INICIAR SESIÓNمنزل ديلورينتس | غرفة أوغست "هل شرحت لهما الخطة جيدًا؟... حسنًا... جيد... تأكد من تذكيرهما بخصوص الهويات المزيفة، عليهما أن يحفظا أدوارهما جيدًا، لذا..." خرج صوته بنبرة متعبة وهو يفك ربطة عنقه، يلقيها بعبثية على الأريكة في زاوية غرفته، فقاطعه صوت دانتي من الجهة الأخرى "استرخِ ابن أمي، نحن نتولى الأمور من هنا..." أطلق زفرة متعبة بينما يمرر أصابعه في خصلاته الداكنة، وقد سمع دانتي تلك الزفرة وعلم أن هناك خطبًا ما، فتمتم "لا تنفخ في وجهي كالتنين هكذا، يمكنك التحدث عن الأمر وحسب... هيا قل ما لديك وخلصني" "سيادة النائب العام يريدني أن أتزوج من سيسيليا لإصلاح العلاقة بين عائلتي دي لورنتيس والأكاردي، لاعتقاده أن هذا سيحسن حالة فكتوريا ويخرجها من اكتئابها." هكذا فقط نطقها أوغست دون مقدمات، منزلًا ذلك الخبر كالصاعقة على دانتي الذي سكت للحظات من شدة صدمته، قبل أن يطلق ضحكة عالية كادت تثقب طبلة أوغست، ليدحرج عينيه ويتمتم "لقد كان علي إغلاق الخط بدل إخبارك." ألقى الهاتف على الفراش بعد أن وضعه على مكبر الصوت، ليكمل فك أزرار قميصه، فيما أخذ دانتي وقته في الضحك قبل أن يردف بغير تصديق "لا بد
كانت إيلودي من تحدثت بسخرية، مستخرجة ضحكة خافتة من أماليا التي دحرجت عينيها بدرامية وردت "لا تقلق يا عزيزي روميو، لا أحد يمكنه منافستك في حبي." "كنت أعلم أنكِ وفية يا جولييت خاصتي، إذا خنتني سأشرب السم ها!" وفقط عند سماعها ذاك الرد أفلتت منها ضحكة أخرى وهي تعبث بخصلات شعرها بأصابعها وتردف بنفس السخرية "سأشرب السم وأموت بعدك لأنني لا أستطيع العيش دون حبك..." تزامن نطقها لتلك الكلمات مع انفجار إيلودي ضاحكة من الجهة الأخرى، فضحكت أماليا أيضًا بصوت عالٍ، وفي نفس اللحظة دخلت سيسي الغرفة. ولم تسمع المحادثة من بدايتها، كل ما سمعته هو الجملة الأخيرة، ولم تفكر كثيرًا قبل أن تأخذ الهاتف من يد أماليا وتنطق بحدة "من الوغد الذي ستقتلين نفسك لأجله ها؟! هل تظنين أن هناك رجلًا في هذا العالم يستحق أن تحزني من أجله لهذه الدرجة!!! أماليا، حياتك أثمن من أن تضعيها بين يدي رجل لا يعرف قيمتك!" رمشت أماليا عدة مرات وحدقت في سيسي بارتباك، عندها فقط أتى صوت إيلودي من خلال الهاتف "اهدئي يا فتاة، أنا صديقتها ولست حبيبها، لقد كنا نمزح فحسب." لقد كانت إيلودي لا تزال على الخط وسمعت كلام سيسي، لذ
غرفة المستشفى: "إيلودي، اهدئي، أنا بخير حسنًا... أنا كنت فحسب..." ترددت كلماتها بصوت مهزوز وهي تمسك الهاتف فيما تريح رأسها للخلف على الوسائد، مغمضة عينيها، فيما تصغي لسيل الشتائم الذي تدفق عبر الهاتف بصوت إيلودي التي تستشيط غضبًا... أجل... لقد كشفت جميع أكاذيبها في لحظة واحدة... والآن إيلودي باتت تعلم أنها ليست في منزل عمها. "ما الذي تقصدينه بحق الجحيم؟؟ اهدئي؟؟ كيف تريدينني أن أهدأ؟؟ أتصل بك مليون مرة في اليوم ولا تردين، وعندما يُرفع الخط أخيرًا أتلقى ردًا من المسعفين يقولون فيه إن صاحبة هذا الهاتف نائمة في المستشفى؟؟ أخبريني ما الذي حصل يا أماليا وإلا أقسم أنني لن أنتظر حتى تشرق الشمس لأسرق سيارة إدوارد وأتوجه إلى المطار." "حسنًا حسنًا، اهدئي، لا داعي لذلك، أخبرتك أنا بخير أقسم." "لا، لستِ كذلك! إن كنتِ بخير لما كنتِ ستكذبين يا أماليا. أنتِ لم تذهبي لمنزل عمك؟ لقد سألت والدتك وقالت إن عمك ليس في إيطاليا حاليًا أصلًا!" عند تلك الكلمات أطلقت أماليا زفرة متعبة ومررت يدها على وجهها قبل أن تهمس: "إيلودي، أرجوكِ اهدئي، سأشرح لكِ كل شيء... أنا فقط..." توقفت الكلمات في ح
"سأجد حلًا لأمر الزواج أيضا، لذا تخلّي عن فكرة الحبيبة المزيفة هذه، حسنًا؟" نطق اوغست بحزم وهو يرمق سيسي بنظرة لا تقبل النقاش "ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة... أوغست، لا يمكنني أن أتزوج الآن لذلك عليك فعل هذا، إن أخبرتهم أن لديك حبيبة سينتهي أمر الزواج." "والحل برأيك هو توريط صديقتك أو أيا من تكون تلك الفتاة في هذا الأمر؟" رغم أن نبرته لم تقل حزمًا، إلا أن صوته كان أكثر هدوءًا هذه المرة. عندها ترددت سيسي قليلًا قبل أن تردف بإصرار: "دع أمر أماليا لي... أ-أنا سوف أقنعها، أقسم يا أوغست." "لا! إياك وفتح هذا الموضوع معها حتى." "لكن..." "سيسي!! انتهى، أغلقي الموضوع... عودي إلى غرفة صديقتك وارتاحي قليلًا، أنا سأغادر." نطق بنبرة حازمة قاطعة رغم هدوئها، قبل أن يطبطب على كتفها برفق ثم يتجاوزها ليتقدم نحو باب الحمام ويضع يده على المقبض. "ما زلت عند كلمتي، ابنك سيعود إلى حضنك، وسنجد الفاعل مهما كلف الأمر..." وفقط مع تلك الكلمات فتح باب الحمام وخرج، ولكنه توقف عندما وجد أمامه إيغور... لقد كان يقف هناك... على الأغلب أنه سمع كل ما دار بينهما... للحظات ظل كل منهما يحدق في الآخر... أوغس
"أوغست... هل أنت بخير؟" همست سيسي بنبرة قلقة، ولكن بمجرد لمسها ليده حتى سحبها بسرعة ورفع يده في وجهها ورد بنبرة واهنة بينما يستند على الجدار: "أنا بخير." خرجت كلماته ثقيلة من بين شفتيه، مرفوقة بأنفاس حادة لا تخبر أبدًا أنه بخير... بل على العكس تمامًا... لقد كان يشعر بانقباض في صدره وتسارع في نبضه فجأة، فيما استند على جدار الحمام يواجهها بظهره لإخفاء ملامح وجهه التي شحبت للحظات، فيما يغمض عينيه بقوة ويده الأخرى تضغط مكان قلبه، وقد كان يسمع صوت صفير حاد في أذنه... أخذ الأمر بضع لحظات من الألم والتنفس الخافت قبل أن يخرج صوته أخشَن دون أن يلتفت لها أو يرفع رأسه: "كيف عرفتِ؟ هل أنتِ متأكدة أنه ابنك؟" نطق كلماته وهو لا يزال بنفس الوضع مستندًا على الجدار يواجهها بظهره، وقد خف الألم، فمرر يده على وجهه بينما راقبته سيسي بقلق قبل أن تجيب بتردد: "لقد... لقد رأيته... كان نسخة مصغرة من إيغور... وقد ناداني أمي... ونادى إيغور أبي..." ارتجف صوتها مع الكلمة الأخيرة، لكنها سرعان ما حمحمت تستعيد ثبات نبرتها قبل أن تردف: "و... لديه حبة الفراولة..." "حبة فراولة؟" نطق بينما يستدير أخيرًا ليرمقه
أمام باب غرفة المستشفى أغلق باب الغرفة بعد أن خرج منها، وقد كان يزفر بتعب وانزعاج من كل الأحداث التي حصلت معه اليوم... إلى أن رفع رأسه ليجد إيغور واقفًا أمامه مستندًا على الجدار وعاقدًا يديه أمام صدره. "دانتي ونعرف أنه لن يحضر أي عشاء مع والدك حتى إن كان العالم على وشك الانتهاء، لكن ماذا عنك أنت؟... لِمَ لم تحضر للعشاء طالما أنك هنا..." نطق إيغور دون مقدمات، جاعلًا أوغست يتوقف مكانه للحظات ويرمقه بحاجب مرفوع ونظرة تقول: هل أنت جاد؟ لكنه سرعان ما تذكر احتمالية زواجه من سيسي... التي تكون طليقة إيغور... عندها فهم سبب تلك النظرة على وجه إيغور، فتنهد بقلة حيلة وتقدم نحو المقاعد رادًا بهدوء: "لقد وصلت إلى روما قبل قليل... كنت في طريقي إلى منزل سيسي لكن وجدت هذه الكارثة." جلس على المقاعد وأراح مرفقيه على ركبتيه ومرر يديه على وجهه قبل أن يتمتم بتعب: "يبدو أن العالم بأكمله اتفق على أن اليوم هو اليوم العالمي لدفع أوغست نحو حافة الجنون." كان يتحدث لنفسه تقريبًا، لكن مع ذلك نظرات إيغور لم تقل حدة... لقد كان يحدق في أوغست بنظرات قاتلة ولم يحاول حتى إخفاء ذلك، بل على الأغلب أنه تعمد إظهار