Share

أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق
أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق
Penulis: الفأس الغامض

الفصل 1

Penulis: الفأس الغامض
مدينة الشروق.

مُجمّع الصفوة السكني.

"نادين، هل انتهى دوامكِ؟ أنا وليان ننتظركِ في المنزل!"

تحت نظرات ابنته ليان المترقبة، اتصل خالد الكيلاني بزوجته، وبدأ الحديث مبتسمًا.

اليوم هو عيد ميلاده الثلاثين، وقد وُضعت على الطاولة كعكة عيد ميلاد كبيرة.

"حبيبي..."

ترددت زوجته نادين الخطيب قليلًا، ثم قالت: "سأتأخر قليلًا في العودة إلى المنزل، فالشركة أنهت للتو مشروعًا كبيرًا، وسيُقام حفل للاحتفال بهذا الإنجاز."

تجمدت الابتسامة على وجه خالد الكيلاني قليلًا، لكنه أصر على موقفه قائلًا: "نادين، لا بأس بتأجيل الحفل ليوم واحد، فاليوم... هو عيد ميلادي!"

عند سماع ذلك، خيّم الصمت على الطرف الآخر من المكالمة.

أثار ذلك في قلب خالد شعورًا بشيء غير مطمئن.

بعد برهة، جاء صوت نادين الخطيب عبر الهاتف يحمل نبرة اعتذار: "حبيبي، موعد الحفل مُحدّد مسبقًا... ولا أستطيع إفساد فرحة الجميع، سأعود متأخرة قليلًا، ثم نحتفل بعيد ميلادك معًا، حسنًا؟"

اختفت الابتسامة من على وجه خالد تدريجيًا، وقال بصوت خافت: "هذا الحفل... أُقيم من أجله، أليس كذلك؟"

سارعت نادين إلى التوضيح قائلةً: "لا تسيء الفهم، فعلى الرغم من أن سامر هو من أنجز هذا المشروع الكبير، إلا أن هذا الحفل موجّه لجميع موظفي الشركة."

قال خالد ساخرًا: "أنتِ لا تخدعين سوى نفسكِ."

أثارت نبرته غضب نادين أيضًا، فقالت: "ألا يمكنك التوقف عن هذه الأوهام التي لا معنى لها؟ كم مرة عليّ أن أقول لك إنه لا يوجد شيء بيني وبين سامر! بالإضافة إلى ذلك، إنه مجرد عيد ميلاد، ليس الأمر وكأنني لن أعود!"

"هه، مجرد عيد ميلاد؟"

لم يُرِد خالد أن يتفوه بكلام جارح أمام ابنته، فاكتفى بإنهاء المكالمة مباشرة.

تبلغ ليان الكيلاني السادسة من عمرها هذا العام، وعندما رأت والدها يضع الهاتف جانبًا، ظهرت في عينيها خيبة أمل واضحة، وقالت: "ألن تعود أمي؟"

ابتسم خالد الكيلاني ابتسامة متكلّفة وقال: "ليان، ستعود أمكِ متأخرة قليلًا، ما رأيكِ أن تشاهدي التلفاز لبعض الوقت؟"

أومأت ليان برأسها بدون حماس.

أجلس خالد ابنته على الأريكة، ثم أخرج علبة السجائر واتجه إلى الشرفة، وأشعل سيجارة.

كان يرتدي ملابس غير رسمية، وكان طويل القامة وذو قوام ممشوق وملامح وسيمة، ويمكن القول إن مظهره الخارجي لا تشوبه شائبة، وإلا لما استطاع أيام الجامعة أن يفوز بقلب نادين الخطيب، تلك الفتاة التي كانت بعيدة المنال.

وبالطبع، كانت نادين الخطيب فائقة الجمال أيضًا، وتُعد من نادرات الحُسن.

أما قوامها فكان متناسقًا لافتًا، ففي الثامنة والعشرين من عمرها تجاوزت براءة الفتيات الصغيرات، وأصبحت تتمتع بأنوثة ناضجة آسرة، كحزم سنابل قمح حديثة الحصاد، ممتلئة ومفعمة بالحيوية.

كانت امرأة تجمع بين الجمال والقوام في أعلى درجاتهما، وتبث سحرها في كل وقت، ومع منصبها كمديرة تنفيذية، يمكن القول إن سمعتها ذاعت في أنحاء مدينة الشروق.

حين ظهرت صورة زوجته الجميلة في ذهنه، ارتسمت على شفتي خالد ابتسامة ساخرة من نفسه.

قبل تخرجها من الجامعة، حملت نادين الخطيب بشكل غير متوقع، ورغم معارضة عائلتها، تزوجت بإصرار من خالد الكيلاني الذي كان معدمًا تمامًا.

وهذا ما جعل خالد يشعر بحبها، واعتقد أن القدر قد منحه فرصة لقاء فتاة بهذه الروعة.

لذلك ضاعف اهتمامه بزوجته بعد الزواج.

خرجت نادين لتؤسس شركتها، بينما بقي هو في المنزل يعتني بابنتهما، ليضمن لزوجته راحة البال، ومع عمل أحدهما خارج المنزل والآخر داخله، يمكن القول إن حياتهما كانت في غاية السعادة.

إلا أن...

كل ذلك تغيّر خلال هذا العام.

وبالتحديد، قبل ثلاثة أشهر.

في ذلك الوقت، انضم متدرب إلى شركة زوجته، وعندما ذكرت نادين أمره في البداية، لم يُعر خالد الأمر اهتمامًا كبيرًا.

لكن مع تكرار ذكرها لذلك المتدرب مرة بعد أخرى وبشكل متزايد، بدأ خالد يشعر بانزعاج تدريجيًا.

فيما بعد.

اعتبرته نادين أخًا روحيًا لها، بل وعيّنته مساعدًا للمديرة التنفيذية!

عندما علم خالد بهذا الخبر، أبدى اعتراضه بشدّة.

قال إنه لا يحب أن يكون لنادين أخ روحي غريب، ولا يرغب في سماعها تذكر ذلك الاسم.

وكانت نادين تقول دائمًا إنه يبالغ في الأمر، رغم أنه بسبب ذلك الأخ الروحي نشبت بينهما عدة خلافات، إلا أنها ظلت تفعل ما تريده دون اكتراث.

وها هو اليوم.

لأن الأخ الروحي أنجز مشروعًا كبيرًا، أرادت نادين إقامة حفل تكريم له، حتى ولو كان على حساب التغيب عن الاحتفال بعيد الميلاد مع عائلتها!

وهذا ما جعل خالد يشعر بأن علاقته العاطفية وزواجه قد أصابهما خلل خفي.

وبينما كان غارقًا في أفكاره، تنهد خالد بخفة.

همس لنفسه قائلًا: "نادين... ماذا تريدين بالضبط؟"

وبعد أن أنهى خالد سيجارته في الخارج، عاد إلى غرفة المعيشة.

طوال هذه المدة، لم تتصل نادين، مما يدل على أنها حسمت أمرها، فشعر خالد بوخزة من الحزن والألم في قلبه، ولكن لم يكن بوسعه فعل أي شيء.

نظر إلى ساعته فوجد أن الوقت أصبح السادسة بالفعل، فقال: "ليان، تعالي لنأكل الكعكة."

"رائع!"

قفزت ليان بسعادة من على الأريكة.

فبالنسبة لها، كانت مشاعرها تتبدل بسرعة، والكعكة اللذيذة ستجعلها تشعر بالسعادة.

"عيد ميلاد سعيد يا أبي!"

هتفت ليان بصوت عالٍ وهي تأخذ الكعكة التي ناولها إياها والدها.

في تلك اللحظة، كادت عينا خالد تدمعان.

أمسك بيد ابنته وقال: "أتمنى لكِ السعادة كل يوم يا ليان."

بعد الانتهاء من تناول الكعكة، بدأ خالد في ترتيب المنزل.

وحلّت الساعة التاسعة مساءً.

فجهّز الماء الدافئ لليان، وتركها تدخل لتستحم بمفردها، ثم حملها إلى السرير وأخذ يهدّئها حتى نامت، وعندها فقط استطاع أن يستريح.

جلس خالد على الأريكة، وأمسك هاتفه وبدأ يتصفح مقاطع الفيديو القصيرة.

وبينما كان يتصفح، تجمّد فجأة في مكانه.

عندما رأى الصورة على هاتفه، شعر وكأن قبضةً هائلة تعتصر قلبه بعنف، وألم لا يوصف كاد يخنقه.

ارتجفت أصابعه وهو يُكبّر الصورة، ليتأكد أخيرًا بيقين تام أن المرأة التي في الصورة هي زوجته التي شاركته الفراش لسنوات!

تظهر في الصورة امرأة فائقة الجمال ترفع كأسًا، وقد التف ذراع رجل حول ذراعها.

هذا... نخبُ الزواج!

تلك المرأة كانت زوجته، نادين الخطيب!

وكان العنوان الذي وضعه الناشر: نتمنى للمديرة نادين وللأخ سامر أن يظلا معًا حتى المشيب!

وسامر هذا هو الأخ الروحي لنادين، سامر السعدني!

في تلك اللحظة، شعر خالد بقشعريرة تسري في جسده، فوضع يده على صدره لا إراديًا، إذ شعر بأن قلبه يؤلمه بشدة.

هه... يا له من أخ روحي، ويا له من حفل تكريم!

كانت ابتسامة خالد باردة وقاسية، وبلغ وجهه أقصى درجات القتامة، فالتقط صورة للشاشة وحفظها بيدٍ مرتعشة.

وبعد ذلك مباشرة، نهض من على الأريكة.

وفي تلك اللحظة.

رغم أن نظرة خالد كانت مليئة بالألم، إلا أنها كانت تخفي حسمًا وقرارًا قاطعًا، فبدت حادة بعض الشيء.

لم يكن أبدًا من النوع الذي يستسلم للإهانة، ولن يلوذ بالصمت كالجبان.

وبما أنه اكتشف الأمر، فلا مجال للتسامح مع مثل هذا التصرف أبدًا.

فقرر الذهاب إلى مكان الحفل!

أخرج خالد هاتفه واتصل بليلى الخطيب، أخت زوجته.

كانت تعيش بمفردها في نفس المبنى، في الطابق السفلي.

وبعد خمس دقائق، دخلت إلى الشقة امرأة تشبه نادين الخطيب إلى حدٍ كبير، وما إن رأت خالد حتى قالت بامتعاض: "كنت على وشك الاستحمام والنوم، فلماذا استدعيتني إلى هنا؟"

لطالما كانت تنظر إلى خالد باستخفاف، وتعتقد أنه لا يملك شيئًا سوى مظهره الخارجي.

قال خالد بهدوء: "أختي ليلى، لدي أمر طارئ وأحتاج للخروج قليلًا، أرجوكِ اعتني بليان."

عبست ليلى قليلًا، وشعرت بأن زوج أختها مختلف اليوم عن المعتاد، لكنها كانت تحب ليان بصدق، فقالت: "حسنًا، سأذهب لأنام بجانب ليان."
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 30

    لم يخطر ببال سامر أن خالد سيبادر بالهجوم، فجعلته تلك اللكمة يترنّح مذهولًا.تراجع متمايلًا إلى الوراء، وأحس بألم شديد في أنفه، فأطلق تنهيدة مكتومة.لكن هذه اللكمة لم تخفِّف غضب خالد، بل زادت من غيظه أكثر فأكثر.هذا الحقير... كان يريد قتله للتو!ثم ركله خالد، وأوقعه على الأرض، واندفع ليبدأ في ضربه بلا رحمة.لم يكن لدى سامر أي فرصة للمقاومة، فاضطر للتكور وحماية أجزاء جسده المهمة.لحسن الحظ، تمكن من الاتصال بنادين، وصرخ وهو يرتجف ويستغيث: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"رأى خالد ذلك فازداد غضبه أكثر.احمرت عيناه، وبذل كل قوته، يوجه لكمات وركلات إلى سامر، وكأنه يريد قتله حيًا.تفرّق الناس من حوله، وصُدم من رأى ما يحدث.لم يجرؤ أحد على التدخل، فغضب خالد كان واضحًا، خاصة بعد أن صدمته السيارة قبل قليل، ومن يحاول التدخل قد يوقع نفسه في الخطر.الأفضل تجنب المشاكل.في وقت قصير، كان سامر ملطخًا بالدم في كل جسده.كان خالد بلا رحمة، ولم يظهر أي علامة على التوقف.إذا كان ما حدث سابقًا مجرد تمثيل، فكان الآن الخوف الحقيقي يسيطر على سامر، دفعه الألم الشديد لإط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 29

    كانت ترتدي اليوم شورت جينز ضيق، وظهرت على فخذيها الأبيضين الممتلئين آثار حمراء.لم تعر نادين ذلك اهتمامًا، وأخرجت هاتفها، وهي تقول لنفسها: "لا، يجب أن أشرح لزوجي، لم أقصد ذلك أبدًا..."قبل أن تتمكن من الاتصال، جاء الاتصال من الطرف الآخر أولًا.الأخ سامر!أجابت نادين على الهاتف: "مرحبًا."خرج صوت سامر مرتعشًا ومذعورًا، مع نبرة بكاء: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"احمر وجه نادين، ونهضت فورًا، وخرجت بلا تردد....قبل عشر دقائق.كان خالد ينوي قيادة السيارة، لكنه أدرك بعد النزول أنه نسي المفتاح، فتخلى عن الفكرة واتجه نحو موقف الحافلات.كان لديه اليوم موعدان لمقابلات العمل.أصبح الطلاق وشيكًا، لذلك كان إيجاد وظيفة أولوية قصوى.بعد دقائق قليلة من خروجه من المبنى، سمع صوت تنفس متقطع خلفه: "زوج أختي، انتظرني!"اتسعت حدقة خالد، واستدار ليجد سامر يركض نحوه.قال سامر مبتسمًا ببراءة: "زوج أختي، إلى أين أنت ذاهب؟ لنذهب معًا."قال خالد ببرود: "أظن أننا لسنا على هذه الدرجة من الألفة."ابتسم سامر بشكل أعمق، وقال: "زوج أختي! رغم أننا لسنا مقربين، لكن كلانا نعر

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 28

    "لا تجلس على الأرض، قف."قالت ليلى بهدوء.نظر سامر إليها متفاجئًا للحظة.لم يتوقع أن يرى شخصًا آخر بجمال يشبه نادين!قوامها الكمثري الرشيق، وخصرها النحيل، ووركاها الممتلئان، كل شيء متناسق تمامًا، ناهيك عن صدرها الذي يبرز تحت القميص الأحمر، منحنياتها واضحة وجاذبة للعين.كانت حواس ليلى حادة، فجعدت حاجبيها، وظهرت على عينيها لمحة من الاستياء.لكن نادين لم تلاحظ هذه التفاصيل، كانت غاضبة جدًا، وقالت لليلى: "أختي، لماذا يفعل خالد هذا؟ أصبح عصبيًا جدًا، حتى أنه يضرب الناس."رأت ليلى أن سامر قد وقف، ومالت بشفة وقالت: "أظن أنه كان يتحمَّل بما فيه الكفاية."ثم استدارت ودخلت المنزل، دون أن تدعو سامر للدخول.وقف سامر متكئًا على الحائط، ورأى خالد يخرج من الأسفل، وارتسمت على عينيه لمحة من الحذر، وقال لنادين مبتسمًا: "أختي نادين، آسف لإزعاجكما اليوم، سأذهب أولًا! ولا تتشاجري مع زوجك، الرجال دائمًا... لديهم بعض الغضب، لا بأس، فقط أتمنى ألا يساء فهمك من قبل زوجك مرة أخرى."هزت نادين رأسها، وقالت بإعجاب: "سامر، أنت حقًا متفهم!"سمعت ليلى هذه الكلمات عند دخولها المنزل، وارتجت وجنتاها قليلًا.وفكَّرت في نف

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 27

    لكنه انتزع ذراعه بقوة، متجاهلًا صراخ نادين، وغادر المنزل.شاهدت نادين زوجها يغادر مرة أخرى، فشعرت بالانزعاج.قال سامر متلعثمًا: "أختي نادين، آسف... يبدو أنني تسببت مرة أخرى في شجاركما."تنهدت نادين قليلًا وقالت: "لا بأس، هذا ليس ذنبك."سأل سامر بمعنى غير مباشر: "هل كان زوجكِ هكذا من قبل؟""قبل... آه..."تذكرت نادين الماضي، وابتسمت دون وعي: "لم يكن هكذا أبدًا! لم يكن ليتحمَّل أن يجعلني غاضبة..."خلال السبع سنوات من الزواج، كانت كل ذكرياتهما سعيدة.كان خالد يحبها من أعماق قلبه، يعتني بها بعناية فائقة، ويدللها هي وابنتها حتى أقصى حد.سأل سامر: "كيف أصبح هكذا؟"عقدت نادين حاجبيها.أصبح هكذا؟ نعم، يبدو أنه تغير... آه!لمع في عينيها بعض الانزعاج، وقالت: "لا أفهم، كيف يفكر الآن؟ لا يريدنا أن نقضي أيامنا بسعادة، لماذا يجب أن يتشاجر معي؟"كانت تعلم أن سبب كل هذا هو كأس الخمر ليلة ذاك اليوم.لكن ألم يُفسَّر له لأمر بالفعل؟ ذلك اليوم كان مجرد مزاح من الآخرين، وشربت قليلًا فقط من الخمر، ولم أكن اصلًا مكترثة للأمر، فلماذا لا يمكنه تجاوزه؟كما أنها ذهبت الليلة الماضية بسبب إصابة سامر.لماذا لا يستط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 26

    برد وجه خالد فجأة، وألقى نظرة جليدية على زوجته، ولم ينطق بكلمة.شعرت نادين برعشة في قلبها، لكنها حاولت الصمود، وقالت: "زوجي، سامر قد أتى بالفعل، وأنت كنت ستعد الإفطار على أي حال، فقط أضف معلقةً زيادة..."قال خالد ببرود: "حقًا؟ عندما يأتي أخوكِ الروحي، ألا يجب أن تطبخي أنت بنفسك؟"عند سماع ذلك، احمر وجه نادين على الفور، وقالت بغضب: "أنت تعلم أنني لا أجيد الطبخ...""إن لم تجيدي، فاصمتي."لوّح خالد بيده ليقطع كلامها.ساءت ملامح نادين، وقالت في نفسها: خالد، كل ما طلبته منك هو تحضير الإفطار، وهذا هو موقفك؟ إنه مبالغ فيه!شعرت بالظلم في قلبها، فعادةً عندما يستيقظ زوجها، يكون هو من يجهز الإفطار، واليوم لم يحدث شيء سوى ان الأشخاص زادوا، فما المشكلة؟رأى سامر أن الزوجين يتشاجران، فابتسم سرًا، لكنه حافظ على تعابير وجهه الهادئة.بعد لحظة تفكير، ظهر على وجهه بعض الخجل، وقال: "أختي نادين، زوج أختي، لا تتشاجرا! ربما لم أحضر في الوقت المناسب، إذن سأعود بعد الظهر إن أحببتما.""لا تذهب!"قالت نادين تلقائيًا، وهي تحدق بغضب في خالد: "ألم تكن تشك في علاقتي مع سامر؟ جاء الآن ليشرح لك، فماذا ستقول بعد ذلك؟

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 25

    قال سامر: "آه، لا بد أن زوجكِ يحبك كثيرًا! ولهذا لديه حب تملَّكٍ شديد، كأنك لعبته المفضلة التي لا يريد لأحد أن يلمسها."سألت نادين عبوسًا: "حقًا هكذا؟"فكرّت مليًا، ولاحظت أن زوجها أصبح متسلطًا قليلًا مؤخرًا، حتى أنه كان يريد أن تقطع علاقتها بسامر بسبب بعض الأمور الصغيرة.جعلتها هذه الفكرة تشعر بعدم الارتياح قليلًا.أضاف سامر: "أنا فقط أخمن، أختي نادين... لا داعي لأن تأخذي الكلام على محمل الجد!"بعد صمت قصير، قالت نادين: "حسنًا، فهمت."أنهت المكالمة، وتواصل الاثنان عبر الواتساب حتى وقت متأخر......في اليوم التالي، استيقظ خالد وهو يفرك عينيه المتورمتين.لم ينم جيدًا.أغمض عينيه، ورأى أمامه ذكريات السنوات الطويلة مع نادين... لم يكن من السهل ألا يشعر بالألم.ولكن، بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، لم يعد للألم قيمة، فهو قد أحبها بجرأة في الماضي، والآن... حان وقت ترك الأمور تمضي.فتح الباب، فوجد نادين قد استيقظت بالفعل.كانت هالاتها السوداء كبيرة، وبدا واضحًا أنها لم تنم جيدًا أيضًا. عندما رأت خالد، كانت عيناها وكأنهما تحملان حزنًا مكبوتًا.لكن خالد لم يعرها اهتمامًا، وتوجه مباشرة إلى غرف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status