Share

الفصل الثالث

Author: سلمى
last update publish date: 2026-10-22 05:33:29

📖 رواية: أسيرة الزين 🔗💕

بقلمي: سلمى ✍️✨

👤 الفصل الثالث 

استيقظت أميرة على أشعة الشمس التي تسللت برقة من خلال الستائر المخملية الثقيلة لجناحها الفاخر. فتحت عينيها الزرقاوين ببطء، وظلت تتأمل السقف العالي لثوانٍ، متمنية من كل قلبها أن يكون ما عاشته بالأمس مجرد كابوس مرعب ستستيقظ منه لتجد نفسها في غرفتها البسيطة الدافئة وبجانبها والدها عم أحمد. لكن صدمة الواقع هبطت على قلبها بقسوة عندما التفتت ورأت الفخامة المفرطة للأثاث الرمادي والأسود المحيط بها.

انفجرت في البكاء مجدداً، وضمت وسادتها إلى صدرها وهي تشعر بالوحدة التامة وقله الحيله. مسحت دموعها بكم قميص نومها القطني الأبيض، وقررت ألا تستسلم. هبطت درجات السلم الرخامي العريض بخطوات سريعة ومرتعبة، كانت تبحث بلهفة عن أي هاتف أرضي لتتصل بوالدها وتطمئن عليه. وجدت هاتفاً فخماً يقبع على طاولة جانبية، رفعت السماعة بسرعة وأصابعها الصغيرة ترتجف، لكنها صدمت عندما وجدت الشاشة تطلب رمزاً سرياً، والخط مقطوع تماماً ي!وفجأة، جاءها الصوت الرجولي الأجش من خلفها، ليرتعش جسدها بالكامل:

— "تليفونات القصر كلها مش بتشتغل غير ببصمتي أو برمز سرّي يا مدام زين.. فوفري على نفسك المجهود."

التفتت برعب لتجده واقفاً بكامل هيبته وجاذبيته الطاغية، يرتدي قميصاً أبيضاً يبرز عرض كتفيه وبنيته الرياضية الضخمة ، ويمسك بيده كوباً من القهوة السوداء. نظرت إليه بعينين متسعتين من الخوف وقالت بنبرة باكية:

— "أنت إيه؟ معندكش قلب؟ أنا عايزة أكلم بابا.. عايزة أطمن عليه أرجوك!"

تقدم نحوها بخطوات واثقة، ففارق الطول الرهيب بينهما جعلها تبدو كطفلة أمامه ترفع رأسها بالكامل للأعلى لتنظر في عينيه الصقريتين الحادتين. قال ببرود وهو يرتشف من قهوته:

باباكي أحمد بخير، وطالما أنتِ هنا وبتسمعي الكلام، هيفضل  بخير. ودلوقتي.. اطلعي أوضتك غيري هدومك وانزلي عشان تفطري معايا."

عادت أميرة إلى غرفتها وهي تجر أذيال الخيبة والقهر، جلست على طرف السرير تبكي وعيناها الزرقاوان تحولتا للحمار من شدة الحزن. بعد دقائق، طُرِق الباب ودخلت الدادة سعاد بطيبتها المعهودة، وخلفها اثنان من الحراس الضخام يحملون كرتونة كبيرة الحجم وضعت في منتصف الغرفة، ثم انصرفوا.

نظرت أميرة للكرتونة باستغراب، فابتسمت الدادة سعاد وقالت برفق: "زين بيه أمر بإحضار الحاجات دي ليكي يا بنتي." اقتربت أميرة بخطوات مرتعشة وفتحت الكرتونة، لتتسع عيناها بذهول وصدمة ألجمت لسانها؛ كانت الكرتونة تحتوي على كل كتبها المدرسية، دفاترها، أقلامها، وحتى حقيبة ظهرها المدرسية ولبس مدرستها الذي تركته في بيتها!

مسكت كتاباً بيديها الصغيرتين ودموعها تساقطت عليه، وقالت بصوت مبحوح:

— "هو جاب دول إزاي؟ يعني أنا مش هروح مدرستي تاني؟"

قالت الدادة بأسف: "زين بيه قال إن من الأسبوع الجاي، أكبر المدرسين هييجوا ليكي لحد القصر هنا عشان يدرسوا ليكي.. الخروج بره القصر ممنوع يا أميرة يا بنتي." شعرت أميرة بأن قضبان السجن تضيق حول عنقها؛ فزين لا يريد فقط حبسها في جحيمه، بل يريد التحكم في مستقبلها وعقلها وجعلها تابعة له في كل شيء.

نزلت أميرة إلى غرفة الطعام وهي ترتدي فستاناً بسيطاً بلون وردي ناعم، يبرز بشرتها البيضاء كالملائكة، لكن ملامحها الطفولية كانت تشع غضباً وعناداً هذه المرة. جلست على الكرسي المجاور لزين بناءً على أوامره الصارمة بالأمس. كان زين يتناول فطوره بهدوء مفرط، ونظر إلى صحنها الفارغ وقال بصرامة:

— "كلي."

أميرة دفعت الصحن بيديها الصغيرتين بقوة حتى كاد يسقط على الأرض، وقالت بصوت طفولي حاد وعناد اشتعل في عينيها الزرقاوين:

— "مش هاكل! مش هاكل من أكلك ولا عايزة أي حاجة منك! أنت حبستني وحرمتني من مدرستي ومن بابا.. وأنا مش هسمع كلامك أبداً!"

توقفت حركة يد زين تماماً، وساد الغرفة هدوء مرعب سبق العاصفة. وضع الشوكة ببطء، والتفت إليها بكامل جسده الضخم الذي كان كفيلاً بإخفاء جسدها الضعيف تماماً. ضاقت عيناه الصقريتان بغضب مكتوم، وفجأة، امتدت يده القوية وقبضت على فكها الصغير برقة أدهشته هو شخصياً، لكن بقوة جعلتها عاجزة عن الحركة، ورفع وجهها الشاحب إليه مجبراً إياها على النظر في عينيه الحارقتين.أنفاسه الحارة لمست وجهها، وقال بنبرة هادئة لكنها مرعبة تنهش العظام:

— "أنا قولت لك قبل كده يا أميرة.. كلمة 'لا' دي تمحيها من قاموسك معايا. عناد الأطفال ده لو اتكرر تاني، هيكون عقابه شديد.. وشديد جداً كمان. أنا مش هسمح ل طفلة زيك تكسر كلمتي في قصري."

دمعت عيناها من الخوف والقهر، فمسك الملعقة بيده الأخرى، وغرف قليلاً من الطعام وقربه من شفتيها المرتجفتين، وقال بآمر لا يقبل النقاش:

— "افتحي بقك.. وكلي."

تحت تأثير رعبها من نظراته وقوته الطاغية التي شعرت بها في قبضته على فكها، فتحت فمها بضعف وبكت وهي تبتلع الطعام بغصة في حلقها. ابتسم زين ابتسامة انتصار باردة ومغرورة، وترك فكها برفق وهو يمسح على شعرها البني الناعم بتملك مخيف، ثم نهض بكل شموخه وأقفل زرار جاكيت بدلته وقال وهو يغادر:

— "شاطرة.. كده تعجبيني. أنا رايح الشركة، ورجوعي بالليل.. مش عايز أسمع أي شكوى من الدادة سعاد عنك."

عادت أميرة إلى جناحها وهي تشعر بالاهانة والعجز، ارتمت على السرير وظلت تبكي حتى العصر. عندما توقف بكاؤها، وقفت أمام الشباك الزجاجي العملاق لجناحها، تطل على الحديقة الخلفية الشاسعة للقصر. كانت تتأمل الأشجار الكثيفة والأسوار العالية التي يحرسها رجال مدججون بالسلاح.

لكن، فجأة.. تملكتها الدهشة وتوقفت أنفاسها! ركزت عيناها الزرقاوان الواسعتان على زاوية بعيدة جداً في نهاية سور الحديقة خلف الأشجار الضخمة. لَمَحت جزءاً من السور الحديدي يبدو أن إحدى الأشجار العجوزة قد نمت فروعها وضغطت عليه لدرجة جعلت القضبان الحديدية تنفصل عن بعضها قليلاً وتصنع ثغرة صغيرة.. ثغرة قد تكفي بالكاد لجسدها الصغير والضئيل للغاية لتمر منه!

دق قلبها بسرعة جنونية، واختلط رعبها بأمل مفاجئ. نظرت حولها للتأكد من عدم وجود حراس في تلك المنطقة القريبة من الثغرة، وارتسمت على وجهها الطفولي نظرة تحدٍ وعناد جديدة.. خطة هروب خطيرة بدأت تتشكل في رأسها الصغير، فهل ستنجح ملاك مثلها في الهروب من وكر الوحش "زين الراوي"، أم أن للقدر رأي آخر؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اسيره الزين    الجزء الثاني ـ الفصل الثاني

    📖 رواية: أسيرة الزين (الجزء الثاني - الحلقة الثانية)بقلمي: سلمى ✍️✨جلس فهد زين الراوي خلف مكتبه الزجاجي العملاق، وخلع جاكيت بدلته السوداء الفاخرة ليظهر قميصه الأسود الذي يبرز عضلاته الرياضية المفتولة. ورغم انشغاله بمراجعة عقود الصفقة الاستثمارية الجديدة، إلا أن صورة تلك الفتاة ذات العينين الخضراوين والملامح الطفولية لم تفارق عقله لثانية واحدة. كان يشعر بغيظ شديد ونشوة غريبة في آن واحد؛ فلم يجرؤ مخلوق في هذه الإمبراطورية على النظر في عينيه وتحديه بتلك الطريقة. ضغط على زر الهاتف الداخلي للمكتب، وتحدث بصوت رجولي حاد وصارم جعل السكرتير في الخارج ينتفض رعباً:— "سيد كمال.. اطلب لي ملف المتدربة الجديدة اللي اسمها ياسمين من قسم الحسابات حالا، وصدر قرار رسمي بنقلها للطابق الأخير هنا.. من اللحظة دي بقت السكرتيرة الخاصة والمسؤولة عن مكاتبي أنا وبس."في الطابق السفلي، كانت ياسمين تجلس على مكتبها الصغير وتتنفس بسرعة، وعيناها الخضراوان تلمعان بدموع الغيظ والقهر. كانت تلملم الأوراق المتبقية وتلعن في سرها ذلك المغرور المتكبر الذي ظن نفسه إلهاً يتحكم في مصائر البشر. وفجأة، اقترب منها مدير القسم بو

  • اسيره الزين    الجزء الثاني ـ الفصل الاول

    📖 رواية: أسيرة الزين (الجزء الثاني - الحلقة الأولى)بقلمي: سلمى ✍️✨مرت عشرون سنة كاملة على ذلك الزفاف الأسطوري الذي شهد عليه مجتمع رجال الأعمال. كبرت الإمبراطورية وتوسعت أسوارها، وعاش زين وأميرة حياة مليئة بالعشق والأمان. لكن دوام الحال من المحال؛ فالحياة لا تتوقف، والجيل الجديد قد أعلن عن حضوره بكل قوة وجبروت. في الطابق الأخير لمجموعة شركات الراوي للاستثمار، كانت الأجواء تشهد حالة من الرعب والاستنفار التام بين الموظفين، فالجميع يقف على أطراف أصابعه ينتظر وصول رئيس مجلس الإدارة الجديد.لم يكن هذا الرئيس سوى "فهد زين الراوي"، الابن الأكبر لزين وأميرة، والشاب الذي بلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً. كان فهد يمتلك ملامح أبوه الحادة والوسيمة، وجسده الرياضي المفتول العضلات، وهيبته الطاغية التي تجعل القلوب ترتجف فور رؤيته. ورث من أبيه كل شيء؛ بروده، قسوته في العمل، وغروره الكاسر، لكنه كان يمتلك ميزة فريدة ومربكة؛ وهي عيناه الزرقاوان الواسعتان والساحرتان اللتان ورثهما عن والدته أميرة، عيون تشع نوراً وبراءة لكنها في لحظات الغضب تتحول إلى جمر حارق لا يرحم.سار فهد في الممر الطويل المؤدي إلى مكت

  • اسيره الزين    الفصل السادس عشر والأخير (نهاية الجزء الأول)

    📖 رواية: أسيرة الزين 🔗💕بقلمي: سلمى ✍️✨👤 الفصل السادس عشر (الأخير)مرت أربع سنوات كاملة وكأنها حلم دافئ غيّر ملامح الحياة داخل القصر بالكامل. تبدلت جدران القصر المظلمة والصارمة بألوان مبهجة وضاحكة تعكس براءة ورقّة هانم القصر ومدام زين الراوي. طوال تلك السنوات، أوفى زين بعهده لملاكه الصغير؛ فكان لها السند والأمان والأب والزوج، وأشرف بنفسه على دراستها الجامعية ودعمها بكل قوته حتى تخرجت من كليتها بتفوق باهر، وابتسامتها العذبة لم تفارق وجهها يوماً في ظل حمايته وتملكه الحنون الذي كان يطوقها به رموش عينيه.وفي صباح يوم استثنائي ومميز، كانت شمس القاهرة تشرق برقة عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة لتنير أجواء الجناح الرئيسي. كانت أميرة تجلس على طرف السرير الفاخر، وعيناها الزرقاوان الواسعتان تفيضان بدموع الفرحة الخالصة، وبشرتها البيضاء تشع نوراً مبهراً. لم تكن وحيدة، بل كانت تضم إلى صدرها برقة بالغة قطعة صغيرة من الجنة؛ طفلها الصغير البالغ من العمر شهوراً قليلة، والذي رُزقت به من زوجها وحبيبها زين.كان الطفل آية في الجمال، نسخة مصغرة وطبق الأصل من والده؛ يمتلك شعره الأسود الناعم وملامحه الحادة

  • اسيره الزين    الفصل الخامس عشر

    📖 رواية: أسيرة الزين 🔗💕بقلمي: سلمى ✍️✨👤 الفصل الخامس عشرعاش القصر طوال الأسبوع الماضي في خلية نحل لا تتوقف؛ فقد أصر زين الراوي على إقامة حفل زفاف أسطوري يليق بهانم قلبه ومدام زين الراوي، ليعلن زواجهما رسمياً أمام المجتمع ورجال الأعمال والصحافة. تم تزيين قاعة القصر الكبرى والحديقة الشاسعة بآلاف الورود البيضاء النادرة والشموع الكريستالية، وعُزفت الألحان الكلاسيكية الدافئة التي تملأ الأجواء سحراً وجاذبية.في الجناح العلوي، كانت أميرة تقف أمام المرآة وعيناها الزرقاوان تشعان ببريق السعادة الخالصة. كانت تبدو كملاك حقيقي هبط من السماء؛ ترتدي فستان زفاف أبيضاً ملكياً مطرزاً برقة باللؤلؤ اللامع، يبرز متناهي نعومتها وبشرتها البيضاء الصافية، وتركت شعرها البني الطويل ينسدل وراء طرحة الزفاف الطويلة المطرزة. كانت تبتسم بخجل وعفوية وكانت جميله للغاية وهي تضع اللمسات الأخيرة، بينما كان والدها عم أحمد يقف بجانبها وعيناه تدمعان من شدة الفرحة وهو يرى ابنته الوحيدة تتوج كملكة في هذا المكان.انفتح الباب ودخل زين بكامل وسامته وجاذبيته القاسية وهيبته الطاغية ببدلته الرسمية السوداء الفاخرة. تجمدت عينا

  • اسيره الزين    الفصل الرابع عشر

    📖 رواية: أسيرة الزين 🔗💕بقلمي: سلمى ✍️✨👤 الفصل الرابع عشرعاد زين إلى القصر في وقت متأخر من المساء، وكانت أنوار الحديقة الشاسعة مضاءة بالكامل كأنها في ليلة عرس. ترجل من سيارته الفاخرة بكل شموخه وهيبته الطاغية، وقد تلاشت كل معالم التعب والبرود عن ملامحه الجذابة، وحل محلها شعور عارم بالانتصار والتملك؛ فلقد سحق منافسه في السوق، وحمى كبرياء إمبراطورية الراوي، والأهم من ذلك كله، أنه كان يعلم أن هناك ملاكاً رقيقاً ينتظر عودته بشوق خلف هذه الأبواب.دلف إلى داخل القصر، ليتفاجأ بأجواء دافئة للغاية؛ فقد أمرت أميرة الخدم بإعداد طاولة عشاء ملكية ملأتها أفخم الأطعمة والشموع المضيئة التي أضفت على المكان لمسة رومانسية ساحرة. وفي منتصف الصالون، كانت تقف أميرة بفستانها البنفسجي الناعم، وشعرها البني الطويل منسدل برقة خلف ظهرها. فور رؤيته، لمعت عيناها الزرقاوان الواسعتان بفرحة حقيقية، وتقدمت نحوه بخطواتها الهادئة واللطيفة، وقالت بنبرة عذبة تفيض بالود:— "مبروك يا زين.. الدادة سعاد قالت لي إنك كسبت الصفقة وسحقت آسر الشافعي في الشغل.. أنا بجد كنت واثقة فيك وفي قوتك."توقف زين أمامها، وتأمل وجهها المل

  • اسيره الزين    الفصل الثالث عشر

    📖 رواية: أسيرة الزين 🔗💕بقلمي: سلمى ✍️✨👤 الفصل الثالث عشرانتقلت ساحة المعركة في الأيام التالية من جدران القصر الهادئة إلى المكاتب الفخمة لمجموعة شركات الراوي للاستثمار. فرغم توقيع العقود المبدئية، إلا أن آسر الشافعي لم يتقبل الإهانة والنبرة الحادة التي وجهها له زين في القصر. وقرر بغرور وتحدٍ أن يرد اعتباره في العمل، مستغلاً حاجة مجموعة زين لقطع الأراضي الحيوية التي يمتلكها آسر لإتمام الصفقة الكبرى، وبدأ يماطل في تسليم الأوراق والبنود النهائية ليضايق زين ويثبت له أنه ليس كأي منافس آخر.في مكتب زين الفاخر ذو الإطلالة البانورامية على أنوار المدينة، كان الجو مشحوناً بالتوتر التام. دخل السكرتير بخطوات مرتعشة وقدم لزين ملفاً جديداً قائلاً: "زين بيه.. آسر بيه بعت تعديلات جديدة على نسب الأرباح، وبيقول إنه مش هيوقع العقود النهائية إلا لو زادت نسبته لعشرة في المئة زيادة، وبيهدد إنه هيسحب أراضيه ويلغي الصفقة لو موافقناش."توقف قلم زين الذهبي عن التوقيع ببطء شديد، وساد المكتب هدوء مرعب يسبق العاصفة. التفت بكرسيه الجلدي وعيناه الصقريتان تشتعلان بنار الغضب والبرود القاتل معاً. فكه انشدّ بقوة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status