Chapter: 54 | المدعي العاممنزل ديلورينتس | غرفة أوغست "هل شرحت لهما الخطة جيدًا؟... حسنًا... جيد... تأكد من تذكيرهما بخصوص الهويات المزيفة، عليهما أن يحفظا أدوارهما جيدًا، لذا..." خرج صوته بنبرة متعبة وهو يفك ربطة عنقه، يلقيها بعبثية على الأريكة في زاوية غرفته، فقاطعه صوت دانتي من الجهة الأخرى "استرخِ ابن أمي، نحن نتولى الأمور من هنا..." أطلق زفرة متعبة بينما يمرر أصابعه في خصلاته الداكنة، وقد سمع دانتي تلك الزفرة وعلم أن هناك خطبًا ما، فتمتم "لا تنفخ في وجهي كالتنين هكذا، يمكنك التحدث عن الأمر وحسب... هيا قل ما لديك وخلصني" "سيادة النائب العام يريدني أن أتزوج من سيسيليا لإصلاح العلاقة بين عائلتي دي لورنتيس والأكاردي، لاعتقاده أن هذا سيحسن حالة فكتوريا ويخرجها من اكتئابها." هكذا فقط نطقها أوغست دون مقدمات، منزلًا ذلك الخبر كالصاعقة على دانتي الذي سكت للحظات من شدة صدمته، قبل أن يطلق ضحكة عالية كادت تثقب طبلة أوغست، ليدحرج عينيه ويتمتم "لقد كان علي إغلاق الخط بدل إخبارك." ألقى الهاتف على الفراش بعد أن وضعه على مكبر الصوت، ليكمل فك أزرار قميصه، فيما أخذ دانتي وقته في الضحك قبل أن يردف بغير تصديق "لا بد
Huling Na-update: 2026-10-02
Chapter: 53 | الإنهياركانت إيلودي من تحدثت بسخرية، مستخرجة ضحكة خافتة من أماليا التي دحرجت عينيها بدرامية وردت "لا تقلق يا عزيزي روميو، لا أحد يمكنه منافستك في حبي." "كنت أعلم أنكِ وفية يا جولييت خاصتي، إذا خنتني سأشرب السم ها!" وفقط عند سماعها ذاك الرد أفلتت منها ضحكة أخرى وهي تعبث بخصلات شعرها بأصابعها وتردف بنفس السخرية "سأشرب السم وأموت بعدك لأنني لا أستطيع العيش دون حبك..." تزامن نطقها لتلك الكلمات مع انفجار إيلودي ضاحكة من الجهة الأخرى، فضحكت أماليا أيضًا بصوت عالٍ، وفي نفس اللحظة دخلت سيسي الغرفة. ولم تسمع المحادثة من بدايتها، كل ما سمعته هو الجملة الأخيرة، ولم تفكر كثيرًا قبل أن تأخذ الهاتف من يد أماليا وتنطق بحدة "من الوغد الذي ستقتلين نفسك لأجله ها؟! هل تظنين أن هناك رجلًا في هذا العالم يستحق أن تحزني من أجله لهذه الدرجة!!! أماليا، حياتك أثمن من أن تضعيها بين يدي رجل لا يعرف قيمتك!" رمشت أماليا عدة مرات وحدقت في سيسي بارتباك، عندها فقط أتى صوت إيلودي من خلال الهاتف "اهدئي يا فتاة، أنا صديقتها ولست حبيبها، لقد كنا نمزح فحسب." لقد كانت إيلودي لا تزال على الخط وسمعت كلام سيسي، لذ
Huling Na-update: 2026-09-28
Chapter: 52 | صديقة حقيقيةغرفة المستشفى: "إيلودي، اهدئي، أنا بخير حسنًا... أنا كنت فحسب..." ترددت كلماتها بصوت مهزوز وهي تمسك الهاتف فيما تريح رأسها للخلف على الوسائد، مغمضة عينيها، فيما تصغي لسيل الشتائم الذي تدفق عبر الهاتف بصوت إيلودي التي تستشيط غضبًا... أجل... لقد كشفت جميع أكاذيبها في لحظة واحدة... والآن إيلودي باتت تعلم أنها ليست في منزل عمها. "ما الذي تقصدينه بحق الجحيم؟؟ اهدئي؟؟ كيف تريدينني أن أهدأ؟؟ أتصل بك مليون مرة في اليوم ولا تردين، وعندما يُرفع الخط أخيرًا أتلقى ردًا من المسعفين يقولون فيه إن صاحبة هذا الهاتف نائمة في المستشفى؟؟ أخبريني ما الذي حصل يا أماليا وإلا أقسم أنني لن أنتظر حتى تشرق الشمس لأسرق سيارة إدوارد وأتوجه إلى المطار." "حسنًا حسنًا، اهدئي، لا داعي لذلك، أخبرتك أنا بخير أقسم." "لا، لستِ كذلك! إن كنتِ بخير لما كنتِ ستكذبين يا أماليا. أنتِ لم تذهبي لمنزل عمك؟ لقد سألت والدتك وقالت إن عمك ليس في إيطاليا حاليًا أصلًا!" عند تلك الكلمات أطلقت أماليا زفرة متعبة ومررت يدها على وجهها قبل أن تهمس: "إيلودي، أرجوكِ اهدئي، سأشرح لكِ كل شيء... أنا فقط..." توقفت الكلمات في ح
Huling Na-update: 2026-09-27
Chapter: 51 | أكرهك"سأجد حلًا لأمر الزواج أيضا، لذا تخلّي عن فكرة الحبيبة المزيفة هذه، حسنًا؟" نطق اوغست بحزم وهو يرمق سيسي بنظرة لا تقبل النقاش "ولكن هذه هي الطريقة الوحيدة... أوغست، لا يمكنني أن أتزوج الآن لذلك عليك فعل هذا، إن أخبرتهم أن لديك حبيبة سينتهي أمر الزواج." "والحل برأيك هو توريط صديقتك أو أيا من تكون تلك الفتاة في هذا الأمر؟" رغم أن نبرته لم تقل حزمًا، إلا أن صوته كان أكثر هدوءًا هذه المرة. عندها ترددت سيسي قليلًا قبل أن تردف بإصرار: "دع أمر أماليا لي... أ-أنا سوف أقنعها، أقسم يا أوغست." "لا! إياك وفتح هذا الموضوع معها حتى." "لكن..." "سيسي!! انتهى، أغلقي الموضوع... عودي إلى غرفة صديقتك وارتاحي قليلًا، أنا سأغادر." نطق بنبرة حازمة قاطعة رغم هدوئها، قبل أن يطبطب على كتفها برفق ثم يتجاوزها ليتقدم نحو باب الحمام ويضع يده على المقبض. "ما زلت عند كلمتي، ابنك سيعود إلى حضنك، وسنجد الفاعل مهما كلف الأمر..." وفقط مع تلك الكلمات فتح باب الحمام وخرج، ولكنه توقف عندما وجد أمامه إيغور... لقد كان يقف هناك... على الأغلب أنه سمع كل ما دار بينهما... للحظات ظل كل منهما يحدق في الآخر... أوغس
Huling Na-update: 2026-09-27
Chapter: 50 | أكثر من أخته"أوغست... هل أنت بخير؟" همست سيسي بنبرة قلقة، ولكن بمجرد لمسها ليده حتى سحبها بسرعة ورفع يده في وجهها ورد بنبرة واهنة بينما يستند على الجدار: "أنا بخير." خرجت كلماته ثقيلة من بين شفتيه، مرفوقة بأنفاس حادة لا تخبر أبدًا أنه بخير... بل على العكس تمامًا... لقد كان يشعر بانقباض في صدره وتسارع في نبضه فجأة، فيما استند على جدار الحمام يواجهها بظهره لإخفاء ملامح وجهه التي شحبت للحظات، فيما يغمض عينيه بقوة ويده الأخرى تضغط مكان قلبه، وقد كان يسمع صوت صفير حاد في أذنه... أخذ الأمر بضع لحظات من الألم والتنفس الخافت قبل أن يخرج صوته أخشَن دون أن يلتفت لها أو يرفع رأسه: "كيف عرفتِ؟ هل أنتِ متأكدة أنه ابنك؟" نطق كلماته وهو لا يزال بنفس الوضع مستندًا على الجدار يواجهها بظهره، وقد خف الألم، فمرر يده على وجهه بينما راقبته سيسي بقلق قبل أن تجيب بتردد: "لقد... لقد رأيته... كان نسخة مصغرة من إيغور... وقد ناداني أمي... ونادى إيغور أبي..." ارتجف صوتها مع الكلمة الأخيرة، لكنها سرعان ما حمحمت تستعيد ثبات نبرتها قبل أن تردف: "و... لديه حبة الفراولة..." "حبة فراولة؟" نطق بينما يستدير أخيرًا ليرمقه
Huling Na-update: 2026-09-24
Chapter: 49 | حفيد الاكاردي المفقودأمام باب غرفة المستشفى أغلق باب الغرفة بعد أن خرج منها، وقد كان يزفر بتعب وانزعاج من كل الأحداث التي حصلت معه اليوم... إلى أن رفع رأسه ليجد إيغور واقفًا أمامه مستندًا على الجدار وعاقدًا يديه أمام صدره. "دانتي ونعرف أنه لن يحضر أي عشاء مع والدك حتى إن كان العالم على وشك الانتهاء، لكن ماذا عنك أنت؟... لِمَ لم تحضر للعشاء طالما أنك هنا..." نطق إيغور دون مقدمات، جاعلًا أوغست يتوقف مكانه للحظات ويرمقه بحاجب مرفوع ونظرة تقول: هل أنت جاد؟ لكنه سرعان ما تذكر احتمالية زواجه من سيسي... التي تكون طليقة إيغور... عندها فهم سبب تلك النظرة على وجه إيغور، فتنهد بقلة حيلة وتقدم نحو المقاعد رادًا بهدوء: "لقد وصلت إلى روما قبل قليل... كنت في طريقي إلى منزل سيسي لكن وجدت هذه الكارثة." جلس على المقاعد وأراح مرفقيه على ركبتيه ومرر يديه على وجهه قبل أن يتمتم بتعب: "يبدو أن العالم بأكمله اتفق على أن اليوم هو اليوم العالمي لدفع أوغست نحو حافة الجنون." كان يتحدث لنفسه تقريبًا، لكن مع ذلك نظرات إيغور لم تقل حدة... لقد كان يحدق في أوغست بنظرات قاتلة ولم يحاول حتى إخفاء ذلك، بل على الأغلب أنه تعمد إظهار
Huling Na-update: 2026-09-24
Chapter: 5وجهة نظر ديمون :إن سألتني ما هي أكثر هواية أصبحت أفضلها طوال السنوات الخمس الماضية... فسأخبرك بكل صراحة أنها إرباك هذه الفتاة...صدقًا لا أمزح... ربما سأُعتبر حقيرًا لاعترافي بذلك، لكن من الغبي الذي سيقاوم رؤية وجهها حين ترتبك؟الضغط على أزرارها... وجعلها تنسى أنها تحبس أنفاسها... جعلها تتيه في مكان ما داخل أفكار أعرفها جيدًا... ذلك أقصى درجات المتعة بالنسبة لي...لكن هذه المرة لم أفعلها للمتعة فقط... لقد تعمدت فعلها لتشتيت ذهنها عن أيًّا كان السبب الذي جعلها تستيقظ في هذا الليل وهي ترتجف...لقد مرت خمس سنوات الآن، وما زلت لا أعرف عنها شيئًا... أقصد عن ماضيها... لا أعرف ما الذي يجعلها تكره العواصف لهذه الدرجة...لكن كان عليّ إيجاد طريقة لتشتيتها عن تلك الأفكار التي تخيفها... لأنني مديرها... أو ربما تلك هي الحجة التي أقنعت بها نفسي...حجة أنها موظفة مهمة بالنسبة لي... حجة أن خمس سنوات من العمل تعني عشرة بيننا، وأنه لا بأس أن أقلق بشأنها أحيانًا...فقط لأنها موظفتي... لا شيء أكثر من ذلك...لكن هذه المرة الأمر مختلف...هل هي الكحول؟ لا أدري... أنا لست ضعيفًا أمام الكحول أبدًا...فلماذا
Huling Na-update: 2026-07-20
Chapter: 4استدرت نحوه ببطء.كان قد اعتدل نصف جلسة على السرير، وشعره ما يزال مبعثرًا، وعيناه نصف مغمضتين من أثر النوم، لكن نظرته كانت يقظة بما يكفي لتلتقط كل شيء."ما الذي تفعلينه في هذا الوقت؟"رفعت الزجاجة قليلًا."كنت أبحث عن ماء."نظر إلى الزجاجة لثانية."ويبدو أن الفندق يعتقد أن الفودكا بديل مناسب."ساد صمت قصير.ثم قال بهدوء:"أنتِ لا تشربين."لم يكن سؤالًا.هززت رأسي."حسنا... أظنني سأبدأ الليلة."ظل يراقبني لثوانٍ، ثم انتقلت عيناه إلى يدي."ايفا... يدط ترتجف."خفضت يدي بسرعة، وكأنني أحاول إخفاء الأمر ثم حولت عيني بعيدا"البرد."لم يرد.اكتفى بالنظر إليّ بصمت.كنت أعرف تلك النظرة.لم يكن يصدقني.لكنه أيضًا لم يكن من النوع الذي يضغط على الناس حتى يعترفوا بما يخفونه.وهذا ما جعل صمته أثقل من أي سؤال.بقي ينظر إليّ للحظات.ثم انتقلت عيناه إلى الزجاجة في يدي ثم مرر يده على وجهه، وكأنه يحاول التخلص من بقايا النوم.لم يحتج إلى أكثر من ثانية ليفهم... لكنه مع ذلك تصرف وكأنه لم يفعلوسايرني في حجتي ورد عليها بهدو"قلت لك إن الأريكة باردة."صمت لحظة. ثم أشار إلى الجانب الفارغ من السرير."تعالي هنا."
Huling Na-update: 2026-07-18
Chapter: 3قبل خمس سنوات، حين دخلت مكتبي للمرة الأولى، كانت مختلفة.كانت أصغر.أكثر اندفاعًا.تملك حماسًا كبيرًا، لكن خبرتها لم تكن توازي طموحها.أتذكر أنني فكرت حينها أنها لن تستمر طويلًا.كان من السهل أن أوقع قرار إنهاء عملها وأوفر على نفسي عناء تدريب شخص لا يعرف شيئًا تقريبًا.لكنها رفضت المغادرة. ولم تطلب فرصة. بل أخذتها بنفسها.كانت تعود بعد ساعات العمل، تعيد دراسة الملفات، تسأل عن كل تفصيل، وتحاول سد كل فجوة كانت تملكها.لذلك غيرت قراري ولم أطردها.بل قررت أن أختبرها.ضغطت عليها، وضعت أمامها مهامًا تفوق مستواها، ورفعت معاييري معها أكثر من أي موظف آخر.كنت أريد أن أعرف إلى أي حد يمكنها الصمود.كنت أنتظر اليوم الذي ستأتي فيه إلى مكتبي وتضع استقالتها فوق الطاولة.لكن ذلك اليوم لم يأتِ. مرت خمس سنوات، وما زالت هنا.وما زالت تزعجني بالطريقة نفسها.ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها بعد لحظات من الصمت، لتخرجني من شرودي في تلك الأفكار بصوتها، بينما هزت رأسها بقلة حيلة."أنت لا تملك أي رحمة، أليس كذلك؟"نظرت إليها."الرحمة ليست ما أوصلك إلى ما أنتِ عليه الآن يا إيفا."قلت ذلك بابتسامة جانبية صغيرة، و
Huling Na-update: 2026-07-17
Chapter: 2راقبته لثوانٍ بصمت. لا أعلم حقًا لماذا كنت أنتظر منه أن يتصرف بطريقة مختلفة. ربما لأن الإرهاق يجعل الإنسان أكثر لينًا. أما ديمون كينغز... فيبدو أن التعب لا يفعل معه سوى شيء واحد. يجعله أكثر ديمون كينغز. أطلقت زفرة قصيرة، ثم سحبت حقيبتي نحو الأريكة. "حسنًا... سأخذها أنا." لم يرفع رأسه. ظننت أنه لم يسمعني، حتى انزلقت عجلات الحقيبة فوق الأرضية الخشبية مصدرة احتكاكًا خافتًا. زفر هو هذه المرة. "لا تجرّيها." توقفت. "ماذا؟" "الحقيبة." قالها دون أن ينظر إليّ. "الصوت مزعج." أغمضت عيني للحظة. بالطبع... من بين كل ما حدث اليوم، كانت عجلات حقيبتي هي المشكلة الكبرى. رفعتها عن الأرض دون تعليق، وسرتها بها حتى الأريكة، ثم وضعتها برفق. لم أعد أملك طاقة للدخول في أي جدال، مهما كان سخيفًا. لا خوفًا من أن أطرد. بل لأن تلك الكلمة فقدت وقعها داخلي منذ زمن. فتحت الحقيبة، وبدأت أبحث بين أغراضي عن ملابس النوم ومستحضرات الاستحمام. كان كل ما يشغل تفكيري آنذاك هو الماء الساخن، والوسادة، والنوم. لا شيء أكثر. شعرت بنظره يستقر على ظهري. ذلك النوع من النظرات الذي
Huling Na-update: 2026-07-17
Chapter: 1 لم يكن في المقصورة سوى هدير المحركات الخافت، ونقرات أصابعي المنتظمة فوق لوحة مفاتيح الحاسوب المحمول. كان ذلك النوع من الهدوء الذي لا يُشعرك بالسكينة بقدر ما يذكرك بطول الطريق. خلف النافذة امتدت السماء بلونٍ داكن، لا يقطعه سوى انعكاس الأضواء البيضاء على جناح الطائرة الخاصة التي غادرت نيويورك قبل ساعات، متجهة إلى اليابان في رحلة عمل طال انتظارها. أما أنا، فلم يكن لديّ متسع للتأمل. كان جدول الاجتماعات مفتوحًا أمامي، إلى جواره عشرات الرسائل التي لم تنتهِ بعد، والملفات التي تتطلب مراجعة أخيرة قبل الوصول. مرّت أصابعي فوق لوحة المفاتيح بسرعة اعتادت عليها منذ سنوات، حتى غدت الحركة أشبه بردة فعل لا تحتاج إلى تفكير. توقفت لبرهة، أطلقت زفيرًا خافتًا، ثم رفعت بصري. كان يجلس قبالتي تمامًا. رأسه مستند إلى كفه، وعيناه مغمضتان في هدوء يوحي للناظر بأنه نائم، لكنه لم يكن كذلك. أعرف هذه العادة جيدًا؛ كان يقتنص دقائق الراحة أينما وجدها، لأنه يعلم يقينًا أن الأيام التالية لن تمنحه رفاهية النوم. بدلته السوداء ما زالت محافظة على أناقتها رغم ساعات السفر الطويلة، وربطة عنقه لم تنفك بعد، أما
Huling Na-update: 2026-07-16
Chapter: 0لم أؤمن يومًا بأن الإنسان يولد شريرًا.كنت أؤمن أن المكان الذي يولد فيه لا يحدد مصيره، وأن الدم الذي يجري في عروقه لا يملك سلطة على القرارات التي يتخذها.ربما كان ذلك اعتقادًا ساذجًا.ففي صقلية، حيث ولدت، لم يكن اسم العائلة مجرد اسم يُكتب على الأوراق الرسمية.كان حكمًا.كان وعدًا.وكان أحيانًا... تهديدًا.ولدت إيفا غارسيا، ابنة أحد أشهر رجال الأعمال الإيطاليين، وريثة عائلة امتلكت المال والنفوذ والسلطة لسنوات طويلة.لكن ما لم يكن يعرفه الغرباء أن خلف القصور الفاخرة، والسيارات السوداء، والاجتماعات المغلقة، كان هناك عالم آخر.عالم لا تُحل فيه المشاكل بالقانون.عالم تُدفن فيه الأسرار مع أصحابها.كانت عائلة غارسيا واحدة من تلك العائلات التي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها، عائلة ارتبط اسمها بالقوة والخوف أكثر مما ارتبط بالثروة.إخوتي كانوا رجالًا في ذلك العالم.نساء العائلة تزوجن رجالًا منه.وكان الجميع ينتظر مني أن أسير الطريق نفسه.أن أرتدي فستانًا أبيض، وأبتسم أمام الكاميرات، ثم أُسلّم حياتي لرجل لم أختره فقط لأن اسمه يحمل قوة أكبر من اسمي.لكنهم ارتكبوا خطأ واحدًا.ظنوا أنني واحدة منهم.
Huling Na-update: 2026-07-16