Home / LGBTQ+ / اشتهني3 / الفصل 4: بيدين

Share

الفصل 4: بيدين

Author: Déesse
last update publish date: 2026-05-10 03:15:51

كلارا

عرفت ذلك حالما عبرت العتبة.

شيء ما قد تغير.

الهواء، أكثر كثافة. الرائحة، أكثر دفئاً. والأهم... ذلك الإحساس بأنني كنت متوقعة بالفعل. ليس من قبل جوليان فقط. بل من قبل شيء ما. ترتيب. فكرة. إرادة أكبر مني.

كان هناك، واقفاً، مرتدياً الأسود، ساكناً. عيناه اخترقتاني. لا كلمة. لا ابتسامة. فقط تلك الثبات المقلق. تجمدت. ثم شعرت بحضور.

عطر. توتر غريب في الغرفة. ثم صوت:

«عرّيها».

هادئ. واثق. مكسور قليلاً بلهجة قاسية، شبه ذكورية. أدرت رأسي.

كانت هناك.

جالسة في كرسي جلدي، ساقاها متقاطعتان، مستقيمة كشفرة. سمراء بعيون شاحبة، جليدية، كانت تعريني بالفعل بنظراتها.

جوليان لم ينتظر. جاء خلفي. فتح فستاني بحركة سلسة. أنزلق القماش على طول ذراعيّ. تركني عارية.

لكن لم يكن العري هو ما يجعلني أرتعش. بل هي.

هذه الغريبة التي كانت تنظر إليّ كما ينظر المرء إلى شيء ثمين على وشك اختباره. تقاطعت نظراتي معها. قرأت فيها غياب الرغبة. لكن افتتاناً مطلقاً. بارداً. تقنياً. تاماً.

«على ركبتيكِ»، قال جوليان.

جثوت، دون تفكير. ركبتاي قابلتا الأرض كحقيقة. ذراعاي بقيتا ساكنتين على طول جسدي، مرتجفتين.

«يداك خلف رقبتكِ»، أمرت هي.

صوتها. عضة. قطع حاد في الإرادة.

فعلتها.

وهناك، فهمت: لم أعد كلارا نفسها. لم أعد "خاضعته". بل كنت فريستهما. مادتهما. مركزهما.

جوليان

لم أقل شيئاً لكلارا.

لأن القول كان سيفسد. الترقب، الانتظار، الانهيار. كان كل شيء يجب أن يسقط عليها كموجة سوداء. سقوط عمودي.

لُو كانت مثالية لذلك.

نظراتها لم تكن متعاطفة. ولا متواطئة. فقط تحليلية. لم تكن تسعى للإغواء، ولا حتى للسيطرة من أجل ذاتها. كانت تدرس. كانت تنحت.

وكلارا ستكون موضوعها.

تركتها تفعل. لأنني أردت أن أرى إلى أين ستصل. وإلى أين ستصمد كلارا.

لُو نهضت. دارت حول كلارا. ببطء. مفتشة. مفترسة.

«في وضع، أيتها الكلبة»، قالت فجأة.

كلارا انتفضت. لكنها نفذت. بسرعة كبيرة. خاضعة جداً. كان ذلك شبه مؤثر.

لُو أخرجت قلادة سوداء، صلبة، معززة. النوع الذي لا يوضع للأناقة. النوع الذي يمسك بالمقود دون أن ينثني.

شدتها حول حلق كلارا. ثم شدت المقود إلى الأسفل، حتى خفضت كلارا رأسها.

«هل ستصمد، برأيك؟»

«يجب أن تصمد».

لُو صفعت خد كلارا صفعة خفيفة. قوية بما يكفي لتترك أثراً.

«انتصبي. عندما نخفضك، انتصبي. وإلا فلن تتعلمي شيئاً».

كلارا رفعت قفاها. عيناها لامعتان. أنفاسها قصيرة.

كنت منتصباً بالفعل. لكنني كنت أمسك نفسي. أردتها أن تسقط قبل أن آخذها.

هي (لُو)

كلارا جميلة.

ليس كامرأة. كشرخ. كسر يمكن توسيعه. ثغرة في السطح البشري.

أمسكتها من قفاها. قدتها إلى السرير. ببطء. المقود بين أصابعي.

كانت تزحف. وهذا كان يذلها. لكنها كانت تزحف بشكل جيد. ظهرها مقوس، وركاها منخفضان، فخذاها مفتوحتان. كانت تعرف بالفعل كيف تطيع. كيف تبقى معروضة.

مددتها على بطنها. لاطفت أليتيها. فتحتهما بإبهامي.

«أبقها مفتوحة»، قلت لجوليان.

وضع يديه على وركيّها، جذبهما نحوه. كلارا أنّت، لكنها لم تشتك.

فأخذت العصا.

رفيعة، كثيفة، ناعمة. أداة لتعليم الصمت.

الضربة الأولى انطلقت نظيفة. صرخت. انتظرت. الضربة الثانية كانت أخفض. ثم الثالثة، أعنف.

أليتاها كانتا تهتزان. تخفقان. عملاً، أحمر وحي.

«إنها تبلل»، قال جوليان.

أدخلت إصبعين بين شفتيها. مبتلة. منتفخة. بظرها كان ينبض كقلب.

«طبعاً إنها تبلل. جسدها يعرف بالفعل».

وضعت إصبعاً في شرجها. مجرد البوابة. أمسكت. طويلاً.

جوليان كان يلامس ثدييها. ببطء. بصمت.

ثم أخذتها بإصبعين. دفعة واحدة. بعمق.

صرخت.

نظرت في عينيها أثناء قذفها.

وفهمت: لم تعد تريد منا أن نتوقف.

كلارا

كنت أبكي.

لا أعرف متى أتى ذلك. ربما بين الضربة الرابعة بالعصا واللحظة التي أدخلت أصابعها فيّ. ربما عندما وضع جوليان اللجام وشعرت بأنني لن أستطيع حتى الصراخ بعد الآن.

لكني كنت أبكي.

ليس من ألم. ولا من خوف.

من فيضان.

كنت هناك، كلّي هناك، أكثر من اللازم هناك.

جوليان جاء خلفي. يده على وركيّ. زلق عضوه ضدي. فقط ليجعلني أشعر بحرارته. بحضوره. ثم اخترقني.

دفعة واحدة.

فمي التوى ضد جلد اللجام.

لُو جاءت أمامي. جثت. شدت حلمتيّ بقوة. صفعت ثدييّ.

لم أعد سوى مركز عصبي، عرّة، صرخة مكتومة.

كانا يأخذانني باثنين. دون أن يسحقاني. ممسكين بي. مثبتين إياي في وضعية التشرذم اللذيذ هذه. بين قوتين. حركتين. إيقاعين.

لم يعد لدي جسد. فقط أعصاب مكشوفة. تشنجات. أنين.

قذفت، بعنف، بشكل وحشي، بدون سيطرة.

لُو صفعتني.

جوليان أخذني مجدداً، أبطأ. شبه حنون.

«انظري إليّ عندما تقذفين»، همست لُو. «لم تعدِ ملك نفسكِ الآن».

نظرت إليها.

وقذفت مجدداً.

بلا اسم، بلا كلمات، بلا نهاية.

جوليان

انهارت، وجهها غارق، جسدها مغطى بالعلامات، فخذاها مفتوحتان، فمها محمر من اللجام.

لم يعد لها هوية. لا خوف. لا رفض.

لُو نهضت. أنعشت تنورتها. استعادت القلادة، فكّتها.

ثم قالت، بهدوء شديد:

«إنها مستعدة. إنها رائعة. يمكنك دفعها إلى أبعد من ذلك».

وخرجت. كشبح.

استلقيت بجانب كلارا.

لم تكن تتكلم. لكنها كانت تتنفس بقوة. كانت لا تزال ترتجف. كانت تبتسم. ابتسامة غريبة، مكسورة، سعيدة.

لمست شعرها.

وهمست:

«هذه مجرد البداية».

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اشتهني3   الفصل 22 : أعز صديقاتي وزوجي (5)

    كاميل الشمس غابت بصمت. الضوء، في الخارج، اكتسب هذا اللون الكهرماني، الناعم والهارب، الذي ينذر بالرحيل. إيليا تتثاءب بهدوء، تتمدد. تتحدث عن عشاء خفيف، عن مسلسلات لمشاهدتها. إنها تبدأ بالفعل في الابتعاد في روتينها اليومي، ذلك الذي أزعجته للتو. أنا، أنهض. ألتقط سترتي على ظهر الكرسي. أبتسم. «سأترككما. كان مثالياً، حقاً». إيليا تعانقني بحرارة، بدون تحفظ. إنها هذه الصديقة الكريمة التي لا تخمن الهاوية، حتى عندما تمشي فيها حافية القدمين. «سنفعل ذلك مرة أخرى قريباً، تعدينني؟» تقول بنظرة مشرقة. «بالطبع»، أهمس. إنها لا تعرفني. أو بالأحرى، لم تعد تراني. أتجه نحو أندري. لا يزال واقفاً، خلفي قليلاً. لديه تلك الوضعية الغريبة، المتوترة، وكأنه لا يعرف ما إذا كان يجب أن يبتسم أم يتراجع. وكأنه يتساءل بالفعل ما الذي سيتركه غيابي. أقترب. أنظر إليه مباشرة في عينيه. أرى ومضة الذعر العابرة. هذا الخوف مما قد أفعله. أو أقوله. لذا أطمئنه. أنا ناعمة. بسيطة. موضوعية في دوري. «إلى اللقاء، أندري». وأنحني نحوه. قبلة ثم أخرى. لكني أنزلق. أنحرف. لا أكتفي بخديه. أترك جسدي يضغ

  • اشتهني3   الفصل 21: أعز صديقاتي وزوجي (4)

    كاميل الغداء بسيط. خضار مقلي، أرز لزج، سلطة مقرمشة بالفلفل الحلو. إيليا تتحدث كثيراً. تعلق على كل قضمة، تروي ذكرى فوق أخرى. أندري يبتسم، ينقط أحياناً بإيماءة رأس. لكنني أرى الظل في نظراته. صدى اللحظة في غرفة النوم. أنا، جلست على يساره. ليس صدفة. المكان كان فارغاً، معروضاً، لكنني اخترته. إيليا على يمينه، طبيعياً. أشعر بيدها تلامس ساعده أحياناً، كما لو كانت لتأكيد مكان لا تزال تعتقد أنه لا يقبل الجدل. لكن بينهما، هناك فراغ. وأنا، أنا هنا. أشعر بحرارة جسده، القريب جداً. ساقه التي تتمدد بالكاد لتتجنب ساقي. تنفسه الأقصر كل مرة أميل إليه قليلاً. أتحدث قليلاً. أفضل أن أراقبه. ألاحظ التفاصيل: توتر فكه، تلك العضلة التي تتقلص أحياناً في رقبته، كتمنع. الصمت الذي يتركه بين جملتين. ذلك الكأس الذي يرفعه إلى شفتيه كثيراً. يريد أن يشتت نفسه. ينسى ما حدث – أو بالأحرى، ما سمح بحدوثه. لكنه لا يستطيع. ليس حقاً. أشعر بذلك. أعرفه. لذا أضع يدي. بلطف. بشكل طبيعي. على فخذه. لفتة عابرة، شبه حنونة. طريقة لتأكيد نكتة إيليا، لتقطيع جملة. لمسة لا تقول اسمها. لكن ردة فعله ت

  • اشتهني3   الفصل 20: أعز صديقاتي وزوجي (3)

    كاميل يومان. لم يحتج الأمر سوى يومين. لم أكتب. لم أتصل. تركت غيابي يتمدد كغطاء من الضباب. وهي التي مدت لي يدها، كما هو متوقع. إيليا اقترحت غداء. «كما في السابق»، قالت. أرادت أن تريني صور سفرها، تشاركني وصفة شاي تايلاندي جربتها في شيانغ ماي. فقاعة هادئة. خارج الصخب. قلت نعم، بالطبع. بتلك النعومة التي تلتصق بجلدي. ليس الكثير من الحماس. ولا برودة أيضاً. فقط ما يكفي لكي لا ترى شيئاً. ظهراً. فستان حريري عاجي، مربوط عند الخصر. كعكة غير محددة، بعض الخصلات الحرة. عطر متحفظ لكنه شامل – زهري، خشبي – نسمة دافئة. يلتصق بي كوعد. كان هناك، بالفعل، في المطبخ. ظهره مستقيم، منحنياً على حاسوبه. قهوة نصف مشروبة، الشاشة كذريعة. عندما عبرت العتبة، لم يقل شيئاً. لكن عينيه كانتا كافيتين. بحثتا عني، ثم علقتاني. ثانية. ثانية أكثر من اللازم. رأيتها، التشنج الدقيق في فكه. النفس الأقصر قليلاً. النظرة التي تنشغل متأخرة جداً. دخلت كما لو أن المنزل يخصني. إيليا وصلت، مشرقة، غافلة. مدّت لي كأس نبيذ أبيض. كانت تتحدث بصوت عالٍ، كثيراً، كما لو كانت لتملأ شيئاً. كانت تضحك على جملها هي. لم تر شيئاً.

  • اشتهني3    الفصل 19 : أعز صديقاتي وزوجي (2

    كاميل اسمه أندري. وهو وسيم، بجمال متحفظ، شبه منمق، ولكنه أكثر روعة لأنه لا يسعى أبداً إلى الظهور. ليس من هؤلاء الرجال الذين يتفاخرون أو يغوون بكثرة الابتسامات المدروسة؛ لا، أندري هو العكس تماماً: ينظر إليك بتلك الثبات الهادئ، يستمع إليك وكأن كل كلمة تهم، ويفرض نفسه بطريقة وجوده فقط، دون أن يرفع صوته، دون أي حاجة إلى تصنع. وهذا بالتحديد ما يجذبني. ما يحتفظ به، أريد أن أجعله يتفجر. ما يحتويه، أريد أن أجعله يفيض. وقبل كل شيء، قبل كل شيء، إنه ملك لإيليا. هذا هو عقدة الرغبة، قلب المحرمات النابض: ما يخصني لم يسبق له مثيل من الطعم مثل ما لم يكن مقدراً لي. وهذا المساء، بينما كنت أعبر عتبة شقتهما بابتسامة ناعمة وكعب ثابت، رأيت في عينيه ما كنت أبحث عنه دون أن أبحث عنه: ثغرة. تردداً متناهياً، بالكاد رفة جفن، ومضة صغيرة، لكنها واضحة جداً لمن يعرف كيف ينظر. وأنا، أعرف. أعرفهم عن ظهر قلب، هؤلاء الرجال المرتبين، هؤلاء الأزواج المخلصون، هؤلاء دعائم المنزل، الذين يعتقدون أنهم في مأمن من الانهيارات، هؤلاء الرجال المستقيمين الذين يقفون على حافة الهاوية دون أن يتخيلوا أنهم سيسقطون فيها،

  • اشتهني3   الفصل 18 : أعز صديقاتي وزوجي (1)

    الفصل الافتتاحي: أعز صديقاتي مع زوجي اسمي إيليا. وكنت أعتقد دائماً أن العالم يخصني. زوجي، أعز صديقاتي. حياتي مرسومة تماماً، مؤطرة، مسيطر عليها. حتى ذلك المساء. لم يكن من المفترض أن أكون هناك. هما لم يراني. اعتقدا أنهما وحدهما. اعتقدا أن الصمت يحميهما، أن الظلام يمحو خطاياهما. لكنني كنت هناك. خلف الباب الموصد. خلف دقات قلبي السريعة جداً. نظرت إليهما. وكل ما كنت عليه انقلب. كانت تلمسه كما لو كانت تعرفه عن ظهر قلب. يقبلها كما لم يقبلني منذ وقت طويل. كانت تئن باسمه – اسمي أنا – وهو كان يأخذها كما لو كان يريد أن يوسمها إلى الأبد. وأنا... أنا، شعرت بشيء يموت. ويبعث، بنفس العنف. بكيت، نعم. لكن بدون صوت. صررت على أسناني حتى سال الدم. وعندما غادرت الممر، لم يشك أحد في أي شيء. منذ ذلك الحين، أبتسم. ألعب دوري. أتركهما يعتقدان أنهما يسيطران على كل شيء. لكنني أنا من تقود الآن. أتسلل بينهما، ببطء، بصبر، كسم حلو. أراهما يتعانقان، يختبئان، يكذبان. وأنتظرهم. لن أواجههما – ليس بعد. أريدهما أن يقعا في الحب. أريدهما أن يتعلقا. أن يصبحا معتمدين على بعضهما البعض... وعليّ. وعندما يحين

  • اشتهني3    الفصل 17: حرارة منتصف الليل (النهاية)

    كلاراالليل سقط، ومعه، شيء ما تحرر.العالم في الخارج يواصل ضجيجه، لكن هنا، في هذه الشقة المتجمدة في شبه الظلام، كل شيء تباطأ.الثواني تتمدد، معلقة، مليئة بتوتر مكتوم، لذيذ.نوع التوتر الذي لا يكسره إلا الاحتراق.جوليان هناك.صامت، حاضر ومربك في هدوئه.لكن تحت يده المتشابكة مع يدي، أشعر بالكهرباء.هذا الخيط المشدود بيننا منذ ساعات، المستعد للانكسار.أتجه نحوه.لا أبتسم.لم أعد بحاجة إلى قناع.إنه يعلم.أنا أعلم.أنهض.يتبعني، نظراته متعلقة بنظري كحبل لا يطلب إلا أن يلفني بالكامل.---في غرفة النوم، الهواء يصبح مادة.يلتصق بالجلد. إنه يحترق بالفعل.أخلع كنزتي بحركة بطيئة، شبه وقحة.عيناه تنزلقان عليّ، داكنتان، متسعتان، جائعتان.يقترب.يداه تضعان على خصري، ثم تنزلان، تضغطان على وركيّ، تتوقفان حيث لا يزال القماش يغطيني.يرفعني.أتعلق به، ساقاي حول خصره، وتتصادم أفواهنا.لم تعد قبلة.إنها صدمة.ألسنة ممتزجة، أسنان تلامس، أنفاس تنتزع.يسحقني ضد الجدار البارد.ألهث.«تباً، كلارا... أنتِ تقتلينني...أنا أحبكِ كثيراً».صوته الأجش ينكسر في أذني.أشعر به صلباً ضدي، غير صبور، مشدوداً كقوس.يحملني

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status