Compartir

5

last update Fecha de publicación: 2026-08-29 20:34:58

عادت السيارة بهما إلى القصر في منتصف الليل. كان الصمت داخل السيارة محملًا بطاقة تشبه الهدوء الذي يسبق العاصفة.

ما إن أُغلق باب القصر الرئيسي خلفهما، حتى خلع رائد سترته وألقاها على أحد المقاعد، ثم التفت إليها والشرر يتطاير من عينيه، لكن بنبرة هادئة ومستفزة في آن واحد:

"عواصف؟ وهياكل صلبة تنكسر؟ كانت إجابة ذكية جدًا أمام الحضور يا دكتورة.. يبدو أنكِ تستمتعين باستعراض عضلاتكِ الفكرية على حسابي."

أزاحت أسيل خصلة شعر تسللت على وجهها، وألقت بحقيبتها الصغيرة على الطاولة ثم التفتت إليه بثبات:

"أنا لم أستعرض شيئًا يا رائد، أنت من سأل عن رأيي، وأنا لا أتقن الإجابات المزيفة التي تريح غرورك."

خطا رائد نحوها بخطوات سريعة حتى بات يفصل بينهما شبر واحد. انحنى لمستوى عينيها وقال بصوت خفيض ونبرة حادة:

"غروري هو ما جعل عائلتكِ تقف على أقدامها مجددًا. لا تنسي ذلك."

توقفت أنفاس أسيل لثانية، وكأن كلماته كانت سهمًا أصاب كبرياءها مباشرة. ساد صمت ثقيل، ثم اقتربت هي الأخرى خطوة، لتصبح عينها في عينيه مباشرة دون أن تطرف:

"السيولة المالية التي ضخختها كانت مقابل أسهم وأصول في شركة أبي، وليست مقابل كرامتي أو استقلالي. إذا كنت تظن أن المال يمنحك حق امتلاك عقلي وقراري.. فأنت لم تقابل امرأة حقيقية في حياتك من قبل."

تسمر رائد في مكانه. كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها تلك اللمعة الزجاجية في عينيها؛ مزيج من الألم الحاد والأنفة المطلقة. أدرك في تلك اللحظة أنه تجاوز الحد، وأن ضرب وتر الدين والمال كان خطأً تكتيكيًا في معركته معها.

قبل أن ينطق بكلمة، استدارت أسيل واتجهت نحو السلم بخطوات متزنة وباردة، ثم توقفت قبل أن تطأ قدمها الدرجة الأولى دون أن تلتفت إليه:

"لدي وردية طوارئ في السادسة صباحًا.. أتمنى ألا تقاطع يومي غدًا باستعراضاتك في المستشفى."

صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب.

وقف رائد وحده في البهو المتسع، يسود المكان صمت مادي لا يقطعه سوى صوت أنفاسه. نظر إلى يديه ثم إلى السلم الصامت.

لم يكن يكرهها، بل على العكس تمامًا؛ هذا العناد الشديد والشموخ هو ما جعلها المرأة الوحيدة التي تحرك ركود حياته. لكنه لم يكن يعرف كيف يتعامل مع امرأة لا يمكن شراؤها ولا إخضاعها بالسيطرة.

في صباح اليوم التالي، وتحديدًا في الساعة العاشرة صباحًا، كانت أسيل تتفقد أحد المرضى في قسم العظام بالمستشفى، عندما دخلت سكرتيرتها وهي تحمل باقة من الزهور الاستوائية النادرة ذات اللون البرتقالي الداكن والأحمر زهور لا تشبه الورود التقليدية إطلاقًا، ومرفق معها بطاقة بيضاء مكتوبة بخط يده الحاد:

*"الصلابة ليست عيبًا في الهندسة.. لكن التصادم المستمر يفسد المخطط. القهوة في مكتبي بالشركة في السادسة مساءً.. النقاش هذه المرة سيكون في ملعبي، ودون أضواء صحافة."*

قرأت أسيل البطاقة مرتين. ابتسمت ابتسامة خفيفة لم تظهر على وجهها منذ فترة، ودمدمت في سرها:

"يحاول تغيير التكتيك إذن.."

في السادسة مساءً تمامًا، كانت أسيل تقف أمام البرج الزجاجي الشاهق الذي يحمل اسم عائلة رائد. دخلت المبنى بخطوات واثقة، تسير برداء ذي طابع عملي أنيق—سترة بيضاء وبنطال أسود—يحمل رصانة مهنتها وشموخ شخصيتها.

كان الموظفون يتهامسون احترامًا وهي تعبر البهو الرئيسي وصولاً إلى المصعد الخاص بالرئاسة. ما إنُ فتح باب الدور الأخير، حتى استقبلتها السكرتيرة بابتسامة وهدوء:

"أهلاً بكِ يا دكتورة أسيل.. المهندس رائد في انتظاركِ."

فتحت أسيل باب المكتب الضخم. كان رائد يقف أمام اللوح الزجاجي البانورامي المطل على الفضاء المفتوح للمدينة، يرتدي قميصًا أسود مشمّر الأكمام، يمسك بكوب قهوة، ويبدو عليه الاستغراق في التفكير.

التفت مع صوت حركة الباب. التقيت الأعين، وخلت النظرات هذه المرة من نبرة الهجوم السابقة، ليحل محلها ترقب حذر.

**أسيل** *(تتوقف على بعد خطوات وتطوي ذراعيها)*:

"الزهور كانت غريبة يا رائد.. لا تشبه الورود التي يرسلها الرجال عادةً لمجرد التودد."

**رائد** *(يبتسم ابتسامة خفيفة، يضع كوب القهوة على الطاولة ويقترب بخطوات متزنة)*:

"لأنكِ لا تشبهين النساء اللاتي يتلقين الورود التقليدية. هذه زهور استوائية تنمو في أعتى الظروف ولا تذبل بسهولة.. اعتقدتُ أنها تشبه طبيعتكِ الجبلية قليلاً."

**أسيل** *(تحرك رأسها بخفة، ونبرتها تحمل التحدي المعتاد)*:

"واعتقدتُ أن هذه الدعوة للقهوة هي محاولة لطرح هدنة.. أم أنها مجرد مناورة جديدة في ملعبك؟"

وقفت الفاصلة بينهما قصيرة جداً. نظر رائد في عينيها بثبات، ولأول مرة اختفت نبرة السيطرة والسلطة من صوته، ليحل محلها هدوء عميق وصادق:

**رائد**:

"ليست مناورة.. كلمة البارحة عن كرامتك واستقلالك كانت حادة، وأنا رجل لا يعتذر بالكلمات التقليدية، بل بإعادة ضبط القواعد. أنا لم أقصد تقليل شأنك، ولا إشعاف موقفك."

تسمرت أسيل في مكانها لثوانٍ. لم تكن تتوقع من رجل بقمة غروره وحجمه أن يعترف بخطأ تكتيكي بهذه السهولة.

**أسيل** *(تخفض ذراعيها وتنظر إليه بتمعن)*:

"ضبط القواعد يعني أن تفهم أن حياتي وعملي وشخصيتي خطوط حمراء، لا تُرسم بمخططاتك الهندسية يا رائد."

**رائد** *(يقترب خطوة إضافية، وتلمع في عينيه شرارة شغف حقيقي)*:

"موافق.. لكن بشرط واحد."

**أسيل** *(ترفع حاجبها باستنكار لطيف)*:

"شرط؟ حتى في الهدنة تضع شروطًا؟"

**رائد** *(بابتسامة جانبية ساحرة)*:

"شرط بسيط جداً.. أن تتوقفي عن رؤيتي كخصم أو كصفقة تجارية. نحن هنا الآن، والبيت ينتمي لكلينا.. فلنعطِ هذا الزواج فرصة ليكون حقيقيًا، دون خوذات حماية ودون جدران عازلة."

نظرت أسيل إلى وجهه الملامح الحادة، وإلى صدق عينيه الذي يظهر للمرة الأولى خلف قناع رجل الأعمال الصارم. شعرت بقلبها ينبض بنغمة جديدة، لكن كبرياءها ظل يمارس حراسته المشددة.

**أسيل** *(بابتسامة هادئة وذكية)*:

"الجدران العازلة تبنى لحماية المبنى من الهزات يا بشمهندس.. إذا أردت إزالتها، فعليك أن تثبت أولاً أن الأرض تحتنا ثابتة ولن تنهار في أول اختبار."

اقترب رائد أكثر، ومط يده نحوها ليمسك يدها بخفة، مشابكًا أصابعه بأصابعها لأول مرة منذ زفافهما:

**رائد**:

"اعتبري هذا التحدي مقطوعًا من الآن يا دكتورة.. وأنا لا أقسر في تحدٍّ أضعه لنفسي."

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • كرهته حتي اشتهيته    11

    مرت تلك الليلة كشواظٍ ناري يغلي تحت جدران الصمت. خرجت أسيل من المكتب المظلم وأنفاسها متهدجة، تلمس موضع نبضها في عنقها حيث انطبعت شفتياه الحارتان، محاولة استعادة مشرط عقلها الذي خانه الذهول أمام سلطانه. كانت تدرك أن رائد الراوي ليس مجرد شريك فرضته الظروف أو زواجٌ صوري كُتب على أوراق عائلتيهما الميسورتين لحماية الأسهم؛ بل هو رجل يملك نفوذاً يطال أعتى الهيئات، وتصل سلطته إلى أبعد التفاصيل دون أن يعوقه عائق.في الصباح التالي، وصلت أسيل إلى المستشفى في تمام الساعة الثامنة. كانت عيناها تشعان بصلابة حادة، محاطة بسياج من البرود المهني لترميم الكبرياء الجريح. دخلت مكتبها، لكنها لم تجد الزهور البيضاء هذه المرة، بل وجدت الصندوق الذهبي الخاص بمعامل تحاليل الأنسجة الرقمية قد عاد من هيئة الترقية الدولية مرفوقاً بختم واعتماد فوري لم تكن تتوقعه قبل شهور.بجوار الملف، كانت هناك ورقة ناصعة البياض خالية من أي توقيع رسمي، كُتب عليها بمرسمة رائد ذات الخط الحاد:*«سلطتي لا تُستخدم لامتلاككِ يا دكتورة... بل لتوفير العرش الذي تستحقينه لتخوضي معي المعركة بكامل قوتكِ. أوراق الاعتماد اكتملت بفضل نفوذ المجموعة،

  • كرهته حتي اشتهيته    10

    كانت القبلة المطبوعة على ظهر يدها أمام أضواء المدينة بمثابة هدنة مؤقتة، لكنها لم تكن قط إعلاناً للاستسلام الكامل. فأسيل ، الطبيبة التي اعتادت تشريح المشاعر بمشرط العقل، سرعان ما سحبت يدها ببطء وثبات من بين أصابع رائد ، محاولة إعادة إقامة الجدار البارد الذي يحمي كبرياءها.تأملها رائد بعينين داكنتين تلمعان بتحدٍّ صامت؛ كان يعلم أن ما حدث في القاعة رفعها إلى مرتبة الشريكة، لكنه في الوقت ذاته أشعل في أسرارها خيطاً من الرعب... الرعب من أن تذوب حدودها كلياً في سلطانه."المعركة في مجلس الإدارة انتهت يا بشمهندس," قالت أسيل بنبرة رسمية استعادت نبرتها الجليدية، وهي تتفادى النظرة الحارقة في عينيه: "والآن عليّ العودة لمتابعة الحالات الحرج في قسم الجراحة."استدارت بخطوات متزنة ورنانة وغادرت القاعة، تترك خلفها عبيراً يخلط بين رائحة التعقيم العطرية وشذى أنثوي ساحر، يثير في صدر رائد رغبة جامحة في كسر هذا الكبرياء وإخضاع هذه الندّية الشامخة.في الصباح التالي، تلقت أسيل في مكتبها بالمستشفى باقة ضخمة من الزهور البيضاء النادرة، يلتف حولها شريط مخملي أسود. سحبت البطاقات المرفقة ببطء، لتقرأ بخط يده القاطع:

  • كرهته حتي اشتهيته    9

    دخلت كارما برفقة مستشاريها القانونيين والماليين، توزع ابتسامات واثقة، وقدمت إلى المجلس ملفاً ضخماً يتضمن عرضاً بديداً لتسريع توريد أجهزة التشخيص الرقمية، بشرط أن تتولى شركتها إدارة تشغيل القطاع الجراحي بالكامل وتحديد الأطقم الطبية المشرفة، مستغلة في ذلك بنوداً قديمة في شراكة عائلتها التاريخية مع مؤسسة رائد.​وقفت كارما عند شاشة العرض، وقالت بنبرة ناعمة ولكنها مسمومة بالتحدي المستتر:"العرض لا يكتفي بتوفير التمويل الكامل يا سيادة الأعضاء، بل يضمن نقل الخيرة الأجنبية فوراً، شريطة أن نضمن أعلى درجات التحكم الإداري لضمان أرباحنا. وأظن أن هذا يصب في مصلحة القلعة الاستثمارية التي بناها والد المهندس رائد."​ارتفعت الهمسات بين بعض أعضاء المجلس المستحسنين للفكرة المادية السريعة، وتطلعت كارما بنظرة ذات مغزى نحو أسيل، محاولة إظهارها في مظهر الطبيبة الشابة التي تقف عائقاً أمام تدفق الملايين والتقدم المؤسسي.​لم تتحرك أسيل من مقعدها، ولم يظهر على وجهها أدنى ارتباك. نظرت بثبات نحو رائد، فرأت في عينيه إشارة ثقة قاطعة تمنحها المساحة الكاملة لإدارة المعركة بالطريقة التي تراها مناسبة.​استأذنت أسيل بال

  • كرهته حتي اشتهيته    8

    ونظر في عينيها بنبرة خفيضة تحمل مزيجاً من الاحترام والفضول الذكي: "أعجبني ثباتكِ اليوم في المكتب يا أسيل... طريقتكِ في إعادة ضبط حدود المشروع مع كارما كانت درساً في الإدارة الندّية." ​التفتت أسيل إليه، ورفعت رأسها بثبات، ينعكس بريق الثريا في حدقتيها الداكنتين: "أنا لم أستعرض مهارتي يا رائد... أنا فقط لا أسمح لأي طرف، مهما بلغ ثقل ماضيه مع عائلتك، أن يتجاوز الخطوط الفاصلة بين ما هو استثماري وما هو شخصي." ​ابتسم رائد ابتسامة جانبية ساحرة، واقترب خطوة إضافية ليتجاوز الحواجز المتبقية بينهما، متطلعاً إلى وجهها بتركيز شديد: "كارما صفحة مطوية في سجلات العمل القديمة، ولا وجود لها خارج أروقة الأرقام والصفقات. أريدكِ أن تدركي ذلك جيداً." ​ردت أسيل بنبرة هادئة ولكنها تحمل أنفة وكبرياء لا يلين: "إدراكي التام لماضيك لا يعني أنني سأترك ثغرة واحدة يمر منها أي ارتباك لبيتنا أو عملنا. الأرض الثابتة التي اتفقنا على الوقوف عليها تحتاج حماية كلينا." ​تأمل رائد كلماتها؛ كانت تلك الصلابة الذكية هي ذاتها التي جذبت روحه إليها منذ اللحظة الأولى. لم يجد أمامه امرأة تستسلم للخوف أو تنجرف وراء ال

  • كرهته حتي اشتهيته    7

    ​التفت رائد فوراً مع حركة الباب، وانقشعت السحابة الرسمية عن وجهه لتهلّ نبرة دافئة وهو ينظر إلى أسيل: "تعالي يا أسيل... كنتُ على وشك أن أرسل في طلبكِ." ​اقتربت أسيل بخطى محسوبة، ووقفت بجانب رائد مباشرة، مفسحة مساحة ناعمة من الحضور الندّي الذي يتجاوز أي رسميات. رفعت عينيها نحو كارما بابتسامة هادئة يكتنفها الشموخ: "مساء الخير." ​اتسعت ابتسامة كارما قليلاً، وتفحصت أسيل بنظرة خاطفة تحمل طابع التقييم الذكي، ثم مدّت يدها برقة: "أنتِ بالتأكيد الدكتورة أسيل... زوجة رائد. أنا كارما، شريكة قديمة لعائلته ورفيقة سنوات الدراسة في الخارج." ​تلقفت أسيل يدها بلمسة متينة وباردة، وردت بنبرة صوت صلبة وذكية: "أهلاً بكِ يا أستاذة كارما. المستشفى يسعد دائماً بالكفاءات التي تمتلك تاريخاً مع مؤسستنا." ​قالت أسيل كلمة "مؤسستنا" بنبرة هادئة ولكن قاطعة، لتضع حداً غير مرئي يوضح موقع كل طرف في اللوحة. ​لاحظ رائد الدقة المتناهية في رد أسيل، وتداخلت في عينيه لمعة إعجاب صامتة؛ فقد كانت تدافع عن مساحتها بكبرياء راقٍ ودون أدنى انفعال. ​جلس الثلاثة حول طاولة الاجتماعات الصغيرة داخل المكتب. بدأت كارما

  • كرهته حتي اشتهيته    6

    انساب الأسبوع الأول بعد تلك الليلة في مكتب رائد بإيقاع مختلف تماماً. لم تكن الهدنة مجرد كلمات قيلت فوق الفضاء المفتوح للمدينة، بل تحولت إلى واقع جديد أثبت فيه رائد قدرته العالية على "إعادة ضبط القواعد"؛ خفتت نبرة السيطرة والتملك، وحل محلها احترامٌ ناضج لمساحة أسيل وحريتها، بينما ظلت الجدران العازلة تذوب ببطء شديد تحت تأثير الصحبة الهادئة في الجناح الرئيسي. في صباح يوم الخميس، كانت أسيل تقف في ممر قسم الجراحة بالمستشفى، تراجع تقرير عمليات اليوم برفقة دكتور يوسف، رئيس قسم التجهيزات والزميل المقرب لها. كان يوسف يشرح لها التفاصيل بعقلانية متزنة، وتبتسم هي باقتضاب وهي تدون ملاحظاتها. "دكتورة أسيل، جهاز الليزر الجديد أثبت كفاءة عالية في جراحة الأمس، ودعمكِ للقرار كان صائباً جداً," قالها يوسف بنبرة عملية محترمة. ردت أسيل بثقة وهدوء: "شكراً يا يوسف، التنسيق معك يسهل الكثير من التعقيدات الإدارية." في تلك اللحظة، كان رائد يعبر الممر الزجاجي برفقة عمر، شريكه وذراعه الأيمن في إدارة المشاريع الطبية. توقفت عينا رائد على أسيل وهي تتناقش ببراعة مع يوسف. لم يتدخل ولم يظهر أي انزعاج، بل راقبها بنظ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status