لعبة المرايا

لعبة المرايا

last update최신 업데이트 : 2026-05-28
에:  Alaa issa방금 업데이트되었습니다.
언어: Arab
goodnovel4goodnovel
순위 평가에 충분하지 않습니다.
30챕터
113조회수
읽기
보관함에 추가

공유:  

보고서
개요
장르
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

جئتُ إلى العاصمة بحلمٍ واحد. غادرتُها بجرحٍ لا اسم له. أخي هو من فتح لي الباب. لكنّها هي من فتحت في صدري ما لم أعرف أنه موجود. نظرةٌ واحدة، ورائحة فانيليا لن أنساها حتى الممات، وعالمي كله انقلب رأساً على عقب. راما. زوجة أخي. ثلاث كلمات تكفي لتجعل كل ما أشعر به جريمة. لم تفعل شيئاً. لم تقصد شيئاً. وهذا — والله — هو الأصعب. لأن الإنسان يستطيع أن يكره المتلاعبة، لكن كيف يكره البريئة؟ كيف يحارب امرأة سلاحها الوحيد أنها لا تعرف أنها تدمّره؟ كنتُ أبني الجدران، فتهدمها بابتسامة. كنتُ أهرب، فيعيدني عطرها. كنتُ أقسم أنني أقوى من هذا، فتلمسني يدها بالخطأ وأعود من الصفر. وحين ظننتُ أن الأمر لا يمكن أن يزداد سوءاً — اكتشفتُ السر. سرٌّ عن أخي. عن البيت. عن كل من أحببتُ وثقتُ بهم في هذه الحياة. ومنذ تلك اللحظة، أصبحتُ أحمل ما يكفي لأحرق الجميع — بمن فيهم أنا. هل سأصمت وأرى راما تعيش كذبةً لا تستحقها؟ أم سأتكلم وأدمّر كل شيء بيدي؟ وفي الوقت الذي كنتُ أصارع فيه نفسي — كانت الأقدار تطبخ مفاجأةً لم يكن أحدٌ منّا مستعداً لها. لعبة المرايا — حين يصبح الصمت أخطر من الاعتراف.

더 보기

1화

وشاح من حرير

فتحت الباب.

لم تكن ربة البيت العادية التي تخيلتها في ذهني طوال رحلة القطار المتعبة. كانت شيئاً آخر تماماً.

كانت تقف هناك، تؤطرها إضاءة المدخل الدافئة، ترتدي ثوباً منزلياً حريرياً بلون الياقوت الداكن. قصير. قصير لدرجة أن قلبي توقف عن النبض لثانية كاملة. انسدل الحرير على جسدها بنعومة قاتلة، لا يخفي شيئاً بقدر ما يعلن عن كل شيء. منحنياتها لم تكن بحاجة إلى إعلان؛ كانت تعلن عن نفسها بصمت يرعبني. لم تكن ترتدي ما يثير الرجال، بل كان جسدها هو من يصرخ بالأنوثة رغماً عنها، وكأنه يتحداني أن أبقى ثابتاً.

لم تكن تحاول إغرائي. هذا هو بالضبط ما جعل الأمر أسوأ. براءتها المطلقة، عفوية وقوفها كأنها تستقبل أخاً وليس رجلاً غريباً، كانت السكين التي ذبحت كل ثباتي الهندسي المزعوم. كنتُ قد خططت لكل شيء في حياتي. حساباتي دقيقة، معادلاتي منطقية. هندسة الجسور علمتني أن أتوقع الأحمال قبل أن تأتي. لكنني لم أتوقع امرأة بثوب ياقوتي تجعل كل خطوطي المستقيمة تنحني.

"كريم؟"

نطقت اسمي بصوت خفيض وناعم، وكأنها كانت تنتظرني منذ دهر. انزلقت عيناها العسليتان بعفوية تامة على جسدي. تفحصت عرض كتفيّ، ثم نزلت نحو ذراعيّ المفتولتين حيث تبرز عروقي من حمل الحقائب. شعرتُ بنظراتها تخترق قميصي المبتل بالعرق، تشعل ناراً في كل مسامي لا يطفئها برد المكيفات خلفي. للحظة، توقفت نظرتها عند عضلات صدري البارزة تحت القماش الرقيق، ثم صعدت ببطء إلى عينيّ. ابتسمت. كانت ابتسامتها كمن وجد شيئاً كان يبحث عنه طويلاً.

"أنتِ.. راما؟" سألت بصوت أجش، محاولاً استجماع ما تبقى من وقاري.

ضحكت. "أخيراً وصلت يا بطل! أحمد يتحدث عنك طوال الوقت، لكنه نسي أن يخبرني أنك.. بهذه الضخامة."

مدّت يدها الناعمة لتمسك بمقبض حقيبتي الثقيلة. في تلك اللحظة، لامست أصابعها الباردة ظهر كفي الخشن. لم تكن لمسة مقصودة؛ كانت عفوية لامرأة ترحب بشقيق زوجها. لكنني شعرتُ بصدمة كهربائية زلزلت كياني. دمي غلى. جسدي انتفض. وشعرتُ بـ "اندفاع" مخجل مفاجئ جعلني أنحني للأمام لا شعورياً، لأخفي فضيحتي خلف الحقيبة القماشية.

"أنا.. أنا سأحملها. إنها ثقيلة جداً عليكِ." قلتها وأنا أتصبب عرقاً، وقلبي يقرع طبول الحرب ضد كل مبادئي التي كنتُ أظنها حديدية.

استدارت لتمشي أمامي: "تفضل، البيت بيتك. أحمد أوصاني أن أعتني بك كأنك أخي الصغير".

كانت تمشي بوقار لا تدركه، لكن تمايل خصرها الفطري تحت الحرير كان يصرخ في وجهي. كنتُ أسير خلفها وعيناي مسمرتان على الأرض، أصارع أنفاسي التي هربت مني. رائحة الفانيليا بدأت تتسلل إلى مسامي، تخدر أعصابي، تلغي كل خريطة عقلية كنتُ قد رسمتها لهذه اللحظة. كل خطوة كانت بمثابة شهادة جديدة على فشلي في السيطرة على جسدي الغادر.

وفجأة، دار المفتاح في القفل. دخل أحمد بهيبته المعتادة، بذلته الرسمية ورائحة القهوة المرة. "كريم! وصلت يا بطل!"

ركضت راما نحو زوجها وألقت بنفسها في حضنه بعفوية الزوجة المحبة. طوق أحمد خصرها بملكية تامة وقبلها على جبينها، بينما هي تضحك بدلال طفولي. وقفتُ متجمداً كتمثال من جليد، أراقب يد أخي وهي تستقر على المكان الذي أشعل جسدي قبل قليل.

في تلك اللحظة، وسط شعوري القاتل بالذنب تجاه الرجل الذي صنعني، والذي انتشلني من فقر القرية إلى هذا القصر، ولدت في صدري شرارة سوداء.. غيرة مسمومة لم يكن من المفترض أن توجد. كنتُ أحسد أخي على امرأة لا يحق لي أن أفكر فيها.

نظرت إليّ راما من فوق كتف أخي، وبابتسامة صافية تماماً قالت: "أحمد، أخوك خجول جداً! لم يسمح لي حتى بمساعدته في الحقيبة".

ضحكت ببراءتها المعتادة.

لم تكن تدرك أنني في تلك اللحظة كنتُ أتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعني قبل أن أفعل ما لا يُحمد عقباه. ولم تكن تعلم أن هذه الليلة ستكون بداية نهايتي كرجل شريف.

펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기
댓글 없음
30 챕터
وشاح من حرير
فتحت الباب.لم تكن ربة البيت العادية التي تخيلتها في ذهني طوال رحلة القطار المتعبة. كانت شيئاً آخر تماماً. كانت تقف هناك، تؤطرها إضاءة المدخل الدافئة، ترتدي ثوباً منزلياً حريرياً بلون الياقوت الداكن. قصير. قصير لدرجة أن قلبي توقف عن النبض لثانية كاملة. انسدل الحرير على جسدها بنعومة قاتلة، لا يخفي شيئاً بقدر ما يعلن عن كل شيء. منحنياتها لم تكن بحاجة إلى إعلان؛ كانت تعلن عن نفسها بصمت يرعبني. لم تكن ترتدي ما يثير الرجال، بل كان جسدها هو من يصرخ بالأنوثة رغماً عنها، وكأنه يتحداني أن أبقى ثابتاً. لم تكن تحاول إغرائي. هذا هو بالضبط ما جعل الأمر أسوأ. براءتها المطلقة، عفوية وقوفها كأنها تستقبل أخاً وليس رجلاً غريباً، كانت السكين التي ذبحت كل ثباتي الهندسي المزعوم. كنتُ قد خططت لكل شيء في حياتي. حساباتي دقيقة، معادلاتي منطقية. هندسة الجسور علمتني أن أتوقع الأحمال قبل أن تأتي. لكنني لم أتوقع امرأة بثوب ياقوتي تجعل كل خطوطي المستقيمة تنحني. "كريم؟" نطقت اسمي بصوت خفيض وناعم، وكأنها كانت تنتظرني منذ دهر. انزلقت عيناها العسليتان بعفوية تامة على جسدي. تفحصت عرض كتفيّ، ثم نزلت نحو ذراعيّ المفت
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
عناق يوقظ الوحش
كان مشهد احتضان أحمد لزوجته ينبغي أن يكون دافئاً، لكنه بالنسبة لي كان كصب الزيت على حريق اندلع في أعماقي. وقفت هناك، متجمداً كتمثال من جليد، وعيناي مسمرتان على يد أحمد التي استقرت بملكية مطلقة على خصر راما.. الخصر ذاته الذي كاد يذهب بعقلي قبل ثوانٍ. ​كان أحمد نقيضه تماماً؛ ببدلته الرسمية ورائحة القهوة المرة والبرود الذي يلفه، كان يمثل "النظام"، بينما كانت هي تمثل "الفوضى الأنثوية" ورائحة الفانيليا التي بدأت تخدر حواسي. طبع قبلة جافة على وجنتها، قبلة روتينية وكأنه يوقع معاملة ورقية، ورغم ذلك رأيت وجهها يشرق كطفلة تبحث عن قطرة اهتمام. ​في تلك اللحظة، نبت في صدري شيء أسود.. غيرة؟ كيف أجرؤ؟ أحمد هو من صنعني، هو من انتشلني من فقر القرية. شعرت باشمئزاز من نفسي؛ كنت وحشاً خائناً في أفكاري، مجرد حيوان حركته "لمسة" عابرة. ​"كريم! أخي الصغير الذي أصبح رجلاً!" صوت أحمد الجهوري قطع حبل أفكاري المظلمة. التفت نحوي وتقدم ليحتضنني. هنا، تملكني الرعب الحقيقي. إذا اقترب وعانقني، سيفضحني جسدي المتمرد. كان بنطالي الجينز يضيق عليّ بفعله "الاستجابة" التي أحدثتها راما، وهي استجابة رفضت التراجع بل زادت ش
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
جدران زجاجية
قضيت تلك الليلة في جحيم لا يُطاق، أتقلب فوق السرير الواسع الذي بدا وكأنه ساحة معركة لأفكاري المحرمة، بينما تلفني ملاءات باردة لا تمنحني أي عزاء. كلما أغمضت عيني، رأيت نظرات راما وهي تتفحص جسدي، وشعرت برنين صوتها المبحوح وهو ينطق اسمي، يخترق صمتي كسهم ملتهب. كنت أسمع خطوات أحمد المكتومة في الممر، خفيفة كوساوس الليل، وأتخيله يمتلك تلك الرقة التي كادت أن تذهب بعقلي، مما أشعل في صدري غيرة حيوانية حاولت سحقها بسياط الخزي. كيف أجرؤ على اشتهاء "حرم" أخي؟ الرجل الذي أدين له بكل شيء؟ الرجل الذي رباني ووثق بي وأدخلني بيته.في الصباح، سمعت صوت الباب الخارجي يُغلق؛ لقد غادر أحمد إلى عمله باكراً كما هو متوقع. انتظرت نصف ساعة كاملة، أستجمع شتات نفسي وأرتب دروعي الدفاعية المهلهلة، وأتنفس بعمق لتهدئة نبضات قلبي المتسارعة. ارتديت بنطالاً رياضياً قطنياً فضفاضاً باللون الأسود، وتيشيرت أبيض بسيط، محاولاً اختيار ملابس "محترمة" لا تبرز تفاصيل جسدي أو تفضح أي استجابة مفاجئة قد تطيح بوقاري القروي.خرجت من الغرفة بحذر، حافياً على أرضية الباركيه الباردة، متتبعاً رائحة القهوة الطازجة التي ملأت أرجاء الشقة بعبقه
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
فضيحة جسدية
جلستُ خلف الطاولة الرخامية كمن يحتمي بخندق في معركة خاسرة، أراقب راما وهي تنهي قهوتها ببطء مستفز. وضعت كوبها في الحوض برنين خافت، ثم التفتت نحوي بالكامل. كانت نظرتها العسلية تتنقل بين وجهي المتوتر المتعرق وكوبي الذي تجمد بخاره. ​"ألم تعجبك القهوة؟" سألت وهي تمسح يديها بمنشفة صغيرة، ثم بدأت تتقدم نحوي بخطوات إيقاعية. مع كل خطوة، كان الشورت القطني يرتفع كاشفاً عن بياض ساقيها الذي أعمى بصري. "لا.. هي ممتازة، أنا فقط.. لست معتاداً عليها ساخنة." كذبت بصوت مرتعش، بينما كنت ألصق ركبتي ببعضهما بقوة تحت الطاولة لأداري تلك الفضيحة القاسية التي تضخمت تحت بنطالي الرياضي وأصبحت تؤلمني بشدة. ​لم تقتنع. اقتربت حتى وقفت بجانبي تماماً. لم يفصل بين ركبتي وساقها سوى مليمترات. وفجأة، مدت ذراعها فوق كتفي لتلتقط شيئاً من الدرج خلفي. في تلك اللحظة، انحنت بجذعها عليّ تماماً. لامس صدرها الممتلئ ظهر كتفي بوضوح من خلال قميصها الرقيق. شعرت بحرارتها تخترق ملابسي كالجمر، وأنفاسها الدافئة تداعب عنق أذني. تجمدت الدماء في عروقي، وتوقفت رئتاي عن العمل، ولم يعد يُسمع إلا قرع طبول الحرب في قلبي. ​عادت ببطء، لكنها لم
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
شوارع مزدحمة بالفتنة
في صباح اليوم التالي، كان جحيمي لا يزال مستمراً، بل وتطور ليتخذ شكلاً جديداً من العذاب المنظم الذي لا مفر منه. كنا نجلس ثلاثتنا حول مائدة الإفطار؛ أحمد يرتشف قهوته وعيناه مسمرتان على شاشة جهازه اللوحي يتابع مؤشرات الأسهم ببرود، وراما تجلس قبالتي، تقضم قطعة من الخبز المحمص وتدندن مع الموسيقى الهادئة المنبعثة من المذياع. أما أنا، فكنت أراقب طبقي بصمت، أعدّ حبات الزيتون وأتضرع إلى الله أن يمر هذا اليوم بسلام، دون أن تتقاطع نظراتي مع عينيها العسليتين اللتين أحرقتا ثباتي ليلة أمس. ​فجأة، مسح أحمد فمه بمنديل ورقي، ونهض بحدة ليرتدي سترته الأنيقة التي تفوح برائحة السلطة والمال. "لدي اجتماعات متتالية اليوم حتى المساء. راما، حبيبتي، خذي بطاقتي الائتمانية واصطحبي كريم في جولة. العاصمة ستخنقه إذا بقي محبوساً في الشقة. أريه الأسواق، واشتري له بعض الملابس التي تناسب شباب الجامعة هنا؛ ملابسه الريفية هذه لن تنفعه." ​قالها ببساطة، وكأنه يطلب منها ترتيب المكتبة، دون أن ينتبه للبريق الذي التمع في عيني راما حماساً، ولم يلاحظ قطرات العرق الباردة التي نبتت فجأة على جبهتي. "لا داعي يا أحمد،" قاطعته بسرعة
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
طعم الفانيليا المحرم
​"الماء..." كررتها بصوت متقطع ومبحوح، وكأن حنجرتي قد تحولت إلى صحراء قاحلة. أغمضت عيني بقوة لأهرب من سجن نظراتها العسلية التي تحاصرني في تلك المساحة الضيقة بين جسدها الفاتن وواجهة المتجر الزجاجية. كنت أحتاج للأكسجين، أحتاج للهروب من رائحة الفانيليا التي بدأت تُسكرني وتغيب وعيي المنطقي. ​تراجعت راما أخيراً خطوة إلى الوراء، وسقطت يدها عن جبهتي، لتسمح لتيار من هواء السوق الساخن بالمرور بيننا، لكنه كان كافياً ليمنح رئتيّ فرصة لالتقاط ذرة هواء غير مشبعة بفتنتها. "يا إلهي، أنت تبدو وكأنك على وشك الإغماء!" قالتها بنبرة قلقة، والتفتت تبحث في الزقاق المزدحم. "تعال، هناك كشك صغير للمرطبات في نهاية الممر. استند عليّ إن كنت تشعر بالدوار." ​استند عليها؟ مجرد الفكرة جعلت أسناني تصطك ببعضها. لو استندت عليها الآن، سأفقد ما تبقى من ذرة عقل، وسينفجر هذا الانتصاب الوحشي الذي يمزق بنطالي ليُعلن عن فضيحتي أمام مئات المارة. "أنا بخير، أستطيع المشي،" قلتها بصرامة جافة، وتجاوزتها مبتعداً عن الزجاج البارد، أجرّ خيبتي وجسدي المتمرد. ​بدأت أسير نحو الكشك، وكانت مشيتي غير متوازنة، بلغت حد العرج الخفيف؛ فقد كن
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
عيون الغرباء والغيرة العمياء
كان طعم الفانيليا لا يزال يحرق لساني، وصورة شفتيها وهي تلعق بقايا الكريمة عن أصابعها تُعرض في عقلي في حلقة مفرغة لا تتوقف، كفيلم إباحي صامت يُعرض في قدس أقداس ذاكرتي. غادرنا الساحة المظللة وواصلنا السير في شوارع العاصمة التي بدأت تزداد ازدحاماً، كنت أسير بجانبها كآلة معطلة، جسدي يتحرك بآلية صماء بينما روحي تحترق في جحيم من الرغبة والخزي الذي لا يطاق. ​تراجعت تلك الاستجابة الجسدية القاسية قليلاً بفضل المشي، لكنها تركت خلفها ألماً نابضاً في أسفل بطني، وتوتراً عصبياً جعل كل عضلة في جسدي الضخم مشدودة كوتر كمان يوشك على الانقطاع تحت ضغط النغمة الأخيرة. ​"لقد تعبت من المشي!" أعلنت راما فجأة، وتوقفت أمام مقهى خارجي أنيق ذي طابع أوروبي. دون أن تنتظر إجابتي، سحبت كرسياً معدنياً وجلست بوضعية جعلت قلبي يسقط في قدميّ. بمجرد أن استقرت، رفعت إحدى ساقيها لتعقدها فوق الأخرى بآلية عفوية. الفستان الأصفر القصير، الذي كان بالفعل يصارع ليستر شيئاً، انحسر فجأة إلى منتصف فخذها، كاشفاً عن مساحة ناعمة من بشرتها البيضاء التي كانت تتحدّى أشعة الشمس ببريقها المستفز. ​حولت نظري بسرعة نحو قائمة المشروبات، أضغط
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
المصعد الخانق
كان طريق العودة إلى الشقة بمثابة مسيرة جنائزية لكرامتي ورجولتي التي أهدرتها نظرات المارة وكلمات راما "البريئة". بعد حادثة المقهى، تبلد إحساسي الخارجي تماماً، وانسحبت إلى قوقعة مظلمة من الصمت المطبق. جلسنا في سيارة الأجرة، ورأيت من طرف عيني كيف استرخت راما بجانبي، مقتنعة تماماً بأنها في أمان مطلق بجوار "أخيها الصغير الشهم". لم تكن تدرك أن الخطر الحقيقي، والذئب الجائع الذي يوشك على تمزيق قيوده، لا يجلس في الطاولات المجاورة ولا في عيون الغرباء، بل يجلس ملاصقاً لها تماماً، يصارع أنفاسه لكي لا ينقض عليها في نوبة جنون. ​وصلنا إلى البناية الشاهقة في وقت الذروة المسائية. كانت الشمس تميل نحو الغروب، تاركة وراءها سماءً بلون الجمر، وأروقة البهو الرخامي تعج بالسكان العائدين من أعمالهم بضجيجهم المعتاد. سرت بجانب راما نحو صف المصاعد، أحمل الأكياس القليلة التي اشترتها وكأنها أثقال من الرصاص، وعقلي لا يزال يلعق جراح الإحباط والشهوة المكبوتة التي ترفض أن تهدأ. ​وقفنا أمام الأبواب المعدنية اللامعة ننتظر بصمت ثقيل. كان هناك تجمع لا بأس به من الأشخاص حولنا. وفجأة، فُتحت أبواب المصعد الأوسط برنين ناعم،
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
حمى البراءة
فُتحت الأبواب المعدنية للمصعد في الطابق الخامس عشر لتكون بمثابة أبواب الجنة التي أطلقت سراحي من جحيم محكم الإغلاق. اندفعت راما للخارج بسرعة، تفرك ذراعيها وتأخذ نفساً عميقاً بعد الاختناق، واندفعت أنا خلفها ألهث وكأنني كنت أغوص في أعماق المحيط بلا أكسجين، وكأن ذرات الهواء في الممر الخارجي هي وحدها القادرة على إطفاء الحريق المستعر في رئتيّ. ​مشيت بخطوات واسعة، شبه هشة، قاصداً غرفتي مباشرة في نهاية الممر المظلم. دخلتُ، وأغلقت الباب خلفي، دافعاً المزلاج المعدني بصوت نقرة حادة وكأنني أغلق زنزانتي على نفسي طواعية، هارباً من "الفتنة" التي تلاحقني حتى في أحلامي. استندت بظهري على الخشب البارد، وانزلقت ببطء حتى جلست على السجاد الوثير، غارقاً في صمت الغرفة الذي لم يكن كافياً لإسكات الضجيج المرعب في رأسي. ​دفنت وجهي بين كفي، وبدأت أتنفس بصوت مسموع. لم يكن الألم مادياً هذه المرة، بل كان وجعاً ينهش في روحي. صورة التلاصق في المصعد، حرارة جسدها التي اخترقت جينزي الخشن، ونعومة فخذها الذي انحشر بين ساقي.. كانت تُعرض في عقلي كفيلم سينمائي قاسٍ لا يمكن إيقافه. والأسوأ؟ يقيني التام بأنها لم تشعر بشيء سوى
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
زائرة الصباح وسموم العطر
في صباح اليوم التالي لحادثة المصعد، قررتُ أن أواجه الشياطين بدلاً من الاختباء منها. الهروب إلى غرفتي والمكوث فيها كالسجين لم يكن حلاً، بل كان يعطي لخيالي مساحة أوسع لنسج صور محرمة تزيد من عذابي. حملتُ مراجعي الجامعية، كتبي الهندسية الثقيلة، وحاسوبي المحمول، وتوجهت نحو طاولة الطعام الزجاجية في زاوية غرفة المعيشة الواسعة. كنت مصمماً على بناء جدار من المعادلات والأرقام يفصل بيني وبين أنوثتها الطاغية التي بدأت تنهش في جدران عقلي. ​ارتديت ملابس توحي بالجدية والانغلاق؛ بنطالاً قطنياً أسود سميكاً، وقميصاً رمادياً بكمين طويلين طويتهما حتى الساعدين. فتحت كتبي، وبدأت أُجبر عينيّ على تتبع السطور، متجاهلاً تماماً كل ما يحيط بي في هذه الشقة الفاخرة. لكن خطتي الدفاعية سرعان ما انهارت بمجرد خروج راما من غرفتها. ​ظهرت راما في الصالة، وكانت كعادتها، تتجول في مملكتها الخاصة براحة قاتلة. كانت ترتدي "شورت" قطنياً باللون الأزرق الفاتح، قصيراً جداً لدرجة أنه يكاد يختفي تحت حافة قميصها الأبيض الواسع. القميص كان كبيراً عليها، ربما كان أحد قمصان أحمد القديمة، يتدلى بكسل عن كتفها الأيسر ليكشف عن حمالة صدرها
last update최신 업데이트 : 2026-05-25
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status