أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق

أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق

By:  الفأس الغامضUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10
2 ratings. 2 reviews
30Chapters
1.8Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

"بدون خيانة زوجية + بدون عودة للماضي + بدون قدرات خارقة + ندم البطلة الشديد + سعيها الدؤوب لاستعادة زوجها" منذ أيام الدراسة وحتى الزواج، كان خالد الكيلاني يظن دائمًا أنه يملك زواجًا مثاليًا. كانت زوجته نادين الخطيب فائقة الجمال، وابنته مطيعة وهادئة، فشعر بأنه حتمًا قام بعمل عظيم في حياته السابقة لينعم بهذه السعادة في حياته الحالية. لكن كل ذلك بدأ يتغير منذ ظهور الأخ الروحي لنادين. بدأ اسم الأخ الروحي يتردد كثيرًا في حياة نادين وخالد. ومن أجل ابنته، كان خالد يتحمّل ويصبر مرة بعد أخرى. ومع ذلك... أُصيب في حادث سيارة أدى إلى دخوله غرفة العمليات وهو في حالة حرجة، بينما كانت نادين ترافق أخاها الروحي، فتحطم قلبه وتبدّدت آماله. لكن فيما بعد، لماذا ندمت زوجته السابقة؟ تركت أخاها الروحي في أضعف حالاته، وكانت تبكي وتتوسل إلى خالد أن يسامحها. نادين الخطيب: "حبيبي، أعلم أنني أخطأت حقًا، لنتزوج مرة أخرى! وسأجعله يعتذر لك ويطلب الصفح!" خالد الكيلاني: "ارحل." نادين الخطيب: "حسنًا، سأجعله يرحل فورًا!" خالد الكيلاني: "وأنتِ أيضًا ارحلي."

View More

Chapter 1

الفصل 1

مدينة الشروق.

مُجمّع الصفوة السكني.

"نادين، هل انتهى دوامكِ؟ أنا وليان ننتظركِ في المنزل!"

تحت نظرات ابنته ليان المترقبة، اتصل خالد الكيلاني بزوجته، وبدأ الحديث مبتسمًا.

اليوم هو عيد ميلاده الثلاثين، وقد وُضعت على الطاولة كعكة عيد ميلاد كبيرة.

"حبيبي..."

ترددت زوجته نادين الخطيب قليلًا، ثم قالت: "سأتأخر قليلًا في العودة إلى المنزل، فالشركة أنهت للتو مشروعًا كبيرًا، وسيُقام حفل للاحتفال بهذا الإنجاز."

تجمدت الابتسامة على وجه خالد الكيلاني قليلًا، لكنه أصر على موقفه قائلًا: "نادين، لا بأس بتأجيل الحفل ليوم واحد، فاليوم... هو عيد ميلادي!"

عند سماع ذلك، خيّم الصمت على الطرف الآخر من المكالمة.

أثار ذلك في قلب خالد شعورًا بشيء غير مطمئن.

بعد برهة، جاء صوت نادين الخطيب عبر الهاتف يحمل نبرة اعتذار: "حبيبي، موعد الحفل مُحدّد مسبقًا... ولا أستطيع إفساد فرحة الجميع، سأعود متأخرة قليلًا، ثم نحتفل بعيد ميلادك معًا، حسنًا؟"

اختفت الابتسامة من على وجه خالد تدريجيًا، وقال بصوت خافت: "هذا الحفل... أُقيم من أجله، أليس كذلك؟"

سارعت نادين إلى التوضيح قائلةً: "لا تسيء الفهم، فعلى الرغم من أن سامر هو من أنجز هذا المشروع الكبير، إلا أن هذا الحفل موجّه لجميع موظفي الشركة."

قال خالد ساخرًا: "أنتِ لا تخدعين سوى نفسكِ."

أثارت نبرته غضب نادين أيضًا، فقالت: "ألا يمكنك التوقف عن هذه الأوهام التي لا معنى لها؟ كم مرة عليّ أن أقول لك إنه لا يوجد شيء بيني وبين سامر! بالإضافة إلى ذلك، إنه مجرد عيد ميلاد، ليس الأمر وكأنني لن أعود!"

"هه، مجرد عيد ميلاد؟"

لم يُرِد خالد أن يتفوه بكلام جارح أمام ابنته، فاكتفى بإنهاء المكالمة مباشرة.

تبلغ ليان الكيلاني السادسة من عمرها هذا العام، وعندما رأت والدها يضع الهاتف جانبًا، ظهرت في عينيها خيبة أمل واضحة، وقالت: "ألن تعود أمي؟"

ابتسم خالد الكيلاني ابتسامة متكلّفة وقال: "ليان، ستعود أمكِ متأخرة قليلًا، ما رأيكِ أن تشاهدي التلفاز لبعض الوقت؟"

أومأت ليان برأسها بدون حماس.

أجلس خالد ابنته على الأريكة، ثم أخرج علبة السجائر واتجه إلى الشرفة، وأشعل سيجارة.

كان يرتدي ملابس غير رسمية، وكان طويل القامة وذو قوام ممشوق وملامح وسيمة، ويمكن القول إن مظهره الخارجي لا تشوبه شائبة، وإلا لما استطاع أيام الجامعة أن يفوز بقلب نادين الخطيب، تلك الفتاة التي كانت بعيدة المنال.

وبالطبع، كانت نادين الخطيب فائقة الجمال أيضًا، وتُعد من نادرات الحُسن.

أما قوامها فكان متناسقًا لافتًا، ففي الثامنة والعشرين من عمرها تجاوزت براءة الفتيات الصغيرات، وأصبحت تتمتع بأنوثة ناضجة آسرة، كحزم سنابل قمح حديثة الحصاد، ممتلئة ومفعمة بالحيوية.

كانت امرأة تجمع بين الجمال والقوام في أعلى درجاتهما، وتبث سحرها في كل وقت، ومع منصبها كمديرة تنفيذية، يمكن القول إن سمعتها ذاعت في أنحاء مدينة الشروق.

حين ظهرت صورة زوجته الجميلة في ذهنه، ارتسمت على شفتي خالد ابتسامة ساخرة من نفسه.

قبل تخرجها من الجامعة، حملت نادين الخطيب بشكل غير متوقع، ورغم معارضة عائلتها، تزوجت بإصرار من خالد الكيلاني الذي كان معدمًا تمامًا.

وهذا ما جعل خالد يشعر بحبها، واعتقد أن القدر قد منحه فرصة لقاء فتاة بهذه الروعة.

لذلك ضاعف اهتمامه بزوجته بعد الزواج.

خرجت نادين لتؤسس شركتها، بينما بقي هو في المنزل يعتني بابنتهما، ليضمن لزوجته راحة البال، ومع عمل أحدهما خارج المنزل والآخر داخله، يمكن القول إن حياتهما كانت في غاية السعادة.

إلا أن...

كل ذلك تغيّر خلال هذا العام.

وبالتحديد، قبل ثلاثة أشهر.

في ذلك الوقت، انضم متدرب إلى شركة زوجته، وعندما ذكرت نادين أمره في البداية، لم يُعر خالد الأمر اهتمامًا كبيرًا.

لكن مع تكرار ذكرها لذلك المتدرب مرة بعد أخرى وبشكل متزايد، بدأ خالد يشعر بانزعاج تدريجيًا.

فيما بعد.

اعتبرته نادين أخًا روحيًا لها، بل وعيّنته مساعدًا للمديرة التنفيذية!

عندما علم خالد بهذا الخبر، أبدى اعتراضه بشدّة.

قال إنه لا يحب أن يكون لنادين أخ روحي غريب، ولا يرغب في سماعها تذكر ذلك الاسم.

وكانت نادين تقول دائمًا إنه يبالغ في الأمر، رغم أنه بسبب ذلك الأخ الروحي نشبت بينهما عدة خلافات، إلا أنها ظلت تفعل ما تريده دون اكتراث.

وها هو اليوم.

لأن الأخ الروحي أنجز مشروعًا كبيرًا، أرادت نادين إقامة حفل تكريم له، حتى ولو كان على حساب التغيب عن الاحتفال بعيد الميلاد مع عائلتها!

وهذا ما جعل خالد يشعر بأن علاقته العاطفية وزواجه قد أصابهما خلل خفي.

وبينما كان غارقًا في أفكاره، تنهد خالد بخفة.

همس لنفسه قائلًا: "نادين... ماذا تريدين بالضبط؟"

وبعد أن أنهى خالد سيجارته في الخارج، عاد إلى غرفة المعيشة.

طوال هذه المدة، لم تتصل نادين، مما يدل على أنها حسمت أمرها، فشعر خالد بوخزة من الحزن والألم في قلبه، ولكن لم يكن بوسعه فعل أي شيء.

نظر إلى ساعته فوجد أن الوقت أصبح السادسة بالفعل، فقال: "ليان، تعالي لنأكل الكعكة."

"رائع!"

قفزت ليان بسعادة من على الأريكة.

فبالنسبة لها، كانت مشاعرها تتبدل بسرعة، والكعكة اللذيذة ستجعلها تشعر بالسعادة.

"عيد ميلاد سعيد يا أبي!"

هتفت ليان بصوت عالٍ وهي تأخذ الكعكة التي ناولها إياها والدها.

في تلك اللحظة، كادت عينا خالد تدمعان.

أمسك بيد ابنته وقال: "أتمنى لكِ السعادة كل يوم يا ليان."

بعد الانتهاء من تناول الكعكة، بدأ خالد في ترتيب المنزل.

وحلّت الساعة التاسعة مساءً.

فجهّز الماء الدافئ لليان، وتركها تدخل لتستحم بمفردها، ثم حملها إلى السرير وأخذ يهدّئها حتى نامت، وعندها فقط استطاع أن يستريح.

جلس خالد على الأريكة، وأمسك هاتفه وبدأ يتصفح مقاطع الفيديو القصيرة.

وبينما كان يتصفح، تجمّد فجأة في مكانه.

عندما رأى الصورة على هاتفه، شعر وكأن قبضةً هائلة تعتصر قلبه بعنف، وألم لا يوصف كاد يخنقه.

ارتجفت أصابعه وهو يُكبّر الصورة، ليتأكد أخيرًا بيقين تام أن المرأة التي في الصورة هي زوجته التي شاركته الفراش لسنوات!

تظهر في الصورة امرأة فائقة الجمال ترفع كأسًا، وقد التف ذراع رجل حول ذراعها.

هذا... نخبُ الزواج!

تلك المرأة كانت زوجته، نادين الخطيب!

وكان العنوان الذي وضعه الناشر: نتمنى للمديرة نادين وللأخ سامر أن يظلا معًا حتى المشيب!

وسامر هذا هو الأخ الروحي لنادين، سامر السعدني!

في تلك اللحظة، شعر خالد بقشعريرة تسري في جسده، فوضع يده على صدره لا إراديًا، إذ شعر بأن قلبه يؤلمه بشدة.

هه... يا له من أخ روحي، ويا له من حفل تكريم!

كانت ابتسامة خالد باردة وقاسية، وبلغ وجهه أقصى درجات القتامة، فالتقط صورة للشاشة وحفظها بيدٍ مرتعشة.

وبعد ذلك مباشرة، نهض من على الأريكة.

وفي تلك اللحظة.

رغم أن نظرة خالد كانت مليئة بالألم، إلا أنها كانت تخفي حسمًا وقرارًا قاطعًا، فبدت حادة بعض الشيء.

لم يكن أبدًا من النوع الذي يستسلم للإهانة، ولن يلوذ بالصمت كالجبان.

وبما أنه اكتشف الأمر، فلا مجال للتسامح مع مثل هذا التصرف أبدًا.

فقرر الذهاب إلى مكان الحفل!

أخرج خالد هاتفه واتصل بليلى الخطيب، أخت زوجته.

كانت تعيش بمفردها في نفس المبنى، في الطابق السفلي.

وبعد خمس دقائق، دخلت إلى الشقة امرأة تشبه نادين الخطيب إلى حدٍ كبير، وما إن رأت خالد حتى قالت بامتعاض: "كنت على وشك الاستحمام والنوم، فلماذا استدعيتني إلى هنا؟"

لطالما كانت تنظر إلى خالد باستخفاف، وتعتقد أنه لا يملك شيئًا سوى مظهره الخارجي.

قال خالد بهدوء: "أختي ليلى، لدي أمر طارئ وأحتاج للخروج قليلًا، أرجوكِ اعتني بليان."

عبست ليلى قليلًا، وشعرت بأن زوج أختها مختلف اليوم عن المعتاد، لكنها كانت تحب ليان بصدق، فقالت: "حسنًا، سأذهب لأنام بجانب ليان."
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Soso AF
Soso AF
رواية مختلفة عن باقي الروايات القصة معكوسة هالمرة الي بحاول يخرب بيتها وزواجها شب مش بنت زي كل الروايات ،، غريبة وحلوة بس حقارة سامر ونادين مش طبيعية ،، بتمنى تنزل التكلمة بسرعة وما نستنى قرن او تنسحب من الموقع زي باقي الروايات
2026-03-06 08:33:25
0
0
Ali Jaber
Ali Jaber
Its a Very nice novel
2026-03-05 05:14:39
0
0
30 Chapters
الفصل 1
مدينة الشروق.مُجمّع الصفوة السكني."نادين، هل انتهى دوامكِ؟ أنا وليان ننتظركِ في المنزل!"تحت نظرات ابنته ليان المترقبة، اتصل خالد الكيلاني بزوجته، وبدأ الحديث مبتسمًا.اليوم هو عيد ميلاده الثلاثين، وقد وُضعت على الطاولة كعكة عيد ميلاد كبيرة."حبيبي..."ترددت زوجته نادين الخطيب قليلًا، ثم قالت: "سأتأخر قليلًا في العودة إلى المنزل، فالشركة أنهت للتو مشروعًا كبيرًا، وسيُقام حفل للاحتفال بهذا الإنجاز."تجمدت الابتسامة على وجه خالد الكيلاني قليلًا، لكنه أصر على موقفه قائلًا: "نادين، لا بأس بتأجيل الحفل ليوم واحد، فاليوم... هو عيد ميلادي!"عند سماع ذلك، خيّم الصمت على الطرف الآخر من المكالمة.أثار ذلك في قلب خالد شعورًا بشيء غير مطمئن.بعد برهة، جاء صوت نادين الخطيب عبر الهاتف يحمل نبرة اعتذار: "حبيبي، موعد الحفل مُحدّد مسبقًا... ولا أستطيع إفساد فرحة الجميع، سأعود متأخرة قليلًا، ثم نحتفل بعيد ميلادك معًا، حسنًا؟"اختفت الابتسامة من على وجه خالد تدريجيًا، وقال بصوت خافت: "هذا الحفل... أُقيم من أجله، أليس كذلك؟"سارعت نادين إلى التوضيح قائلةً: "لا تسيء الفهم، فعلى الرغم من أن سامر هو من أنج
Read more
الفصل 2
أطلق خالد الكيلاني زفيرًا خفيفًا، ثم أومأ برأسه، واستعد للخروج."انتظر لحظة."تحدثت ليلى الخطيب فجأة.توقف خالد عن السير، والتفت لينظر إليها قائلًا: "ما الخطب؟"كانت ليلى الخطيب أكبر من نادين الخطيب بعام واحد، وهي في الواقع أصغر من خالد الكيلاني، لكن بما أنها أخت زوجته الكبرى، فإن خالد عادةً ما يناديها بأختي ليلى.ولا بد من القول إن شقيقتَي عائلة الخطيب تتمتعان بجمال استثنائي، فليلى تشبه زوجته إلى حد كبير، وهي أيضًا تتمتع بجمال مذهل وتألق لا مثيل له.كما أنها كانت ترتدي في تلك اللحظة قميص نوم حريري بحمالات، يُظهر مفاتن جسدها بوضوح، ما جعلها لافتة للنظر للغاية.لكن خالد كان في حالة مزاجية سيئة، فلم يكن لديه أي رغبة في ملاحظة مثل هذه التفاصيل.قطبت ليلى حاجبيها، وقالت بنبرة باردة: "إلى أين تذهب في هذا الوقت المتأخر؟ وأين نادين؟"قال خالد دون أن تتغير ملامحه: "إنها تتناول العشاء في الخارج، وسأذهب لإحضارها."لكن تعابير وجهه لم تكن أبدًا كتلك التي تليق بزوج ذاهب لإحضار زوجته.كانت نظرات ليلى مليئة بالتفحص، وبعد برهة قالت: "حسنًا، اذهب إذًا."عندها غادر خالد المنزل.حالما قاد خالد سيارته خار
Read more
الفصل 3
دوّى صوت التحطّم!وسط صرخات الحاضرين المذعورين، انقلبت الطاولة، وتناثرت الأطباق والمشروبات على الأرض.تلطّخ كثيرون بما تناثر، وأصبحوا في حالة يرثى لها.تراجعت نادين عدة خطوات إلى الوراء، حتى سقطت جالسة على الأرض، وصاحت وهي لا تزال مذعورة: "خالد، ما هذا الجنون الذي أصابك؟ كل ما حدث أنني لم أحضر عيد ميلادك، متى أصبحت رجلًا ضيق الأفق إلى هذا الحد؟"تلطخت ملابس سامر أيضًا بالكثير من الحساء والمشروبات، فاقترب من نادين، وسألها بقلق واضح في صوته: "أختي نادين، هل أنتِ بخير؟"التقطت نادين أنفاسها، ثم استندت إلى الخزانة المجاورة لتنهض، متجاهلة سامر، وظلت تحدق في خالد.نظر سامر أيضًا إلى خالد، وقال بغضب: "لقد أخفتَ أختي نادين، اعتذر لها حالًا!"ضحك خالد ساخرًا: "ماذا، تألمت لرؤيتها كذلك؟"تنهد سامر بازدراء وقال: "إنها أختي، أليس من حقي أن أقلق عليها؟ إن عقلك ملوّث، لذلك ترى كل شيء قذرًا."قال خالد، مستنكرًا: "قذرًا؟"تقلصت حدقة عيني خالد فجأة، ولم يضيع وقتًا في الكلام.ثم تقدّم بخطوات واسعة، وصفعه بقوة على وجهه.دوّى صوت صفعة!أصيب سامر بالذهول، فمن الواضح أنه لم يكن يتوقع أن يمد خالد يده عليه.أ
Read more
الفصل 4
نظرت نادين إلى هاتفها بشكل تلقائي، فوجدت أن الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة بالفعل.شعرت ببعض التأنيب، وقالت: "حبيبي، اشتريت لك هدية، إنها الساعة التي أعجبتك من قبل، جرّبها."وبينما تقول ذلك، قدّمت له الحقيبة الصغيرة التي في يدها، وكان بداخلها صندوق صغير.ألقى خالد نظرة خاطفة عليها، ثم وضعها على الطاولة أمامه بلا اكتراث، وقال ببرود: "لا حاجة لها، فلست معتادًا على ارتداء الساعات."ساور نادين شعورٌ بالاستياء على الفور."ألا يمكنك أن تكفّ عن هذا الأسلوب الساخر؟ لقد كنتَ متهورًا للغاية قبل قليل، وضربتَ سامر بتلك الطريقة، ولقد بذلتُ جهدًا كبيرًا لأقنعه ألّا يبلّغ الشرطة، لذا عليك أن تعتذر له!"عندما سمع خالد هذا الكلام، ضحك من شدّة الغيظ، وقال: "أتطلبين مني أن أعتذر له؟ دعيني أخبركِ، إن ضربي له كان أقل ما يمكنني فعله، ولو رأيته مرة أخرى فسأضربه مجددًا، فليذهب ويبلّغ الشرطة!""كيف... كيف يمكنك أن تكون هكذا؟"بلغ غضب نادين منتهاه.لوّح خالد بيده وقال: "كفى كلامًا فارغًا. لقد كنا معًا لثماني سنوات، وقضينا فيها أوقاتًا جميلة، لكنني أعلم أن النفوس تتغير، فإن مال قلبكِ عني، فأخبريني، ويمكنني أن أتر
Read more
الفصل 5
قالت ليلى: "ألا يوجد بينكما سوءُ فهمٍ ما؟"بصفتها طرفًا محايدًا، كانت ترى أن خالد ليس من النوع الذي يقول كلامًا جارحًا بدافع الغضب.وبما أنه ذكر الطلاق، فربما كان قد حسم أمره في قرارة نفسه، لذلك سألت مستفسرة.قالت نادين بتذمر واضح: "هو من أساء الفهم! وهو من يهوى نسج الخيالات، المشكلة كلها منه."ثم روت لأختها كل ما حدث بالتفصيل دفعةً واحدة.وبعد أن استمعت ليلى، عبست، وقالت: "ألا تفكرين في كلام خالد، وتقطعين علاقتكِ بأخيكِ الروحي؟""لا داعي لذلك."همست نادين باستياء وقالت: "بأي حق يتدخل في علاقاتي الاجتماعية؟ فأنا لم أرتكب ما يسيء إليه، وضميري مرتاح!""أحقًا؟ أليس من المحتمل، أنكِ لا تستطيعين التخلّي عن أخيكِ الروحي... وقطع علاقتكِ به؟"نظرت ليلى نحو غرفة النوم الأخرى، وسألت بصوت خافت.فتحت نادين عينيها على اتساعهما فجأة، وقالت بسرعة معترضة: "كيف لي أن..."وبينما كانت تتحدث، بدت وكأنما خطر على بالها شيء ما، فترددت تعابير وجهها للحظة، ثم توقفت عن الكلام.لاحظت ليلى كل هذه التفاصيل بوضوح.تنهدت في سرها، مدركة أن أختها ربما قد مال قلبها من حيث لا تشعر.صمتت نادين لحظة، ثم قالت: "على أي حال،
Read more
الفصل 6
"لا داعي لأن تذهب لتشرح له، بل الأجدر أن يأتي هو ليعتذر لك."فكرت نادين قليلًا ثم قالت ذلك ببرود.أومأ سامر وقال بجدية: "حسنًا يا أختي نادين، سأفعل كما تقولين."حدّقت نادين في هذا الوجه الوسيم، وخاصة في تلك العينين، فشردت لبرهة.بعد لحظة قال سامر: "إذًا أختي نادين، إن لم يكن هناك شيء آخر، سأعود للعمل."عادت نادين إلى وعيها بسرعة، فأسرعت بخفض رأسها، قائلة: "حسنًا، اذهب إذًا! واعتنِ بصحتك، ولا ترهق نفسك، فلا تزال مصابًا.""شكرًا لاهتمامكِ يا أختي نادين."ابتسم سامر ابتسامة عريضة، ثم استدار وغادر المكتب، لكن ما إن خرج حتى صارت ابتسامته تحمل شيئًا من الغموض....على الجانب الآخر.قاد خالد سيارة أودي قديمة، وبعد أن أوصل ليان إلى مدرسة الزهراء، جلس بمفرده في السيارة، صامتًا لوقت طويل جدًا.أمسك هاتفه، ونظر إلى رقم زوجته، ثم هزّ رأسه في النهاية، ولم يتصل.يبدو أن الحب والزواج قد أصابهما شروخ، وهذه الشروخ... آخذة في الاتساع.في البداية، أخبرته نادين بأن متدربًا جديدًا قد انضم إلى الشركة، فلم يبدِ خالد أي اهتمام.لأن نادين في ذلك الوقت كانت تذكر سامر بنبرة فيها شيء من الازدراء.ففي هذه الأيام،
Read more
الفصل 7
ارتسمت على شفتي خالد ابتسامة ساخرة وقال: "هل يجب أن أقدم لكِ تقريرًا بكل ما أفعله؟"أثارت هذه الجملة غضب نادين فورًا، فقامت فجأة وصاحت: "ما هذا الأسلوب؟ أنا أتحدث معك بكل احترام، فكيف..."وفجأة توقفت نادين عن الكلام للحظة، وارتسمت الدهشة على وجهها.ضحك خالد ضحكة ساخرة: "ماذا، هل تذكرتِ؟"تغيرت ملامح وجه نادين، وبدت متوترة بعض الشيء.فلقد تذكرت بالفعل.كانت قد قالت هذه الجملة بالضبط قبل نصف شهر، حرفيًا دون تغيير!قبل نصف شهر، وفي عطلة نهاية أسبوع نادرة، أعدّ خالد وجبة عشاء فاخرة في المنزل، وكان يخطط بعد العشاء لرحلة عائلية قصيرة خارج المدينة.لكن قبل أن يبدأوا الأكل، تلقّت نادين اتصالًا من سامر.أخبرها سامر أنه جرح ساقه بالخطأ، فشعرت نادين بالقلق على الفور، وحملت حقيبتها وهمّت بالخروج.بالطبع، لم يوافق خالد على ذلك، وظل يسألها باستمرار عن سبب خروجها.كانت نادين في عجلة من أمرها، وقد أضجرتها أسئلته، فصاحت بغضب."ألا تكف عن السؤال؟ هل يجب أن أقدم لكَ تقريرًا بكل ما أفعله؟"غادرت بعد أن قالت ذلك، وأغلقت الباب خلفها بقوة.ولم تكن تعلم أن خالد بقي في المنزل واقفًا مذهولًا لوقت طويل جدًا.لنع
Read more
الفصل 8
عندما رأت نادين زوجها يدخل الغرفة بصمت، شعرت بغصة في قلبها.لقد قدمت كل تنازلاتي، فماذا تريد مني بعد ذلك؟لكن خالد لم يكن يفكر هكذا، فبالرغم من موافقة نادين على وضع حدود بينهما، إلا أن مشهدها وهي تشرب نخب الزواج مع أخيها الروحي كان كالشوكة العالقة في حلقه، لا يستطيع إخراجها ولا ابتلاعها، مما سبَّب له ألمًا شديدًا.جلس على الأريكة يتصفح مقاطع الفيديو القصيرة بضجر، لكن قلبه لم يهدأ أبدًا.هل سيطلقها؟دامت هذه العلاقة لمدة ثماني سنوات كاملة: سنة قبل الزواج وسبع سنوات بعده!ناهيك عن وجود ليان اللطيفة... وفي تلك اللحظة، لم يعرف خالد حقًا كيف يقرر.دخلت نادين وهي تضغط على شفتيها، وقد امتلأت عيناها الكبيرتان النقيتان بالحزن، مع بريق خفيف من الدموع.لم يتفوه أي منهما بكلمة، وغدت أجواء غرفة المعيشة صامتةً ومثقلةً بالضيق.لم يبادر خالد بالكلام، وكانت نادين أبعد ما تكون عن فتح الحديث.بالنسبة لها، كان التنازل الذي قدمته للتو أقصى ما تستطيع فعله.فشخصيتها تتسم بكبرياء شديد.مرت الدقائق والثواني، حتى خرجت ليان من غرفتها قائلةً: "أمي، أبي، لقد أنهيت واجباتي المدرسية!"عندها فقط ارتسمت ابتسامة على وج
Read more
الفصل 9
أومأت ليلى برأسها قائلة: "ما قلته منطقي إلى حد ما، يا للعجب... لم أكن أتوقع أن يكون خالد شخصًا غيورًا إلى هذا الحد، هاهاها!""توقفي عن الضحك."قالت نادين بامتعاض: "المشكلة الآن أنه يتجاهلني تمامًا، فماذا أفعل؟""إذن ببساطة تجاهليه أنتِ أيضًا، وبعد فترة سيهدأ الأمر." قالت ليلى بلا مبالاة.قالت نادين: "لكنني لا أريد الدخول في حرب باردة معه." ثم تابعت: "فطوال سنوات زواجنا هذه، لم نمر بمثل هذا الأمر من قبل، ولست معتادة على ذلك."هزت ليلى كتفيها مستسلمة: "إذن لا أستطيع مساعدتكِ، فكما تعلمين، لم أكن في علاقة عاطفية من قبل، لذلك لا أعرف شيئًا عن هذه الأمور العاطفية.""هاه!"عندما سمعت نادين ذلك، تنهدت تنهيدة طويلة مرة أخرى.وفجأة خطر ببال ليلى شيء ما، فتغيرت ملامحها وجلست على الفور، وقالت بلهجة غامضة: "مهلًا، أليس هناك قول مأثور يقول إن خلافات الأزواج تُحلّ في الفراش!"عندما سمعت نادين هذا الكلام، لمع بريق في عينيها وقالت: "حقًا؟"وبعد أن فكرت مليًا، تذكرت أن دورتها الشهرية قد انتهت للتو، ولم يحدث شيء بينهما منذ عدة أيام، فظهرت لمحة من الترقب في عينيها.عندما رأت ليلى حالها، قالت باستخفاف: "ح
Read more
الفصل 10
فتح خالد عينيه وهو في غمرة النعاس، فرأى عينين براقتين تتلألآن.كانت زوجته مستلقية على صدره كقطة صغيرة، تحدق فيه بنظرات شغوفة.أدار خالد رأسه جانبًا، متجنبًا النظر إلى عينيها، وقال بهدوء: "ماذا تفعلين هنا؟ لقد أغلقت الباب من الداخل، فكيف دخلتِ؟""لدي المفتاح!"مدت نادين يدها، وأدارت وجهه نحوها، وقالت ضاحكة: "حبيبي، دعنا ننهي هذا الخلاف! ولنعش حياة هادئة، حسنًا؟"لم يجب خالد.فهو في الحقيقة يريد أن يعيش حياة هادئة أكثر من أي شخص آخر.كما أنه لا يمكن إنكار أن حبه لزوجته وابنته يفوق كل شيء، وإلا لما اختار رجل مثله أن يبقى في البيت كل هذه السنوات.وهذا بالتأكيد ليس بدافع الكسل.بغض النظر عن قدراته، فإن خالد على الأقل يعرف نفسه جيدًا؛ فهو صبور مجتهد، يتمتع بروح المبادرة.لكن بالنسبة للعائلة... كيف وصلت إلى هذه الحالة؟استغلت نادين ضوء القمر، لتتأمل وجه زوجها الحازم الوسيم، وتستشعر جسده القوي، فتلطفت نبرتها قائلة: "حبيبي، أعتذر لأنني لم أعُد أمس لأحتفل بعيد ميلادك معك! لكن بالنسبة لأمر... نخب الزواج، فلم يكن عن قصد مني أبدًا."بالنسبة لها، كان مجرد تقديم الاعتذار أمرًا في غاية الصعوبة.لكن خا
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status