All Chapters of أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق: Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

الفصل 1

مدينة الشروق.مُجمّع الصفوة السكني."نادين، هل انتهى دوامكِ؟ أنا وليان ننتظركِ في المنزل!"تحت نظرات ابنته ليان المترقبة، اتصل خالد الكيلاني بزوجته، وبدأ الحديث مبتسمًا.اليوم هو عيد ميلاده الثلاثين، وقد وُضعت على الطاولة كعكة عيد ميلاد كبيرة."حبيبي..."ترددت زوجته نادين الخطيب قليلًا، ثم قالت: "سأتأخر قليلًا في العودة إلى المنزل، فالشركة أنهت للتو مشروعًا كبيرًا، وسيُقام حفل للاحتفال بهذا الإنجاز."تجمدت الابتسامة على وجه خالد الكيلاني قليلًا، لكنه أصر على موقفه قائلًا: "نادين، لا بأس بتأجيل الحفل ليوم واحد، فاليوم... هو عيد ميلادي!"عند سماع ذلك، خيّم الصمت على الطرف الآخر من المكالمة.أثار ذلك في قلب خالد شعورًا بشيء غير مطمئن.بعد برهة، جاء صوت نادين الخطيب عبر الهاتف يحمل نبرة اعتذار: "حبيبي، موعد الحفل مُحدّد مسبقًا... ولا أستطيع إفساد فرحة الجميع، سأعود متأخرة قليلًا، ثم نحتفل بعيد ميلادك معًا، حسنًا؟"اختفت الابتسامة من على وجه خالد تدريجيًا، وقال بصوت خافت: "هذا الحفل... أُقيم من أجله، أليس كذلك؟"سارعت نادين إلى التوضيح قائلةً: "لا تسيء الفهم، فعلى الرغم من أن سامر هو من أنج
Read more

الفصل 2

أطلق خالد الكيلاني زفيرًا خفيفًا، ثم أومأ برأسه، واستعد للخروج."انتظر لحظة."تحدثت ليلى الخطيب فجأة.توقف خالد عن السير، والتفت لينظر إليها قائلًا: "ما الخطب؟"كانت ليلى الخطيب أكبر من نادين الخطيب بعام واحد، وهي في الواقع أصغر من خالد الكيلاني، لكن بما أنها أخت زوجته الكبرى، فإن خالد عادةً ما يناديها بأختي ليلى.ولا بد من القول إن شقيقتَي عائلة الخطيب تتمتعان بجمال استثنائي، فليلى تشبه زوجته إلى حد كبير، وهي أيضًا تتمتع بجمال مذهل وتألق لا مثيل له.كما أنها كانت ترتدي في تلك اللحظة قميص نوم حريري بحمالات، يُظهر مفاتن جسدها بوضوح، ما جعلها لافتة للنظر للغاية.لكن خالد كان في حالة مزاجية سيئة، فلم يكن لديه أي رغبة في ملاحظة مثل هذه التفاصيل.قطبت ليلى حاجبيها، وقالت بنبرة باردة: "إلى أين تذهب في هذا الوقت المتأخر؟ وأين نادين؟"قال خالد دون أن تتغير ملامحه: "إنها تتناول العشاء في الخارج، وسأذهب لإحضارها."لكن تعابير وجهه لم تكن أبدًا كتلك التي تليق بزوج ذاهب لإحضار زوجته.كانت نظرات ليلى مليئة بالتفحص، وبعد برهة قالت: "حسنًا، اذهب إذًا."عندها غادر خالد المنزل.حالما قاد خالد سيارته خار
Read more

الفصل 3

دوّى صوت التحطّم!وسط صرخات الحاضرين المذعورين، انقلبت الطاولة، وتناثرت الأطباق والمشروبات على الأرض.تلطّخ كثيرون بما تناثر، وأصبحوا في حالة يرثى لها.تراجعت نادين عدة خطوات إلى الوراء، حتى سقطت جالسة على الأرض، وصاحت وهي لا تزال مذعورة: "خالد، ما هذا الجنون الذي أصابك؟ كل ما حدث أنني لم أحضر عيد ميلادك، متى أصبحت رجلًا ضيق الأفق إلى هذا الحد؟"تلطخت ملابس سامر أيضًا بالكثير من الحساء والمشروبات، فاقترب من نادين، وسألها بقلق واضح في صوته: "أختي نادين، هل أنتِ بخير؟"التقطت نادين أنفاسها، ثم استندت إلى الخزانة المجاورة لتنهض، متجاهلة سامر، وظلت تحدق في خالد.نظر سامر أيضًا إلى خالد، وقال بغضب: "لقد أخفتَ أختي نادين، اعتذر لها حالًا!"ضحك خالد ساخرًا: "ماذا، تألمت لرؤيتها كذلك؟"تنهد سامر بازدراء وقال: "إنها أختي، أليس من حقي أن أقلق عليها؟ إن عقلك ملوّث، لذلك ترى كل شيء قذرًا."قال خالد، مستنكرًا: "قذرًا؟"تقلصت حدقة عيني خالد فجأة، ولم يضيع وقتًا في الكلام.ثم تقدّم بخطوات واسعة، وصفعه بقوة على وجهه.دوّى صوت صفعة!أصيب سامر بالذهول، فمن الواضح أنه لم يكن يتوقع أن يمد خالد يده عليه.أ
Read more

الفصل 4

نظرت نادين إلى هاتفها بشكل تلقائي، فوجدت أن الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة بالفعل.شعرت ببعض التأنيب، وقالت: "حبيبي، اشتريت لك هدية، إنها الساعة التي أعجبتك من قبل، جرّبها."وبينما تقول ذلك، قدّمت له الحقيبة الصغيرة التي في يدها، وكان بداخلها صندوق صغير.ألقى خالد نظرة خاطفة عليها، ثم وضعها على الطاولة أمامه بلا اكتراث، وقال ببرود: "لا حاجة لها، فلست معتادًا على ارتداء الساعات."ساور نادين شعورٌ بالاستياء على الفور."ألا يمكنك أن تكفّ عن هذا الأسلوب الساخر؟ لقد كنتَ متهورًا للغاية قبل قليل، وضربتَ سامر بتلك الطريقة، ولقد بذلتُ جهدًا كبيرًا لأقنعه ألّا يبلّغ الشرطة، لذا عليك أن تعتذر له!"عندما سمع خالد هذا الكلام، ضحك من شدّة الغيظ، وقال: "أتطلبين مني أن أعتذر له؟ دعيني أخبركِ، إن ضربي له كان أقل ما يمكنني فعله، ولو رأيته مرة أخرى فسأضربه مجددًا، فليذهب ويبلّغ الشرطة!""كيف... كيف يمكنك أن تكون هكذا؟"بلغ غضب نادين منتهاه.لوّح خالد بيده وقال: "كفى كلامًا فارغًا. لقد كنا معًا لثماني سنوات، وقضينا فيها أوقاتًا جميلة، لكنني أعلم أن النفوس تتغير، فإن مال قلبكِ عني، فأخبريني، ويمكنني أن أتر
Read more

الفصل 5

قالت ليلى: "ألا يوجد بينكما سوءُ فهمٍ ما؟"بصفتها طرفًا محايدًا، كانت ترى أن خالد ليس من النوع الذي يقول كلامًا جارحًا بدافع الغضب.وبما أنه ذكر الطلاق، فربما كان قد حسم أمره في قرارة نفسه، لذلك سألت مستفسرة.قالت نادين بتذمر واضح: "هو من أساء الفهم! وهو من يهوى نسج الخيالات، المشكلة كلها منه."ثم روت لأختها كل ما حدث بالتفصيل دفعةً واحدة.وبعد أن استمعت ليلى، عبست، وقالت: "ألا تفكرين في كلام خالد، وتقطعين علاقتكِ بأخيكِ الروحي؟""لا داعي لذلك."همست نادين باستياء وقالت: "بأي حق يتدخل في علاقاتي الاجتماعية؟ فأنا لم أرتكب ما يسيء إليه، وضميري مرتاح!""أحقًا؟ أليس من المحتمل، أنكِ لا تستطيعين التخلّي عن أخيكِ الروحي... وقطع علاقتكِ به؟"نظرت ليلى نحو غرفة النوم الأخرى، وسألت بصوت خافت.فتحت نادين عينيها على اتساعهما فجأة، وقالت بسرعة معترضة: "كيف لي أن..."وبينما كانت تتحدث، بدت وكأنما خطر على بالها شيء ما، فترددت تعابير وجهها للحظة، ثم توقفت عن الكلام.لاحظت ليلى كل هذه التفاصيل بوضوح.تنهدت في سرها، مدركة أن أختها ربما قد مال قلبها من حيث لا تشعر.صمتت نادين لحظة، ثم قالت: "على أي حال،
Read more

الفصل 6

"لا داعي لأن تذهب لتشرح له، بل الأجدر أن يأتي هو ليعتذر لك."فكرت نادين قليلًا ثم قالت ذلك ببرود.أومأ سامر وقال بجدية: "حسنًا يا أختي نادين، سأفعل كما تقولين."حدّقت نادين في هذا الوجه الوسيم، وخاصة في تلك العينين، فشردت لبرهة.بعد لحظة قال سامر: "إذًا أختي نادين، إن لم يكن هناك شيء آخر، سأعود للعمل."عادت نادين إلى وعيها بسرعة، فأسرعت بخفض رأسها، قائلة: "حسنًا، اذهب إذًا! واعتنِ بصحتك، ولا ترهق نفسك، فلا تزال مصابًا.""شكرًا لاهتمامكِ يا أختي نادين."ابتسم سامر ابتسامة عريضة، ثم استدار وغادر المكتب، لكن ما إن خرج حتى صارت ابتسامته تحمل شيئًا من الغموض....على الجانب الآخر.قاد خالد سيارة أودي قديمة، وبعد أن أوصل ليان إلى مدرسة الزهراء، جلس بمفرده في السيارة، صامتًا لوقت طويل جدًا.أمسك هاتفه، ونظر إلى رقم زوجته، ثم هزّ رأسه في النهاية، ولم يتصل.يبدو أن الحب والزواج قد أصابهما شروخ، وهذه الشروخ... آخذة في الاتساع.في البداية، أخبرته نادين بأن متدربًا جديدًا قد انضم إلى الشركة، فلم يبدِ خالد أي اهتمام.لأن نادين في ذلك الوقت كانت تذكر سامر بنبرة فيها شيء من الازدراء.ففي هذه الأيام،
Read more

الفصل 7

ارتسمت على شفتي خالد ابتسامة ساخرة وقال: "هل يجب أن أقدم لكِ تقريرًا بكل ما أفعله؟"أثارت هذه الجملة غضب نادين فورًا، فقامت فجأة وصاحت: "ما هذا الأسلوب؟ أنا أتحدث معك بكل احترام، فكيف..."وفجأة توقفت نادين عن الكلام للحظة، وارتسمت الدهشة على وجهها.ضحك خالد ضحكة ساخرة: "ماذا، هل تذكرتِ؟"تغيرت ملامح وجه نادين، وبدت متوترة بعض الشيء.فلقد تذكرت بالفعل.كانت قد قالت هذه الجملة بالضبط قبل نصف شهر، حرفيًا دون تغيير!قبل نصف شهر، وفي عطلة نهاية أسبوع نادرة، أعدّ خالد وجبة عشاء فاخرة في المنزل، وكان يخطط بعد العشاء لرحلة عائلية قصيرة خارج المدينة.لكن قبل أن يبدأوا الأكل، تلقّت نادين اتصالًا من سامر.أخبرها سامر أنه جرح ساقه بالخطأ، فشعرت نادين بالقلق على الفور، وحملت حقيبتها وهمّت بالخروج.بالطبع، لم يوافق خالد على ذلك، وظل يسألها باستمرار عن سبب خروجها.كانت نادين في عجلة من أمرها، وقد أضجرتها أسئلته، فصاحت بغضب."ألا تكف عن السؤال؟ هل يجب أن أقدم لكَ تقريرًا بكل ما أفعله؟"غادرت بعد أن قالت ذلك، وأغلقت الباب خلفها بقوة.ولم تكن تعلم أن خالد بقي في المنزل واقفًا مذهولًا لوقت طويل جدًا.لنع
Read more

الفصل 8

عندما رأت نادين زوجها يدخل الغرفة بصمت، شعرت بغصة في قلبها.لقد قدمت كل تنازلاتي، فماذا تريد مني بعد ذلك؟لكن خالد لم يكن يفكر هكذا، فبالرغم من موافقة نادين على وضع حدود بينهما، إلا أن مشهدها وهي تشرب نخب الزواج مع أخيها الروحي كان كالشوكة العالقة في حلقه، لا يستطيع إخراجها ولا ابتلاعها، مما سبَّب له ألمًا شديدًا.جلس على الأريكة يتصفح مقاطع الفيديو القصيرة بضجر، لكن قلبه لم يهدأ أبدًا.هل سيطلقها؟دامت هذه العلاقة لمدة ثماني سنوات كاملة: سنة قبل الزواج وسبع سنوات بعده!ناهيك عن وجود ليان اللطيفة... وفي تلك اللحظة، لم يعرف خالد حقًا كيف يقرر.دخلت نادين وهي تضغط على شفتيها، وقد امتلأت عيناها الكبيرتان النقيتان بالحزن، مع بريق خفيف من الدموع.لم يتفوه أي منهما بكلمة، وغدت أجواء غرفة المعيشة صامتةً ومثقلةً بالضيق.لم يبادر خالد بالكلام، وكانت نادين أبعد ما تكون عن فتح الحديث.بالنسبة لها، كان التنازل الذي قدمته للتو أقصى ما تستطيع فعله.فشخصيتها تتسم بكبرياء شديد.مرت الدقائق والثواني، حتى خرجت ليان من غرفتها قائلةً: "أمي، أبي، لقد أنهيت واجباتي المدرسية!"عندها فقط ارتسمت ابتسامة على وج
Read more

الفصل 9

أومأت ليلى برأسها قائلة: "ما قلته منطقي إلى حد ما، يا للعجب... لم أكن أتوقع أن يكون خالد شخصًا غيورًا إلى هذا الحد، هاهاها!""توقفي عن الضحك."قالت نادين بامتعاض: "المشكلة الآن أنه يتجاهلني تمامًا، فماذا أفعل؟""إذن ببساطة تجاهليه أنتِ أيضًا، وبعد فترة سيهدأ الأمر." قالت ليلى بلا مبالاة.قالت نادين: "لكنني لا أريد الدخول في حرب باردة معه." ثم تابعت: "فطوال سنوات زواجنا هذه، لم نمر بمثل هذا الأمر من قبل، ولست معتادة على ذلك."هزت ليلى كتفيها مستسلمة: "إذن لا أستطيع مساعدتكِ، فكما تعلمين، لم أكن في علاقة عاطفية من قبل، لذلك لا أعرف شيئًا عن هذه الأمور العاطفية.""هاه!"عندما سمعت نادين ذلك، تنهدت تنهيدة طويلة مرة أخرى.وفجأة خطر ببال ليلى شيء ما، فتغيرت ملامحها وجلست على الفور، وقالت بلهجة غامضة: "مهلًا، أليس هناك قول مأثور يقول إن خلافات الأزواج تُحلّ في الفراش!"عندما سمعت نادين هذا الكلام، لمع بريق في عينيها وقالت: "حقًا؟"وبعد أن فكرت مليًا، تذكرت أن دورتها الشهرية قد انتهت للتو، ولم يحدث شيء بينهما منذ عدة أيام، فظهرت لمحة من الترقب في عينيها.عندما رأت ليلى حالها، قالت باستخفاف: "ح
Read more

الفصل 10

فتح خالد عينيه وهو في غمرة النعاس، فرأى عينين براقتين تتلألآن.كانت زوجته مستلقية على صدره كقطة صغيرة، تحدق فيه بنظرات شغوفة.أدار خالد رأسه جانبًا، متجنبًا النظر إلى عينيها، وقال بهدوء: "ماذا تفعلين هنا؟ لقد أغلقت الباب من الداخل، فكيف دخلتِ؟""لدي المفتاح!"مدت نادين يدها، وأدارت وجهه نحوها، وقالت ضاحكة: "حبيبي، دعنا ننهي هذا الخلاف! ولنعش حياة هادئة، حسنًا؟"لم يجب خالد.فهو في الحقيقة يريد أن يعيش حياة هادئة أكثر من أي شخص آخر.كما أنه لا يمكن إنكار أن حبه لزوجته وابنته يفوق كل شيء، وإلا لما اختار رجل مثله أن يبقى في البيت كل هذه السنوات.وهذا بالتأكيد ليس بدافع الكسل.بغض النظر عن قدراته، فإن خالد على الأقل يعرف نفسه جيدًا؛ فهو صبور مجتهد، يتمتع بروح المبادرة.لكن بالنسبة للعائلة... كيف وصلت إلى هذه الحالة؟استغلت نادين ضوء القمر، لتتأمل وجه زوجها الحازم الوسيم، وتستشعر جسده القوي، فتلطفت نبرتها قائلة: "حبيبي، أعتذر لأنني لم أعُد أمس لأحتفل بعيد ميلادك معك! لكن بالنسبة لأمر... نخب الزواج، فلم يكن عن قصد مني أبدًا."بالنسبة لها، كان مجرد تقديم الاعتذار أمرًا في غاية الصعوبة.لكن خا
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status