سيّد فؤاد، زوجتُك لم تعد تريد أن تكون زوجةَ أغنى رجل

سيّد فؤاد، زوجتُك لم تعد تريد أن تكون زوجةَ أغنى رجل

Por:  نيلي العظيمAtualizado agora
Idioma: Arab
goodnovel4goodnovel
Classificações insuficientes
30Capítulos
23visualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

"قهرٌ أولًا ثم انتصار" بعد ثلاث سنوات من الزواج، كان فؤاد الحديدي لا يلتقي بها سوى مرتين كل شهر، وكانت كل مرة لا تتجاوز مجرد أداء للواجبات الزوجية. كان لا يهتم بها، ولا يعرف عنها شيئًا، إلى أن انتهت مدة السنوات الثلاث، فسارع دون تردد للبحث عن حبه الأول، فاستدارت هي بثقة وقالت: "فؤاد، لنتطلّق، سأحقق لك ما تريد." ومنذ ذلك الحين، كفّت عن انتظاره، وتخلّت عن الأسرة، وعادت إلى مسيرتها المهنية، إلى أن أشرقت بنورها بقوة، وعادت إلى القمة، ولم يعد له مكان إلى جوارها. أما هو، فكان يُهزم مرة بعد مرة أمام موهبتها، وينجذب إليها شيئًا فشيئًا، إلى أن رحلت تمامًا، وعندها فقط عرف حقيقة ما جرى آنذاك. اتّضح أنه نسيها مرتين، وكانت هي من قطعت آلاف الأميال لتصل إلى جانبه وتحميه بإصرار، فقط لتردّ له فضل إنقاذ حياتها ذات يوم. ندم أشدّ الندم، بينما كانت هي قد أصبحت منذ زمن جوهرة الوطن التي لا يطالها أحد! وكان طريق استعادة الزوجة طويلًا وشاقًا، لكنه أُبلِغ بأن "الزوجة لم تعد تريد أن تكون زوجةَ أغنى رجل." هذه المرة، جاء دوره ليحميها، ولم يبقَ أمامه سوى اللجوء إلى أساليب قاسية...

Ver mais

Capítulo 1

الفصل 1

طوال ثلاث سنوات من الزواج السري، كانا يؤديان الواجبات الزوجية على هذا النحو.

اليوم هو اليوم الخامس من الشهر القمري، وكعادته، طلب فؤاد الحديدي من كبير الخدم أن يُحضِر ريم الخطيب إلى جناح الندى.

كانت تحب دائمًا أزهار الزنبق البيضاء النقية التي تملأ حديقة جناح الندى، يفوح عطرها في المكان كله، كأنها مشهد حالم بالغ الجمال.

لكن، وقد انتهت مدة السنوات الثلاث، لم تأتِ فقط لتلبية هذا الموعد الأخير.

بل إنّ عليها اليوم أن تُنهي زواجها منه!

عندما دخلت الغرفة، كان فؤاد يخرج لتوّه من الحمّام.

كان عاريَ الصدر، عريض الكتفين ضيّق الخصر، بجسدٍ مثلثٍ مقلوبٍ نموذجي، وكل شبرٍ فيه مفعم بإحساس القوّة. وكانت منشفة حمّام ملفوفة حول خصره على نحوٍ مرتخٍ، تتقاطر قطرات الماء على طول خطوط عضلاته الانسيابية، وبطنه بعضلاتٍ بارزةٍ واضحة، وخطّا الخصر غائرين بعمقٍ قبل أن يختفيا عند حافة المنشفة، مما يترك مجالًا للتخيّل.

أما وجهه الوسيم، فكان أشبه بتحفة أبدعها الخالق.

في تلك اللحظة، كانت شفتاه الرقيقتان مطبقتين بإحكام، تحملان مسحة احمرار خفيفة من أثر الاستحمام، لكن لم يكن فيه أي ليونة، بل بدا عليه برودٌ ينفّر الغرباء.

حمل ريم بين ذراعيه دفعةً واحدة، وتوجّه بها مباشرة نحو السرير.

فأطلقت صيحة، والتفّت ذراعاها لا إراديًا حول عنقه.

لم يقل فؤاد شيئًا، بل انحنى وقبّل شفتيها، ثم مدّ يده ليسحب فستانها.

كانت ريم تطوّق عنقه، وكانت تلك الرائحة المألوفة من نفحات خشب الأرز المختلطة بعبقٍ خفيفٍ من الكحول تجعلهـا تشعر بقليلٍ من الدوار.

كان اليوم، كعادته، متعجّلًا بعض الشيء، وكانت حركاته خشنة، وربما لأنهما لم يلتقيا منذ وقتٍ طويل.

كان يقبّلها بقوّة، كأنّه يريد أن يحتويها كلّها.

كانت حرارة الغرفة ترتفع شيئًا فشيئًا.

وفي الهواء، كانت تسود أجواء حميمية.

وذاب كلٌّ منهما في الآخر...

كان اليومان الخامس والخامس والعشرون من كل شهر هما الموعد المتّفق عليه للعلاقة الزوجية بين فؤاد وريم.

وفي كل مرة يحين الموعد، كان كبير الخدم يذهب لاصطحاب ريم إلى جناح الندى، لكنهما لم يكونا يعيشان معًا.

لقد حان الوقت؛ فاتفاقية الطلاق في حقيبتها كانت تخبرها بأن هذا هو مصير زواجها.

حياتها كلّها، لم تُعِره منها سوى ثلاث سنوات.

وفي منتصف الليل، استيقظت ريم وهي تشعر بالجوع.

لم يكن الرجل إلى جوارها في أي مكان، حتى دفء السرير كان قد تلاشى.

كان جسدها كله يؤلمها، فنهضت من السرير بصعوبة، وارتدت رداءً خارجيًا ثم نزلت إلى الطابق السفلي.

في الطابق السفلي، استقبلها كبيرُ الخدم.

"سيدتي، لقد استيقظتِ، لا بدّ أنكِ تشعرين بالجوع، فقد أوصى السيد قبل مغادرته بأن يُعدّ الخدم لكِ حساءً مغذّيًا."

"حسنًا، شكرًا لك."

جلست ريم، وبدأت تشرب الحساء على مهل.

وبشكلٍ عفوي، تصفّحت هاتفها، فظهرت فجأة على الشاشة عدة أخبار رائجة.

#فؤاد الحديدي يقيم حفل عيد ميلاد فخمًا جدًا لابنة عائلة الزيني.

#خبر سعيد يقترب، فؤاد الحديدي ونادين الزيني يحدّدان ارتباطهما في دولة اللؤلؤ.

اتّسعت حدقتا عينيها فجأة، وقد بدا واضحًا أنها صُدمت بما ورد في تلك الأخبار.

وفجأة داهمها دوار حادّ.

نادين الزيني!

اتّضح أن حبّه الأول كان يُدعى نادين الزيني.

هذا الجناح الجميل، جناح الندى، كان في كل لحظة يمزّق مشاعرها، فالاسم نفسه... لم يُنشأ إلا من أجل نادين الزيني!

احمرّت عيناها قليلًا وهي تحدّق في تلك الصورة، في الوجه الوسيم الذي لا مثيل له، وكان هو زوجها فؤاد الحديدي.

كان يحتضن امرأة جميلة، ويبتسم ابتسامة مشرقة للغاية.

في السابق، كانت تظنّ أنه بارد الطبع، ولا يعرف الابتسام.

اتّضح أنه فقط لا يحبّ أن يبتسم لها.

وكانت نادين ترتدي حول عنقها قلادة من اليشم الأحمر على هيئة زهرة زنبق، فطعنت عينيها بوجعٍ عميق.

كانت تلك القلادة نفسها التي أحبّتها منذ زمن طويل...

وضعت الملعقة جانبًا، ثم صعدت لتبدّل ملابسها.

وعندما نظرت إلى السرير الخالي، اشتدّ البرود في عينيها.

هذا الرجل حقًّا لا تنفد طاقته؛ ففي فترة بعد الظهر كان معها، ثم في المساء هرع إلى دولة اللؤلؤ ليحتفل بعيد ميلاد مقرّبته.

بعد عشر دقائق، نزلت ريم وطلبت من كبيرِ الخدم أن يُعيدها إلى منزلها.

هذا المكان، لن تعود إليه مرة أخرى.

وعندما عادت إلى المنزل، أخرجت اتفاقية الطلاق من حقيبتها وتصفّحتها قليلًا.

كانت قد أعدّت هذه الاتفاقية قبل شهر، وظلّت تحتفظ بها في حقيبتها، وكانت تنوي تسليمها لفؤاد اليوم، لكنها لم تتوقّع أنه رحل.

في ظهر اليوم التالي، أيقظها رنين الهاتف.

وعندما رأت أكثر من عشرين مكالمة فائتة من صديقتها المقرّبة سلوى الزناتي، تساءلت ما الذي حدث؟

فسارعت إلى معاودة الاتصال.

"يا آنسة، أخيرًا رددتِ، ظننتُ أن شيئًا سيئًا قد حدث، فأفزعتِني!"

بدأت سلوى تتذمّر، مما جعل ريم تربّت على جبينها بشيء من الاستسلام.

"اطمئني، أنا أحبّ الحياة، وأقدّر حياتي."

وبعد أن نامت قليلًا، شعرت بأن قلبها لم يعد مثقلًا كما كان.

"انتظريني، سأعود فورًا لأراك."

قالت سلوى بلهفة.

"حسنًا، في انتظارك!"

أنهت المكالمة، وشعرت ريم بفراغٍ في أعماقها، وهي تحدّق في السقف مسترجعةً تفاصيل السنوات التي قضتها مع فؤاد.

في المرحلة الإعدادية، تجاوز هو صفًّا دراسيًا فتجاوزت هي معه؛ وحين سافر إلى الخارج، لحقت به إلى الخارج؛ وعندما التحق بكلية الطب، اختارت الطب دون تردّد... حتى إنه حين سقط في البحر، قفزت هي أيضًا...

لكنه لم يكن يتذكّرها إطلاقًا!

قبل ثلاث سنوات، تعرّض فؤاد لحادث سير فأصبح أعمى، وسمع أن حبيبته الأولى قد غادرت إلى الخارج.

فجاءت هي!

في ذلك الوقت، وعند احتضار الجدة ليلى، استخدمت علاقاتها لتزوّجها إلى عائلة الحديدي.

في البداية، كان فؤاد ينفر منها بشدّة، ثم بسبب تدبير الجد جلال الحديدي أصبحا زوجين حقيقيين. وبعد ذلك، لم يتوقّف الضغط من أجل الإنجاب، ولذلك لم يبدأ فؤاد حياة زوجية معها إلا بمعدّل لقاءين في الشهر.

تتذكّر أنه في السنة الثانية من زواجهما فقط شُفي بصر فؤاد، وحين كان ينظر إليها، كان البرود يشعّ من جسده، وملامحه مملوءة بالنفور.

كانت تظنّ أنها ستنجح في تدفئته.

لكن اتّضح أن شرارة الدفء لم تكن منها أصلًا.

رنّ الهاتف مرةً أخرى، فأعادها إلى واقعها.

ضغطت ريم على زرّ الإجابة، وبعد أن قيلت بضع كلمات، أُغلِق الخطّ.

وكانت المتّصلة السيدة هناء، وقد طلبت منها أن تعود فورًا إلى المنزل العائلي.

راودها إحساس غير مطمئن، لكنها لم تفكّر فيه كثيرًا، فنهضت على عجل.

في الرابعة عصرًا، كانت ريم الخطيب قد عادت بالفعل إلى المنزل العائلي لعائلة الحديدي.

كانت عائلة الحديدي من أبرز العائلات الثرية في مدينة الصفوة، ذات نفوذ واسع وثروة كبيرة، وقد أنجب كبير العائلة ابنين وابنتين. وكان فؤاد الحفيد الأكبر للعائلة، ولذلك حظي بطبيعة الحال باهتمامٍ أكبر.

عندما دخلت ريم إلى القاعة، وقفت السيدة هناء فورًا.

رمقتها بنظرة حاقدة، "أأنتِ من اشتكيتِ لأبي؟ لم أتوقّع منكِ، وأنتِ قليلة الكلام عادةً، أن تلجئي هذه المرّة إلى حيلةٍ خسيسة؟"

نظرت ريم إلى حماتها المفعمة بالعداء أمامها، وشفتاها تنفرجان، "سيدة هناء، لا أعرف ما الذي تقصدينه."

"فؤاد في المكتب، وقد عوقِب."

وبإشارةٍ منها، اصطحب كبيرُ الخدم ريم إلى الطابق العلوي.

وقبيل الوصول إلى المكتب، سُمِع صوتُ شجار.

"أيها العاق، ما زلتَ تجرؤ على الردّ؟ أتريد أن تقتلني غيظًا؟"

أغلق الجدّ جلال الباب ليؤدّب حفيده، وكاد الغضب أن يطرحه أرضًا.

"جدي، ما يُؤخذ عنوةً لا يكون حلوًا، ألم تكن قد وعدتني من قبل بأنه إذا لم تحمل ريم خلال ثلاث سنوات، فستسمح لي بالطلاق والزواج من جديد؟"

"أيها الأحمق الصغير، وما زلتَ تفكّر في الطلاق؟ الآن أنتما زوجان، ولن أسمح لك بأن تنتشر شائعات مع تلك نادين، أيًّا كان اسمها، انشر بيانًا إعلاميًا فورًا لتوضيح الأمر."

"ما يُنشر على الإنترنت خارج عن سيطرتي، فلماذا تهتمّ بما يُقال هناك يا جدي!"

"سأقتلك ضربًا."

سُمِعت من الداخل أصوات دقٍّ وارتطام.

رتّبت ريم مشاعرها، ثم رفعت يدها وطرقت الباب.

انفتح الباب، وحين رأى الجد جلال ريم، بدا عليه قدرٌ من المفاجأة.

"ريم، لقد جئتِ!"

"جدي، أرجوك لا تدع الغضب يضرّ بصحتك."

مدّت ريم يدها لتسانده عائدًا إلى الغرفة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة لطيفة.

"ما الذي تقف متجمّدًا من أجله، ألا تعتذر لريم؟" أمر الجدّ جلال فؤادَ بحدّة.

ضمّ فؤاد شفتيه بإحكام، وارتسم على وجهه ازدراءٌ واضح.

لقد تعمّد نشر هذا الخبر عند بلوغ مهلة السنوات الثلاث، واثقًا بأن هذه المرأة ستعرف حدودها.

"جدي، أريد أن أتحدّث مع فؤاد على انفراد."

وبعد أن أنهت ريم كلامها، انسحب الجدّ جلال مدركًا للموقف.

نظرت ريم إليه، "فؤاد، لنتطلّق، سأحقّق لك ما تريد!"

بدا على فؤاد شيءٌ من الدهشة، ونظر إليها كما لو كان ينظر إلى كائنٍ غريب.

كان يظنّ أنها ستعود لتُثير ضجّة كبيرة، أو على الأقل ستجعل الجدّ يقف إلى جانبها، لكنه لم يتوقّع تنطق بالطلاق بهذه البساطة.

هل يعقل أنها وافقت من تلقاء نفسها على التنازل عن لقب زوجة فؤاد الحديدي؟

ثم أضافت، "يمكننا إنهاء الإجراءات أولًا، وعندما يكون مناسبًا، تُخبر الجدّ."

صمت لثوانٍ قليلة، ثم قال أخيرًا: "ما التعويض الذي تريدينه؟"

"لا داعي، لننفصل بسلام، هذه اتفاقية الطلاق التي أعددتها." قالت ذلك بهدوء وحسم، ومن دون أي تردّد، ثم أخرجت الاتفاقية من حقيبتها ووضعتها على الطاولة.

سخر فؤاد باستخفاف، وحدّق فيها بعينين باردتين، "بما أنكِ تعرفين مصلحتك، فلن أُسيء معاملتك، تعالي إلى الشركة صباح الغد للتوقيع، وسأجعل القسم القانوني يُعدّ اتفاقية الطلاق."

وكان معنى كلامه الضمني، أن ما سيُكتب في اتفاقية الطلاق، ليس من حقّها أن تقرّره.

"حسنًا، سأذهب." ألقت ريم عليه نظرةً عابرة، ثم خرجت من المكتب.

بالنسبة لها، كان الانفصال بسلام هو أرقى ما تمنحه لهذه الزيجة من كرامة.

بقيت ريم في منزل عائلة الحديدي لتتناول وجبة العشاء، وعند مغادرتها، عانقت الجدّ جلال، ثم استعدّت لقيادة سيارتها والرحيل.

في تلك اللحظة، هطل المطر فجأة، رذاذًا متواصلًا كأنه نواح.

خطت بضع خطوات، فأصابها فجأة ألمٌ حادّ في بطنها، وتدفّق دمٌ دافئ من بين ساقيها.
Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
30 Capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status