Short
الحبيبة الخفية الأبدية

الحبيبة الخفية الأبدية

Por:  شجرة الزهورCompletado
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
16Capítulos
2vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

عشتُ قصة حب دامت ثلاث سنوات مع سليم الشافعي، الصديق المقرّب لأخي، لكنه لم يكن يومًا مستعدًا لإعلان علاقتنا على الملأ. لكنني لم أشكّ يومًا في حبه لي، ففي النهاية، كان قد مرّ في حياته تسعٌ وتسعون امرأة، لكنه، ومنذ ذلك الحين، ومن أجلي، لم يعد ينظر إلى أي امرأة أخرى. حتى لو أصبتُ بنزلة برد خفيفة، كان يترك فورًا مشروعًا تتجاوز قيمته عشرة ملايين دولار، ويهرع عائدًا إلى المنزل. حتى جاء يوم عيد ميلادي، وكنتُ أستعدّ بسعادة لأن أشارك سليم خبر حملي. لكنه وللمرة الأولى، نسي عيد ميلادي، واختفى دون أثر. أخبرتني الخادمة أنه ذهب لاستقبال شخصٍ مهم عائدٍ إلى البلاد. هرعتُ إلى المطار، فرأيته يحمل باقةً من الزهور، وعلى وجهه توترٌ واضح، ينتظر فتاةً ما. فتاةٌ تشبهني كثيرًا. لاحقًا، أخبرني أخي أنها كانت الحبَّ الأول الذي لم يستطع سليم نسيانه طوال حياته. قاطع سليم والديه من أجلها، ثم انهار وجُنّ بعد أن تخلّت عنه، وعاش بعدها مع تسعةٍ وتسعين بديلًا يشبهنها. حين قال أخي ذلك، كان صوته مشبعًا بإعجابٍ عميق بوفاء سليم وحبه. لكنه لم يكن يعلم أن أخته التي يحرص عليها ويغمرها بعنايته، لم تكن سوى واحدةٍ من تلك البدائل. ظللتُ أنظر إلى هذا الرجل وتلك المرأة طويلًا، طويلًا، ثم عدتُ إلى المستشفى دون تردّد. "دكتور، هذا الطفل، لا أريده."

Ver más

Capítulo 1

الفصل 1

"ماذا؟! آنسة لين، هل تريدين الإجهاض؟ لكن صباح اليوم، عندما علمتِ بحملك، ألم تكوني متحمسة لأن تشاركي حبيبك هذا الخبر السعيد؟"

نظر الطبيب إليّ غير مصدّق، وكان صوته المندهش يبدو شديد الوضوح في غرفة الفحص الخالية.

أطرقتُ برأسي، وشددتُ أطراف أصابعي بقوة على طرف فستاني، وقلتُ بصوتٍ مخنوق: "لا تسألني، على أي حال، هذا الطفل لا أريده."

نظر إليّ الطبيب نظرةً عميقة، ثم أطلق في النهاية زفرةً طويلة.

"آنسة لين، لا أعلم ما الذي حدث لكِ، لكنكِ الآن تبدين بوضوح غير مستقرة عاطفيًا، انتظري حتى تهدئي ثم أعيدي التفكير في الأمر."

وضع أمامي مجددًا استمارة تأكيد الإجهاض، واستقرّ بصره على صورة الأشعة الموجودة عليها، ثم أضاف جملةً أخرى: "فهذا في النهاية، حياةٌ."

رفعتُ رأسي، ونظرتُ إلى تلك البقعة السوداء الصغيرة في تقرير الفحص، فاحمرّت عيناي من جديد.

بعد وقتٍ طويل، أعدتُ الأوراق إلى حقيبتي، وغادرتُ المستشفى.

سرتُ نحو المنزل بخطواتٍ متثاقلة، شاردةَ الذهن، وفجأةً توقفت سيارة فيراري حمراء بفرملةٍ حادّة أمامي.

داس حذاءٌ جلديٌّ أنيق داخل بركة ماء، وظهر أمامي وجهٌ وسيم متقن الملامح، كان سليم يحمل مظلّة ويركض نحوي على عجل.

جذبني إلى حضنه في حركةٍ واحدة، ثم خلع سترته ووضعها على كتفيّ، "ألم تكبري بعد، تخرجين ولا تعرفين حتى أن تحملي مظلّة؟ صحتكِ ضعيفة دائمًا، ماذا لو أصبتِ بنزلة برد؟"

رفعتُ رأسي ونظرتُ إلى ملامحه القلقة، شعرتُ كأنني عدتُ إلى بدايات علاقتنا، حين كان يعاملني بالطريقة نفسها، ويحيطني بعنايته.

لكنني كنتُ أعلم جيدًا أن العودة لم تعد ممكنة.

نظرتُ إلى بدلته ذات اللون الكُحلي الداكن، وابتسمتُ بمرارة.

كانت هذه البدلة قد صُمِّمت خصيصًا قبل شهر من أجل حفل عيد ميلادي.

لكن اليوم، في يوم عيد ميلادي، ارتداها، ولم يكن ذلك للاحتفال بعيد ميلادي.

بعد ظهر اليوم، بينما كنتُ أُحضِّر لحفل عيد ميلادي، داهمني قيءٌ شديد على نحوٍ مفاجئ، فظننتُ في البداية أنها مجرد وعكة في المعدة، لكن الطبيب أخبرني بأنني حامل.

في يوم عيد ميلادي، حين علمتُ بوجود روحٍ صغيرة في داخلي، شعرتُ أن ذلك كان هديةً منحني الله إياها.

أسرعتُ عائدةً إلى المنزل لأشارك سليم هذا الخبر، لكنه كان قد اختفى، ولا أدري متى.

لاحظت الخادمة حيرتي، "قال السيد سليم إنه ذاهب إلى المطار لاستقبال شخصٍ مهم، وأضاف أنه إن شعرتِ بالجوع يا سيدتي، يمكنكِ أن تتناولي الطعام أولًا، ولا داعي لانتظاره."

لا داعي لانتظاره؟ اليوم هو عيد ميلادي، وقد وعدني بأن يقيم لي حفلَ عيد ميلادٍ كبيرًا، فكيف يقول الآن لا داعي لانتظاره؟

كبَحتُ الغضب في داخلي، ثم التفتُّ إلى الخادمة وسألتها: "أيُّ شخصٍ مهم؟"

تردّدتْ لحظةً، ثم قالت بتلعثم: "لا أعلم أنا أيضًا، كل ما أعرفه أن السيد سليم خرج وهو في مزاجٍ جيّد، وقد وقف أمام المرآة ينظر إلى نفسه لوقتٍ طويل."

عند سماعي هذا الجواب، شعرتُ في داخلي، دون أن أدري لماذا، بضيقٍ مبهم.

بعد تردّدٍ قصير، استدرتُ وطلبتُ من السائق أن يقلّني إلى المطار.

كان المطار مكتظًّا بالناس، لكن سليم كان سهلَ العثور عليه، طويل القامة وسيم الملامح، ودائمًا ما يجذب أنظار عددٍ كبير من الناس.

وكما كان متوقَّعًا، كان سليم يقف وسط الحشد.

لكنني لم أتقدّم نحوه، لأن أخي ليث الأنصاري كان هناك أيضًا.

وكان سليم يحمل باقةً من الزهور بين يديه، ويحدّق بثبات في المخرج، وشفتاه الرقيقتان مضمومتان بإحكام، ويبدو عليه شيءٌ من التوتّر.

لم يسبق لي أن رأيتُ سليم على هذه الحال.

حتى حين كادت علاقتنا تنكشف سابقًا أمام أخي، كان شديد الهدوء، ويتعامل مع الأمر بثباتٍ ومهارة.

فمن يكون ذلك الشخص الذي جعله على هذه الحال؟

حدّقتُ بشدّة في المخرج، فرأيتُ فتاةً فاتنة الطلّة تخرج منه.

لوّح سليم لها فورًا، "يُمنى الهاشمي!"

نزعت الفتاة نظّارتها الشمسية، وتقدّمت نحوهم ببطء، لكنها لم تتناول الزهور من يده، بل تجاوزت سليم مباشرة، وشبكت ذراعها بذراع ليث.

في تلك اللحظة، رأيتُ بوضوحٍ عدمَ الرضا العميق يلمع في عيني سليم.

رغم أن سليم كان في السابق يلهو بين النساء، فإنه لم يكن مع أيٍّ منهن سوى للتسلية، ناهيك عن أن يشعر بعدم الرضا، فقد كان لا يكلّف نفسه حتى عناء استرضائهن.

لم أستطع إلا أن أمعن النظر إلى تلك الفتاة مراتٍ عدّة، يُمنى... يُمنى الهاشمي؟

تذكّرتُها.

نشأتُ منذ صغري أعيش في الخارج،

وكان أخي في الوطن يحدّثني دائمًا عن صديقين نشأ معهما، أحدهما سليم الشافعي، والأخرى يُمنى الهاشمي، وكانوا معًا يُعرفون في مدينة النور بأنهم الثلاثي المتماسك.

لكنّ المشهد الذي رأيته للتوّ، أوضح أن علاقة سليم بها لم تكن مجرّد صداقة.

وبينما كان الشكّ يملأ قلبي، استغللتُ ذهاب أخي إلى الجهة الأخرى لجلب الأمتعة، واتصلتُ به قائلة: "أخي، سمعتُ السيد سليم يقول إن يُمنى الهاشمي عادت، فما طبيعة علاقتها بالسيد سليم؟ رأيته متحمّسًا للغاية، حتى إنه لم يعقد الاجتماع."

توقّف أخي لوهلة، ثم أطلق ضحكةً خفيفة وقال: "حتى هذا أخبركِ به؟ يبدو أن هذا الفتى متحمّس حقًا، لقد كان بينه وبين يُمنى الهاشمي علاقةٌ استمرت بضع سنوات، وكانت علاقةً صاخبة بكل معنى الكلمة، وفي النهاية، حين كان في أشدّ لحظات حبه لها، اختارت يُمنى السفر إلى الخارج، ففقد سليم صوابه تمامًا."

"لا تنخدعي بمظهر سليم البارد المعتاد، ففي تلك الفترة كان يتعلّق بأخيكِ كلّ يوم، يبكي ويثير الضجيج، وكان يقول إنه سيذهب لينتحر، وفي النهاية وجد عددًا كبيرًا من البدائل..."

"بدائل؟"

ارتجفت يدي وأنا أمسك الهاتف.

أطلق ليث همهمةً خفيفة، "نعم، ربما لم تري يُمنى الهاشمي بعد، وحين ترينها ستدركين كم كانت النساء اللواتي سبقنها يشبهنها."

"آه، لا تقولي، أشعر فجأةً أنكِ تشبهينها قليلًا أيضًا، لكن بالطبع أختي العزيزة أجمل..."

لم أعد أسمع ما قاله بعد ذلك.

كان طنينٌ يملأ أذنيّ، ومع كل كلمةٍ ينطق بها، كان جسدي يزداد برودةً درجةً بعد أخرى، فرفعتُ رأسي بذهول، أحدّق في تلك المرأة الفاتنة التي أمامي.

في الحقيقة، كنتُ قد رأيتها بالفعل.

"لين؟ لماذا لا تتكلمين؟ بالمناسبة، لماذا تسألين عن هذا؟"

ظلّ صوت أخي يتردّد في الهاتف، لكنني لم أعد أملك طاقة للرد، فاكتفيتُ بأن قلتُ بهدوء: "الاهتمام برئيس العمل أمرٌ طبيعي."

"بالمناسبة يا أخي، لا تخبر سليم عمّا سألْتُك عنه اليوم."

وبعد أن تلقيتُ ردًّا مؤكِّدًا منه، أغلقتُ الهاتف على عَجَل.

في اللحظة التي انطفأت فيها شاشة الهاتف، انعكس وجهي على سطحها الأسود.

رفعتُ رأسي مجددًا ونظرتُ إلى المرأة غير البعيدة.

هل نشبه بعضنا؟

ارتسمت على شفتيّ ابتسامةٌ مُرّة.

غمازتا وجنتيّ عند زاويتي الفم كانتا مماثلتين تمامًا لتلك المرأة التي أمامي.

نعم، الشَّبَهُ كان كبيرًا للغاية.

في ذلك اليوم، لا أدري كيف خرجتُ من المطار، كل ما أعلمه أن المطر كان يهطل بغزارة في الخارج.

بعد عودتي إلى المنزل، أخرج سليم منشفةً وجفّف بها شعري، ثم ذهب ليُعِدّ لي كوبًا من شرابٍ دافئ، وسقاني إيّاه.

راح يمرّر يده على خصلات شعري، وبدأ يحدّثني على سبيل الدردشة قائلًا: "حبيبتي، هل تعلمين؟ كدتُ اليوم أن أنكشف، قال أخوكِ إن لديه صديقًا يريد التعرّف عليكِ، ويرغب في ترتيب لقاءٍ بينكما، فلم أتمالك نفسي وقفزتُ فورًا قائلًا لا، فتجمّد أخوكِ في مكانه."

ابتسمتُ ابتسامةً خفيفة، لكن عينيّ كانتا خاليتين من أيّ ابتسام، "ثم ماذا؟ هل اكتشف الأمر؟"

"بالطبع لا، أخوكِ ساذج إلى حدّ أنه لن يتخيّل أبدًا أن أقرب أصدقائه قد ظفر بأخته، ولو اكتشف الأمر، لما عدتُ سالمًا."

عندما سمعتُ نبرته المستخفّة، رفعتُ يدي وأمسكتُ بيده التي كانت تمسح شعري، وقلتُ بجدّية: "سليم، هل تعتبرني حقًا حبيبتك؟"

تجمّد سليم لوهلة، ثم ضحك، وتقدّم نحوي وجثا أمامي ببطء، ورفع يده يقرص خدّي برفق، وقال بنبرةٍ لطيفة:

"لو لم تكوني كذلك، فلماذا كنتُ سأغضب إلى هذا الحدّ حين قال أخوكِ إنه سيعرّفكِ إلى شخصٍ ما؟"

عند ذكر ذلك الرجل الذي لم ألتقِ به قط، بدا على سليم شيءٌ من القتامة، فاجتذبني إلى حضنه في حركةٍ واحدة، ومرّت شفتاه الرقيقتان على عنقي، "مجرد أن أتخيّل أنكِ ستكونين مع شخصٍ آخر، حتى لو جلستِ معه على طاولةٍ واحدة لتناول الطعام، أشعر بضيقٍ لا يُحتمل."

كان نَفَسُه الدافئ يلامس عنقي، فارتخى جسدي دون أن أشعر، وقبل أن أغرق في تلك اللحظة بثانية، دفعته عنّي فجأة، "سليم، أنا متعبة."

تجمّد سليم لوهلة، وظنّ أنني أصبتُ بنزلة برد بسبب المطر، فأسرع وحملني بين ذراعيه إلى السرير.

بقي إلى أن غفوتُ، ثم لمس جبيني مجددًا، وبعد أن تأكّد من أنني لا أعاني من حُمّى، استدار وخرج.

حدّقتُ في الباب المُحكم الإغلاق، ثم فتحتُ عينيّ ببطءٍ وأنا على السرير.

دفنتُ رأسي في الوسادة، وبكيتُ حتى كدتُ أختنق.

أيُّ حبيبةٍ هذه...

لم أكن سوى امرأةٍ استُخدمت بديلًا عن يُمنى الهاشمي.

وكلما تذكّرتُ كيف كان سليم يقول دائمًا إنه يحبّ ابتسامتي أكثر من أيّ شيء، ويطلب منّي أن أبتسم أكثر، شعرتُ بالاشمئزاز!

غشّت الدموعُ عينيّ، وبدأت حرارةُ جسدي ترتفع شيئًا فشيئًا.

وبين الدوار وثِقَل الرأس، تذكّرتُ فجأةً زمنًا بعيدًا جدًا.

في ذلك العام، كنتُ في الثامنة عشرة من عمري، جاء أخي ليصطحبني عائدةً إلى الوطن، وكان سليم معه، ومنذ النظرة الأولى تقريبًا، وقعتُ في حبّ هذا الرجل الطويل القامة الوسيم من أول وهلة.

لاحقًا، تخلّيتُ عن حياة الدلال، وطلبتُ من أخي بمحض إرادتي أن يُلحقني بشركة سليم للتدرّب فيها.

في البداية، لم يكن بيننا أيّ احتكاك يُذكر، كان سليم إمّا منشغلًا بالتفاوض على الأعمال، أو منطلقًا بالسيارة في حلبة السباق، وكانت المرأة التي تجلس إلى جانبه في المقعد الأمامي تتبدّل واحدةً تلو الأخرى.

إلى أن حدث مرةً في أحد حفلات العمل، حين دسّ له أحد منافسيه الدواء خلسة، وبعد أن أدرك أن الأمر غير طبيعي، ترنّح هاربًا حتى وصل إلى دورة المياه.

خشيتُ أن يصيبه مكروه، فسارعتُ باللحاق به، لكنني لم أمشِ سوى خطواتٍ قليلة حتى اختفى عن ناظري، فوقفتُ في مكاني أضرب الأرض بقلق، وفجأةً جذبتني يدان كبيرتان إلى غرفة التخزين.

صرختُ وأنا أقاوم، لكنني ما إن استنشقتُ تلك الرائحة النباتية الخشبية المميّزة التي تفوح من سليم حتى هدأتُ.

كان الرجل خلفي يلهث بخفّة، وقد فُكَّت ثلاثة أزرار من قميصه الأبيض، وجعل الدواء عضلات صدره تحت القميص تميل إلى الاحمرار قليلًا، فبدت شديدة الجاذبية.

لم أتمالك نفسي فابتلعتُ ريقي، وكان سليم يرى ذلك بوضوح.

ضحك بخفوت، ورفع ذقني، وقال بصوتٍ كسولٍ أجشّ: "أيعجبكِ هذا؟"

حين كُشِف ما يدور في خاطري، دفعتُه بعيدًا على الفور وأنا أراوغ، "لا... لا..."

لكن الرجل أعاد جذبي إلى حضنه، وأمسك بيدي وألصقها بإحكام على صدره.

قطّب حاجبيه، وبدا عليه شيءٌ من المعاناة وقال: "إذا كان يعجبكِ، فساعديني قليلًا..."

لم يُمهلني وقتًا للرد، إذ انحنى سليم وقبّلني، فاتّسعت حدقتا عينيّ فجأة، ثم ما لبثتُ أن استسلمتُ ببطءٍ لتلك القبلة التي كانت مليئة بالاستحواذ، مقرونةً بضبط النفس.

وعندما استيقظتُ مرةً أخرى، كنّا مستلقيين على السرير بلا ملابس، وكان سليم يسند رأسه بيده، ملتفتًا ينظر إليّ.

رغم أن مفعول الدواء كان قد زال، فإن الرغبة في عينيه لم تختفِ.

في ذلك اليوم، قال: "سأتحمّل مسؤوليتي تجاهكِ."

وقد وفى سليم بما قال، توقّف عن اللهو، وبدأ علاقة حبٍّ جادّة معي.

وأنا أيضًا رفضتُ الزيجات المُدبَّرة مرارًا، وبقيتُ أعمل في شركته، وبقيتُ إلى جانبه.

في كلّ مرةٍ كان أخي يرى الفتيات المدلَّلات يقضين عطلاتهنّ في مرسى أليان، بينما شقيقته العزيزة تمكث يوميًا غارقةً في مكان عملٍ باردٍ قاتم، لم يكن يستطيع إلا أن يسألني، ما الذي تمتلكه هذه الشركة من سحرٍ إلى هذا الحدّ.

مرّاتٍ لا تُحصى أردتُ أن أُفصح عن علاقتي بسليم، لكن سليم، الذي كان دائمًا يُسايرني، أبى هذه المرّة أن يتراجع، وكنتُ أظنّ أنه يفعل ذلك خوفًا من لوم أخي.

حتى اليوم، فهمتُ أخيرًا.

لقد شهد أخي قصة حبّه مع يُمنى الهاشمي منذ بدايتها، ورآه بعينيه يوشك أن يهلك من أجلها، لذلك كيف له أن يسلّم أخته العزيزة إليه.

لم يكن ليجرؤ من الأساس على أن يدع ليث الأنصاري يعلم بالأمر.

لكن بعد الآن، لم يعد بحاجة إلى الخوف.

لأنني أنا وسليم لم تعد تربطنا أيّ علاقة.

بعد عودة يُمنى الهاشمي، سأعيد سليم إليها كاملًا غير منقوص.

أمّا سنوات الحبّ والوقت الذي مضى، فأنا قادرة على أن أحتفظ به، وقادرة على أن أتخلّى عنه.
Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
16 Capítulos
الفصل 1
"ماذا؟! آنسة لين، هل تريدين الإجهاض؟ لكن صباح اليوم، عندما علمتِ بحملك، ألم تكوني متحمسة لأن تشاركي حبيبك هذا الخبر السعيد؟"نظر الطبيب إليّ غير مصدّق، وكان صوته المندهش يبدو شديد الوضوح في غرفة الفحص الخالية.أطرقتُ برأسي، وشددتُ أطراف أصابعي بقوة على طرف فستاني، وقلتُ بصوتٍ مخنوق: "لا تسألني، على أي حال، هذا الطفل لا أريده."نظر إليّ الطبيب نظرةً عميقة، ثم أطلق في النهاية زفرةً طويلة."آنسة لين، لا أعلم ما الذي حدث لكِ، لكنكِ الآن تبدين بوضوح غير مستقرة عاطفيًا، انتظري حتى تهدئي ثم أعيدي التفكير في الأمر."وضع أمامي مجددًا استمارة تأكيد الإجهاض، واستقرّ بصره على صورة الأشعة الموجودة عليها، ثم أضاف جملةً أخرى: "فهذا في النهاية، حياةٌ."رفعتُ رأسي، ونظرتُ إلى تلك البقعة السوداء الصغيرة في تقرير الفحص، فاحمرّت عيناي من جديد.بعد وقتٍ طويل، أعدتُ الأوراق إلى حقيبتي، وغادرتُ المستشفى.سرتُ نحو المنزل بخطواتٍ متثاقلة، شاردةَ الذهن، وفجأةً توقفت سيارة فيراري حمراء بفرملةٍ حادّة أمامي.داس حذاءٌ جلديٌّ أنيق داخل بركة ماء، وظهر أمامي وجهٌ وسيم متقن الملامح، كان سليم يحمل مظلّة ويركض نحوي على
Leer más
الفصل 2
في اليوم التالي، حين استيقظتُ كان الوقت قد صار بعد الظهر.كنتُ قد قضيتُ الليل كلّه محمومة، أعاني دوارًا وثِقَلًا في الرأس، وكان حلقي مبحوحًا إلى حدٍّ لا أستطيع معه الكلام.فتحتُ هاتفي، فوجدتُ عشرات الرسائل غير المقروءة."لين، عيد ميلاد سعيد! أخوكِ اشترى لكِ يختًا، نذهب لاحقًا لنجربه!""عزيزتي لين، والدكِ أصرّ على العودة إلى الوطن ليحتفل بعيد ميلادكِ، حقًّا لا حيلة لي معه.""عيد ميلادكِ الخامس والعشرون سعيدًا، عزيزتي! أحبّكِ دائمًا!"كانت صفحةُ الشاشة كلّها مملوءةً بتهاني عيد ميلادي.والدَيّ البعيدان في الخارج، وأخي، والأصدقاء، وزملاء الدراسة، جميعهم أرسلوا لي التهاني.فقط حبيبي، الذي ينام إلى جواري كلّ ليلة، لم يُرسل رسالةً واحدة.تنهدتُ تنهيدةً خافتة، وفي غشاوة ذهني تذكّرتُ أنني في منتصف الليل طلبتُ من سليم أن يساعدني ويصبّ لي كوبًا من الماء، لكنه بدا وكأنه كان يتلقّى مكالمةً هاتفية في الشرفة، وبعد أن أنهى المكالمة غادر على عجل، ولم يعد بعدها.سحبتُ جسدي المُنهك ونزلتُ من السرير، وكانت الحمّى الشديدة تجعلني أكاد لا أقوى على الوقوف.وفي تلك اللحظة، فُتح الباب، وعاد سليم.كان يحمل الكثي
Leer más
الفصل 3
ما إن قيلت هذه الكلمات، حتى ازداد جسدُ سليم توتّرًا، أمّا أنا فبقيتُ هادئةَ الملامح.ثم ابتسمتُ مرةً أخرى، "حقًّا، إذن بيننا نصيب."عندما سمع ليث هذا الحوار، أطلق ضحكةً مكتومة."يُمنى، بعد كلّ هذه السنوات من الغياب، ما زالت طريقتكِ في التقرّب من الناس جامدةً كما هي."نكزت يُمنى ذراعه بنفاد صبر، وكانا يبدوان على علاقةٍ جيّدةٍ للغاية.كان سليم يقف إلى الجانب كأنه غريبٌ عن المشهد، وقد ضيّق عينيه بشدّة، وكنتُ أعلم أن ذلك علامة غضبه العارم:"بما أنكَ قد جئتَ، فسأُسلّم لين لكَ، سأغادر أنا أولًا."لكن ليث استوقفه، ورمى إليه بمفتاحٍ، "إذًا هذا مناسب، خذ يُمنى في طريقك وأوصلها إلى المنزل."ظلّ سليم يحدّق في ذلك المفتاح طويلًا دون أن يمدّ يده لأخذه، وفي النهاية كانت يُمنى هي من دفعت يد ليث إلى الخلف."لا داعي لإزعاجه، أستطيع أن أعود بنفسي."بعد أن قالت ذلك، ودّعت ليث، وقبل أن تغادر تمنّت لي بلطفٍ الخروجَ قريبًا من المستشفى، ثم استدارت ومضت على عجل.وطوال ذلك الوقت، لم يُبعِد سليم نظره عنها لحظةً واحدة.نظر ليث إلى سليم بعجز، ثم تنفّس الصعداء بصوتٍ عالٍ وقال: "آه، لقد منحتُك الفرصة، لكنّ شخصًا ما
Leer más
الفصل 4
عندما عدتُ إلى غرفة المرضى، كان سليم قد اختفى، ولم يبقَ على السرير سوى إيصال دفعٍ يحمل توقيعه.قالت الممرّضة مفسّرةً: "لقد دفع للتوّ ثم غادر على عجل، لعلّ لديه أمرًا عاجلًا."ظللتُ أحدّق في تلك الورقة بشدّة، وبعد برهةٍ طويلة قلتُ بصوتٍ خافت: "كيف كان حاله حين غادر؟"تذكّرت الممرّضة قليلًا، ثم قالت: "كان يبدو في حالةٍ سيّئة، عيناه محمرّتان، كأنّه بكى."بكى؟شدَدتُ قبضتي على الورقة أكثر.سليم، يبدو أنّني قد قلّلتُ فعلًا من مقدار حبّكِ لـ يُمنى."آنسة، هل أنتِ بخير؟ هل شعرتِ بالتعب مجدّدًا؟"هززتُ رأسي، ثم التفتُّ إلى الممرّضة وقلتُ: "رجاءً، ساعديني في إتمام إجراءات خروجي من المستشفى."رفعت الممرّضة رأسها بدهشة: "لكنّ حالتكِ لم تتحسّن بعد...""لا أريد البقاء هنا."لم أعد أريد البقاء في هذا المكان الذي ما زالت تفوح فيه رائحة عطر يُمنى.وبعد مغادرتي المستشفى، لم أعد إلى الفيلا، بل عدتُ إلى منزلي أنا.ما إن رآني ليث حتى بدا عليه الذهول، "لين، أَلَم تكوني في المستشفى؟ كيف عدتِ فجأةً؟"احمرّت عيناي فجأة، وارتميتُ بعنفٍ في حضن أخي، فبلّلت الدموع كتفه."أوه، ما الذي أصابكِ يا لين؟"وتردّد صوت يُ
Leer más
الفصل 5
وعندما أفقتُ مجددًا في المستشفى، كان أخي يقف إلى جواري بوجهٍ مكفهرّ.ألقى إليّ ورقةَ فحص الحمل، "لين، لِمَن هذا الطفل!"أطبقتُ شفتيّ، وشددتُ قبضتي على ملاءة السرير، ولم أنطق بكلمة.ظلّ أخي يتحدّث طويلًا ولم أُجب، حتى دخل سليم، فارتفع قلبي فورًا إلى حلقي."ماذا تفعل هنا؟"نظر ليث إليه باستغراب.قال سليم بهدوء: "سمعتُ من زملاء العمل في الشركة أن شقيقتك مريضة، وبصفتي مديرًا، أليس من الطبيعي أن آتي للاطمئنان على موظّفتي؟"عقد أخي حاجبيه، لكنه لم يُفكّر كثيرًا، وقال له بنفاد صبر: "اخرج أولًا، لديّ بعض الأمور لأتحدّث فيها مع أختي."تجمّد سليم لوهلة، واستقرّ بصره على الورقة التي كانت في يد أخي.سارعتُ إلى السعال، فبادر أخي فورًا إلى إخفاء الورقة خلف ظهره، ثم التفت إليه وصاح: "اخرج أولًا!"تردّد لحظةً، ثم استدار وغادر.ولم يبقَ في غرفة المرضى سوى أخي وأنا.شدّد نبرته، وكرّر السؤال: "الطفل، لِمَن؟"في تلك اللحظة، رغبتُ بشدّة أن أقول إن والد الطفل هو ذاك الذي طرده لتوّه، لكن أيّ حقٍّ لي في ذلك؟قبل قليل، لم يرَ فيّ سوى موظفة.بل إنّه في الليلة الماضية كان يحتضن امرأةً أخرى ويقبّلها بجنون.فكيف ي
Leer más
الفصل 6
استأجرتُ شقّةً صغيرة أقيم فيها مؤقّتًا، وبدأتُ من جديد في الرسم.في الحقيقة، كنتُ قد درستُ التصميم في الجامعة، ونلتُ العديد من الجوائز الدولية.لاحقًا، ومن أجل مرافقة سليم، اخترتُ العمل في شركته كمصمّمة منتجات صناعية عاديّة.في الحقيقة، لم أكن أحبّ ذلك، كنتُ أميل أكثر إلى تصميم المجوهرات وتصميم الأزياء، فالأشياء الجميلة كانت دائمًا تجعلني أشعر بالسعادة.كانت الأيام في بدايتها هادئةً رتيبة، لكن يُمنى لم تكن ترغب في أن أكون سعيدة؛ ففي كلّ يومٍ من أيام إجازتها كانت ترسل إليّ الكثير من الرسائل.فعلى سبيل المثال، كانت مستلقيةً على الشاطئ، بينما كان سليم يمسك بزيتٍ عطري ويدلّك لها جسدها.ومثالٌ آخر، على ملاءات السرير المبعثرة، كانت هناك يدان متشابكتان بإحكام.وعلى الأرض تناثرت الملابس، وفي سلة المهملات كانت الواقيات الذكرية تكاد تفيض.كان قلبي، الذي خَدِر منذ زمن، لا يزال يتألّم الآن بوخزٍ حادّ.وكان بطني يؤلمني ألمًا خفيًّا.لكن لا بأس.سيزول هذا الألم قريبًا.امنحوني قليلًا من الوقت، وأنا أيضًا لن أعود أتألّم.أضفتُ يُمنى إلى قائمة الحظر، وعدتُ أنغمس من جديد في الرسم.وبعد أسبوعٍ واحد، انت
Leer más
الفصل 7
"بضمير الغائب"خفض سليم رأسه، وكرّر الكلمة بصوتٍ خافت: "حامل؟"وقبل أن يستوعب ما يسمعه، كان ليث قد وجّه إليه لكمةً أخرى وهو يصرخ غضبًا: "أيّها الوغد! ما دمتَ تحبّ يُمنى إلى حدّ الجنون، فلماذا اقتربتَ من شقيقتي! وإن كنتَ قد اقتربتَ منها، فلماذا لم تُحسن معاملتها!"تلقّى سليم الضربة وهو في حالة ذهول، حتى غدا رأسه مشوَّشًا، كان قد تخيّل مرارًا مشهد انكشاف أكاذيبه، لكنّ أيًّا منها لم يكن ليُقارن بالصدمة الهائلة التي يشعر بها الآن.وفجأةً، سعلت يُمنى سُعلةً خفيفة وقالت: "سليم، كيف حملت فجأةً؟"كانت هذه الجملة كفيلةً بأن تُفيق سليم فجأة، فمنذ البداية وحتى اللحظة، لم تذكر لين حملها قطّ، لكن ما إن هدّد هو بالانفصال، حتى أعلنت فورًا أنّها حامل...فهم سليم كلّ شيء على الفور، فاسودّ وجهه، ونظر إلى ليث ببرود وقال: "نعم، لقد كنتُ على علاقةٍ بلين.""لكنّها لم تكن حاملًا.""إنّها تخشى أن أنفصل عنها، فاختلقت هذا السبب فحسب، لم أتوقّع أنّها ستتمادى إلى هذا الحدّ في الأكاذيب المتتالية."أطلق ضحكةً ساخرة، وكانت عيناه مملوءتين بالازدراء، كأنّه يرى بالفعل مشهد لين وليث وهما يتواطآن على خداعه.ظلّ ليث يحدّق
Leer más
الفصل 8
"أنتِ... أنتم، عن مَن تتحدّثون؟! ما اسمها!"كان صوتُ سليم يرتجف ارتجافًا شديدًا.نظرت الممرّضة إليه بنفاد صبر وقالت: "سيدي، من فضلك لا تُعيقنا، فالمريضة ما زالت تنتظر في غرفة العمليات!"صار صوته أكثر إلحاحًا وهو يقول:"قلوا لي اسمًا واحدًا فقط من فضلكم؟ من هي؟! من تكون؟""إنها شقيقتي."لم يُدرِك متى ظهر ليث خلفه، لكن صوته كان باردًا إلى حدٍّ مُرعب.فانتزع يد سليم بعنف، فبادلته الممرّضة نظرةَ امتنان.لم يبقَ في غرفة الانتظار سواهما."لا... هذا مستحيل... أنتَ تكذب عليّ، أليس كذلك... كيف يمكن أن تُجهِض؟ كيف يحدث هذا؟"تعثّرت كلمات سليم، وارتعش جسده بلا توقّف.وحين رآه ليث على تلك الحال، أطلق ضحكةً ساخرة."كيف يحدث هذا؟""هاه، سليم، بأيّ وجهٍ تنطق بهذه الكلمات؟""أليس أنتَ من تسبّب في قتل طفل لين؟"ما إن انتهت كلماته، حتى صرخ سليم بغضبٍ هادر: "مستحيل! أنا لم أكن أعلم أصلًا بوجود هذا الطفل، فكيف أكون قد قتلته؟!"لم يُجب ليث بكلمة، واكتفى بأن ينظر إليه ببرود.ظلّ سليم منكّس الرأس، تتردّد كلمة مستحيل في ذهنه مرارًا، وفجأةً، رفع رأسه بعنف.تذكّر ذلك اليوم، حين صدم لين، فرآها ممدّدةً على الأرض
Leer más
الفصل 9
ابتسمت يُمنى ابتسامةً خفيفة."إنها تستحقّ ذلك.""إذًا يا أخت يُمنى، ما الخطوة التالية؟ لِمَ لا تجعليه يتزوّجك مباشرة؟ بعد كلّ ما قدّمه من أجلك، لا بدّ أنّه الآن في ذروة تعلّقه بك."قالت صديقتها ليلى الزهراني بحماسة.لكن يُمنى هزّت رأسها."لقد غيّرتُ رأيي.""لم أتوقّع أن يضربوه بهذه القسوة، حتى انتهى به الأمر أعرجًا، أنا يُمنى الهاشمي لا وقت لديّ لأنتظر تعافي هذا العاجز."توقفت ليلى لوهلة، "معكِ حقّ، فبحالته الآن، على الأغلب لن يكون قادرًا حتى على تلبية احتياجاتكِ كزوج، إذن يا أخت يُمنى، ما الذي تنوين فعله؟"أخذت يُمنى تعبث بأظافرها بعناية، وقالت ببطءٍ متعمَّد: "بالطبع... سأخدعه أولًا ليتزوّجني، ثم أتخلّى عنه بلا رحمة، أستولي على نصف ثروته، وأمضي لأتزوج بمن هو أفضل منه."وما إن أنهت كلامها، حتّى بدا وكأنّها قد شرعت تتخيّل حياتها الجميلة في نهايتها، فانفجرت ضاحكةً ضحكًا هستيريًّا.كان سليم يقف عند الباب، ونظرته باردةٌ على نحوٍ مخيف.وفي اللحظة التالية، ارتسمت على شفتيه ابتسامة، ثم تقدّم إلى الداخل.انقطع الضحك في الغرفة فجأة، وقالت يُمنى بتوتّر: "متى جئت؟ ولماذا لم تنبس بكلمة؟!"ابتسم سل
Leer más
الفصل 10
"بضمير المتكلّم"حين أفقتُ مجدّدًا، كان أوّل خبرٍ أسمعه هو خطوبة سليم ويُمنى.كان أخي إلى جانبي يضرب الحائط غيظًا، أمّا أنا فلم يكن في قلبي ذرّة حزن.تسبّب سليم في نزيفي مرّتين.في المرّة الأولى، انتزع منّي طفلي.وفي المرّة الثانية، انتزع آخر ما تبقّى في قلبي من حبٍّ له.أمّا الآن فلم يعد يعني لي شيئًا، هو مجرّد شخصٍ غريب.ولا حتى مديراً.أخرجتُ هاتفي وقدّمتُ استقالتي إلى زملائي في قسم الموارد البشرية.من اليوم فصاعدًا، لن أعود أُصمّم المنتجات الصناعية بعد الآن، سأصمّم الكثير والكثير من المجوهرات الفاخرة، وسأدع الكثير والكثير من الناس يرتدون الفساتين التي أصمّمها.أريد أن أعيش حياتي أنا."أخي، ساعدني في إنهاء إجراءات خروجي من المستشفى."تردّد ليث لحظة، "لكن... لم تتعافي بعد."ابتسمتُ بهدوء، وأخرجتُ هاتفي لأريه دعوة المشاركة في مسابقة تصميم."لكنّ الفرص لا تنتظر أحدًا، وأنا أريد المشاركة في هذه المسابقة."نظر إليّ أخي نظرةً عميقة، ثم اقترب وربّت على رأسي برفق."حسنًا.""أخوكِ يدعم جميع اختياراتكِ.""لذلك من الآن فصاعدًا، لا تُخفي عن أخيكِ شيئًا، هل اتّفقنا؟" ارتميتُ في حضن أخي وقلتُ: "
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status