LOGINفي اليوم الذي ذهبنا فيه لتوثيق عقد زواجنا، أرسل حبيبي، كارم صبحي، أحدهم ليقوم بطردي من مكتب الأحوال المدنية، ودخل ممسكًا بيد حبيبة طفولته. عندما رآني جالسة على الأرض في حالة من الذهول، لم يرف له جفن حتى. "ابن جيهان فراس يحتاج لإقامة في مدينة كبيرة، بعد أن تتم حل مسألة إقامته، سأتزوجكِ" لذلك اعتقد الجميع أن امرأة مهووسة بحبه هكذا، بالتأكيد ستنتظره شهرًا بكل رضا. فعلى أي حال، لقد انتظرته بالفعل سبع سنوات. في تلك الليلة، فعلت شيئًا لا يُصدق. وافقت على الزواج المدبر الذي خطط له والداي، وسافرت إلى خارج البلاد. بعد ثلاث سنوات، عدت للبلاد لزيارة والداي. زوجي، فؤاد عمران، هو اليوم رئيس شركة متعددة الجنسيات، وبسبب اجتماع هام طارئ، أرسل أحد موظفيه من فرع شركته المحلي ليستقبلني في المطار. وما لم أتوقعه أن موظفه ذاك، كان كارم الذي لم أره منذ ثلاث سنوات. لاحظ على الفور السوار الامع الذي كان على معصمي. "أهذا تقليد للسوار الذي حصل عليه السيد فؤاد في المزاد مقابل 5 ملايين دولار؟ لم أتخيل أنكِ صرتِ متباهية إلى هذا الحد؟" "على الأغلب لقد اكتفيتِ من إثارة الفوضى، هيا عودي معي. وصل ابن جيهان لسن المدرسة، لحسن الحظ يمكن أن تقليه وتحضريه من المدرسة." لم أقل شيئًا، لمست السوار برفق... هو لا يعلم، هذا أرخص الأساور الكثيرة التي أهداني إياها فؤاد.
View Moreكان وجهه متورمًا بشدة، حتى تشوهت ملامحه.حدقت فيه بحذر، "كيف أتيت إلى هنا؟ ماذا تريد؟"تمكن كارم من تفادي كل الحراس ووصل إلى هنا، لا بد وأنه قد بذل جهدًا كبيرًا.بتذكري لحالة جيهان الجنونية، كاد قلبي أن يقفز من مكانه.بدا وأن كارم شعر بخوفي، فسارع وقال:"كارمن، لا تخافي، لن أؤذيكِ.""أنا فقط..."ابتعدت عنه خطوتين للخلف، وبنبرة تحمل بعض الضيق، سألته: "فقط ماذا؟""كارمن، قلت من قبل، أنا تزوجت من جيهان فقط بسبب حصول طفلتنا على تصريح الإقامة في المدينة الكبيرة... في الواقع، من أحببتها دائمًا، هي أنتِ، حقًا."ارتسمت على وجهه ملامح المرارة، "أنا... بمجرد تفكيري في زواجكِ من رجل آخر، بل وإنجابكِ منه طفلًا، أشعر أن قلبي ينفطر. أنا أعلم، أنني كنت مغرورًا من قبل، ولم أقدركِ، ولطالما كنت أحزنكِ، لكنني سأتغير، أستطيع التغير من أجلكِ!""أعلم أنكِ تحبينني أيضًا، تعالي معي، لنذهب لمكان لا يعرفنا فيه أحد ونبدأ من جديد."كان جسد كارم مغطى بالإصابات، لكن كان واضحًا أنه ارتدى ملابسه بعناية قبل أن يقابلني.حتى أنه كان يرتدي البدلة التي أهديته إياها ذات مرة.لكن ما زلت أتذكر، قال وقتها أنها بدلة قبيحة ورثة
رغم ما بدا عليه فؤاد من قسوة وحزم أمام الغرباء، لكنني كنت أعلم، أنه لن يسمح أن أتأذى أنا وابني بأدنى أذى.وإصابتي هذه المرة، بالتأكيد جعلته يلوم نفسه.رغم أن نورهان وصفت سلوك فؤاد بأنه شيطاني، لكنني لم أشعر بهذا الرعب على الإطلاق. فعلى كل حال، كان كل ذلك خطئهم، ومن يرتكب خطأً، لا بد وأن يُجازى عليه.كنت أقلق فقط على ابني، وأنه يمر بكل هذه الفوضى في هذا السن الصغير، وهل سيؤثر عليه هذا نفسيًا أم لا؟أردت أن أتكلم مع نورهان في شيء آخر، لكن فُتح باب غرفة المستشفى فجأة، ظهر فؤاد وابني أمامي فورًا، كان وجهاهما يشعان بالفرح.لم يتردد ابني في دفع أمه الروحية جانبًا، وأمسك بيدي، ثم قال:"أمي، كيف تشعرين الآن؟ هل تشعرين بتحسن؟"سأل فؤاد باهتمام:"هل هناك ما يؤلمكِ؟ اطمئني، لقد تعاملت مع أولئك الناس، لاحقًا، لن يجرؤ أحد على لمسكِ."رأيت عيني فؤاد المحمرتين، وهالاته السوداء الغائرة، فشعرت بالألم تجاهه.فكرت أنه بالتأكيد كان قلقًا طوال الليل ولم ينم."أنا بخير، لا تقلق."ثم نظرت إلى ابني، وتحدثت إليه بلطف."عزيزي، هل خفت برؤيتك لما حدث؟"صُدم ابني، ثم عقد شفتيه الصغيرتين، وانهمرت دموعه على وجهه.لك
لم يتوقع كارم أن أتجاهله تمامًا، نظر إلى أسرتي المحبة المكونة من ثلاثة أفراد، فاحمرت عيناه.أراد الاقتراب مني، لكن ابني وقف أمامنا وحدق فيه بغضب."ابتعد عن أمي قليلًا!""تجرؤ على جعل أمي مربية لك؟ نحن نسمع كلمة أمي في المنزل، وتظن نفسك جديرًا؟""أعلم حقيقتك جيدًا، أنت لست الوغد الذي أذى أمي فقط، بل ولديك طفلة غير شرعية!""أمي ليس لديها سواي أنا وأختي الصغيرة أبناءً لها، أما ابنتك لا تستحق أن تكون ابنة أمي!""رجل مثلك، لا يستحق حتى أن يحمل حذاء أبي، لست وسيمًا كأبي، ولست ثريًا، ولا تعامل أمي جيدًا مثل أبي."تفحص ابني كارم بنظرة اشمئزاز."يا عمي، ألا يمكنك إدراك قدر نفسك؟"زم كارم على قبضتيه، وارتفع صدره بحدة بسبب خجله وغضبه.الجميع يعلم، أنه لم يصل لمنصب مدير تنفيذي رفيع المستوى إلا بفضل علاقاته، واليوم وقد أغضب فؤاد، أصبح من الصعب الاحتفاظ بمنصبه، وكل ما حققه ربما سيخسره في لحظة.بتلك اللحظة، كانت جيهان تغلي من الغيرة حتى احمرت عيناها.لم تتوقع أنني تزوجت رجل جيد هكذا! ولماذا أنا من تقف بجانب فؤاد!كانت تظن أن كارم يريدني كمربية فقط.لكنها لم تتوقع أن كارم سيتخلى عنها ويختارني، بل وأرا
عندما التقت نظراتنا، رق قلبي فورًا."يا طبيب، أنا بخير، دعك منهما."بعد أن تكلمت، خف توتر الطبيب كثيرًا.بعد أن تأكد الطبيب من عدم وجود أي شيء آخر في جسدي، قال بحترام:"سيد فؤاد، السيدة لديها بعض الإصابات السطحية فقط، أما الجنين في رحمها لم يتأثر، وهو سليم تمامًا.""لقد استخدمت دواءًا على جرح ظهر يدها، ولن يترك ندبة."أومأ فؤاد برأسه دون أي تعبير على وجهه.لكنني أعلم أنه في الواقع يكاد أن ينفجر من نفاد صبره.أما كارم، المجرم الرئيسي، كان متوترًا لدرجة أنه شعر وكأن هناك شوكة عالقة في حلقه.لم يتخيل أن يومًا ما، سأصبح هكذا فجأة زوجة فؤاد عمران.حدق بي كارم بعينين حمراوتين، كان يشعر باستياء شديد، وانفجرت رغبته في التملك.لكنه كان عاجزًا أمام الرجل الذي بجانبي، لم يمكنه سوى أن يزم على قبضتيه، حتى ابيضت راحتا يده.جذبني فؤاد إلى حضنه، ونظراته الباردة تتجول بين الحاضرين، جعلتهم هيبته القوية ألا يسعهم سوى خفض رؤوسهم.لكن ما لم يتخيله الآخرون على الأرجح، هو أن فؤاد الواقف أمامي شديد التعلق بي.هذا التناقض الشديد زادني شعورًا بالحب."هذه سخافة!"سخر ببرود، ونظر مباشرةً إلى كارم، "بصفتك موظفي ال





