Share

الفصل 1456

Author: الامرأة الناضجة
قلت: "لا، لم يخبرني أحد. مضى وقت طويل منذ آخر مرة تحدثنا فيها، فاتصلت لأطمئن عليك." وشعرت بذنب حقيقي.

فقد انشغلت طوال هذه الفترة بأمور أخرى وأهملت ليلى.

قالت ضاحكة: "أعرف أنك مشغول، لذلك لا ألومك."

ظلت ليلى كما عهدتها، متفهمة ورقيقة ومراعية لمشاعر الآخرين.

سألتها عن دراستها في الآونة الأخيرة، فقالت إن كل شيء يسير على ما يرام، وإن حياتها أصبحت أكثر امتلاء وحيوية منذ أن بدأت الدراسة.

لم ألمح في كلامها أي علامة توحي بوجود مشكلة.

فإما أنها لم ترغب في إخباري، وإما أن ماجد أخطأ في تقديره.

لكنني رأيت أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1460

    قال كبير عائلة الجوهري، الذي كان يحبني ويحدثني دائمًا بمرح: "بفضلك يا بني، أصبحت صحتي ممتازة وشهيتي مفتوحة لكل شيء."قلت: "هل لديك وقت قريبًا؟ أود أن أفحص نبضك مرة أخرى."قال بفرح: "يا لها من مصادفة رائعة! لدينا لقاء عائلي الليلة، فتعال إلينا."قلت: "لكنني سأشعر بالحرج؛ إنه لقاء عائلي، فما الذي سأفعله بينكم؟"ضحك وقال: "نسميه لقاء عائليًا، لكن الحقيقة أنه احتفال بعيد ميلادي السبعين..."قلت: "إذن أهنئك من أعماق قلبي!"لم أتوقع أن يأتي اتصالي في هذا التوقيت المناسب، فقد صادف اليوم عيد ميلاده السبعين.كان لا بد أن أحضر، وألا أذهب بيد فارغة، بل أحمل هدية تليق بالمناسبة.بعد انتهاء المكالمة، غمرتني حماسة شديدة.لم أتخيل أن يكون اليوم هو عيد ميلاده السبعين.وكانت هذه فرصة نادرة لا بد أن أظهر فيها بأفضل صورة.فإذا تركت انطباعًا جيدًا في الحفل، أصبحت لي مكانة استثنائية لدى عائلة الجوهري.لذلك أوليت اختيار الهدية اهتمامًا بالغًا، وبذلت فيه جهدًا كبيرًا.وأخيرًا، عثرت على هدية أرضتني.في المساء، ذهبت إلى منزل عائلة الجوهري وفق العنوان الذي أرسله إليّ كبير العائلة.كانت تلك زيارتي الأولى إلى منزل

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1459

    فقد كانت الصدمة هي أيضًا ما أعاد إليّ بصيرتي يوم وجدت نفسي خلف القضبان.كل ما أردته أن يفهمه عمر هو أن الإنسان، حين تحاصره الشدائد، لا يستطيع التعويل على الآخرين؛ وليس له في النهاية إلا نفسه.قد يفصل بين الحياة والموت طرفة عين، لكن القوة الحقيقية هي أن تظل قويًا وتواصل الحياة!نظرت إليه وسألت: "هل فهمت الآن؟"أومأ عمر مرارًا: "فهمت تمامًا. لن أكرر هذا أبدًا."سألته: "ما الذي لن تكرره؟"قال: "لن ألعن الظروف أو أردد كلام العاجز مرة أخرى."قلت: "جيد. تذكر ما قلته اليوم. لقد واجهت الموت ونجوت؛ فكيف تخشى الحياة؟"شعرت وأنا أقول ذلك كأنني فيلسوف محنك ينطق بحكمة عظيمة.لكنني في الحقيقة لم أكن واثقًا تمامًا من كلامي.ومع ذلك، أرضاني رد فعل عمر.واتضح أن أبسط الحلول وأكثرها حدة قد يكون أشدها فاعلية.أحضرت له من السيارة طقمًا جديدًا من الملابس كي يبدله، ثم ذهبنا نحن الثلاثة إلى مطعم يقدم أطباقًا حارة، وطلبنا طعامًا وشرابًا وتحادثنا أثناء الأكل.قلت له: "إن لم تستطع التأقلم حقًا، فعد إلى المحل.""أظن أن والدي لين لن يعودا إلى المحل لإثارة المتاعب قريبًا."أومأ عمر: "لكل مهنة أهلها، وأنا حقًا لا أ

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1458

    ومع ذلك، صفعته على وجهه.فقد عجزت حقًا عن كبح نفسي.جلست إلى جواره في غضب وقلت: "ما الذي حدث؟ تكلم!"نظر إليّ عمر بإحباط: "أشعر بأنني عديم الفائدة، ولا أجيد فعل أي شيء."قلت بحدة: "أي شيء تحديدًا؟" فقد أغضبني أنه ظل يدور حول الموضوع، بينما كنت أحترق قلقًا.تنهد عمر وقال: "حين أحضر المناسبات مع السيدة دلال، أشعر دائمًا بالتوتر والحرج، وأتوهم أن كل من ينظر إليّ يحتقرني ويزدري وجودي.""لم أجلب عميلًا واحدًا، وكدت أسيء إلى أحدهم أيضًا.""أشعر حقًا بأنني عديم النفع."لم أواسه، بل قلت في غضب: "صحيح، أنت عديم النفع."نظر إليّ مصدومًا: "وأنت أيضًا تراني كذلك؟""نعم!""ألن تواسيني قليلًا؟""ولماذا أواسيك؟ لأن الأمور لم تسر كما تريد، ولأن مزاجك سيئ؟""يا عمر، نحن راشدان ولسنا طفلين. إن كنت تحتاج إلى مواساة الآخرين كلما تعثرت حتى تستعيد توازنك، فاترك كل شيء وعد إلى بيتك."أخرجت سيجارة وأشعلتها، ثم سحبت منها نفسًا عميقًا: "أنت لست وحدك الآن. أنا وشادي وأنت في المركب نفسه.""افتتحنا هذا المحل معًا، وعلينا أن نتحمل مسؤوليته وننجحه، وأن نصنع لأنفسنا شأنًا حقيقيًا!""أنا أيضًا عرفت الانتكاسات وتألمت.

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1457

    كنت أظن أن الإيرادات ستهبط بشدة إلى نحو عشرة آلاف دولار هذا الشهر.قلت: "حسنًا، تابعي عملك."عدت إلى المكتب وجلست على الكرسي بلا شيء يشغلني.فقد أصبح للمحل نظام تشغيل متكامل، ولم يعد يتطلب منا تدخلًا يُذكر.وبمعنى آخر، صرت كأنني صاحب عمل ترك إدارته لغيره.لكنني ظللت قلقًا على عمر وشادي.ولا سيما عمر.كان مسؤولًا عن المحل في الأصل، لكنه تولى عملي وبدأ يخرج للبحث عن العملاء وتوسيع علاقاتنا. ولم أعرف هل استطاع التأقلم أم لا.اتصلت به؛ ظل الهاتف يرن طويلًا من دون أن يجيب.فاضطررت إلى الاتصال بدلال: "يا سيدة دلال، هل جاء صديقي إليك مؤخرًا؟"قالت: "نعم.""وهل تأقلم مع العمل؟""ليس تمامًا."قلت: "هذا مفهوم، فهو لم يعمل في هذا المجال من قبل." وأملت أن تتحلى دلال بمزيد من الصبر وتوجهه جيدًا.سألتني بأسف: "لكن يا سهيل، لماذا لم تأت أنت؟ أقنعتني بصعوبة بأن أصطحبك إلى مختلف المناسبات، ثم أرسلت بدلًا منك رجلًا لا يعرف هذا العمل. فيم كنت تفكر؟"شرحت لها: "واجه صديقي مشكلة في الآونة الأخيرة ولم يعد قادرًا على البقاء في المحل، ففكرت في أن نتبادل المهمات. خذيه معك وعلّميه الآن، وإن لم ينجح نعود إلى أدو

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1456

    قلت: "لا، لم يخبرني أحد. مضى وقت طويل منذ آخر مرة تحدثنا فيها، فاتصلت لأطمئن عليك." وشعرت بذنب حقيقي.فقد انشغلت طوال هذه الفترة بأمور أخرى وأهملت ليلى.قالت ضاحكة: "أعرف أنك مشغول، لذلك لا ألومك."ظلت ليلى كما عهدتها، متفهمة ورقيقة ومراعية لمشاعر الآخرين.سألتها عن دراستها في الآونة الأخيرة، فقالت إن كل شيء يسير على ما يرام، وإن حياتها أصبحت أكثر امتلاء وحيوية منذ أن بدأت الدراسة.لم ألمح في كلامها أي علامة توحي بوجود مشكلة.فإما أنها لم ترغب في إخباري، وإما أن ماجد أخطأ في تقديره.لكنني رأيت أن الاحتمال الثاني ضعيف للغاية.فماجد دقيق الملاحظة، وليلى تعيش في بيته الآن؛ فكيف يعجز أب عن ملاحظة تغير حال ابنته؟وهذا يعني أنها أخفت الأمر عني.لكن ما دامت لا تريد الكلام، فلا أستطيع سؤالها مباشرة.فغيرت الموضوع: "ليلى، هل لديك وقت في اليومين المقبلين؟ لنخرج قليلًا."أجابت من دون تردد: "بكل سرور."فشعرت بقدر كبير من الارتياح.ما دامت قبلت مقابلتي فسأتمكن من مراقبة حالها عن قرب.قلت إنني سأتصل بها بعد أن أحدد الموعد، فوافقت فورًا.بعد انتهاء المكالمة، عدت إلى منزل هناء.كانت هناء جالسة في غرفة

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1455

    سألت لمجرد كسر الصمت: "متى تبدأ مناقصة مشروع مجموعة الازدهار؟"لم تكن هناك حاجة فعلية إلى السؤال، لكنني شعرت بأن صمتي التام سيبدو غريبًا.وعلى غير عادته، أجابني ماجد: "الاثنين المقبل."قلت: "لم يبق وقت طويل إذن."ثم نفد الكلام فجأة، وأصبح الجو محرجًا إلى حد لا يوصف.لم أكن أجيد الحديث مع ماجد؛ فكل حوار بيننا كان ينتهي سريعًا إلى الصمت.لحسن الحظ كان عيسى حاضرًا، فلم يدع الجلسة تغرق في الصمت.أخذ الاثنان يتبادلان المزاح والضحكات، بينما جلست أستمع إليهما.وشعرت كأنني حضرت فقط لأحصل على وجبة مجانية.قال عيسى: "بالمناسبة يا سهيل، افحص نبضي مجددًا وأخبرني كيف أصبحت صحتي في الأيام الأخيرة." ومنحني طلبه أخيرًا فرصة للمشاركة.فحصت نبضه وقلت: "كل شيء جيد يا سيد عيسى. لياقتك وصحتك تتحسنان يومًا بعد يوم."ضحك عيسى حتى ملأ صوته الغرفة: "هذا طبيعي؛ فكيف لا أتحسن وأنت تعيد إلى جسمي عافيته بالأدوية التي وصفتها لي؟"ثم قال: "افحص نبض ماجد أيضًا، وانظر كيف حاله."نظرت إلى ماجد بشيء من التردد.لكن ماجد مد يده من تلقاء نفسه هذه المرة.فحصت نبضه وقلت: "حالته العامة جيدة، لكن الإجهاد يؤثر في كبده ويجعله سر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status