طوال ثلاث سنوات من الزواج السري، كانا يؤديان الواجبات الزوجية على هذا النحو.اليوم هو اليوم الخامس من الشهر القمري، وكعادته، طلب فؤاد الحديدي من كبير الخدم أن يُحضِر ريم الخطيب إلى جناح الندى.كانت تحب دائمًا أزهار الزنبق البيضاء النقية التي تملأ حديقة جناح الندى، يفوح عطرها في المكان كله، كأنها مشهد حالم بالغ الجمال.لكن، وقد انتهت مدة السنوات الثلاث، لم تأتِ فقط لتلبية هذا الموعد الأخير.بل إنّ عليها اليوم أن تُنهي زواجها منه!عندما دخلت الغرفة، كان فؤاد يخرج لتوّه من الحمّام.كان عاريَ الصدر، عريض الكتفين ضيّق الخصر، بجسدٍ مثلثٍ مقلوبٍ نموذجي، وكل شبرٍ فيه مفعم بإحساس القوّة. وكانت منشفة حمّام ملفوفة حول خصره على نحوٍ مرتخٍ، تتقاطر قطرات الماء على طول خطوط عضلاته الانسيابية، وبطنه بعضلاتٍ بارزةٍ واضحة، وخطّا الخصر غائرين بعمقٍ قبل أن يختفيا عند حافة المنشفة، مما يترك مجالًا للتخيّل.أما وجهه الوسيم، فكان أشبه بتحفة أبدعها الخالق.في تلك اللحظة، كانت شفتاه الرقيقتان مطبقتين بإحكام، تحملان مسحة احمرار خفيفة من أثر الاستحمام، لكن لم يكن فيه أي ليونة، بل بدا عليه برودٌ ينفّر الغرباء.حم
Read more