تسجيل الدخولزوجتي مسافرة عبر العوالم المختلفة، ولا يُسمح لها أن تتعلق عاطفيًا بأي شخص من العوالم الأخرى. لكنها وقعت في حبي من النظرة الأولى، وكلما نبض قلبها بحبي كانت تعاني ألمًا وكأن روحها تُمزق. لقد تحملت هذا العذاب تسعًا وتسعين مرة. وبعد ذلك، تم اختطافي ونقلي إلى شمال مدينة البحار، وعانيت يوميًا من الضرب والتعذيب المستمر. وفي ذروة انهياري، تذكرت الطريقة السرية التي علمتني إياها شروق ناصر ذات مرة للتواصل معها في العالم الآخر. وبعد نجاحي، سمعت بالصدفة حديث شروق مع مرشدها من العالم الآخر ذاك. "شروق، لماذا اتصلتِ بالمنظمة المتمردة وطلبتِ منهم اختطاف سائر رشوان؟ أليس هو حب حياتكِ؟" كان صوت زوجتي باردًا للغاية، "كان من المفترض أن يمر فارس منير، الشخصية الثانوية، بهذه المعاناة، لم يكن أمامي خيارًا آخر لإنقاذه." "سائر هو بطل هذا العالم، ويحظى بعناية ملك السماء، لن يصيبه مكروه." "بعد إتمام هذه المهمة، سأبقى في هذا الزمان إلى الأبد، ووقتها، سأعوضه جيدًا." اعتصر قلبي من الألم. وبينما كان أولئك المجرمون يقتربون مني، توقفت تمامًا عن المقاومة.
عرض المزيد"على سبيل المثال، كان بإمكانكِ منع حدوث ذلك، أو منعه من السفر إلى خارج البلاد، من الواضح أنه كان هناك العديد من الخيارات.""لكنكِ اخترتِ أن تجعليني أعاني بدلًا منه.""شروق، هل تحبينني حقًا؟"إنها ذكية جدًا، لو كانت تريد حقًا تغيير أي تفاصيل بالأحداث، لكان بإمكانها أن تضبطها بشكل متقن.لكنها اختارت هذه الطريقة القاسية لإيذائي.لم تفكر حتى إن كنت سأتحمل الأمر أم لا.لقد توقفت عن حبي بالفعل منذ وقتٍ طويل، لكنها لم تعترف بذلك فقط."أنا رقيق القلب، لكن قلبي كان يلين أمام شروق التي أحببتها.""وليس أمام شروق التي أذتني عمدًا."توقفت قليلًا، حدقت في عينيها مليًا وقلت:"شروق، أنا لم أعد أحبكِ."ذلك الحب الذي كان بيننا يومًا ما، لم يبقَ منه الآن سوى خيبة أمل وألم لا نهاية لهما.ظننت أنني تجاوزت الأمر، لكنني اكتشفت أن الجرح ما زال ينبض بالألم."لقد أخطأت، أنا آسفة..."انهارت على الأرض، وغطت وجهها بيديها، وانتحبت في ألم.تنهدت وسرت نحوها، ثم جثوت على ركبتي، ونظرت إليها وقلت هامسًا:"شروق، إن أدركتِ خطأكِ حقًا، فاذهبي وسلمي نفسكِ، ودعيني أموت بسلام.""ما تفعلينه الآن لا طائل منه بالنسبة لي."رفعت ر
صُدمت وعجزت عن الكلام.هل قامت شروق بأذية ناس أبرياء من أجلي؟"اذهب وقم بإقناعها."تنهد العجوز، "لا تدعها تستمر في ارتكاب هذه الكوارث، نحن لا يمكننا دخول هذا العالم إطلاقًا.""لا يمكن إلا لمسافر واحد عبر العوالم أن يدخل هذا العالم."أومأت برأسي، رغم أنني لا أريد رؤية شروق مجددًا، لكنني لا أريدها أيضًا أن تقتل أبرياء من أجلي.تبعت العجوز إلى مبنى قديم متهالك.كانت الشرطة قد حاوطت المبنى، ويتردد عبر مكبرات الصوت نداءات متواصلة لحثلها على الاستسلام."شروق، لقد تمت محاصرتكِ! اتركي السلاح واستسلمي! سنحاول أن نخفف عقوبتكِ!"أخذني العجوز وعبر خلال الشريط الأمني للشرطة ودخل مباشرةً إلى المبنى.كانت رائحة الدم المنبعثة نفاذة جدًا لدرجة أنني كدت أن أتقيأ.وأخيرًا رأيت شروق.كانت تقف في غرفة ملطخة بالدماء، بدا ظهرها كئيبًا، كتمثال بلا روح.في الغرفة، كان فارس ملقى على الأرض يحتضر، وجسده غارق في الدماء، وأصبح من الصعب التعرف عليه بالفعل.وكان هناك عدة رجال آخرين ملقون على الأرض أيضًا بين الحياة والموت.أخذت نفسًا عميقًا، وسرت حتى وصلت خلف شروق، ثم ناديتها بهدوء: "شروق..."استدارت فجأة، كانت عيناها
تحملت موجة الألم التي انتابتها مجددًا، ثم فعّلت قدرة الانتقال اللحظي، واختفت من مكانها في لحظة.في الثانية التالية، ظهرت بالقرب من فارس.عندما رأى فارس ظهور شروق المفاجئ، اندفع نحوها فورًا وأمسك بها بحنان."أختي شروق، أين ذهبتِ للتو؟ لم أستطع اللحاق بكِ."دون أن تُلقي شروق عليه نظرة واحدة، ركلته أرضًا، ثم جذبت شعره وأرجعت رأسه للخلف قسرًا."هل أنت من حقنت سائر بمادة تعفن الدم؟"صرخ فارس من الألم، ونظر إلى شروق برعب، ثم هز رأسه مسرعًا وقال:"لم أفعل، لم أفعل!""أختي شروق، ماذا تقولين؟ كيف لي أن أؤذي أخي سائر؟""ما زلت تجرؤ على الكذب!"أمسكت شروق برقبته، وازداد ضغطها عليها، وقالت بصوت بارد كالثلج:"تكلم! لماذا فعلت ذلك؟""كح كح، أختي شروق، أنا، أنا فعلت ذلك لمصلحتنا..."كان فارس يكافح ليلتقط أنفاسه، ثم استمر في التحدث بتلعثم وقال:"سائر ذلك الوغد، إن كان حيًا، فنحن، لما استطعنا أن نكون معًا.""أعلم أنكِ تحبينني أنا، لكن الأمر وما فيه أنكِ متزوجة فقط..."لمعت عينا شروق باشمئزاز عندما سمعت هذا، فشدت قبضتها وقالت:"أنت تتفوه بالهراء، أنا لا أحبك على الإطلاق!"رغم تألم فارس من خنقها له، تجرأ
لم تجرؤ أن تصدق، فارس الذي لطالما وثقت به ثقة عمياء، كان رجلًا قاسيًا هكذا.كانت عاجزة عن الكلام، هي لم تطلب من فارس أن يقوم بحقني إطلاقًا.أخرجت سهير الخاتم من جيبها وألقته أمامها."طلب مني أخي سائر أن أعطيكِ إياه."التقطت شروق الخاتم بيدين مرتعشتين، كان خاتم زواجنا.امتلأت عيناها بالرعب والذهول."زوجي لم يعد يريدني؟"كان بريق خاتم الزواج ينعكس بقوة حتى شعرت بألم في عينيها.في تلك المهمة، حمتني من شظايا الانفجار، رغم أن أضلاعها كانت مهشمة ومغروس بها شظايا عظامها، قالت لي أن أتزوج مجددًا.لكنني رفضت وصنعت خاتمًا من الرصاصة.عندما تزوجنا، قلت لها أنني إن لم أعد أرغب بها يومًا ما، فسأخلع الخاتم.واليوم قد خلعته بالفعل وأعطيته لها.ابتسمت سهير ساخرةً، "أجل، رآكِ بعينيه تأخذين فارس على متن الطائرة، شاهد زوجته وهي تقطع طريق نجاته الوحيد، كيف له أن يريدكِ بعد ذلك..."تردد في ذهنها فجأة تنهيدة مرشدها وهو يخبرها:"لقد تحققت للتو من أجهزة الاتصال، سائر بالفعل قام بالتسجيل على أجهزتنا.""ربما أراد الاتصال بكِ طلبًا للمساعدة، لكنه سمع حديثنا وتراجع..."كانت تظن أنها ما دامت لم تخبرني، فلن أعرف ال