“A” فشلت الخطة

“A” فشلت الخطة

last updateLast Updated : 2026-09-29
By:  Joanna HangoraUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
28Chapters
4views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

"لم تكن حبيبتي، كانت لعنتي التي أحببتها أخبرتها أن تختفي بعد العاشرة، فكانت تأتي في العاشرة تماماً... كأنها تتعمد أن توقظ الشيطان بداخلي أخذتها معي إلى الجحيم لأعاقبها، فإذا بها تعلمني كيف أنجو منه. "أيها المخيف... لا تذهب."

View More

Chapter 1

الفصل الأول

كانت تنتفض بفزع مما رأته منذ قليل، مُتسائلة هل ما حدث حقيقة أم إنه فيلم مخيف وسينتهي؟! أصوات الضغط على زناد الأسلحة تصل لمسامعها متوسلة الله ألا تكن سوى ألعاب  نارية يلعبون بها ذو أصوات فقط، لم تستطع التصديق حتى رأت والدها يقع بمكانه واضعًا يده أعلى صدره الذي أصابه رصاصتان ولم يكتفي ذلك الوحش بهما بل أطلق عليه رصاصة آخرى بمنتصف جبهته! 

صرخت بهستيرية وقلبها يدق بعنف داخل قفصها الصدري، وينتفض كأنها تستمع الى دقاته، ركضت نحوه جاثية على ركبتيها تملس فوق وجهه وعبراتها تتساقط أعلى وجنتيها، أبتسمت بعدم تصديق، قائلة:

_ أكف عن هذا الهراء أبي.

أخذت تصرخ عليه حتى يستيقظ مرارًا وتكرارًا ولكن بلا جدوى، تلوتت يديها بالدماء، أبتلعت ما بحلقها ثم وضعتهم قبالة وجهها وهي لاتزال تصرخ بحالة من اللاوعي، أصبحت جسد بلا روح من رؤية أبيها جثة هامدة هكذا.

_  أبي، أستيقظ أنت قوي أعلم أنك لن تتركني وحدي، أبي! 

أنهت جملتها وهي تخبط بيدها بقوة فوق الأرض وكأن هذه الأفعال ستعيد لها أبيها من جديد ولكن الآلم ينهش بقلبها، هذا الوحيد الذي أبت ألا تفارقه يومًا، لم تعد تعلم ما الذي تفعله هي الآن حتى إنها لم تشعر بأي شخص حولها من تلك الرجال العمالقة مرتديين زيًا أسود اللون ويظهر على وجوههم الغضب، فقط تنظر لجثة أبيها بأعين خاوية.

أتى أحد الرجال من خلفها وهو يريد أن يجذبها؛ لينهال عليها بالضرب هو والآخرون إما أن يكون مصيرها الموت مثل أبيها أو النجاة لكن أوقفه ذاك الواقف بثبات وكأنه لم يقتل أحدًا قط، يبث الخوف والقلق بقلوب الواقفين، أشار له بيده بمعنى ألا يقترب منها بأقل من الثانية كان قد أبتعد عنها، أمرهم بالخروج من تلك الغرفة التي تشبه ملاعب كرة القدم بحجمها، وقف يحدق بتلك الصغيرة الباكية وكأن الرحمة معدومة من الصخرة الموضوعة داخل قفصه الصدري! لا يبدو عليه الحزن لأجلها فكيف يحزن وهو من فعل ذلك أمام أعينها؟! 

خرت قواها وهي تعلن إستسلامها، انحنت بجذعها محتضنه والدها الغارق بين دمائه، باكية بصمت وقد انتابها حالة من الجنون، وجدت من يجذبها من يديها بقوة كادت أن تنفصل عن جسدها لتقف بمكانها ترمقه بغضب وأعين على وشك الإنفجار من فرط الإحمرار، قبل أن تنبس بحرف كانت كلماته الجامدة، الساخرة قد عبثت بحواس الخوف داخلها.

_ تركتك بما يكفي لتوديع والدك العزيز، الآن هيا لنعلمك كيف تعاملين الذي يكبرك بإحترام أيتها الفتاة الحزينة.

لم يظهر لها أي شئ من ملامحه سوى لون أعينه التي منذ أن وقع نظرها عليها غابت عن وعيها وظل مشهد موت والدها يجول بعقلها حتى صرخت بقوة وهي تغمض أعينها إلى أن وقعت أرضًا مستسلمة للسحابة السوداء العابثة بعيناها، لعن تلك اللحظة متمتمًا بداخله:

_ هل كان ينقصني هذه يا الله؟!

مال عليها واضعًا يديه أسفل ركبتيها والأخرى خلف ظهرها حاملًا إياها بين يديه وكأنه يحمل ريشة! قوته وعضلاته البارزة بوضوح تجعله لا يشعر بها بين يديه، فهي وزنها مقارنة به ولا شيء!  ظل يتأمل بوجهها المشابه لوجه دمية أبتاعها للتو، تلك البلورتين خاصتها التي غطى عليهم اللون الأخضر المتلألئ الواضح كحبة الفستق النادر مشابهه للعرائس الصغيرة التي نُحضرها للعب بها، وجهها ناصع البياض التي رُسمت ملامحه بدقة شديدة، وخصلاتها الشقراء المموجه التي تتناثر على وجهها الصغير، بشرتها النضرة الصافية الناعمة، أنفها الصغير، شفاتها المثيرة الخاطفة للأنظار! اللعنة فهي كالؤلؤ اللامع، من أين أتت هذه، وكيف يختلط الفيض من الجمال والنعومة معًا؟ هل يصطف المكوك الفضائي الذي بعثها إلى هنا ينتظرها الآن لتخرج له؟! 

أخذ يجول بتلك المحيطات شديدة الزراق عليها وهي نائمة هكذا بين يديه،  فعيناه تهلك الجميع منذ الوهلة الأولى لم يكن يعلم إن هناك أعين تُضع بالمقارنة مع خاصته!  

عاد إلى رشده وهو يضعها فوق تلك الأريكة الخشبية الخالية من الوسائد، وضع يده فوق عنقها البض وهو يرى هل مازالت على قيد الحياة أم سيحالفه الحظ وستلحق بوالدها ؟! 

خرج من الغرفة وهو يخلع هذا القناع الذي يضعه فوق وجهه لم يُظهِر منه سوى عيناه، ألقى به أرضًا وهو يأمر الواقفين بعدم السماح لها بالخروج وأن يدخلوا لها الطعام والشراب حتى لا يحدث لها شئ ويقتلهم هو بيده.

_ هذه لن تذهب من هنا، عندما تفيق تخبروني، لن يقترب منها أي رجل منكم حتى لن أسمح لكم بالنظر لها، هل فهمتم؟ هذه خاصتي إذا فعل أحدكم غير ما أمرت به ستكون نهايته.

أومأ له الجميع برؤسهم وهم يختنقون من تحكماته الزائدة بهم إلى أن ذهب حتى خرج الهواء الطلق من رئاتهم! 

غادر المكان بأكمله وهو يزفر بضيق جاذبًا خصلات شعره للخلف بنفاذ صبر محاولًا أن يعود لصوابه وإلا سيشتد الأمر صعوبة عليه بهذه الطريقة، ركب بسيارته السوداء الضخمة وهو يرتدي نظاراته الشمسية التي تزيده وسامة، متجهًا إلى منزله يريح رأسه قليلًا مما حدث معه.

ما إن وصل إلى منزله تحول إلى آخر وكأنه مصاب بالإنفصام!

_ مرحبًا عزيزي، سأخبرهم بتحضير الطعام لك، يبدو أنك متعب بشكل كبير.

هتفت مرأة تبدو جميلة هادئة لا يشبهها ذلك الوحش المتخفي بشيء، لم تعلم متى أصبح بكل هذه العجرفة وهيئته المريبة بالنسبة لها ولكن هو أمامها إبن مطيع يحترمها، وعندما تختلف آرائهم يفعل ما براسه غير مباليًا لها، وتتحول شخصيته مئة وثمانون درجة ولكن ليس بقدر مالك الوكر الخفي! 

نظر لها بإبتسامة هادئة يملؤها الحب المكمن لها وحدها فهو لم يرى سواها بحياته، لم يرى أبيه سوى القليل ولم يتمنى حتى أن يراه في أحلامه فهي تكفيه.

_ أشعر بالتعب كثيرًا مثلما تحدثتي للتو و لكني لست جائعًا، أريد فقط أخذ قسطًا من الراحة و أنا رأسي فارغة من أي قلق يلاحقها.

أومأت له بتفهم تتركه يفعل ما يحلو له ولا تجبره على شيء، ولاها ظهره وذهب إلى غرفته بصمت وهيئتها لن تبتعد عن مخيلته، خلع سترته وهو يلقيها فوق الفراش خاصته، ودلف إلى المرحاض يأخذ حمامًا باردًا يريح رأسه التي تعهدت على التفكير بها وحدها، لم يفهم ماهذا الشعور السيء-بنظره-الذي يراوده، للمرة الأولى يشعر بشيء كهذا وكأنه ليس رجلًا بمنتصف عقده الثاني!

أرتمى فوق الفراش مستندًا برأسه فوق ذراعه المنثني، مبحلقًا بالفراغ يفكر كيف لهذه البريئة أن تكون إبنة لرجل مثل هذا اللعين؟! متمتمًا بتعجب:

_ هذه ليست من مكاننا بالطبع أتت من كوكب آخر، بحياتي لم آرِ لؤلؤة شقراء مثل هذه! كيف ينصاع رأسي للتفكير بها كل هذا الوقت؟! ماذا تفعل أيها اللعين؟! 

أنهى حديثه الذي يقسو به على نفسه يدعو أن تكون مجرد خيال أو حلم حلّ عليه وسيزول، لم يستطع التفكير بشئ سواها الآن حتى أنه نسى كيف كان يقسو على الجميع بعدما حملها بين يديه ورآها نائمة بكل برائة مثل الأطفال الصغار حتى عمرها لا يجيد تحديده، أعطاها ما بين الخامسة عشر والثامنة عشر لم يسبق له و يتسائل عن عمر تلك الصغيرة.

بدأت تفتح أعينها بوهن وهي تتململ فوق هذه الأريكة الخشبية التي آلمت لها ظهرها، تتفحص المكان وترى أين هي وتتذكر ماذا حدث؟ حتى أتى بمخيلتها مشهد موت والدها وهذا اللعين يصوب مسدسه أمام صدره ولم يكتفي بتلك الرصاصتين بعدما اوقعوه أرضًا مستسلمًا للموت، عادت وصلة بكائها الهستيري من جديد تفكر بعنف ماذا تفعل؟ لم يعد هناك أحد من أفراد عائلتها، كيف ستمضي باقية حياتها؟! أخذت تصرخ وتبكي وكأن هناك من ينتزع قلبها من قفصها الصدري وهي تسبّ قاتل والدها وسط صراخها حتى لم يعد الواقفين بالخارج يستطيعوا فهم أي شيء مما تهتف به.

_ إن لم يأتِ لي هذا الرجل المتخفي سأقتلكم، اللعنة عليكم سرقتوا أبي منيّ دون رحمة.

انتهت مما تصرخ به بنبرة هزيلة لم تعد قادرة على أستيعاب ما يحدث، رأسها يفكر هنا وهناك بما حدث وما سيحدث إلى أن سقطت تتكأ بظهرها على الباب بعد بكاء وصراخ دام لساعات متواصلة! 

_  الفتاة تصرخ وتبكي منذ ساعات ولكن فجأة صمتت وكأن هناك غيرها من يبكي! ماذا نفعل؟ هل ندخل ونرى ماذا حلّ بها؟! أم نتركها لتموت؟

أتصل أحد الرجال على زعيمهم بتلك العصابة المتوغلة البلدة بأكملها رغم ذلك لم يستطع أي شرطي الوصول إلى فرد واحد منهم على الأقل! إذا كان القائد ثعلب ماكر كيف يكون رجاله؟! 

صاح به دون أن ينبت ببنت شفة وبعدها أخذ نفس عميق يكاد قلبه يختلع من مكانه بسبب قوة تلك الشهيق الذي سلبه من الهواء المحيط به، قائلًا بنبرة مكتومة، حادة قادرة أن تخيف ذلك الجبل الواقف:

_  إياك أن يدخل لها أيًا منكم، هل تفهم؟ أنا سأرى هذا الأمر، هيا أغلق وإذا حدث شئ أتصل عليّ على الفور وإلا اقتلك، فهمت؟

أنهى تلك المكالمة التي تشتت ما بداخله، نهض مسرعًا راكضًا للخارج ليرى ما نهاية أفعال تلك الصغيرة المتعجرفة التي تبدل له أحواله كلما اقترب منها؟!

_ هل سيأتي؟

تفوه أحد الحرس الواقفين أمام بابها وهو يتسائل الواقف أمامه، ماذا سيفعل رئيسهم؟!

أومأ له بوجه ممتعضًا، أتخذ الطرقة ذهابًا وإيابًا لا يعرف ماذا يفعل؟ هل يدخل لها يرى إن ماتت ويكسر قواعد الزعيم الخاص بهم أم يظل كما هو إلى أن يأتي؟

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
28 Chapters
الفصل الأول
كانت تنتفض بفزع مما رأته منذ قليل، مُتسائلة هل ما حدث حقيقة أم إنه فيلم مخيف وسينتهي؟! أصوات الضغط على زناد الأسلحة تصل لمسامعها متوسلة الله ألا تكن سوى ألعاب نارية يلعبون بها ذو أصوات فقط، لم تستطع التصديق حتى رأت والدها يقع بمكانه واضعًا يده أعلى صدره الذي أصابه رصاصتان ولم يكتفي ذلك الوحش بهما بل أطلق عليه رصاصة آخرى بمنتصف جبهته! صرخت بهستيرية وقلبها يدق بعنف داخل قفصها الصدري، وينتفض كأنها تستمع الى دقاته، ركضت نحوه جاثية على ركبتيها تملس فوق وجهه وعبراتها تتساقط أعلى وجنتيها، أبتسمت بعدم تصديق، قائلة:_ أكف عن هذا الهراء أبي.أخذت تصرخ عليه حتى يستيقظ مرارًا وتكرارًا ولكن بلا جدوى، تلوتت يديها بالدماء، أبتلعت ما بحلقها ثم وضعتهم قبالة وجهها وهي لاتزال تصرخ بحالة من اللاوعي، أصبحت جسد بلا روح من رؤية أبيها جثة هامدة هكذا._ أبي، أستيقظ أنت قوي أعلم أنك لن تتركني وحدي، أبي! أنهت جملتها وهي تخبط بيدها بقوة فوق الأرض وكأن هذه الأفعال ستعيد لها أبيها من جديد ولكن الآلم ينهش بقلبها، هذا الوحيد الذي أبت ألا تفارقه يومًا، لم تعد تعلم ما الذي تفعله هي الآن حتى إنها لم تشعر بأي شخص حو
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
الفصل الثاني
بذلك القصر الضخم يقف على أبوابه الكثير من الحرس وبالداخل حديقة شاسعه بأرضها الخضراء التي تجبر الأعين على إطالة النظر لها، والأشجار الشاهقة التي تزيدها جمالًا فوق جمالها، يظهر على التراث العصري بتصميمه الراقي حيث الرخام المزخرف يكسوه ألوان هادئة والأعمدة المصفوفة بشكل منمق صانعين ممر طويل لهذه الساحة الخضراء، هناك درج قصير تصعد فوقه وبعدها تقف أمام باب القصر، عندما تدلف ترى مساحة شاسعة يرمح بها الخيل وأكثر.يحتوي على تماثيل في كل زاوية بالردهة، والأثاث الفخم ذو زوقٍ عالٍ، مكون من طابقين، الطابق الأول خاص بهم عداه هو.به غرفة والدته، وغرفة إبن عمه الذي يكن له بمثابة أخيه يعش معهم منذ صغره، بينما الطابق الثاني بأكمله لهذا المتعجرف مالك هذا القصر به ثلاثة غرف الأولي غرفة نومه، والثانية سرية لم يعلم أحد عنها شيء قط، أما الثالثة مغلقة لم يعش بها أيًا منهم._ إلى أين ذهب على عجلة هكذا؟تسائل هذا الوسيم إبن عمه "آسر" الذي يشبهه كثيرًا ولكن وسامة الآخر تكسو جميع ملامحه، يجلس بهدوء فوق مقعده أمام طاولة الطعام مع زوجة عمه، نظرت له بحيرة هي الأخرى لم تعد تعلم ماذا يحيك إبنها، قائلة:_ أنا لم أعد
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
الفصل الثالث
٣أخترق قلب هذا ال"فراس" ركض مسرعًا وخلفه "آرثر" يتوسل الله ألا يكون ما برأسه قد حدث إلى أن وصلا للمكان الذي يأتي منه صوت الصراخ ولم يكن سوى غرفة تلك الفتاة البريئة._ ماذا تظن نفسك فاعلًا عديم الشرف؟ أردف "فراس" وهو يلكم ذلك الرجل الذي وقع كالطير بين يديه بعدما جذبه من فوق هذه الصغيرة -بنظره- وهو يحاول أن يعتدي عليها، حول نظره لها بأعين حادة يرى ملابسها التي تمزقت بالكامل وجسدها العاري، كادت رأسه تنفجر من الأدخنة المتصاعدة منها عندما شاهده يحاول الإعتداء عليها، ويقبلها هاتفًا بأذنها كلمات سيئة للغاية، صرخ ب "آرثر" وهو يأمره أن يأخذ هذا اللعين ويضعه بغرفة يعلمها الجميع جيدًا إلا هي._ ضعه بغرفة التأديب، ولن يقترب منه أيًا منكم أنا سألقنه درسًا سيظل حافظًا إياه إلى أن يمت.ظل يصرخ هذا الأبله وهو يتوسله ألا يفعل به شئ، ويرحمه! يبدو أنه ساذج لدرجة..لم يدرك ما ارتكبه الآن ولكن هو لن يهتز به شئ، أقترب منه بغضب ظاهر بشدة على ملامحه وهو يمسك به من تلابيب قميصه، يميل عليه حتى أصبح فمه أمام أذنه مباشرة، قائلًا بفحيح أفاعي:_ أعدك بأنك سترى أبشع أيام بحياتك أيها الحقير، هذه بحمايتي طالما أضعكم
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
الفصل الرابع
وقف بمنتصف الردهه الواسعة بعدما أجتمع الرجال حوله وهو يأخذ تلك المسافة القصيرة ذهابًا وإيابًا دون توقف وعيناه ينبعث منها شرارة قبل أن يتفوه بشئ، أطرق رأسه أرضًا وهو يتابع أصوات أنفاسهم المضطربة رهبةً منه ويديه متشابكة خلف ظهره ببعضها، أبتسم كالأفعى قائلًا:_ أسعد بشدة عندما أستمع لأنفاسكم المضطربة ولكن عليكم أن تكونوا أقوى من ذلك مازلتم لم تروا شيئًا، سيكون تعذيبه حصري أمامكم، دعونا منه الآن وركزوا بما سأخبركم سيكون أفضل لكم.صمت قليلاً وهو يمرر بصره عليهم واحدًا يلو الآخر، يلوم نفسه لأن هؤلاء كانوا أحد أختياراته الخاطئة بيوم، نظر لهم فجأة نظرات تخترقهم قائلًا:_ هذه ليست فتاة ليل خاصة بالماڤيا لتنظروا لها بأعينكم اللعينة، أرى أن يتم تبديلكم جميعًا بآخرين ولكن قبل ذلك يجب أن تروا ماسيحدث بصديقكم.أنهى حديثه بإبتسامة ساخرة وأصطنع الهدوء بملامح وجهه التي ترفض السكون، تركهم وأتجه بخطوات ثابتة يأكل الطرقة بأقدامه إلى أن وقف أمام غرفة تلك الطفلة، حمحم ودلف بلا حياء فهو متأكد أنها لن تبعد سترته عنها، أبتسم بسخرية وهو ينظر لها بحاجب مرفوع أراد لو يصفعها لتكفِ من أفعالها، ظلت أعينه فوقها بج
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
الفصل الخامس
هذا رئيس الماڤيا الماكر سيفضح الآن أمام والدته وياليتها ستكون فضيحة حقيقية فهو لم يأتِ من قبل بفتاة إلى منزله للسهر معها! أوقفه صوت والدته التي تنظر له بأعين جاحظه، تتسأله بغضب شديد أحتل ملامح وجهها، قائلة:_ من هذه فراس؟ هيا أخبرني.جذب تلك الجميلة من مرفقها يشابك أصابعه معها تحت أندهاشها وغضبها منه ولكن كانت صدمتها من أفعاله الطاغية عليها، تقدم أمام والدته وهو مازال يشابك أصابعه معها، حمحم وهو ينظر لوالدته بشموخ قائلاً:_ ليس لكِ علاقة بهذا يا أمي العزيزة، هيا أكملي نومك وفي الصباح نرى هذا الأمر.لم يظهر على وجهها سوى علامات الضيق والإستغراب من أفعال إبنها فهو لم يسبق له ويكون له أصدقاء فتيات! تنهدت بضيق وهي ترفع سبابتها بوجه محذره أياه قائلة:_ أنظر فراس لن تمزح معي بحديثك هذا، سأتركك الآن ولكن سأعلم بما تحيك، وأنتِ أين ستنامين؟ لم ترد عليها حتى إنها أصبحت تائهة، تريد صفع هذا اللعين فمن صديقته هذه؟ من معتوهه تصادق هذا الفظ؟ قبض علي يديها بقوة حتى تصمت ولا تبث بأي حرف وأسرع بالحديث يجيب على سؤال والدته، قائلًا:_ ستنام بغرفتي بالطبع أين ستنام برأيك؟! أنفرج فاه السيدتان " والدته،
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
الفصل السادس
جلس "آسر" مع زوجة عمه على طاولة الطعام وهو يتناول بهدوء ناظرًا لها بغرابة وفضولة يدفعه للتساؤل عن سببإنزعاجها منذ الصباح هكذا، تنهد بهدوء وهو يترك من يديه ما يأكله قائلًا:_ لما أنتِ حزينة هكذا؟ هل فراس لم يعد منذ البارحة؟نظرت له بضيق أكثر عندما أستمعت لإسم إبنها المتعجرف، قائلة:_ لم تذكر أسمه أمامي أريد أنا أفرغ غضبي به، لم يخطر برأسك ماذا فعل، أتى عند بزوغ النهار ومعه فتاه بيده يخبرنيأنها صديقته وستنام بغرفته، حقًا أنا لم آرى بوقاحته! حاول أن يكبت ضحكاته ولكن لم يستطع فأسلوبها الغاضب يضحكه كثيراً وما أنهت به حديثها دفعه للقهقهة من جديد،سعل بخفة وسط ضحكاته قائلًا:_ أنا لم أصدق ما تقولي، هذا فراس يخجل عندما تنطق فتاة بأسمه! أتى على صوت ضحكاتهم وهو يناظرهم بغرابة، يرتدي قميص أسود يبرز عضلاته تارك مقدمة أزراره مفتوحة وشعرهالمصفف بعناية حقاً لديه أعين جاذبة، جلس بهيئته الغير مبشرة وهو ينظر لهم متسألًا:_ أضحكوني معكم إن أردتم، ماذا هناك؟_ هل ما أستمع له حقيقة، هل هذه الفتاة جميلة؟تسأله "آسر" وهو يغمز له بوقاحة فهذا رغم أدبه وأخلاقة إلا أنه يجن عندما يرى فتاة يظل يدور حول نفسة ي
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
الفصل السابع
_ لا تخف أبي سأخذ حقك ولن أبكي مرة ثانية، فترة قصيرة فقط وسأجعلك تشعر بالراحة يا أبي العزيز ولكن ليس قبل معرفتي بسبب قتلك.حاولت أن تهدئ من روعها وتظل شجاعة كما كانت الآن، وتفي بالوعد التي قطعته لأبيها حتى يرتاح بمكانه البعيد لكنها ترغب بمعرفة سبب موته بهذه الطريقة البشعة وكأنها أرتكب جريمة يحاسب عليها من القانون! أكملت حديثها وهي تعانق وجهها الصغير بين يديها ترى صورتها المنعكسة بالمرآة وهي تبتسم بهدوء وسط بكائها المنساب أعلى وجنيها، قائلة:_ أنا لست قوية مثلما كنت تخبرني ولكن سأرتدي قناع آخر لأتأقلم مع مجرى حياتي الذي يسير دون أن يخبرني إلى أين سيذهب بي! سأنتقم لك يا أبي، نعم سأفعل.أنهت حديثها وهي تجلس فوق الفراش تنكمش حول نفسها، ضاممة ركبتيها أمام صدرها وتلعن ذلك الحظ الذي أوقعها بهذه الحياة السيئة فقد ضاعت براءة الفتاة الجميلة التي تتلألأ أمام أعين الجميع بهيئتها وبرائتها ولكن ماحدث معها سيجبرها علىى أرتداء شخصية فتاة غامضة، مهلكة لم تكن من قبل حتماً ستعود لما كانت عليه ولكن ليس قبل فوزها بالمعركة التي ستنشب بعد فترة!جلس بشركتة الضخمة التي لم تكن سوى ساتر لأعماله السيئة كزعيم لأ
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل الثامن
فاق من شرودة وهو يتنهد بحيرة لا يعلم ما الذي أصابه، قائلًا:_ حسنًا إيما يتضح أن كل ما يتعلق بكِ جميل، سأذهب الآن لتناول الطعام مع عائلتي هل ترغبين بالذهاب معي؟لوت فمها بحزن طفولي فهي لا تستطع قول له كم هي جائعة! وتشعر أنها ستسقط بمكانها من فرط التعب حتى أنها لم ترتشف شئ من الماء منذ أيام، زفرت بضيق وهي تصرخ عليه بسخرية قائلة:_ أنا لن أرغب في يوم بالذهاب معك لأي مكان، حتى أنني لست جائعة، أستمتع بوقتك مع عائلتك.ضحك بخبث وهو يعلم جيداً أنها جائعة ولكن عنادها يسيطر عليها، ذهب وتركها ليجلس مع عائلته لتناول الطعام ثم يعود ويرى ما مشكلة هذه الصغيرة، جلس أمام الطاولة وهو يعبث بنظراته لوالدته وآسر، يرى النيران تنفذ من آذانهم من فرط الغضب، أبتسم بخفة قائلًا:_ سنأكل أم أنكم ستنتظروا إلى أن تأكلكم النيران؟! مال عليه "آسر" فهو يجلس بالمقعد المجاور له، يتحدث بخفوت قائلًا:_ لا تزيد الاشتعال، فهي تتوعد لك بالكثير منذ الصباح، تحلى بالهدوء قليلًا.أنهى حديثه وهو يضحك بخفوت حتى لا تستمع له زوجة عمه وتصرخ عليه كالأطفال، بدؤا بتناول الطعام والصمت يعم المكان بأكمله لم ينطق أحد بشئ فقط صوت أنفاسها ا
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل التاسع
_ ومتى ستفي بوعدك وتتزوج بي حقًا؟ تجمد بمكانه كالتمثال لم يكن يتوقع منها مثل هذا السؤال، فهي تريد أن تقتله وليس أن تتزوج به! أخذ نفس بقوة وهويلتفت لها ناظرًا لها بغرابة وإبتسامة أظهرت غمازتيه قائلًا:_ لا تقلقي سأفي بوعدي ولكن كنت أنتظر أن تهدئي قليلًا للتحدث معك بهذا الشئ لم أكن أعلم أنكِ تستعجلين علىالزواج بي بالإضافة إلى أنني لست رجلًا يحضر صديقاته إلى المنزل وهذه الأشياء أنتِ ستكونين زوجتي لا تخافي.كادت أن تبكي ولكن أرادت أن تكمل شخصيتها القوية وهي تنهض من مكانها وتقترب منه رافعة سبابتها بوجهه محذرةإياه قائلة:_ أنا لست فتاة ليل خاصة بك، ولا حتى صديقتك، أنا أكرهك فراس مثلما قلت لك قبل قليل ولكن إن حكمت الظروف أمتثللها إلى حين نجاتي منها، هناك شروط لي إذ كنت تريد أن أبقى هنا.أوقفها صوت قهقهته التي ملأت المكان بأكمله، لم تنكر وسامته اللعينه التي طغت فوق قسمات وجهه بعد ضحته المهلكةولكن لما يضحك هذا البارد، هل هو يسخر من حديثي؟! _ لماذا تضحك؟ هل أنت بارد هكذا دومًا؟نظر لها وهو مازال يضحك قائلًا:_ أنا يا "إيما" لم يخلق الذي يخبرني بأنه لديه شروط لفعل شئ أنا أمره بها ولكن أريد س
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
الفصل العاشر
‎أشتد الليل بظلامه الحالك تاركاً به عقول، وقلوب مشتته لم تعد تعلم طريقًا لنجاتها! ‎جلست"إيما" بغرفتها تفكر بالمواقف التي تدور بينها وبين "فراس" لم تجد إجابات لتسأولاتها.‎أنكمشت ملامحها مُفكِرة:‎_ لما يعاملني هكذا؟ كيف يقتل أبي بدم بارد ويعاملني بهذه اللطافة! أنا لست قادرة على أستيعاب أي شئ مما يحدث، أشعر وأنني سأجن.‎أنهت حديثها الذي يدور بينها وبين نفسها وهي تتنهد بحرارة تشعر بثقل فوق قلبها، تغيرت حياتها مئة وثمانون درجة بلمح البصر هكذا، جاءت تنهض من فوق الفراش شعرت بدوار يقتلها حاولت الترجل ببطئ وهي تستند على أي شيء يقابلها إلى أن خرجت من الفاصل بينها وبين غرفته -باب غرفتها- ولكن كانت تلك الغيامة السوداء تعلن هزيمة تلك الصغيرة أمامها سقطت مغشياً عليها دون أن يشعر بها أحد.‎كان جالس يتفقد حاسوبه بتمعن وكأنه يأخذ فكر رئيسية عن أحد المواضيع! وجد من يدلف إلى مكتبه بأنف مرفوعة وكأنه ذو مكانة مرموقة بالمجتمع، رفع نظره وهو يطالعه بإبتسامة ساخرة قائلاً:‎_ مرحباً ويل، أفتقدك كثيراً يا رجل، هل تختبئ مثل النساء خوفاً من أن ينتهوا رجالك؟! ‎قطع حديثه الساخر وهو يقهقة بصوتٍ عال يتذكر المرة ا
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status