Accueil / المدينة / خلف جدران الرغبة / التعاون المسموم

Partager

التعاون المسموم

Auteur: Alaa issa
last update Date de publication: 2026-05-05 22:30:19

كانت الأيام العشرة التي سبقت الاجتماع الكبير في إسطنبول بمثابة عد تنازلي لانفجار وشيك. كان علي يعيش حياتين متوازيتين: في النهار، رجل الأعمال المحبوب الذي يوقع العقود ويستقبل الشركاء ويبتسم للكاميرات. وفي الليل، العميل المزدوج الذي يخطط لخيانة أعتى تاجر أسلحة في المنطقة. كان التوتر ينهش أعصابه، لكنه كان يتقن فن إخفاء ما يجري في داخله. كان وجهه كالحجر، وابتسامته باردة، وعيناه لا تفصحان عن أي شيء.

في اليوم الثالث قبل الاجتماع، استدعاه سنان إلى إسطنبول لحضور بروفة أخيرة للقاء الكبير. كان القصر قد
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • خلف جدران الرغبة   نور تزور حلى في الوطن

    الوطن – المنزل القديم – بعد أسبوع من كتابة علي لمذكراته كانت حلى جالسة على أريكة في غرفة المعيشة، تقلب صفحات ألبوم صور قديم كان قد ظل مخبأً في إحدى الخزانات لسنوات. كانت الصور تعود إلى أيامها الأولى في لندن، عندما كانت مع نور في الشقة الصغيرة، تختبئ من هانز، تحاول البقاء على قيد الحياة. كانت تلك الأيام صعبة، لكنها كانت أيضاً أياماً جميلة، لأنها كانت أيام الصداقة الحقيقية. كانت نور قد اتصلت قبل أسبوع لتخبرها أنها ستزور الوطن بعد غياب طويل. كانت قد تزوجت منذ سنوات من رجل أعمال إيطالي، واستقرت في ميلانو، حيث أنجبت طفلين. لكنها ظلت على اتصال دائم بحلى، تتصل بها بين الحين والآخر، تسأل عن صحتها وعن الأطفال وعن علي. في ذلك الصباح، سمعت حلى صوت سيارة تتوقف أمام المنزل. نهضت مسرعة، وفتحت الباب، لتجد نور واقفة أمامها، ترتدي معطفاً خفيفاً وحقيبة سفر صغيرة. كانت قد كبرت قليلاً، وأصبح شعرها يتخلله بعض الشيب، لكن عينيها كانتا لا تزالان تلمعان بنفس البريق. نور: «حلى! لقد اشتقت إليكِ كثيراً!» حلى: «نور! كم أنا سعيدة برؤيتكِ! تعالي، تعالي إلى الداخل.» احتضنتا بعضهما طويلاً، وكأنهما تحاولان تعويض

  • خلف جدران الرغبة   علي يكتب مذكراته في السر

    الوطن – المنزل القديم – منتصف الليل كانت الساعة تشير إلى الثانية فجراً حين جلس علي على مكتبه الخشبي القديم في غرفة نومه. كان المكان هادئاً، فلا صوت يقطع السكون سوى همس الرياح خارج النافذة، وصوت تنفس حلى النائمة بجانبه. كانت قد تعبت في النهار من العمل في الحديقة، ونامت باكراً، مما أتاح له هذه الفرصة النادرة للخلوة بنفسه. أمامه على المكتب، كانت كومة من الأوراق البيضاء وقلم حبر أسود. لم يكن يعرف لماذا قرر أن يبدأ في هذه الليلة بالذات. ربما لأن رفيق قد حذف كل ملفات الماضي، وربما لأنه شعر بأن ذاكرته كانت تتلاشى، وربما لأنه كان يريد أن يترك شيئاً لأطفاله، شيئاً لا يمكن حذفه رقمياً، شيئاً مكتوباً باليد، على ورق حقيقي. أمسك القلم، وبدأ يكتب. كانت حروفه متعرجة بعض الشيء، لأنه لم يكتب كثيراً في سنوات السجن، لكنها كانت واضحة، قوية، تحمل شخصيته. "بسم الله الرحمن الرحيم. هذه هي مذكراتي. لا أعرف إن كان أحد سيقرأها يوماً، لكنني أكتبها لأنني أشعر بأنني بحاجة إلى أن أترك أثراً. ليس أثراً من المال والسلطة، بل أثراً من الحكمة والندم." توقف للحظة، وأخذ نفساً عميقاً. كان يعلم أن هذه المذكرات قد تكون

  • خلف جدران الرغبة   رفيق يحذف كل الملفات الحساسة عن العائلة

    براغ – شقة رفيق – ليلة السبت كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى وهج الشاشات الخمس التي كانت تغطي الجدار بأكمله. كان رفيق جالساً أمامها، وأصابعه لا تتوقف عن الضرب على لوحة المفاتيح، وعيناه تتحركان بين النوافذ المفتوحة، يقرأ، يحلل، يحذف. كان هذا هو الفصل الأخير من مهمته الطويلة، التطهير النهائي. كان يعمل منذ ساعات، ينسق مع خوادم في ثلاث قارات مختلفة، ويحذف كل أثر رقمي يمكن أن يربط عائلة علي بأي من أنشطتها السابقة. كان يحذف ملفات من قواعد البيانات، ورسائل بريد إلكتروني، وصور، وتسجيلات صوتية، ونسخاً احتياطية من خوادم متعددة. كان يستخدم خوارزميات تشفير متقدمة، وأدوات حذف دائمة تجعل استعادة الملفات مستحيلة حتى لأخبر خبراء الطب الشرعي الرقمي. كانت شاشة رئيسية تعرض قائمة طويلة من الملفات، كل منها يحمل علامة حمراء تشير إلى أنه تم حذفه نهائياً. كانت الأرقام تتساقط واحدة تلو الأخرى، ورفيق يشعر بارتياح غريب مع كل ملف يختفي. كان يعلم أن هذه الملفات كانت تشكل خطراً على عائلة علي، وأن حذفها يعني أنهم أصبحوا أحراراً أخيراً. لكن هناك ملفاً واحداً بقي. ملف خاص، يحتوي على رسائل قديمة بينه وبين علي، وم

  • خلف جدران الرغبة   مريم تكتشف الحقيقة وتترك آدم مؤقتاً

    الوطن – مقهى "الرواق" – بعد أسبوعين من فضيحة بيير كانت مريم جالسة على الطاولة نفسها التي جلست عليها عندما التقت بآدم لأول مرة. كانت تنظر إلى فنجان القهوة الذي أمامها، وعيناها تتحركان ببطء بين السطور التي كانت تقرأها على هاتفها. كان المقال قد نُشر قبل يومين في إحدى الصحف المحلية، وكان يتحدث عن عائلة آدم بتفصيل لم تكن تتوقعه. كان المقال يحكي قصة والده، عن صفقات الأسلحة، وعن السنوات التي قضاها في السجن، وعن هروب العائلة إلى المنفى. كان المقال محايداً إلى حد ما، لكنه كان يكشف حقائق لم تكن مريم تعرفها. لم تكن مريم جاهلة تماماً. كانت تعلم أن آدم لديه ماضٍ معقد. كانت قد لاحظت حذره، وتردده في الحديث عن عائلته، وطريقة تغير موضوع الحديث كلما اقتربت الأسئلة من والده. لكنها لم تكن تتوقع أن يكون الأمر بهذه الضخامة. في البداية، شعرت بالغضب. كيف لم يخبرها؟ كيف تركها تكتشف الحقيقة من صحيفة؟ كانت تشعر بأنها خُدعت، وأنها وثقت بشخص لم يكن صادقاً معها. لكنها تذكرت أيضاً كلماته عندما قال لها: "أنا لست مثالياً. لدي ماضٍ. لكنني أحاول أن أكون أفضل." ربما كان يحاول إخبارها، لكنه لم يجد الكلمات المناسبة. ن

  • خلف جدران الرغبة   بيير يحاول تشويه سمعة آدم

    لندن – حي "شورديتش" – مكتب آدم – بعد أسبوع من تسجيل ليلى في كلية الحقوق كان آدم جالساً في مكتبه الصغير في "شورديتش"، أمامه حاسوبه المحمول وكومة من الأوراق المتعلقة بمشروعه الجديد في الطاقة المتجددة. كان قد عاد إلى لندن قبل أيام لإنهاء بعض الأعمال العالقة، وكان يخطط للعودة إلى الوطن خلال أسبوعين. كانت مريم قد وعدته بزيارته قريباً، وكان يشعر بالحماس لأول مرة منذ سنوات. كانت حياته تتحسن، وعمله يزدهر، وعلاقته بمريم تتطور بشكل طبيعي. لكن في ذلك الصباح، تلقى مكالمة غير متوقعة من حسن. كان صوت حسن متوتراً، وكأنه يحمل خبراً سيئاً. حسن: «آدم، لدي أخبار سيئة. هناك مقال نُشر في إحدى المدونات الإخبارية المستقلة. يتحدث عن والدك، وعن ماضيه، وعن صفقات الأسلحة. ويلمح إلى أنك تخطط لاستخدام أموال غير مشروعة لتمويل مشروعك الجديد. المقال يحمل اسم بيير كمصدر. لقد انتشر بسرعة. بدأت بعض وسائل الإعلام تلتقط الخبر.» شعر آدم ببرودة تسري في عروقه. كان يعلم أن بيير لن يتوقف، لكنه لم يتوقع أن يصل به الأمر إلى هذا الحد. كان يحاول تدمير سمعته، وتدمير مشروعه، وإيذائه من حيث لا يتوقع. آدم: «هل المقال يحتوي على أي

  • خلف جدران الرغبة   ليلى الابنة تسجل في كلية الحقوق

    الوطن – المنزل القديم – صباح اليوم التالي لحوار علي وآدم كانت ليلى جالسة على طاولة المطبخ، أمامها فنجان من الشاي و كومة من الأوراق التي كانت قد تلقيتها بالأمس. كانت عيناها تتحركان بسرعة بين السطور، وشفتاها تتحركان بصمت وهي تقرأ الكلمات التي كانت تنتظرها منذ سنوات. كانت تلك هي رسالة القبول من كلية الحقوق، الجامعة التي كانت تحلم بالالتحاق بها منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها. كانت أوراق القبول التي طال انتظارها، والخطابات، والجداول الدراسية، وإجراءات التسجيل، وقد حملتها جميعاً إلى المطبخ، حيث كانت عائلتها تجلس حول الطاولة تنتظر خبراً كانوا يدركون أهميته العميقة بالنسبة لها. دخلت حلى إلى المطبخ، وكانت تحمل صينية خبز طازج. كانت قد تعافت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، وعادت إلى حياتها الطبيعية، وإن كانت لا تزال تلتزم بالراحة والأدوية. نظرت إلى ليلى، وإلى الأوراق المبعثرة أمامها. حلى: «ما هذا يا ليلى؟ يبدو أنك تلقيتِ شيئاً مهماً.» ليلى: «رسالة القبول يا ماما. من كلية الحقوق. لقد تم قبولي.» صمتت حلى للحظة، ثم وضعت الصينية على الطاولة، وجلست بجانب ابنتها. كانت عيناها تدمعان، لكنها كان

  • خلف جدران الرغبة   آدم يواجه بيير في لندن

    لندن – جامعة لندن – قاعة المحاضرات الكبرى – بعد أسبوعين من اختفاء بيير كانت القاعة مكتظة بالطلاب والأساتذة والزوار. كان هناك مؤتمر أكاديمي حول "اقتصاديات الصراع وإعادة الإعمار"، وكان آدم قد دُعي لإلقاء كلمة عن دراسته حول شبكات التهريب وتأثيرها على الاقتصادات الهشة. كان يشعر بالتوتر، لكنه كان متحم

  • خلف جدران الرغبة   حلى ترفض العودة إلى الوطن

    كوسكو – منزل حلى – بعد ثلاثة أيام من اكتشاف آدم وجود بيير في لندن كانت حلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، وعلي إلى جانبها. كانت تنظر إلى النافذة، وعيناها جامدتان، ويداها مشبوكتان في حجرها. كانت تفكر في آدم، في لندن، في بيير الذي كان يتجسس على ابنها. كانت تعلم أن ابن جان لوك قد عاد من أمريكا ال

  • خلف جدران الرغبة   ظهور وريث جان لوك

    لندن – مقهى "ذا رويال" في حي مايفير – بعد أسبوع من بداية آدم بكتابة بحثه كان المقهى يقع في زاوية هادئة من حي مايفير الراقي، بعيداً عن صخب الشوارع الرئيسية. كان المكان يفيض بالأناقة: أرضيات رخامية، وكراسي جلدية فخمة، ورائحة القهوة الإيطالية الفاخرة التي كانت تملأ الجو. كان آدم جالساً على طاولة صغير

  • خلف جدران الرغبة   آدم يدرس أعمال والده

    لندن – مكتب آدم في شركة "هورايزن للاستشارات المالية" كان مكتب آدم يقع في الطابق الخامس من مبنى زجاجي حديث في قلب الحي المالي بلندن. كان المكتب صغيراً، لكنه كان يطل على نهر التايمز من جهة، وعلى أبراج المدينة من جهة أخرى. كان آدم يجلس خلف مكتبه، أمامه كومة من التقارير المالية والأبحاث الاقتصادية. ك

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status