفق، لعلمها بشغفهما بنور الصباح، ووضعت بين غرفتيهما صالوناً صغيراً لجلستهما الدافئة. أما والدا آدم، فقد أمرت بجعل غرفتهما في الطابق الأرضي المطل على الباحة الخلابة، مراعاةً لإصابة العقيد السابق والسياسي الحالي، "سليم"، تلك الإصابة القديمة التي تلقاها في جسده أيام الخدمة في الجيش وتجعل صعود الدرج عبئاً عليه. وفي المقابل، جهزت لعم آدم وزوجته غرفة في الطابق العلوي، حرصت أن تكون نوافذها جانبية صغيرة، مكسوة بستائر قاتمة تمنع دخول الأش
Last Updated: 2026-05-29
Chapter: الفصل الثاني والعشرون: "ترميم الانكسار.. وهيبة العودة"
​الفصل الثاني والعشرون: "ترميم الانكسار.. وهيبة العودة" ​ممرات المشفى الضخمة والطويلة.. هل كانت كذلك حقاً في الواقع، أم أن شعور آدم هو ما جعلها تمتد كصحراء بيضاء بلا نهاية تحت أضواء "الفلورسنت" الشاحبة؟ كان آدم جالساً على الأرض الرخامية الباردة، بملابسه شبه المبللة التي تلتصق بجسده كجلدٍ ثانٍ ثقيل، وشعره الذي يقطر ماءً على جبهته. كان يشعر ببردٍ رهيب يشق صدره ويصل إلى أعماق ضلوعه؛ ليس برد الشتاء الذي نعرفه ويمكننا الاحتماء منه، بل هو "برد الخيبة"، برد الفشل، ذلك النوع الذي يجعلك تشعر أن كل شيء قد انتهى. كان منظره يشبه مشهداً حزيناً لمشرد في شارع مثلج، بل كان شعور الأب الذي سيفقد ابنه في أي لحظة، الأب الذي ارتعدت روحه من فكرة أنه قد لا يرى ابتسامة طفله مرة أخرى. ​في تلك الأثناء، كانت ليال في سيارتها تقود بسرعة جنونية، مخترقة صمت الشوارع، متجاوزة الإشارات الحمراء والسيارات كأنها في سباق مع الموت. ملامحها كانت جامدة كقناع صخري، لكن عينيها كانت تفيضان بدموع أمٍ أدركت في لحظة واحدة مرارة الفشل في الحماية. عينا أمٍ تخشى أن تفقد "آخر العنقود" وقطعة من روحها التي لم تعترف بمدى تعلقها بها إل
Last Updated: 2026-05-13
Chapter: الفصل الحادي والعشرون: "شرخ في العرين.. وسقوط البراءة"
الفصل الحادي والعشرون: "شرخ في العرين.. وسقوط البراءة"​في صالون القصر الفخم، حيث تتربع الأرائك الوثيرة في وسط القاعة الكبيرة كأنها تيجان صامتة، كانت الثريا تتدلى من السقف العالي كعنقود من النور السائل. كل زاوية في هذا المكان تنطق بالفخامة التي تصل حد الاختناق؛ فخامة تفرض على من يراها ألا يخطئ، وتجبر من يدخل "عرين الأسود" هذا أن يشعر بضآلته أمام جبروت التصميم والمال. كان هذا هو شعور "جيسيكا" وهي تراقب ليال وآدم؛ شعور بالرهبة يجعل التصرفات محسوبة بدقة مجهدة، لولا لطافة ليال "المصطنعة" التي كانت تكسر حدة الجو بين الحين والآخر.​استمرت ليال في الحديث برقيّ مستفز، بينما كان آدم يشعر بالأنفاس تضيق في صدره. فليس "آدم السيوفي" من يتم إحراجه في عقر داره؛ هو من يُحرِج ولا يُحرَج، هو من يضع القواعد ولا يتبعها. تنحنح ببرود، وقال بنبرة غلفتها مودة زائفة:"جيسيكا.. الوقت تأخر جداً، والطريق الرئيسي بعيد نسبياً عن مدخل القصر. مارأيكِ في المبيت هنا الليلة؟ سآمر الخدم بتجهيز جناح الضيوف فوراً، فالطريق في هذا الوقت غير آمن."​التزمت ليال الصمت، لكن عينيها كانت تضحكان باستهزاء دافن. كانت تعلم أن آدم يحا
Last Updated: 2026-05-07
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status