Chapter: كانت تلك نهايتي219 استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بثقل غريب في صدري. فتحت عينيّ ببطء، وبقيت للحظات أحدق في السقف، أحاول استعادة تفاصيل الليلة الماضية... الجزيرة، الألعاب النارية، الخاتم، ابتسامته، وكلماته التي ما زالت تتردد في أذني... أحبك يا ملاك... ابتسمت دون إرادة مني، ورفعت يدي أمام عيني أتأمل الخاتم الذي وضعه في إصبعي. لكن ابتسامتي اختفت سريعا. ليث لم يعد. اعتدلت في جلستي، ونظرت نحو الباب.. منذ أن عدنا من الجزيرة لم أرَه، ولم أعرف شيئا عنه. والأسوأ من ذلك أنني لم أعرف ماذا حدث ليزن... نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، ثم بدأت أبحث بعيني في أرجاء القصر... كان المكان هادئا بشكل مريب، على عكس القصر الذي اعتدت أن أجد فيه الجميع في مثل هذا الوقت. تجولت بعيني في أرجائه، لكنني لم أرَ أحدا. لا مارسيلا... ولا نازلي...ولا ليان. ولا حتى أمينة، التي كانت دائما موجودة في القصر منذ الصباح... توقفت في منتصف المكان، وشعرت بقلبي ينقبض. أين ذهب الجميع لم أفهم ما يحدث، ولم يكن هناك أي شيء يخبرني بما حدث ليلة أمس. حتى ليث لم يكن موجودا، ولم تصلني منه أي رسالة. بدأ القلق يتسلل إلى صدري. هل حدث شيء ليزن كلم
Terakhir Diperbarui: 2026-08-18
Chapter: خاتم انتظر خمس سنوات218حل الليل فوق الجزيرة، وتحولت ملامحها تماما. الأضواء الصغيرة المعلقة بين الأشجار أضاءت الممرات الحجرية، وانعكست ألوانها فوق البحر الهادئ، بينما انتشرت رائحة الورود في الهواء مع نسمات الليل الباردة.كنت أقف أمام المرآة، أحدق في الفستان الذي أعده ليث لي. كان فستانا أبيض طويلا، بسيطا في تصميمه، لكنه ساحر بطريقة جعلتني عاجزة عن إبعاد عيني عنه. انسدل القماش الناعم حول جسدي بخفة، بينما جاء الجزء العلوي بتفاصيل رقيقة تبرز أناقته دون مبالغة، وانتهى بذيل طويل يتحرك مع كل خطوة. تركت شعري منسدلًا على ظهري وكتفيّ، تتخلله تموجات ناعمة، واكتفيت بمكياج هادئ أظهر ملامحي دون أن يغيرها.نظرت إلى نفسي للحظات، ثم ابتسمت. لم أكن أعرف ما الذي أعده ليث لي، لكنني شعرت أن قلبي يخفق منذ أن أخبرني بوجود مفاجأة... بعد دقائق، طرقت إحدى الموظفات الباب، ثم ابتسمت لي:ــ سيدتي، السيد ليث ينتظرك.أومأت، وخرجت معها. ما إن غادرت المنزل حتى توقفت للحظة. كان الطريق المؤدي إلى الشاطئ مختلفا تماما... انتشرت الورود على جانبي الممر، لكن هذه المرة لم تكن مجرد أحواض زهور... كانت الأرض نفسها تبدو وكأنها غطيت بالورود. امتدت ب
Terakhir Diperbarui: 2026-08-18
Chapter: هدية من الماضي217خرجت من القصر وأنا أشعر بحماس غريب لم أعتده منذ فترة طويلة. كنت أبحث عن ليث بعيني، لكنني لم أجده في الخارج. وجدت ريان ينتظرني بجوار السيارة، وما إن رآني حتى أشار لي بالصعود: ــ الدون ينتظركِ في مكان آخر.لم أسأله عن المكان، فقد أدركت من ابتسامته الغامضة أن ليث أخبره ألا يخبرني بشيء... صعدت إلى السيارة وجلست في المقعد الخلفي، وبقي ريان صامتا طوال الطريق، بينما أخذ فضولي يزداد كلما ابتعدنا عن القصر. لم أكن أعرف إلى أين نذهب، وكل ما كنت أعرفه أن ليث ينتظرني هناك... كنت قد اخترت فستانا أبيض بسيطا وأنيقا. كان خفيفا ينسدل حول جسدي بنعومة، دون تفاصيل مبالغ فيها، ونسقت معه حذاء بسيطا. تركت شعري منسدلا على كتفي، ومشطته بعناية، واكتفيت بلمسات خفيفة جعلت ملامحي تبدو أكثر هدوءا... ظللت طوال الطريق أتساءل عن مفاجأته. وحين توقفت السيارة أخيرا رفعت رأسي باستغراب. كان أمامي مطار صغير خاص، هادئ ومعزول، لا يبعد كثيرا عن القصر... نزلت من السيارة، وما إن رفعت عيني حتى رأيته... كان ليث يقف بالقرب من الطائرة، ينتظرني. توقفت للحظة... كان يرتدي قميصا أبيض بسيطا، بأكمام مطوية قليلا، وبنطالا أسود أنيقا، و
Terakhir Diperbarui: 2026-08-18
Chapter: فرصة أخيرة للسعادة216تجمد ليث في مكانه بعد الصفعة، لكنه لم يغضب. ظل ينظر إليّ بصمت، بينما كانت عيناي معلقتين بعلبة الحبوب: ــ كيف تفعل هذا بنفسك؟!خرج صوتي مخنوقا بالبكاء: ــ كيف تستطيع أن تتعامل مع حياتك وكأنها لا تهمك إلى هذه الدرجة؟لم يجب. وظل صمته يؤلمني أكثر. كنت أعرف أن حياة ليث لم تكن سهلة. كنت أعرف أنه عاش سنوات قاسية بعد أن تركته، وأعرف أن ما مر به لم يكن شيئا يمكن أن ينساه بسهولة... لكنني لم أتخيل أبدا أن تصل الأمور به إلى هذا الحد.. ماذا فعلوا به في السنوات التي تركته فيها... كيف استطاع أن يعيش كل هذه السنوات وحده. وكيف وصل إلى مرحلة أصبح فيها يتناول شيئا قد يقتله فقط حتى يستطيع الاستمرار. بدأت دموعي تنهمر بغزارة، وشعرت بأن صدري يؤلمني من شدة البكاء: ــ ماذا فعلت بك يا ليث؟رفعت عيني إليه، ثم انفجرت باكية: ــ ماذا فعلوا بك حتى أصبحت تفعل هذا بنفسك.. اللعمه عليك أنت تقتل نفسكأمسك يدي وأوقفني، ثم قال بهدوء:ــ ملاك... اهدئي. أنا أحتاج إلى هذه الحبوب.حدقت فيه غير مصدقة. يحتاج إليها... وكأن هذا يجعل الأمر أقل رعبا.أردت أن أصرخ في وجهه، أن أخبره بأنه لا يحق له أن يقرر أن حياته لا تستحق ا
Terakhir Diperbarui: 2026-08-18
Chapter: ثمن الهدوء215ما إن خرجت من غرفة نازلي وانا لم أستطع السيطرة على دموعي. ركضت نحو غرفتي دون أن أنظر إلى أحد، وسمعت خطوات ليث خلفي. لم ألتفت إليه، ولم أتوقف حتى وصلت إلى غرفتي. دفعت الباب ودخلت، ثم اندفعت نحو السرير وجلست عليه، وأخفيت وجهي بين يديّ وأنا أحاول أن ألتقط أنفاسي. دخل ليث خلفي، وبدا القلق واضحا في عينيه.اقترب مني بسرعة وقال:ــ ملاك... ماذا فعلت بكِ؟ هل آذتكِ؟رفعت رأسي إليه ببطء. توقفت دموعي للحظة. لم أتوقع سؤاله.كنت أظن أنه سيسألني عما فعلته بنازلي، أو سيغضب مني بسبب ما حدث، لكنه كان ينظر إليّ بقلق واضح، وكأنه يخشى أن تكون نازلي قد فعلت بي شيئا. هززت رأسي بسرعة: ــ لم تفعل لي شيئا.ظل ينظر إليّ وكأنه لا يصدق أن الأمر انتهى بهذه البساطة: ــ إذن لماذا تبكين؟خفضت عيني. لم أستطع إخباره بالحقيقة. لم أستطع أن أقول له إنها صفعتني، ولا أن أخبره بكل ما قالته لي انا استحق هذه الصفعه لذا لم اهتم كثيرا كل ما كان يشغل تفكيري هو انني اعطي نوال فرصه لهزيمتي فقلت: ــ أنا فقط... أشعر بالخوف.اقترب أكثر: ــ من ماذا؟رفعت عيني إليه، ثم قلت بصوت مرتجف:ــ أخشى أن يأخذوا ليان مني.تغيرت ملامحه ق
Terakhir Diperbarui: 2026-08-18
Chapter: منحتهم السبب214لم أستطع أن أتحرك من مكاني...ظللت أحدق في نازلي بصدمة، وعيناي معلقتان بالدماء التي بدأت تتسرب من جرح كتفها. لم أستوعب بعد ما حدث، ولم أستطع أن أصدق أن يدي هي من تسببت في إصابتها. وفجأة، اندفع ليث نحوها. انحنى بجوارها، ثم حملها بين ذراعيه واتجه بها سريعا نحو غرفتها، بينما تحرك الجميع خلفه بقلق. أما أنا، فبقيت واقفة في مكاني، وكأن قدميّ تجمدتا في الأرض. اقتربت مني سارة، وأمسكت بيدي برفق: ــ ملاك... هيا نظرت إليها دون أن أجيب، فشدت على يدي وسارت بي نحو غرفة نازلي.وصلنا إليها، وتجمع الجميع عند الباب، بينما وضعها ليث على السرير وبدأ يتفحص جرحها: ــ أين الطبيب؟قالها ليث بحدة، وهو ينظر إلى مارسيلا. فأجابته بانفعال:ــ لا تنتظر الطبيب.. تصرف أنت حتى يأتي، قد يتأخر.زفر ليث بضيق، ثم عاد بنظره إلى نازلي. ورغم بروده المعتاد معها، ورغم أنني كنت أعرف جيدا أنه لا يحمل لها مشاعر الأم التي يفترض أن يحملها الابن لأمه، فإن شيئا صغيرا تبدل في عينيه للحظة... لم تكن ملامحه قلقة بشكل واضح، ولم يسألها إن كانت تتألم، لكنه ظل يراقب جرحها لثوانٍ أطول مما ينبغي، وكأن عقله كان منشغلًا بشيء آخر... هل كان
Terakhir Diperbarui: 2026-08-18