Masukكايرن... شابٌ مجهول الماضي، يحمل سيفًا أسطوريًا قد يغيّر مصير العالم. في عالمٍ تحكمه القوة، تبدأ رحلته بين المعارك، والخيانة، والوحوش، والأسرار القديمة. لكن للوصول إلى عرش السيف... عليه أولًا أن يكتشف الحقيقة عن نفسه. رحلة تبدأ بسيف... وتنتهي بأسطورة
Lihat lebih banyakكانت هناك حقيقة يعرفها الجميع في عالم إيلدوريا.
الحلم وحده لا يصنع الإنسان عظيمًا. كان العالم مليئًا بالأطفال الذين يحلمون بأن يصبحوا ملوكًا، ومحاربين، وأبطالًا. لكن معظم تلك الأحلام كانت تموت قبل أن يكبر أصحابها. بعضهم يستسلم عندما يكتشف صعوبة الطريق. وبعضهم يخاف من الفشل. وبعضهم يكتشف أن العالم أكبر بكثير مما كان يتخيل. أما أولئك الذين يواصلون السير... فهم الذين يغيرون التاريخ. وفي أقصى شمال مملكة فالينور، بين الجبال والغابات والسهول الخضراء، كانت توجد قرية صغيرة لا يعرف معظم سكان المملكة حتى اسمها. قرية تسمى: الوادي الأخضر. لم تكن قرية غنية. ولم تكن مشهورة. ولم يخرج منها ملك أو قائد عظيم منذ تأسيسها. كان أهلها يعيشون حياة بسيطة. مع شروق الشمس، يخرج المزارعون إلى الحقول. ويذهب الصيادون إلى الغابة. ويفتح التجار متاجرهم الصغيرة. وعندما يأتي الليل، تعود الحياة إلى هدوئها. لكن في ذلك الصباح... كان هناك شخص واحد يركض بين الحقول وكأن العالم كله يطارده. «هاااااااااااااااااااااا!» كان فتى في الحادية عشرة من عمره يحمل عصًا خشبية طويلة. شعره الأسود يتحرك مع الرياح. وكانت ملابسه مغطاة بالتراب. رفع العصا فوق رأسه. ثم قفز من فوق صخرة كبيرة. «ضربة التنين السماوي!» هووووش! ضرب الهواء بكل قوته. ثم... فقد توازنه. «آآآآآآه!» وسقط مباشرة في كومة من القش. ساد الصمت لثوانٍ. ثم خرج رأسه من القش. نظر يمينًا. ثم يسارًا. وتأكد أن أحدًا لم يره. «كان ذلك مقصودًا.» لكن صوتًا جاء من خلفه. «بالطبع كان مقصودًا.» تجمد الفتى. أغلق عينيه ببطء. ثم استدار. كان هناك رجل يقف خلفه. رجل طويل القامة، يحمل سلة من الخضروات. وكان ينظر إليه بابتسامة ساخرة. «صباح الخير يا كايرن.» تنهد الفتى. «صباح الخير يا عم ناثان.» قال الرجل: «هل أصبحت أقوى سياف في العالم اليوم؟» خرج كايرن من القش. ونفض ملابسه. ثم رفع العصا بفخر. «ليس اليوم.» ابتسم ناثان. «آه، إذن غدًا؟» هز كايرن رأسه. «ربما ليس غدًا أيضًا.» تغيرت ابتسامة الرجل قليلًا. نظر كايرن نحو الجبال البعيدة. ثم قال: «لكن في يومٍ ما... بالتأكيد.» ساد الصمت. لم يكن ذلك غريبًا على أهل القرية. فالجميع يعرف حلم كايرن. منذ أن تعلم الكلام تقريبًا، كان يتحدث عن السيوف. عندما كان الأطفال الآخرون يلعبون بالحجارة... كان كايرن يصنع سيوفًا من الأغصان. عندما كانوا يلعبون في النهر... كان يتخيل نفسه يقاتل وحوشًا بحرية. وعندما كان يذهب إلى النوم... كان يسأل والده عن أعظم المحاربين الذين عاشوا في العالم. كان مهووسًا بالسيف. لكن المشكلة كانت واضحة. لم يكن في قرية الوادي الأخضر أي معلم للسيوف. ولم يكن لدى كايرن سيف حقيقي. كل ما كان يملكه... عصا خشبية. وحلمًا أكبر من القرية التي ولد فيها. --- وصل كايرن إلى منزله مع اقتراب الظهيرة. كان منزلًا خشبيًا صغيرًا، يقع قرب أطراف القرية. فتحت الباب امرأة في منتصف الثلاثينات. وكان وجهها يحمل مزيجًا من التعب والحنان. «كايرن.» توقف الفتى. «نعم يا أمي؟» نظرت إلى ملابسه. ثم إلى شعره. ثم إلى العصا التي يحملها. «أين كنت؟» أجاب بسرعة: «أتدرب.» أغمضت عينيها. «مرة أخرى؟» «نعم.» «على السيف؟» رفع العصا. «بالطبع.» تنهدت. كانت والدته، إيلينا، تعرف أن محاولة منع ابنها من التدريب تشبه محاولة إيقاف المطر. قالت: «اذهب واغسل نفسك أولًا.» ابتسم كايرن. «وبعد ذلك؟» «ستساعد والدك.» اختفت الابتسامة. «وماذا عن التدريب؟» «بعد العمل.» خفض رأسه. «العمل يأخذ وقتًا طويلًا.» قالت أمه: «والسيف لن يهرب.» نظر كايرن إلى عصاه. ثم قال بهدوء: «لكنه ينتظرني.» نظرت إليه أمه للحظات. ثم ابتسمت رغمًا عنها. «اذهب.» ركض كايرن إلى الداخل. --- كان والده يعمل في الحقل خلف المنزل. اسمه إيرون. لم يكن محاربًا. ولم يكن رجلًا مشهورًا. كان مزارعًا بسيطًا. لكن كايرن كان يراه أقوى رجل في العالم. كان يستطيع العمل طوال اليوم. يحمل الأخشاب. يحرث الأرض. ويعود إلى المنزل دون أن يشكو. وصل كايرن إلى الحقل. «أبي!» رفع إيرون رأسه. «أين كنت؟» أجاب كايرن: «أتدرب.» ضحك والده. «بالطبع.» اقترب كايرن. «أبي، هل تعرف كم يوجد من السيافين في العالم؟» عاد إيرون إلى عمله. «لا.» «وهل تعرف من هو أقوى سياف في العالم؟» توقف والده للحظة. ثم قال: «لا أعرف.» فتح كايرن عينيه بدهشة. «كيف لا تعرف؟» ابتسم والده. «لأنني لا أتابع أخبار السيافين.» جلس كايرن فوق صخرة. «أنا سأعرف.» «أعرف ماذا؟» رفع رأسه. «كل شيء.» «كل شيء؟» «أسماء أعظم السيافين.» بدأ يعد على أصابعه. «وأسماء مدارس السيف.» «والبطولات.» «والسيوف الشهيرة.» ثم سكت للحظة. وأضاف: «وسأعرف من هو أقوى سياف في العالم... ثم سأهزمه.» نظر إليه والده. لم يضحك هذه المرة. قال: «وماذا لو كان أقوى منك؟» ابتسم كايرن. «إذن سأصبح أقوى منه.» عاد إيرون إلى عمله. لكن ابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه. --- بعد انتهاء العمل، أخذ كايرن عصاه وذهب إلى المكان الذي يحبه أكثر من أي مكان آخر. كان هناك تل صغير خارج القرية. ومن فوقه، كان يستطيع رؤية الجبال الشمالية. كان كايرن يأتي إلى هناك كل يوم. ثبت قدميه على الأرض. وأمسك بالعصا. ثم تذكر شيئًا كان قد قرأه في كتاب قديم. السيف امتداد للجسد. أخذ نفسًا عميقًا. ثم تحرك. ضربة. ضربتان. ثلاث. كانت حركاته غير متقنة. وبطيئة. وفي كثير من الأحيان، كان يخطئ. لكن كايرن لم يتوقف. ضرب الهواء عشر مرات. ثم خمسين. ثم مئة. بدأت يداه تؤلمانه. لكن كايرن استمر. وبعد فترة... سمع صوت تصفيق. توقف. استدار بسرعة. كان هناك ثلاثة فتيان يقفون خلفه. وفي مقدمتهم كان يقف داريان. أكبر من كايرن بعامين. وأقوى منه جسديًا. قال داريان: «ما هذه الحركات؟» خفض كايرن عصاه. «أتدرب.» ضحك أحد الفتيان. «هذا واضح.» قال داريان: «سمعت أنك تريد أن تصبح أقوى سياف في العالم.» رفع كايرن رأسه. «صحيح.» اقترب داريان. «وأنت لا تستطيع حتى هزيمتي.» ابتسم كايرن. «لم أحاول اليوم.» أخرج داريان عصًا خشبية. «هل تريد المحاولة؟» بدأ قلب كايرن بالخفقان. كان يعلم أن داريان أقوى منه. وخسر أمامه أكثر من مرة. لكن... هذه كانت فرصة للتدرب. رفع كايرن عصاه. «نعم.» شكل الأطفال دائرة حولهما. ثبت داريان قدميه. «لا تبك عندما تخسر.» قال كايرن: «لا تعدني بشيء لن تستطيع فعله.» اتسعت ابتسامة داريان. «أصبحت شجاعًا.» ثم تحرك. كانت الضربة الأولى سريعة. رفع كايرن عصاه للدفاع. طاك! ارتجفت يداه. كانت قوة داريان أكبر مما توقع. تراجع كايرن خطوة. ثم خطوتين. هاجم داريان مرة أخرى. ضربة من الأعلى. تفاداها كايرن. ضربة جانبية. رفع عصاه. طاك! سقط على الأرض. ضحك الأطفال. «انتهت؟» لكن كايرن نهض. مسح التراب عن وجهه. ورفع عصاه. «مرة أخرى.» نظر إليه داريان. «ألم تفهم؟» «مرة أخرى.» تنهد داريان. ثم هجم. هذه المرة... حاول كايرن مراقبة قدميه. لاحظ شيئًا. قبل أن يهاجم داريان... كان يحرك قدمه اليمنى قليلًا. لم يكن كايرن قد لاحظ ذلك من قبل. انتظر. تحركت القدم. هاجم داريان. قفز كايرن إلى الجانب. للمرة الأولى... تفادى الضربة. اتسعت عينا داريان. «ماذا؟» تحرك كايرن بسرعة. وضرب. لكن داريان أوقف الضربة بسهولة. ثم دفعه بقوة. سقط كايرن مجددًا. بدأ الألم ينتشر في جسده. نظر الأطفال إليه. قال أحدهم: «توقف يا كايرن.» لكن كايرن نهض. مرة أخرى. كانت يداه ترتجفان. وكانت أنفاسه ثقيلة. نظر إليه داريان. «لماذا؟» رفع كايرن رأسه. «ماذا؟» «لماذا تستمر؟» ساد الصمت. نظر كايرن نحو الجبال البعيدة. ثم عاد ونظر إلى خصمه. وقال: «لأنني لا أريد أن أكون أقوى شخص في هذه القرية فقط.» توقف الجميع عن الضحك. قال كايرن: «أنا أريد أن أرى العالم.» رفع عصاه. «أريد أن أقاتل أقوى السيافين.» تقدم خطوة. «أريد أن أتعلم من كل شخص يهزمني.» ثم ابتسم. «وفي النهاية...» ثبت قدميه. ورفع العصا أمامه. «سأصبح أقوى سياف في العالم.» ساد الصمت. حتى داريان لم يرد. ثم... جاء صوت من خلفهم. صوت هادئ. لكنه جعل الجميع يتجمد في أماكنهم. «كلمات كبيرة...» استدار كايرن. وفي أعلى التل، كان هناك رجل عجوز يقف تحت ظل شجرة. يرتدي عباءة رمادية. وشعره الأبيض يتحرك مع الرياح. لكن كايرن لم ينظر إلى وجهه. كانت عيناه مثبتتين على شيء واحد. سيف. سيف حقيقي. كان معلقًا خلف ظهر الرجل. شعر كايرن بأن قلبه توقف للحظة. اقترب الرجل ببطء. كان الأطفال يعرفونه. وبدأوا بالابتعاد. حتى داريان. أما كايرن... فبقي مكانه. وصل الرجل أمامه. نظر إلى العصا في يد كايرن. ثم إلى قدميه. ثم قال: «حركتك سيئة.» فتح كايرن عينيه. «ماذا؟» قال الرجل: «وقفتك خاطئة.» اقترب خطوة أخرى. «توازنك ضعيف.» ثم نظر إلى يدي كايرن. «وطريقة إمساكك بالسيف أسوأ من كل ذلك.» احمر وجه كايرن. «هذه ليست الطريقة التي أقاتل بها عادةً.» رفع الرجل حاجبه. «حقًا؟» سكت كايرن. ثم قال: «حسنًا... ربما هي كذلك.» لأول مرة... ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه الرجل. ثم قال: «ما اسمك؟» رفع كايرن رأسه. «كايرن.» «وماذا تريد يا كايرن؟» لم يتردد هذه المرة. نظر مباشرة إلى الرجل. وقال: «أريد أن أصبح أقوى سياف في العالم.» هبّت الرياح فوق التل. تحركت الأشجار. وساد الصمت. نظر الرجل إليه طويلًا. طويلًا جدًا. ثم قال أخيرًا: «إذن ستحتاج إلى أن تتعلم كيف تمسك بالسيف أولًا.» توقفت أنفاس كايرن. اتسعت عيناه. «هل...» اقترب خطوة. «هل ستعلمني؟» استدار الرجل. وبدأ يمشي. قال دون أن ينظر خلفه: «قبل شروق الشمس.» وقف كايرن مكانه. «ماذا؟» «إذا كنت تريد التدريب...» توقف الرجل. وقال: «فكن فوق هذا التل قبل أن تشرق الشمس.» ثم أكمل طريقه. ظل كايرن واقفًا. لم يتحرك. كان ينظر إلى ظهر الرجل. حتى اختفى بين الأشجار. بعد لحظات... بدأ قلبه ينبض بسرعة. ثم نظر إلى عصاه. وأمسكها بقوة. كان يعرف اسم ذلك الرجل. الجميع في القرية يعرفه. رجل يعيش وحيدًا فوق الجبل. رجل لا يتحدث عن ماضيه. رجل يحمل سيفًا لم يره أحد يستخدمه منذ سنوات طويلة. اسمه... داريوس. وفي تلك الليلة... لم يستطع كايرن النوم. ظل ينظر من نافذته إلى السماء. كانت النجوم تملأ الظلام. وكانت الجبال تقف بعيدًا أمامه. خلف تلك الجبال... كان هناك العالم. ممالك. مدن. محاربون. بطولات. سيافون. وأعداء لم يكن يعرف أنهم ينتظرونه. لكن كايرن لم يكن يعرف شيئًا عن كل ذلك. لم يكن يعرف أن حلمه سيقوده إلى أقوى الرجال في العالم. لم يكن يعرف أنه سيخسر أصدقاء. وسيواجه وحوشًا. وسيحمل سيفًا سيغير مصيره. ولم يكن يعرف... أن اسمه سيصبح في يومٍ ما... اسمًا تخشاه الممالك. أما الآن... فكان مجرد طفل يحمل عصًا خشبية. طفل من قرية صغيرة. طفل لديه حلم مستحيل. لكن في تلك الليلة... تحت سماء لا تعرف اسمه بعد... أغمض كايرن عينيه. وابتسم. وقال لنفسه: «هذه مجرد البداية.»لم يتحرك كايرن. ظل واقفًا أمام الباب الحجري، وعيناه معلقتان بالظلام خلفه، بينما كانت كلمات الرجل ذي السيف الأسود تتردد في رأسه: «المدينة استيقظت.» لم يفهم كايرن ما الذي يعنيه، لكنه شعر بشيء غريب في أعماقه، شيء يخبره بأن ما يحدث الآن لم يكن مجرد صدفة.اهتزت الأرض تحت أقدامهم اهتزازًا خفيفًا، وتساقطت ذرات الغبار من السقف، بينما ارتجفت ألسنة النار المعلقة على الجدران. رفع راين رأسه وقال بحذر: «هل شعرتم بذلك؟» لم يجبه أحد. وبعد لحظات جاء الصوت مرة أخرى، أقوى هذه المرة.دوم...اهتزت القاعة بأكملها، وشد إيريان قبضته حول سيفه، بينما تراجعت سيلان خطوة إلى الخلف. أما داريوس فظل يحدق في الأرض بصمت، وكأنه يعرف بالضبط ما الذي يحدث. لاحظ كايرن ذلك فتوجه إليه وقال: «أنت تعرف ما يحدث.»رفع داريوس عينيه إليه، لكنه لم يجب.اقترب كايرن خطوة أخرى وقال: «داريوس، أريد أن أعرف الحقيقة.»تنهد العجوز، وكأنه كان يحاول أن يجد الكلمات المناسبة، لكن الرجل ذي السيف الأسود سبقه بالكلام: «الحقيقة لن تساعدك الآن.»التفت الجميع إليه. كان لا يزال واقفًا أمام السيوف الثمانية، إلا أن شيئًا واحدًا تغير؛ يده أصبحت فوق مقب
«عاد الطفل.» ترددت الكلمات داخل القاعة الحجرية، ثم عادت إليها السكون من جديد. أما تحت مدينة السيوف، فلم يكن السكون موجودًا. كان كايرن لا يزال واقفًا أمام الرجل ذي السيف الأسود، ويده مرفوعة أمامه، بينما كانت الدائرة الرابعة التي ظهرت على جلده تزداد وضوحًا. نظر الرجل إلى العلامة طويلًا. ثم خفض سيفه. قال كايرن: «ماذا يعني هذا؟» لم يجب الرجل. «قلت إن هذا تذكّر، وليس استيقاظًا. ماذا يعني ذلك؟» رفع الرجل عينيه إليه. «يعني أن العلامة لم تبدأ العمل اليوم.» تجمد كايرن. «ماذا؟» «كانت تعمل منذ سنوات.» «هذا مستحيل.» «أنت لا تتذكر.» اقترب الرجل من أحد السيوف الحجرية الثمانية. وضع يده على سطحه. «لكن جسدك يتذكر.» نظر كايرن إلى السيف. «وهذه السيوف؟» رفع الرجل يده عن الحجر. «لا تسألني عن أشياء لا ينبغي لك أن تعرفها بعد.» غضب كايرن. «الجميع يقول لي الشيء نفسه! داريوس يقول إن الوقت لم يحن، وألدين يخفي نصف ما يعرفه، والرجل صاحب السيف الأبيض يتحدث وكأنني جزء من شيء بدأ قبل ولادتي، وأنت تقول إنني كنت أعرفك وأنا طفل!» اقترب منه. «كفى.» كان صوته يرتجف.
لم يتحرك أحد.كان الظل يقف خلف الباب، ثابتًا تمامًا، بينما انعكس ضوء خافت على طرف السيف الأسود الذي يحمله. لم يكن النصل يشبه أي سيف رآه كايرن من قبل؛ لم يكن يلمع تحت الضوء، بل بدا وكأنه يمتصه.حدق كايرن في الباب، ثم التفت إلى داريوس.«قلت إنه الشخص الذي حملني إلى إيلورا.»لم يجب داريوس.كان يحدق في السيف الأسود.أما الرجل صاحب السيف الأبيض، فتقدم خطوة إلى الأمام وقال بصوت منخفض:«لم أتخيل أنني سأراه مرة أخرى.»سأل كايرن:«ماذا تعرف عنه؟»قال الرجل:«أعرف ما يكفي لأعرف أننا لا نستطيع السماح له بالدخول.»رفع داريوس سيفه.«ألدين، خذ كايرن إلى المخرج الخلفي.»رفض كايرن فورًا.«لن أهرب.»«هذه ليست معركة تستطيع خوضها.»«وأنت؟»«أنا أعرف ما أواجهه.»اقترب كايرن منه.«لكنني لا أعرف شيئًا! كلما سألتك عن ماضيي تخبرني أن الوقت لم يحن. والآن الرجل الذي يعرف من أين أتيت يقف خلف الباب، وتريد مني أن أهرب؟»نظر داريوس إليه طويلًا.ثم قال:«لأنني أخشى أن تكون الحقيقة أسوأ مما تتوقع.»قبل أن يرد كايرن، جاء صوت من الخارج:«داريوس.»كان الصوت هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.«لقد أمضيت سنوات طويلة تحاول إخفاء
كان الممر ضيقًا ومظلمًا، يمتد خلف جدران المتجر كأنه جزء من مدينة أخرى لا يعرف عنها أحد. لم يكن هناك سوى ضوء خافت يتسلل من مصابيح صغيرة مثبتة على الجدران، وكلما تقدم كايرن خلف داريوس وألدين، كان يشعر بأنهم يبتعدون أكثر عن أصوات المدينة.ظل السؤال يطارده:من هو الرجل الذي يحمل السيف الأبيض؟كان داريوس يسير في المقدمة، وسيفه الحقيقي في يده، بينما كان ألدين يغلق الأبواب الحديدية الصغيرة خلفهم واحدًا تلو الآخر. لم يشرح أي منهما شيئًا، وكأنهما اتفقا ضمنيًا على أن الحديث يمكن أن ينتظر حتى يصبحوا في مكان آمن.لكن كايرن لم يعد قادرًا على الانتظار.قال:«داريوس.»«أعرف ما تريد أن تسأل عنه.»«إذن أخبرني.»«لاحقًا.»«قلت لي هذا من قبل.»توقف داريوس للحظة، ثم التفت إليه.«لأن الوقت لم يكن مناسبًا.»«والآن؟»نظر داريوس إلى الممر أمامه.«الآن أصبح الوقت مناسبًا أكثر مما أتمنى.»واصلوا السير.بعد عدة دقائق، وصلوا إلى باب حجري كبير. وضع ألدين يده على علامة منحوتة في منتصفه، فتحركت الأحجار ببطء، وانفتح الباب على قاعة واسعة تحت الأرض.كانت القاعة مليئة بالخرائط القديمة والتماثيل المكسورة والأسلحة المغطا