INICIAR SESIÓNأنا امرأة ذات رغبة جامحة للغاية، ورغم أنني لم أذهب إلى المستشفى لإجراء فحص طبي، إلا أنني أدرك تمامًا أنني أعاني من فرط في الرغبة، ولا سيما في فترة الإباضة، حيث أحتاج لإشباع هذه الحاجة مرتين أو ثلاث مرات يوميًا على الأقل، وإلا شعرت بحالة من الاضطراب والتململ تسري في كامل جسدي. في الأصل، كان من المفترض أن يكون زوجي، بطول قامته وبنيته القوية، هو من يلبي تطلعاتي ويملأ هذا الفراغ في أعماقي، ولكن لسوء الحظ، كان مشغولاً للغاية في الآونة الأخيرة، حيث غادر في رحلة عمل استغرقت أكثر من نصف شهر...
Ver másفي غرفة الطوارئ في المستشفى، كان الطاقم الطبي منشغلاً بمحاولة إنقاذ أشرف.جلست مع زوجي على الكراسي البلاستيكية الباردة، لا نتبادل الكلام، ولم يكن يُسمع سوى أنفاسنا ودقات قلوبنا التي تتردد في الممر الهادئ.كان وجه زوجي مليئًا بالغضب والقلق، فسألني بصوتٍ يختلط فيه الحيرة والانفعال:"عزيزتي، ما الذي يحدث بالضبط؟"تنهدت بعمق، وبدأت أروي له ما جرى خلال الأيام الماضية."يا له من شخص سيئ! كيف يمكنه أن يفعل شيئًا كهذا!"اتكأت على كتف زوجي، وشعرت بعجزٍ عميقٍ يسكنني.في تلك اللحظة، فُتح باب غرفة الطوارئ، وخرج الطبيب نازعًا كمامته."دكتور، كيف حاله؟"بدت على وجه الطبيب ملامح الجدية، وصوته كان منخفضًا وبطيئًا، وكل كلمة منه كانت كأنها تسقط بثقلٍ على قلوبنا."لقد تجاوز مرحلة الخطر، لكن الضربة على رأسه كانت قوية جدًا، مما تسبب في تلفٍ دماغي، وقد تأثرت قدراته الإدراكية بشكلٍ كبير."تجمد زوجي في مكانه، واهتز جسده فجأة."تقصد أنه... فقد وعيه العقلي؟"أومأ الطبيب برأسه ببطء، مؤكدًا هذه الحقيقة القاسية."يجب مراقبته هذه الليلة، عودوا إلى المنزل الآن."اضطررت إلى مساعدة زوجي على العودة إلى البيت.بعد ما حد
تجمّد لوهلة، لكنه سرعان ما استعاد تلك الابتسامة الشريرة."كما تشائين، فليعلم ما يشاء، أنا في هذا العمر، عمّ يخيفني بعد الآن؟"كان صوته منخفضًا ومليئًا بالتهديد، وكل كلمة منه كانت كإبرة تخترق قلبي.دفعت يده بكل ما أوتيت من قوة، وصرخت بخوفٍ شديد:"ابتعد عني! لا تلمسني!" كان صوتي يرتجف، يفيض رعبًا.كانت قوة أشرف مذهلة، وضع يده على فمي بيدٍ، وحاول السيطرة على جسدي بالأخرى.قال بصوتٍ مريضٍ بالهوس: "أنتِ لي، ولن تهربي مني."كنت أقاوم بجنون، أركل وأضرب بكل قوتي، لكنه لم يُعر مقاومتي اهتمامًا، فوزنه وقوته جعلاني عاجزة عن الإفلات.صرخت: "اتركني أيها الحقير!"وفي خضم الفوضى، لمحت بعيني المصباح المعدني على الطاولة بجانب السرير.كان مصباحًا ثقيلًا بقاعدةٍ صلبة، يمكن أن يكون سلاحًا للدفاع عن النفس.مددت يدي المرتجفة وأمسكت برقبة المصباح، وانتزعته من المقبس بقوة، ورفعتُه لأضرب به رأس أشرف.حين رآني أشرف أمسك المصباح، ومضة خوفٍ مرت في عينيه، فابتعد عني بسرعة."أتريدين ضربي؟ مستحيل!" وتقدّم نحوي بخطواتٍ غاضبة.قبضت على المصباح بإحكام، ويدي تتصبب عرقًا من التوتر، لكن صوتي خرج ثابتًا وقويًا:"حتى الحليم
شعرتُ بالغثيان والخوف، فاستدرتُ بسرعة محاوِلةً الهرب، لكنه اعترض طريقي وحاول حتى أن يُقبّلني.صرختُ ودفعته بكل ما أملك من قوة، ثم اندفعتُ إلى غرفة نومي وأغلقتُ الباب بإحكام.أسندتُ ظهري إلى الباب وأنا أتنفّس بصعوبة، وقلبي يخفق بعنف.كنتُ أعلم أنني لا يجب أن أترك لأشرف أي أمل بعد الآن.غدًا سأذهب لشراء كاميرا مراقبة.تمدّدتُ على السرير، ورغم أن جسدي كان مرهقًا، فإن عقلي كان في قمة اليقظة.كنتُ أعلم أن عليّ ألا أسترخي، ففي هذه الليلة عليّ أن أبقى متيقظة.كان النوم في الليل عذابًا، إذ كانت صورة أشرف المليئة بالنية السيئة تظهر في أحلامي، فتوقظني مرارًا من القلق.وفي سكون الليل، كنتُ أشعر بتهديد خفي يختبئ في الظلام، يمنعني من الاطمئنان.في صباح اليوم التالي، وقبل أن يستيقظ أشرف، أسرعتُ إلى سوق الإلكترونيات.هناك، اخترتُ بعناية كاميرا ذات أداء جيد.كانت صغيرة الحجم، يسهل إخفاؤها، وتتمتع بخاصية الرؤية الليلية، فتُسجِّل بوضوح حتى في الظلام.وضعتُها في حقيبتي بحذر، وامتلأ قلبي بالعزم.عندما عدتُ إلى المنزل، كان أشرف قد خرج.فهو كل صباح ينزل ليلعب الشطرنج مع كبار السن، وهذا الوقت هو الأكثر أمانً
كانت يدي ترتجف، لكنني أجبرت نفسي على الهدوء وقطعت حديث زوجي قائلة:"عزيزي، اشتقت إليك قليلًا، هل يمكننا إجراء مكالمة فيديو؟"حاولت أن أتكلم بنبرة لطيفة قدر استطاعتي، رغم أن قلبي كان مليئًا بالتوتر.نظر إليّ أشرف بارتباك واضح في عينيه، لم يكن يتوقع أن أفعل ذلك، وأظن... أنه لا يريد أن يرى عدنان ما يفعله الآن.قال زوجي بتردد: "الآن؟"أجبته بحزم: "نعم، الآن."تلاقى نظرانا في صمت، كأنها معركة خفية بيننا."حسنًا، انتظريني قليلًا."جاء صوته من الهاتف، فشعرت بأن ثقتي ازدادت.قبض أشرف يده بغضب، وكأنه يصارع نفسه من الداخل.وحين رأيت أنه لا ينوي المغادرة، ضغطت مباشرة على زر مكالمة الفيديو.ظهر على شاشة الهاتف إشعار الاتصال، فوجهت الهاتف نحو أشرف ليشاهد بوضوح واجهة المكالمة.في اللحظة التي تُفتح فيها المكالمة، سيرى وجه ابنه فورًا.تغير لون وجه أشرف إلى الشحوب، بدا عليه الذعر الشديد.تجمد جسده لثانية، ثم نهض بسرعة، يكاد يتعثر وهو يتجه نحو الباب.أمسكت الهاتف بإحكام ورفعت الصوت إلى أقصى درجة.ولم أتنفس الصعداء إلا بعد أن سمعت صوت إغلاق باب غرفة النوم، عندها ربّتُ على وجهي محاوِلة تهدئة نفسي.لقد كنت