author-banner
Make Awish
Author

Romances de Make Awish

وعد لم يُكسر

وعد لم يُكسر

بوصية أخيرة من والدتها، أصبحت لونا مسؤولية جاك بلاكويل… الرجل المعروف ببروده وصرامته. ولحمايتها، عرض عليها زواجًا شكليًا لا أكثر، ظنًا منه أن الأمر لن يتجاوز كونه وعدًا يجب الوفاء به. لكن العيش والعمل معًا جعل الحدود التي رسمها تتلاشى يومًا بعد يوم، وبدأت مشاعر غير متوقعة تفرض نفسها على قلبيهما. كان وعدًا بسيطًا… إلى أن تحول إلى شيء لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا له
Ler
Chapter: 50. لا أحتاج مساعدتك
ساد الصمت لثوانٍ بعد جملة جاك الأخيرة.صمت قصير.لكنه كان كافيًا.كافيًا ليشعر الجميع أن شيئًا ما تغير في الجو.أما آدم فبقي ينظر إلى جاك للحظة.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.تلك الابتسامة التي كان جاك يكرهها منذ أول يوم رآه فيه.ابتسامة تقول:فهمت أكثر مما يجب.“حسنًا.”قالها آدم أخيرًا.ورفع يديه مستسلمًا.“لن أتدخل.”لكن قبل أن يبتعد…نظر إلى لونا.“إذا احتجتِ شيئًا، أخبريني.”ثم أكمل طريقه.أما جاك…فلم تعجبه حتى الجملة الأخيرة.ولا الطريقة التي قالها بها.ولا النظرة التي رافقتها.ولا أي شيء في الموضوع أصلًا.⸻“يمكنني المشي.”قالتها لونا فور ابتعاد آدم، وكأنها تحاول إثبات ذلك لنفسها قبل أي أحد.“لا.”رد جاك دون أن ينظر إليها، بنبرة حاسمة لا تقبل النقاش.“جاك.”“قلت لا.”حدقت فيه، وشيء من الضيق يتصاعد في صدرها.“هل تعرف كلمة أخرى غير لا؟ أم أنها المفضلة لديك؟”رفع رأسه إليها ببطء، وعيناه تضيقان قليلًا.“وأنتِ؟ هل تعرفين كلمة غير العناد؟ أم أنكِ تتنفسينه؟”تأففت، محاولة تجاهل نبرته المستفزة.وحاولت الوقوف وحدها.خطوة واحدة فقط.ثم شهقة ألم صغيرة خرجت منها رغماً عنها.وتجمدت مكانها.أما ج
Última atualização: 2026-06-24
Chapter: 49. طريق واحد
جاء صباح الرحلة أسرع مما كانت تتمنى لونا.منذ الإعلان عن الفعالية السنوية، والشركة كلها تتحدث عنها وكأنها عطلة منتظرة منذ أشهر.أربعة أيام في منتجع جبلي بعيد عن المدينة.أنشطة جماعية.منافسات بين الفرق.واختبارات تعاون لا تنتهي.أما لونا…فكانت ترى الأمر بطريقة مختلفة تمامًا.أربعة أيام كاملة محاصرة مع عشرات الموظفين.وأربعة أيام كاملة مع جاك.ومنذ حديثهما الأخير عن فيكتوريا…لم يعد أي شيء بينهما واضحًا.ولا مريحًا.ولا بسيطًا.وصلت إلى نقطة التجمع وهي تحمل قهوتها.الناس يضحكون.يلتقطون الصور.ويتشاجرون على المقاعد داخل الحافلات.أما هي فاختارت الوقوف وحدها.لكنها لمحته فورًا.جاك.على الطرف الآخر.يتحدث مع أحد المدراء.رفع رأسه للحظة.والتقت عيناهما.ثانية واحدة فقط.ثم أشاح كلاهما نظره في اللحظة نفسها.وكأن شيئًا لم يحدث.لكن شيئًا حدث فعلًا.لأن كليهما لاحظ.وكليهما تجاهل.وجزء من كل واحد منهما انزعج من ذلك.⸻خلال الطريق…جلس آدم بجانب لونا.بعد أن أعلن أن جميع المقاعد الأخرى “مملة”.وكان يتحدث بلا توقف.بينما كانت ترد عليه بنصف انتباه فقط.وفي إحدى اللحظات نظر آدم إلى المقاعد الأ
Última atualização: 2026-06-24
Chapter: 48. الضيف الذي لم يكن متوقعًا
في صباح اليوم التالي…كان التوتر ما يزال موجودًا.لكنه لم يعد ظاهرًا بالكلمات.بل بالأشياء الصغيرة.جاك لم يبحث عنها كعادته خلال الاجتماعات.ولونا لم تنظر نحوه إلا عند الضرورة.وكلما التقت أعينهما…كان أحدهما يشيح بنظره أولًا.وكأن كليهما قرر التراجع خطوة.لكن دون أن ينجح فعلًا.⸻عند الظهيرة…وصل خبر أربك الشركة كلها.أحد أعضاء الإدارة التنفيذية المشاركين في فعالية المنتجع اعتذر فجأة.مشكلة عائلية طارئة.مما أجبر الإدارة على تعديل بعض الترتيبات.وبدأت رسائل البريد تتنقل بين الأقسام بسرعة.أما لونا فلم تهتم كثيرًا.حتى دخل آدم إلى مكتبها دون استئذان.كعادته.“لدينا مشكلة.”رفعت رأسها.“هل احترقت الشركة؟”“ليس بعد.”“إذن ليست مشكلة.”جلس أمامها مباشرة.ووضع هاتفه فوق المكتب.“انظري.”نظرت إلى الشاشة.ثم عقدت حاجبيها.“ما هذا؟”“قائمة المشاركين النهائية.”“وماذا فيها؟”ابتسم آدم ابتسامة غريبة.“اقرئي الاسم الأخير.”مررت نظرها سريعًا.ثم توقفت.وتجمدت.اسم واحد فقط.اسم لم تعرفه.لكنها شعرت بشيء غريب فور رؤيته.كأن الاسم يحمل صدى بعيدًا لشيء لم تعشه لكنها اقتربت منه يومًا ما.ماكس هاربر.
Última atualização: 2026-06-24
Chapter: 47. أسئلة لا تريد الانتظار
منذ اللحظة التي وصلت فيها الصورة… لم يعد شيء طبيعيًا، على الأقل بالنسبة للونا.حاولت أن تنام مبكرًا، لكنها فشلت، وحاولت أن تقنع نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا التفكير، لكنها فشلت أيضًا.وفي كل مرة أغلقت عينيها… عادت الصورة: جاك، وفيكتوريا، والابتسامة التي لم تعتد رؤيتها منه.حتى عندما نامت أخيرًا… كان النوم متقطعًا ومزعجًا، لذلك عندما رن المنبه صباحًا… كانت متعبة أصلًا، ومتوترة أصلًا، وغاضبة من نفسها أصلًا، وذلك الخليط لم يكن يبشر بأي خير.نزلت إلى المطبخ، فوجدت مارغريت تحضر الفطور كعادتها، ورفعت المرأة رأسها فور رؤيتها ثم توقفت.“يا إلهي.”رمشت لونا.“ماذا؟”“تبدين وكأنك تشاجرتِ مع النوم طوال الليل.”كادت تبتسم رغمًا عنها.“النوم هو من بدأ.”ضحكت مارغريت، لكن ابتسامتها خفتت سريعًا لأنها رأت الشرود، ورأت التعب، ورأت ذلك الحزن الذي لا يظهر عند لونا إلا عندما تحمل شيئًا أكبر مما تريد الاعتراف به.قبل أن تسأل… دخل جاك، فرفع عينيه نحوها تلقائيًا وتوقف، لأنه هو أيضًا لاحظ العيون المتعبة، والوجه الشاحب قليلًا، والطريقة التي لم تنظر بها إليه حتى الآن.شعور ثقيل استقر في صدره؛ وصلتها الصورة،
Última atualização: 2026-06-24
Chapter: 46. أربعة أيام خارج القواعد
في يوم الاثنين وصل إشعار رسمي إلى جميع موظفي الشركة عن الفعالية السنوية الخارجية، والتي تمتد لأربعة أيام في منتجع جبلي بعيد عن المدينة. أنشطة جماعية. تحديات بين الفرق. وبرامج تقييم تعتمد على التعاون والأداء تحت الضغط. وخلال وقت قصير، أصبحت الفعالية حديث الجميع داخل الشركة. أما لونا فكانت تقرأ التفاصيل بهدوء، حتى توقفت عند سطر واحد فقط. “الإقامة ضمن غرف ثنائية حسب توزيع الفرق.” أغلقت الملف ببطء، وتمتمت: “أربعة أيام إضافية من الفوضى.” في تلك اللحظة دخل آدم دون استئذان كعادته. “هل قرأتِ الإعلان؟” رفعت نظرها إليه. “نعم.” “وماذا فهمتِ؟” “أنهم قرروا أن يحوّلوا العمل إلى تجربة إجبارية اجتماعية.” ابتسم. “أو فرصة لتقارب الفرق.” رمقته بنظرة جافة. “أنت دائمًا ترى الجانب الترفيهي من الكوارث.” “وأنتِ ترين الكوارث في كل شيء.” لم تجب، وعادت إلى عملها، وكأن الحديث انتهى. ⸻ في الطابق التنفيذي. كان جاك في اجتماع مع الإدارة العليا، يراجع تفاصيل الفعالية. صوته ثابت، ونبرته حاسمة، وهيبته واضحة في القاعة. “تم الانتهاء من ترتيبات الإقامة بالكامل.” قال أحد المدراء: “الغرف ثنائية
Última atualização: 2026-06-23
Chapter: 45. ماوراء الكلمات
بعد أن انتهى موضوع الحلوى وتعليقات أم جاك المعتادة، صعدت لونا إلى غرفتها مبكرًا. أغلقت الباب خلفها. وجلست على طرف السرير. هذه المرة لم تستطع طرد أفكارها. كلما حاولت التفكير في شيء آخر، عادت صورة فيكتوريا إلى رأسها. ابتسامتها. ثقتها الزائدة. وطريقتها المستفزة عندما قالت: “أنا أعرف جاك منذ سنوات طويلة.” وكأنها كانت تتعمد أن تسمعها ذلك. وكأنها كانت تنتظر رد فعل معينًا. تنهدت بضيق. ثم أمسكت وسادة بجانبها وضغطت عليها بعصبية. في تلك اللحظة فُتح الباب. دخل جاك. كان يومه طويلًا. ويبدو ذلك بوضوح على ملامحه. لكنه ما إن رآها حتى توقف. أغلق الباب ببطء. ثم خلع ساعته ووضعها على الطاولة. “ما بك؟” رفعت رأسها. “لا شيء.” نظر إليها ثانيتين. ثم قال: “لا تفعلي ذلك.” “ماذا؟” “هذا الوجه.” عقدت حاجبيها. “أي وجه؟” “وجه: لا شيء بينما يوجد ألف شيء.” رغم انزعاجها كادت تبتسم. لكنها قاومت. “لا أفهمك.” “وأنا أفهمك أكثر مما تظنين.” رفعت عينيها إليه. ثم قالت أخيرًا: “فيكتوريا.” اختفت أي ملامح مرحة من وجهه فورًا. “ماذا فعلت؟” لاحظت أنه لم يقل: ماذا قالت؟ بل ماذا فعلت؟ وكأنه ي
Última atualização: 2026-06-23
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status