Share

ا لفصل 356

Author: الامرأة الناضجة
لم أرد أن أرفض فورًا، لأن الرفض المباشر جمود ويبدو فيه شيء من قلة التقدير.

ولم أرد أن أوافق فورًا أيضًا، لأنني لم أكن قد حسمت أمري بعد.

فقلت إنني سأفكر في الأمر.

لم يضغط عليّ مروان، بل قال وهو يبتسم: "حسنًا، لا داعي للعجلة."

قال: "خذ وقتك، الوظائف عندنا محدودة بهذه الأنواع، تفقدها كلها، ثم أخبرني بما يناسبك أو يعجبك."

في داخلي كنت أميل أكثر إلى جلسات الإبر والعلاج.

لكن هذا القسم ممتلئ الآن، وفوق ذلك لديهم فترة تدريب تمتد ثلاثة أشهر.

أما صرف الأعشاب، أو العمل مدلكًا بصفة كفيف، فلا تدريب لهما، ويم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل840

    ازددت حيرة.فأنا جئت ممثلًا عن مروان للتفاوض مع تاجر أعشاب من جنوب البلاد.وشهاب نفسه قال لي إن لقاء اليوم لا يضم سوانا.هو تاجر الأعشاب، وأنا ممثل مروان، وهذا كله صحيح، لكن بدا لي أن دوري ليس بهذه البساطة التي تخيلتها، أو لعل في الأمر طبقة أخرى لم أفهمها بعد.وفجأة شعرت أن المسألة أعقد بكثير مما ظننت، وأنها أبعد ما تكون عن مجرد شراء أعشاب وانتهاء الأمر.وبينما كنت غارقًا في هذه الأفكار، عاد رفعت إلى الكلام وقال: "إذًا فأنت ذلك الممثل فعلًا؟ لم أتوقع أبدًا أن تكون أنت. ما دام كل واحد منا جاء اليوم من أجل المال، فلندع ما بيننا جانبًا، ونتعاون بدلًا من ذلك، ما رأيك؟"نظرت إليه مستغربًا وقلت: "وكيف تريد هذا التعاون؟"قال بلا مواربة: "الأمر بسيط، اترك لي جزءًا من سوق الأعشاب في مدينة النهر، وأنا أوفر لك أعشابًا أرخص، وأنت تربح فرق السعر."وقفت مشدوهًا من كلامه.فالمعنى واضح جدًا، هو يريد تمرير الأعشاب الرديئة على أنها جيدة، والربح من الغش.أخذت نفسًا عميقًا حتى أضبط غضبي.صحيح أنني ما زلت لا أفهم كل الخيوط، لكنني فهمت شيئًا واحدًا على الأقل، هناك من يريد أن يعبث بسوق الأعشاب ويأكل مالًا قذ

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل839

    قلت له: "فكّر في الأمر جيدًا."وقد قلت ما عندي.ولم يكن مناسبًا أن أزيد على ذلك، لأنني لو واصلت الكلام لتحول الأمر إلى تدخل زائد لا يخصني.هز فارس رأسه بقوة وقال: "سأفكر جيدًا في كلامك."ربتُّ على كتفه، ثم عاد كل واحد منا إلى ما يشغله.وبعد فترة قصيرة جاءني يوسف وقال: "سهيل، مخزون الأعشاب في المحل لم يعد يكفي، ولا بد أن نطلب دفعة جديدة بسرعة."وكان مروان قد حدثني عن هذا الأمر صباحًا، بل شرح لي أيضًا طريقة الطلب وأعطاني أسماء من أتواصل معهم.كان واضحًا أنه وضع بين يديّ أسرار المحل كلها.فنجاح أي محل من هذا النوع لا يعتمد على الإدارة وحدها، بل على جودة الأعشاب نفسها.ومحل مروان له منذ سنوات مورد ثابت يعتمد عليه في التوريد.والرجل الذي يزوّده بالأعشاب تاجر من جنوب البلاد اسمه شهاب المرزوقي.وقد استمر تعامله مع مروان قرابة عشر سنوات.وكان مروان قد أعطاني رقمه مباشرة، وطلب مني أن أتولى التواصل معه بنفسي.فقلت ليوسف إنني فهمت، ثم دخلت مكتب مروان، وهناك فقط أجريت الاتصال بشهاب.صحيح أن العاملين في المحل متماسكون ومخلصون، لكن الحذر يبقى واجبًا.فهذا الأمر متعلق بسر من أسرار العمل، ولا يجوز الت

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل838

    "لم أفعل." يعلم الله أنّه لم يخطر ببالي يومًا أن أنظر إلى ريم بتلك النيّة؛ كلّ ما في الأمر أنّني كنت أحاول، على نحوٍ عابر، أن أقدّر المقاس المناسب لا أكثر..لكنني كنت أعلم أيضًا أنه من غير اللائق لرجل بالغ مثلي أن يُحدق بها هكذا.لذلك صرفت بصري بسرعة وقلت: "ريم، أنا آسف، لم أقصد شيئًا. أدوية اليوم كلها رتبتها وصنفتها، وهي محفوظة في الثلاجة. انشغلي أنت، وأنا سأذهب الآن."وما إن أنهيت كلامي حتى خرجت على عجل.فخجلها أربكني أنا أيضًا.لم أتجه إلى محل مروان مباشرة، بل قدت سيارتي أولًا إلى الوكالة.وتركتها هناك ليقوموا بإصلاحها.ثم استقللت سيارة أجرة إلى محل مروان.وحين وصلت، كان الوقت قد تجاوز العاشرة.أما أنا فلم أعد مضطرًا للعمل في التدليك هذه الأيام، لذلك لم يكن فارق الوقت يهمني كثيرًا.وكان فارس قد جاء اليوم أيضًا، لكن وجهه كان مخدوشًا، ومن النظرة الأولى بدا واضحًا أن آثار الأظافر على وجهه.هل كانت زوجته هي من فعلت ذلك؟إن كان الأمر كذلك، فلا بد أنه أخبرها بما جرى بينه وبين أحلام.لا يمكن لأي امرأة أن تتحمل رؤية زوجها يفعل ذلك مع امرأة أخرى، حتى لو أُجبر على ذلك.ويبدو أن اليومين الماضي

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل837

    لاحظت دلال بسرعة أن هناك شيئًا غير طبيعي.وقالت وهي تضيق عينيها بمكر: "ريم، أنا أمزح فقط، فلماذا احمر وجهك هكذا؟ لا تقولي إنني أصبت الحقيقة... هل حصل بينكما شيء فعلًا؟"وكان في صوتها شيء من الحسد اللطيف أيضًا.فمروان، على رغم هدوئه ورقته، ليس رجلًا جامدًا أو باردًا، وهذا يظهر من السكينة التي ترتسم أحيانًا على وجه ريم.فالمرأة لا يفيض وجهها بهذا النور إلا إذا نالت نصيبها من الحب والدفء معًا.وكان واضحًا أن ريم تعيش هذا المعنى.أما دلال، فكان وضعها مختلفًا تمامًا.صحيح أن زوجها رزين ومهذب، لكنه يفتقر إلى تلك الشرارة التي تمنح العلاقة روحها، حتى إن كل شيء معه يبدو منظمًا أكثر مما ينبغي، بلا لهفة حقيقية ولا لذة كاملة.ودلال، بكل هذا الجمال والأنوثة، كانت كأنها وردة متفتحة لا تجد ما يكفي من الندى.ولهذا كانت تشعر أحيانًا أنها لامعة من الخارج فقط، لكن شيئًا في داخلها يذبل بصمت.قالت ريم بسرعة، ووجهها يزداد احمرارًا: "حسنًا، كفى، لا تقولي شيئًا أكثر من هذا، هناك من يسمع."ثم رفعت عينيها نحوي خلسة، فاصطدمت نظرتها بنظرتي في اللحظة نفسها.وعرفت فورًا أن حديثهما كله قد وصل إلى أذني، فاشتد خجلها أ

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل836

    الزواج حين يمضي طويلًا في هدوء كامل، من دون مفاجآت، ولا تقلبات، ولا حرارة، يتحول شيئًا فشيئًا إلى حياة باهتة.ودلال كانت تعيش هذه الحال تمامًا.فهي وزوجها دخلا مرحلة من العمر صار فيها أن يحدث بينهما شيء مرة واحدة في الشهر أمرًا يُعد مقبولًا.وحتى في تلك المرة، كان زوجها يأتيها كما لو أنه يؤدي واجبًا مفروضًا عليه؛ بحركات محفوظة خالية من الروح، لا يعرف كيف يلاطفها، ولا كيف يوقظ فيها الرغبة، بلا مغازلة، ولا محاولة حقيقية لإمتاعها، ولا حتى سؤال عابر عن رضاها.وفي داخل دلال فراغ لا تعترف به لأحد، ولهذا كانت حين تأتي إلى التدليك تميل دائمًا إلى مداعبتي بالكلام.لكن شيئًا من ذلك لم يكن يعني يومًا أنها تفكر في خيانة زوجها.غير أن ما حدث قبل قليل بيني وبينها، ذلك الاشتباك القصير الخاطف، فتح فيها بابًا لم تكن تعرفه.وجعلها مضطربة، تائهة، لا تدري ما الذي يعتمل في داخلها.والأشد من ذلك أن شيئًا في جسدها كأنه انكسر أو انفتح، فصارت أكثر حساسية، وأكثر توترًا، وأقل قدرة على ضبط نفسها.فامتدت يدها إلى داخل ثيابها من غير وعي تقريبًا، ثم أخذت تنزلق إلى الأسفل...وبعدها أغمضت عينيها قليلًا.أما أنا، فلم أ

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل835

    كدت دلال أن تصرخ، لكنني سارعت فكتمت فمها بيدي.قلت لها بسرعة: "أنتِ من دخلتِ غرفتي بنفسك، وأنتِ من بدأتِ بتقبيلي، وأنا كنت أظن أنني أحلم، فلا تلقي اللوم عليّ. ثم لا ترفعي صوتك، لو جاءت ريم الآن فسيزداد الأمر سوءًا، ولن نستطيع تفسير شيء."أخرجت الكلام كله دفعة واحدة.فأنا كنت نائمًا بسلام، فمن الذي كان سيتوقع أن تأتي هذه المرأة وتتسلل إلى سريري؟وفوق ذلك، كنت فعلًا في حلم، وكنت أظن أنني مع ليلى، ونحن أصلًا مرتبطان، فلو حدث بيننا شيء في الحلم فما الغريب في ذلك؟من كان سيخطر بباله أنها هي؟حقًا، كان الأمر أشبه بلعبة عبثية.سارعت دلال ترتب ثيابها، ثم ضربت ظهر يدي ضربتين خفيفتين وهي تغلي من الحرج.وحين تأكدت أنها لن ترفع صوتها، رفعت يدي عن فمها ببطء.فنظرت إليّ بحدة وقالت: "لقد حظيتَ بفرصة لا تستحقها، ما حدث الليلة لا يخرج منك إلى أحد، لا بحرف واحد."قلت: "وهل أنا مجنون حتى أذهب وأقصّه على الناس؟ لكنني أسألك أنا، ما الذي جاء بك إلى غرفتي؟ ولماذا دخلتِ سريري أصلًا، بل وبدأتِ بتقبيلي؟ أم أنكِ كنتِ تريدينني؟"فبصقت كلمة اعتراض وقالت: "زوجي أوسم منك كثيرًا، وأغنى منك، فكيف يمكن أن أنظر إليك أصل

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل495

    انتظرت دقائق عدة، ولم تظهر سلمى أبدًا.بدت ريم وقد نفد صبرها قليلًا، فسألتني: "هل جاءت سلمى؟"قلت: "لا، لم تأتِ بعد."قالت: "إذن لا بأس، ادخل وساعدني في سحب السحاب."قلت مذهولًا: "أنا؟"لم أتوقع هذا الطلب.أنا رجل، وأدخل لأساعدها في سحب السحاب، هذا لا يليق.وفوق ذلك هي ريم، مالكة مكان عملي، فكيف أجر

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل490

    ظللت أردد في داخلي ذكرًا أحمي به نفسي من أن يستجيب جسدي: "هذا زائل، هذا زائل."وتعمدت أن أُبعد الجزء السفلي من جسدي عنها قدر الإمكان.وللمرة الأولى لم تسارع سلمى إلى مداعبتي، بل استندت على صدري كأنها تستريح فعلًا.قالت بصوت خافت: "صدرك صلب وعريض، أشتهي أن أنام هنا قليلًا."قلت في نفسي: ما الذي يحدث؟

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل481

    قلت في نفسي إن من حسن الحظ أن أمر أبيها انكشف، وإلا لصارت ابنة مسؤول نافذ، ولا أدري كم شخصًا كان سيتأذى بسببها.كنت غير مقتنع، لذلك أجبتها بفتور: "لا، هل يكفيك هذا؟"ردت وهي راضية: "هكذا أفضل."ثم تمددت تاليا من جديد.نظرت إلى استواء صدرها، فازددت غيظًا، ولهذا تعمدت أن أعبث قليلًا وأنا أواصل التدليك

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل489

    تهكمت سلمى: "همف، كلامك عكس ما في قلبك، لا أصدق أنك لم تشتق إليّ ولو قليلًا."هذه المرأة فعلًا ليست سهلة الخداع.واضح أنها خبيرة في اللعب بالمشاعر، وأشعر أمامها أنني مجرد فتى صغير.نزعت سلمى النظارة والمعطف بسرعة، فرأيتها اليوم ترتدي ثوبًا تقليديًا مفصلًا يلتصق بالجسد ويكشف قوامها الرشيق بلا ستر.كا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status