Beranda / الرومانسية / قبل أن ينتهي زواجنا / 114- الاصطدام المتعمد

Share

114- الاصطدام المتعمد

Penulis: Hope49
last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 03:32:55

منذ البداية، لم تكن لارا لتقبل بأن ينتهي الصباح بهذه البساطة، خصوصاً بعد أن رأت ذلك التجاهل الواضح من آدم وانشغاله الكامل بإيلا. ومع انتهاء الإفطار ووقوف الجميع لتفرق الجلسة، قررت أن تلعب ورقتها الأخيرة والأكثر جرأة لتلفت الأنظار وتجبر الجميع على الالتفات إليها.

بينما كان آدم واقفاً قرب الطاولة يعيد ترتيب بعض الأوراق، مرياً بمحاذاة الممر الضيق الواصل بين الصالون والصالة الداخلية، تحركت لارا بخطوات دليلة متعمدة، وحين اقتربت منه تحديداً، افتعلت تعثراً مفاجئاً، لترتمي بكل جسدها وكأنها تفقد توازن
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • قبل أن ينتهي زواجنا   123- الأيام الطويلة

    مرت الأيام ببطء مرير وثقيل، وكأن عقارب الساعة قد اتفقت على معاقبة إيلا وتعذيبها ببطء. لم يعد آدم، ولم يرسل حتى رسالة واحدة يسأل فيها عنها أو عن ابنته. كانت تدرك تماماً أن كذبتها لأهلها لن تدوم طويلاً، لكنها غرقت في صمت مطبق، تتظاهر أمامهم بأن الأمور على ما يرام، بينما كان قلبها يحترق بنيران الظنون والانتظار القاتل. في المقابل، كان آدم منغمساً في كابوسه الخاص؛ فلم يعد إلى البيت، وبقي عالقاً في دوامة مظلمة، تارة مع ريما التي أرهقها الخوف والانهيار، وتارة أخرى محاولاً ترتيب خيوط مبعثرة لا معنى لها، متناسياً أن الوقت الذي يقضيه بعيداً يهدم آخر الجسور المتبقية بينه وبين بيته. كلما مر يوم إضافي دون اتصال أو عودة، كان يقين إيلا بأنها خسرت كل شيء يتأصل في روحها. جلست ليلتها الباردة أمام نافذة غرفة طفلتها، تطيل النظر إلى الشوارع الخالية، وتتساءل بغصة ممزقة: متى ينتهي هذا الكابوس.. وهل عاد آدم لامرأة أخرى حقاً، تاركاً إياها وحدها في منتصف الطريق؟ بعد أيام قاسية ومضنية أنهكت قواه، وعصرت روحه بين ضغوط مرعبة ومشاكل لم يقدر حتى على شرحها لإيلا أو بوح حرف واحد منها، قرر آدم أخيراً أن يعود إلى بيت

  • قبل أن ينتهي زواجنا   122- قرار الهروب الأخير

    ظلت إيلا جالسة على الأرض الباردة لفترة طويلة، تحيط ركبتيها بذراعيها ودموعها تنحدر بصمت مطبق، وكأن الحزن الأخير قد جفف منابع صوتها. لم يعد هناك ما تبكيه أو تنتظره؛ فالبيت الذي كان يوماً حصنها الدافئ تحول إلى زنزانة مظلمة تخنق أنفاسها برائحة الخذلان والشك. رفعت رأسها ببطء، وعيناها المحمرتان تجولان في أرجاء الشقة الفارغة وكأنها تراها لأول مرة. فجأة، تحركت روحها بنفضة أخيرة من الكرامة المجروحة؛ لا يمكنها البقاء هنا دقيقة أخرى، ولا تستطيع التحمل أكثر وهي تنتظر متى يقرر العودة ومتى يتركها. وقفت على ساقين مرتجفتين، واتجهت بخطوات حاسمة وثقيلة نحو غرفة ابنتها ميلا. فتحت الباب برفق، فوجدت الصغيرة تستيقظ للتو من نومها وتصدر أصواتاً خفيفة بريئة. انحنت إيلا نحو سرير الأطفال الصغير، وحملت ميلا بين ذراعيها بحذر شديد وضمّتها إلى صدرها بقوة وكأنها تحاول إعادة ترميم قلبها المكسور من خلال طفلتها، وهمست بصوت متهدج بالكاد تسمعه الصغيرة: "هيا يا قلبي.. سنرحل من هنا" لم تفهم الصغيرة بالطبع ما يجري، بل اكتفت بالتشبث بأمها بعينيها البريئتين. تحركت إيلا بخطوات سريعة ومضطربة؛ فتحت خزانة الملابس، وألقت ب

  • قبل أن ينتهي زواجنا   121- ليلة الجحيم

    لم تنم إيلا تلك الليلة طوال دقيقة واحدة. جلست في زاوية غرفة المعيشة، عيناها مسمرتان على الباب المغلق، والزمن يبدو وكأنه قد توقف عند تلك اللحظة التي ركض فيها آدم خارجاً. مرت الساعات الثقيلة ببطء قاتل، وتسلل ضوء الفجر الباهظ معلناً بداية يوم جديد، ثم تبعته ساعات النهار الطويلة وصولاً إلى المساء.. وادم لم يرجع، ولم يرسل حتى رسالة قصيرة تخبرها بمكان وجوده. مع كل دقيقة كانت تمر، كان الشك الأسود والخوف المفرط يتغلغلان في أعماق روحها كالسم. التهمها القهر وهي تتقلب بين مئات الاحتمالات المجنونة: أين غاب طوال هذا اليوم الكامل؟ ولماذا تركهن هكذا دون مبالاة؟ وفي نهاية المطاف، استقر في عقلها وقلبها يقين واحد مرعب ومهلك: *لقد ذهب إليها.* لم يعد هناك مكان للشك أو حسن النية؛ بالنسبة لإيلا، كان اختفاؤه الطويل والمفاجئ بعد تلك المكالمة دليلاً قاطعاً على أنه ترك بيته وعائلته ليكون مع تلك المرأة التي اقتحمت حياتهما. شعرت بأن قلبها يحترق ببطء، وأن كل جدران الصبر والتحمل التي بنيناها طوال سنوات زواجهما قد هدمت تماماً فوق راسها، تاركة إياها وحدها في قاع مظلم من الخذلان والوجع. بعد مرور يوم كامل من

  • قبل أن ينتهي زواجنا   120- الركض نحو المجهول

    بقي آدم جالسًا في مكانه بداخل مكتبه المنزلي، عيناه متسعتان بذهول تام، وعقله يعجز تماماً عن استيعاب ما جرى لتوه. أخذ ينظر إلى ابنته الصغيرة ميلا التي ما زالت مرتبكة، فسارع بحملها بين ذراعيها بحنان، وراح يهدئ من روعها ويقبّل رأسها بخفة، بينما كانت الأسئلة تنهش رأسه بلا رحمة: *ما الذي أصاب إيلا؟ من هذه المرأة التي تحولت أمام عينيه فجأة إلى كتلة من القسوة والبرود؟!* لم تكن هذه إيلا التي يعرفها طوال سنوات زواجهما، تلك الرقيقة التي لا تقوى على إزعاج نملة، فما الذي استعر في صدرها ليقلبها رأساً على عقب بهذا الشكل المرعب؟ بعد أن أطمن على الطفلة وتركها في غرفتها، عاد آدم بخطوات ثقيلة ومحيرة إلى غرفة المعيشة، ووقع نظره فوراً على هاتفه المحمول الملقى على الطاولة. التقطه وتأمل شاشته الغارقة في صمت تام، وهنا تملكه استغراب أعمق؛ فالغريب حقاً أن الهاتف، ورغم أنه كان مفصولاً عنه طوال الأمس واليوم، لم يتلقَ أي إشعار أو رسالة جديدة، وكأن شيئاً لم يكن! عقد آدم حاجبيه بريبة وقلق خفي، وظن أن هناك عطلًا تقنيًا ما في جهازه. وبينما كان يقلب الشاشة، دوى صوت رنين هاتفه باهتزازة حادة ومباغتة خرقت سكون الغرفة.

  • قبل أن ينتهي زواجنا   119- طعنة الشك

    انطلقت السيارة بسرعة عشوائية هاربة من المكان، وتركت إيلا واقفة وحدها تحت المطر الغزير. لكن ما قيد أنفاسها وأشعل صدورها بريبة قاتلة لم يكن هروب تلك الفتاة فحسب، بل تلك النظرات الأخيرة التي رمتها بها قبل أن تغلق الباب؛ نظرات لم تكن مجرد انعكاس للخوف أو الذنب، بل كانت محملة بوجع عميق، وحزن جارح، وغصة خفية وكأن إيلا هي من ظلمتها بحق. وقفت متسمرة مكانها لثانية، ولسان حالها يرفض استيعاب ما رأت؛ تلك النظرات المكسورة زرعت في عقل إيلا شكاً أعمق وأكثر رعباً: ماذا لو لم تكن مجرد علاقة عابرة أو نزوة طارئة كما كانت تهون على نفسها؟ ماذا لو كانت هذه الفتاة تعني لآدم شيئاً حقيقياً.. وربما كانت حبه الأول الذي لم ينتهِ حقاً؟! شعرَت وكأن صخرة هائلة هبطت على صدرها لتسلبها القدرة على التنفس. استدارت بخطوات بطيئة وثقيلة ومرتجفة، وصعدت إلى الشقة وهي تكاد جراحات روحها تسبق جسدها المبلل. وما إن دخلت غرفة المعيشة، حتى وقع نظرها على هاتف آدم الذي كان لا يزال مستقراً على الطاولة، يضيء ويهتز بقوة معلناً عن اتصال وارد جديد. اقتربت منه بخطوات شبه معدومة، وما إن رأت اسم «ريما» يلمع على الشاشة وهي تصر على الاتصال

  • قبل أن ينتهي زواجنا   118- مواجهة على حافة الهاوية

    مرت أيام قليلة حاملة معها توتراً صامتاً يكاد يُلمس بالأيدى، حتى جاءت تلك الليلة التي تغير فيها كل شيء. كان المطر ينهمر بغزارة خارج النوافذ، بينما كانت إيلا جالسة بمفردها في غرفة المعيشة بعد أن أخلت ابنتها ميلا إلى النوم. كان المنزل يغرق في سكون مطبق لولا صوت قطرات الماء وهي تضرب الزجاج بعنف. وسط هذا الهدوء المشحون، رنّ هاتـف آدم المحمول الملقى على الطاولة بإنذار رسالة جديدة، تبعه اهتزاز متكرر أضاء الشاشة في العتمة. لم تكن إيلا تنوي النظر، لكن وميض الاسم الذي ظهر على الشاشة كان كالصاعقة: «ريما». وقفت إيلا وكأن تياراً كهربائياً سريعا سرى في جسدها. لم تفكر هذه المرة؛ بل امتدت يدها والتقطت الهاتف بسرعة، وفتحت الرسالة التي كانت تحمل عبارة قصيرة ومباشرة: *"أحتاج لرؤيتك الآن.. الأمر لا يحتمل التأجيل، أنا في الشارع الخلفي لمنزلك."* كادت أنفاسها تتوقف وهي تقرأ الكلمات. سقط الدمع حارقاً من عينيها دون أن تشعر، واشتعل في صدرها بركان من الغضب والذهول. لم تعد تحتمل كل هذا الكذب وتلك الحياة المزدوجة التي يمارسها بكل برود خلف ظهرا. دون أن تفكر في عواقب ما ستفعله، التقطت معطفها الملقى على

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status