اعترافات مراهقة

اعترافات مراهقة

last updateLast Updated : 2026-02-19
By:  سورياOngoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
4Chapters
43views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كانت تعلم سمية انه وقت الظهيرة ولا يوجد أحد في الشارع وانها ووحدها هي وصاحب الدكان وحدهما في هذا التوقيت في الدكتن بينما يد احمد تتسلل بانسياب تحت تنورتها بينما جسدها يرتجف وقلبها يخفق فها هو سيسحبها نحو الغرفة الداخلية لسندها فوق تلك المنضدة ويبدأ تغزو جسدها الغض بكل ما يملك من خبرة

View More

Chapter 1

فخ خلف الرفوف

الساعة الحادية عشرة ليلًا.

كنتُ أركض ليلًا في حديقة المبنى حيث يسكن أخي.

فجأةً سمعتُ من بين الشجيرات صوت رجلٍ وامرأة يتحدّثان همسًا.

"رائد، كنتَ تقول إنك في البيت بلا مزاج؛ جئتُ معك إلى هنا، فلماذا ما زلتَ على الحال نفسها؟"

ما إن سمعتُ حتى أدركتُ أن الصوت لزوجة أخي هناء.

ألم يخرج أخي وهناء لتناول العشاء؟ كيف ظهرا في الحديقة، بل بين الشجيرات؟

مع أنني لم أواعد فتاةً من قبل، فقد شاهدتُ كثيرًا من المقاطع التعليمية، وفهمتُ فورًا أنهما يبحثان عن إثارة.

لم أتوقع أن يكون أخي وهناء بهذه الجرأة! في الحديقة… يا لها من مجازفة.

لم أتمالك نفسي وأردتُ أن أتسمّع.

هناء جميلة وقوامُها رائع، وسماعُ صرخاتها حلمٌ طالما راودني.

زحفتُ على أطراف أصابعي إلى جانب الشجيرات ومددتُ رأسي خلسة.

فرأيتُ هناء جالسةً فوق أخي، وإن كانت تدير ظهرَها لي، إلا أن انسياب ظهرها كان آسرًا.

على الفور جفّ حلقي واشتعل جسدي وشعرتُ بالإثارة.

أمام امرأةٍ بهذه الإغراءات تعثّر أخي قليلًا: "هناء، أنا… الأمر غير ممكن."

ثارت هناء عليه قائلةً: "لا أمل فيك! في الخامسة والثلاثين وهكذا؟ ما نفعك إذن؟ حتى لو كان الأمر غير ممكن، ألا تُخرج شيئًا نافعًا؟ ولا حتى ذلك! فكيف أنجب؟ إن بقيتَ هكذا فسأبحث عن غيرك! إن كنتَ لا تريد أن تصير أبًا فأنا ما زلتُ أريد أن أصير أمًّا."

سحبت هناء بنطالها غاضبةً وخرجت.

ارتعبتُ ولذتُ بالفرار.

لم تمضِ برهة حتى سمعتُ أن هناء قد عادت.

أغلقت الباب بقوة فدوّى صوته، فقفز قلبي من الفزع.

ربَّتُّ على صدري في خلوّتي وأنا أفكر: يا لهول ما رأيت؛ لم أظن أن حياة أخي وهناء الزوجية بهذا السوء.

يُقال إن المرأة في الثلاثين تشتدُّ رغبتها؛ وهناء تبدو فعلًا غير مُشبَعة، وأخي بذلك الجسد النحيل كيف لها أن تكتفي به؟

أما أنا فربما… تفوّ!

ما الذي أفكر فيه؟ هناء زوجةُ أخي، كيف أطمع فيها؟

أنا ورائد وإن لم نكن شقيقين من الدم، إلا أننا أوثق من ذلك.

ولولا رائد لما كنتُ أنا الجامعي اليوم.

إذًا، يستحيل أن أطمع في هناء.

وبينما أنا غارقٌ في شرودي سمعتُ من الغرفة المجاورة أنينًا خافتًا.

ألصقتُ أذني بالجدار أتجسّس.

إنه أنينٌ حقًا!

هناء كانت…

اشتعل جسدي ولم أعد أحتمل، فبدأتُ إشباعًا ذاتيًا بصمت.

وفي الختام توحّدت الأصواتُ على جانبي الجدار.

هذا التوافقُ الغريب جعلني أشرُد من جديد.

وفكّرت: لو كنتُ مع هناء لكان بيننا انسجامٌ كبير.

لكن هذا مستحيل؛ فبيننا دائمًا أخي.

لا يمكن أن أخون أخي.

بدّلتُ سروالي الداخلي المبلّل ووضعته في حمّام الخارج عازمًا على غسله صباحًا.

ثم نمت.

ونمتُ حتى بعد التاسعة صباحًا؛ وحين نهضتُ كان أخي قد غادر إلى العمل، ولم يبقَ في البيت إلا أنا وهناء.

كانت تُعدّ الفطور.

ارتدت هناء منامةً حريريةً بحمّالات، فبان قوامُها الممتلئ أمامي بلا حجاب، ولا سيما امتلاءُ صدرِها؛ فعاد إليّ جفافُ الحلق.

"سهيل، استيقظت؟ أسرع واغتسل لتتناول الفطور." حيّتني هناء.

لم أمكث هنا إلا أيامًا قليلة، وما زلتُ غيرَ معتاد، فكنتُ متحفّظًا، فاكتفيتُ بـ"أوه" خفيفة ومضيتُ إلى الحمّام.

وبينما أغسل وجهي تذكرتُ أن سروالي الذي بدّلتُه البارحة موضوعٌ هنا.

وهناء تستيقظ قبلي؛ أيمكن أنها رأته؟

نظرتُ بسرعةٍ إلى الرف، وفوجئتُ: سروالي غير موجود!

وبينما أبحث هنا وهناك سمعتُ صوت هناء من خلفي: "لا تبحث، أنا غسلته لك."

احمرّ وجهي حياءً. ذلك السروال كان ملطّخًا، فحين غسلتْه ألا تكون قد رأت…؟ يا للحرج!

وكانت هناء تضم ذراعيها على صدرها، وتبتسم كأن لا شيء: "سهيل، أما سمعتَ شيئًا البارحة؟"

أخذتُ أهز رأسي إنكارًا؛ لا يمكن أن أعترف بأنني سمعتُها وحدها تعمل ذلك.

"ل… لا، لم أسمع شيئًا."

"حقًا؟ ألم تسمع أصواتًا غريبةً من غرفتي؟" كانت تُجرّبني.

"نمتُ بعد العاشرة بقليل؛ حقًا لم أسمع شيئًا."

ثم انسحبتُ هاربًا.

ولا أدري لماذا كنتُ أمام أسئلتها شديدَ الارتباك، وكانت عيناي تسقطان على صدرها بغير إرادةٍ مني، كأن سحرًا يجذبني.

جلستُ إلى المائدة آكل بصمت، ولم أكن حاضر الذهن، إذ جاءت وجلست إلى جانبي.

فكّرتُ: ما الذي تنويه؟ كنا نجلس متقابلين عادةً، فلماذا اليوم إلى جواري؟

وبينما أفكر لمستْ بسبابتها ذراعي لمسةً خفيفة، فشعرتُ بوخزٍ لذيذٍ يسري في جسدي كالكهرباء.

وتعجّبتُ في نفسي: إذًا هذا شعورُ لمس المرأة؟ يا له من أمرٍ عجيب.

"سهيل، كأنك تخافني، أليس كذلك؟"

"لا، غير أنني لستُ معتادًا بعد، فأتقبّض قليلًا."

"والناس يتعارفون من عدم، ولهذا يلزم أن نُكثر الحديث لنقترب أسرع وبشكلٍ أنفع. سهيل، أتعرف أسرع وأنجع طريقةٍ ليصير الرجل والمرأة مألوفَين لبعضهما؟"

لا أدري أهو وَهم، لكني أحسستُ أنها تُلمّح إلى شيء، فاضطربتُ ولم أعد أهنأ بالطعام، وكان الفضول يأكلني: ماذا تقصد؟

فتجرّأتُ وسألت: "ما هي يا هناء؟"

"الإنجاب!" حدّقت فيّ بعينيها البراقتين وقالتها مباشرةً.

اختنقتُ. قلتُ في نفسي: لمَ تقول لي هذا؟ إنها زوجة أخي، ولا يمكن أن يحدث بيننا شيء. أتراني مقصدَها؟ أخي لا يقدر، فهل علّقت أملها عليّ؟ لا، لا يجوز أن أخون أخي.

سحبتُ الكرسي مبتعدًا قليلًا: "هناء، لا تمزحي؛ لو سمع أحدٌ لأساء الظن."

ضحكت وقالت: "إذًا قل الحقيقة: هل سمعتَ شيئًا البارحة أم لا؟ إن لم تصدّق فسنتعمّق في الحديث."

كدتُ أفقد السيطرة من الخوف، فقلتُ مرتبكًا: "نعم، سمعتُ بعض الأصوات، لكن لم أقصد."

"هل كان أنيني؟ هل كان جميلًا؟" لم أتوقّع منها هذا السؤال.

احمرّ وجهي وكاد قلبي يقفز من صدري، ولم أعرف بمَ أجيب.

وفي تلك اللحظة جاء طرقٌ على الباب، فتمسّكتُ به طوقَ نجاة، وأسرعتُ أفتح.

وما إن فتحتُ الباب حتى رأيتُ امرأةً طويلةً ممشوقة القوام، ملامحُها شديدة الجمال، ونظرتها آسرة.

حدّقت بي بعينيها السوداوين الواسعتين وسألت: "من أنت؟"

وقلتُ متعجبًا: "ومن أنتِ؟"

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
4 Chapters
فخ خلف الرفوف
كان زقاق "حي القلعة" يضيق بجدرانه المتهالكة كلما اقتربت سمية من دكان "أحمد". لم يكن مجرد محل للبقالة؛ كان ثقباً أسود يبتلع براءة العابرين. قبل أن تطأ قدماها العتبة الخشبية المتآكلة، كانت الرائحة هي التي تستقبلها، مزيج نفاذ يهاجم الحواس: رائحة التوابل القديمة المخزنة في أكياس الخيش، ممزوجة برائحة التبغ الرخيص "اللف" الذي لا يفارق شفتي صاحب الدكان. دخلت سمية، فاهتز الجرس الصغير المعلق فوق الباب، معلناً عن وصول الضحية أو "الصيد الثمين" كما كان يراها أحمد. كان أحمد رجلاً خمسينياً، اشتعل رأسه شيباً ليس وقاراً، بل اشتعالاً يشي بنيران الرغبة الكامنة خلف نظراته الثاقبة. كان يقف خلف منضدته الخشبية التي تراكمت عليها دهون السنين، يمسحها بخرقة متسخة بحركات دائرية بطيئة، وعيناه لا ترتفعان عن الأرض إلا لتخترقا ثياب سمية المدرسية الرقيقة. "أهلاً بسكر الحي.. أبطأتِ علينا اليوم يا سمية، حتى ظننت أنكِ نسيتِ عمكِ أحمد،" قالها بصوت أجش، خرج مع زفرة دخان كثيفة. كانت كلماته تقطر عسلاً مسموماً. لم تكن نبرته أبوية كما يدعي، بل كانت مشبعة بإيحاءات تفهمها الأنثى في طور التكوين غريزياً، حتى لو عجز عقلها عن تف
last updateLast Updated : 2026-02-19
Read more
أبواب الجامعة .. وحقائب محملة بالخطايا
أزفت ساعة الرحيل عن "حي القلعة"، ذلك الحي الذي شهد ولادة أنوثة سمية المشوهة. كانت الحقائب التي حزمتها سمية أثقل بكثير مما تحويه من ثياب وكتب؛ كانت محملة بذاكرة جسدية لا تهدأ. وقفت أمام مرآتها القديمة للمرة الأخيرة، تتأمل ملامحها التي لم تعد كما كانت قبل عام واحد. العيون التي كانت تفيض ببريق الطفولة، باتت اليوم مغلفة بغشاوة من الخبرة المبكرة والغموض الذي يغري بالتفسير.​نزلت السلالم المتهالكة، وكان "أحمد" يقف عند باب دكانه، متكئاً على إطاره الخشبي، يراقب رحيل "صيده الثمين". كانت نظراته تخترق زحام الشارع لتستقر عليها؛ نظرة فيها من التملك بقدر ما فيها من الوداع. بادلته سمية بنظرة غامضة، مزيج غريب من الامتنان للذة التي أيقظها في أحشائها، واللعنة على التيه الذي قذفها فيه. كان يمثل لها "الأرض" بخشونتها وطينها ورائحة تبغها، الأرض التي سقطت عليها براءتها وتحطمت.​أما "رغد"، فقد كانت تقف في زاوية الشارع، عيناها تلمعان ببريق غريب، مزيج من الدموع والتهديد المبطن. احتضنت سمية طويلاً، وشوشت في أذنها بصوت مخنوق: "الجامعة والمدينة الكبيرة مليئة بالذئاب يا سمية.. رجال يظنون أن الجمال جسد يُستباح. لا
last updateLast Updated : 2026-02-19
Read more
دخول القوة الانثوية
الفصل الحادي عشر: الزنزانة المخملية​لم تكن غرفة الدكتورة سعاد، أستاذة السوسيولوجيا الشهيرة، مجرد مكتب أكاديمي يضج بالكتب والمراجع؛ كانت أشبه بزنزانة مخملية صُممت بدقة لتسلب الزائر إرادته قبل أن يبدأ الكلام. الجدران كانت مغطاة بستائر ثقيلة بلون النبيذ المعتق، تمنع تسلل ضوء النهار وتجبر المكان على العيش في عتمة اختيارية، لا يكسرها إلا وهج شموع معطرة ومباخر تنفث بخوراً شرقيًا قوياً ونفاذاً، كان يختلط برائحة الورق القديم ليخلق دواراً لا يطاق في رأس سمية.​وقفت سمية وسط الغرفة، تشعر أن الأرض تميد بها. كانت سعاد تجلس خلف مكتبها العاجي، لا تلبس ثياب الأكاديميين الرسمية، بل رداءً حريرياً ينساب على جسدها كالأفعى. قامت سعاد ببطء، مشيتها كانت توحي بوقار زائف يفتك بكل من يقترب منه. اقتربت من سمية حتى تلاقت أنفاسهما، ومدت يدها تلامس خصلات شعر سمية المبعثرة بأطراف أصابعها المطلية بلون أحمر قانٍ، يشبه لون الدم الجاف.​"لماذا هذا الخوف يا سمية؟" قالت سعاد بصوت هادئ، لكنه يحمل خشونة السوط. "ألستِ أنتِ من استطاعت اختراق حصون خالد الجليدية؟ ألم تكوني تلك الصبية الجريئة التي تلاعبت بعقل وقلب أستاذ القان
last updateLast Updated : 2026-02-19
Read more
انفجار الشهوات ... ذئاب الجسد
​الفصل الخامس عشر: وليمة الذئاب في الكافتيريا الخلفية​كانت الكافتيريا الخلفية للجامعة مهجورة في ذلك الوقت من الظهيرة، تفوح منها رائحة القهوة المحترقة والرطوبة، مما زاد من انقباض صدر سمية. وقفت هناك، تشعر وكأنها طريدة حوصرت في زاوية ضيقة، تحيط بها أربعة وجوه كانت يوماً ما تمثل لها العالم، لكنها الآن لا ترى فيها سوى مسوخ جائعة.​اندلعت المواجهة حين صرخت الدكتورة سعاد، وقد احتقن وجهها وبدت عروق رقبتها نافرة: "سمية اختارت النجاح، واختارتني! أنا من بيده مفاتيح مستقبلكِ، أنا من عرفت كيف تروض تمردكِ في تلك الليالي التي كنتِ ترتجفين فيها بين يديّ خوفاً من الفشل.. ألم يكن طعم النجاح الذي تذوقتِه معي أحلى من كل وعود خالد الزائفة؟". كانت سعاد تتحدث وهي تتقدم نحو سمية، محاولة استعادة تلك السطوة الجسدية التي كانت تمارسها في مكتبها، حيث كانت تجبر سمية على الخضوع لرغباتها مقابل كل علامة تضعها في سجل الدرجات.​رد خالد وهو يخطو خطوة واسعة، ماسكاً معصم سمية بقوة جعلت عظامها تئن، وكانت عيناه تقدحان شرراً لم تعهده فيه من قبل: "سمية لي، ولن تترك هذا الصرح إلا معي! أنا من صقل روحكِ، أنا من أخرجكِ من وحل ز
last updateLast Updated : 2026-02-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status