LOGINظل كمال، أغنى رجل في مدينة البحر، في غيبوبة طيلة ثلاث سنوات، واعتنت به زوجته ليلى طوال تلك المدة. لكن بعد أن استفاق، وجدت ليلى على هاتفه رسالة غرامية مشبوهة، حبيبته الأولى، ملاك ماضيه، قد عادت من الخارج. وكان أصدقاؤه الذين لطالما استهانوا بها يتندرون: "البجعة البيضاء عادت، آن الأوان لطرد البطة القبيحة." حينها فقط أدركت ليلى أن كمال لم يحبها قط، وأنها كانت مجرد نكتة باهتة في حياته. وفي إحدى الليالي، تسلم كمال من زوجته أوراق الطلاق، وكان سبب الطلاق مكتوبا بوضوح: "ضعف في القدرة الجنسية." توجه كمال غاضبا لمواجهتها، ليجد أن" البطة القبيحة" قد تحولت إلى امرأة فاتنة في فستان طويل، تقف بكل أنوثة تحت الأضواء، وقد أصبحت واحدة من كبار الأطباء في مجالها. وعندما رأته يقترب، ابتسمت ليلى برقة وسخرت قائلة: "أهلا بك يا سيد كمال، هل أتيت لحجز موعد في قسم الذكورة؟"
View Moreتنهد جليل بلا حيلة، كان يريد أن يسأل عن حسين، لكنه لم يرد أن يؤثر على مزاج روان، فامتنع عن السؤال.ضمها جليل وسأل: "هل جعت؟"أومأت روان برأسها وقالت: "نعم."قال جليل: "إذا سأذهب لأعد الطعام."نهض جليل من السرير.قالت روان: "ألا ندع الخادمة تطهو؟ أليس عليك العمل؟"قال جليل: "سأطبخ بنفسي من الآن فصاعدا، ألا تحبين مهارتي في الطهي؟"كان جليل ماهرا في الطهي كطاه محترف، فأومأت روان قائلة: "أحبها."يكفي أنها تحب ذلك.يقال إن الطريق إلى قلب المرأة يمر عبر معدتها، وشعر جليل أنه يحتاج إلى صقل مهارته أكثر.…في صباح اليوم التالي، استيقظت روان في السابعة، فقال جليل: "ألا تريدين النوم أكثر؟"قالت روان: "لا حاجة، سأذهب إلى الدراسة! لم أذهب إلى الجامعة منذ سنوات، أشعر ببعض التوتر!"جلس جليل على السرير ينظر إليها وهي متوترة وقال: "مم التوتر؟"كان جليل متفوقا في دراسته، كان يحصد المركز الأول حتى دون حضور ولم ينزل من المركز الأول أبدا، أما روان، فلم تكن تملك ذكاءه، فلم يسعها إلا الحسد عليه.قالت روان: "تباه كما تشاء!"وأخرجت روان فستانا وقالت: "ما رأيك أن أرتدي هذا؟"كان فستانا مزهرا، وبدا عليها جميلا و
نظرت روان إلى جليل بنظرة مليئة بالحب وقالت: "سيد جليل، لا تفكر في كسب المال ولا في ملك الجميلات في هذا العمر الصغير، بل تفكر في الزواج فقط!"شد جليل ذراعيه حولها وقال: "أريد الزواج، ألا يمكن ذلك؟"ابتسمت روان وقالت: "يمكن!"رن هاتف روان بنغمة عذبة في هذه اللحظة."انتظر قليلا، سأرد على المكالمة."أمسكت روان بالهاتف، وكان اسم المتصل يظهر: حسين.قالت روان: "إنه اتصال من حسين!"ضيق جليل عينيه قليلا، فكان يتذكر حسين جيدا، وكان يحفظ كل الرجال الذين يظهرون حول روان أكثر من أي شخص آخر.كان حسين أستاذا جامعيا ذا خلفية عائلية مرموقة، رجل علم وأكاديميا.وبما أن روان ابنة عائلة مرموقة، فقد كان يحيط بها رجال مميزون دائما، ورغم أن جليل أصبح ناجحا جدا الآن، فإن هؤلاء الرجال كانوا كفيلين بإشعاره بالغيرة.هناك عدد لا يحصى من الرجال الذين يحبون روان.قالت روان: "سأرد على المكالمة."ضغطت روان زر الإجابة وقالت: "ألو، يا أخ حسين."وصل صوت حسين الهادئ على الفور وقال: "يا أخت روان، هل أنت مشغولة هذه الأيام؟"قالت روان: "حسين، لدي بعض الأمور مؤخرا."قال حسين: "قلت إنك ستأتين إلى جامعتي جامعة القمر للتدريب قبل
خلال هذه السنوات الثلاث، لم يكن الألم الجسدي هو ما يعذبه، بل الألم النفسي، إذ كان يظن أن روان قد تخلت عنه دائما.لكن الحقيقة هي أنها لم تفعل ذلك أبادا.قال جليل: "إذا، لم تكوني مع زيد أصلا؟"ابتسمت روان وقالت: "هل كنت تظن أنني كنت في علاقة معه؟"أومأ جليل وقال: "إن تجاهلنا أخلاقه، فزيد خيار جيد فعلا، هو وسيم، شاب ناجح، وريث ثري، وكان بينكما عقد زواج، كيف لي أن أعرف إن كنت ستقعين في حبه أم لا؟"شعرت روان بالغيرة في كلامه، فقالت عمدا: "وبحسب ما قلته يا سيد جليل، زيد يبدو شخصا جيدا فعلا، الكثير من بنات عائلات غنية يعجبن به، وأنا وهو…"مد جليل يده فجأة وغطى فمها في تلك اللحظة وقال: "روان، لا تكملي!"لم يسمح لها بإكمال الكلام.أزاحت روان يده، وكانت عيناها الواسعتان تتلألآن تحت ضوء المصباح بشكل جميل جدا، وقالت: "لا، سأتكلم! زيد قد يكون شخصا جيدا فعلا، لكن لم يكن بيني وبينه أي قصة! صحيح أن بين العائلتين عقد زواج، وقد خدعني ونال ثقتي، لكن ابتعدت عنه حين عرفت حقيقته، وبعدها التقيت بك!""في نظري، مهما كان زيد جيدا، فلن يقارن بك، أنت أوسم منه، وأصبحت النجم الصاعد في عالم الأعمال الآن، كنت عمياء ل
قال آدم بحدة: "سلوى، اعتبرتك صديقة، لكنك تعاملينني كأداة تستغل، ليتني لم أعرفك يوما! لن أساعدك، تحملي عواقب أفعالك، وامكثي مدى الحياة في السجن!"وعندما رأت سلوى أن آدم يرفض أن يساعدها أيضا، ذهلت تماما، لم تكن تريد السجن، وكانت مليئة بالغيظ وعدم الرضا.نظرت سلوى إلى روان وقالت: "روان، كل هذا بسببك، كانت أمامي حياة عظيمة، أنت من دمرها!"قالت روان: "سلوى، لا تزالين بلا أي ندم حتى الآن، طمعك هو من دمرك!"لم يعد جليل يريد إضاعة كلمة أخرى مع زيد وسلوى، فقال بحزم: "اقتادوهما!"اقتيد زيد وسلوى بعيدا.وبعد رحيلهما، نظر آدم إلى روان وقال: "آنسة روان، أريد أن أعتذر لك."ابتسمت روان وقالت: "آدم، لا داعي للاعتذار، كيف تكون مخطئا؟ كنت عنيدا وتثق بسلوى وحدها."قال آدم بلهفة: "آنسة روان، لقد خدعتني سلوى فعلا، ومهما كان، لم أفكر يوما في إيذائك أو إيذاء الطفل في بطنك!"قال جليل: "آدم، وما فائدة الاعتذار الآن؟"قال آدم بتوسل: "جليل، صداقتنا تدوم منذ سنوات، امنحني فرصة واحدة، سأغير نفسي بالتأكيد!"ابتسمت روان وقالت: "حسنا يا سيد جليل، لا تمازح آدم أكثر.""آنسة روان، إن لم تسامحيني، فسأركع لك طلبا للعفو!"






Ratings
reviewsMore