مئة ليلة مع العصابة السوداء

مئة ليلة مع العصابة السوداء

last updateÚltima atualização : 2026-03-09
Por:  Léo Atualizado agora
Idioma: Arab
goodnovel18goodnovel
Classificações insuficientes
13Capítulos
63visualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

في زحام عائلة لا تشبهها، ترعرعت «شانتيل» على الهامش. ماتت أمها، فاحتضنتها جدتها بحب لا يعرف الانكسار. أمّا أبوها «جيرار»، فسلّمه الموج لامرأة أخرى تدعى «روندا»، جعلت منه ظلًّا تابعًا، ورفعت ابنتها «ميغان» فوق رأسه، أميرة مدللة لا ترى في «شانتيل» سوى غريبة. تعلّمت «شانتيل» مبكرًا أن الصمت ملاذ، وأن البقاء يحتاج أجنحة لا تراها العيون. وعندما سقطت جدتها مريضة، ودقّ الطبّ جرس النهاية، وجدت «شانتيل» نفسها وحيدة، لا حائط يسندها، لا مال، لا سند. حينها، أتاها العرض من حيث لا تحتسب: مليون يورو، مقابل مئة ليلة. لا تعرف هوية الرجل، لا ترى وجهه، لا تسمع صوته. فقط قناع أسود، وصمت كثيف، وعطر لا يشبه أي عطر عرفته من قبل. كان يأتي في الظلام، ويرحل كالسراب، ولا يترك لها إلا الرصيد ينمو في الحساب... والعطر يسكن الذاكرة. في الليلة الثانية عشرة، لم تكن تعلم أن القدر يخبئ لها صدمة لن تُمحى. بعد أيام، دعاها أبوها إلى عشاء عائلي، مرغمًا. هناك، على مائدة واحدة، جلست «ميغان» إلى جانب خطيبها. رفعت «شانتيل» رأسها، لترى «كولن ويلكرسون»، الرئيس التنفيذي البارد للمجموعة التي تعمل فيها، الرجل الذي كان يمرّ من أمام مكتبها الصغير كأنها هواء. لكنها هذه المرة لم ترَ هواء. رأت وجهًا. وشعرت بأنفاسها تتقطع. لا، ليس لأنه رئيسها، ولا لأنه خطيب أختها. بل لأن عطره... ذلك العطر. ذلك العطر الذي ظلّ عالقًا في غرفتها المظلمة طوال اثنتي عشرة ليلة. رفع عينيه نحوها، لحظة عابرة. ابتسمت «ميغان»: «هذا أخي كولن... خطيبي.» ارتجفت «شانتيل». في رأسها صوت واحد: بقي ثمان وثمانون ليلة.

Ver mais

Capítulo 1

الفصل الأول

كان جناح كبار الشخصيات مغمورًا بضوء خافت، ناعم ومنتشر، وكأن كل زاوية فيه صُممت لتُبقي الأشياء في غموض لا يُفضح. كل شيء كان مبطّنًا بالصمت. فخامة متحفظة لكنها خانقة. الستائر مسدلة، تفصل العالم الخارجي، وفي تلك الفقاعة المعلقة فوق المدينة، كانت "شانتيل" ممددة، معصماها متشابكان على بطنها، وعيناها مغطاتان بعصابة من الحرير الأسود.

لم تعد تذكر كم مضى عليها وهي تنتظر. ربما خمس دقائق. ربما ثلاثون.

كانت تلك الليلة الثانية عشرة.

ما زال أمامها ثمانٍ وثمانون ليلة قبل أن ينتهي كل هذا. قبل أن تصبح حرة.

انفتح الباب دون صوت. لم تره يدخل، لكنها شعرت بوجوده فورًا. ذاك العطر الخشبي الجاف، الرزين لكن الثائر. رائحته. تلك التي ستميزها بين آلاف غيرها، لأنها ترسخت في أعماق حلقها، في خاصرتها، في نبضها. هو. لا ينطق بكلمة. لا ينطق أبدًا.

شعرت "شانتيل" بثقل الفراش ينخسف إلى جانبها، وتغيّر التوتر في الهواء، وكأن كل جزيء في الغرفة ينحني تحت سلطة ذاك الرجل الصامت الذي لم تره قط. دفؤه يقترب، بطيئًا، مضبوطًا. عرفت تلك الحرارة فورًا، تلك التي كانت تخشاها بقدر ما كانت تنتظرها.

لم يكن يسألها إن كانت مستعدة. لم تكن حاجة. العقد كان واضحًا. كانت تعرف كل بنوده.

انزلقت أصابعه على وركها، ببطء، بدقة مربكة، وحيثما لمست، تركت خلفها قشعريرة تتمدد تحت جلدها، كموجة عصبية لا تُضبط. تتبّع محيط حوضها ببطء متعمّد، مستكشفًا كل منحنى. لم تكن ترى شيئًا، لكنها كانت تشعر بكل شيء. احتكاك بنطاله الخفيّ بفخذها العاري. خشونة أطراف أصابعه الجافة، التي تتناقض مع نعومة منحنياتها.

ازداد ضغط كفّه، هبط نحو أسفل بطنها، ثم توقف قبل بلوغ الحميم مباشرة، كأنما يريد إبقاءها في انتظار محموم. انتظار صار يكاد يؤلم.

لم يكن لها الحق في لمسه. كانت تلك القاعدة. لكن أصابعها كانت تتقلص رغمًا عنها، تنغرس في الملاءات. كانت تشتهي أن ترد له كل لمسة. أن تلهث أنفاسه. أن ترسّخه فيها. لكن لم يكن لها الحق. كفّها ينغرس في فخذها، في حلقها، في ذاك الفراغ الذي لا يُحتمل بين ساقيها. هناك حيث لم يبلغ بعد. هناك حيث كانت تشتهيه الآن.

انحنى أكثر، صدره يكاد يلامس ثدييها، وفمه ينحدر ببطء، دهاءً. حين لمس باطن فخذها، كتمت أنينًا، أجشّ، فجّ جدًا ليُتظاهر به. ارتعش وركها في نفضة لا تُضبط.

توقف. كأنه يريدها أن تفهم أنه من يقرر الإيقاع. أنها مجرد أرض تُفتح. لم يكن يبحث عن إمتاعها. كان يستكشفها. يشقّها. يمتلكها.

وذلك المساء... لم يكن لطيفًا، ولم يكن عنيفًا. كان دقيقًا. ببطء شبه قاس. بصبر حيواني. وكأنه يريد تشريحها بيديه العاريتين.

انزلقت أصابعه بين فخذيها المنفرجين.

ارتفع حوضها رغمًا عنها. يبحث. ينادي. يطالب بما تأخر.

أبقى فمه يصعد، ببطء يورط الروح، حتى شفتيها. لكنه لم يلمسهما. بقي هناك، قريبًا، يلهث، صامتًا.

ثم، دخل فيها. لا دفعة واحدة. لا بصيحة. بل ببطء مفترس.

– آه... آه... يا إلهي... نعم...

تقوّست، تلهث، شفتاها منفرجتان على أنين مكتوم، أصابعها تنغرس بقوة في الملاءات. عاجزة عن كبح النار التي تصاعدت. ذاك الصعود الغليظ، المحرق، الذي لا يُضبط. الذي يعقد حلقها. يفرغها من كل شيء. إلا منه.

كان بالكاد يتحرك. بقدر ما يكفيها لتحس. بقدر ما يجعلها تشتهي المزيد.

كانت تريد التوسّل إليه، لكن الكلمة بقيت عالقة في حلقها. لا مكان للكلمات هنا. فقط أنفاس، وقشعريرة، وأمواج.

مع كل حركة، كانت تشعر بأفكارها تنهار، واحدة تلو الأخرى. ذهاب وإياب محسوب على حافة الاحتمال.

– مممم... آه... كمل... لا تتوقف...

غاصت. لم تعد سوى جسد. لحم مهدى. نفس مكسور. نشوة محبوسة.

وفي ذاك السواد الذي ترتديه على عينيها، في ذاك الظلام الرطب، نسيت كل شيء. اسمها. حكايتها. العقد. الأرقام.

لم يبق إلا هو. هو، الغريب. هو، الذي لن تراه أبدًا. هو، الذي لن تعرف وجهه أبدًا. ولا حتى صوته. لكنه، في كل مرة، يوسم فيها أثرًا أعمق. لا يُمحى.

حين انتهى، بقيت هناك. تلهث. عارية. مرتجفة. فارغة. مهزومة. بطنها ما زال معقودًا بتشنجات متبقية. فرجها يخفق لغيابه. ساقاها مفتوحتان.

بقيت ممددة، العصابة لا تزال على عينيها. سمعت صوت الماء يجري في الحمّام.

الرجل في الحمّام أنهى غسله وارتداء ملابسه الأنيقة.

الرجل، بعد أن ارتدى ثيابه، اقترب من الباب. تسارع قلبها. لأول مرة، تجرأت وكسرت الصمت.

حشرجة حلقها بهدوء، ثم بصوت متلعثم قليلًا، كسرت أخيرًا الصمت الذي لفهما طويلًا.

– سيدي، هل يمكنني الحصول على ثمانية آلاف يورو إضافية هذا الشهر؟

كانت هذه أول مرة تتجرأ فيها على الكلام. حتى الآن، كانت علاقتهما مقتصرة على تبادلات صامتة، لعبة قاسية حيث لم يلتقِ النظرة بنظيره.

لا رد. ولا كلمة.

اتجه الرجل نحو الباب، هيئته الصلبة في ظلال الصباح. أغلق الباب خلفه بقوة، صوت جاف أرعش "شانتيل". عادت الغرفة إلى صمتها الخانق فورًا.

حالما سمعت الباب يغلق خلفه، أطلقت "شانتيل" زفير ارتياح وخلعت عصابة العينين بسرعة. مرارة خيبة عقدت حلقها. لم يجبها.

كانت بحاجة ماسة لهذا المال.

في الليلة السابقة، اتصل بها الطبيب. صوته الجهير المثقَل بالقلق، أخبرها أن حالة جدتها تدهورت. سرطان الكلى الذي تعاني منه، رغم كل العلاجات المدفوعة التي كلّفت أكثر من مليون يورو، ظهرت عليه أعراض جديدة مقلقة.

لذا، اليوم، تجرأت وطلبت. حاولت فقط.

لكن صمت الرجل جمّد قلبها.

نهضت ببطء وتوجهت إلى الحمّام. دون تفكير، ملأت حوض الاستحمام بماء حار، آملة أن تُسكت الحرارة لبرهة الثقل على صدرها.

لم تكن سعيدة بما تفعله. قط، عندما كانت طفلة، لم تتصور أنها ستبيع جسدها، ولا أن تستبدل كرامتها بمال. لكن الحياة، القاسية التي لا ترحم، علّمتها أن الأحلام تتلاشى أحيانًا تحت وطأة الواقع.

منذ أن كانت في الخامسة، منذ ماتت أمها بمرض خاطف، انقلب كل شيء. والدها، الذي تزوج سريعًا، أقصاها إلى دور الظل، غريبة بين أهله.

جدتها، رغم قلة حيلتها، احتضنتها، ربّتها وعلمتها بحب قاسٍ لكن صادق.

كبرت "شانتيل" بين هذين العالمين، لا تعرف دفء بيت أبيها إلا قليلًا، مفضّلةً تجنّب نظرات والده الباردة وزوجة أبيها.

ثم، قبل عام، ضرب المرض مجددًا: سرطان الكلى لجدتها.

تحدث الأطباء عن مليون يورو، مبلغ مستحيل تحقيقه وحدها.

ذهبت تتوسل إلى والدها، تأمل بادرة، معونة.

لكنه طردها، دون نظرة.

"ليست أمي، لماذا أنفق من أجله؟" بصق بازدراء.

بعد رفض والدها القاسي، وجدت "شانتيل" نفسها في مواجهة الحائط. لم يبق لها خيار، ولا سند. لذا، محطمة لكن مصمّمة، اتخذت قرارًا لم تكن لتتخيل أبدًا أنها ستتخذه: ذهبت إلى نادٍ خاص، حيث تُتاجر بالأجساد والصمت.

لم تكن قد دخلت بعد وكانت ساقاها ترتجفان. لكنها لم تعد تملك رفاهية التردد. جدتها كانت تموت.

وهناك، وقعت على عرض... هائل. غير متوقع. صادم.

عقد بمليون يورو، مقابل مئة ليلة مع رجل. مئة ليلة من الحميمية، والخضوع... مع غريب. لن تعرف اسمه أبدًا، ولا وجهه، ولا هويته الحقيقية. عقد صيغ في الغموض، وُقّع في السر.

تفصيل واحد فقط لا شك فيه: ذلك الرجل كان ثريًا بشكل هائل. لأنه ما من فقير كان ليستطيع، ولا ليريد، دفع مثل هذا المبلغ لشراء ليالٍ من الظلام.

وقّعت. دون طرح أسئلة. دون حتى قراءة البند مرتين. كانت خائفة جدًا من سحب العرض إن ترددت.

الشرط الأساسي في العقد كان صارمًا: يجب ألا ترى الرجل أبدًا. في كل ليلة من المئة ليلة، ستُؤخَذ إلى جناح رئاسي. ستضع عصابة على عينيها، ولن يكون لها سوى دور واحد: الطاعة. الخضوع. أن تكون هناك من أجله، وألا تسأل أي سؤال.

الرجل كان سيدها. لمئة يوم.

اليوم، كانت في اللقاء الثاني عشر. ورغم أنها تعلّمت كيف تُسيطر على خوفها، لم تألفه تمامًا أبدًا.

لكنها صامدة. لأنه مع كل دفعة، كانت تدّخر بغيرة. كل قرش. تعدّ، وتدوّن. من أجل جدتها، من أجل تلك التي ضحت بكل شيء من أجلها.

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
13 Capítulos
الفصل الأول
كان جناح كبار الشخصيات مغمورًا بضوء خافت، ناعم ومنتشر، وكأن كل زاوية فيه صُممت لتُبقي الأشياء في غموض لا يُفضح. كل شيء كان مبطّنًا بالصمت. فخامة متحفظة لكنها خانقة. الستائر مسدلة، تفصل العالم الخارجي، وفي تلك الفقاعة المعلقة فوق المدينة، كانت "شانتيل" ممددة، معصماها متشابكان على بطنها، وعيناها مغطاتان بعصابة من الحرير الأسود.لم تعد تذكر كم مضى عليها وهي تنتظر. ربما خمس دقائق. ربما ثلاثون.كانت تلك الليلة الثانية عشرة.ما زال أمامها ثمانٍ وثمانون ليلة قبل أن ينتهي كل هذا. قبل أن تصبح حرة.انفتح الباب دون صوت. لم تره يدخل، لكنها شعرت بوجوده فورًا. ذاك العطر الخشبي الجاف، الرزين لكن الثائر. رائحته. تلك التي ستميزها بين آلاف غيرها، لأنها ترسخت في أعماق حلقها، في خاصرتها، في نبضها. هو. لا ينطق بكلمة. لا ينطق أبدًا.شعرت "شانتيل" بثقل الفراش ينخسف إلى جانبها، وتغيّر التوتر في الهواء، وكأن كل جزيء في الغرفة ينحني تحت سلطة ذاك الرجل الصامت الذي لم تره قط. دفؤه يقترب، بطيئًا، مضبوطًا. عرفت تلك الحرارة فورًا، تلك التي كانت تخشاها بقدر ما كانت تنتظرها.لم يكن يسألها إن كانت مستعدة. لم تكن حاجة.
last updateÚltima atualização : 2026-03-05
Ler mais
الفصل الثاني
في صباح اليوم التالي، استيقظت "شانتيل" بجسد مثقل، محمّل بالتعب والقلق. جلست ببطء، أمسكت بهاتفها بيدين مرتجفتين، ثم فتحت تطبيق "الملاحظات". دوّنت أصابعها بشكل آلي: "الليلة الثانية عشرة". ترددت هذه الكلمات في أعماقها، ثقيلة بالمعاني.وضعت الهاتف على الطاولة الصغيرة بجانبها، تستعد لتمرير الصفحة، وفجأة دوى صوت إشعار. فضولية، رفعت عينيها إلى الشاشة وابتسامة هشّة أضاءت وجهها المتعب. تحويل مصرفي بقيمة 8000 يورو قد أضيف لتوّه إلى حسابها.زفير ارتياح تسرّب من شفتيها. تلك اللفتة، مهما كانت خفيّة، منحتها بعض العزاء وسط الفوضى.جلست مجددًا، لا تتحرر من صدمتها، ثم فتحت "واتساب". بحثت عن رقم لم تتجرأ أبدًا على الاتصال به من قبل. بأصابع مترددة، كتبت كلمة بسيطة محمّلة بالامتنان: "شكرًا".توقفت للحظة قبل أن تضغط على "إرسال". كانت هذه أول مرة تبادر فيها بمراسلته. حتى الآن، اقتصرت تبادلاتهما على الأماكن التي يحددها لها، دائمًا في ظلام الليل والصمت. هذه المرة، كان الأمر مختلفًا.نهضت وتوجهت إلى الخارج لاستقلال سيارة أجرة متجهة إلى المستشفى.توقفت أمام باب زجاجي. اللوحة كتب عليها: "الدكتور إي. وود، الطبيب
last updateÚltima atualização : 2026-03-05
Ler mais
الفصل الثالث
بقي وجه الرجل جامدًا، إذ اكتفى بالإيماء برأسه ردًا على تحية "شانتيل". مرّ نظره عليها سريعًا، دون مشاعر ظاهرة، وكأنه يحاول تقييمها... أو ربما نسيانها.ما لم تكن تعرفه "شانتيل"، أن هذا الرجل الجالس اليوم في صالون العائلة بصفته خطيب "ميغان" الرسمي، كان قد خُطّط له أن يكون عريسها هي.هي.قبل بضعة أسابيع، حضر "جيرار"، والدها، إلى المكتب الفسيح المفروش بدفء في البرج المركزي للمجموعة حيث يجلس "كولن ويلكرسون".رجل الأعمال، الجامد خلف مكتبه، رفع حاجبًا عندما بدأ "جيرار" بصوت متصنّع الإحراج:– أنا آسف، سيد ويلكرسون. ابنتي الصغرى... تلك التي كان من المفترض أن تكون خطيبتك...توقف قليلاً، وكأنه يقيس وقع كلماته.– لقد رفضت الزواج بشكل قاطع. غير متعاونة. غير مستقرة. سيكون من الخطأ انتظارها أكثر."كولن" حدّق به فقط. لا كلمة. لا سؤال.عندها ابتسم "جيرار" مهذبًا، مسرعًا لعرض الحل:– لدي ابنة أخرى. كبراي. "ميغان". جميلة، مطيعة، مثقفة جدًا. ستعرف كيف تلبي توقعاتك.واختتم، وكأنه يغلق ملفًا:– بكل صراحة، هي الخيار الأفضل."كولن" لم يقل شيئًا. نظر إلى الرجل وهو يغادر، ثم حوّل عينيه إلى بند وصية جده المؤطّر
last updateÚltima atualização : 2026-03-05
Ler mais
الفصل الرابع
تراجعت "شانتيل" خطوة سريعة، شبه مذعورة. قرب "كولن ويلكرسون" منها، نظراته الثاقبة، حضوره المهيب... كل ذلك كان يخنقها. لكن الأهم، خوف غريزي كان ينخرها: "ميغان"، أختها غير الشقيقة الهستيرية، قد تظهر في أي لحظة. لم تكن بحاجة لكثير لتتخيل نفسها خائنة، ولا سيما حين يتعلق الأمر برجل قررت هي تملكه.– آسفة... همست، غير واثقة، لهثتها سريعة.أدارت ظهرها، مصممة على الابتعاد، لكن قدمها انزلقت على بلاطة مبللة. قفز قلبها في صدرها، وقبل أن تلمس الأرض، يد قوية وحارة أمسكتها من خصرها.صعقة كهربائية اجتاحتها. أصبح أنفها يكاد يلتصق بصدره، ودون أن تستطيع منع نفسها، استنشقت... ذلك العطر. نفسه. ذاك الذي يطاردها في الليل. ذاك الغريب الغامض الذي أمضت معه اثنتي عشرة ليلة.بدا العالم وكأنه يميل.صعد بصرها ببطء إلى عيني "كولن"، الذي كان يراقبها دون أدنى مشاعر ظاهرة.– انتبهي، قال بنبرة محايدة.تراجعت "شانتيل" فجأة، كأنها احترقت. أبعدت يده، مرتبكة، خجلة، تائهة.تأملها للحظة، ثم سأل بصوت قاسٍ:– أأنا مقزز لهذه الدرجة؟خفضت عينيها، مبتلعة مشاعرها.– فقط أريد تجنب أي سوء فهم غير ضروري...ابتسامة باردة رسمتها شفتا "ك
last updateÚltima atualização : 2026-03-05
Ler mais
الفصل الخامس
عادت "شانتيل" إلى منزلها. شقتها الصغيرة، المتواضعة لكن الدافئة، احتضنتها كشرنقة مأمونة. الجدران، المطلية بدرجات لونية ناعمة، حملت بصمة شخصيتها: براويز صغيرة، بعض النباتات، كتب مكدسة على رف رخيص. لا شيء فاخر، لكن كل شيء كان له روح. على عكس منزل والدها، الجليدي المهيب، هنا شعرت أنها في بيتها. بأمان. بسلام.خلعت حذاءها، تنهدت طويلاً، ثم ألقت بنفسها على الأريكة. ما إن وضعت هاتفها على الطاولة الصغيرة حتى ظهر إشعار على الشاشة. رسالة، دون توقيع. كالعادة."الليلة، 11 مساءً."قطبت حاجبيها. كان هذا غير معتاد. ذلك الرجل الذي يشتريها في الظل لم يكن مستعجلاً أبدًا. كان يتصل بها على فترات متباعدة، وكأنه يريد الحفاظ على مسافة باردة ومنهجية. لكن الليلة، يناديها مجددًا، بعد يومين فقط من لقائهما الأخير.شيء مريب، لكنها ذهبت على أي حال.في العاشرة وخمسين مساءً، غادرت شقتها، كآلة أوتوماتيكية، حركاتها دقيقة، أنفاسها سريعة، أفكارها مكبوتة. الشوارع كانت هادئة، مظلمة، مليئة بذلك الصمت المتواطئ الذي يلف الأخطاء المبيتة. سيارة سوداء كانت تنتظرها بالفعل، محركها يدار، عند الزاوية المعتادة. ما إن فتحت الباب حتى ت
last updateÚltima atualização : 2026-03-05
Ler mais
الفصل السادس
نهض واثبًا، مُبعدًا كرسيه بمبالغة.– آنسة "شانتيل"! يا له من شرف. يا له من جمال، يا لها من رشاقة... أنتِ أروع حتى من صورك. تقدّمي، تقدّمي...أجبرت "شانتيل" ابتسامة. كشكشة بارعة التمويه.– صباح الخير.جلست دون رد، شابكة ساقيها بأناقة بعيدة. كل شيء فيها كان يصرخ برغبة الهرب، لكنها أبقَت القناع. في الوقت الراهن.جلس "رافينا باتيرن" مقابلها، عينه النهمة، وكأنه يفحصها جزءًا جزءًا.– أتعرفين... أنا مستعد لفعل أي شيء لأتزوجك. أي شيء على الإطلاق. والدي يريد امرأة مرموقة بجانبي، وحين رأى صورتك... عرف. إنها أنت. وأنا أيضًا أعرف. أنتِ من النوع الذي يستحق رجلاً مثلي. وريث إمبراطورية عقارية. أربعون مبنى باسمي، حصص في الخارج... وهذه مجرد البداية.كان يتكلم دون التقاط أنفاسه، دون أن ينظر إليها حقًا. لم يكن يريد مناقشة. كان يريد أن يبهر. أن يعرض نفسه.ظلت "شانتيل" صامتة. لم يكن ردها سوى ابتسامة أخرى مهذبة، فارغة، مؤلمة في آليتها.– إذن، ماذا تريدين أن تأكلي، يا جوهرتي؟ سأل أخيرًا، وهو يغلق القائمة بغرور.– سآخذ ما ستأخذه أنت، أجابت بهدوء.ربت على الطاولة، مبتهجًا، وكأن هذا الرد يؤكد تفوقه.– اختيار م
last updateÚltima atualização : 2026-03-05
Ler mais
الفصل السابع
في مرآب الفندق، مشى "كولن" بخطى واثقة حتى سيارته. دون كلمة، شدّ باب الراكب وفتحه ببطء.– "اركبي."حدّقت به "شانتيل" للحظة، لا تزال ترتجف قليلاً، ثم أومأت برأسها. تسلقت إلى الداخل، دون تردد، واستقرت في المقعد.أغلق الباب بصوت خفيض. عبر الزجاج الملون، بدا العالم الخارجي وكأنه ينطفئ. لا مزيد من الوجوه الساخرة، لا مزيد من النظرات الملحة. لا مزيد من صوت "رافينا" الصاخب. لا شيء سوى الصمت، أخيرًا.أطلقت تنهيدة طويلة، وكأنها تحرر أخيرًا الهواء الذي حبسته طويلاً."كولن"، ما زال جامدًا، دار حول السيارة وجلس خلف المقود. ضبط نظارته، شغّل المحرك دون أي استعجال، دون أن يلقي نظرة نحوها.بقيت "شانتيل" صامتة، بصرها تائه في انسياب المشهد الرتيب عبر الزجاج.كان قلبها لا يزال ينبض بإيقاع غير منتظم، ليس بسبب "رافينا"، بل بسبب الرجل الجالس على بعد سنتيمترات منها. "كولن ويلكرسون". صمته لم يكن باردًا ولا دافئًا. كان محايدًا. مضبوطًا. لا يُقرأ.وهذا كان الأكثر إزعاجًا.لم تكن تعرف كيف تتصرف معه. لم تكن تعرف حتى لماذا تدخل. هل رأى المشهد بالصدفة؟ هل كان هناك لغداء عمل؟الشك كان يتسلل بمكر إلى عقلها. الطريقة ال
last updateÚltima atualização : 2026-03-09
Ler mais
الفصل الثامن
استعدت "روندا" و"ميغان" بسرعة وغادرتا المنزل متجهتين إلى السيارة المتوقفة في الممر.أمسكت "ميغان" بالمقود. قبل أن تشغل المحرك، التفتت إلى أمها، بوجه جاد.– من أين نبدأ، ماما؟– يجب أن نذهب إلى فندق "لو غران". المشهد حدث منذ ساعتين فقط، لذا قد لا تزال هناك آثار، أجابت "روندا"، بصرها مثبت أمامها. يجب أن نكتشف من تجرأ على الدفاع عن تلك العاهرة.– حسنًا، لكن... هل تظنين حقًا أننا سنحصل على شيء بهذه السرعة؟– توقفي عن كثرة الأسئلة. لا أعرف من أين سنبدأ بالضبط، لكن لنذهب على أي حال.– حسنًا، أومأت "ميغان" وهي تشغل السيارة.دوى صوت المحرك، وغادرتا المنزل.---أوقفت "ميغان" السيارة في مرآب الفندق الخاص. بعد إطفاء المحرك، بقيت للحظة صامتة، يداها على المقود، وكأنها تنتظر توجيهًا."روندا"، الجالسة بجانبها، كانت تحدق في واجهة الفندق المهيبة عبر الزجاج الأمامي. عقلها كان في حالة تأهب. كانت بحاجة إلى استراتيجية.– ماما، وصلنا. من أين نبدأ؟ سألت "ميغان" وهي تدير رأسها نحوها.– لا أعرف بعد... لكنك تعرفين أن أمك ذكية، أجابت "روندا" بابتسامة خفيفة. اتبعي خطواتي.فتحت الباب، عدلت ملابسها بأناقة وخرجت. ت
last updateÚltima atualização : 2026-03-09
Ler mais
الفصل التاسع
غادرتا الفندق في صمت، والقلق يثقل قلوبهما. ما أن استقرتا في السيارة، حتى أخرجت "ميغان" حاسوبها المحمول دون إبطاء، وأدخلت ذاكرة USB، فبدأ الفيديو تلقائيًا.ظهر على الشاشة مدخل البهو. "شانتيل" تدخل الفندق، عيناها مترددتان. "رافينا" يقترب منها، بوجه قلق، شبه حامي.ثم لمسها.قشعريرة اجتاحت "ميغان". أما "روندا"، فقد رسمت ابتسامة خفيفة.– على كل حال... همست، مسلية تقريبًا، لقد لعب "رافينا" دوره جيدًا. لم أكن أتوقعه بهذه... البراعة.بقيتا مركزتين على الصور، منتبهتين لأدق التفاصيل. الصمت ساد المقصورة، ثقيلاً، مشحونًا.وفجأة... ظهر شكل مألوف على الشاشة."كولن".– لا... لا، لا، لا! صرخت "ميغان" وهي تنتفض، يداها ترتجفان.كادت ترمي الحاسوب بلوحة القيادة.– ماما! هذا كولن! أليس هذا كولن، خطيبي؟!– إنه هو، همست "روندا"، متحجرة. إنه هو بالفعل...– ما الذي يفعله هناك؟! لماذا يدافع عن تلك... تلك العاهرة؟! لم يخبرني بشيء! لم يحدثني أبدًا عن زيارة للفندق اليوم!– لا أفهم أيضًا... أجابت "روندا"، بصرها ثابت، مصدومة. هذا غير مفهوم.انهارت "ميغان" على المقعد، مذهولة. قلبها كان يدق بعنف.– أقسم لك، ماما... إ
last updateÚltima atualização : 2026-03-09
Ler mais
الفصل العاشر
تبادلت "ميغان" وأمها النظرات، راضيتين.ثم سمع صوت جاف، عنيف: باب غرفة يغلق بقوة، يليه صوت قفل يُدار."شانتيل"، التي ألقيت إلى الداخل كأي سلعة رخيصة، سقطت على الأرض. نهضت وثبة وركضت نحو الباب.– أطلقوني! صرخت وهي تقرع الباب. أريد العودة إلى منزلي! لا أريد البقاء هنا! لن أفعل ما تجبرونني على فعله!قبضاتها كانت تهوي على الخشب السميك، دون رد. دموعها كانت تشوش رؤيتها، لكنها لم تتوقف.في الصالون، عاد الرجلان، جامدين. اقتربا من "روندا" وناولاها المفتاح. أخذته وأدخلته في جيب ثوبها، وكأنها تسلمت شيئًا مقدسًا.في الغرفة، دارت "شانتيل" كاللبوة في قفص. ركضت نحو النافذة، سحبت الستائر بحركة محمومة وفتحتها بعنف. قضبان. صلبة. متقاربة. تراجعت، محطمة. لا مفر.– أبي! صرخت بكل قوتها. أبي، دعني أخرج! ليس من حقك فعل هذا! هكذا لا يعامل المرء ابنته! لم أفعل شيئًا يستحق هذا!لكن لم يعدها أي صوت. فقط الصمت. وصدى صوتها المر.والدها، الجالس على كرسي الصالون، بقي جامدًا، ذراعاه متشابكتان. نظراته القاسية مثبتة أمامه.لن يلين. كان مستعدًا للذهاب إلى النهاية.---راقبت "شانتيل" الليل يمتد ببطء، وكأن الزمن نفسه يتآمر
last updateÚltima atualização : 2026-03-09
Ler mais
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status