Masukلأن جليل لم يعد لها في ذلك الوقت.وربما لم يعد يريد رؤيتها حينها."ليلى، أعلم أنك مشغولة هذه الأيام، اذهبي واهتمي بشغلك.""حسنا."أنهت الاثنتان المكالمة، وشعرت روان بقليل من الطمأنينة، وأكبر ما تتمناه الآن أن يتعافى جليل في أقرب وقت.في تلك اللحظة، رن هاتفها بنغمة هادئة من جديد، وكان اتصالا لها.أجابت روان، فجاءها صوت المساعد كريم: "مرحبا بك يا آنسة روان، أنا كريم، مساعد السيد جليل.""كريم، لماذا تتصل بي؟""آنسة روان، تعالي إلى المستشفى بسرعة، السيد جليل نقل إلى المستشفى."ماذا؟جلست روان فجأة، وأمسكت الهاتف بقلق وسألت: "كيف دخل المستشفى؟ ماذا أصابه؟""آنسة روان، لقد بقي السيد جليل تحت المطر طوال الليل، وفقد وعيه مع الغضب الشديد، وهو في المستشفى الآن!"اتضح أنه لم يغادر الليلة الماضية، بل أغمي عليه.وهو في المستشفى الآن.انقبض قلب روان بشدة."آنسة روان، تعالي لزيارة السيد جليل بسرعة."هل عليها أن تذهب لزيارته؟لقد انفصلا الليلة الماضية، ودفعه بعيدا هو الأفضل له حقا الآن.التعلق والتردد لن يؤديا إلا إلى إيذائه."لا، لن أذهب، هو في المستشفى الآن، والأطباء سيتولون رعايته.""آنسة روان، هل
استيقظ جليل وهو على سرير المستشفى، وكانت رائحة المطهرات النفاذة تملأ الغرفة، وكان المصل ما يزال موصولا بيده.تحرك جليل قليلا، ونادى بصوت مبحوح: "روان…"أسرع المساعد كريم نحوه وقال بفرح: "سيدي، لقد استيقظت؟ أخفتني كثيرا، هل تعلم أنك أغمي عليك تحت المطر طوال يوم كامل؟ قال الطبيب إن تقلبك العاطفي الشديد والغضب الذي أصابك مع دخول البرد إلى جسدك هو سبب الإغماء."حاول جليل الجلوس، لكنه اكتشف أن جسده بلا قوة ورأسه مثقل بالدوار.منعه المساعد كريم بسرعة وقال: "سيدي، هل تريد النهوض؟ قال الطبيب إنه عليك الراحة ولا يجوز لك الحركة."نظر جليل إلى السقف، وكانت مشاهد فراقه مع روان تحت المطر ما تزال واضحة أمام عينيه، حتى شعر بألم يجعله يعجز عن التنفس."أريد أن أذهب إلى روان… أريد أن أذهب إلى روان…" ومد جليل يده لينزع الإبرة من ذراعه.فزع المساعد كريم وقال: "سيدي، لا يمكنك نزعها، يجب أن ترتاح الآن، لا يمكنك النهوض والخروج أبدا!""ابتعد! أريد أن أذهب إلى روان!"كان جليل مستعجلا جدا، فسرعان ما أظلمت عيناه وسقط في الإغماء من جديد."سيدي!" سارع المساعد كريم إلى استدعاء الطبيب: "دكتور! تعال بسرعة يا دكتور!"
نظرت إليه بنظرة باردة، وكان الضيق واضحا في نظراتها.ضغط جليل شفتيه وقال: "روان، يمكنك أن تغضبي وتدللي كما تشائين، لكن لا يجوز المزاح في أمر الانفصال، لن أنفصل عنك.""جليل، لماذا أنت عنيد إلى هذا الحد؟ ألا تفهم ما أقوله؟ لقد قلت إنني أريد الانفصال عنك!""لماذا؟ كنا بخير أمس، وكنا معا الليلة الماضية، واتفقنا أن نتزوج عند عودتنا."وبينما يتكلم، وضع جليل يده على كتف روان وقال: "روان، أحتاج سببا، أخبريني لماذا تريدين الانفصال عني، هل حدث أمر ما؟ يمكنك أن تخبريني…"قاطعته روان: "نعم! لقد حدث أمر ما!""ماذا؟""لن نجد لوتس الثلج من جبل الخلود، وهذا يعني أن وجهك لن يعود كما كان!"تجمد جليل، وساد صمت ثقيل، ثم قال بعد ثوان: "هل تريدين الانفصال بسبب هذا؟"رفعت روان شفتيها بسخرية وقالت: "جليل، أنت تعرف ذلك في داخلك، فلماذا تسأل؟ هل نحب سؤال ما تعرف جوابه؟"قال جليل: "لم نجد لوتس الثل، فلن يعود وجهي كما كان، فهل هذا هو السبب لانفصالك عني؟ لا، لا أصدق، ألم تقولي إنك لا تهتمين بوجهي؟ ألم تقولي…""كل ذلك كان كذبا عليك يا جليل!"تجمد جليل في مكانه.مدت روان يدها ونزعت القناع عن وجه جليل.رفع جليل يده مح
أمسكت روان الهاتف، ولم تكن تريد الانفصال عن جليل أيضا، لكنها أرادت إنقاذه.لم ترد أن يعيش عمره كله في الظل.كانت تتمنى أن يخرج يوما إلى النور، وأن يعيش حقا تحت ضوء الشمس.قد فقد جليل والده منذ الصغر في ماضيه، وكان الناس يقولون إنه ابن تاجر مخدرات، فعاش في الظل مثقلا بقيود ثقيلة دائما، ثم توفيت والدته، وتعرض هو نفسه لحادث سقوط من منحدر، فظلت حياته تسير في العتمة.والآن بعدما أصبح جليل، قد بذل جهده ليقترب من النور، ولم يبق سوى خطوة واحدة أمامه.كانت تريد أن يعيش في الضوء.شدت روان الهاتف وقالت بقسوة: "جليل، لقد انفصلت عنك، عليك أن تحل شؤونك بنفسك، هذا كل ما أريد قوله، سأنهي المكالمة."أرادت روان إغلاق الهاتف.لكن جليل قال بغضب: "روان، اخرجي."روان: "لن أنزل."جليل: "إذا لا بد من الانفصال، فأريد أن تقولي ذلك وجها لوجه، ما معنى أن تفعلي هذا عبر الهاتف؟ أنا تحت منزلك الآن، انزلي فورا.""جليل، أظن أنني لقد أوضحت كلامي بما فيه الكفاية، ولا يوجد ما يقال بيننا بعد.""روان، سأنتظرك تحت منزلك، وإن لم تنزلي، فلن أغادر.""افعل ما تشاء."وأغلقت روان الهاتف مباشرة.وقفت روان عند النافذة والهاتف بيدها
أعاد قراءة السطر مرات عدة بعناية، ولم يكن مخطئا، قالت روان إنها تريد الانفصال عنه.كيف يمكن ذلك؟قد وافقت على طلب زواجه البارحة، واتفقا على الزواج فور عودتهما.ومع ذلك طلبت الانفصال.لماذا؟جمع جليل ملابسه بسرعة ثم نزل إلى الأسفل، فرآه صاحب النزل وقال مبتسما: "استيقظت؟ لقد رأيت زوجتك تغادر أولا."سأل جليل: "هل تعرف إلى أين ذهبت زوجتي؟""ذهبت إلى المطار، قالت إنها ستعود قبلك."عادت روان إلى العاصمة وحدها.ضغط جليل شفتيه بخط شاحب وبارد، طلبت الانفصال بلا سبب ثم عادت إلى العاصمة وحدها.توجه جليل إلى المطار بسرعة، وعاد إلى العاصمة أيضا.في مطار العاصمة، جاء المساعد كريم للاستقبال: "سيدي."جلس جليل في المقعد الخلفي للسيارة الفاخرة وقال: "هل عرفتم أين روان؟"قال المساعد كريم: "تم التحقق يا سيدي، الآنسة روان عادت إلى منزلها بعد وصولها."هي في المنزل.قال جليل: "اذهب إلى عائلة السلمي.""حاضر يا سيدي."توقفت السيارة الفاخرة أمام فيلا عائلة السلمي بعد نصف ساعة، فأخرج جليل هاتفه واتصل بروان مرة أخرى.تم الاتصال هذه المرة، ووصل صوت روان: "ألو."أمسك جليل الهاتف، وبدت مفاصل أصابعه شاحبة، وقال: "روا
كان جليل عصيا على الرفض هذه الليلة.وكان هذا الحلم الليلة صعب تحطيمه.فلنترك ليلة جميلة لبعضنا قبل الفراق.كان جليل في غاية السعادة، ولن تعرف روان أبدا أن الزواج منها كان حلمه الدائم.كان يتمنى أن يتزوج منها بشدة.لتكون زوجته.أمسك جليل بيدي روان الصغيرتين بكلتا يديه وقال: "روان، أريد مرة أخرى."روان: "…"كانت منهكة تماما، ومع ذلك ما زال يريد مرة أخرى.كيف تكون طاقته الجسدية مذهلة إلى هذا الحد!"جليل، دعها للمرة القادمة، يجب أن نتحلى ببعض الاعتدال، ما دام الأصل باقيا، فلا خوف على الباقي."ابتسم جليل: "لن تنقصك المرة القادمة، لكن ما زلت أريد المزيد الليلة."سحب جليل الغطاء وغطى به الاثنين معا.وسرعان ما ارتفعت أصوات توسل روان، وهمسات مخجلة.…استيقظت روان في حضن جليل، وقد حل الصباح في اليوم التالي.لم يستيقظ جليل بعد، لا يزال نائما.نظرت روان إلى ملامحه وهو نائم، ثم مدت يدها لتلمس وجهه، فقد ارتدي القناع حتى أثناء النوم.مرت أصابعها على حاجبيه الجميلين، ثم انسابت على ملامح وجهه الواضحة، ولعلها ستراه من دون القناع في اللقاء القادم، وقد عاد إلى هيئته السابقة.قالت سلوى: من يحب أكثر، يخسر.







