Home / الرومانسية / ثمن القرب / الوصية الأخيرة و الرحيل الصامت

Share

الوصية الأخيرة و الرحيل الصامت

Author: Oum saif
last update publish date: 2026-05-31 09:46:08

الجزء الثالث: "الوصية الأخيرة والرحيل الصامت"

​مرت الأيام والأسابيع على عائلة الحاجة فاطمة ومريم كأنها دهور ممتلئة بالخوف والرجاء. كان ممر المستشفى الأبيض قد استهلك جل طاقة مريم، التي ذبلت ملامحها الشابة وبانت الهالات السوداء تحت عينيها نتيجة السهر الطويل والدعاء المستمر. أما سارة، فقد كانت كشمعة تذوب ببطء أمام أعين الجميع؛ العلاج الكيميائي أخذ منها نضارتها، وجسدها النحيل أصبح يرتجف من أقل نسمة هواء، لكن روحها بقيت متمسكة بالحياة، أو هكذا كانت تحاول إظهار الأمر لتخفيف العذاب عن والدتها وصديقة عمرها.

​في ليلة شتوية شديدة البرودة، حيث كان صوت المطر يضرب نوافذ الغرفة الزجاجية بقوة، استيقظت سارة من نومها ببطء. التفتت لتجد مريم تجلس على الكرسي الخشبي بجانب السرير، واضعة رأسها على حافة الفراش تغط في نوم عميق من شدة التعب، وهي ما زالت ممسكة بكتيب صغير للأدعية.

​نظرت سارة إلى مريم بنظرة ممتلئة بالحب والشفقة؛ كانت تعلم كم ضحت صديقتها من أجلها، وكيف تركت دراستها وبكالوريتها لتكون ظلها في هذا المكان الكئيب. مدت يدها المرتجفة ببطء، ووضعتها على شعر مريم تداعبه برفق. استيقظت مريم فجأة، والتقت عيناها بعيني سارة، فابتسمت بسرعة واعتدلت في جلستها قائلة بنبرة قلقة:

"سارة حبيبتي! هل أنتِ مستيقظة؟ هل تشعرين بأي ألم؟ أخبريني لأستدعي الممرضة فوراً".

​حركت سارة رأسها نفياً، وكانت ملامحها هادئة بشكل غريب، هدوء لم تعهده مريم منذ بداية رحلة المرض. وقالت بصوت خافت متهدج:

"لا يا مريم، لا تستدعي أحداً. أنا بخير الآن، بل أشعر براحة لم أشعر بها منذ أشهر. اجلسي بقربي وأمسكي بيدي، أرجوكِ".

​جلست مريم والشكوك تساور قلبها، وأمسكت بيد صديقتها الباردة وضمتها بين كفيها لتدفئتها، قائلة:

"أنا معكِ دائماً ولن أترككِ، أنتِ تعرفين هذا جيداً. غداً صباحاً ستأتي الخالة فاطمة وقد وعدتني بأن تصنع لكِ الحساء الذي تحبينه".

​تنهدت سارة بعمق، ونظرت نحو النافذة حيث تنهمر قطرات المطر، ثم أعادت نظرها إلى مريم وقالت:

"مريم... أنا أعلم أن وقتي قد حان. لا تقاطعينني يا أختي، اسمعيني جيداً فالأنفاس أصبحت ثقيلة في صدري. أنا لا أخاف الموت، لكني أخاف على أمي. أمي لم تذق طعم الفرح إلا بوجودي، وإخوتي ذكور لا يفقهون كثيراً في مواساتها. وصيتي لكِ يا مريم، ألا تتركي أمي وحيدة. كوني لها الابنة التي خطفها الموت، خذي مكاني في قلبها، وعوضيها عن كل دمعة ستذرفها بعد رحيلي".

​انفجرت مريم بالبكاء، ولم تعد قادرة على كتمان غصتها، واهتز جسدها وهي تنهمر دموعاً وقالت بنبرة متوسلة:

"أرجوكِ يا سارة لا تتحدثي هكذا! أنتِ ستشفين وسنخرج معاً من هنا، وسنذهب إلى الجامعة كما خططنا دائماً. لا تتركيني وحيدة في منتصف الطريق!"

​امتدت يد سارة لتمسح دمعة سقطت على وجنة مريم، وقالت بابتسامة ملائكية:

"الموت حق يا مريم... وأنا أستودعكِ أغلى ما أملك في الدنيا: أمي. عديني يا مريم، عديني أنكِ ستظلين قريبة منها".

قالت مريم وهي تختنق بعبراتها: "أعدكِ يا سارة، أعدكِ بدمي وروحي أنني لن أترك الخالة فاطمة ما حييت، وسأكون لها ابنة بارة كما كنتِ أنتِ".

​ابتسمت سارة بارتياح، وأغمضت عينيها ببطء شديد وكأنها كانت تنتظر هذا الوعد لتستسلم للراحة الأبدية. في تلك اللحظة، أصدرت أجهزة مراقبة نبضات القلب صوتاً متصلاً حاداً أعلن توقف ذلك القلب النابض بالحياة.

​"سارة؟ سارة أجيبي! لا تنامي أرجوكِ!" صرخت مريم بهلع وهي تهز كتفي صديقتها، لكن لا حياة لمن تنادي. دخل الأطباء والممرضون مسرعين، وحاولوا إنعاشها، بينما كانت مريم تقف في زاوية الغرفة تشاهد المشهد بذهول تام، والدموع تجمدت في عينيها. في نفس اللحظة، دخل يوسف والمقرر أن يحل محل مريم في نوبة السهر، ليرى الأطباء يغطون وجه أخته بالغطاء الأبيض.

​وقع النبأ كالصاعقة. سقط يوسف على ركبتيه مسنداً رأسه إلى الحائط، وبدأ يبكي بصمت الرجال القاتل، بينما ارتمت مريم على جسد سارة تصرخ وتستغيث، في مشهد يمزق نياط القلوب.

​في اليوم الموالي، خيم الحزن الأسود على الحي القديم. كان موكب الجنازة مهيباً، وحُملت سارة إلى مثواها الأخير وسط دموع الصغار والكبار. أما في البيت، فقد كانت الصدمة أكبر من أن تتحملها الحاجة فاطمة. كانت تجلس وسط غرفة الضيوف، واجمة، لا تتحدث ولا تبكي، كأن روحها غادرت جسدها مع ابنتها. حاول الجميع مواساتها لكن دون جدوى.

​تنحى الناس وذهب كلٌ إلى حال سبيله بعد انتهاء مراسيم العزاء، وبقي البيت مظلماً وبارداً. دخلت مريم إلى الغرفة، ورأت الحاجة فاطمة على تلك الحال، فتذكرت وصية سارة الأخيرة. تقدمت نحوها ببطء، وجثت على ركبتيها أمامها، وأمسكت بيديها الباردتين وقالت بصوت متهدج بالفصحى:

"يا خالتي فاطمة... سارة لم ترحل بالكامل. لقد تركتني هنا لأجلكِ. أنا ابنتكِ من الآن فصاعداً، وسأهب حياتي كلها لخدمتكِ ومواساتكِ. أرجوكِ لا تفعلي بنفسكِ هذا، فسارة في مكان أفضل الآن".

​نظرت الحاجة فاطمة إلى مريم، ولأول مرة منذ أيام، انهمرت الدموع من عينيها بغزارة. ارتمت في أحضان مريم وضمتها بقوة وبكتا معاً بكاءً مريراً هز جدران البيت الصامت. وفي تلك اللحظة، ولدت رابطة جديدة، رابطة معمدة بالدموع والوفاء.

​منذ ذلك اليوم، أصبحت مريم جزءاً لا يتجزأ من البيت. كانت تأتي كل صباح لتنظف، وتطهو، وتجالس الحاجة فاطمة، وتساعدها على تناول دوائها. تحول حزن الأم بمرور الأشهر إلى تعلق شديد بمريم؛ أصبحت لا تأكل إلا إذا جلست مريم بجانبها، ولا تنام إلا بعد أن تطمئن عليها. كانت الحاجة فاطمة تقول لها دائماً أمام أبنائها:

"أنتِ يا مريم عزائي الوحيد في هذه الدنيا، أنتِ ابنتي التي رزقني الله بها بعد أن أخذ أمانته".

​كان يوسف يراقب هذا التحول وهذا الوفاء العظيم من مريم بكثير من الإكبار والحب الذي بات يكبر في صدره يوماً بعد يوم. كان يرى فيها الزوجة المثالية، والروح الطاهرة التي أنقذت أمه من الهلاك حزناً. ومع مرور الأشهر، واقتراب السنة الأولى على رحيل سارة، اتخذ يوسف قراره الحاسم، وقرر أن يخطو الخطوة التي ستغير مجرى الأحداث تماماً.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ثمن القرب   زيارة العهد خلف القضبان..و بداية تهاوي حصون الكذب

    ​الجزء الثاني والعشرين: "زيارة العهد خلف القضبان.. وبداية تهاوي حصون الكذب"​مرت الليلة الأولى على اعتقال يوسف ثقيلة وكئيبة خلف الجدران الإسمنتية الباردة لمركز التوقيف. كان يرتدي قميصه الأبيض الذي تجعد من رطوبة المكان، ويجلس على مقعد خشبي صلب وضيق، واضعاً رأسه بين يديه. لم يكن يوسف نادماً على وقوفه بجانب مريم، بل كان كل همه وخوفه منصباً على والدته الحاجة فاطمة التي يعلم أن قلبها العليل لن يحتمل صدمة سجنه، وعلى مريم وأطفالها الأيتام الذين تركهم في مواجهة ذئاب السوق دون حماية.​وفي الصباح الباكر، فتح الحارس الحديدي الباب الثقيل، ونظر إلى يوسف بنبرة يملؤها الاحترام المفاجئ قائلاً: "السيد يوسف... لديك زيارة خاصة في قاعة المحامين الرئيسية. تفضل معي".​مشى يوسف بخطى هادئة، ودخل القاعة الواسعة والمحاطة بالقواطع الزجاجية، ليتسمر في مكانه من شدة الذهول. لم يكن الزائر سوى مريم! كانت تقف بكامل وقارها وهيبتها المتوجة، ترتدي عباءة سوداء أنيقة وحجاباً مرتباً بعناية يعكس عزة نفسها الشامخة، وبجانبها يقف ثلاثة من أشهر وأكبر المحامين في البلاد، يرتدون بدلاتهم الرسمية الفاخرة ويحملون حقائبهم الجلدية الم

  • ثمن القرب   حياكة المؤامرة في الظلام ..و الطعنة الغادرة

    ​الجزء الحادي والعشرين: "حياكة المؤامرة في الظلام.. والطعنة الغادرة"​كان الليل قد أرخى سدوله على المدينة، وفي مكتب السيد عاصم الشريك الجشع لشركة الراحل غالي، كان الدخان الكثيف يتصاعد في الأرجاء ممتزجاً برائحة المكر والشر. جلس عاصم خلف مكتبه الفاخر بنظرات يملؤها الغيظ بعد الإهانة القانونية التي تلقاها من يوسف في قاعة الاجتماعات، وكان يجلس في المقابل والد فهيمة، التاجر الحاقد الذي تحطمت سلطته المالية بعد فك رهن البيت القديم.​أخرج والد فهيمة ملفاً أصفراً قديماً، ووضعه أمام عاصم وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيه قائلاً بنبرة خافتة:"السيد عاصم... هذا هو مفتاح الخلاص من يوسف. هذا الملف يحتوي على وثائق قديمة وتوقيعات تخص عمل يوسف السابق في شركتنا التجارية قبل سنوات. بمساعدة بعض المحاسبين الموالين لنا، قمنا بـتعديل بعض الأرقام وإضافة فواتير وهمية وتزوير توقيعه عليها، لتبدو وكأنها عملية اختلاس ضخمة وخيانة أمانة قام بها يوسف قبل رحيله. إن قدمنا هذا الملف للشرطة، سيتم اعتقاله فوراً بتهمة جنائية ثقيلة، ونلقي به وراء القضبان لسنوات، وبذلك ننتهي من حارس مريم الأمين، وتصبح الساحة فارغة لك لتفرض سيطر

  • ثمن القرب   ذئاب التركات ..و حارس العهد الأمين

    ​الجزء العشرين: "ذئاب التركات.. وحارس العهد الأمين"​انقضت أيام العزاء ببطء شديد، لتبدأ مريم في مواجهة الواقع الجديد؛ واقع يملؤه الفراغ القاتل الذي تركه غالي خلفه، ومسؤولية إدارة "مجموعة الاستثمار العقاري الحديث" التي أصبحت مطمعاً لكل الشركاء والمنافسين في السوق. لم يكد يمر أسبوع واحد على الفاجعة حتى بدأت ذئاب المال في التحرك؛ حيث ظن الجميع أن مريم امرأة وحيدة، مكسورة بوفاة زوجها، ولن تقوى على الصمود أمام الضغوطات والصفقات المعقدة التي تحتاج إلى حسم وقسوة أحياناً.​وفي صباح يوم الإثنين، عقد مجلس إدارة الشركة اجتماعاً طارئاً برئاسة الشريك الأكبر الراغب في السيطرة، السيد "عاصم"، وهو رجل أعمال جشع كان يتربص بالمجموعة منذ سنوات. دخلت مريم قاعة الاجتماعات وهي ترتدي ثياب حدادها السوداء وبكامل وقارها وكبريائها، وكان يوسف يمشي خلفها ببذلته الوقورة وبيده ملفات التدقيق القانوني، بصفته المستشار الخاص والحارس المعين لحماية شؤونها بأمر وتفويض رسمي منها.​جلس عاصم في صدر الطاولة، ونظر إلى مريم بنبرة تخفي وراءها الكثير من المكر والتعالي قائلاً:"السيدة مريم، نحن نقدر حزنكِ ومصابكِ الجلل، لكن سوق الع

  • ثمن القرب   دموع القصر المنكوب..و فاجعة تزلزل الأركان

    ​الجزء التاسع عشر: "دموع القصر المنكوب.. وفاجعة تزلزل الأركان"​مرت ساعات ذلك النهار الخريفي على مريم كأنها دهور ممتدة من القلق والترقب. كانت حبات المطر تطرق زجاج النافذة الكبيرة بقوة، ومع كل قطرة تسقط، كان انقباض صدرها يزداد حدة. حاولت مريم أن تشغل نفسها باللعب مع طفليها يوسف وسارة، لكن عينيها كانت تلتفتان نحو الساعة الجدارية كل دقيقة. حل المساء، وتجاوز الوقت موعد عودة غالي المعتاد، وهاتفها لم يرن بأي اتصال منه، وكلما حاولت الاتصال به، كان يجيبها ذلك الصوت الآلي البارد: "المشترك غائب عن الشبكة حالياً".​وفي تمام الساعة الثامنة ليلاً، وبينما كانت مريم تقف في وسط الصالون تذرع المكان ذهاباً وإياباً، قطع الصمت الرهيب رنين قوي ومفاجئ لجرس الباب الرئيسي للقصر. ركضت مريم بقلب يرتجف، وفتحت الباب لتجد أمامها عميد الشرطة ومعه المحامي الخاص بشركة غالي، وكانت ملامحهما شاحبة وعيونهما مطأطأة الأرض يحملان نظرة يملؤها الحزن والأسى الشديد.​تراجعت مريم إلى الخلف خطوة، ووضعت يدها على فمها وقالت بصوت متهدج مرتجف:"سيدي... ما الأمر؟ أرجوك لا تقل لي أن مكروهاً قد أصاب غالي! أخبروني أنه بخير... إنه في طري

  • ثمن القرب   انتفاضة الكرامة العائدة..و ظلال السكينة قبل العاصفة

    ​الجزء الثامن عشر: "انتفاضة الكرامة العائدة.. وظلال السكينة قبل العاصفة"​ساد صمت ذهول قاتل في أرجاء الصالون بالشقة الحديثة، وبدت الأوراق الرسمية الملقاة على الطاولة، والتي تعلن فك رهن البيت القديم بالكامل، كقنبلة نسفت كل مخططات الجشع والسيطرة التي بناها والد فهيمة وابنته لسنوات طوال. كانت فهيمة تنظر إلى زوجها يوسف بعينين متسعتين من الصدمة والرعب، بينما تجمدت ملامح والدها التاجر المتكبر، وسقطت هيبته الزائفة وتلعثم لسانه وهو يرى سلاحه الوحيد للحجر والضغط قد تحطم وتبخر في ثوانٍ معدودة.​في تلك اللحظة بالذات، ولأول مرة منذ خمس سنوات عجاف، شعر يوسف بروح تتدفق في جسده الشاحب، وكأن قيداً ثقيلاً غير مرئي قد انكسر من حول معصميه وعنقه. وقف بكل طوله، واعتدلت قامته التي أحنتها الديون، ونظر إلى والد فهيمة وعينيه تشعان بنور الكرامة العائدة والرجولة المنتفضة، وقال بنبرة صوت جهورة قوية هزت أركان الشقة:"الآن... انتهت اللعبة يا عمي! سقط قناع التهديد والجشع الذي حاصرتموني به، وبيتي القديم طاهر ومحرر باسمي وباسم أمي، وليس لكم عليه ولا على كرامتي أي سلطة بعد اليوم! خذ محاميك وأوراقك المزيفة، واخرج من بي

  • ثمن القرب   مروءة القلوب الطاهرة..و ظلال الذعر في معسكر الجشع

    ​الجزء السابع عشر: "مروءة القلوب الطاهرة.. وظلال الذعر في معسكر الجشع"​لم تكن تلك الليلة التي تلت زيارة الحاجة فاطمة وابنها يوسف لقصر العوض ليلة عادية في حياة مريم. فرغم الدفء والسكينة اللذين يملآن قصرها بجانب زوجها غالي وطفليها الصغيرين، ورغم غمرها بكلمات الثناء والفخر من زوجها الذي رأى في تسامحها قمة النبل الإنساني، إلا أن صورة السيدة العجوز وهي تجثو بنحافة جسدها المريض، وملامح يوسف الشاحبة التي غارت فيها طاقة الشباب وتحولت إلى انكسار وعجز، ظلت تلوح أمام عيني مريم كشريط مؤلم. لم يكن في قلب مريم حقد، بل كان يسكنه حزن نبيل؛ فقد تذكرت وصية صديقتها الراحلة سارة وهي على فراش الموت في المستشفى، تذكرت كيف أمسكت بيدها وقالت لها: "مريم... أمي طبعها قاسٍ وعنادها أعمى، لكنني أستودعكِ إياها لوجه الله، لا تتركيها للضياع إن دارت عليها الأيام".​وفي بهو القصر الهادئ، وبينما كانت مريم ترتشف كوباً من البابونج الدافئ، اقترب غالي وجلس بقربها، ونظر إلى عينيها المستغرقتين في التفكير، وأمسك بيدها برفق قائلاً بنبرته الرجولية الدافئة:"مريم... حبيبتي، أرى أن عقلكِ ما زال مسافراً مع تلك الزيارة. لقد سامحتِ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status