共有

163

作者: Ahmed Habib
last update 公開日: 2026-07-18 20:21:51

مع بزوغ شمس اليوم التالي، انقشع صخب احتفالات الأوبت الذي ملأ آفاق طيبة لأيام، وعادت الحياة إلى وتيرتها المعهودة داخل جدران المعبد الكرنكي العتيق. خفت أصوات الترانيم، وأُعيدت التماثيل المقدسة إلى مقصوراتها، وانصرف الكهنة والطلاب إلى واجباتهم اليومية المعتادة بين البرديات وأدوات التطهير. كان الصمت الذي حلّ في أرجاء المعبد ثقيلاً، مشحوناً بتفاصيل الليلة السابقة التي تركت في نفس سى اوزير شرخاً لا يندمل، وفي نفس "عنات" نيران رغبة لا تطفئها إلا السيطرة المطلقة.

كانت الأميرة تفنوت، بحدسها الأمومي الفذ ونظراتها التي كانت تسبر أغوار النفوس، قد قررت أن هذا هو الوقت الأمثل للقيام بخطوتها التي خططت لها في مجلس العائلة. كانت تعلم أن قلب ابنها سى اوزير قد سُرق، وأن الخطر يكمن في عدم معرفة هوية السارق. وبينما كانت "أناتيرا" تسير في أروقة حديقة المعبد، تلملم زهور اللوتس التي تساقطت من إكليل العيد، اعترضت طريقها تفنوت بخطواتها الوئيدة التي تفوح منها رائحة البخور الممزوجة بالوقار الملكي.

تفنوت (بابتسامة هادئة ورقيقة، تخفي خلفها تيقظاً حاداً):

"صباحكِ مبارك يا ابنتي أناتيرا. أرى أن العيد قد انتهى، ولكن أثره لا يزال يفوح في كل ركن من المعبد. هل كنتِ تتجولين لجمع شتات الزهور، أم أنكِ تحاولين العثور على شيءٍ ضائع في هذا الفجر الساكن؟"

توقفت أناتيرا عن الحركة، وأحنت رأسها بتواضع شديد، ووضعت سلتها جانباً، ثم نظرت إلى تفنوت بعينين بدتا مليئتين بالبراءة المكتسبة من طول التظاهر.

أناتيرا (بصوت رخيم يغلفه الخجل):

"يا مولاتي الأميرة تفنوت.. إنما هو عطر العيد لا يزال عالقاً في ذاكرة المكان. أجمع ما تبقى من زهور لأتذكر بها أيام النور التي عشتها هنا. فبعد أيام العتمة التي شهدتها بلادي، أصبحت كل لحظة في معبدكم هذا كنزاً أحاول الاحتفاظ به."

تفنوت (تقترب منها خطوة، وتتأمل وجهها بتفحص عميق لا تلاحظه الفتاة):

"جميل أن تري النور في بلادنا، فأنتِ تبدين كمن خُلقت لتكون وسط هذا الجمال. أخبريني يا أناتيرا، لقد رأيتكِ في الموكب، كنتِ تفيضين حيويةً ورقة، لدرجة أن عيون الكثيرين لم تكن تتوقف عن ملاحقتكِ. كيف هي حالُ أهلك في الشمال؟ هل يفتقدون ابنةً رقيقةً مثلك؟ إن أمراً كهذا يجعلي أتساءل عن تلك التربية التي أنتجت فتاة بجمال روحكِ."

تفنوت هنا لم تكن تسأل عن الأهل، بل كانت تضع فخاً لترى مدى تماسك قصة "الأميرة اليتيمة" التي روتها الفتاة. كانت تراقب ارتعاش يديها، ثبات نظرتها، وطريقة تنفسها.

أناتيرا (تتنهد بعمق، وتمسح دموعاً وهمية):

"أهلي يا مولاتي هم التراب الذي تحت أقدامكم الآن. كانت أمي كاهنة تهتم بجمال القصور، وعلمتني أن الجمال بلا روح هو كتمثالٍ بلا إله. أما أبي.. فقد كان رجلاً يحترم القوة ويخشى الآلهة، لذا نشأتُ أؤمن بأن لكل شيء ثمناً. تفتقدني بلادي؟ لا أظن.. فالخراب لا يفتقد أحداً، والناس في الشمال مشغولون بجمع فتات حياتهم. لذا، مصر هي وطني الآن، ووجودي هنا هو كل ما أملك."

تفنوت (تومئ برأسها ببطء، وتمد يدها لتمسح على كتف أناتيرا، لكنها في الحقيقة كانت تقيس دقات قلبها المكتوم):

"هذا مؤلم، ولكن الشجر الذي تُقتلع جذوره يزهر أحياناً في أرضٍ أكثر خصوبة. أنتِ فتاة ذكية، وهذا الذكاء في معهد بتاح يثير إعجاب الكهنة، ويثير إعجاب سى اوزير أيضاً. لقد لاحظتُ نظراته لكِ في الموكب، كانت نظرات رجلٍ يرى في غيره انعكاساً لشيءٍ ضائع. أخبريني يا ابنتي، بصفتكِ طالبةً تنهل من علمنا، هل ترين في ابني سى اوزير ذلك الأمير الذي يشاركه الآخرون في صفاته، أم ترين فيه شيئاً مختلفاً.. شيئاً يجعلكِ تظنين أنه من الممكن أن نأتمنه على قلبٍ غريب؟"

كان السؤال صاعقاً في بساطته؛ تفنوت لم تكن تسأل عن رأيها في ابنها، بل كانت تضعها في موضع "المحبة" لتراقب رد فعلها.

أناتيرا (تخفض بصرها، وتحمر وجنتاها باحترافية عالية):

"يا مولاتي.. من أنا حتى أرى في الأمير سى اوزير ما لا يراه الآخرون؟ هو بالنسبة لي نبع الحكمة الذي يروي ظمئي للعلم. هو الأمير الذي يحمل شرف رمسيس في كل خطوة، فكيف لي أن أجرؤ على وصفه بشيء يمس خصوصية قلبه؟ إنه كريم، ونبيل، وقد رأيتُ منه شجاعةً في تلك الليلة التي.. التي خفتُ فيها من الكابوس. لا أعرف إن كان هذا يعني شيئاً لقلبٍ ملكي، لكنني أعرف أن وجوده يجعل المكان أكثر أماناً."

تفنوت (تبتسم ابتسامة باهتة):

"الأمان يا ابنتي هو أساس الزواج، فالحب يذبل لكن الأمان يبقى. نحن عائلة تهتم كثيراً بـ 'ماعت'، والتوازن في بيوتنا هو سر بقائنا. أتمنى أن تجدي في مصر السكينة، وأتمنى أن يجد ابني شريكةً تكون له عوناً في حمل هذا الثقل الذي يسمى العرش. كوني على حذر، فالمعبد له عيون، والقصور لها جدران تسمع، والأم التي تحمي ابنها لا ترضى إلا بأفضل ما في الوجود."

هذه الجملة الأخيرة كانت بمثابة تحذير مباشر ومبطن؛ تفنوت كانت تخبرها أنها تعلم بوجود "خيط" ما، وأنها لن تسمح بمروره دون تدقيق.

أناتيرا (ترفع رأسها بثبات، وتنظر في عيني تفنوت بلا خوف، مستعرضةً قدرة إلهية على المواجهة):

"إن كانت الجدران تسمع يا مولاتي، فلتسمع أنني لا أطمع إلا في أن أكون تلميذةً مخلصة في حمايتكم. وما تراه الأميرة تفنوت من 'خيط' أو 'شوق' في نظرات الأمير، قد يكون مجرد انعكاس لدفء قلبكم الذي لم أعهده من قبل. سأحفظ كلماتكِ في قلبي، وسأكون حذرة كما أوصيتِ، لأنني في نهاية المطاف، لا أريد أن أكون سبباً في قلقٍ يمس سلالة رمسيس."

ابتعدت تفنوت ببطء، تاركة أناتيرا في فناء الحديقة. كانت تفنوت تشعر ببرودة غريبة في قلبها؛ فالفتاة لم تكذب، لكنها لم تقل الحقيقة أيضاً. كان هناك شيءٌ "زائد" في جمالها، وفي هدوئها، شيءٌ لا ينتمي لهذا العالم البشري المعتاد. دخلت تفنوت إلى جناحها وأرسلت فوراً في طلب كاهن المعبد الأكبر، فحدسها لم يعد يهمس لها فقط، بل أصبح يصرخ بوجود خطر لم يسبق له مثيل، خطرٌ يرتدي ثوب اللوتس، ويحمل بين يديه سلالاً من الزهور، وفي قلبه يضمر غاية لا تدركها إلا الأرواح التي خبرت العصور.

أما أناتيرا، فقد انتصبت قاماتها بعد رحيل الأميرة. مسحت بيديها على ثوبها، ونظرت إلى القصر حيث يقبع سى اوزير، وضحكت في سرها. كانت تعلم أن هذه المواجهة مع الأميرة كانت مجرد جولة أولى في صراع ستكون نتيجته حتمية. قالت في داخلها: "أيتها الأم، أنتِ تحمين عشّك من صقر، لكنكِ لا تعلمين أنكِ أدخلتِ الإعصار نفسه ليحتسي معكِ النبيذ في العيد." كانت الأمور تسير وفق مخططها؛ فالاضطراب قد بدأ، والشكوك قد زُرعت، وسى اوزير الآن ليس وحده في غرفته

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • سيد الرماد والضوء   170

    تسمرت "تفنوت" في مدخل الغرفة، واتسعت عيناها بذهولٍ لم تعهده قط، وكأن الزمن توقف داخل تلك الغرفة الصغيرة التي تفوح برائحة الأعشاب الطبية وعبقٍ غامضٍ ينبعث من جسد "أناتيرا". كان المشهد أمامها لا يحتاج إلى تفسيرٍ مطول؛ ابنها البار، الذي لطالما كان مثالاً للرزانة والوقار، يقف أمامها كمن أُلقي في أتونِ نار، جسده العاري العلوي يلمع بعرقٍ كثيف، وأنفاسه تتلاحق كأنما خرج لتوّه من معركةٍ ضارية، بينما ترقد الفتاة الغريبة على فراشه، مغطاةً بقطعةٍ لا تكاد تستر مفاتن جسدها الأسطوري. شعرت تفنوت برعشةٍ تسري في جسدها، فالمشهدُ لم يكن مجرد حادثة، بل كان صدمةً لكل المبادئ التي ربت عليها سلالة رمسيس. في تلك اللحظة الحرجة، كان دخول "تفنوت" بمثابة صاعقةٍ أيقظت "سى اوزير" من غيبوبة الحواس التي كادت تودي بعقله. أدرك الأمير أن جسده قد خانه، وأن حالته الفاضحة أمام والدته لا يمكن السكوت عنها. تسارعت ضربات قلبه، ليس من الشهوة هذه المرة، بل من هول الموقف. سارع بالنهوض، وحاول بيدا مرتعشتين أن يشد الغطاء أكثر على "أناتيرا" ليحجب عنها نظرات أمه، واندفع بكلماتٍ متسارعة، صوته يتهدج بالارتباك: "أمي! ارجوكِ.. لا تسيئي

  • سيد الرماد والضوء   169

    لم يعرف سي اوزير ماذا يفعل هل ينادى على الحراس ليحملوها للداخل ويستدعى الطبيب لكن كيف وهى عاريه هكذا ام يحملها هو للداخل ويداويها بنفسه لكن ايضا كيف فعندما تفيق وهى على هذا الحال وهى عاريه تماما بجسدها الاسطورى سيكون الموقف محرج لم ينتظر كثيرا وحملها واسرع الى غرفتها ووضعها على سريره دون ان يراه احدا ثم هرع الى الخارج ليحضر الاعشاب اللازمه ليداويها وندهوالى احد الحراس ليذهب الى غرفة ابيه ليستدعى امه بخصوص امر ما ولم يشأ ان يجعله عاجل حتى لا يثير التساؤلات في هذا الوقت المتاخر ثم عاد الى غرفته ومعه الاعشاب واناتيرا لم تكن تعلم انه استدعى والدته وبدا كانها فرصه لتختلى به وحدها دخل سي اوزير غرفته ونظر اليها والى جسدها الفاتن ثم قام بتغطيه جسدها بغطاء ثم صنع دواء من تلك الاعشاب كانت الغرفة غارقة في هدوءٍ مشوبٍ بالتوتر، لا يقطعه سوى صوت الأنفاس المتلاحقة لـ "سى اوزير" الذي كان يراقب "أناتيرا" وهي تستعيد وعيها. كانت الفتاة مستلقية على فراشه، وقد ألقى عليها غطاءً كتانياً خفيفاً، لكن حركة جسدها المضطربة جعلت الغطاء يرتخي قليلاً، كاشفاً عن رقة ملامحها التي بدأت تستعيد حيويتها. كان الأمير يغالب

  • سيد الرماد والضوء   168

    لم يعد "سى اوزير" قادراً على تحمل الصمت المريب، فبعد أن تأخر ظهور طيفها على السطح، انقشع قناع الانبهار ليحل محله رعبٌ وجوديٌّ جمد الدماء في عروقه. في لحظةٍ خاطفة، تلاشت كل الحكمة الكهنوتية، ولم يبقَ سوى غريزة الرجل الذي يرى معبودته تبتلعها الغياهب. اندفع من شرفته كالسهم المنطلق، وبقفزةٍ بهلوانية اخترق هواء الليل، لترتطم قدماه ببرودة مياه النيل التي شعرت وكأنها سكاكين تغرز في جسده. لم يكترث لعمق النهر أو لظلام قاعه؛ كان يغوص بجنون، وعيناه الفيروزيتان تمسحان القاع ببحثٍ محموم. وفجأة، رأى طيفاً شاحباً يغوص ببطءٍ نحو القاع السحيق، وكأن قوةً خفية تجذبها إلى الأسفل. زفر في الماء زفرةً مكتومة، واندفع نحوها بكل ما أوتي من قوة بدنية اكتسبها من سنوات تدريبه وقوته البدنية التى توارثها من ابيه وجده رمسيس العظيم . وما إن وصلت يده إلى معصمها، حتى جذبها بقوةٍ نحو صدره، وشعر ببرودة جسدها التي صدمت كل ذرةٍ في كيانه. بدأ في الصعود بكل ما لديه من طاقة، والماء يضغط على رئتيه، لكنه لم يكترث، كان هدفه الوحيد هو ملامسة الهواء الذي تحتاجه. خرج من الماء كغريقٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة، حاملاً جسدها الذي بدا كت

  • سيد الرماد والضوء   167

    مع استمرار المشهد، بدأت الحركات تصبح أكثر غرابة في عيني "سى اوزير". "أناتيرا" لم تكن تسبح بالمعنى المتعارف عليه، بل كانت تندمج مع الماء بشكلٍ مريب. كانت حركاتها انسيابية إلى درجةٍ تفوق قدرة أي سباحٍ مهر. غاصت تحت السطح، وبقيت مدة طويلة، مما أثار دهشة الأمير، لكنه ظل يبتسم بضعف، معتقداً أنها تختبر قدرتها على البقاء تحت الماء، أو أنها تمارس نوعاً من التدريب الذي تعلمته في بلاد الشمال الباردة. كان يراقب السطح وهو يضطرب، ينتظر خروجها وهي تضحك أو تمسح الماء عن وجهها. كانت الابتسامة لا تزال مرتسمة على شفتيه، لكنها كانت ابتسامة ممزوجة بالتوتر الخفي. لم يشعر بالخوف، بل شعر بنوع من الإعجاب بقدرتها على التكيف مع هذا العنصر المتغير. كان يرى في ذلك الغوص رغبةً في الانفصال عن العالم الخارجي، تماماً كما كان يفعل هو عندما يتأمل النجوم في ليالي السكون. أحس الأمير بأنها كانت تتلاعب بالزمن، وبالماء، وحتى بوعيه هو. كل حركةٍ تقوم بها كانت تثير فيه فضولاً لا يرتوي. "أين تذهبين يا أناتيرا؟ وماذا ترين في تلك الأعماق التي لا أراها؟" كان يتساءل في عقله، دون أن يصدر أي صوت. ظلت غائبة لفترة أطول، وهنا بدأت شجا

  • سيد الرماد والضوء   166

    ساد الصمت المطلق أرجاء المعبد، ولم يقطعه سوى خرير مياه النيل الهادئ الذي ينساب ببطء وكأنه يحمل أسرار العصور القديمة. كان "سى اوزير" واقفاً في شرفته العالية، يراقب المشهد وكأنه مسحور بتعويذة قديمة لا تملك عيناه الفيروزيتان الفكاك منها. كانت ليلة مقمرة، حيث بدا ضوء البدر وكأنه يسكب الفضة السائلة فوق سطح النهر، محولاً المياه إلى بساط متلألئ يعكس هيبة السماء. في تلك اللحظة، ظهر طيف "أناتيرا" من شرفتها المقابلة، وبدت كأنها حورية خرجت لتوها من قصص الخيال التي كان يقرؤها في صباه. لم تكن مجرد فتاة، بل كانت تجسيداً للرقة والغموض. كانت تتحرك بتناغم شديد، وكل حركة من حركاتها كانت تزيد من حدة الاضطراب الذي يغلي في صدره. كان الأمير يراقبها وهي تتجول في شرفتها، يرى كيف يداعب النسيم ثوبها الحريري الشفاف، وكيف ينساب شعرها الأسود الطويل على كتفيها كأنه ليلٌ سرمدي. لم يكن "سى اوزير" يراها كطالبةٍ في المعبد، بل كان يراها كأعجوبةٍ إلهية تفوق منطق الكهنة. كان يتابع تفاصيل جسدها الممشوق تحت ضوء القمر، يرى انحناءات خصرها، وبروز صدرها، وتلك الرشاقة التي لا تكاد تلمس الأرض. وفي تلك اللحظة، اتخذت "أناتيرا" قر

  • سيد الرماد والضوء   165

    انصرف الأمير "سى اوزير" من قاعة المشورة بخطوات متباطئة، مثقلة بعبء الكلمات التي نطق بها أمام والده وعمه. كان يترك خلفه نظراتهما المتفحصة ليغرق مجدداً في دوامة أفكاره، بينما اتجه قلبه وعقله نحو المهام الكهنوتية التي تنتظره في أروقة معبد "بتاح"، في محاولةٍ يائسة لاستعادة توازنه المفقود. على الجانب الآخر، لم تجد الأميرة "تفنوت" أيّ وسيلة للهدوء بعد لقائها المريب مع "أناتيرا". كانت تمشي في الممرات الفسيحة، وقد تلبّستها حالة من اليقظة الشديدة التي لا تفارق الكاهنات اللواتي خبرن أسرار الغيب. بمجرد أن رأت زوجها "خع إم واست" في جناحه الخاص، يراجع بعض اللفائف البردية التي تخص طقوس الحماية الكبرى، دخلت عليه بملامح تنبئ بأن في صدرها حديثاً لا يحتمل التأجيل. اقتربت منه، ووضعت يدها على اللفيفة التي كان يقرؤها، وقالت بصوت خافت لكنه مشحون بالإصرار: "يا زوجي، لا تظن أنني جئت لأشغل وقتك بحديث العيد وما جرى فيه. قلبي لا يزال يرتجف، وهناك شعورٌ بارد يغلف روحي كلما اقتربتُ من تلك الفتاة الشمالية. لقد طلبتُ من الكاهن 'حور-محب' أن يراقبها، لكنني أعلم أن هذا لا يكفي. أنت يا خع إم واست، تمتلك من القدرات م

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status