/ المدينة / خلف جدران الرغبة / ليلة ما قبل العاصفة

공유

ليلة ما قبل العاصفة

작가: Alaa issa
last update 게시일: 2026-05-05 22:30:58

كانت الليلة التي سبقت الاجتماع الكبير أشبه بهدوئ القاتل قبل أن يذبح فريسته. كان علي جالساً في غرفة نومه في قصر إسطنبول الذي أعدّه سنان للضيوف، والنافذة تطل على البوسفور حيث كانت أضواء المدينة تتلألأ كجواهر سوداء في بحر من الظلام. كان الوقت منتصف الليل، وكان عليه أن ينام، لكن الأرق كان يلتهم جفونه.

أخرج هاتفه الآمن للمرة الأخيرة قبل الصمت الإجباري. كان هانز قد أرسل له قبل ساعات تأكيداً وصول رجاله إلى المدينة. كانوا اثني عشر رجلاً، موزعين على ثلاث فرق، في فنادق مختلفة، بجوازات سفر مزورة، تحت غطا
이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
잠긴 챕터

최신 챕터

  • خلف جدران الرغبة   آدم يواجه تحديات مشروعه الجديد

    لندن – حي "شورديتش" – مكتب شركة "أوريزون للطاقة المتجددة" – بعد شهرين من زفاف آدم ومريم كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً حين وصل آدم إلى مكتبه. كان الجو بارداً، والسماء رمادية تمطر بغزارة، والرياح تعصف بالشوارع الضيقة في شورديتش. كان قد عاد إلى لندن قبل أسبوعين لإنهاء بعض الأعمال العالقة في مشروعه، بينما بقيت مريم في الوطن لتجهز منزلهما الجديد. كان يشعر بالوحدة، لكنه كان يعلم أن هذه التضحية ضرورية لتحقيق حلمه. كان مكتبه لا يزال صغيراً، لكنه كان قد توسع قليلاً. أضاف مكتبين جديدين لفريقه، واشترى أجهزة حاسوب حديثة، وبدأ في توظيف مهندسين متخصصين في الطاقة المتجددة. كان مشروعه قد بدأ يجذب انتباه المستثمرين، لكنه كان لا يزال بحاجة إلى دفعة كبيرة ليتحول إلى شركة حقيقية قادرة على المنافسة في السوق الأوروبية. جلس آدم على كرسيه، وفتح حاسوبه المحمول. كان هناك بريد إلكتروني جديد من أحد المستثمرين المحتملين، وهو رجل أعمال ألماني يدعى "هانز بيتر شولتز" (لا علاقة له بهانز ماير). كان شولتز قد أبدى اهتماماً بمشروع آدم قبل شهر، ووعد بالاستثمار فيه إذا تمكن آدم من تقديم خطة عمل أكثر تفصيلاً. آدم

  • خلف جدران الرغبة   ليلى تبدأ تدريبها في مكتب حقوقي

    الوطن – مدينة العاصمة – مكتب المحامي "خالد المنصور" – صباح يوم الاثنين كان المكتب يقع في الطابق الثالث من مبنى قديم في وسط المدينة، جدرانه من الحجر الأصفر، ونوافذه تطل على شارع مزدحم بالأشجار والسيارات. كان المكتب صغيراً، لكنه كان يعج بالحركة؛ محامون يتنقلون بين المكاتب، وسكرتيرات يردن على الهواتف، وملفات ضخمة تتراكم على كل سطح. كانت رائحة الورق والحبر والقهوة تملأ المكان، وتخلق جواً من الجدية والانشغال. كانت ليلى تقف عند المدخل، ترتدي بدلة رسمية باللون الرمادي الفاتح، وشعرها الأشقر مربوط إلى الخلف، وعيناها تلمعان بحماس وخوف في آن واحد. كانت تحمل حقيبة جلدية سوداء تحتوي على دفتر ملاحظاتها وقلمها ونسخة من سيرتها الذاتية. كانت هذه أول يوم لها كمتدربة في مكتب المحامي خالد المنصور، وهو محامٍ معروف في مجال حقوق الإنسان، وكانت قد تقدمت إليه بطلب التدريب منذ أشهر، ووافق أخيراً. كانت ليلى تشعر بالرهبة، لكنها كانت تشعر أيضاً بالفخر. كانت هذه هي الخطوة الأولى في طريقها لتصبح محامية تدافع عن المظلومين، كما كانت تحلم دائماً. كان والدها قد خرج من السجن، وكانت عائلتها في سلام، والآن حان دورها لت

  • خلف جدران الرغبة   حلى تتبرع بجزء من الأموال لمستشفيات

    الوطن – المنزل القديم – بعد شهر من زفاف آدم ومريم كانت حلى جالسة على مكتبها الصغير في غرفة كانت قد حولتها إلى مكتب خاص بها، محاطة بالأوراق المالية والمراسلات البنكية. كانت قد بدأت في مراجعة حساباتها الشخصية بعد أن استقرت الأمور، واكتشفت أن لديها مبلغاً كبيراً من المال، كان قد جمعته على مر السنين من أموال علي المهربة، ومن مدخراتها الشخصية، ومن بعض الاستثمارات الصغيرة التي كانت قد قامت بها في كوسكو. لم تكن حلى بحاجة إلى هذا المال. كان لديها ما يكفيها لتعيش هي وعلي بقية حياتهم بشكل مريح. وكان لدى آدم ومريم مصادرهما الخاصة. وكانت ليلى لا تزال طالبة، لكنها كانت تعمل بدوام جزئي في مكتب محاماة. لم تكن العائلة بحاجة إلى المزيد من المال. فكرت حلى طويلاً في ما يمكنها فعله بهذا المال. لم تكن تريد أن تتركه في البنك دون فائدة. ولم تكن تريد أن تنفقه على أشياء لا معنى لها. كانت تريد أن تفعل شيئاً جيداً به، شيئاً يعكس التغيير الذي حدث في حياتها، شيئاً يمنحها شعوراً بالتطهر الروحي. في أحد الأيام، بينما كانت تتجول في المدينة، مرت بمستشفى الأطفال العام. كان المبنى قديماً، وجدرانه متآكلة، والنوافذ مك

  • خلف جدران الرغبة   زواج آدم ومريم

    الوطن – المنزل القديم – بعد ثلاثة أسابيع من مقتل بيير كان الصباح مشمساً ودافئاً، والنسيم الخفيف يحمل رائحة الزهور من الحديقة الخلفية. كان المنزل القديم قد تحول إلى مكان مختلف تماماً عما كان عليه قبل أشهر. الجدران البيضاء تلمع، والستائر الجديدة ترفرف في الريح، والأزهار الملونة تزين كل زاوية. كانت حلى قد أمضت أسبوعين في التحضير لهذا اليوم، مع ليلى التي كانت تساعدها بحماس. لم يكن حفلاً كبيراً، ولم تكن هناك كاميرات أو صحفيون. كان مجرد تجمع صغير للعائلة والأصدقاء المقربين. في غرفة النوم الرئيسية، كان آدم واقفاً أمام المرآة، يرتدي بدلة زرقاء داكنة أنيقة، وربطة عنق فضية، وحذاءً لامعاً. كان ينظر إلى انعكاسه، ويشعر بأنه ينظر إلى شخص مختلف تماماً عما كان عليه قبل سنوات. لم يعد ذلك الشاب الخائف الذي كان يركض خلف أمه في شوارع كوسكو. لم يعد ذلك الطفل الذي كان يبكي خلف الستائر وهو يسمع والدته تبكي. كان رجلاً، على وشك أن يبدأ حياة جديدة مع امرأة يحبها. طرق الباب، ودخل علي. كان يرتدي بدلة رمادية بسيطة، ووجهه يلمع بفخر لا يوصف. نظر إلى ابنه طويلاً، ثم ابتسم. علي: «تبدو رائعاً يا بني. كأنك خرجت من

  • خلف جدران الرغبة   بيير يُقتل في صراع مع عصابة منافسة في موناكو

    موناكو – حي "لا كوندامين" – شارع ضيق خلف ميناء اليخوت – منتصف الليل كانت السماء مظلمة، والرياح الباردة تعصف بأشجار النخيل التي تصطف على جانبي الشارع، وأضواء المدينة تنعكس على سطح الماء الهادئ في الميناء القريب. كان بيير يسير بسرعة، ملتفاً بمعطف أسود طويل، وقبعته منخفضة على عينيه، ويداه في جيوبه. كان يحاول ألا يلفت الانتباه، لكن كان من الصعب ألا يلاحظه أحد. كان قد عاد إلى موناكو قبل أيام، بعد أن هرب من لندن، وظن أنه سيكون آمناً هنا. لكنه كان مخطئاً. لم يكن وحيداً. كان هناك رجلان يتبعانه منذ خروجه من الفندق. كانا يرتديان بدلات سوداء، ويمشيان بخطوات سريعة، لكنهما كانا يتوقفان كلما توقف. كان بيير يعرف أنهما ليسا من رجال الإنتربول. كانا من عصابة منافسة، كانت تريد الانتقام لصفقة فاشلة كان والده قد تورط فيها قبل سنوات. كانوا يعرفون أنه ابن جان لوك، وكانوا يريدون أن يدفع الثمن. تسارع بيير في مشيته، وتجه نحو ممر ضيق بين مبنيين. كان يعلم أن هناك مخرجاً آخر في نهاية الممر يؤدي إلى شارع مزدحم، حيث يمكنه الاختفاء بين الناس. لكن عندما وصل إلى منتصف الممر، وجد رجلاً ثالثاً ينتظره، يحمل مسدساً بيد

  • خلف جدران الرغبة   هانز يموت بنوبة قلبية في السجن

    سويسرا – سجن "شامب دولون" – زنزانة هانز الانفرادية – فجر يوم الأحد كانت الزنزانة صغيرة، لا تتجاوز مساحتها أربعة أمتار مربعة، جدرانها رمادية باردة، وسريرها الحديدي يئن تحت وطأة الجسد المتعب. كان هانز جالساً على حافة السرير، ويداه ترتجفان، وعيناه غائرتان، ووجهه شاحب كالجدران المحيطة به. كان قد أمضى أكثر من عام في هذه الزنزانة، بانتظار محاكمته النهائية، لكن المحاكمة لم تأتِ أبداً. كانت الأدلة ضده تتكدس، وشهوده يتخلون عنه واحداً تلو الآخر، وحلفاؤه يهربون منه كالفئران من سفينة غارقة. كان يعلم أن نهايته قد اقتربت. لم يعد لديه أمل في الخروج، ولا في العفو، ولا حتى في تخفيف العقوبة. كان وحيداً تماماً، كما كان علي وحيداً في زنزانته قبل سنوات. كان يعلم أن هذه هي العدالة التي طالما تظاهر بالدفاع عنها. كانت تلتهمه الآن كما التهمت غيره. في تلك الليلة، كان هانز يشعر بألم غريب في صدره. ظن أنه مجرد توتر، أو قلق، أو آثار الشيخوخة التي بدأت تظهر عليه. لكن الألم ازداد، وبدأ ينتشر إلى ذراعه اليسرى، وإلى فكه، وإلى ظهره. حاول أن يستيقظ، لكنه لم يستطع. كان جسده مشلولاً، وعقله ضبابياً. هانز يهمس بصعوبة: «

  • خلف جدران الرغبة   استعدادات الصفقة الوهمية الكبرى

    إسطنبول – قصر سنان – بعد ثلاثة أيام من اجتماع التصويت كانت الغرفة في الطابق السفلي من قصر سنان معزولة تماماً عن باقي أرجاء المبنى. جدرانها مكسوة بألواح معدنية عازلة للإشارات، ولا نوافذ لها سوى فتحة تهوية صغيرة في السقف. في وسط الغرفة، كان سنان جالساً على كرسيه الدوار، ويداه مشبوكتان فوق بطنه. أمام

  • خلف جدران الرغبة   علي يلتقي بفلاديمير سراً

    جنيف – مقهى صغير في حي "ليز أكاسيا" – بعد يومين من قرار هانز كان المقهى صغيراً، بعيداً عن الأنظار، يقع في زقاق ضيق في حي "ليز أكاسيا" الشعبي. لم يكن من الأماكن التي يرتادها الأغنياء أو رجال الأعمال، بل كان ملاذاً للعمال والمتقاعدين الذين يبحثون عن فنجان قهوة رخيص وصحيفة قديمة. اختار فلاديمير هذا

  • خلف جدران الرغبة   عملية انتقامية

    مرسيليا – جنوب فرنسا – بعد ثلاثة أيام من هجوم سفينة "أميد" كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة مساءً، والحي الصناعي في مرسيليا هادئ كالعادة في هذا الوقت من الليل. المصانع مغلقة، والمستودعات موصدة، والحراس يتناوبون أمام بوابات الحديد الصدئة. في مستودع رقم 9، وهو مستودع صغير نسبياً مقارنة بالمستودعات

  • خلف جدران الرغبة   جان لوك يهاجم سفينة أسلحة لسنان

    البحر الأحمر – على متن سفينة الشحن "أميد" – بعد ثلاثة أيام من اجتماع التصويت كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجراً، والبحر هائجاً، والرياح تعصف بسطح سفينة الشحن "أميد". كانت السفينة تبحر تحت علم بنما، وتحمل في حاوياتها أسلحة وذخائر تقدر قيمتها بنحو مئة وعشرين مليون دولار، متجهة من ميناء في رومانيا إل

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status