Short
أخيرًا فقدت الأمل، بعد أن هرب حبيبي المحامي من زفافنا 52 مرة

أخيرًا فقدت الأمل، بعد أن هرب حبيبي المحامي من زفافنا 52 مرة

By:  صائد الأحلامCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9Chapters
6.8Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بعد قصة حبٍ دامت خمس سنوات، كان من المفترض أن أتزوج من خطيبي المحامي، لكنه ألغى زفافنا اثنتين وخمسين مرة. في المرة الأولى، وبحجة أن متدربته الجديدة أخطأت في أحد الملفات، هرع عائدًا إلى مكتبه وتَركَني وحيدةً على الشاطئ طوال اليوم. في المرة الثانية، وفي منتصف مراسم الحفل، غادر فجأة ليساعد نفس المتدربة بعد أن ادعى أنها تتعرض لمضايقات، وتَركَني أضحوكةً يسخر منها المدعوون. وتكرر السيناريو ذاته مرارًا وتكرارًا؛ فبغض النظر عن الزمان أو المكان، كانت هناك دائمًا "مشكلة طارئة" تخص تلك الفتاة وتستدعي وجوده. أخيرًا، وحينما تلاشى آخر أملٍ في قلبي، قررتُ أن أطوي صفحته إلى الأبد. لكن في اليوم الذي حزمتُ فيه حقائبي ورحلتُ عن المدينة، جُن جنونه، وأخذ يقلب العالم بحثًا عني.

View More

Chapter 1

الفصل 1

氷室彩葉(ひむろ いろは)は力なくベッドに横たわり、冷たい器具が、鈍く痛む下腹部を滑っていく感触に耐えていた。

「赤ちゃんは……大丈夫ですか……?」震える声で尋ねると、医師は憐れむように溜息をついた。

「切迫流産です。残念ながら……お子さんの心音は、もう聞こえません」

その瞬間、彩葉はシーツを強く握りしめた。心臓が氷の手で鷲掴みにされたように、軋む。

「仮に心音が確認できたとしても、出産は推奨できませんでした。火災で大量の有毒煙を吸い込まれている。胎児への影響は計り知れません」

二時間前──氷室グループ傘下の新エネルギー研究室で火災が発生し、彩葉は開発中の最新チップを守るため、躊躇なく炎の中に飛び込んだ。

チップは守れたものの、彼女自身は濃い煙に巻かれて意識を失ったのだ。

救急室に運ばれた時、体は擦り傷だらけで、下半身からは血が流れ、目を覆いたくなるほどの惨状だったという。

家庭と仕事に昼夜を問わず奔走し、心身ともに疲れ果てていた彼女は、この時になって初めて、自分のお腹に新しい命が宿っていたこと──妊娠二ヶ月だったことを知った。

「あなたはまだ若い。きっとまた授かりますよ」

医師はそう慰めながら、「今は安静が第一です。ご主人に連絡して、付き添ってもらってください」と告げた。

身を起こすことすら億劫な体で、彩葉は夫である氷室蒼真(ひむろ そうま)に電話をかけるのを躊躇った。

二日前、彼は息子の氷室瞳真(ひむろ とうま)を連れてM国へ出張したばかりだ。

「プロジェクトの商談だ」と彼は言っていた。仕事中の彼が、邪魔をされることを何よりも嫌うことを、彩葉は知っていた。ここ二日間、彼からの連絡は一切ない。それほど忙しいのだろうか。

その時、携帯の短い振動が静寂を破った。

画面に表示されたのは、異母妹である林雫(はやし しずく)の名前。

震える指でメッセージを開いた彩葉は、息を呑んだ。

そこに添付されていたのは、一枚の写真。雫が息子の瞳真を抱きしめ、二人で笑顔のハートマークを作っている。そしてその隣には、眉目秀麗な夫・蒼真が静かに座っていた。

結婚写真すら「くだらない」と撮ろうとしなかった彼が、その写真の中では、薄い唇の端をわずかに上げ、滅多に見せない穏やかな笑みを浮かべていた。

その姿は、まるで幸せな三人家族そのものだった。

【お姉ちゃん、今ね、蒼真さんと瞳真くんとミュージカルを観てるの。「ナイチンゲールの歌」って、お姉ちゃんが一番好きな作品よね?お姉ちゃんの代わりに、私が先に観ちゃった!】

チケットは常に完売で、手に入れることすら困難な人気の演目。

いつか一緒に観に行きたい、と何度も蒼真に伝えたが、いつも冷たく突き放されるだけだった。

「今忙しいんだ。それに瞳真もまだ小さい。また今度だ」

……忙しいんじゃなかった。ただ、自分と行きたくなかっただけなんだ。

元々張り裂けそうだった胸に、鋭い杭を打ち込まれたような激痛が走る。

それでも諦めきれず、病室に戻った彩葉は腹部の痛みに耐えながら、蒼真に電話をかけた。

数回のコールの後、低く、それでいて芯のある冷ややかな声が鼓膜を揺らす。

「……どうした」

「蒼真……ごめんなさい、体調が悪くて、病院にいるの。少しだけ、早く帰ってきてもらえないかな……?」彼女の顔は蒼白で、声には力がなかった。

「こっちはまだ商談中だ。戻るのは二日後になる。家のことは山根に任せろ」蒼真の態度は、どこか冷めていた。

彩葉はスマホとを握りしめる。「……ねえ。もしかして、雫と一緒にいるの?」

その問いに、蒼真の声は露骨な苛立ちを滲ませた。「彩葉、そんな詮索に何の意味がある?もう五年だぞ。雫は妹のようなものだと何度も言ったはずだ。仮に一緒にいたとして、それがどうした。

最近のお前は、仮病まで使って同情を引こうとするようになったのか?」

「パパ、声大きいよ!僕と雫の邪魔しないでよ!」

電話の向こうから、瞳真の高い声が響いた。「もうママなんてほっときなよ!本当にうざいんだから!」

彩葉が何かを言う前に、通話は一方的に切られた。

ほんの少しの時間すら、彩葉のために割いてはくれない。

がらんとした病室で、彼女は布団を固く握りしめ、体の芯から冷えていくのを感じていた。

三日後、彩葉は無理を言って退院した。

研究開発部の仕事が、まだ山のように残っていたからだ。

特に今回の新製品発表会は、蒼真も期待を寄せている。そして自分にとっても、この二年間心血を注いできたプロジェクトを、成功させたかった。

夕方、疲れ切った体を引きずってブリリアージュ潮見の自宅に戻ると、リビングから楽しげな笑い声が聞こえてきた。

息子の瞳真と、雫の声だ。

胸がどきり、と嫌な音を立てる。彩葉はとっさに身を隠し、鉢植えの影からリビングの様子を窺った。

ソファには、氷室父子の間に座る雫の姿があった。テーブルの上には、バースデーケーキ。そして彼女の首には、赤いルビーのネックレスが輝いていた。それは某高級ブランドの世界限定品だ。

先月、ショーウィンドウで見かけて心惹かれたものの、目を見張るような値段に諦めた、あのネックレス。

それが今、雫の胸元を飾っている。

「蒼真さん、素敵なプレゼントをありがとう。すごく嬉しいわ」雫はペンダントに優しく触れ、潤んだ瞳で男の端整で凛々しい顔を見つめる。「でも、こんな高価なもの……これからは無理しないで。気持ちだけで十分嬉しいから」

蒼真は淡然とした表情で言った。「金などどうでもいい。お前が喜んでくれるなら、それが一番だ」

「ねえねえ雫、お目々閉じて!」瞳真がはしゃいだ声で言った。

雫が素直に瞳を閉じると、瞳真は小さな手で、色とりどりのクリスタルが繋がれたブレスレットを彼女の腕に通した。

「もう開けていいよ!」

「わぁ、綺麗!」雫は驚きの表情を見せた。

瞳真はへへっと笑い、頭を掻く。「これね、僕が一つひとつ選んで、糸に通したんだ。雫への誕生日プレゼント!」

「ありがとう、瞳真くん。一生大切にするわ」雫が身をかがめて瞳真の額にキスをしようとした、その時。

瞳真は自ら顔を上げ、ちゅっ、と音を立てて雫の頬にキスをした。

瞳真は父親に似て、どこか冷めた子供だった。実の母親である彩葉にさえ、ほとんど懐こうとしなかったのに。

自分が喉から手が出るほど欲しかったものを、雫はこんなにもたやすく手に入れてしまう。

嫉妬と絶望で、胸の奥がキリキリと痛んだ。

瞳真はキラキラした目で雫を見つめ、真剣な顔で言う。「雫は体が弱いから、これからは僕とパパが守ってあげる。だから安心してね」

「ふふっ……ありがとう。頼りにしてるわね」雫は恥じらうように頬を染め、ちらりと隣の男に視線を送る。

蒼真は切れ長の瞳を細め、自らケーキを一切れ切り、雫の手に渡す。

血の気が、すうっと引いていく。立っていられなくなりそうだった。

全身全霊で愛した夫は、他の女の誕生日を祝い、命がけで産んだ息子は、母親からすべてを奪った女を守ると誓う。

彩葉は、赤く染まった目で静かに笑った。そして踵を返すと、五年もの間自分を縛り付けた結婚という名の牢獄から、毅然と歩み出した。

自宅の外は、冷たい雨が降っていた。

全身ずぶ濡れになりながら、彩葉は道端に立ち、久しぶりにかける番号を呼び出す。電話の向こうから、懐かしい声が聞こえた。

「お嬢!お久しぶり!元気か?」

「えぇ、元気よ」彼女は微笑んだ。その美しい瞳には、かつてないほど冷徹な光が宿っていた。

「離婚することにしたの。だからお願い、離婚協議書を用意してちょうだい。なるべく、早くね」

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

انا الحلوة
انا الحلوة
متى يفتح الفصل الجديد
2025-08-29 05:16:36
0
0
Zainab
Zainab
لا استطيع اكال القصة
2025-08-28 05:55:25
0
0
Lina Houali
Lina Houali
قصة جميلة جدا
2025-08-26 21:06:09
2
0
9 Chapters
الفصل 1
اليوم هو موعد زفافي الثاني والخمسون من سامر. وهذه المرة، لم أدعُ أحدًا؛ إذ اقتصر الحضور على أفراد عائلتينا فقط.كنتُ أتحامل على نفسي من شدة الحُمى وأنا أراجع التفاصيل النهائية مع منظم الحفل، بينما لم يُكلف هو نفسه عناء السؤال عن حالي.فقد كان في غرفة تجهيزه، منشغلاً بتدليك ساق متدربته ريم، التي أصابت كاحلها بالتواء وهي تهرول إليه.عندما رأى والداي المشهد، هزّا رأسيهما مرارًا بأسى، فقد شعرا أن ما أفعله لا يستحق كل هذا العناء."انظري إلى نفسكِ! كم مرة عانيتِ من أجله، فهل أشفق عليكِ مرة واحدة حتى؟!"الجميع كانوا يعلمون كم عنى لي هذا الزفاف، وكم تمنيتُ أن يكتمل أخيرًا.ولكن، مع اقتراب موعد بدء المراسم، عاد سامر، الذي كان من المفترض أن يقف إلى جانبي على المنصة، ليُلغي زفافنا مرة أخرى.هرعتُ إليه، لكنهُ اعترض طريقي."كاحل ريم لم تتحسن، يجب أن آخذها إلى المستشفى."ثم أضاف بنبرة واعدة: "لنُلغِ حفل اليوم أيضًا. أعدكِ، في المرة القادمة... في المرة القادمة لن أرحل هكذا فجأة."قال ذلك، ثم سحب يده بقوة من يدي، وساند ريم لتجلس في مقعد الراكب الأمامي.خمس سنوات من الحب، وهذه هي المرة الثانية والخمسون
Read more
الفصل 2
بعد أن انصرف الجميع، بقي والداي يحاولان إقناعي."ما رأيكِ أن تعودي معنا إلى العاصمة؟"لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحاولان فيها إقناعي بالعودة.جلستُ على جانبٍ وقد خارت قواي، ثم رفعتُ رأسي لأقابل نظرات والديّ المفعمة بالأمل. هما مؤسسا أكبر مكتب محاماة في العاصمة، وبسبب تأثري بهما سلكتُ طريق المحاماة هذا. كان مخططهما أن أنضم لشركة العائلة بعد تخرجي لأكتسب الخبرة، لكنني التقيتُ بسامر خلال دراستي للماجستير، ولحقتُ به إلى هذه المدينة.ينحدر سامر من خلفية متواضعة، وكان دائمًا يكره أن يتحدث الآخرون عن أصولهم العائلية الرفيعة.لهذا السبب، لم أخبره بحقيقة عائلتي طوال الخمس سنوات. كنتُ في نظره فتاة من بيئة متواضعة مثله.مرّت خمس سنوات، تحولتُ فيها من محامية مبتدئة إلى اسم معروف في مجالي. وفزنا أنا وهو بجوائز مكتب المحاماة لثلاث سنوات متتالية، حتى أن الجميع كان يمازحنا ويصفنا بالثنائي الذهبي. كانت حياتنا تتحسن باستمرار، وظننتُ أنه قد تجاوز عُقدته تلك، لكنني لم أجد الفرصة المناسبة لأصارحه قط.غرقتُ في أفكاري وتنهدتُ بعمق.في النهاية، لم يعد هناك داعٍ لقول أي شيء."حسناً، أنا أوافق."لمعت ع
Read more
الفصل 3
بعد أن قدمتُ استقالتي، عدتُ إلى مكتبي لأُسلِّم ما تبقى من مهام.زميلتي دينا، التي ستتولى مهامي بعدي، تربطني بها علاقة طيبة، وقد بدا عليها الأسى واضحًا حين علمت بقراري.قالت متنهدة: "ياسمين، أيعقل أنكِ سترحلين حقًا؟"ثم أضافت بغضب: "هل يعني هذا أنني سأضطر لرؤية هذين الحقيرين يتبادلان الغرام أمامي كل يوم!"تتبعتُ نظرتها، فرأيتُ سامر يشرح تفاصيل إحدى القضايا لـريم.بدا وكأنه وبّخها بلطف، فظهر الامتعاض على وجهها. ولكي يراضيها، أخرج من حيث لا أدري سوارًا من العلامة الفاخرة كارتييه، فتهلل وجهها ووضعته على معصمها فورًا.وعندها فقط، التقت نظراتها بنظراتي، فوقفت مرتبكة وقالت بصوت عالٍ:"أستاذة ياسمين، لا توجد أي علاقة بيني وبين الأستاذ سامر! وهذا مجرد سوار عادي!"أثار كلامها فضول الجميع، فراحت أنظارهم تتأرجح بيني وبينها.بعد علاقة حب دامت خمس سنوات، لم يهدني سامر يومًا شيئًا ثمينًا. كانوا جميعًا، وهو من ضمنهم، يظنون أنني من خلفية متواضعة ولا أعرف الماركات العالمية.شعر الجميع بالشفقة عليّ.حتى دينا التي تقف بجانبي كانت تشعر بالغضب من أجلي."لا تزالين خطيبته رسميًا، وهما يتصرفان بهذه الوقاحة أما
Read more
الفصل 4
تبددت سكرة ريم تمامًا، وكانت الغرفة غارقة في شبه عتمة لا يكسرها سوى نور مصباحٍ خافت.مُستغلةً نوره الضعيف، تحركت يدها بجرأة على جسد سامر، وهي ترتدي فستانًا قصيرًا بحمّالات رفيعة، وهمست: "أستاذي..."أبعدَ سامر يدها عنه بفظاظة دون أي مجاملة."لا تزعجيني."كلماته الباردة كالصقيع طعنتها، فتجمدت ريم في مكانها مصدومة.في هذه الأثناء، كان هاتف سامر يردد الرسالة ذاتها المرة تلو الأخرى:"عذرًا، إن الرقم الذي تطلبه مغلق حاليًا..."لقد فقد العد لكثرة المرات التي اتصل بها، ولكن دون جدوى."مستحيل، مستحيل... لا بد أن ياسمين قالت ذلك في لحظة غضب."تمتم سامر لنفسه، ثم نهض فجأة."نعم، سيعود كل شيء إلى طبيعته بمجرد عودتي إلى المنزل."وبينما يسيطر عليه هذا الوهم، ارتدى حذاءه واندفع خارجًا من الباب، متجاهلاً نداءات ريم من خلفه وكأنه لم يسمعها قط.قاد سيارته بجنون، متجاوزًا عدة إشارات حمراء في طريقه إلى المنزل.بمجرد أن فتح الباب، استقبلتهُ ظُلمة قاحلة.لطالما كنتُ أخشى الظلام، وفي الماضي، سواء كان سامر في المنزل أم لا، كنتُ أترك دائمًا مصباحًا خافتًا مضاءً.تزايد ذعر سامر، ونادى بحذر في أرجاء غرفة المعيشة
Read more
الفصل 5
ما كاد المدير يهمّ بالعودة إلى منزله حتى اعترض سامر طريقه عند باب المكتب، وسأله لاهثًا:"هل صحيح أن ياسمين استقالت؟"نظر إليه المدير باستغراب."ألا تعلم بالأمر؟""لقد أصرّت على تقديم استقالتها اليوم، وأخبرتني أن الأمر لا علاقة لك به، وأنها ستجد الوقت المناسب لتخبرك بنفسها لاحقًا."ما إن أنهى المدير جملته، حتى تسمّر سامر في مكانه.مرّت بذهنه ومضات سريعة لذكريات كثيرة حاولتُ فيها أن أتحدث معهُ ولكني كنتُ أتردد في كل مرة.لكنه في كل مرة كان ينشغل عني بسبب ريم، بل إنه كان يقضي النهار كله يدافع عنها ويبرر أفعالها.لم يمنحني طوال اليوم فرصة واحدة للحديث معه على انفراد.لم تكن في عينيه سوى ريم.ثم أمسك بكتفيّ مديره بكلتا يديه وسأله بنبرة متلهفة:"إذًا، هل تعرف أين ذهبت الآن؟"نفض المدير يديه عنه بفظاظة."هي لم تعد موظفة لدي، كيف لي أن أعرف؟ اتصل بها بنفسك واسألها."بعد أن فقد أي خيط قد يوصله إليّ، جلس سامر في المكتب شارد الذهن لوقت طويل.خلال جلسته تلك، استعاد شريط ذكرياته معي.منذ خمس سنوات، التقينا لأول مرة عند بوابة كلية الحقوق.كنتُ وقتها قد أنهيت للتو قضية عملتُ عليها مع أستاذي المشرف، و
Read more
الفصل 6
في الجانب الآخر، وصلتُ إلى العاصمة في ساعةٍ متأخرة من الليل.عند مخرج المحطة، كان والداي، اللذان اعتادا على النوم مبكراً، ينتظران عودتي، ويتلفتان بقلق بين الجموع.ما إن رأيتهما حتى هرولتُ لأرتمي بين أحضانهما، وقد غصّ صوتي بالدموع."أبي... أمي..."ربّت أبي على رأسي بحنان، وابتسامة واسعة ترتسم على وجهه."الحمد لله على سلامتكِ، المهم أنكِ عدتِ بخير."كل شيء في المنزل كان كما تركته تمامًا. وبعد أن نلت قسطًا من الراحة ليومين، باشرت العمل في مكتب المحاماة الذي أسسه والداي.كان والداي متواضعين ولم يخبرا أحداً في المكتب بأنني ابنتهما، لذا كان عليّ أن أبدأ كأي موظف جديد، وفقاً للإجراءات المعتادة.كان يتوجب عليّ اجتياز فترة الاختبار بنجاح حتى أتمكن من البقاء في المكتب.رغم ذلك، شعرتُ براحة وسعادة غامرتين.فلأول مرة في حياتي، ومنذ ذلك اليوم، قررتُ أن أعيش لنفسي فقط.إن كنتُ قد أثبتُّ جدارتي في مدينة الأفق، فسأثبتها في العاصمة أيضاً.بعد ثلاثة أشهر، اجتزتُ فترة الاختبار بنجاح، وما إن علم والداي بالخبر حتى أعدّا لي في البيت مائدة عامرة بالأطعمة الشهية."نعم! كنتُ أعلم أن ابنتي تستطيع فعلها!"قالتها
Read more
الفصل 7
دون أن ينطق بكلمة، أصر سامر بعنادٍ على وضع السوار في كفّي."فخذيه إذن. لقد كان هذا السوار هو المفضل لديكِ دائمًا.""ليست لدي أي نوايا أخرى، كل ما أريده هو أن أراكِ سعيدة."رمقتُ السوار الذي وُضِعَ في يدي قسرًا، وأطلقتُ ضحكةً ساخرة."هذا السوار التافه لم يعد يعني لي شيئًا الآن."وفي اللحظة التالية، وأمام عينيّ سامر مباشرة، ألقيتُ بالسوار مجددًا في سلة المهملات، وسمعت صوت تهشمه للمرة الثانية.اتسعت عينا سامر وفمه نصف مفتوح. ظل صامتًا لوهلة طويلة، عاجزًا عن النطق بكلمة."في الماضي، كنتُ أعتز به كثيرًا. لأنني كنتُ أحبك، فقد كنتُ على استعداد للاحتفاظ بكل ما تهديني إياه كأثمن الكنوز.""أما الآن، فأنا أكرهك. ومجرد رؤية أي شيء يخصك يثير اشمئزازي."وبينما كنتُ أتحدث، بدأت عينا سامر الذي يقف أمامي تحمرّان، ثم لم يتمالك نفسه ورفع يده ليمسح زاوية عينه.لأكون صريحة، كانت هذه المرة الأولى التي أراه يبكي فيها.لكنني في الماضي، كنتُ أبكي من أجله مرارًا وتكرارًا.عندما تولى قضية ما وضُرب في زقاق ضيق على يد خصومه.عندما تمكّن بجهده الخاص من شراء أول شقة لنا في المدينة.وفي أول حفل زفاف لنا.وعندما رأيته
Read more
الفصل 8
كنت أظن أنه سيغادر العاصمة بعد كل ما حدث.لكني لم أتخيل أبدًا أنه سيستغل زملائي – الذين تربطني بهم علاقة طيبة – بطريقة ما، ليمارس ألاعيبه ويخدعني أنا أيضًا.عندما خطوت بقدمي على العشب الأخضر، أصابني الذهول التام.كان اليوم عطلة نهاية الأسبوع، لكن في اللحظة التي وقعت فيها عيناي على سامر، تبخر كل أثرٍ للمزاج الجيد.لقد أقام مشهدًا يطابق تمامًا حفل الزفاف الأول الذي خططنا له. كان يقف هناك، مرتديًا بذلة الزفاف التي صممتها له بنفسي، وينظر نحوي بابتسامة عريضة."ياسمين، هل تقبلين الزواج بي؟"بدأ زملائي من حولي يطلقون صيحات التشجيع والهتاف."اقبليه! اقبليه!"اشتعلت نيران الغضب في صدري.بعد أن لاحقني وأرهقني طوال هذه الأيام، لا أدري من أين يأتي بهذه الثقة العمياء بأنني سأوافق.كانت عينا سامر تلمعان، وفي نظرته اليوم بريق من الثقة يفوق ما عهدته فيه."هل تظن حقًا أن إقامة حفل زفاف كهذا ستجعلني أسامحك؟!"لم أعد أحتمل، ففقدت السيطرة على أعصابي وصفعته على وجهه أمامهم جميعًا.وفي لحظة، عمَّ صمتٌ مُطبق، لم يكسره سوى موسيقى الخلفية الهادئة.لم يتمالك أحد الزملاء نفسه وسأل:"لقد قال إنه حبيبكِ، وإنكما فق
Read more
الفصل 9
على إثر تلك المهزلة، أعلنتُ للجميع في مكتب المحاماة أنني أغلقتُ صفحة العلاقات العاطفية في حياتي إلى الأبد.لن أقبل بعد الآن أي محاولة للتقرب من أي رجل كان.في نظري اليوم، لا شيء يعلو على أهمية مسيرتي المهنية.اختفى سامر من حياتي تمامًا. رجّحتُ يومها أنه عاد إلى مدينة الأفق.أما أنا، فقد بدأتُ أثبت أقدامي شيئًا فشيئًا في العاصمة. ترافعتُ في قضايا كبرى وكسبتها واحدة تلو الأخرى، حتى أصبح لي اسمي المعروف في دوائر المحامين.وذات يوم، وبمحض الصدفة، اكتشف زملائي في المكتب علاقتي بوالدَيَّ.كنتُ أخشى أن يظنوا أنني حصلت على وظيفتي عن طريق العلاقات، لكنهم فاجأوني بابتساماتهم وكلماتهم الطيبة."لا عجب أنها بهذه البراعة، فقد ورثت فطنة المُديرَين!""الآباء العظماء هم من ينجبون أبناءً بهذه القدرات!"وبينما كنت أستمع إلى ثنائهم، شعرت بارتياح كبير يغمرني، وتنفست الصعداء.لقد أدركتُ حينها أنني بالفعل قد أحسنتُ صنعًا.فيما بعد، استغللتُ إجازاتي السنوية في السفر إلى أماكن عديدة.في الصيف، كنت أستلقي تحت شمس الجزر الجنوبية الدافئة.وفي الخريف، قصدتُ مرتفعات الجنوب الغربي لأستمتع بسحر الطبيعة.أما الشتاء، ف
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status