Home / مافيا / حين عاد الدون / بين ذراعي الخطر

Share

بين ذراعي الخطر

last update publish date: 2026-07-14 05:55:26

59

اندفعت ملاك إلى داخل المستشفى، وأنفاسها تتلاحق، وعيناها تبحثان بقلق عن غرفة العناية المركزة. وما إن وصلت، حتى خرج الطبيب من الغرفة وهو ينزع قفازيه الطبيين. أسرعت نحوه وهي تلهث.

ــ دكتور... خالتب ! كيف أصبحت؟ أخبرني أنها بخير!

تنهد الطبيب بأسف، ثم قال بجدية:

ــ للأسف... حالتها تدهورت قبل قليل. لا تزال في غيبوبة، ولم يعد أمامنا سوى التدخل الجراحي.

شحب وجه ملاك:

ــ عملية...؟

أومأ الطبيب:

ــ نعم، وكل دقيقة تأخير قد تقلل فرص نجاتها.

امتلأت عيناها بالدموع، وتمسكت بذراعه برجاء:

ــ أرجوك... افعل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد الدون    ابنتي... أنتِ جئتِ

    398كان الليل قد انتصف تقريبا، والهدوء يملأ المنزل بالكامل، حتى إنني لم أعد أسمع سوى أصوات أنفاس من حولي. كان ليث مستلقيا على إحدى الأرائك وقد غلبه النوم من شدة الإرهاق، بينما كان يزن نائمًا على الأريكة الأخرى، أما صوفيا فكانت مستلقية على السرير وقد هدأت أخيرا بعد كل ما حدث... لكنني لم أستطع النوم، خصوصا أنني كنت أشعر بالتعب والقلق في الوقت نفسه، وفجأة شعرت بمعدتي تقبض بقوة من الجوع. وضعت يدي على بطني وتنهدت بضيق: ــ ليس الآن...لكن يبدو أن طفلي لم يكن يهتم بكوننا في منزل غريب ولا بالوقت المتأخر، فقد ازداد شعوري بالجوع حتى لم أعد قادرة على تجاهله، لذلك جلست ببطء وأنا أحاول ألا أوقظ أحدا... نظرت إلى ليث، فوجدته غارقا في النوم، وبدا التعب واضحا على وجهه حتى وهو نائم، فترددت قليلا قبل أن أقرر ألّا أزعجه... نزلت من السرير بحذر، ثم ألقيت نظرة سريعة على صوفيا ويزن، وحين تأكدت من أن الجميع ما زال نائما، خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفي بهدوء... مشيت في الممر وأنا أشعر ببعض الحرج، فأنا بالكاد أعرف هذا المنزل، ولم أكن أعرف أين يمكنني أن أجد المطبخ أصلا. وبينما كنت أحاول أن أستدل على الطريق، ل

  • حين عاد الدون    اختبار غيرتي

    397توقفت السيارة أمام منزل كبير وأنيق، وما إن رأيته حتى عرفت أننا وصلنا إلى منزل صوفيا، فتنفست بضيق وأنا أتساءل للمرة التي فقدت عددها منذ غادرنا المستشفى، لماذا أصر ليث على المجيء بنفسه وهو بالكاد يستطيع الوقوف؟ كنت قد حاولت إقناعه بأن يرسل يزن أو ريان بدلا منه، لكنه رفض كعادته، وأصر على أن يطمئن عليها بنفسه، وكأن وجوده هنا أمر لا يمكن الاستغناء عنه... نزلت من السيارة، ثم تبعني ليث، وما إن وضع قدميه على الأرض حتى اضطر إلى الاستناد إلى يزن، الذي أمسك بذراعه بسرعة حتى لا يفقد توازنه، فحدقت فيه بضيق وأنا أشعر بأن أعصابي بدأت تتوتر من جديد: ــ هل أنت متأكد أنك بخير؟نظر إليَّ وكأنه لا يرى في الأمر ما يستحق القلق: ــ نعم، أنا بخير.كتمت تنهيدتي بصعوبة، لأنني لم أفهم كيف يمكن لشخص بالكاد يستطيع المشي دون مساعدة أن يصف نفسه بأنه بخير، لكنني لم أرد أن أجادله أكثر من ذالك ، فاكتفيت بالسير إلى جواره ونحن نتجه نحو المنزل.ما إن دخلنا حتى تقدم منا والدها ، كانت ملامح القلق واضحة على وجهه، وما إن رأى ليث حتى قال بانزعاج:ــ ليث، لم يكن هناك داعٍ لأن تأتي وأنت بهذه الحالة.ابتسم ليث ابتسامة خفيف

  • حين عاد الدون    عودة مؤجله

    396في المساء، كنت أجلس أمام سرير ليث بصمت، وأسند ذراعيّ إلى طرفه بينما ظلت عيناي معلقتين بوجهه النائم. منذ أن أخبرني بقراره، لم أستطع التوقف عن التفكير في كلماته، وكلما حاولت إقناع نفسي بأن هناك طريقة ما لتغيير رأيه، عدت إلى النقطة نفسها، إلى الحقيقة التي لم أجد أمامها أي مخرج... كان ليث نائما بهدوء، وكأنه لا يعلم شيئا عن الفوضى التي تعصف بداخلي، بينما كنت أحدق فيه بعينين امتلأتا بالدموع دون أن أسمح لها بالسقوط. حاولت طوال الوقت أن أبدو قوية، وأن أقنع نفسي بأنني سأجد حلا، لكنني في كل مرة كنت أصل إلى السؤال نفسه... كيف يمكنني أن أتقبل فكرة أن طفلي الذي لم يولد بعد أصبح مهددا بقرار لا أستطيع وحدي منعه.. كلما تخيلت أنني قد أفقده، شعرت بأن شيئا بداخلي ينهار، ولهذا بقيت جالسة إلى جواره، أراقب وجه ليث وكأنني أبحث فيه عن أي شيء يمكن أن يمنحني الأمل. وبينما كنت غارقة في أفكاري، تحرك ليث فجأة، فانقبضت ملامحه قليلا قبل أن يخرج منه تأوه خافت... انتفضت في مكاني ومسحت دموعي بسرعة، ثم انحنيت نحوه بلهفة.ــ ليث؟ هل أنت بخير؟فتح عينيه ببطء، وبدا الإرهاق واضحا على وجهه، ثم نظر إليَّ لثوانٍ قبل أن يق

  • حين عاد الدون    نظرة غاضبة

    395كانت سارة تقود سيارتها بسرعة واضحة، بينما كانت أصابعها تقبض على عجلة القيادة بعنف، والغضب يزداد داخلها كلما تذكرت ما عرفته قبل دقائق. لم تكن تستطيع استيعاب أن سيلا هي من دفعتها من أعلى السلم، وأن سقوطها لم يتسبب في فقدان جنينها فحسب، بل حرمها من طفل كانت تنتظره منذ أشهر... كانت تسجيلات كاميرات المراقبة قد اختفت في البداية، وكأن أحدا تعمد محوها حتى لا تترك الحادثة أي دليل، لكن سارة لم تتوقف عند ذلك. احتاجت إلى وقت طويل، وبعض المحاولات التي كادت تجعلها تفقد الأمل، حتى تمكنت في النهاية من استعادة التسجيلات المحذوفة، ورأت فيها ما أكد شكوكها... سيلا هي من دفعتها.والأسوأ من ذلك أنها عرفت مكانها... كانت موجودة الأن في شركة داميان... ضغطت سارة على دواسة الوقود أكثر، حتى توقفت السيارة أمام الشركة بعد دقائق، ثم نزلت منها وأغلقت الباب خلفها بعنف، قبل أن تدخل إلى المبنى بخطوات سريعة لم يحاول أحد إيقافها أمامها. صعدت مباشرة إلى مكتب داميان، وما إن وصلت إلى الباب حتى فتحته دون أن تطرق، لتتوقف عيناها فورا عند سيلا الجالسة أمام المكتب. لم تمنحها فرصة حتى لرفع رأسها. اقتربت منها سارة بغضب، ثم رفع

  • حين عاد الدون    لم يمنحني خيارا

    394ظل ليث يحدق في الأوراق لثوانٍ طويلة، بينما كنت أراقب ملامحه بحذر، محاوِلة أن أعرف إن كان قد أدرك حقيقة ما كُتب فيها أم أن الصدمة جعلته عاجزا عن استيعاب الكلمات، إلا أنه لم يسأل الطبيبة عن شيء، ولم يظهر أمامها أي انفعال، بل رفع عينيه إليها بهدوء وقال:ــ حسنا، اتركي الأوراق هنا، وسأوقع عليها.ابتسمت الطبيبة ابتسامة صغيرة، ثم وضعت الأوراق والقلم على الطاولة القريبة من السرير: ــ بالطبع، لكن اقرأها جيدا قبل أن توقع.ــ سأفعل.أومأت له، ثم التفتت إليّ للحظة، قبل أن تقول:ــ أتمنى أن تكون قد أصبحت أفضل الآن يا سيد ليث.ــ شكرا لك.غادرت الطبيبة الغرفة بعد ذلك، وأُغلق الباب خلفها بهدوء، فشعرت بأن الهواء في المكان أصبح أثقل فجأة، بينما بقي ليث صامتا للحظات، وعيناه معلقتان بالباب الذي خرجت منه... كنت أنتظر أن يلتفت إليّ، وأن يسألني عما قرأه، وربما كنت أتمنى في تلك اللحظة أن يفعل أي شيء سوى ذلك الهدوء الذي لم أستطع فهمه، لكنه فاجأني عندما التفت إلى ليان وكايل، وارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة وكأن شيئا لم يحدث: ــ ليان، كايل.التفت الاثنان إليه في الوقت نفسه: ــ نعم؟قالها كايل بحماس، بين

  • حين عاد الدون    ما لم يكن في الحسبان

    393ما إن وصلت إلى الباب وفتحته حتى توقفت في مكاني، فقد وجدت ليان وكايل أمامي مباشرة، لكنهما لم يكونا في حالة تسمح لأيٍّ منهما بالاقتراب من الغرفة، إذ كان كل واحد منهما يمسك بشعر الآخر بيد، بينما يحاول دفعه باليد الأخرى، وكأنهما نسيا تمامًا أن هذا المكان مستشفى وليس ساحة لمعركة شخصية بينهما: ــ اترك شعري يا كايلــ اتركي شعري أولاــ أنت الذي بدأتــ لأنك أخذت وردتيــ كانت وردتي أناــ كانت على الأرض، ومن يجدها أولًا تصبح لهتوقفت للحظة وأنا أنظر إليهما، غير قادرة على استيعاب كيف تحولت وردة صغيرة إلى سبب لحرب كاملة، بينما كان كل واحد منهما يشد شعر الآخر أكثر كلما ارتفع صوت الثاني، حتى إن ليان حاولت دفع كايل بعيدا، لكنه تمسك بها كي لا يسقط، فانزلقت قدمها وسحبته معها، ولم تمضِ سوى لحظات حتى سقط الاثنان على الأرض معا.. رفعت يدي إلى فمي وأنا أحاول كتم ضحكتي، لكنهما لم يهتما حتى بسقوطهما، فقد أسرعت ليان إلى دفع كايل بعيدا عنها وهي تقول بغضب:ــ ابتعد عنيــ أنتِ التي سحبتِنيــ لأنك كنت تمسك شعريــ وأنتِ كنت تمسكين شعريــ لأنك بدأت أولاــ لا، أنتِنظرت إليهما بدهشة، ثم قلت وأنا أحاول

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status