แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: شجرة الزهور
استأجرتُ شقّةً صغيرة أقيم فيها مؤقّتًا، وبدأتُ من جديد في الرسم.

في الحقيقة، كنتُ قد درستُ التصميم في الجامعة، ونلتُ العديد من الجوائز الدولية.

لاحقًا، ومن أجل مرافقة سليم، اخترتُ العمل في شركته كمصمّمة منتجات صناعية عاديّة.

في الحقيقة، لم أكن أحبّ ذلك، كنتُ أميل أكثر إلى تصميم المجوهرات وتصميم الأزياء، فالأشياء الجميلة كانت دائمًا تجعلني أشعر بالسعادة.

كانت الأيام في بدايتها هادئةً رتيبة، لكن يُمنى لم تكن ترغب في أن أكون سعيدة؛ ففي كلّ يومٍ من أيام إجازتها كانت ترسل إليّ الكثير من الرسائل.

فعلى سبيل المثال، كانت مستلقيةً على الشاطئ، بينما كان سليم يمسك بزيتٍ عطري ويدلّك لها جسدها.

ومثالٌ آخر، على ملاءات السرير المبعثرة، كانت هناك يدان متشابكتان بإحكام.

وعلى الأرض تناثرت الملابس، وفي سلة المهملات كانت الواقيات الذكرية تكاد تفيض.

كان قلبي، الذي خَدِر منذ زمن، لا يزال يتألّم الآن بوخزٍ حادّ.

وكان بطني يؤلمني ألمًا خفيًّا.

لكن لا بأس.

سيزول هذا الألم قريبًا.

امنحوني قليلًا من الوقت، وأنا أيضًا لن أعود أتألّم.

أضفتُ يُمنى إلى قائمة الحظر، وعدتُ أنغمس من جديد في الرسم.

وبعد أسبوعٍ واحد، انتهت إجازتهما، لكن الذي عاد كان سليم وحده.

تعرّضت يُمنى للاختطاف.

وحين رأيتُ سليم مرّةً أخرى، كان ذلك في منزلي.

كان شعره أشعث، ووجهه مغطّى بالكدمات، وعيناه محمرّتان على نحوٍ مخيف.

كان قد فقد صوابه تمامًا، فيما كان ليث يمسك به بإحكام ويصرخ فيه: "هل جُننت! أتريد أن تُضحّي بحياتك مقابل حياتها! لقد أرسلتُ رجالًا للتحقيق، اطمئن، يُمنى لن يصيبها مكروه!"

وبعد قليل، وصل والدَا سليم على عجل، وأمرا عددًا من الحرّاس بأن يضغطوا عليه بقسوة ويُثبّتوه أرضًا.

"إن تجرّأتَ اليوم وذهبتَ لتبادل الرهائن، فلن يكون لك مكان بعد الآن في عائلة الشافعي! يُمنى ليست سوى شخصٍ عادي، أمّا أنت فأنت الوريث المستقبلي لمجموعة الشافعي، حياتك أثمن من حياتها آلاف المرّات، ومع ذلك تريد أن تُبادِل نفسك بها، أراك قد جُننت!"

وكانت والدة سليم تقف إلى الجانب تبكي بحرقة: "نعم، سمعتُ أن من خطفوها هم عصابة اللهيب الأحمر، ألم تسمع بهم؟ لم ينجُ منهم أحدٌ قط، فإمّا بذراعٍ مبتورة، أو بنقصٍ في إحدى الكِلى..."

"سابقًا، شاركتَ في سباقات السيارات من أجلها، وكدتَ تتعرّض لحادثٍ يوصلك إلى حدّ بتر أحد أطرافك، هل نسيتَ كلّ ذلك الألم؟! لن أسمح لك أبدًا أن تتهوّر من أجلها مرّةً أخرى!"

لكنّ سليم لم يكن يسمع شيئًا على الإطلاق، اندفع بجنونٍ نحو الخارج، ودفعني بقوّة فسقطتُ أرضًا.

وفي لحظةٍ واحدة، بدأ الدم يسيل بغزارة على طول فخذي، فتكوّرتُ من شدّة الألم.

"لين!"

صرخ أخي مندفعًا نحوي.

أمسكتُ بطني، وبدأت رؤيتي تَغيم تدريجيًا، وفي طرف بصري رأيتُ سليم يلتفت وينظر إليّ.

كان في تلك النظرة ذهولٌ واضح، لم يكن يتوقّع أن الشخص الذي صدمه كان أنا.

لكنه لم ينظر إليّ سوى لحظةٍ واحدة، ثم استدار فورًا، وقفز إلى داخل السيارة، وانطلق بها مسرعًا.

دوّى صوتُ المحرّك حتى صمَّ الآذان، وخنق الدخانُ الأسود الكثيف أنفي.

نظرتُ إلى البورش الحمراء وهي تتلاشى في البعيد، ثم أغمضتُ عينيّ ببطء.

عندما أفقتُ مجدّدًا، كان بطني قد غدا مسطّحًا، ولم يبقَ فيه أيّ نبض.

رغم أنّني حسمتُ أمري بالتخلّي عنه، إلا أنّ فقدانه فعليًّا غمرني بحزنٍ ثقيل.

كان أخي يجلس إلى جواري، والهالات الداكنة تحت عينيه واضحة، كأنّه لم يذق طعم النوم منذ وقتٍ طويل.

ما إن رآني أفيق، حتى توتّر على الفور: "لين، أنتِ..."

ثم هوى بقبضته على الجدار غاضبًا: "تبًّا لسليم، لو كان الأمر بيدي لاقتصصتُ منه! كيف يجرؤ على التسبّب في فقدان طفلكِ هكذا!"

ابتسمتُ بهدوء، "لا بأس يا أخي، في الأصل لم أكن أريد هذا الطفل."

لكن بحسب ما قاله أخي، فإن سليم على الأرجح بخير.

ثم عرض لي أخي مقطعَ فيديو كان قد أرسله الخاطفون.

في مقطع الفيديو، كانت يُمنى مقيَّدة بإحكام، فيما كان سليم مُثبَّتًا أرضًا تحت ضغط عددٍ من الرجال، يصرخ بصوتٍ عالٍ: "أطلقوا سراحها فورًا! ألم نتّفق على حياةٍ مقابل حياة؟ لقد وافقتُ! أفرِجوا عنها!"

ابتسم الرجل ذو الملابس السوداء، الذي بدا قائدهم، ابتسامةً باردة وقال: "إطلاق سراحها؟ الأمر ليس بهذه البساطة، سمعتُ أنك الابن الأكبر لعائلة الشافعي، يبدو أنّك ثمينٌ حقًّا، طوال حياتي لم أذق طعم أن يركع لي شابٌ مدلّل مثلك، إن ركعتَ أمامي وقرعتَ الأرض ثلاثين مرّة، فسأطلق سراحها..."

دَوِيُّ ارتطام...

لم يُكمل الرجلُ كلامه بعد، حتّى هوى سليم فجأةً على ركبتيه، ثم أخذ يضرب جبينه بالأرض مرارًا وتكرارًا، إلى أن سال الدم من جبينه.

اعتدل الرجلُ ذو الملابس السوداء في جلسته، ونظر إليه باهتمامٍ ظاهر، "يبدو أنّك تحبّها حدَّ الجنون... لكنني كنتُ أخدعك فقط!"

"أنت!"

كانت عينا سليم محمرّتَين كأنهما تنزفان دمًا، ثم قال في النهاية بصوتٍ مختنق: "إذًا... ماذا تريد بالضبط لتتركها وشأنها... أيًّا كان ما تطلبه، أستطيع فعله."

كان الرجلُ ذو الملابس السوداء يُقلِّب سكينًا بين يديه مرارًا، ثم ثبّتها على بُعد ثلاثة سنتيمترات فوق عينَي سليم، "عيناك جميلتان، أريدهما."

لم يتردّد سليم ولو لثانية واحدة، وقال: "حسنًا."

ابتسم الرجل، ثم غرز السكين في عينه.

"آه..."

أطلق سليم صرخةَ ألمٍ مروِّعة، وأمسك بوجهه بكلّ قوّته، فسال الدم في الحال.

ثم انتهى مقطع الفيديو هنا.

أغلق ليث هاتفه وأطلق زفرةً طويلة وقال: "لحسن الحظّ تمكّنوا من إنقاذها، وعينا سليم بخير أيضًا، فالجرح لم يكن عميقًا. إنه جنونٌ حقًّا أن يصل به الأمر إلى هذا الحدّ من أجل يُمنى، لو أنّ يُمنى ماتت، لربّما أقدم هو على إنهاء حياته معها."

"لن تموت."

قلتُ ذلك بهدوء.

لأنني رأيتُ بوضوحٍ تامّ، وهي جالسةٌ على الكرسي، كيف انحنى طرفُ فمها قليلًا بابتسامةٍ خفيّة، تراقب سليم وهو يتخبّط ويقاوم.

هذه المرأة، كانت حقًّا أفظع ممّا تخيّلت.

تنفّس أخي الصعداء، ثم أخرج من حقيبته قطعةَ ملابسٍ صغيرة وقال متنهّدًا: "آه، كنتُ أظنّ أنني سأصبح خالًا."

ظللتُ أنظر إلى قطعة الملابس تلك طويلًا، دون أن أستوعب ما حولي.

رأيتُ صور سليم ويُمنى الحميمة ولم أبكِ، وحتى حين تسبّب سليم في فقداني لحملي وهو ينقذ يُمنى لم أبكِ أيضًا.

لكن في هذه اللحظة، لم أعد أتمالك نفسي، فألقيتُ بنفسي في حضن أخي وبكيتُ حتى ضاق نفسي.

ربّت على رأسي، وقال بنبرةٍ لطيفة: "لا بأس، أخوكِ هنا."

"لكن إن عرفتُ من هو ذلك الوغد الذي جعلكِ تحملين، فلن أتردّد في تقطيعه!"

أدركتُ فجأةً أنّ العالم، وإن غاب عنه سليم، ما زال يضمّ كثيرين يحبّونني.

وبينما كان أخي قد خرج ليشتري الطعام، بدأتُ أفتح الهدايا التي أرسلها الأصدقاء خلال فترة إقامتي في المستشفى، وفجأةً وقعتُ على علبةٍ صغيرة، لأتفاجأ بأنّ ما بداخلها قطعةٌ من أعمال مصمّمي المفضّل ديسكار.

كان عقدًا من الجمشت.

أتذكّر أنّ سعره وصل إلى ثلاثة ملايين دولار، ومع ذلك لم يُعرض للبيع قطّ، فكيف انتهى به الأمر هنا؟

أخرجتُ بطاقة التهنئة لأعرف صاحب الهدية، لكنني لم أجد عليها اسمًا مهما بحثتُ.

وبينما كنتُ غارقةً في حيرتي، فُتح باب الغرفة بركلةٍ عنيفة، وإذا بالداخل هو سليم.

اندفع نحوي وهو يتفجّر غضبًا، وانتزع العقد من يدي بعنف، ثم قذفه إلى الأرض: "ما زال لديكِ وقتٌ للانشغال بهذه التفاهات! لقد كدتِ تتسبّبين في موت إنسان!"

نظرتُ إليه في ذهول، "أنت... ماذا تقول؟!"

"أما زلتِ تتظاهرين بالغباء؟"

دفعني سليم بعنف فألقاني على سرير المستشفى، "يُمنى أخبرتني بكلّ شيء! لقد سمعت العقل المدبّر وهو يتحدّث معكِ عبر الهاتف! قولي الحقيقة، أأنتِ من أمرتِ باختطافها!"

في تلك اللحظة، فهمتُ كلَّ شيء، نظرتُ إليه ببرود وقلتُ: "آه؟ سمعت؟ وهل أخبرتك بما الذي قلته أنا؟"

تجمّد سليم لوهلة.

أطلقتُ ضحكةً ساخرة وقلتُ: "إذًا، أنت لا تعرف أصلًا ماذا قلتُ، ومع ذلك حكمتَ عليَّ بالذنب لمجرّد كلمةٍ منها؟"

"سليم، طوال الوقت لم تُفسّر لي علاقتك بيُمنى، وها أنت الآن تؤذيني مباشرةً من أجلها..."

ارتجف صوتي بشدّة، وتشنّج أسفل بطني على نوباتٍ متلاحقة، وبهت لون وجهي حتى صار شاحبًا.

تجمّد سليم لوهلة، وفجأةً اندفعت الممرّضة إلى داخل الغرفة، "الآنسة يُمنى تعرّضت لنوبةٍ انفعالية أخرى، أسرع لرؤيتها!"

وما إن سمع ذلك، حتى تبدّل وجهه في لحظة، وحلّ الذعر والقلق محلّ كلّ شيء.

استند إلى الجدار، ومشى بخطواتٍ متسارعة، ثم توقّف فجأةً عند باب الغرفة، والتفتَ إليّ بنظرةٍ أخيرة.

"حين أتحقّق من الأمر، إن تبيّن حقًّا أنّكِ من فعلتِ ذلك، فسننفصل."

"لا يمكنني أن أكون مع امرأةٍ بهذا القدر من الخبث."

قالها، ثم غادر غرفة المرضى.

في اللحظة التي اختفى فيها تمامًا، خانتني ساقاي فسقطتُ على الأرض.

وحين اندفع أخي نحوي، سقطت علبةُ الطعام من يده على الفور، "لين!"

وبعد أن أعادني إلى السرير واستقرّ حالي، استوقف ليث ممرّضة كانت إلى جانبه، "ماذا حدث بالضبط؟ عندما غادرتُ كانت حالتها بخير، أليس كذلك؟"

تردّدت الممرّضة وهي تقول: "لا أعلم، كلّ ما أعرفه أنّ السيّد سليم جاء قبل قليل، وقال شيئًا عن الانفصال عن الآنسة لين، وبعدها أُغمي عليها..."

"الانفصال؟"

تجمّد ليث في مكانه من شدّة الصدمة.

وفي اللحظة التالية، اندفع بجنون صعودًا إلى الطابق العلوي.

عندما ركل الباب بقدمه وفتحه، كان سليم جالسًا إلى جانب سرير يُمنى، يُطعِمها الحساء ملعقةً بعد ملعقة.

"ليث؟ ماذا تفعل هنا..."

طَخّ!

أطاح ليث بيده بوعاء الحساء الذي كان يمسكه.

"الانفصال؟! إذن أنتَ هو الوغد الذي جعل لين حامل؟!"

"ماذا... حامل؟"
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 16

    كنتُ مستلقيةً على السرير، فتقدّم سامي إلى جواره ورفع ملابسي بعفوية.توتّرتُ على الفور، لكنه ابتسم، "بمَ تفكّرين؟"مرّت يده على الندبة، ثم بدأ يرسم شيئًا على ورق التصميم."أنتِ عملي الجديد.""وسيكون أيضًا عملي المفضّل."مرّر أطراف أصابعه على بطني، فشعرتُ بوخزٍ خفيفٍ يسري في جسدي.حتى قلبي تأثّر بلمساته، فلم أعد أحتمل، أمسكتُ بأصابعه، ثم جذبتُه من ياقة قميصه ليقترب منّي."سامي، ماذا نكون الآن؟"نظر إليّ في عينيّ وقال بجدّية: "إن أردتِ، فبعد لحظة نكون حبيبين، وبعد عام زوجين."ابتسمتُ بخفّة، وأحطتُ عنقه بذراعيّ، ثم قبّلته.وعندما بادرته بهذه الجرأة، بدا واضحًا أنّ سامي قد ازداد حماسًا.أمسك برأسي وضغطه، وتعـمّق في قبلته أكثر فأكثر، كانت قبلته، تمامًا كطباعه، اندفاعيّةً جريئة، مفعمةً بالاستحواذ.ما إن افترقَت شفاهُنا، حتّى دخل أخي في تلك اللحظة تمامًا."آه... لقد نسيتُ شيئًا... أنتما... تابِعا."تسلّل إلى أذنيّ ضحكُ سامي الخافت.جذبتُ ياقة قميصه نحوي، "أخي قال بنفسه إننا نستطيع المتابعة، فما الذي تنتظره؟"جذبني سامي بحركةٍ سريعة وضغطني على السرير، "حسنًا، سأتابع.""لكن إن فكّرتِ في أن تطلبي

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 15

    بعد أن كُسِر حاجزُ الصمت بيني وبين سامي، لم تعد حياتي هادئةً كما كانت من قبل.صار حضوره أكثر تكرارًا، وتعاملُه معي أكثر وضوحًا.كان تقرّب سامي مختلفًا تمامًا عن سليم، لا إسراف في المال، ولا براعة في الكلمات المعسولة.كان يسهر لياليَ طويلةً يُعيد صياغة الفكرة الفنيّة لتصاميمي، ثم يجمع خبرته ويحوّلها إلى كُتيّبٍ لا يقدّمه إلّا لي وحدي.كما قام بتركيب كاميرات مراقبة عند بوابة فيلّتي، وعيّن عددًا من الحراس هناك، خشية أن يظهر ذلك المجنون.لكن مهما بالغنا في الاحتياط، لم نتمكّن من كبح إصرار سليم.في ذلك اليوم، خرجتُ لحضور مناسبةٍ ما، وفجأة توقّفت سيارة أمامي بفرملةٍ حادّة.اندفع عدّة رجالٍ بملابس سوداء من السيارة، كتموا فمي وأنفي، ثم ألقوا بي بعنف داخل السيارة.عندما استيقظتُ مجددًا، وجدتُ نفسي في منزلٍ مألوفٍ للغاية."من الذي أمركم بتقييد يديها، لقد خدشتم بشرتها حتى احمرّت!"ركل سليم الحارس بقسوة في صدره، وكانت نظراته باردةً إلى حدٍّ مخيف.لكنّه ما إن استدار لينظر إليّ، حتى ذاب ذلك الجمود في لحظة، "لين..."طخ!رفعتُ المزهرية القريبة، وهويتُ بها بلا رحمة على رأسه.في الحال، انفتح رأس سليم وس

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 14

    بعد إرسال الرسالة، انقطع ردّ سليم نهائيًا.ثم نشرتُ تحديثًا مرئيًّا للجميع على حسابي على مواقع التواصل."أيّ شيءٍ يتعلّق بسليم، لا داعي لإخباري به، لقد انفصلنا."من المضحك حقًّا أنّني أنا وسليم لم نُعلِن علاقتنا يومًا، وكانت المرّة الأولى التي نُعلِن فيها شيئًا للعلن هي الانفصال.بعد وقتٍ وجيز من نشر الرسالة، حتى انهالت الإعجابات من الجميع، وكان بينها حسابٌ لشخصٍ غريب.سامي القاسمي.حسابٌ لم يمضِ على إنشائه سوى ثلاث دقائق.في الحال، اتّجهت أنظار الجميع إليه، فهو مشهورٌ بغموضه، ولم يكن له يومًا أيّ حضور على مواقع التواصل الاجتماعي."يا إلهي، هذا حساب المصمّم الأسطوري! هل يُعقل أنّه وبين الآنسة لين...""هل أنا الوحيدة التي تراهما مناسبين إلى هذا الحد!"...كنتُ أتصفّح التعليقات، وفجأةً رنّ الهاتف.كان المتّصل أخي.قال إنّ سليم شرب الكحول حتى نُقِل إلى قسم الطوارئ، وهو الآن يخضع للإسعاف."لين، عندما سمعتِ هذا الخبر، هل شعرتِ بالفرح؟"شعرتُ بالفرح؟ لعلّه كان ينبغي لي أن أشعر بالفرح، فذلك الرجل الخائن، بعدما عرف الحقيقة، عاد نادمًا، يهلك نفسه حزنًا من أجلي، وكان من المفترض أن يكون هذا كافيً

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 13

    مرّ الوقت سريعًا، وغدًا سيكون موعد زفاف سليم ويُمنى.ما كنتُ لأدري بالأمر قطّ، لولا أنّ يُمنى جاءت بنفسها إلى بابي وقذفت دعوة الزفاف في وجهي.استدارت، فاصطدمت صدفةً بسامي، والتقت عيناهما للحظة، قبل أن تطلق ضحكةً ساخرة."لين، هل لديكِ هوسٌ مَرَضيّ؟ تتعمّدين دائمًا إغواء أصدقاء أخيكِ؟"قالت ذلك، ثم رمقته بنظرةٍ متحدّية، موجّهةً كلامها إلى سامي: "سيّد سامي، أنصحك أن تكون أكثر وعيًا، لا تدع هذه المرأة تخدعك، حبيبها السابق هو خطيبي الحالي، عندما انفصلا، كان المشهد قبيحًا للغاية، بل إنها ادّعت الحمل محاولةً الاحتفاظ به، ومع ذلك لم تنجح."تعمّدت يُمنى التشديد على كلمة الحمل، لكنني لم أبالِ بذلك مطلقًا، فالأمر حقيقة، والحمل ليس شيئًا مُخزيًا.تجهّمت ملامح سامي، ثم أطلق ضحكةً ساخرة وقال: "التقاط ما رماه غيرك، هل هو أمرٌ يدعو إلى الفخر؟""أنت!!"احمرّ وجهُ يُمنى في الحال، لكنها لم تجرؤ على فعل أيّ شيءٍ تجاه سامي."انتظري حتى أصبح زوجة سليم الشافعي، سأدمّر سمعتكِ تمامًا!"في تلك اللحظة، أفلتت منّي ضحكةٌ ساخرة."يُمنى، يبدو أنّك لم تذوقي طعم الثراء منذ زمن طويل، حتى لو صرتِ يومًا زوجة سليم، فلن يت

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 12

    وافقتُ على دعوته.وعندما رأيتُ فستان السهرة الأنيق الذي أرسله لي، شعرتُ كأنني أعيش حلمًا، فكلّ ما حدث كان خارجًا تمامًا عن توقّعاتي.لكنني لم أتوقّع أنّ ما هو أكثر مفاجأةً كان لا يزال بانتظاري.إذ التقيتُ في السهرة بيُمنى وسليم.حين رآني مجددًا، تجمّد سليم لوهلة.لم تمضِ سوى أيّامٍ قليلة على غيابنا عن بعضنا، لكنه بدا أنحلَ بكثير، وكانت عينه التي لم تلتئم بعد مغطّاةً بعصابةٍ سوداء، على نحوٍ أكسبه مسحةً مختلفة من الجاذبية.لا بدّ من الاعتراف أنّه، أينما وقف، كان محورَ الأنظار بين الجموع.غير أنّه ما إن دخل سامي القاسمي حتى لم يعد كذلك.اليوم كان يرتدي بدلةً أرجوانية، تتكامل مع أزرار أكمامٍ ذهبية، فبدا بالغَ الفخامة والرقيّ.والأرجوانيّ هو أيضًا لوني المفضّل.لم أستطع أن أمنع نفسي من التطلّع إليه طويلًا، وحين أدرتُ رأسي، التقت عيناي على الفور بعيني سليم.تجمّد لوهلة، ثم استدار فجأةً كمن صعقته الكهرباء، ولم يُلقِ عليّ نظرةً أخرى.ابتسمتُ بسخريةٍ من نفسي، فقد بلغ نفوره منّي حدَّه الأقصى حقًّا.وهذا طبيعي، ففي نظره أنا من دبّرت اختطاف محبوبته، وأنا أيضًا من تسبّبت، ولو بشكلٍ غير مباشر، في أن

  • الحبيبة الخفية الأبدية   الفصل 11

    أحدثت هذه المسابقة ضجّةً واسعة في أوساط عالم التصميم.ليس فقط لما تتمتّع به من قيمةٍ مرموقة.بل أيضًا لأنّ ديسكار ظهر أخيرًا للعلن.بوجهٍ فائق الوسامة.في السابق، وبسبب أنّ أعمال ديسكار حصدت جميع الجوائز تقريبًا، كان الجميع يعتقد أنّه لا بدّ أن يكون رجلًا مسنًّا ذا خبرةٍ طويلة.لكن لم يكن أحدٌ يتوقّع أنّه شابٌّ إلى هذا الحدّ، وكان انطباعي الأوّل عنه أنّه لا يشبه الفنّانين، بل أقرب إلى مديرٍ تنفيذي.كان يرتدي بدلةً أنيقةً متقنة، شفتيه مضمومتين بإحكام، ونظراته باردة تجعله يبدو صارمًا بعض الشيء.لا إراديًّا شعرتُ بشيءٍ من التوتّر.تقدّم المتسابقون قبلي واحدًا تلو الآخر لعرض أعمالهم ثم غادروا المنصّة، وحين جاء دوري للصعود، بدأت راحتيّ تتصبّبان عرقًا بخفّة.تسلّطت الأضواء الكاشفة عليّ، فدفعتُ بخاتمٍ إلى أمام لجنة التحكيم.تجمّد الجميع في أماكنهم للحظة.لأنّه كان خاتمًا بسيطًا للغاية.وفي منتصف الخاتم تمامًا، تُرك شقٌّ ناتج عن قطعٍ متعمَّد، بدا كأنّه صدعٌ دقيق.عبس الحكّام جميعًا، باستثناء ديسكار، إذ ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة."تصميمٌ سطحيّ للغاية، غير مقبول، التالي.""هذا ليس معرضَ مش

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status