Se connecterأوريليصمت.— لا أعرف ما أشعر به تجاهها. الأمر معقد. متشابك. إنها... حملت أطفالي. ضحت بنفسها من أجلنا. كيف تريدني ألا أتأثر؟— أنا لا أطلب منك ألا تتأثر. أطلب منك أن تكون صادقًا. مع نفسك. معي. معها.يغمض عينيه. لحظة طويلة.— لا أعرف إن كنت أستطيع.— إذن تعلّم. لدينا شهور من الأكاذيب لتعويضها. لدينا الوقت.يضحك، بلا فرح.— لدينا عشرون أسبوعًا قبل أن يصل الطفلان. ستة أسابيع لإعادة بناء كل شيء.— إذن من الأفضل أن نسرع.أرفع يدي، وأداعب خده. تقاسيم وجهه مرهقة، لحيته بدأت بالظهور، عيناه محاطتان بهالات سوداء. زوجي. حبي. كذبتي. حقيقتي.— اذهب وتحدث إليها، أكرر. بجدية. لا بأن تقول لها ما تريد سماعه. بأن تقول لها الحقيقة. أيًا تكن.— وماذا لو آلمتها الحقيقة؟— هي متألمة منذ البداية. منذ أن قبلت أن تأخذ مكاني تلك الليلة. منذ أن اكتشفت أنها تحبك. منذ أن فهمت أنه سيتوجب عليها الرحيل. الحقيقة لن تستطيع أن تؤلمها أكثر مما آلمها الصمت.ينظر إلي طويلًا. طويلًا. وكأنه يعيد اكتشافي.— أنت مذهلة، يتمتم.— لا. أنا فقط تعبت من الكذب. تعبت من التظاهر. تعبت من حماية أناس متألمين أصلًا.ينهض. ينحني. يقبلني.
يعود نحو المنزل. تبقى هي بالقرب من البركة، وحدها، أكتافها منحنية قليلاً. عندما يعود، عيناه رطبتان. لا يقول شيئًا. يأتي نحوي، يأخذ يدي، يضغط بقوة. — إذن؟ أسأل. — إذن قلت الحقيقة. أنني أحبكِ. أنني أريد البقاء معكِ. أنني سأكون هناك من أجل الأطفال. أنني سأكون هناك من أجلها، كأب لأطفالها، كزوج أختها، كصديقها. لكنني لا أستطيع أن أكون أكثر. — وهي؟ — قالت إنها تفهم. إنها تتوقع ذلك. إنها فقط متعبة. إنها تريد أن يولد الأطفال في سلام. بعد ذلك، سترى. بعد ذلك. بعد الولادة. بعد أن تمنح الحياة. بعد أن تنجز ما بقيت من أجله. — هل قلتَ لها إنها تستطيع البقاء؟ — قلتُ لها إنه سيكون لها دائمًا مكان هنا. إن الأطفال بحاجة إلى أمهم. إننا بحاجة إليها. — وهي؟ — قالت إنها ستفكر. أومئ برأسي. هذا عادل. هذا صادق. هذا مؤلم. — سأذهب لرؤيتها، أقول. — أأنتِ متأكدة؟ — إنها أختي. أدين لها بذلك على الأقل. أقف، أتجاوز الطاولة. لورينزو يمسكني من يدي. — أوريل؟ — نعم؟ — شكرًا لكِ. لا أسأل لماذا يشكرني. أعرف ذلك. لأنني فهمت. لأنني تنازلت. لأنني قبلت أن يذهب للتحدث معها. لأنني لا أزال هنا، رغم كل شيء. أخر
أوريل تضع يدها على بطنها. الحركة غريزية، أمومية. أشعر بألم خاطف يعبر صدري. هؤلاء الأطفال. أطفالها. أطفالها هي. أولئك الذين كان يجب أن يكونوا لي. أولئك الذين لم أستطع أن أعطيها إياهم. — تريدين قهوة؟ يعرض لورينزو. يصب لي قبل أن أجيب. الحركة آلية، معتادة. ثماني سنوات من الزواج. ثماني سنوات من الصباحات الصغيرة معًا. باستثناء أن هذه الأشهر القليلة كانت كذبة. باستثناء أنني لم أكن حقًا أنا. بياتريس تدهن زبدة على خبز محمص. أصابعها ترتجف برفق شديد. أنا الوحيدة التي ترى ذلك — ربما لأنني أعرف حركاتها بقدر ما أعرف حركاتي. ربما لأنني أرصد أصغر صدع. — فكرت في أسمائنا، هذه الليلة، تقول فجأة. أفزع. أسمائنا؟ — للأطفال، توضح. كنت أقول… يعني، إذا كنتما موافقين… تنظر إلى لورينزو. لا تنظر إليَّ. — فكرت في أسماء تذكر بالعائلة. أسماء أجدادنا، ربما. لورينزو يضع فنجانه. — لدينا وقت. — ليس كثيرًا بعد. الموعد يقترب. بعد عشرين أسبوعًا، على الأكثر ثمانية أسابيع، سيكونون هنا. عشرون أسبوعًا. بعد عشرين أسبوعًا، ستلد أختي أطفال زوجي. بعد عشرين أسبوعًا، سأكون عمة الأطفال الذين لم أنجبهم. بعد عشرين أس
أوريل الفجر لطيف. لطيف جدًا. أستيقظ مذعورة، قلبي يدق، يدي ممدودة نحو الجانب الآخر من السرير. فارغ. دافئ لا يزال، لكنه فارغ. الذعر يتملكني ثم أسمعه. الماء الجاري في الحمام. صوته الذي يصفر، غائر، شارد الذهن. لورينزو. زوجي. إنه هناك. أترك نفسي أسقط على الوسادة، يدي موضوعة على بطني. الطفل يتحرك بالفعل، قبضة صغيرة أو قدم صغيرة ضد راحتي. طفلنا. طفله وطفلي. بعد بضعة أسابيع، سيكون في ذراعيّ. وفي بطن أختي، أطفاله يكبرون. أغمض عينيّ. غثيان الصباح يصعد، مألوف، لكن اليوم له طعم مختلف. طعم الواقع. هذا الصباح، للمرة الأولى منذ أسابيع، سنجد أنفسنا جميعًا نحن الثلاثة. أنا. هو. هي. في نفس المطبخ. حول نفس الطاولة. نفس العائلة. محطمة قبل أن توجد حتى. توقف الماء عن الجري. الباب يفتح. يظهر لورينزو، منشفة حول وركيه، شعره الأسود لا يزال رطبًا ملتصقًا بجبهته. ينظر إليَّ، وفي عينيه أرى كل شيء في آنٍ واحد: رجل الليلة الماضية، ذلك الذي أحبني وكأنني المرأة الوحيدة في العالم، ورجل النهار، ذلك الذي يجب أن يواجه العواقب. — لقد استيقظتِ، يقول. — ظننتُ أنك غادرت. يقترب. يجلس على حافة السرير. يده تجد يدي
أوريل لا أعرف ماذا يرى. ربما المرأة التي تزوجها. ربما الكاذبة. ربما الاثنتين مختلطتين بشكل لا ينفصل، إلى الأبد، حتى يفرقنا الموت. يده تنزلق من بطني إلى خصري. يجذبني نحوه. فمه يجد فمي. هذا ليس لطيفًا. هذا ليس حنونًا. إنه جوع كائنين حرم نفسيهما طويلاً. إنه عطش الصحراء. شفتاه قاسيتان، آمرتان، لسانه يغوص بين أسناني، يأخذني، يمتلكني. أنا أئن في فمه، وهذا الصوت يبدو أنه يحطم آخر سد. ينتصب فجأة، حاملاً إياي معه. أجد نفسي جالسة على فخذيه، ملتفة حوله، ذراعاه من حديد حول خصري. يقبل فكي، حلقي، نقرة رقبتي. أسنانه تعض جلدي، ليس بقوة كافية لتترك علامة، لكن بقوة كافية لأشعر بجوعه. — أنتِ لا تُحتملين، ينفث ضد ترقوتي. — أعرف. — ستدمرينني. — أعرف. — يجب أن أكرهكِ. — لكنك لا تستطيع. يرفع رأسه. عيناه لامعتان، محمومتان. ينظر إليَّ كما لو كان يراني للمرة الأولى، أو كما لو كان يستعيد أرضًا ضائعة. — لا، يهمس. لا أستطيع. أنزل يديّ بيننا. أفك حزام بنطاله. أصابعي ترتجف، لكن ليس من خوف. من نفاد صبر. من رغبة طال كبتها لدرجة أنها أصبحت ألمًا. يرفع وركيه لمساعدتي، يُنزِل القماش على ساق
أوريلهل هذا مهم؟ الآن، هنا، أمام هذا الجسد المشدود نحوّي دون علمه، هل ما زال هذا مهمًا؟يدي ترتجف على الملاءة.يجب أن أنقلب. أغمض عينيّ. أدعه ينام، أدع هذا الليل ينتهي، أدع النهار يفرض علينا مجددًا صمته وبعده.لا أستطيع.لا أستطيع.أخرج من تحت الملاءة بحركات بطيئة، كما في حلم. القماش ينزلق على جلدي، كاشفًا كتفيّ العاريين، ذراعيّ، أعلى صدري. أرتدي قميص النوم من الحرير الأبيض، ذلك الذي كان يحب فك أزراره زرًا زرًا. إنه متجعد من الأرق، دافئ بالحمى.على ركبتيّ على السرير، أنظر إليه نائمًا.تنفسه لم يتغير. إنه بعيد، ضائع في نوم بلا أحلام أو مليء بالكوابيس. أصابعه تتحرك بالكاد، ارتعاشة عصبية.أمرر ساقي فوق وركيه.حركتي صامتة. أرفع ثقل جسدي، فخذاي مفتوحتان، وأجلس فوقه. ببطء. بخشوع ديني تقريبًا.حرارته من خلال البنطال. صلابته مقابل القماش الرقيق لسروالي الداخلي. أكتمُ شهقة.إنه لا يستيقظ. نَفَسُه لا يزال منتظمًا، لكنني أشعر تحتي، ضدي، الدليل على أنه حي، على أنه رجل، على أنه لي.أبقى ثابتة لدقيقة طويلة. قلبي يدق بقوة لدرجة أنني أسمعه في صدغي. يداي موضوعتان على صدره، على الجلد مباشرة حيث القميص