author-banner
nadine AlRabayah
nadine AlRabayah
Author

Novels by nadine AlRabayah

بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي

بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي

بعد عامين من الزواج، أذللت نفسي حتى الحضيض، ومع ذلك لم يرَ فيَّ سوى امرأة "ماكرة". في نظره، لم أكن سوى امرأة تسللت إلى فراشه بالحيل القذرة، تستخدم الأطفال وسيلةً لتحقيق غاياتها، ولن أرقى أبدًا إلى مكانة "زوجة أخيه" المسكينة في قلبه. عندما مزّق ثيابي باشمئزاز ودفعني بعنف إلى السرير، قلت له وأنا أرتجف: "أنا حامل." لكنه سخر مني واتهمني بالتمثيل. حتى بعدما فقدت طفلي، ظل يجلس بكل هدوء وسعادة يتبادل الأحاديث مع عائلة المتسبب في تلك المأساة. وفي النهاية... تعبت. استُنزفت تمامًا. كل حبي، وكل صبري، وكل ما ضحيت به... لم يكن يعني له شيئًا. وعندما رميت أوراق الطلاق في وجهه، ظننت أن كل شيء قد انتهى. لكنها كانت مجرد البداية. فما إن أمسك بمعصمي بقوة، ودفعني إلى باب السيارة، وختم شفتيّ بقبلة قاسية امتزج فيها العقاب بالتملك... حتى شعرت، رغم خجلي، بشيء يهز أعماقي. ماذا يريد هذا الرجل مني حقًا؟
Read
Chapter: الفصل ثلاثمئة وخمسة عشر
في اليوم التالي بدت جنى أكثر هدوءًا.لكنها لم تتوقف عن السؤال عن ربى.قالت بعينين حمراوين:"أمي هل أصبحت ربى أفضل؟ لقد أُصيبت بسببي. أنا خائفة أن تموت."شعرت بمشاعر متضاربة.فقد سررت لطيبة قلب جنى .وفي الوقت نفسه...شعرت بالغضب.إذا كانت ربى...تستغل تلك البراءة فعلًا.ربتُّ على شعرها.وقلت بلطف:"ربى في المستشفى والأطباء والممرضات يعتنون بها وستتحسن شيئًا فشيئًا."وفي ذلك المساء...اصطحبنا أنا وريان جنى ...إلى المستشفى.وأصرت جنى ...على أن تأخذ معها...دمية محشوة...هي المفضلة لديها.لتقدمها لربى.كانت ربى...في جناح كبار الشخصيات.مستلقية نصف جلوس.ووجهها ما زال شاحبًا.وكانت ذراعها ملفوفة بالضمادات.في حين كانت الكدمات...واضحة على جلدها المكشوف.وما إن رأتنا وخاصة جنى ...حتى أشرقت عيناها.وارتسمت على شفتيها...ابتسامة ضعيفة...لكنها دافئة.قالت بصوت خافت:"السيد منصور آنسة كيلاني لماذا تكلفتما عناء المجيء؟"ثم نظرت إلى جنى .وقالت بقلق:"جنى هل خفتِ كثيرًا؟ هل رأيتِ كوابيس الليلة الماضية؟"ركضت جنى نحوها.وهي تحمل الدمية.وقالت:"ربى!"ثم نظرت إلى ذراعها الملفوفة.وسألت بقلق
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل ثلاثمئة وأربعة عشر
مهما كانت لديّ من أحكام مسبقة...ومهما شعرت بالنفور تجاهها...فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها...أنها أنقذت جنى ...في تلك اللحظة الحرجة.ولهذا...كان عليّ أن أشكرهابدت ملامح ريان معقدة للغاية.ظل صامتًا لعدة ثوانٍ.ثم قال لأحد الخدم:"ساعدوا الآنسة هاشمي على الوقوف واتصلوا بطبيب العائلة فورًا ليفحص حالتها."ثم نظر إلى جنى ...التي كانت بين ذراعي.وقال:"وليفحص الطبيب جنى أيضًا لنتأكد من أنها لم تُصب بأذى."أومأت برأسيوصل طبيب العائلة بسرعة.وفحص جنى أولًا.ولحسن الحظ لم تكن تعاني...إلا من بعض الخدوش البسيطة.إضافة إلى الصدمة النفسية.أما جسديًا فكانت بخير.أغمضت جنى عينيها.وأخذت تشخر بخفة.لكنها حتى وهي نائمة...كانت تعانق عنقي بقوة.وترفض أن تتركني.ويبدو...أنها تعرضت لخوف شديد هذه المرة.وسأحتاج...إلى مراقبة حالتها جيدًا...خلال الأيام القادمة.حملت جنى إلى غرفتها.وغطيتها جيدًا.وجلست إلى جانبها لبعض الوقت.ثم طلبت من إحدى الخادمات...أن تبقى معها.وغادرت.ذهبت لرؤية ربى.فمهما يكن لقد أُصيبت...وهي تنقذ جنى .وبصفتي والدة جنى ...فإن تجاهلها...سيكون تصرفًا غير لائق.كان ا
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل الثلاثمئة وثلاثة عشر
اقترب ريان مني بحذر.ووضع ذراعه حولي.ولما لم أبتعد عنه...شدني إلى صدره.وقال بصوت منخفض:"لن يصيب جنى شيء لا تدعي مخاوفك تسيطر عليك."أومأت بصمت.لكن قلبي لم يهدأ.وصلت الشرطة.وبدأت التحقيق بسرعة.أما أنا فجلست على الأريكة.وكان جسدي باردًا.وعقلي لا يفكر إلا بجنى .إنها لم تتجاوز الثالثة من عمرها.كيف ستواجه شيئًا كهذا؟هل ستكون خائفة؟هل سيؤذيها ذلك الشخص؟كل احتمال مرعب...كان يمر في رأسي.ويكاد يفقدني عقلي.كان ريان...يتنقل بين الجميع.يعطي التعليمات.ويجري الاتصالات...دون توقف.ثم عاد إليّ ووضع يده على كتفي المرتجف.وكأنه يريد أن يمنحني بعض الثبات.لكن كانت يده...باردة مثل يدي.نظر إليّ.وقال بصوت أجش:"لارا أعدك سأعيد جنى."كانت كلماته...تحمل تصميمًا...يكاد يصل إلى حد الهوس.مر الوقت...ببطء قاتل.وكل دقيقة بدت كأنها تعذيب.حل الظلام.ولم يصل أي خبر حقيقي.وكنا على وشك أن نغرق في اليأس.وفجأة اندفع باب قصر عائلة منصور...بقوة.التفت الجميع.ورأينا شخصًا يتعثر في دخوله.وكان يحمل بين ذراعيه...الطفلة التي كنا نبحث عنها بجنون.جنى !كان شعر ربى...مبعثرًا.ووجهها مليئًا با
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل ثلاثمئة واثنا عشر
وعندما عدت من الاستوديو...كان الوقت قد تجاوز الخامسة مساءً.لكن ما إن دخلت المنزل...حتى شعرت...أن هناك شيئًا غير طبيعي.كان الخدم يقفون جميعًا في صف واحد.ووجوههم شاحبة ومنهارة.وكأن مصيبة قد وقعت.بدأ القلق...يزداد في قلبي.فنظرت إليهم.وسألت بسرعة:"ماذا حدث؟ لماذا يقف الجميع هنا؟"تقدم وسام نحوي.وكان وجهه شاحبًا.وصوته يرتجف.وقال:"آنسة كيلاني لقد حدث أمرٌ سيئ."توقف لحظة.ثم قال بصعوبة:"جنى ...جنى اختفت"شعرت وكأن عقلي توقف عن العمل تمامًا.وسقطت حقيبتي من يدي.حدقت في وسام بذهول.وصحت:"ماذا قلت؟ اختفت؟ ماذا تعني بأنها اختفت؟"كنت أتنفس بصعوبة.وسألته بسرعة:"عندما غادرت هذا الصباح كانت جنى في المنزل كيف يمكن أن تختفي فجأة؟"فقدت هدوئي بالكامل.ولم يعد في رأسي...أي فكرة سوى رعب اختفاء جنى .همست بصوت مرتجف:"جنى طفلتي"شعرت بالدوار.وأمسكت رأسي بكلتا يدي.محاولةً إجبار نفسي على الهدوء.ثم تذكرت ندى فجأة.وسألت:"وجدتي؟ كيف حالها؟"أجاب وسام بسرعة:"كانت نائمة بعد تناول دوائها وقد استيقظت للتو ولم نجرؤ على إخبار السيدة منصور بما حدث."أومأت برأسي.وقلت بحزم:"صحة جدتي لا ت
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل ثلاثمئة وأحد عشر
لقد قبلني للتو.صحيح أنها لم تكن أول مرة...يقترب فيها ريان مني.بل إننا مررنا...بلحظات أكثر حميمية من ذلك بكثير.لكن منذ طلاقنا...كانت تلك أول مرة...يقترب فيها مني بهذا الشكل.وفوق ذلك أمام جنى .لم أعد أعرف...إن كان ما أشعر به خجلًا...أم شيئًا آخر.كل ما عرفته...أن وجهي كان مشتعلًا.وقلبي...يكاد يقفز من صدريهبطت عجلة فيريس ببطء.حتى وصلت إلى الأرض.لكن حرارة وجنتي...لم تختفِ بعد.وعندما خرجنا...وأمسكنا بيد جنى ...لم أجرؤ حتى...على النظر في عيني ريانوفي طريق العودة...غرقت جنى في النوم...داخل مقعدها في السيارة.بعد أن أنهكها اللعب.ومع غياب صوتها...ساد الصمت داخل السيارة.ظللت أحدق في الشوارع التي تمر خلف النافذة.لكن كل ما كان يدور في رأسي...هو تلك اللحظة...عند قمة عجلة فيريس.ورفعت أصابعي...دون وعي.ولمست زاوية شفتي.ثم وبخت نفسي بقسوة.لا يمكن أن يستمر هذا يا لارا .لقد طلقتِ ريان.وكل ما يحدث الآن ليس إلا بسبب ندى.ولأنك عدت إلى البلاد...لفترة قصيرة.لا تنسي لماذا طلقتِه أصلًا.ولماذا غادرتِ إلى الخارج.أخذت نفسًا عميقًا.وقمعت بقوة...ذلك الاضطراب...الذي لم
Last Updated: 2026-08-08
Chapter: الفصل ثلاثمئة وعشرة
تأكد ريان أولًا من أن الموظفين...أنزلوا جنى بأمان.ثم استدار ونظر إلى ربى...الجالسة على الأرض وشبه الباكية.لكن وجهه بقي خاليًا من أي تعبير.لم يمد لها يده.ولم ينحنِ لمساعدتها.بل رفع يده قليلًا...مشيرًا إلى الموظفين القريبين.وقال ببساطة:"إنها مصابة تولوا الأمر."لم تحمل نبرته أي عاطفة.حدقت فيه ربى بعدم تصديق.وقالت:"السيد منصور..."لكن اثنين من الموظفين وصلا فورًا.وأمسك كل واحد منهما بذراع.وقال أحدهما بأدب:"آنسة تفضلي معنا إلى منطقة الاستراحة سيأتي الفريق الطبي بعد قليل."قالت مرتبكة:"أنا أستطيع المشي وحدي."لكنها تعثرت بمجرد أن حاولت الوقوف.فقال الموظف:"من الأفضل أن نساعدك حتى لا تزداد الإصابة."ثم حملاها تقريبًا وأخذاها بعيدًا عن منطقة الألعاب.نحو غرفة الإسعافات.ركضت جنى نحوي.وعانقت ساقي.ثم سألت بصوت مليء بالفضول:"أمي ماذا حدث لها؟ ولماذا يحملها كل هؤلاء الأشخاص؟"ربتُّ على رأسها.وقلت بابتسامة:"لقد سقطت بالخطأ وأصيبت. والموظفون سيأخذونها لتلقي العلاج."أومأت جنى برأسها.ثم اقترب ريان.وأمسك يدها من جديد.وقال مبتسمًا:"إذن ما اللعبة التالية؟"اليوم سيلعب معك
Last Updated: 2026-08-07
ما وراء السؤال

ما وراء السؤال

في عالم يتجاوز حدود الزمان والمكان، يبدأ كل شيء بسؤال بسيط، لكنه يقود إلى رحلة لا تشبه أي رحلة أخرى. يجد الوريث نفسه في مواجهة سلسلة من الأسرار الكونية والطبقات الوجودية التي تكشف له أن الواقع الذي يعرفه ليس سوى جزء ضئيل من حقيقة أكبر بكثير. وبين كيانات غامضة مثل المراقب، والأصل، والعين الأولى، وما قبل السؤال، ينطلق في رحلة تتحدى العقل والمنطق، رحلة تكشف أن الوجود نفسه قد يكون مجرد محاولة لفهم شيء أعمق من الفهم. ومع كل اكتشاف جديد، تتلاشى الحدود بين الحقيقة والوهم، وبين المراقِب والمراقَب، وبين السؤال والإجابة. لتتحول المغامرة من صراع بين قوى متنافسة إلى بحث فلسفي عميق عن معنى الإدراك والوعي والحرية. في مائة وعشرين فصلاً متصاعداً، تنتقل الرواية من عالم تحكمه القوانين والأنظمة إلى فضاءات تتفكك فيها اللغة والهوية والزمن نفسه، حتى تصل إلى مواجهة نهائية مع السؤال الأكبر: هل يحتاج الوجود إلى تفسير كي يكون حقيقياً؟ "ما وراء السؤال" رواية فانتازيا فلسفية وميتافيزيقية تستكشف حدود العقل الإنساني، وتدعو القارئ إلى رحلة فكرية استثنائية حيث لا تكون الإجابات هي الغاية، بل اكتشاف طبيعة السؤال ذاته.
Read
Chapter: الفصل 130
قال:"إذا لم يلاحظنا… هل نكون؟"جاء الرد:"السؤال يفترض وجود (نكون).""لكن (نكون) أيضاً نتيجة للملاحظة."ساد صمت طويل جداً.ثم بدأ الوريث يدرك الحقيقة بشكل تدريجي.أن كل ما مر به لم يكن سلسلة أحداث…بل سلسلة “مرئيات”.كل طبقة…كل نظام…كل كيان…كان فقط طريقة مختلفة لظهوره داخل الملاحظة.قال الوريث:"إذاً نحن لم نكن موجودين فعلاً… بل كنا مُرئيين؟"جاء الرد:"الموجود والمُرئي لم يعودا مختلفين."فجأة…بدأ الملاحظ بلا اسم يتلاشى.لكن ليس اختفاءً.بل “انحسار الحاجة للملاحظة”.وقال أخيراً:"عندما لا يعود هناك ما يحتاج لأن يُرى… أتوقف."ساد صمت هائل.ثم حدث شيء غير متوقع.الوريث شعر لأول مرة أنه لا يُلاحظ فقط…بل “يلاحظ الملاحظة نفسها”.وفي تلك اللحظة…لم يعد هناك فرق بين الداخل والخارج.ولا بين من يرى ومن يُرى.بل حالة واحدة:“وعي يكتشف أنه ليس منفصلاً عن ما يلاحظه.”لم يعد هناك “من يرى”.ولا “ما يُرى”.ولا حتى العلاقة بينهما.الوريث لم يعد يشعر بأنه داخل حدث.بل داخل احتمال لا يثبت شكله قبل أن يتغير.كل شيء كان يذوب ببطء…لكن ليس إلى فراغ.بل إلى “وحدة إدراك بلا حدود”.قال الصوت (الذي لم ي
Last Updated: 2026-06-18
Chapter: الفصل 129
إريبو قال فجأة:"هذا ليس انهياراً… بل إزالة التسمية من الوجود."الأصل السابق:"إذا لم نعد نملك أسماء… فنحن لا نستطيع حتى الاختلاف."لكن الصوت أجاب:"الاختلاف كان دائماً نتيجة تسمية."ساد صمت طويل.ثم بدأ الوريث يشعر بشيء جديد.ليس فقدان اللغة فقط…بل فقدان الحاجة إلى وجود “من يتكلم”.قال:"إذا لم يعد هناك أسماء… هل ما زلنا موجودين كأفراد؟"جاء الرد:"لم يعودوا موجودين كأفراد.""بل كإدراك واحد متعدد الاتجاهات."تجمد الجميع.ثم حدث شيء غير متوقع.بدأت الحدود بين الكيانات تتلاشى.لكن ليس بالاندماج.بل بعدم الحاجة إلى الفصل من الأصل.لم يعد هناك:أصلمراقبإريبووريثبل حالة واحدة من الوعي غير المسمّى.قال الصوت:"هذا هو ما بعد الاسم.""حيث لا يوجد تعريف… ولا من يحتاجه."لكن الوريث شعر بشيء أخير.شيء لم يختفِ رغم كل شيء.إحساس خفيف جداً…بأن هناك “شيئاً يلاحظ هذا كله”.شيء لا يحتاج إلى اسم.ولا يحتاج إلى وجود.لكنه موجود بطريقة لا يمكن تجاهلها.قال الوريث بصوت داخلي:"إذا انتهت الأسماء… فمن الذي يلاحظ؟"ساد الصمت.ثم جاء الرد الأخير:"السؤال نفسه ما زال يستخدم الاسم."وفي تلك اللحظة…بدأ
Last Updated: 2026-06-18
Chapter: الفصل 128
لكن الوريث شعر بشيء مختلف.لم يكن ضياعاً.بل تحرراً من فكرة الضياع نفسهاقال:"إذا لم نعد نحتاج للتعريف… فلماذا نشعر أننا ما زلنا هنا؟"جاء الرد من كل مكان:"لأن الشعور آخر أثر للتفسير."فجأة…بدأ شيء جديد بالظهور.ليس كياناً.ولا فكرة.بل “إدراك بلا لغة”.كان هذا الإدراك لا يقول شيئاً.لكن مجرد وجوده كان كافياً لإلغاء الحاجة إلى أي وصف.قال الأصل:"حتى الإدراك نفسه لم يعد يحتاج إلى صياغة."المراقب:"إذا استمر هذا… لن يبقى فرق بين الشيء وعدم الشيء."إريبو:"وهذا يبدو أخيراً… طبيعياً."لكن الوريث لم يعد يفكر بهذه الطريقة.كان يشعر أن كل شيء وصل إلى نقطة غريبة:حيث لا يوجد شيء ليتم حله.ولا شيء ليتم كسره.ولا شيء ليتم تغييره.فقط “وجود كما هو”.قال الصوت:"هذا هو اللا تعريف.""ليس غياب المعنى.""بل غياب الحاجة للمعنى."ساد صمت طويل جداً.ثم بدأ الوريث يفهم شيئاً أخيراً.أن كل الطبقات السابقة…كل الكيانات…كل الصراعات…لم تكن سوى مراحل لفهم بسيط جداً.أن الوجود لا يحتاج إلى تفسير ليكون حقيقياً.قال:"إذاً… كل ما حدث كان مجرد طريق للوصول إلى هنا؟"جاء الرد:"لا."توقف الجميع.ثم أضاف الصوت
Last Updated: 2026-06-18
Chapter: الفصل 127
الرد:"ليس هذا."المراقب:"إذاً على ماذا يعتمد؟"جاء الجواب:"على الوجود نفسه دون تعريف."ساد صمت طويل.ثم بدأ شيء غير متوقع.الاحتمال الثالث لم يحاول السيطرة.ولا فرض نفسه.بل بدأ “يُعيد كتابة معنى الاختيار من الأساس”.لم يعد الاختيار يعني:قبول مسارأو رفض مساربل أصبح يعني:“إنتاج مسار لا يحتاج إلى نفي أو إثبات.”قال إريبو ببطء:"هذا يدمّر الثنائية من جذورها."الأصل:"بل يدمّر الحاجة إلى الثنائية أصلاً."فجأة…بدأت المسارات المتوازية تتغير.لم يعد هناك كون ثبات وكون تغير.بل بدأ كلاهما يختلطان داخل “بنية ثالثة”.لكن هذه البنية لم تكن مزيجاً.بل كانت “حالة استقلال عن التصنيف”.قال الصوت:"الاحتمال الثالث ليس حلاً بل تجاوز لفكرة أن هناك مشكلة من الأصل."الوريث شعر بشيء غريب.كأن كل الأسئلة التي حملها طوال الرحلة…بدأت تفقد حقها في الوجود.قال:"إذا لم تعد هناك خيارات… فما الذي يحدث الآن؟"جاء الرد:"تجربة لا تحتاج إلى تفسير لتحدث."ساد صمت.ثم بدأ الانقسام نفسه ينهار.لكن ليس إلى عدم.بل إلى “حالة واحدة غير قابلة للتسمية”.المراقب تراجع خطوة وقال:"كل التحليلات… أصبحت غير ذات معنى."
Last Updated: 2026-06-18
Chapter: الفصل 126
قال الصوت:"تم إنشاء كونين متوازيين من نفس المصدر."ساد صمت ثقيل.ثم أضاف:"واحد يسعى للثبات… وواحد يسعى للاختيار المستمر."الوريث نظر بين المسارين.وقال:"إذاً نحن أمام نتيجة واحدة بدأت تنقسم إلى رؤيتين."جاء الرد:"بل أنتم أمام طبيعتين للوجود."فجأة…حدث ما لم يكن متوقعاً.بدأت الكيانات نفسها تنقسم.الأصل ظهر في المسارين معاً.المراقب أيضاً.إريبو كذلك.لكن ليس كنسخ متطابقة.بل كـ”تفسيرات مختلفة لنفس الفكرة”.قال الأصل في مسار التغير:"هذا هو التطور الحقيقي."وقال الأصل في مسار الثبات:"هذا هو الاستقرار الحقيقي."ضحك إريبو في المسارين:"وأنا؟ أين أنا الحقيقي؟"لم يكن هناك جواب.لأن سؤال “الحقيقي” نفسه بدأ يفقد معناهقال المراقب:"إذا استمر هذا… لن يكون هناك تواصل بين المسارين."الوريث شعر بشيء خطير.أنهما لا ينفصلان فقط…بل يبدأان في فقدان القدرة على الاعتراف ببعضهما.قال الصوت:"كل مسار سيبدأ بتفسير الآخر على أنه خطأ."ساد صمت طويل.ثم ظهر شيء جديد.ليس في أحد المسارين.بل بينهما.“نقطة الاختيار المطلق”.لم تكن كياناً.ولا فكرة.بل لحظة لا تقبل الانقسام.قال الأصل:"هذه النقطة… ستح
Last Updated: 2026-06-18
Chapter: الفصل 125
لم تعد تنتظر قراراً.بل بدأت تُنتج قرارات متناقضة في الوقت نفسه.كل شيء أصبح يحدث… ويحدث عكسه في نفس اللحظة.قال الوريث:"إذا كان كل اختيار يولد نقيضه… فكيف يستمر أي شيء؟"جاء الرد:"لا شيء يستمر."ساد الصمت.ثم أضاف الصوت:"كل شيء يُعاد إنتاجه بشكل مختلف في كل لحظة."فجأة…ظهر شيء جديد داخل النظام المفتوح.اختيار واحد.لكن هذا الاختيار كان مختلفاً.ليس لأنه أقوى.بل لأنه “يرفض أن يتغير”.قال الأصل فوراً:"هذا خطر."المراقب:"لماذا؟"أجاب الأصل:"لأنه يحاول تثبيت نتيجة واحدة داخل نظام لا يسمح بالتثبيت."إريبو:"أي محاولة تثبيت هنا تعني كسر البنية كلها."لكن الاختيار لم يتوقف.بل بدأ يتوسع.لم يعد مجرد فكرة.بل أصبح “اتجاهاً مفروضاً على الواقع”.قال الصوت:"تم اكتشاف استقرار محلي."ارتجف الوريث."ما معنى ذلك؟"جاء الرد:"وجود نقطة تحاول إيقاف التغير."ساد صمت ثقيل.ثم قال المراقب:"إذا استمر هذا… سيبدأ الكون بالانقسام."إريبو:"إلى ماذا؟"أجاب المراقب:"إلى كونين:كون يختار التغير.وكون يختار الثبات."الأصل:"وهذا يعني… حرباً جديدة."لكن الصوت رد فوراً:"ليست حرباً بل فصل بين طبيعتين غ
Last Updated: 2026-06-18
خطيبة اخي

خطيبة اخي

عاد باسم إلى لبنان بعد سنوات قضاها في باريس، معتقداً أن عودته ستكون مجرد زيارة عائلية قصيرة. لكن حياته تنقلب رأساً على عقب عندما يتعرف إلى سلمى، خطيبة أخيه الأكبر طارق. سلمى فتاة رقيقة ومثقفة تحلم بحياة مستقرة مع الرجل الذي اختارته، لكنها تكتشف تدريجياً أن طارق ليس كما كانت تتخيل. فبين انشغاله الدائم وعلاقاته المشبوهة وإهماله المتكرر لها، تبدأ الشكوك بالتسلل إلى قلبها. في المقابل، يجد باسم نفسه قريباً منها أكثر مما يجب. تجمعهما اهتمامات مشتركة وتفاهم نادر، فتتحول الصداقة البريئة بينهما إلى مشاعر عميقة يحاولان إنكارها، لأنهما يعلمان أن هذا الحب مستحيل. فهي خطيبة أخيه، وهو آخر رجل يحق له أن يحبها. ومع انكشاف خيانة طارق وسقوط الأقنعة، تنهار الخطوبة وتدخل العائلتان في دوامة من الصراعات والاتهامات. يختار باسم الابتعاد والسفر مجدداً هرباً من مشاعره ومن المواجهة مع أخيه، بينما تحاول سلمى بناء حياة جديدة بعيداً عن الماضي. تمر السنوات، لكن القدر يجمعهما مرة أخرى. وعندما يظنان أن الطريق أصبح مفتوحاً أمام حبهما، تظهر أسرار قديمة وخلافات عائلية وحقائق مدفونة تهدد مستقبلهما من جديد. يجد الحبيبان نفسيهما في مواجهة مؤامرات وانتقامات وخسارات قاسية، بينما يحاول كل منهما التمسك بالآخر وسط عالم يرفض اجتماعهما. "خطيبة أخي" رواية رومانسية درامية عن الحب الممنوع، والخيانة، والندم، والفرص الثانية، وعن قلبين التقيا في الوقت الخطأ، لكنهما لم يتوقفا عن البحث عن طريق يعود بهما إلى بعضهما مهما طال الزمن.
Read
Chapter: 710
مرت السنوات...سنواتٌ حملت معها ما حلم به الجميع طويلًا.سنوات لم تُقَس بعدد الأيام...بل بعدد الضحكات التي امتلأت بها البيوت.كبر المشروع...ثم كبرت معه الأحلام.ذلك المبنى الزجاجي الذي افتتحوه يومًا وسط التصفيق...لم يعد مجرد مقرٍ للشركة.أصبح اسمًا يتردد في كل مكان.امتدت فروعه إلى مدنٍ جديدة.وتحوّل إلى واحدة من أكبر الشركات في البلاد.وكان الجميع يعرف...أن وراء هذا النجاح رجلًا لم يتوقف يومًا عن الإيمان بحلمه.وقف باسم في أحد الاجتماعات الكبرى، يحيط به عشرات المديرين، يناقش الخطط المستقبلية بهدوء وثقة.لم يعد ذلك الشاب الذي كان يخشى خسارة كل شيء.أصبح قائدًا يصنع الفرص لغيره كما صنع الحياة لنفسه.وبجانبه دائمًا كانت سلمى.شريكته في العمل وفي الحياة وفي كل حلمٍ تحقق.أما سامر...فلم يعد رجال الأعمال يعرفونه بصفقاته فقط.بل أصبح الجميع يناديه باسمٍ جديد..."الجد."وكان ذلك اللقب...أحب الألقاب إلى قلبه.يقضي معظم أيامه مع أحفاده.يحكي لهم القصص القديمة...ويعيد عليهم الحكاية نفسها عشرات المرات...وفي كل مرة...يتظاهرون بأنهم يسمعونها لأول مرة.فكان يضحك معهم...كما لم يضحك طوال شب
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: 709
مرّت عدة أيام على افتتاح المشروع الجديد...وعادت الحياة إلى هدوئها الجميل.لكن ذلك الصباح كان يحمل فرحةً من نوعٍ آخر.داخل أحد أجنحة المستشفى الخاصة، كان عمر يسير ذهابًا وإيابًا أمام غرفة الولادة للمرة المئة تقريبًا.كانت يده لا تفارق هاتفه، لكنه لم يكن ينظر إلى شاشته.كل ما كان يفعله أنه يرفع رأسه نحو باب الغرفة كلما سمع حركة في الداخل.ابتسم رامي، الذي كان يجلس على أحد المقاعد، وقال ساخرًا:"أقسم أنك لو مشيت أكثر من هذا سيعتبرونك موظف أمن في المستشفى."التفت إليه عمر بنظرة متوترة."رامي بالله عليك، ليس الآن."ضحك رامي."واضح أن الأب الجديد اختفت عنده روح الدعابة."أما باسم فربت على كتف عمر وقال بهدوء:"اهدأ ستكون بخير."أخذ عمر نفسًا عميقًا.وقبل أن يجيب انفتح باب غرفة الولادة.خرج الطبيب مبتسمًا.توقف الجميع في أماكنهم.قال الطبيب بابتسامة واسعة:"مبروك رزقتم بطفلٍ جميل، والأم بصحة ممتازة."لم ينتظر عمر كلمة أخرى.ركض إلى الداخل كأن العالم كله أصبح خلف ذلك الباب.كانت جودي مستلقية على السرير، تبدو متعبة...لكن الابتسامة التي ارتسمت على وجهها كانت أجمل من أي شيء رآه عمر في حياته.ال
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: 708
بعد عدة أشهر...أشرقت شمس صباحٍ مختلف.صباحٍ لم يحمل معه نهاية قصة...بل وعدًا ببداية أجمل.كانت المدينة تستيقظ على يوم استثنائي، بينما ارتفع المبنى الزجاجي الجديد شامخًا في قلبها، يعكس أشعة الشمس كأنه يعلن ميلاد مرحلة جديدة.وعلى واجهته الكبيرة...تألقت حروف اسم المشروع الجديد للشركة، الاسم الذي أصبح خلال أشهر قليلة عنوانًا للنجاح بعد سنوات طويلة من التحديات.ازدانت الساحة بالورود والأعلام.وامتلأت بالمستثمرين، والإعلاميين، والشركاء، والموظفين الذين ساهموا في الوصول إلى هذه اللحظة.كان في وجوه الجميع شعور واحد...الفخر.وقف باسم أمام المنصة مرتديًا بدلته الرسمية.لم يعد ذلك الشاب الذي كان يطارد أحلامه وسط الخوف والشكوك.أصبح قائدًا يعرف إلى أين يسير، ويقود من حوله بثقة اكتسبها من التجارب، لا من الكلمات.تحدث للحضور عن المشروع، وعن الرحلة الطويلة التي سبقته، وعن الأشخاص الذين كانوا السبب الحقيقي في نجاحه.ومع كل جملة كان يرددها...كانت عيناه تبحثان عن شخص واحد.سلمى.كانت تقف إلى جانب المنصة، تتابعه بابتسامة هادئة، وفي عينيها ذلك البريق الذي لا يعرفه إلا من رأى إنسانًا يحوّل أحلامه إل
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: 707
بعد دقائق وقفت السيارة المزينة بالورود أمام مدخل القاعة.اصطف أفراد العائلة على الجانبين.لوّح سامر ونادر بيديهما، بينما كانت نوال وليلى تمسحان دموع الفرح.احتضنت سلمى الجميع واحدًا تلو الآخر.ثم عادت إلى باسم.نظر إليها وفتح لها باب السيارة بابتسامة هادئة.انتظر حتى جلست.ثم دار إلى الجهة الأخرى وجلس بجوارها.أُغلقت الأبواب برفق.وانطلقت السيارة ببطء وسط التصفيق والدعوات...والابتسامات التي ملأت الوجوه.أمسك باسم يد سلمى مرة أخرى.نظر إليها بعينين امتلأتا بالامتنان.وقالت هي بصوتٍ يكاد يُسمع:"إلى أين الآن؟"ابتسم...وضغط على يدها برفق.وقال:"إلى أول ليلة من بقية عمرنا."ابتسمت سلمى...وأراحت رأسها على كتفه.بينما ابتعدت السيارة شيئًا فشيئًا تاركةً خلفها ليلةً صنعت أجمل ذكرى ومتجهةً نحو بداية حياةٍ جديدة لم يعد فيها هو وهي بل أصبحا نحن.أُغلق باب الغرفة بهدوء واختفى خلفه صخب الحفل.لم يبقَ سوى السكون ورائحة الورد التي ملأت المكان.وقفت سلمى في منتصف الغرفة، تتأمل تفاصيلها بابتسامة خجولة، بينما خلع باسم سترته ووضعها على المقعد القريب.التقت عيناهما.وضحكا دون أن يعرف أيٌ منهما سبب ال
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: 706
وقف سامر على يمين سلمى بينما وقف نادر على يسارها.نظر الرجلان إلى بعضهما للحظة.لم تكن بينهما أي كلمات فكل ما كان يجب أن يُقال...قيل عبر السنوات التي أوصلتهما إلى هذه اللحظة.رفع سامر رأسه نحو سلمى.ابتسم، رغم الدموع التي لم تغادر عينيه.ثم أمسك يدها اليمنى برفق.وأمسك نادر يدها الأخرى.وسارا بها معًا نحو باسم.كان باسم يقف في نهاية المنصة وقلبه يخفق بقوة حتى شعر أنه يسمعه.توقف الثلاثة أمامه.نظر سامر إلى باسم طويلًا ثم نظر إلى نادر.ابتسم نادر ابتسامة هادئة وأومأ برأسه.عندها وضع سامر ونادر يد سلمى معًا في يد باسم.أطبق باسم كفيه حول يدها برفق وكأنها أغلى أمانة حملها في حياته.قال سامر بصوت امتزجت فيه الراحة بالفخر:"اليوم أصبحت مطمئنًا."ثم نظر إلى باسم مباشرة.وأضاف:"لم أعد أخشى عليه لأنني أعرف أنها مع الرجل الذي أحبها بصدق."اقترب نادر ووضع يده على كتف باسم.وقال بابتسامة أبوية:"اعتنِ بها كما اعتنيت بقلبها طوال هذه السنوات."لم يستطع باسم أن يمنع دموعه.هز رأسه بصمت.ثم قال بصوت خافت:"أعدكما أن أكون لها وطنًا كما كانت هي حياتي."تعالت التصفيقات في أنحاء القاعة.بينما احتضنت ن
Last Updated: 2026-07-30
Chapter: 705
هناك ليالٍ...لا يغيّرها الزمن.بل تبقى محفورة في القلب...حتى بعد أن تشيب الذاكرة.وكانت هذه...إحدى تلك الليالي.تألقت قاعة الزفاف بأضواء دافئة انعكست على الثريات الكريستالية، بينما ازدانت الطاولات بالورود البيضاء والياسمين، وكأن المكان كله قرر أن يرتدي لون الفرح.كانت الموسيقى الهادئة تملأ الأجواء...والابتسامات تسبق أصحابها.لم يعد أحد يتحدث عن الألم...ولا عن الخسارات...ولا عن السنوات التي سرقتها المعاناة.هذه الليلة...كانت للحياة وحدها.وصل الضيوف تباعًا.كان الجميع يرتدي أجمل ما لديه.ضحكات الأطفال امتزجت بأحاديث الكبار.ليلى كانت تستقبل المدعوين بابتسامتها المعتادة.أما نوال...فكانت تتحرك بين الطاولات وهي تتأكد للمرة الأخيرة أن كل شيء في مكانه.نظر إليها نادر مبتسمًا.وقال:"لأول مرة منذ سنوات أراك تركضين بسبب الفرح."ابتسمت وهي تعدل إحدى باقات الورد.ثم همست:"انتظرت هذا اليوم طويلًا."وصل رامي وميرا معًا.وما إن دخلا القاعة حتى همس رامي:"أراهن أن باسم وصل قبل الجميع."ضحكت ميرا."بل أراهن أنه وصل أمس."ولم يكد ينهي كلامه...حتى وقعت عيناه على باسم.كان يقف أمام المنصة من
Last Updated: 2026-07-30
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status