Share

الفصل7

Auteur: الغراب العاشق لكورومي
وصادف أن رهف رأت تلك النظرة أيضًا، فشحبت ملامحها قليلًا، وبدا عليها الخوف بوضوح.

ورغم أنني كدت أفقد أعصابي وأمد يدي لألقن هذه الصغيرة الوقحة درسًا، فإنني تماسكت في النهاية، فمنال كانت لا تزال تقف خلفي.

تمتمت رهف باحتقار: "أيها الجبان، يا عديم الفائدة." ثم استدارت تتمايل بمؤخرتها الصغيرة ورحلت.

وفي تلك اللحظة، جاء صوت منال من جواري، حادًا وباردًا على غير عادته: "رهف، عودي."

استدرت لأنظر، فرأيت وجه منال متجهمًا على نحو مخيف. وكانت هذه أول مرة أراها بهذه الهيئة، ومن الواضح أنها غضبت فعلًا.

وبدا أن رهف تخشاها أيضًا، فانكست برأسها بشيء من التظلم، ثم استدارت ببطء.

قالت منال بصوت بارد صارم: "اعتذري له."

ارتجف جسد رهف قليلًا. أن تعتذر لي؟ كان هذا آخر ما تريده.

لكن منال كانت صاحبة الكلمة في البيت. رهف قد لا تخاف أحدًا غيرها، فعضت شفتها بخفة، وكادت الدموع تفر من عينيها، ثم تمتمت بصوت خافت: "آ... آسفة."

قلت بسرعة: "لا بأس، لا بأس." وأخذت أمسح البصاق عن ثيابي.

وفي تلك اللحظة، لمحت النظرة التي كانت تختبئ في عيني رهف وهما مطأطأتان نحوي، كانت نظرة ممتلئة بحقد عميق.

وبعد أن انصرفت رهف، قالت منال بصوت منخفض: "آسفة يا يزن، لقد ظلمتك."

ابتسمت بمرارة وقلت: "لا حيلة في ذلك. فمن الصعب على أي شخص أن يتقبل فجأة أن يصبح له والد لا يكبره إلا بقليل."

ابتسمت منال وقالت: "يكفي أنك تتفهم الأمر. آه، أليس هذه حقيبة رهف؟ لقد نسيتها هنا، يا لهذه الفتاة... لكن يجب أن أذهب إلى العمل."

قلت على الفور: "أنا أوصلها لها."

كان واضحًا أن منال لا وقت لديها، وفي ذلك الوقت كنت أنا الشخص الوحيد المتفرغ في البيت، لذا كنت أعرف ما الذي ينبغي عليّ فعله.

نظرت إلي منال، ثم ناولتني حقيبة رهف.

خطرت في بالي الثياب التي استخدمناها الليلة الماضية والتي لم أغسلها بعد، لكنني فكرت أن بإمكاني غسلها حين أعود، فأخذت الحقيبة وخرجت.

حاولت أن ألحق برهف من الخلف، لكن تلك الصغيرة اختفت من أمامي في طرفة عين.

ولم يكن أمامي إلا أن أركض طوال الطريق إلى المدرسة.

كانت مدرسة فاخرة بحق، بل يمكن القول إنها شديدة الترف.

ثانوية السمو الأهلية.

وبحسب عمر رهف، فهي في الأصل لا يفترض أن تكون في المرحلة الثانوية بعد، لكنني سمعت أنها ذكية جدًا ومتفوقة في دراستها، وقد تخطت عدة صفوف، ولهذا استطاعت دخول الثانوية وهي في الثالثة عشرة فقط.

مبانٍ تعليمية شاهقة مصطفة واحدة تلو الأخرى، ومبنى مختبرات، ومبنى سكن، وكانت مساحة المدرسة كلها أوسع من مساحة كثير من الجامعات.

وبالمقارنة، فإن الثانوية التي كنت أدرس فيها في البلدة لم تكن تعادل إلا عُشر هذه المدرسة أمامي، والفارق بينهما لا يقارن.

وحين تذكرت الأمر، أدركت أنه لولا الفقر، لكنت الآن في سنتي الأخيرة من الثانوية، وفي سن الاستعداد لاختبار الجامعة، وكنت يومها أفكر حتى في مستقبلي، هل ألتحق بمعهد مهني أم بورشة تقنية بعد التخرج.

لكن الفرصة ضاعت في النهاية، ولم يعد لي نصيب من الدراسة.

شعرت بانقباض خفيف في صدري، وابتسمت بمرارة. ربما لم يعد للمدرسة مكان في حياتي بعد الآن، وربما هذا هو مصيري إلى آخر العمر.

كان كل من حولي يمرون بثياب أنيقة وهيئات لامعة.

أجساد مستقيمة، ووجوه متعالية، فتيانًا وفتيات.

وكانت أصوات الفتيات الرنانة تتداخل في الجو فتشكل نغمة عذبة.

هذه الثانوية مشهورة جدًا، حتى في بلدتنا.

إنها من أشهر مدارس النخبة في عاصمة الإقليم، ورسومها الدراسية باهظة إلى حد مذهل، فمصروف سنة واحدة لطالب فيها يكفي نفقات أسرة من خمسة أفراد لعام كامل، وربما يزيد.

ومع ذلك، كان الأهالي يرسلون أبناءهم إليها بلا توقف.

لأن هذه المدرسة هي الأعلى في نسبة القبول الجامعي على مستوى الإقليم كله.

وفي مثل هذه المدارس تكون إجراءات الأمن شديدة جدًا، فكل طالب يحتاج إلى بطاقة مدرسية ليتمكن من الدخول، ومن الطبيعي أنني لم أستطع الدخول.

فكرت في أن أترك الحقيبة عند الحارس ليوصلها إلى رهف.

لكن في تلك اللحظة، لمح طرف عيني فجأة هيئة أعرفها جيدًا. ساقان نحيلتان ملفوفتان بجوارب سوداء تحت سروال قصير مثير، وقدمان صغيرتان تنتعلان صندلًا عالي الكعب، تلتفّ أشرطته البيضاء بخفّة حول ساقيها، ومع ذلك الشعر المربوط على شكل ضفيرتين… إن لم تكن رهف، فمن تكون؟

كانت ذراعها البيضاء النحيلة موضوعة على كتف شاب، وهي تضحك معه ضحكات عالية.

ولم تكن وحدها، فقد كان إلى جوارها ثلاثة شبان آخرين، بملابس منفلتة وهيئات سوقية، وحتى على أذرعهم ظهرت وشوم متفرقة، أما آذانهم فكانت ممتلئة بالحلي على نحو مبالغ فيه. كانوا من ذلك النوع الواضح من الصبية المنحرفين.

وكان الثلاثة جميعًا يحيطون برهف، يقولون لها شيئًا يثير ضحكها المتواصل.

ومن الواضح أنهم من أولئك المشاغبين المعروفين داخل المدرسة، فالطلاب القريبون منهم ما إن يرونهم حتى يعبسوا قليلًا ثم يبتعدوا عنهم مسافة.

يبدو أن هذه النوعية موجودة في كل مدرسة، حتى في مدارس النخبة.

لكن رهف خرجت قبلي بوقت، فكيف وصلت بعدي؟ لا بد أنها جاءت لتلتقي بهؤلاء الثلاثة.

انعقد حاجباي قليلًا، لكن هذا الأمر لا يعنيني كثيرًا.

فلو كانت ابنتي الحقيقية، لكنت قد صعدت إليها وصفعتها أولًا قبل أي شيء.

أما الآن، فرغم أنني والدها بالاسم، فليس لي الحق في التدخل في شؤون عائلة الكيلاني. ولو تجاوزت حدودي، فلن أجني إلا نفورهم.

وكل ما كان عليّ فعله هو أن أوصل حقيبتها إليها.

ناديت: "رهف..."

وأخيرًا انتبهت إلى جهتي، وما إن رأتني حتى هبطت ملامحها دفعة واحدة، وصار وجهها قبيحًا من شدة الانزعاج، بل ظهرت في عينيها كراهية واضحة، ومن الواضح أنها لم تنس بعد توبيخ منال لها هذا الصباح.

ثم تصرفت وكأن شيئًا لم يحدث، ولم تنظر إلي أصلًا، وواصلت طريقها إلى داخل المدرسة.

وحين مرت إلى جواري، أمسكت غريزيًا بمعصمها.

قلت وأنا أمد الحقيبة إليها: "حقيبتك..."

لكن لمستي لها بدت وكأنها أشعرتها بإهانة كبيرة، فصرخت فجأة، ثم نزعت ذراعها من يدي بعنف، وأخرجت منديلًا ورقيًا وأخذت تمسح الموضع الذي لمسته فيه باستمرار، كأنها تشمئز من لمستي وتراها قذرة.

وكان ذلك المنظر كافيًا ليشعل نارًا سوداء في صدري.

وعندها سأل أحد الشبان الثلاثة، ويبدو أنه زعيمهم الصغير، بعد أن رمقني بازدراء: "هيه يا رهف، من هذا الوغد؟"

كانت رهف على وشك أن تجيب، لكنها فجأة دارت بعينيها ثم قالت: "لص، هذا الرجل لص، سرق حقيبتي..."

ثم صرخت: "باسل التميمي، اضربه..."

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Latest chapter

  • إغواء الجمال   الفصل30

    انتهى أمري، هذه المرة لن تمر بخير.إذا علقت في يد هذه المتزمتة، فلا شك أنني سأدفع الثمن.قالت جنى بسرعة: "معلمة لمى، هذا ليس خطأ يزن وحده، هم الثلاثة من بدأوا الاستفزاز، وإن لم تصدقي فانظري إلى هذه..." وأشارت إلى الأوراق المبعثرة فوق طاولتي.ضيقت لمى عينيها، ونظرت إلى ما على الطاولة، فازداد وجهها قتامة.ثم قالت: "فهمت، وسأتعامل مع الأمر كما ينبغي. وأنت، تعال معي إلى المكتب."ولم يكن أمامي إلا أن أمضي خلفها مطأطئ الرأس.ولمّا وصلنا إلى مكتبها وأغلقت الباب، ارتخت ملامحها المتشنجة فجأة، وحل محلها قلق واضح لا يمكن إخفاؤه.قالت بلهفة: "يزن... لا، أعني... زوج أختي، كيف أنت؟ ماذا عن ذراعك؟ هل تريد أن نذهب إلى المستشفى لإجراء أشعة سينية؟"كان القلق ظاهرًا على وجهها بوضوح.ولم أفهم لماذا.ألم تكن قد قررت من قبل أن تبقى علاقتنا ضمن حدود واضحة، معلمة وطالب في المدرسة، وزوج أخت وأخت زوجة في البيت، ولا شيء أكثر من ذلك؟فلماذا كان خوفها عليّ الآن بهذه القوة؟لماذا، بدل أن تتلاشى صورتي في قلبها، راحت تزداد وضوحًا؟أكان السبب أنني دفعتها خلفي قبل لحظة وتلقيت الضربة عنها؟ابتسمت لها وقلت: "أنا بخير، لا

  • إغواء الجمال   الفصل29

    طاخ...هذه المرة لم أستطع تفاديها.تلقّيت الضربة على ظهري بقوة، فاشتعل الألم فيه كالنار.اختل توازني قليلًا، لكنني في اللحظة التالية استدرت فجأة، وكانت ملامحي في تلك اللحظة أشبه بملامح وحش منفلت. وحين رأيت ذلك الوغد يحاول أن يرفع الكرسي ليهوي به علي من جديد، أمسكت بإحدى قوائمه بيدي، ثم ركلته في بطنه.انحنى جسده فورًا، ولم يعد قادرًا على التمسك بالكرسي، فانقضضت عليه، وأمسكت بشعره المتوسط الطول، ثم رفعت ركبتي وضربت بها وجهه بعنف.اندفعت الضربة بقسوة.وتلطخت ركبتي على الفور بدم كثير، لم يكن دمي، بل دم ذلك الحقير.ثم شددت شعره ودفعت رأسه نحو الطاولة المجاورة بعنف.كان منظري في تلك اللحظة مخيفًا إلى حد بعيد، ولم يكن يشبه أبدًا تصرف طالب داخل فصل دراسي.حتى رهف التي كانت في الخلف ارتجف جسدها من الخوف، وشحب وجهها تمامًا.صحيح أن رهف فتاة نابغة وذكية جدًا، لكنها في النهاية ما تزال صغيرة، ولم تر في حياتها مشهدًا بهذه الوحشية.صرخت: "يزن، ماذا تفعل؟ أتريد أن تقتل أحدًا؟"لكن رغم ذلك، ورغم أنها كانت مرعوبة، فقد اندفعت حين رأتني أضربهم بهذه القسوة، وحاولت أن تمسكني.إلا أن ذلك العنف الذي كان قد صع

  • إغواء الجمال   الفصل28

    "هاها، آسف آسف، انزلقت يدي من غير قصد. سامحني يا زميلي..." قال أحد أتباع باسل وهو يبتسم لي.كان يبدو كأنه يعتذر، لكن هيئته لم تحمل أي معنى للاعتذار، بل كانت ملامحه تقول بوضوح: نعم، فعلتها عمدًا، فماذا ستفعل بي؟كان جسدي يرتجف من شدة الغضب، وكانت جنى تنظر إلي بقلق واضح.بعد أن تركت الدراسة، لم أحصل على فرصة العودة إلا بشق الأنفس، وكل ما أردته هو أن أدرس بهدوء، لا أن أفتعل المشكلات.صحيح أنني لا أريد المشاكل، لكن هذا لا يعني أنني أخافها.وصحيح أنني لا أريد أن أتشاجر في أول يوم لي في المدرسة، لكن هذا لا يعني أنني عاجز عن الشجار.فليس هناك من يستطيع أن يتحمل أن يُداس على كرامته إلى هذا الحد.وإذا بلغ الأمر حدًا لا يُطاق، فلا معنى للمزيد من الصبر!لكن الغريب أن ملامحي في تلك اللحظة بدت شديدة الغرابة، فقد كنت أبتسم.إلا أن تلك الابتسامة لم تكن مريحة أبدًا، بل كانت باردة ومخيفة وملتوية على نحو يبعث القشعريرة.ثم التفت بعيني نحوه وألقيت نظرة على ذلك التابع.كانت ابتسامتي الباردة ونظرتي المرعبة كافيتين لتجعلا جسده يرتعش قليلًا، وقال بتلعثم: "أنت... ماذا تريد؟ لقد اعتذرت، كان الأمر من غير قصد، ف

  • إغواء الجمال   الفصل27

    اسود وجهي إلى حد مخيف، فهذه الورقة لا حاجة بي حتى لأن أفكر ممن جاءت.رهف، وباسل، وذاك التابعان، لا يمكن أن يكون غيرهم من رماها.حتى جسدي بدأ يرتجف، وشعرتُ بغضبٍ حادٍّ يندفع من أعماقي دفعةً واحدةلكنني، على الأقل، كنت أعرف جيدًا أين أنا.فرغم شدة الغضب، ضغطت على نفسي بكل ما أملك كي أكبحه، فلم أكن أريد أن أتشاجر مع زملائي في أول يوم دراسة، وفي أول حصة لي.أنا أعرف جيدًا كم كان الحصول على هذه الفرصة صعبًا، ولا أريد أن أبددها هباء.أما جنى، فلم تكن قد فهمت بعد ما الذي يجري بالضبط، لكنها حين رأت وجهي أدركت على ما يبدو أن هناك شيئًا غير طبيعي.وفي تلك اللحظة، أصابتني كرة ورقية ثانية في رأسي.وتدحرجت حتى وصلت ناحية جنى، فمدت يدها إليها على الفور وفتحتها."أحمق."لم يكن على الورقة سوى هذه الإهانة.وتبدل وجه جنى في الحال.لم تكن تعرف ما الذي حدث، لكنها نظرت إلي بعينين فيهما شيء من القلق، فأرسلت إليها نظرة أطمئنها بها أن الأمر لا يستحق.لكنها مع ذلك لم تبد مطمئنة، بل بدا وكأنها تريد أن تنهض وتخبر المعلمة لمى.إلا أنني وضعت يدي على كتفها وضغطت عليه برفق، مشيرًا لها ألا تندفع.هذا شأني أنا، وسأتول

  • إغواء الجمال   الفصل26

    كان حجم هذه المدرسة وحده كافيًا ليدل على كل شيء.كان الصف صاخبًا في البداية، لكن ما إن صعدت لمى إلى المنصة حتى عاد الهدوء إلى القاعة في أقصر وقت ممكن.وكان واضحًا أن هيئة لمى الجادة والمتزمتة تحمل بالنسبة إلى هؤلاء الطلاب قدرًا كبيرًا من الهيبة.قالت: "حسنًا، استعدوا لبدء الحصة. وقبل ذلك، أود أن أعرفكم بطالب منقول في منتصف العام انضم إلى صفنا، أتمنى أن تنسجموا معه جيدًا."شعرت بأن أنظار الطلاب في الصف كلها تجمعت فوقي.وكنت على وشك أن أقدم نفسي، لكنني سمعت صوتًا حادًا يصرخ: "يزن، كيف تكون أنت؟"التفت غريزيًا نحو مصدر الصوت، وفورًا امتلأ رأسي بالسواد من شدة الضيق، فصاحبة الصوت لم تكن سوى رهف.إلا أنها الآن كانت تحدق في بعينين واسعتين، وفي نظرتها ذهول واضح، بل وغضب أيضًا.هل يعرف أحدنا الآخر؟بدأ الطلاب من حولها يتهامسون فيما بينهم.وعقدت حاجبي قليلًا أنا أيضًا.وعند جوار رهف، لمحت أولئك الأوغاد الذين تشاجرت معهم من قبل، باسل ورفيقاه.وكانت نظراتهم إلي حادة وعدائية، ومن الواضح أن ما جرى بيننا سابقًا ما يزال يثير غضبهم.لم أتوقع أن أُزج في هذا الصف تحديدًا، ويبدو أن المتاعب في انتظاري من ا

  • إغواء الجمال   الفصل25

    في تلك اللحظة، وقعت عيناي على مشهد فاتن إلى حد مذهل.ويبدو أن المرأة المقابلة لاحظت نظرتي، فأطلقت صرخة مفاجئة، وسارعت إلى إنزال تنورتها، ثم حدقت بي بعينين مليئتين بالنفور والاشمئزاز، وكأنها تنظر إلى منحرف.قلت بسرعة وأنا أنهض من الأرض: "آسف، أعتذر، هل تأذيت؟" ثم مددت يدي لأساعدها على النهوض.لكنها كانت قد حسمت أمرها ورأتني شخصًا منحرفًا، فصفعت يدي بعيدًا، ثم وقفت وغادرت وهي تعرج قليلًا.راقبت ظهرها وهي تبتعد، ولم أملك إلا أن أشعر بشيء من العجز.من شكلها، لا بد أنها معلمة هنا في المدرسة، لكن هل يعقل أن هذه المدرسة تختار معلماتها على أساس الجمال؟وفي تلك اللحظة، جاءني صوت مألوف من الأمام: "يزن، وصلت أخيرًا."رفعت رأسي، فإذا بلمى تقف أمامي."لمى، أنا..." ما إن رأيتها حتى تحرك في داخلي ذلك الإحساس المعقد نفسه.لكنني قبل أن أكمل، قاطعتني هي.قالت وهي تعض شفتها: "يزن، في البيت أنا أخت زوجتك وأنت زوج أختي، وفي المدرسة أنا معلمتك وأنت طالب عندي، وعلاقتنا لا تتجاوز هذا، فلا تفكر في شيء آخر."منذ أن انتقلت للعيش في تلك الفيلا، لم تتح لي أنا ولمى أي فرصة لنكون وحدنا.أو بالأصح، كانت لمى تتعمد الا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status