Home / التاريخ الافتراضي / أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف / الفصل الثاني والستون — العهد الذي اختاره داريوس

Share

الفصل الثاني والستون — العهد الذي اختاره داريوس

Author: Yasoo
last update publish date: 2026-10-05 02:22:25

ظل الجميع واقفًا أمام الباب المغلق، وكأن أحدًا منهم لم يكن مستعدًا لأن يكون أول من يتحدث. كانت الجملة الأخيرة لا تزال واضحة في أذهانهم: "العهد الثالث لم يطلبه داريوس." لم يكن الأمر مجرد معلومة جديدة، بل كان يغيّر معنى كل ما عرفوه خلال الساعات الماضية. إذا كان داريوس لم يطلب العهد الثالث، فمن الذي طلبه؟ ولماذا كان اسمه مرتبطًا به؟ والأهم من ذلك، لماذا اختار داريوس أن يحمل سرًا كهذا لسنوات طويلة دون أن يخبر كايرن بالحقيقة؟

اقترب إيفان من الباب، ووضع يده على سطحه الحجري، لكنه سحبها بسرعة عندما شعر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل السابع والسبعون — الشخص الثالث

    ظل إيفان يحدق في الجدار الذي اختفت خلفه إيلارا، وكأن عينيه تبحثان عن شق صغير يمكنه أن يعيدها من خلاله. وضع كفه على الحجارة، ثم ضغط بقوة، لكن الجدار لم يتحرك. كان صلبًا وباردًا، خاليًا من أي علامة تدل على وجود ممر خلفه.قال كايرن: «ابتعد.»نظر إليه إيفان دون أن يفهم.اقترب كايرن ووضع يده على الجدار. لم يشعر بأي شيء في البداية، لكن العلامة الموجودة على يده بدأت تسخن قليلًا.قال سيلان: «العلامة استجابت.»تراجع كايرن خطوة.ظهرت دائرة صغيرة على الحجارة، لكنها لم تكن علامة كايرن المعتادة. كانت نصف دائرة يتوسطها خط قصير، وهي العلامة نفسها التي رأوها في أجزاء مختلفة من المدينة.قال راين: «إذن الباب لم يغلق بالكامل.»رد إيريان: «أو أنه يريد منا أن نفتحه.»نظر إليه راين.«وهل ترى فرقًا؟»«كبيرًا.»أشار إيريان إلى الجدار.«منذ دخولنا المدينة، كل باب فتحناه لأننا أردنا الدخول. هذه المرة الباب أغلق لأن شخصًا آخر أراد أن يعزل إيلارا عنا.»أمسك إيفان بسيفه المكسور.«لا يهمني من أغلقه.»قال كايرن: «يهمني أنا.»نظر إيفان إليه.«لماذا؟»«لأنها واحدة منا.»ثم أضاف كايرن بهدوء: «ولأنها ذهبت إلى مكان لا ن

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل السادس والسبعون — الشخص الذي خرج مع إيفان

    اختفى الضوء للحظات، وعندما عاد كان المشهد أمامهم مختلفًا تمامًا. الكرسي الخشبي ما زال في مكانه، لكن السيف الذي كان فوقه لم يعد موجودًا، ولم يبقَ سوى أثر الدائرة الناقصة والاسم المحفور داخلها: إيلارا.اقتربت إيلارا من الكرسي ببطء، ثم مدت يدها فوق الاسم دون أن تلمسه.«لماذا اسمي؟»لم يجب إيفان.كان يحدق في المكان الذي اختفى فيه السيف وكأنه يحاول انتزاع صورة من ذاكرته بالقوة.قال كايرن: «إيفان.»رفع إيفان رأسه.«هل رأيت اسمها هنا من قبل؟»ظل صامتًا لثوانٍ، ثم قال: «لا.»«لكن شيئًا ما يحدث لها هنا.»«هذا ما أخشاه.»تقدم راين ووضع يده على مقبض سيفه.«منذ دخلنا هذا المكان، كل شيء مرتبط بذاكرتك. السيف، البرج، الرجل الذي يشبهك، والآن اسم إيلارا. أعتقد أننا يجب أن نعرف ماذا حدث في المرة الأولى التي جئت فيها إلى هنا.»أجابه إيفان: «لو كنت أتذكر لما بقيت كل هذه السنوات أبحث عن الإجابة.»قال سيلان وهو يتفحص الجدار: «ربما لا تحتاج أن تتذكر كل شيء. ربما تحتاج فقط إلى معرفة أين تنظر.»أشار إلى الجملة المحفورة على الجدار:ليس كل من عاد... هو من غادر.اقترب إيريان منها، ثم مرر أصابعه على الحروف.«هناك

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الخامس والسبعون — الباب الذي يعرف إيفان

    بقيت يد إيفان معلقة أمام الباب الذي يحمل اسمه، بينما كانت الكلمات الأخيرة للطفل تتردد في أعماق الممر كأنها لم تأتِ من مكان واحد، بل من المدينة كلها.«أعده إليّ... وبعدها ستتذكر.»لم يفهم كايرن ما الذي يعنيه الطفل، لكن إيفان فهم شيئًا آخر. لم يبدُ عليه الذهول هذه المرة، بل تغيرت ملامحه بطريقة جعلت إيلارا تقترب منه دون أن تشعر.قالت: «إيفان... ما الذي أخذه منك؟»لم يجب فورًا. ظل ينظر إلى الباب، ثم إلى السيف المكسور المعلق عند خصره.«لا أعرف.»رفعت إيلارا حاجبيها.«قلت إنك لا تعرف؟»«أعرف أنني فقدت شيئًا هنا، لكنني لم أكن أعرف ما هو. طوال السنوات الماضية كنت أظن أنني فقدت جزءًا من ذاكرتي، أو أن البرج محا شيئًا منها. لكن هذا الطفل...» توقف لحظة، ثم لمس مقبض سيفه المكسور. «هذا الطفل يتحدث وكأنه يعرف شيئًا كنت أعرفه قبل أن أنسى.»تقدم كايرن خطوة.«قال إنه يريد السيف.»نظر إليه إيفان مباشرة.«لا. لم يقل السيف.»تذكر كايرن الكلمات، ثم أدرك الفرق.«قال: أعده إليّ.»أومأ إيفان.«وهذا ما يخيفني.»في الخلف، كان راين يراقب الباب بعينين ضيقتين، بينما انحنى سيلان قليلًا يفحص النقوش المحيطة بالإطار.

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الرابع والسبعون — أيهما إيفان؟

    ظل صوت إيفان القادم من الممر يتردد في القاعة، حتى بعد أن سكت صاحبه. كان مطابقًا لصوت الرجل الواقف أمامهم إلى درجة يصعب معها تصديق أن شخصين يمكن أن يتحدثا بالطريقة نفسها. بقي إيفان الحقيقي ممسكًا بسيفه المكسور، وعيناه مثبتتان على الظلام، بينما كانت إيلارا تحاول استيعاب ما سمعته. أما كايرن، فكان ينظر بين أخيها والظل، مدركًا أن أي حركة متسرعة قد تجعلهم يخسرون الإجابة التي يبحثون عنها منذ دخولهم البرج.قال راين بصوت منخفض: «إذا كان هناك شخص آخر يستطيع تقليد صوت إيفان بهذه الدقة، فربما علينا أن نفترض أنه يعرف أكثر مما يظهر.»أجابه إيفان دون أن يلتفت إليه: «هو لا يقلد صوتي.»نظر إليه كايرن.«كيف تعرف؟»«لأنني أعرف الطريقة التي ينطق بها اسمي عندما يكون غاضبًا.»سكت للحظة، ثم أضاف: «والصوت الذي سمعتموه لم يكن غاضبًا. كان ينتظر.»قال سيلان: «وهذا يجعله أكثر إزعاجًا.»لم يرد إيفان.تقدمت إيلارا نحوه، ورفعت عينيها إليه.«إذا كنت أنت فعلًا، قل شيئًا لا يعرفه غيرنا.»نظر إليها إيفان، وبدا على وجهه شيء من الحيرة، ثم قال: «عندما كنتِ صغيرة، كنت تخافين من صوت المطر على سقف بيتنا. كنت تختبئين تحت الطا

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثالث والسبعون — ما في داخل الصندوق

    صدر صوت القفل مرة ثانية.ثم انفتح الغطاء ببطء.لم يكن أحد قادرًا على رؤية ما بداخله، فالظلام ابتلع القاعة بالكامل، لكن كايرن شعر بشيء تغير في الهواء. لم يكن بردًا ولا حرارة، بل إحساس غريب يشبه الوقوف أمام مكان يعرفه الإنسان دون أن يتذكر متى زاره.قال إيفان بصوت منخفض:«لا أحد يقترب.»لم يرد أحد.كان كايرن يسمع أنفاس رفاقه حوله، لكنه لم يعد يسمع شيئًا آخر. حتى صوت الرجل المسن اختفى.ثم سمع صوتًا من داخل الصندوق.صوت طفل.«كايرن.»أغمض كايرن عينيه.عاد الصوت.«أنت وعدتني.»ضغط كايرن على السيف الخشبي في يده.«من أنت؟»لم يأته جواب.بدلًا من ذلك، ظهر ضوء ضعيف داخل الصندوق.كان ضوءًا أبيض باهتًا، كأنه يأتي من شيء صغير جدًا.بدأت عيون الجميع تتأقلم مع الظلام.رأى كايرن شيئًا في الداخل.قطعة قماش قديمة.خشبة صغيرة.وسلسلة معدنية.لكن الشيء الموجود في القاع لم يستطع رؤيته بوضوح.تقدم خطوة.أمسك إيفان بكتفه.«لا.»قال كايرن:«أريد فقط أن أعرف ما بداخله.»«وهذا بالضبط ما يريد منك الصندوق أن تفعله.»التفت كايرن إليه.«الصندوق لا يريد شيئًا.»قال الرجل المسن من الظلام:«بل يريد.»استدار الجميع نح

  • أسطورة كايرن، الطريق الى عرش السيف   الفصل الثاني والسبعون — الوعد القديم

    ظل كايرن واقفًا أمام الدرج، والسيف الخشبي في يده يهتز بخفة، كأنه يستجيب لشيء موجود في الأعماق. كان صوت داريوس لا يزال يتردد في المكان، واضحًا هذه المرة أكثر من أي مرة سابقة.«كايرن... لا تنزل.»رفع كايرن رأسه نحو الظلام.«لماذا؟»لم يأته جواب.انتظر الجميع لحظات، لكن صوت داريوس لم يعد.قال راين: «يبدو أن البرج لا يريد أن يتركنا نختار بسهولة.»أجابه سيلان: «أنا شخصيًا بدأت أشتاق إلى الأماكن التي كانت تريد قتلنا فقط.»ابتسم إيريان قليلًا، ثم نظر إلى الدرج.«على الأقل كنا نعرف ماذا تريد منا.»لكن إيفان لم يشاركهم المزاح. كان ينظر إلى السيف الخشبي في يد كايرن.«ضعه.»نظر إليه كايرن.«ماذا؟»«ضع السيف على الأرض.»«لماذا؟»«لأنني رأيت شيئًا مشابهًا من قبل.»اقترب إيفان، لكنه لم يلمس السيف.«عندما دخلت البرج أول مرة، كان هناك سيف خشبي في غرفة تحت الأرض. لم يكن هناك طفل، ولا رجل، ولا أحد آخر. فقط السيف.»قال كايرن: «وماذا حدث عندما لمسته؟»«سمعت صوتًا.»«صوت من؟»هز إيفان رأسه.«لم أعرف.»تدخلت إيلارا: «وماذا قال؟»نظر إيفان إليها.«قال لي إنني إذا أخذت السيف، فسوف أنسى الطريق الذي جئت منه.»

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status