共有

معك الي النهايه

作者: SHADOO
last update 公開日: 2026-04-18 21:12:33

انتهاء الفلاش باك

آرثر

نهضت ببطء، وأدركت أن المساء قد حلّ دون أن أشعر. أفرطت في التفكير مرة أخرى، حتى فقدت إحساسي بالوقت، كمن يغرق في بحر لا شاطئ له.

توجهت نحو أحد جدران القصر غير المحروسه، وأعددت العدة للدخول.

ملاكي الصغير لا بد أنه قلق—لم آتِ إليه ليلة أمس، كنت متعبًا بعض الشيء. وربما، إن لم أذهب أنا، سيأتي هو إليّ. وهذا ما لا أريده.

أخرجت عدة فؤوس، حادة بما يكفي لاختراق الجدار. ثبتّها بضربة واحدة، بحذر شديد، دون إحداث ضجيج يُذكر.

ضربت الأول، ثم الثاني، وهكذا حتى غرست ستة فؤوس. توجهت نحو عمود إنارة، ربطت فيه حبلًا متينًا، ثم تسلقت الفؤوس بصمت حتى بلغت قمة الجدار.

وقفت فوقه ساكنًا، كطائر جارح يحلق قبل أن ينقض.

تغيرت أشياء كثيرة منذ عامين. أُزيلت الأعمدة الحديدية—بطلب من فيكتور، ذلك الحقير. أتمنى لو أتمكن من أن اوسعه ضربًا. ألا يفهم أنني سأتسلل بأي حال؟

تمسكت بالحبل جيدًا، ثم بدأت بالنزول ببطء وثبات. أي خطأ بسيط قد يكلفني الكثير—فأنا أقف على ارتفاع سبعة أمتار، بعد أن طلب فيكتور زيادة طول الجدار. ناهيك عن أنه إذا تم الأمساك بي، فلن أستطيع الخروج من القصر. ربما أسجن. كنت أعرف أن التسرع ليس جيدًا، رغم أن روحي كانت تركض قبلي.

نزلت إلى الأرضية، وأخفيت الحبل بين الشجيرات. كان طريقي الوحيد للخروج.

اقتربت بهدوء من نافذة مفتوحة—تركها أحد الخدم الأوفياء لأدريان، كي أتمكن من الدخول. بفضل فيكتور الذي أزال وسائل التسلل السابقة. تبا له بحق.

دخلت القصر.

الأجواء هادئة، والظلام يخيم على المكان. بالضبط ما أفضله. تقدمت نحو السلم المؤدي إلى الطابق الثاني، ثم سمعت خطوات. رأيت ضوءًا يقترب.

اختبأت بسرعة. استمرت الخطوات تقترب، حتى ظهرت شخصية كبير الخدم—العجوز. أخبرني أدريان من قبل أنه إن اكتشفني أحد، فليكن هذا الرجل. كان يثق به نوعًا ما، وأنا أيضًا.

تقدم بهدوء، ألقى نظرات ارتياب حوله، ثم اتجه إلى النافذة—التي كنت قد دخلت منها للتو—وأغلقها. ثم عاد أدراجه كأن لم ير شيئًا، أشعر بالأمتنان له يبدو رجل متفهم.

انتظرت بضع دقائق حتى هدأ المكان تمامًا، ثم صعدت متجهًا إلى غرفة أدريان. كنت أدعو ألا يخرج أحد في طريقي، وبالأخص فيكتور. لأنني كنت أفكر جدياً في قتله.

تقدمت بخطوات غير مسموعة، تركت حذائي خارج القصر خوفًا من أن يفضحني بصوته.

سرت بهدوء على السجادة الحمراء الطويلة، في الرواق العريض الذي تقع غرفة أدريان في نهايته.

واخيرًا، وصلت.

فتحت الباب بهدوء—وواجهني منظر يدعو للضحك نوعًا ما.

الغرفة مظلمة، على غير العادة. وأدريان يقف على حافة النافذة، يستعد للقفز.

---

كبر أدريان، لكنه بقي كما هو: هادئ، خجول، وكأنه يخشى أن يحدث صوتًا مرتفعًا. كان في الثالثة عشرة الآن، بطول مئة وخمسين سنتيمترًا. بشرته بيضاء ناعمة، وشعره الذهبي ينسدل علي وجهه الملائكي. بدا كلوحة كلاسيكية أكثر من كونه فتىً يعيش في ثمانينات صاخبة.

استخدم فرشات السرير الفاخرة ليصنع حبلًا للنزول. كان منظرًا جميلًا بحق—كمن يهبط من السماء بحبل من حرير. ربما جعلني أشعر بقيمتي لديه.

"همم... ما الأمر؟ أاشتقت لي؟"

قلتها وأنا أقترب منه. عند رؤيتي، ابتعد عن النافذة وتقدم نحوي كمن يعود إلى بيته بعد غياب.

احتضنته بهدوء. سمعته يتمتم ببعض الكلمات، لم أفهم فحواها.

"ألم نتفق أنك لن تأتي إليّ حتى أتغيب ثلاثة أيام؟"

نطقت بعتاب، فقد كان لدي خوف عليه.

"كنت أرغب بمقابلتك"، قال بخجل، مبتعدًا عني كاسرًا العناق. أشاح بوجهه كي لا تتقابل أعيننا، وكان هناك تورد واضح على وجنتيه كوردة خجلت من الفجر.

"حسنًا... لا يمكننا فعل شيء حيال ذلك"، قلت وأنا أتقدم لأجلس على الأريكة.

بدون أن ينطق بكلمة، جلس بجانبي. بقينا صامتين لوقت. لم نكن نحتاج إلى الكلام حقًا—كلانا يفهم الآخر بالنظرات. كان صمتًا مريحًا كليل شتوي دافئ، حتى انهاه قائلًا:

"إذًا، كيف كان يومك في المدرسة؟"

"تعرضت للمضايقة من فتى في صفي اليوم"، أجاب.

"وهل فعلت ما علمتك إياه؟" سألت بغضب—ليس عليه، بل على غباء من حوله. كيف لشخص أن يؤذي هذا الملاك؟

"نعم. لكَمته في خصيتيه، ثم أمسكت بمؤخرة عنقه وضربته بركبتي في وجهه"، قال بحماس.

"يبدو أنك استمتعت"، قلت باستغراب.

"نعم. من أمتع لحظات حياتي، وأنا أراه يصرخ ويستنجد."

يبدو أنني خلقت وحشًا.

"لا تستعمل ما علمتك إياه إلا للدفاع عن نفسك"، قلت محذرًا.

أومأ برأسه موافقًا، ثم أردف: "لدي خبر سيء."

نادرًا ما يتكلم بهذا الوجه المتجهّم. شعرت بقلق.

"ما هو؟"

"أخبرتك من قبل... أصولي إنجليزية من بريطانيا، أليس كذلك؟"

أومأت برأسي.

"قرر والدي العودة إلى لندن. وللأسف، ذهابي إجباري."

كانت جملة قصيرة، لكنها كانت كافية لهز كياني بأكمله. كأن الأرض اهتزت تحت قدمي.

"متى؟" سألت بصدمة.

"بعد أسبوع"، أجاب وعيناه مليئتان بالحزن كبحر لا شاطئ له.

"سأفكر في حل لذلك. والآن... أخبرني عما حدث البارحة"، قلت مطمئنًا.

---

أكملنا حديثنا لساعات. صحيح أني أتحدث معه يوميًا، لكنني لم أشعر بالملل منه أبدًا. كان الحديث معه هو ما يمنحني طاقة للاستمرار.

"حسنًا... أظن أني سأذهب الآن"، أردفت بعد حوالي ساعتين وأربعين دقيقة.

"هل ستأتي غدًا؟" سأل، وقد وقف ينظر إلى الأرض، متوترًا كوتر القوس قبل أن ينطلق السهم.

اقتربت منه، ضممته، وربت على رأسه. همست في أذنه:

"لا تخف. سنجد طريقة لإبقائك. وإن لم نستطع... سآتي معك."

تغيرت نظراته بعد كلماتي إلى ابتسامة هادئة، مثل سماء مقفرة أضاءها قمر فجأة. قبّلت جبهته، ثم توجهت إلى النافذة—منها كان طريقي للخروج.

قفزت بهدوء، وخرجت دون إصدار أي صوت — كمن يخرج من حلم جميل وهو يعلم أنه سيعود إليه.

وفي عقلي، كانت تجوب فكرة واحدة:

ماذا علي أن أفعل؟

---

وقف البحر ممتدًا أمامي بلا نهاية، بلون رمادي هادئ، كصفحة لم تُكتب بعد. كانت السفينة قد بدأت تتحرك ببطء، وصوت صفارتها الطويل يتلاشى في الأفق، بينما كانت المدينة خلفنا تبتعد شيئًا فشيئًا.

كانت رائحة الخشب القديم ممزوجة بملح البحر تملأ أنفي. خشب السفينة يحدث صريرًا خفيفًا تحت وطأة الأمواج، وكأنه يتنفس مع كل صعود وهبوط. نظرت حولي فرأيت ركابًا قليلين يتفرقون على سطح السفينة. بعضهم ألقى نظرة سريعة على ملابسي الجديدة—المعطف الإيطالي الداكن، القميص الأبيض الناصع—ثم صرف نظره باحترام لم أكن معتادًا عليه. شعرت للحظة أنني أرتدي قناعًا أكثر من كونه ثوبًا.

قبضت على حافة السطح الخشبي، أراقب الأمواج وهي تتدحرج أسفلنا. لم أشعر بالبرد رغم الرياح القوية. ربما لأنني تركت كل شيء خلفي بالفعل.

لم يكن يفصلني عن الماضي سوى دقائق.

رأيته يقف عند الحافة الأخرى، ظهره إليّ، وكتفاه منحنيتان قليلًا. كان صغيرًا وسط اتساع البحر، وكأنه نقطة ضوء على وشك أن تنطفئ.

تقدمت نحوه ببطء.

وقفت خلفه للحظة، أتنفس نفس الهواء الذي يتنفسه. ثم همست:

"يبدو أن البحر هادئ اليوم."

تجمد جسده فورًا.

التفت ببطء... وعندما التقت أعيننا، اتسعت عيناه بشكل لم أره من قبل.

فتح فمه مرتين قبل أن ينطق.

"آرثر...؟"

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"هل اشتقت لي؟"

"كيف... منذ متى..." توقف، بلع ريقه. "هل اشتقت؟ بالطبع اشتقت."

ظل ينظر إليّ، وكأن عقله يرفض تصديق ما يراه. اقترب خطوة، ثم توقف، وكأنه يخشى أن أختفي إن اقترب أكثر.

"لكن... قلت إنك لن تستطيع القدوم."

"قلت إنني لن أستطيع القدوم إلى الميناء... لم أقل إنني لن أستطيع الصعود إلى السفينة."

"لقد جعلتني أعتقد أنك لن تودعني حتى." صوته ارتفع قليلًا، لكنه لم يكن غاضبًا.

"كان يجب أن تعتقد ذلك."

تقدّم بسرعة هذه المرة، وعيناه تلمعان.

"أنت هنا حقًا..."

أومأت.

"بعت منزلي. اشتريت تذكرة. وأحضرت بعض الملابس كي لا أطرد فورًا من بين النبلاء."

نظر إلى معطفي بدهشة، ثم عاد ينظر إليّ.

"أنت... فعلت كل هذا؟"

"أخبرتك... إن لم نجد طريقة لإبقائك، سآتي معك."

"ولكن منزلك... كان كل ما تملك."

صمت للحظة. رأيت شفتيه ترتجفان قليلًا. نظر بعيدًا نحو البحر ثم عاد إليّ. صوته أصبح خافتًا، كأنه يخاف أن يسمعه أحد غيري: "لا يمكنني... لا يمكنني أن آخذ كل شيء منك. منزلك... ذكرياتك... كل شيء." فرك عينيه بظهر يده بسرعة، كمن يمسح شيئًا لا يريد أن أراه. "هذا كثير جدًا يا آرثر."

"وأنت كل ما أريد."

لم يقل كلمة. بدلًا من ذلك، انهارت آخر جدرانه. أمسك بطرف معطفي بقوة، ثم أسند جبهته على كتفي. لم يبكِ بصوت مرتفع، لكنني شعرت بجسده يرتجف بهدوء. بقيت ساكنًا، أتركه يأخذ وقته. عندها فقط أدركت كم كان خائفًا من أن يأتي هذا اليوم وحيدًا.

أمسك بطرف معطفي بخجل، كعادته، بينما كانت السفينة تبتعد أكثر.

وفي تلك اللحظة... عاد كل شيء إلى ذهني.

---

قبل أسبوع.

لم أنم تلك الليلة بعد أن أخبرني بقرار السفر. بقيت أحدق في سقف غرفتي، أعدّ الاحتمالات. كل طريق كان مغلقًا... إلا واحدًا.

الرحيل معه.

"لا يمكنني أن أتركه يذهب من دوني." همست للجدران الصامتة.

نظرت حولي إلى المنزل الصغير. كان صامتًا، بسيطًا، لكنه كل ما أملك.

"سأبيعه."

خرجت في الصباح التالي مباشرة، واتجهت إلى سمسار عقارات. لم أكن معتادًا على مثل هذه الأماكن، لكنني لم أتردد.

دفعت الباب الخشبي الثقيل، ودخلت.

"أريد بيع المنزل. بسرعة."

رفع الرجل حاجبه بدهشة.

"هل أنت متأكد؟ السعر سيكون منخفضًا."

"لا بأس."

"ألن تندم؟"

"الندم قرار آخر. وأنا اتخذت قراري."

وقعت الأوراق دون تردد.

عندما خرجت، شعرت كأنني فقدت شيئًا... لكنني أيضًا شعرت بخفة غريبة.

---

بعد استلام المال قبل يومين من سفر أدريان، توجهت إلى متجر ملابس فاخر. كان دخولي وحده كافيًا لجذب الأنظار.

تقدمت نحو البائع بخطوات واثقة.

"أحتاج إلى ملابس مناسبة للسفر... وشيء يليق بطبقة النبلاء."

نظر إليّ البائع طويلًا، ثم ابتسم ابتسامة البائعين المحترفين.

"لدينا ما يرضيك، سيدي."

بدأ يجهز لي عدة قطع.

"هذا المعطف من الصوف الإيطالي." قال وهو يمد يده.

"لا يهم المكان. المهم أن لا يشك أحد في أنني من طبقة دنيا."

معطف داكن أنيق. قميص أبيض فاخر. بنطال مرتب. حذاء جلدي لامع.

عندما نظرت إلى المرآة... لم أعرف نفسي.

"من هذا؟" سألت نفسي بصوت هامس.

"أنت، سيدي." أجاب البائع بظن أنه يسأله.

اخذت بعض الملابس الأخري احتياطا ودفعت الثمن وخرجت.

---

في تلك الليلة، ذهبت إلى أدريان.

جلسنا معًا على الأريكة القديمة، وصمتنا طويلًا. كان صوت المطر خفيفًا على النافذة.

ثم قلت له وأنا أنظر إلى يدي:

"أدريان... لن أستطيع القدوم للميناء يوم رحيلك."

رفع رأسه بسرعة.

"لماذا؟"

"لدي أمور يجب علي فعلها... لن أقدر على توديعك."

"أمور أهم مني؟" سأل بصوت منخفض.

"لا شيء أهم منك. ولكن بعض الأمور لا يمكن تأجيلها."

انخفضت عيناه ببطء.

"أفهم..."

لكنه لم يكن يفهم. وأنا كنت أكره نفسي في تلك اللحظة ولكني اردت مفاجئته.

مد يده ولمس يدي.

"سأنتظرك حتى اللحظة الأخيرة في الميناء."

"لا تنتظرني." قلت له، وكان قلبي ينزف.

"سأنتظر رغمًا عنك."

---

يوم الرحيل، كنت في الميناء قبل الجميع.

اشتريت التذكرة من شباك صغير خلف المستودعات.

"تذكره واحده لبريطانيا علي سفينة بلاديوس." قلت للموظف. وهي السفينه التي عرفت اسمها سلفا من ادريان.

"تدرك أن سعرها غالي أليس كذلك بالأضافه أنها خاصه بالنبلاء"

اخرجت المال بهدوء ومددته

"بالتوفيق في رحلتك." قال دون أن يرفع رأسه.

انتظرت خلف إحدى الأعمدة الخشبية حتى صعد.

رأيته يبحث عني بين الحشود... يدير رأسه يمينًا ويسارًا، يقف على أطراف أصابعه.

"أنا هنا." همست لنفسي. "فقط انظر خلفك."

لكنه لم ينظر.

ثم أشاح بنظره نحو الأرض.

"لم يأتِ." قالها بصوت عالٍ كأنه يخبر نفسه.

عندها فقط... صعدت خلفه.

---

عدت إلى الحاضر ببطء. كان صوت الأمواج هو ما أعادني. شعرت بيد أدريان لا تزال ممسكة بمعطفي، وأصابعه ترتجف قليلًا. نظرت إلى البحر من حولنا، ثم إليه. لم أكن في الماضي بعد الآن. كنت هنا. معه. على هذه السفينة التي تحملنا نحو مستقبل لا أعرف شكله.

رفعت يدي ووضعتها على رأسه. لم يرفع نظره عن الأرض، لكن جسده استرخى قليلًا.

"هل أنت متعب؟" سألته.

أومأ برأسه دون كلام.

"تعال. لنجد مكانًا لنا."

مشينا معًا على سطح السفينة. كان هناك ركن صغير خلف مدخنة السفينة، بعيدًا عن أعين الركاب الآخرين. جلست على الأرض الخشبية، ووضعت معطفي فوق كتفيّ ثم مددت ذراعي. جلس أدريان بجانبي، ثم انحنى وأسند رأسه على كتفي. في تلك اللحظة، نظرت السماء. لم تكن مليئة بالنجوم، لكن كان هناك قمر واحد خافت. كافٍ لنرى أين نضع أقدامنا.

"هل أنت نادم؟" همس بعد صمت طويل

"لن أندم أبدًا على شيء فعلته من أجل البقاء معك."

رفع رأسه ونظر إليّ. عيناه كانتا حمراوين قليلًا، لكنه ابتسم. ابتسامة صغيرة، خجولة، كالتي كان يبتسمها دائمًا.

"أنا أيضًا... لن أندم."

أغلقت عيني للحظة. السفينة تتحرك، الرياح تعبث بشعري، وصوت البحر يملأ كل شيء.

وللمرة الأولى منذ سنوات... لم أشعر أنني بحاجة للهروب من أي شيء.

---

حملتني السفينة أبعد. والمدينة خلفنا لم تكن سوى نقطة ضوئية تذوب في الأفق.

هذه المرة، لم أفكر في الماضي.

فقط في شيء واحد:

بقائي بجانب ملاكي.

---

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قناع خلف العاصفه    امان مؤقت علي سطح متمايل

    "ألن يقلق والداك من اختفائك؟" سأل آرثر وهو يستند إلى حافة السور الخشبي لسطح السفينة. كان الليل قد استقر تمامًا، والسماء مرصعة بنجوم واضحة، بينما كانت السفينة تشق الماء ببطء منتظم، فيصدر عنها صوت منخفض يشبه تنفسًا عميقًا.تكلم أدريان، الذي كان جالسًا فوق صندوق حبال ملفوفة، حرّك قدميه بتوتر. "هل تود… أن أعرّفهم عليك؟"التفت إليه آرثر بدهشة واضحة. "تمزح… صحيح؟""ما الأمر؟" مال أدريان رأسه قليلًا. "ألست من النبلاء الآن؟ يمكنك زيارتنا بشكل طبيعي."ابتسم آرثر ابتسامة قصيرة، لكنها لم تصل إلى عينيه. "ربما… لكن فيكتور سيتعرّف عليّ.""هو يلاحظ كل شيء… ولكن سأعرفك عليهما دون أن يشعر" تمتم أدريان، وكأنه يوافقه الرأي."ليس هذا فقط،" أكمل آرثر بصوت أخفض، "لقد رآني من قبل… أكثر من مرة."ساد الصمت بينهما، ولم يبقَ سوى صوت الحبال وهي تحتكّ بالصواري."كم يستغرق الوصول؟" سأل آرثر أخيرًا."عشرة أيام… تقريبًا." أجاب أدريان.رفع آرثر حاجبه. "وقت طويل.""هل هذا سيئ؟" بدا القلق واضحًا في صوته."لا… فقط يعني أن أمامنا وقتًا… طويلًا معًا."ابتسم أدريان، لكن ابتسامته خفتت سريعًا. "آرثر… هل سننام الآن؟""نعم، يب

  • قناع خلف العاصفه    معك الي النهايه

    انتهاء الفلاش باك آرثر نهضت ببطء، وأدركت أن المساء قد حلّ دون أن أشعر. أفرطت في التفكير مرة أخرى، حتى فقدت إحساسي بالوقت، كمن يغرق في بحر لا شاطئ له. توجهت نحو أحد جدران القصر غير المحروسه، وأعددت العدة للدخول. ملاكي الصغير لا بد أنه قلق—لم آتِ إليه ليلة أمس، كنت متعبًا بعض الشيء. وربما، إن لم أذهب أنا، سيأتي هو إليّ. وهذا ما لا أريده. أخرجت عدة فؤوس، حادة بما يكفي لاختراق الجدار. ثبتّها بضربة واحدة، بحذر شديد، دون إحداث ضجيج يُذكر. ضربت الأول، ثم الثاني، وهكذا حتى غرست ستة فؤوس. توجهت نحو عمود إنارة، ربطت فيه حبلًا متينًا، ثم تسلقت الفؤوس بصمت حتى بلغت قمة الجدار. وقفت فوقه ساكنًا، كطائر جارح يحلق قبل أن ينقض. تغيرت أشياء كثيرة منذ عامين. أُزيلت الأعمدة الحديدية—بطلب من فيكتور، ذلك الحقير. أتمنى لو أتمكن من أن اوسعه ضربًا. ألا يفهم أنني سأتسلل بأي حال؟ تمسكت بالحبل جيدًا، ثم بدأت بالنزول ببطء وثبات. أي خطأ بسيط قد يكلفني الكثير—فأنا أقف على ارتفاع سبعة أمتار، بعد أن طلب فيكتور زيادة طول الجدار. ناهيك عن أنه إذا تم الأمساك بي، فلن أستطيع الخروج من القصر. ربما أسجن. كنت أعرف

  • قناع خلف العاصفه    رساله الى فيكتور

    Arthur POV في نهار اليوم التالي، استيقظت متأخرًا نسبيًا عن المدرسة بسبب تأخري في النوم الليلة الماضية… لسببٍ تعرفونه جيدًا. ونعم، أنا أرتاد المدرسة. اتجهت سريعًا لتغيير ملابسي، محاولًا اللحاق بالدوام قبل فوات الأوان. أنهيت روتيني الصباحي في قرابة عشر دقائق، ثم خرجت مسرعًا من شقتي، أغلق الباب خلفي دون أن ألتفت. "أنت متأخر اليوم." سمعت صوت العجوز من الطابق الأول. "لقد تأخرت في النوم… والآن وداعًا!" قلت ذلك وأنا أركض نحو الشارع. --- لسببٍ ما، قررت أن أسلك الطريق الذي يمكنني من خلاله رؤية قصر عائلة لورانس. لم أكن أعلم لماذا اخترت هذا الطريق تحديدًا… لكن قدماي سارتا نحوه دون تفكير. وأثناء سيري، أظن أنه من المناسب أن أوضح لكم وضعي الاجتماعي. صحيح أن والديّ قد توفيا، لكنهما تركا لي مبنى صغيرًا يكفي لأعيش حياة متواضعة. يتكون المبنى من طابقين؛ أعيش في شقة بالطابق الثاني، بينما يستأجر الطابق الأول رجلٌ عجوز يدير مطعمًا صغيرًا. لا يجلب المطعم الكثير من المال، لكنه يغطي احتياجاتي الأساسية… بالكاد. اسم العجوز هو كيفين بالمناسبة. تابعت السير بخطواتٍ سريعة، ومررت بالأزقة المعتادة. كان ال

  • قناع خلف العاصفه    ليله في قصر لورانس

    آرثر هاربر فتى يتيم الأبوين، يبدأ عمره في الأحداث الرئيسية عند السادسة عشرة، بينما يظهر في مشاهد الفلاش باك بعمر الرابعة عشرة. يتميز بشعرٍ بني وعينين رماديتين تظهران عمق تفكيره. شخصيته هادئة، ميّالة للتأمل والتحليل، لا يتحدث كثيرًا لكنه يلاحظ كل شيء. مع مرور الأحداث، تصبح حياته مرتبطة بشكل شبه كامل بـ"أدريان"، حتى يتحول وجوده إلى محور أساسي في قراراته ودوافعه.  أدريان لورانس فتى ينتمي إلى عائلة نبيلة وثرية، يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا في الحاضر، واثني عشر عامًا في الفلاش باك. يمتلك شعرًا أشقر وعينين زرقاوين تمنحانه مظهرًا هادئًا وبريئًا. شخصيته رقيقة وهادئة، لكنه يحمل داخله مخاوف خفية من أشياء لا يصرّح بها. رغم ذلك، يبدو مطمئنًا في معظم الأوقات، خاصة عندما يكون "آرثر" بجواره، حيث يجد فيه الأمان والثبات.  فيكتور لورانس الأخ الأكبر لأدريان، يشترك معه في الملامح الخارجية من شعر أشقر وعينين زرقاوين، لكنه يختلف عنه تمامًا في الجوهر. يتمتع بشخصية متغطرسة ومتعالية إلى حدٍ ينفّر الآخرين منه، إذ يرى نفسه أعلى شأنًا من الجميع. يفتقر إلى العلاقات الحقيقية، حيث أن طبيعته المتكبر

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status