Share

الفصل733

Author: الامرأة الناضجة
نامت هناء وسارة في غرفة النوم الرئيسية، أما أنا فنمت على أريكة غرفة الجلوس.

فإذا حدث أي صوت عند الباب سأنتبه فورًا.

وحين تمددت على الأريكة وأنا أفكر فيما جرى اليوم، شعرت بفيض من المشاعر المختلطة.

في هذا البيت وحده، جئت اليوم ثلاث مرات.

وفي النهاية، انتهى بي الأمر بالمبيت هنا.

يا لها من مفارقات غريبة.

وكان في البيت صوت بكاء خافت، على الأغلب أن سارة وهناء لن تناما جيدًا هذه الليلة.

تمدّدت قليلًا ثم بدأ النعاس يغلبني، ولم تمضِ لحظات حتى غفوت.

في منتصف الليل، استيقظت لأنني كنت بحاجة إلى دخول الحمام،
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1470

    ضحك كبير عائلة الجوهري في سعادة لا يستطيع كتمانها: "إذا كان الأمر كذلك، فهي فعلًا كنز لا يقدر بثمن!"وفرحت لميس بطبيعة الحال، ثم وجهت إلى يارا جولة أخرى من السخرية اللاذعة.لكن الشاب الذي افتعل المشكلة قال باستخفاف: "تصفها كأنها معجزة. ومن يثبت أن لها فعلًا كل هذه القدرة؟"وأيده كثيرون: "صحيح. لا دليل على أثرها، ويمكنك أن تدعي ما تشاء. وأنا أيضًا أستطيع الزعم بأن القلادة التي أحملها تطيل العمر."وتعالت أصوات أخرى بالموافقة.رفعت الحبة وقدمتها إلى كبير عائلة الجوهري: "من السهل التحقق من أثرها؛ فقد صنعت في الأصل لتُحمل على الجسد كقطعة زينة.""حين تلامس الحبة الجلد، تطلق خلاصتها وتغذي الجسم.""ليس لديك مرض خطير الآن، لكن كتفك يؤلمك من حين إلى آخر، أليس كذلك؟"أومأ فورًا وقال: "صحيح. يفاجئني ألم في الكتف أحيانًا ولا أعرف سببه."قلت: "السبب أن حرارة جسدك وحيويته ضعفتا مع تقدم العمر، فأصبح البرد والرطوبة يتغلغلان فيه بسهولة."قاطعني الشاب نفسه: "ما هذا الكلام عن حرارة الجسد والبرودة؟ لا حد لمبالغتك!"رمقته بحدة: "لست مضطرًا إلى تصديقي، لكن عليّ أن أنبهك إلى أن حيويتك ضعيفة أنت أيضًا. احذر أن

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1469

    انتظرت حتى خفتت أصواتهم قليلًا، ثم قلت: "ليست كلمتي ولا كلماتكم ما يحدد حقيقة هذه الهدية؛ الدليل وحده هو الذي يحكم."رفعت الكيس وقلت لكبير عائلة الجوهري: "كنت قد أحكمت إغلاقه ولم أرد فتحه، لكنهم شككوا فيّ، لذلك أُضطر الآن إلى كشف ما بداخله.""لكن اطمئن، سأصنع لك كيسًا آخر مطابقًا له."كان يثق بي، فأومأ موافقًا وطلب مني أن أفعل ما أراه مناسبًا.فتحت الكيس بالمقص، وسكبت الأعشاب الموجودة داخله.فتجمع الناس حولي.قال أحدهم: "ما هذا؟ ليست سوى حفنة أعشاب."وقال آخر: "صحيح، وما الذي يستحق المشاهدة فيها؟ كيف تجرؤ على وصفها بأنها أفضل هدية؟"ظللت هادئًا ولم أتعجل الشرح.أزحت طبقة الأعشاب برفق، فانكشفت كتلة سوداء تشبه الحجر.قال أحدهم بدهشة: "ما هذا؟"ازداد فضول الحاضرين، بل حاول رجل أن يمد يده إليها، فصفعت يده وأبعدتها.قلت بصرامة: "هذه القطعة هي العنصر الأهم في كيس العافية العشبي. احذر أن تلوثها بيدك."قال الرجل ممتعضًا: "اللعنة، إنها مجرد حصاة سوداء. ما الذي يجعلها بهذه الأهمية؟"ابتسمت: "لا تستخف بها. حتى لو بيعت أنت بكل ما تملك، فقد لا يكفي ثمنك لشرائها."قال: "كأنك تتحدث عن كنز أسطوري! أخب

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1468

    وكان ذلك مفهومًا.فديمة زوجة أبي لميس، ولا يبدو فارق السن بينهما كبيرًا؛ فربما كان في حدود عشر سنوات تقريبًا.تخيل أن يتزوج أبوك امرأة لا تكبرك إلا قليلًا، ثم تضطر إلى مناداتها زوجة أبيك. لن يتقبل أحد ذلك بسهولة.كانت تلك شؤون عائلية خاصة بهم، فلم أُطل التفكير فيها.وبدأت فقرة تقديم الهدايا رسميًا.حتى ترتيب أصحاب الهدايا لم يكن عشوائيًا.بدأوا بالضيوف الأقل مكانة، فالشخصيات الكبرى لا تظهر إلا في الختام.وبذلك وحده يبرز تميزها.ومع هذا، لم تكن هدايا الضيوف العاديين بسيطة.فقدم بعضهم علب شاي فاخر، وقدم آخرون أباريق خزفية مصنوعة يدويًا، بينما حمل غيرهم تحفًا دينية وزخرفية.وسرعان ما جاء دوري.أخرجت الهدية التي أعددتها سلفًا وقلت مبتسمًا: "يا سيدي، صنعت لك خصيصًا كيس العافية العشبي هذا، متمنيًا لك عمرًا مديدًا وصحة وهناء لا ينقطعان."وقدمت إليه هديتي بكل ما تحمله من تقدير.لكن صوت تعجب انطلق من وسط الحاضرين في تلك اللحظة.فاتجهت الأنظار جميعًا نحو مصدره.كان صاحبه شابًا يجلس غير بعيد عن راكان.أما أنا فاتجه بصري أولًا إلى راكان.فلا عداوة بيني وبين ذلك الشاب تدفعه إلى إحراجي أمام الجميع؛

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1467

    دخلت لمى ورشا وبقية المدعوين.وما لم أتوقعه هو أن أصادف هنا وجهًا آخر مألوفًا: راكان.أثار وصول راكان ضجة كبيرة.أحاط به كثيرون يتسابقون إلى تحيته، حتى بدا كأن صاحب عيد الميلاد الليلة هو راكان لا كبير عائلة الجوهري.وبالطبع، لم يهرع الجميع إلى التملق؛ وكنت واحدًا ممن ظلوا في أماكنهم.كما لم تتحرك عائلتا الصافي وناصر نحوه.أما عائلة الصافي، فبسبب علاقتها بفهد لم تكن تكترث براكان أصلًا.أما عائلة ناصر فهي أكبر عائلات مدينة النهر، ولم تكن بحاجة إلى التودد إلى راكان.وظل راكان على بروده المعتاد، يتعامل مع المحتشدين حوله بازدراء واضح.وفي النهاية، أرشده أفراد عائلة الجوهري إلى مقعد كبار الضيوف في الصف الأمامي.سيكون كذبًا أن أقول إنني لم أحسده.فنحن في العمر نفسه تقريبًا، لكنه يحظى بالتفاف الجميع حوله، بينما لا أزال أتعرض للاحتقار من يارا ومن معها.يبدو أن المكانة والثروة مهمتان حقًا؛ فهما على الأقل تضمنان احترام الناس وإعجابهم في كل مناسبة، وتحميانك من احتقارهم.أقسمت في سري أن أعمل بكل جهدي حتى أبلغ يومًا المكانة التي بلغها راكان.سألتني لميس فجأة، بينما كنت أراقبه: "يا سهيل، أتحب ذلك الش

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1466

    قالت يارا: "لقد اعتذر إليك أبي، ومع ذلك تريدين مني أن أعتذر أيضًا؟"قالت لميس: "يا آنسة يارا، لا بد أنك تمزحين. أنت امرأة راشدة؛ أخطأت ثم تركت والدك يتحمل المسؤولية ويعتذر عنك. أأنت رضيعة في جسد امرأة؟ ألا تعرفين كيف تقولين آسفة بنفسك؟"أفحمتها لميس فورًا.وشعرت يارا بضيق خانق وثقل شديد في صدرها.وكان ضيقها شديدًا إلى حد لا يُحتمل.حثها حسام قائلًا: "أسرعي يا يارا واعتذري إلى الآنسة لميس!"فاضت دموع يارا بلا إرادة: "أبي، أنا... لا أستطيع!"صاح: "أيتها الحمقاء! أنت من أهانتها أولًا، والشهود والدليل أمام الجميع. من الطبيعي أن تعتذري، فما الذي تعجزين عنه؟""أم تريدين أن تطردك عائلة الجوهري من منزلها؟"لو طُردت بالفعل، لتحولت الفضيحة إلى عار لا يُمحى.نظرت يارا إلى لميس.فغمزت لها لميس، كأنها تحثها على الإسراع بالاعتذار.وأخذ الحاضرون أيضًا يضغطون عليها.لم يعد أمام يارا مخرج يحفظ كرامتها.إن رفضت الاعتذار احتقرها الجميع، وامتدت العواقب إلى عائلة السيوفي.وبعد تفكير طويل، أدركت أنها لا تملك خيارًا، فتقدمت نحو لميس.خفضت يارا رأسها في خضوع وقالت: "أنا آسفة يا آنسة لميس. أعتذر إليك؛ ما فعلته

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 1465

    "والحقيقة ليست كما روتها الآنسة رنا والآنسة يارا."ما إن قلت ذلك حتى اتجهت إليّ أنظار الجميع.وحدقت يارا فيّ بحقد؛ فلم تتخيل قط أن يظهر شخص فجأة ويقلب خطتها رأسًا على عقب.تجاهلت نظرتها تمامًا، وسلمت هاتفي إلى لميس.لم تتوقع لميس أيضًا أن أتقدم لمساعدتها، لكنها فرحت بذلك.وحين أوشكت على تشغيل المقطع، صاحت رنا فجأة: "انتظري!"سألتها لميس مبتسمة: "ما بك؟ أتخافين أن أعرض المقطع؟"لم تعرف رنا ماذا تقول، فنظرت إلى يارا بصورة تلقائية.قالت يارا بضيق: "لماذا تنظرين إليّ؟ ألست أنت من أرادت قول شيء؟"قالت رنا في نفسها: وماذا أقول؟ أنا لا أعرف شيئًا، وأنت من أشارت إليّ أن أتكلم!باتت كل الأنظار موجهة إليها، ولم تعرف كيف تتصرف.قالت لميس باهتمام ساخر: "ماذا أردت أن تقولي يا رنا؟ سأمنحك الفرصة، تكلمي."تلعثمت رنا: "أنا... أنا..."قالت لميس: "كفى تلعثمًا. إما أن تتكلمي وإما أن أشغّل المقطع."حسمت رنا أمرها وقالت: "يا آنسة لميس، يارا هي التي طلبت مني فعل كل ما حدث قبل قليل. لا علاقة لي بالأمر."صُدمت يارا، وصُدم حسام أيضًا.لم يتوقع أحد أن تنهار رنا أمام قدر ضئيل من الضغط وتعترف بهذه السرعة.وكادت ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status