Share

الفصل السابع و الستون بعد المئة.

Author: Paradise
last update publish date: 2026-10-02 16:27:55

" الفصل السابع و الستون بعد المئة"

.....

ساد صمت خانق داخل السيارة، وكان صوت أنفاس مالك المسموعة تعكس حالة الغليان التي يعيشها، رغم ملامحه التي تحاول الحفاظ على برودها. التفت مالك نحو ماريا ببطء، وكانت عيناه تلمعان بتهديد صريح وواضح، ثم اقترب منها حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلفح وجهها.

أمسك مالك بفك ماريا بقوة، وضغط عليه بأصابعه ليرفع وجهها نحوه، وقال بصوت خفيض يشبه فحيح الأفعى:

- "اسمعيني جيداً يا ماريا. ما حدث اليوم كان مجرد بداية. إذا فكرتِ ولو للحظة واحدة في استغلال هذا الموقف، أو تسريب خب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السابع و التسعون بعد المئه.

    " الفصل السابع و التسعون بعد المئه"....ظلّت ماريا واقفة في مكانها، بينما كانت نظرات سلسبيل تتفحصها ببرود شديد، من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها. لم تكن نظرات إعجاب، بل كانت نظرات استصغار، وكأنها تنظر إلى شيء لا قيمة له. تحدثت سلسبيل بنبرة جافة، وهي تضع ملف ماريا على الطاولة دون أن تنظر إليها: - "اجلسي." جلست ماريا بهدوء، وظلت تراقب ملامح سلسبيل. كانت سلسبيل تتعامل معها بلامبالاة تامة، وكأن وجودها في الغرفة مجرد تضييع للوقت. خلال المقابلة، كانت سلسبيل تقاطع إجابات ماريا ببرود، أو تكتفي بهز رأسها دون أي اهتمام، بينما كان بقية أعضاء اللجنة يدوّنون ملاحظاتهم باهتمام واضح. فكرت ماريا في نفسها: "هي تظن أنني مجرد دمية كان مالك يتسلى بها، تعتقد أن جمالي هو الشيء الوحيد الذي أملكه، وأنني لا أصلح لشيء في عالم الأعمال.. سأتركها تعتقد ذلك لفترة وجيزة." بعد انتهاء الأسئلة، تبادل أعضاء اللجنة النظرات، ثم تحدث رئيس اللجنة وهو يبتسم لماريا: - "آنسة ماريا، نحن معجبون جداً بخلفيتكِ العلمية وبطريقة تحليلكِ للأمور. يسعدنا أن نخبركِ بأنكِ مقبولة في الوظيفة، وسنبدأ في إجراءات التعيين فوراً." ف

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل السادس و التسعون بعد المئه

    " الفصل السادس و التسعون بعد المئه".....بعد فترة قصيرة، نزل مالك من الدرج، وكانت نظراته غير مستقرة، يلتفت يميناً ويساراً في كل زاوية من زوايا الردهة، وكأنه يتوقع أن تخرج ماريا من خلف أحد الجدران أو تظهر فجأة أمامه لتخبره أنها كانت تمزح معه.رأى إحدى الخادمات تقف بعيداً، فناداها بصوت حاد:- "أنتِ! تعالي إلى هنا. أحضري لي قهوة فوراً."أسرعت الخادمة نحوه وهي تخفض رأسها، وقالت بصوت خافت:- "حاضر يا سيدي، سأجهزها لك الآن."ظل مالك واقفاً في مكانه، يراقب الممر المؤدي إلى المطبخ، ويصغي لأي صوت قد يشبه خطوات ماريا. كان في داخله يهمس لنفسه: "لا بد أنها هنا.. لا يمكنها أن تختفي بهذه السهولة، ربما هي تراقبني الآن وتنتظر أن أطلبها."عادت الخادمة وهي تحمل كوب القهوة بيدين ترتجفان، وقدمته له بحذر. أخذ مالك الكوب وارتشف منه رشفة واحدة، ولكن في اللحظة التالية، بصق القهوة من فمه بقوة على الأرض، وصرخ في وجه الخادمة بصوت هز أرجاء المكان:- "ما هذا القرف؟ ما هذه القهوة الرديئة التي تقدمينها لي؟ هل تظنين أنني أشرب أي شيء؟"تراجعت الخادمة إلى الخلف من شدة الخوف، وبدأت ترتجف بشكل ملحوظ، وقالت وهي تتلعثم:

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الخامس و التسعون بعد المئة.

    " الفصل الخامس و التسعون بعد المئة" ..... نزلت ماريا من على الدرج بخطوات ثابتة، وكان صوت كعب حذائها يضرب الأرض بقوة في أرجاء الفيلا. كانت لورا تجلس على مائدة الإفطار، وبمجرد أن رأتها، توقفت يدها عن الحركة وظلت تحدق فيها بصمت. سحبت ماريا الكرسي وجلست بهدوء، ثم بدأت بتناول طعامها. لاحظت نظرات لورا المستمرة، فرفعت رأسها ونظرت إليها مباشرة. قالت لورا بنبرة فيها الكثير من التعجب: - "ماريا.. أنا لا أصدق ما أراه. وجهكِ استعاد لونه، وتبدين وكأنكِ لم تمرضي أبداً. كيف حدث هذا بهذه السرعة؟" ابتسمت ماريا ابتسامة خفيفة، وقالت بصوت هادئ: - "الراحة النفسية تفعل الكثير يا لورا. ثم إنني الآن أملك هدفاً أسعى إليه، وهذا وحده يكفي لأقف على قدمي مجدداً." صمتت ماريا للحظة، ثم وضعت الشوكة من يدها ونظرت إلى لورا بجدية: - "لقد قدمتُ على عمل في شركة منافسة لشركة مالك. هي شركة ضخمة ولها انتشار واسع في السوق بأسماء مختلفة، لكنني سأسميها 'شركة التميز' لسهولة الحديث." اتسعت عينا لورا، ووضعت كوب العصير من يدها بسرعة وقالت: - "شركة منافسة؟ و ليس اي شركة بل شركة التميز !!!! هل أنتِ جادة؟ ماريا، هل تدركين

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الرابع والتسعون بعد المئة.

    " الفصل الرابع والتسعون بعد المئة" ..... خرج مالك من الغرفة بخطوات غاضبة تضرب الأرض بقوة، بينما كان يصرخ في هاتفه بلهجة آمرة لا تقبل النقاش، موجهاً تعليماته الصارمة لمرؤوسيه بأن يتم تمشيط كل شبر في "مدينة الغسق"، وأن لا يتركوا زقاقاً أو مبنى إلا وفتشوه، مهدداً إياهم بأن رؤوسهم ستكون الثمن إذا لم يجدوا ماريا قبل طلوع الفجر. بمجرد أن أُغلق الباب خلفه واختفى صدى صوته في الممر، تغيرت ملامح أثينا في لحظة. تلاشت دموع التماسيح، واختفى وجه الانكسار، وحلت مكانه ابتسامة باردة ومليئة بالخبث. اقتربت من سرير ابنها ليو، ومالت عليه وهي تلمس شعره برقة مصطنعة، وهمست بصوت ناعم: - "حبيبي ليو.. استيقظ يا بطل." فتح ليو عينيه ببطء، ونظر إلى والدته بنظرة تملؤها البراءة التي تلوثت بأفكار أثينا. سألها بصوت خافت: - "أمي.. هل سينجح الأمر فعلاً؟ هل سيطرد أبي تلك السيدة الشريرة الآن؟" ضحكت أثينا بخفة، وقبلت جبينه وهي تقول بثقة: - "بالطبع يا حبيبي، سينجح. قريباً جداً سيختفي كل شيء يذكر بها، وسيصبح بابا ملكاً لك وحدك يا ليو.. لن تشاركنا فيها أي امرأة أخرى." ابتسم ليو بسعادة، لكنه تذكر شيئاً فجأة، و

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!    الفصل الثالث و التسعون بعد المئه.

    " الفصل الثالث و التسعون بعد المئه"....سحبت ماريا جسدها عن السرير بصعوبة، كانت تشعر وكأن عظامها مصنوعة من زجاج يوشك أن يتكسر. استندت بكل ثقلها على الحائط البارد، وأغمضت عينيها وهي تضغط على أسنانها لتكتم أنة ألمٍ حادة انطلقت من ركبتها. كانت أنفاسها متقطعة، وعقلها يعمل بسرعة جنونية لرسم مسار الهروب.لم تتجه نحو الباب الرئيسي للغرفة، فهي تعلم أن الممر سيكون مراقباً، بل اتجهت نحو مخرج الطوارئ الجانبي الذي لاحظته أثناء نقلها إلى الغرفة. كانت تمشي بخطوات غير متزنة، تعرج بشكل واضح، وتجر ساقها خلفها وكأنها حمل ثقيل. في كل خطوة، كانت تشعر بنبض مؤلم في مفصل ركبتها، وصوت احتكاك قدمها بالأرض يبدو في أذنيها كأنها طبول تدق تنبه الجميع لوجودها.بينما كانت تعبر الممر المؤدي إلى السلالم الخلفية، تعثرت قدمها بطرف سجادة صغيرة، وفقدت توازنها لتسقط بقوة على الأرض. ارتطم كتفها بالحائط وصرخت بصوت مكتوم، بينما شعرت بألم يمزق ركبتها التي تلقت الصدمة الأكبر. ظلت ملقاة على الأرض لثوانٍ، تلهث بعنف، والدموع تملأ عينيها من شدة الوجع.وفجأة، اخترق السكون صوت صراخ بعيد يأتي من جهة الغرف، تلاه صوت إنذار بدأ يدوّي ف

  • بكاء؟ لن أخرج من هذا الزواج إلا بعد أن أحطم قلبك المتجمد!!   الفصل الواحد و التسعون بعد المئه.

    " الفصل الواحد و التسعون بعد المئه ".....دخلت أثينا الغرفة بخطوات واثقة، وعلى وجهها ابتسامة شماتة مقززة. أغلقت الباب خلفها ببطء، وكأنها تغلق باب زنزانة على فريسة محاصرة. وقفت أمام سرير ماريا، ووضعت يديها في خصريها وهي تتفحص جسد ماريا المنهك بنظرات مليئة بالاحتقار.اقتربت أثينا أكثر، وانحنت بجسدها نحو ماريا حتى أصبح وجهها مقابلاً لوجهها مباشرة. قالت بنبرة تقطر سماً:- "انظري إلى نفسك.. يا لها من حالة مثيرة للشفقة. أين ذهبت تلك الكبرياء التي كنتِ تتباهين بها؟ أين القوة التي كنتِ تظنين أنها ستحميكِ من مالك؟"لم ترد ماريا، بل ظلت تنظر إليها بعينين ذابلتين، لكن أثينا لم تكتفِ بذلك، بل بدأت تضحك بصوت عالٍ ومستفز، ثم مدت يدها وبدأت تعبث بخصلات شعر ماريا المبعثرة على الوسادة بقسوة.- "أنتِ الآن مجرد أداة، مجرد وعاء يوفر الخلايا لإنقاذ ابني. هل تدركين معنى ذلك؟ أنتِ لستِ زوجة، ولا حتى إنسانية في نظر مالك الآن. أنتِ عبدة له، تلبين أوامره لأنكِ خائفة، وتتلقين الإبر لأنكِ مجبرة. مالك يملككِ بالكامل، يملك جسدكِ، وأنفاسكِ، وحتى صرخاتكِ المكتومة."ضغطت أثينا على شعر ماريا بقوة أكبر، وسحبت رأسها لل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status